الجيش الباكستاني: مقتل 19 جندياً و45 من «طالبان» في اشتباكات حدودية

وسط مخاوف من عودة نشاط الجماعات المسلحة

يقف مسؤول أمني باكستاني حارساً عند نقطة تفتيش حيث تم تشديد الأمن بعد مقتل 12 جندياً بالقرب من الحدود الباكستانية الأفغانية في بيشاور- مقاطعة خيبر باختونخوا باكستان، 13 سبتمبر الحالي (إ.ب.أ)
يقف مسؤول أمني باكستاني حارساً عند نقطة تفتيش حيث تم تشديد الأمن بعد مقتل 12 جندياً بالقرب من الحدود الباكستانية الأفغانية في بيشاور- مقاطعة خيبر باختونخوا باكستان، 13 سبتمبر الحالي (إ.ب.أ)
TT

الجيش الباكستاني: مقتل 19 جندياً و45 من «طالبان» في اشتباكات حدودية

يقف مسؤول أمني باكستاني حارساً عند نقطة تفتيش حيث تم تشديد الأمن بعد مقتل 12 جندياً بالقرب من الحدود الباكستانية الأفغانية في بيشاور- مقاطعة خيبر باختونخوا باكستان، 13 سبتمبر الحالي (إ.ب.أ)
يقف مسؤول أمني باكستاني حارساً عند نقطة تفتيش حيث تم تشديد الأمن بعد مقتل 12 جندياً بالقرب من الحدود الباكستانية الأفغانية في بيشاور- مقاطعة خيبر باختونخوا باكستان، 13 سبتمبر الحالي (إ.ب.أ)

قال الجيش الباكستاني السبت إن قوات الأمن شنت مداهمات على ثلاثة أوكار لحركة «طالبان» الباكستانية قرب الحدود الأفغانية خلال اليومين الماضيين، مما أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة أسفرت عن مقتل 19 جندياً و45 مسلحاً.

ويبرز عدد القتلى حجم التحديات التي تواجهها باكستان في سعيها للحد من عودة نشاط الجماعات المسلحة. وأوضح الجيش أن 22 مسلحاً قتلوا في أول مداهمة بمنطقة باجور في إقليم خيبر بختونخوا شمال غربي البلاد.

وأضاف أن 13 مسلحاً آخرين قتلوا في عملية منفصلة بمنطقة جنوب وزيرستان، مشيراً إلى أن 12 جندياً «قاتلوا بشجاعة وقدموا أرواحهم في تلك العملية».

مسؤول أمني باكستاني يتحقق من وثائق رجل عند نقطة تفتيش (إ.ب.أ)

وفي بيان منفصل، ذكر الجيش أن عملية استخبارية ثالثة نفذت الخميس في منطقة لور دير، وأسفرت عن اشتباكات عنيفة قتل فيها سبعة جنود و10 من مقاتلي «طالبان» الباكستانية. وقال الجيش إن المسلحين يستخدمون الأراضي الأفغانية لشن هجمات داخل باكستان، مطالباً حكومة «طالبان» في كابل «بتحمل مسؤولياتها ومنع استخدام أراضيها في أنشطة إرهابية ضد باكستان».

وذكر الجيش الباكستاني في بيان أن 12 جندياً و13 مسلحاً قتلوا «بعد تبادل كثيف لإطلاق النار». وقال مسؤولون أمنيون إن أربعة أشخاص على الأقل أصيبوا.

وأعلنت حركة «طالبان» الباكستانية، وهي جماعة متشددة تقول إسلام آباد إنها متمركزة في أفغانستان، المسؤولية عن الهجوم، قائلة إنها استولت أيضاً على أسلحة وطائرات مسيَّرة من الجنود. وقال سكان إنهم شاهدوا طائرات هليكوبتر تنقل المصابين إلى المستشفى وتبحث عن المهاجمين. وذكر الجيش في بيان منفصل أن سبعة جنود وعشرة مسلحين قتلوا في تبادل لإطلاق النار بمنطقة دير السفلى بعد أن اكتشفت القوات مخبأ للمسلحين.

مسؤول أمني باكستاني يفتش رجلاً عند نقطة تفتيش حيث تم تشديد الأمن بعد مقتل 12 جندياً بالقرب من الحدود الباكستانية الأفغانية في بيشاور (إ.ب.أ)

وتقول إسلام آباد إن إدارة حركة «طالبان الأفغانية» تؤوي «طالبان الباكستانية» بدعم من الهند، وهو ما يمثل مصدر توتر مع كابل ونيودلهي، اللتين تنفيان هذه التهمة. وتستلهم الجماعة الباكستانية نهجها من «طالبان الأفغانية».

وصعدت الجماعة الباكستانية هجماتها على قوات الأمن في باكستان منذ وصول حركة «طالبان الأفغانية» إلى السلطة في عام 2021.

وقال الجيش الباكستاني: «تتوقع باكستان من الحكومة الأفغانية المؤقتة أن تفي بمسؤولياتها وتمنع استخدام أراضيها لشن أنشطة إرهابية على باكستان».

مسؤول أمني باكستاني يتحقق من وثائق رجل عند نقطة تفتيش (إ.ب.أ)

في غضون ذلك، رفعت إسلام آباد نبرتها تجاه كال السبت وهددت بطرد المزيد من الأفغان بعد مقتل 12 جندياً باكستانياً في كمين نصبه عناصر من حركة «طالبان باكستان» في شمال غربي البلاد على الحدود مع أفغانستان.

وقال مسؤول محلي: «قرابة الساعة 4:00 صباحاً، أطلق مهاجمون متمركزون على جانبي الطريق النار بالأسلحة الثقيلة على قافلة للجيش وحرس الحدود وقُتل 12 من عناصر القوى الأمنية»، بينما أكد مسؤول أمني في المنطقة الحصيلة، مشيراً إلى أن المهاجمين وضعوا أيديهم على أسلحة الموكب.

أحد أكثر الهجمات دموية

وتبنّت حركة «طالبان» الباكستانية «هجوماً شديد التعقيد» سمح بـ«وضع اليد على عشرة أسلحة رشاشة ومسيَّرة».

من جهته، أقر الجيش الباكستاني بمقتل 12 جندياً في صفوفه، لكنه يؤكّد كذلك أنه قتل «13 إرهابياً» و22 آخرين الأربعاء، وهي حصيلة لم يتسن التحقق منها من مصدر مستقل.

وهذا أحد أكثر الهجمات دموية منذ أشهر في إقليم خيبر بختونخوا حيث تكثّف حركة «طالبان» الباكستانية التي تتمركز في المناطق القبلية الجبلية على الحدود بين باكستان وأفغانستان، هجماتها على قوات الأمن والاعتداءات ضد المدنيين.

ومنذ عودة حركة «طالبان» إلى الحكم في كابل في صيف عام 2021، زادت وتيرة أعمال العنف المنسوبة للجماعة الباكستانية في غرب البلاد.

وتتّهم إسلام آباد جارتها بعدم طرد المتمرّدين الذين يستخدمون أراضيها لشنّ هجمات على باكستان، وهو ما تنفيه أفغانستان.

اتهام أفغانستان

وقال الجيش الباكستاني السبت إن «المعلومات تؤكد بشكل قاطع تورط مواطنين أفغان في الهجمات»، داعياً كابل إلى «منع استخدام أراضيها لنشاطات إرهابية معادية لباكستان».

وزار رئيس الوزراء شهباز شريف برفقة قائد الجيش عاصم منير خيبر بختونخوا لحضور جنازات الجنود الذين قتلوا.

واعتبر شريف أنه «من المهم جداً طرد الأفغان غير النظاميين في أسرع وقت ممكن»، وفق ما نقلت عنه وسائل إعلام محلية، في حين أجبرت إسلام آباد أكثر من مليون أفغاني على المغادرة وألغت تصاريح إقامتهم وحتى بطاقات اللاجئين التي أصدرتها لهم الأمم المتحدة.

ومنذ أسابيع، أفاد سكان مناطق عدة في ولاية خيبر بختونخوا عن ظهور شعارات لحركة «طالبان» مجدداً على الجدران.

وأعربوا عن خشيتهم من العودة إلى سنوات العنف المتطرّف التي دمّرت غرب باكستان بعدما أصبحت إسلام آباد حليفاً رئيسياً للولايات المتحدة في «حربها على الإرهاب» عقب هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001.

وقبل أيام، قضى حارسا حدود باكستانيان في تبادل لإطلاق النار مع عناصر من الحركة في الولاية نفسها.

وقال مسؤول محلي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» حينها، إن «عدد عناصر وهجمات حركة (طالبان) الباكستانية زاد في الشهرين الماضيين» في مناطق عدة من ولاية خيبر بختونخوا.

وفي يوليو (تموز)، أعلن الجيش الباكستاني أنه قتل 30 مسلّحاً حاولوا عبور الحدود من أفغانستان، بعد مقتل 16 جندياً في هجوم انتحاري في المنطقة الحدودية عينها.

وينتمي المسلحون إلى حركة «طالبان» الباكستانية أو جماعات تابعة لها على ما قال الجيش، متهماً الهند، الخصم اللدود لباكستان، بدعم المسلّحين.

مسؤول أمني باكستاني يتحقق من وثائق رجل عند نقطة تفتيش، حيث تم تشديد الأمن بعد مقتل 12 جندياً بالقرب من الحدود الباكستانية الأفغانية (إ.ب.أ)

وتتبادل الهند وباكستان اللتان تملكان السلاح النووي، الاتهامات بدعم جماعات مسلحة تنشط على أراضي البلدين.

ومنذ الأول من يناير (كانون الثاني)، قُتل نحو 460 شخصاً، معظمهم من عناصر قوات الأمن، في أعمال عنف نفذتها جماعات مسلّحة تقاتل الدولة، في ولاية خيبر بختونخوا وفي بلوشستان المجاورة، وفقاً لإحصاء أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية». وشهدت باكستان في عام 2024 السنة الأعنف منذ نحو عقد، مع مقتل أكثر من 1600 شخص في أعمال العنف.


مقالات ذات صلة

بوساطة صينية... «طالبان» تجري محادثات مثمرة مع باكستان لحل الصراع

آسيا جندي باكستاني يقف حارساً عند الحدود الباكستانية - الأفغانية في تشامان بتاريخ 24 فبراير 2026 (أرشيفية - إ.ب.أ)

بوساطة صينية... «طالبان» تجري محادثات مثمرة مع باكستان لحل الصراع

ذكرت أفغانستان، اليوم (الثلاثاء)، أنَّ مناقشات مثمرة جرت في مدينة أورومتشي بشمال غربي الصين؛ بهدف حلِّ صراعها مع باكستان.

«الشرق الأوسط» (كابل )
آسيا مسؤولون أمنيون باكستانيون يقفون حراساً عند نقطة تفتيش في بيشاور بباكستان 2 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

باكستان تُجري محادثات مع أفغانستان لإنهاء الصراع

قالت باكستان وأفغانستان، الخميس، إنهما تُجريان محادثات في الصين لإنهاء أسوأ صراع بين الجارتين الواقعتين في جنوب آسيا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا عنصر من «طالبان» يقف فوق مركبة مدرعة بينما تنقل سيارات الإسعاف توابيت ضحايا غارة جوية باكستانية في كابل (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تجري محادثات مع «طالبان» الأفغانية

تجري باكستان وأفغانستان محادثات في اليوم الصين سعياً لإيجاد حلّ لإنهاء النزاع المستمر منذ أشهر بينهما والذي تفجر إثر وقوع هجمات عبر الحدود

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا عناصر من أمن «طالبان» يقفون عند نقطة تفتيش على طريق في قندهار (أ.ف.ب)

باكستان تتعهد بـ«القضاء على الإرهاب» مع قرب انتهاء الهدنة مع أفغانستان

أكد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، اليوم الاثنين، تمسك بلاده بـ«القضاء على خطر الإرهاب»، مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار المؤقت مع أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا موقع غارات جوية باكستانية استهدفت مركز الخدمات التأهيلية الثانوية في كابل (أ.ف.ب) p-circle 00:44

باكستان ترفض زعم أفغانستان مقتل 400 في مستشفى بكابل جراء ضربتها

قال متحدث باسم حكومة حركة «طالبان» في أفغانستان، اليوم الثلاثاء، إن ما لا يقل عن 400 شخص لقوا حتفهم، وأصيب 250 آخرون في ضربة جوية شنتها باكستان على مستشفى.

«الشرق الأوسط» (كابول )

الصين تحذِّر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار»

جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
TT

الصين تحذِّر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار»

جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)

حذَّرت بكين، الاثنين، الولايات المتحدة واليابان والفلبين من «اللعب بالنار»، بعدما بدأ آلاف الجنود من البلدان الثلاثة مناورات عسكرية سنوية مشتركة.

وقال الناطق باسم الخارجية الصينية، غوو جياكون، للصحافيين، ردّاً على سؤال بشأن المناورات: «نودّ تذكير البلدان المعنية بأن ارتباطها بعضها ببعض بشكل أعمى باسم الأمن لن يكون إلا أشبه باللعب بالنار، وسيعود في نهاية المطاف بنتائج عكسية عليها».

وأضاف الناطق الصيني: «ما تحتاج إليه منطقة آسيا والهادئ أكثر من أي شيء هو السلام والهدوء، وما تحتاج إليه بأقل قدر ممكن هو إدخال قوى خارجية لزرع الانقسامات والمواجهة». وأشار إلى أنه يتعين ألا يؤدي التعاون الأمني العسكري لاضطراب السلام والاستقرار في المنطقة، ولا لانتهاك مصالح أطراف ثالثة.

وأرسلت الصين مجموعة من السفن الحربية للقيام بمناورات في غرب المحيط الهادئ، في خطوة تتزامن مع مشاركة اليابان أول مرة في مناورات عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة والفلبين، مما يبرز تصاعد التوترات بين طوكيو وبكين.

مسؤولون من الدول المشاركة في مناورات «باليكاتان» خلال الإعلان عن بدئها بمدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (رويترز)

وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أن البحرية الصينية أرسلت قوة مهام بحرية للعبور بين جزيرتي أمامي أوشيما ويوكواتي، وإجراء تدريب في غرب المحيط الهادئ، وفقاً لبيان أصدرته قيادة المسرح العملياتي الشرقي لجيش التحرير الشعبي الصيني.

وتأتي المناورات الصينية بعد أيام من انتقاد بكين لطوكيو لإرسالها سفينة حربية عبر مضيق تايوان. وتهدف المناورات لاختبار القدرات العملياتية للقوات في أعالي البحار، حسب بيان القيادة التي صنف المناورات على أنها تدريب روتيني لا يستهدف مناورات «باليكاتان».

ستتضمّن المناورات تدريبات بالذخيرة الحية في شمال الفلبين المواجه لمضيق تايوان، وفي إقليم يقع قبالة بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه؛ حيث دخلت القوات الفلبينية والصينية في مواجهات متكررة.

تجربة نظام صاروخي خلال مناورات أميركية- فلبينية في 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وفي أحد التدريبات، سيستخدم الجيش الياباني الذي يساهم بنحو 1400 جندي، صاروخ كروز «نوع 88» لإغراق كاسحة ألغام تعود إلى حقبة الحرب العالمية الثانية، قبالة سواحل جزيرة لوزون (شمال).

وهذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها اليابان في مناورات «باليكاتان» التي تعني «كتفاً في كتف»، بينما في الماضي كانت تقتصر مشاركة اليابان على المساعدات الإنسانية وأنشطة الاستجابة للكوارث.

ويشارك أكثر من 17 ألف جندي وطيار وبحار في مناورات «باليكاتان» التي تستمر 19 يوماً، وهو العدد ذاته تقريباً الذي شارك في نسخة العام الماضي. وتشارك قوات من أستراليا ونيوزيلندا وفرنسا وكندا.

وقال اللفتنانت جنرال الأميركي، كريستيان وورتمان، في مراسم انطلاق المناورات، الاثنين: «بغض النظر عن التحديات في أماكن أخرى في العالم، يبقى تركيز الولايات المتحدة على منطقة المحيطين الهندي والهادئ والتزامنا القوي حيال الفلبين ثابتاً».

وأوضح قائد قوة الاستطلاع البحرية، وورتمان، للصحافيين لاحقاً، أن نحو 10 آلاف عنصر أميركي سيشاركون في المناورات، من دون أن يقدِّم أعداداً دقيقة.

ويتوقع أن يتم استخدام أسلحة متطوِّرة، من بينها نظام «تايفون» الصاروخي الأميركي الموجود في الأرخبيل منذ تركته القوات الأميركية هناك في 2024، في خطوة أثارت حفيظة بكين. وقال وورتمان: «نتوقع أن يتم استخدامه في مرحلة ما خلال المناورات».

وقال رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الفلبينية، الجنرال روميو براونر، إن المناورات السنوية تؤكد قوة التحالف العسكري بين مانيلا وواشنطن، في إطار عملهما نحو تأمين منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

ووصفت أميركا المناورات بـ«العرض القوي» لـ«التزامها الراسخ» تجاه التحالف مع الفلبين.

كما تأتي هذه المناورات في وقت تصعِّد فيه بكين ضغوطها العسكرية حول تايوان التي تعتبرها جزءاً من أراضيها، وتهدد باستمرار باستخدام القوة للاستيلاء عليها.

وقال الرئيس الفلبيني، فرديناند ماركوس، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إنه نظراً لقرب بلاده من الجزيرة ذات الحكم الذاتي، فإن «حرباً على تايوان ستجر الفلبين، رغماً عنها، إلى النزاع». ويعتبر ماركوس اتفاقية الدفاع المشترك التي أبرمتها مانيلا مع واشنطن عام 1951 ركيزة أساسية للأمن القومي، وهو يعمل على تعزيز علاقات بلاده الأمنية مع الدول الغربية لردع الصين.

وخلال العامين الماضيين، وقَّعت مانيلا اتفاقيات عسكرية مع اليابان ونيوزيلندا وكندا وفرنسا، تهدف إلى تسهيل مشاركة قواتها في مناورات عسكرية مشتركة في الفلبين.


الصين تحذر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار» بعد بدء مناورات مشتركة

ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)
ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)
TT

الصين تحذر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار» بعد بدء مناورات مشتركة

ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)
ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)

حذّرت بكين الولايات المتحدة واليابان والفلبين من «اللعب بالنار»، اليوم الاثنين، بعدما بدأ آلاف الجنود من البلدان الثلاثة مناورات عسكرية سنوية مشتركة.

وقال الناطق باسم «الخارجية» الصينية، غوو جياكون، للصحافيين، ردّاً على سؤال بشأن المناورات: «نودّ تذكير البلدان المعنية بأن ارتباطها ببعضها بشكل أعمى باسم الأمن لن يكون إلا أَشبه باللعب بالنار وسيعود، في نهاية المطاف، بنتائج عكسية عليها»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأت الفلبين والولايات المتحدة، اليوم الاثنين، مناورات عسكرية سنوية مشتركة، بمشاركة أكثر من 17 ألف جندي في مناورات حية ومحاكاة لهجوم بحري ومناورات جوية متكاملة. كما ستشارك قوات من اليابان وكندا وأستراليا ونيوزيلندا وفرنسا في مناورات «باليكاتان» التي تستمر 19 يوماً، وتركز، بصورة أساسية، على الدفاع الإقليمي. وتُشارك اليابان، لأول مرة، في مناورات «باليكاتان»، التي تُترجَم «كتفاً في كتف».

يُذكر أنه في الماضي، كانت تقتصر مشاركة اليابان على المساعدات الإنسانية وأنشطة الاستجابة للكوارث. ووصفت الولايات المتحدة المناورات بـ«العرض القوي لالتزامها الراسخ» تجاه التحالف مع الفلبين.


اليابان تحذّر من زلزال «هائل» بعد هزة أرضية قوية تسببت بموجة تسونامي

شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)
شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)
TT

اليابان تحذّر من زلزال «هائل» بعد هزة أرضية قوية تسببت بموجة تسونامي

شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)
شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)

أصدرت اليابان تحذيرا الاثنين من ازدياد خطر وقوع زلزال بقوّة ثماني درجات أو أكثر، بعدما هزّ زلزال قوّي شمال البلاد أعقبه موجة مد عاتية (تسونامي).

وقالت هيئة الأرصاد الجوية اليابانية في بيان إن «احتمال وقوع زلزال جديد هائل يعد أعلى نسبيا من العادة».

وضربت موجة مدّ بحري بارتفاع 80 سنتيمترا في وقت سابق، شمال اليابان، بعد هزة أرضية قوية بلغت شدته 7.4 درجات، وفق ما أعلنت هيئة الأرصاد الجوية اليابانية. وأوضحت أن الموجة سُجّلت عند الساعة 17:34 (08:34 ت غ) في ميناء كوجي بمحافظة إيواته، وذلك بعد دقيقتين من موجة أولى بلغ ارتفاعها 70 سنتيمترا، وبعد 41 دقيقة من الهزة الأرضية، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحثت السلطات السكان على الابتعاد عن المناطق الساحلية بسبب توقعات بحدوث موجات مد عاتية (تسونامي) يصل ارتفاعها لنحو ثلاثة أمتار، وفق وكالة «رويترز».

وقالت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية إن مركز الزلزال في المحيط الهادي على عمق عشرة ‌كيلومترات. وذكرت السلطات ‌أن أكبر أمواج مد ​ستكون ‌متوقعة ⁠في ​إيواته وأوموري ⁠وهوكايدو.

وذكرت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي للصحافيين أن الحكومة شكلت فريق عمل للطوارئ وحثت المواطنين في المناطق المتضررة على التوجه لأماكن آمنة.

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي تتحدث إلى وسائل الإعلام بعد تحذير وكالة الأرصاد الجوية من موجات تسونامي (رويترز)

وبثت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن.إتش.كيه) لقطات تظهر سفنا تبحر ⁠بعيداً عن ميناء في هوكايدو ‌تحسبا لأمواج ‌المد في وقت تكررت فيه ​على الشاشة ‌تحذيرات «تسونامي! إخلاء!».

وذكرت وكالة «كيودو» للأنباء أن ‌خدمات القطار فائق السرعة في أوموري، على الطرف الشمالي لجزيرة هونشو اليابانية، توقفت بسبب الزلزال والهزات التابعة.

وتشهد اليابان، التي تقع ‌في منطقة حزام النار، نحو 20 بالمئة من الزلازل التي ⁠تبلغ ⁠قوتها ست درجات أو أكثر في العالم.

ولا توجد حاليا محطات عاملة لتوليد الكهرباء باستخدام الطاقة النووية في هوكايدو وتوهوكو، إلا أن شركتي هوكايدو للطاقة الكهربائية وتوهوكو للطاقة الكهربائية لديهما عدد من محطات الطاقة النووية المتوقفة عن العمل هناك. وأعلنت شركة توهوكو للطاقة الكهربائية أنها تتحقق من ​تأثير الزلزال ​والتسونامي على محطة أوناجاوا للطاقة النووية التابعة لها.