جهود إنقاذ وإغاثة متسارعة في أفغانستان مع ارتفاع حصيلة الزلزال

السواد الأعظم من 1411 قتيلاً و3124 جريحاً في ولاية كونار

يعاين أحد السكان المحليين الأضرار التي سببها زلزال بقوة 6 درجات على مقياس ريختر ضرب يوم الأحد وأسفر عن مقتل مئات الأشخاص وإصابة الآلاف وتدمير قرى في شرق أفغانستان (أ.ب)
يعاين أحد السكان المحليين الأضرار التي سببها زلزال بقوة 6 درجات على مقياس ريختر ضرب يوم الأحد وأسفر عن مقتل مئات الأشخاص وإصابة الآلاف وتدمير قرى في شرق أفغانستان (أ.ب)
TT

جهود إنقاذ وإغاثة متسارعة في أفغانستان مع ارتفاع حصيلة الزلزال

يعاين أحد السكان المحليين الأضرار التي سببها زلزال بقوة 6 درجات على مقياس ريختر ضرب يوم الأحد وأسفر عن مقتل مئات الأشخاص وإصابة الآلاف وتدمير قرى في شرق أفغانستان (أ.ب)
يعاين أحد السكان المحليين الأضرار التي سببها زلزال بقوة 6 درجات على مقياس ريختر ضرب يوم الأحد وأسفر عن مقتل مئات الأشخاص وإصابة الآلاف وتدمير قرى في شرق أفغانستان (أ.ب)

يعدّ الزلزال الذي ضرب شرق أفغانستان بقوّة 6 درجات وأسفر عن أكثر من 1400 قتيل و3100 جريح، وفق حصيلة محدّثة الثلاثاء، من الأعلى حصداً للضحايا خلال العقود الأخيرة في بلد من بين الأفقر بالعالم.

أفغانية تحمل ابنتها بعد إصابتها خلال الزلزال لتلقي العلاج بمستشفى في جلال آباد يوم 2 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

وطال الزلزال، الذي تلته 5 هزّات قويّة، مناطق نائية في ولايات ننغرهار وكونار ولغمان ونورستان في نحو منتصف ليل الأحد، متسبباً بانهيار آلاف المساكن.

وأحصي السواد الأعظم من الضحايا (1411 قتيلاً و3124 جريحاً) في ولاية كونار حيث يواصل المسعفون البحث عن ناجين وسط الأنقاض.

أفغاني بجوار مصابين خارج منزل متضرر بعد زلزال ضرب قرية مزار دارا بمقاطعة نورجال بولاية كونار شرق أفغانستان (أ.ف.ب)

وكشف رحمة الله خاكسار، رئيس قسم الطوارئ بمستشفى في جلال آباد، حاضرة ولاية ننغرهار، عن أنه استقبل 600 جريح منذ مساء الأحد.

وقال في تصريحات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «أغلبية المرضى يعالجون لمداواة إصابات في الرأس والظهر والبطن والساق».

وأشار إلى أن «المستشفى خصّص قسماً لإيواء هؤلاء الذين فقدوا أقرباءهم ريثما يعثرون على ذويهم».

أفغان يحملون جثث ضحايا قبل مراسم الجنازة بقرية مزار دارا بمقاطعة نورجال بولاية كونار شرق أفغانستان يوم 1 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

ومن جنيف، حذّر منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في أفغانستان، إندريكا راتواتي، بأن «عدد الأشخاص المتأثرين قد يصل إلى مئات الآلاف» في بلد يعيش 85 في المائة من سكانه بأقلّ من دولار واحد في اليوم بعد 4 عقود من الحروب، وفق المنظمة.

«من واجبنا مساعدتهم»

وقال مدير وكالة إدارة الكوارث في ولاية كونار؛ الأشد تضرّراً من الزلزال، إحسان الله إحسان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «العمليات تواصلت طوال الليل». وأضاف: «لم يتوقّف البحث بفضل جهود عناصرنا وسكان أتوا من المناطق المجاورة»، فيما لا يزال من الصعب على المسعفين الوصول إلى بعض البلدات التي باتت معزولة بعدما دمّرت انزلاقات التربة التي أعقبت الزلزال الطرقات المؤدّية إليها.

وقال إحسان: «تقضي الأولوية بمساعدة الجرحى، ثمّ توزيع خيام ووجبات ساخنة على من باتوا مشرّدين».

ومنذ أكثر من 36 ساعة، يعمل العشرات من سكان بلدتي وادير ومزار دارة، على تخوم كونار، على رفع أنقاض المنازل المدمّرة بالمجارف والأيادي، آملين العثور على ناجين.

وهرع عبد الله ستومان من بلدته على الحدود مع باكستان شرقاً للاطمئنان على صديق له وعائلته من سكان وادير.

وقال الأفغاني البالغ 26 عاماً، الذي أيقظه الزلزال من نومه لكنه لم يُحدث أضراراً ببلدته: «الناس فقراء هنا، ومن واجبنا مساعدتهم».

وأشار بتأثر إلى أن في وادير «الوضع صعب جدّاً جدّاً، وهي كلّها أنقاض».

وفي المناطق المحيطة، تُوارَى الثرى، بعد صلاة الجنازة، جثثٌ مكفّنة، بعضها لأطفال.

مروحية عسكرية تابعة لـ«طالبان» في كونار تنقل مصابين بعد زلزال أفغانستان يوم 1 سبتمبر 2025 (إ.ب.أ)

مساعدة دولية

واستأنفت مروحيات عسكرية حركتها فجر الثلاثاء بعدما عملت طيلة الاثنين لتوفير مساعدات وإجلاء القتلى والمصابين.

وحُدّد مركز الزلزال على مسافة 27 كيلومتراً من جلال آباد وعلى عمق نحو 8 كيلومترات فقط؛ مما يفسّر نطاق الأضرار وعدد الضحايا.

وتعدّ أفغانستان من أفقر بلدان العالم. ومنذ عودة «طالبان» إلى الحكم في عام 2021، عقب الانسحاب الأميركي، لم تعترف سوى روسيا بحكومتها.

وأطلقت وكالات الأمم المتحدة نداءات للتبرّع، وخصّص مبلغ أوّلي بقيمة 5 ملايين دولار من صندوق الأمم المتحدة العالمي للاستجابة الطارئة لمساعدة المناطق المنكوبة.

وأعلنت لندن من جهتها منح مليون جنيه إسترليني لمساعدة العائلات المتضرّرة.

وكشف الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، عن نيّته إرسال 130 طنّاً من المساعدات الإنسانية هذا الأسبوع إلى أفغانستان، فضلاً عن تخصيص مليون يورو من المساعدات الطارئة للهيئات الدولية التي لها انتشار ميداني في هذا البلد.

وتتعرض أفغانستان بشكل متكرر للزلازل، خصوصاً في سلسلة جبال هندوكوش، قرب تقاطع الصفائح التكتونية الأوراسية والهندية التي تمثل 15 في المائة من الطاقة الزلزالية في العالم.

ومنذ عام 1900، شهد شمال شرقي البلاد 12 زلزالاً بقوة تجاوزت 7 درجات، وفقاً لبراين بابتي عالم الزلازل في «هيئة المسح الجيولوجي» البريطانية.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2023، ضرب زلزال بلغت شدته 6.3 درجة، تبعته سلسلة من الهزات الارتدادية القوية، ولايةَ هيرات في غرب أفغانستان؛ ما أسفر عن مقتل أكثر من 1500 شخص وتدمير أو إلحاق أضرار بأكثر من 63 ألف منزل، وفق تقديرات الأمم المتحدة.

وكان ذاك أقوى زلزال يضرب البلاد منذ أكثر من ربع قرن، وأدى إلى تدمير نحو 300 مدرسة ومركز تعليمي.

وتواجه أفغانستان كارثة إنسانية حادة بعد 4 عقود من «الحروب». ووفق البنك الدولي، فإن نحو نصف سكان البلاد يعيشون في فقر.

وعقب عودة «طالبان» إلى السلطة، تقلّصت المساعدات الدولية لكابل بشكل كبير؛ مما قوّض قدرة أفغانستان؛ المحدودة أساساً، على الاستجابة للكوارث.

في غضون ذلك، أعلن المتحدث باسم حكومة «طالبان» في أفغانستان، ذبيح الله مجاهد، على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن حصيلة قتلى الزلزال المدمر الذي ضرب شرق البلاد، قد تجاوزت 1400 قتيل، الثلاثاء، بالإضافة إلى إصابة أكثر من 3 آلاف شخص.

وقال مسؤول في الأمم المتحدة إن عمال الإنقاذ يسابقون الزمن من أجل الوصول إلى المنطقة الجبلية النائية التي دمرها الزلزال القوي الذي وقع الأحد، وبلغت قوته 6 درجات على مقياس ريختر، محذراً من ارتفاع هائل في أعداد الضحايا. وضرب الزلزال عدداً من الأقاليم؛ ما تسبب في وقوع أضرار جسيمة، وتدمير القرى، ومحاصرة الأشخاص تحت أنقاض منازل بنيت - على الأرجح - من الطوب اللبن والخشب ولم تصمد أمام الكارثة.

يذكر أن وعورة التضاريس تعوق جهود الإنقاذ والإغاثة.


مقالات ذات صلة

مقتل 8 أشخاص وإصابة طفل جراء زلزال ضرب أفغانستان

آسيا زلزال سابق في أفغانستان (أرشيفية-رويترز)

مقتل 8 أشخاص وإصابة طفل جراء زلزال ضرب أفغانستان

قالت الهيئة المعنية بإدارة الكوارث في أفغانستان إن ثمانية أشخاص لقوا حتفهم وأُصيب طفل واحد، اليوم الجمعة، عندما انهار منزل في العاصمة كابل عقب زلزال.

«الشرق الأوسط» (كابل )
آسيا أشخاص يتفقدون مبنى تضرر جراء زلزال ضرب مانادو في شمال سولاويزي في إندونيسيا (إ.ب.أ)

مقتل شخص على الأقل في زلزال قوته 7.4 درجات في شرق إندونيسيا

ضرب زلزال بحري بقوة 7,4 درجات شرق إندونيسيا، وفق ما أفادت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية فيما أصدر مركز أميركي تحذيرا من احتمال حدوث «موجات تسونامي

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
أوروبا علم إيطاليا مرفرفاً (أرشيفية - رويترز)

زلازل تهز جزراً إيطالية في البحر المتوسط

هزت زلازل عدة جزر إيطالية بالبحر المتوسط في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (روما )
أميركا اللاتينية صورة تُظهر جانباً من مدينة سانتياغو في تشيلي (رويترز-أرشيفية)

زلزال بقوة 6.6 درجة يضرب وسط تشيلي

قال المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض إن زلزالاً بقوة 6.6 درجة ضرب وسط تشيلي، يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (سانتياغو)
آسيا مرشد سياحي في منطقة باهالغام بالشطر الهندي من كشمير (أرشيفية - أ.ب)

قتيل وأضرار جراء زلزال بقوة 6 درجات في شمال باكستان

لقي شخص حتفه وانهارت منازل عدة بعدما ضرب زلزال بقوة ست درجات ‌كشمير بشمال ‌باكستان، الاثنين، ⁠حسبما ​أفاد ‌مسؤول والمركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

تركيا: هجمات المدارس غير المسبوقة تفجر الحزن والغضب والاحتجاجات

تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)
تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)
TT

تركيا: هجمات المدارس غير المسبوقة تفجر الحزن والغضب والاحتجاجات

تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)
تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)

وسط مشاعر مختلطة بين الحزن والغضب، شيعت تركيا جنازة ضحايا هجوم مسلح نفذه طالب يبلغ من العمر 14 عاماً داخل مدرسة إعدادية في كهرمان ماراش بجنوب البلاد.

وقتل في الهجوم 8 من طلاب مدرسة «آيسر تشاليك» في منطقة «12 شباط» في كهرمان ماراش، تتراوح أعمارهم بين 11 و12 عاماً، ومعلمة رياضيات، تبلغ من العمر 55 عاماً، حاولت حماية مجموعة من تلاميذها بجسدها، فاخترقه الرصاص.

وخيم حزن عميق وساد غضب عارم في الشارع تم التعبير عنه عبر منصات التواصل الاجتماعي، وسط انتقادات حادة من المواطنين وأحزاب المعارضة لغياب التدابير الأمنية في المدارس ومطالبات بإقالة وزير التعليم.

حوادث نادرة وضحايا

وفي بلد تعد فيه مثل هذه الحوادث من النوادر، تكررت حوادث إطلاق النار مرتين في يومين متتاليين، حيث دخل طالب سابق في مدرسة «أحمد كويونجو» الثانوية الفنية في منطقة «سيفريك» في ولاية شانلي أورفا (جنوب شرقي تركيا) المدرسة بمسدس وأطلق النار عشوائياً، ما تسبب في إصابة 16 طالباً، ثم انتحر.

ودّعت تركيا الخميس ضحايا الهجوم على مدرسة في كهرمان ماراش في واحدة من الحوادث النادرة (أ.ف.ب)

والأربعاء، نفذ طالب بالصف الثامن بمدرسة «آيسر تشاليك» في كهرمان ماراش هجوماً داخل مدرسته، مستخدماً 5 أسلحة تعود لوالده مفتش الأمن السابق، وأفرغ 7 مخازن ذخيرة في صفين دراسيين.

وقال وزير الداخلية التركي، مصطفى تشيفتشي، إن الحادث أسفر عن 9 قتلى وإصابة 13 شخصاً، بينهم 6 في حالة خطيرة.

وذكر والي كهرمان ماراش، مكرم أونلوير، أن منفذ الهجوم انتحر بإطلاق النار على نفسه.

وأفادت الشرطة التركية بأن المهاجم، ويدعي «عيسى أراس مرسينلي»، شارك على حسابه في «واتساب»، صورة للأميركي إليوت رودجر، الذي نقذ هجوماً عام 2014 في حرم جامعة كاليفورنيا في سانتا باربرا عام 2014 وكان يبلغ من العمر 22 عاماً، فقتل 6 أشخاص، قبل أن يُنهي حياته، ونشر قبيل هجومه مقطعاً مصوراً قال فيه إن ما سيقدم عليه هو بمثابة «عقاب» للنساء اللواتي رفضنه. وكتب مرسينلي اسمه على «واتساب» قبل الحادث: «عيسى أراس مرسينلي قاتل المدرسة».

اعترافات صادمة

واعتقل والد مرسينلي، وهو مفتّش شرطة سابق، الأربعاء، ووضع رهن الحجز، وتمت مصادرة الأجهزة الرقمية التي ضبطت خلال عمليات التفتيش في منزله وسيارته.

عائلات طلاب مدرسة «آيسر نشاليك» الإعدادية في كهرمان ماراش جنوب تركيا عقب تعرضها لهجوم مسلح على يد أحد الطلاب (رويترز)

وقال والد المهاجم، خلال التحقيقات معه، إن ابنه كان يعاني من مشاكل نفسية، وإنه عرضه أكثر من مرة على اختصاصيين نفسانيين، وإنه رفض مؤخراً زيارة طبيب نفسي، ولاحظ اهتمامه المتزايد بالأسلحة قبل شهر.

والدة أحد ضحايا هجوم مدرسة كهرمان ماراش في جنوب تركيا تبكي على نعشه في أثناء تشييع جنازات الضحايا (إعلام تركي)

وقال إن ابنه كان «منشغلاً باستمرار بأجهزة الكمبيوتر والهواتف المحمولة، وكان يلعب ألعاباً تفاعلية، وكان يرفض أن يُري أحداً أي شيء، وكان يتحدث الإنجليزية، وإنه هو نفسه لم يكن يفهم ما يُقال لعدم معرفته باللغة الإنجليزية، ولهذا السبب لم تتمكن الأسرة من رصد أي سلوك سلبي له».

تحقيقات واعتقالات

وأعلن وزير العدل أكين غورليك، عبر حسابه في «إكس»، البدء بإجراءات قانونية ضد 130 صاحب حساب على منصات التواصل الاجتماعي، ممن نشروا منشورات تتعلق بالهجومين اللذين وقعا على مدرستين خلال يومين.

وقال إنه تم احتجاز 95 شخصاً في إطار التحقيقات، ولا تزال الجهود جارية للقبض على 35 آخرين، وتم حظر الوصول إلى 1104 حسابات على منصات التواصل الاجتماعي، وتم تحديد الحسابات التي أثارت قلقاً عاماً باستهدافها المدارس والتهديد بشن هجمات؛ وفي هذا السياق، تم احتجاز 67 مستخدماً استهدفوا 54 مدرسة، وتستمر الإجراءات القانونية ضدهم.

وأضاف غورليك أن هذه العملية يتابعها 171 مكتباً للنيابة العامة في جميع الولايات البالغ عددها 81 ولاية، بالتنسيق مع وزارتي الداخلية والتعليم.

ولفت إلى أنه تم تقديم طلبات لإزالة المحتوى وحظر الوصول إلى 66 رابطاً على تطبيق «تلغرام»، تبين أنها نشرت منشورات استفزازية، وتم إغلاق مجموعة على التطبيق ذاته تضم نحو 100 ألف عضو، حيث تم تبادل صور متعلقة بالهجمات.

احتجاجات للمعلمين

وأثار الهجومان المتتاليان في شانلي أورفا وكهرمان ماراش غضباً واسعاً في أوساط المعلمين، وخرج الآلاف منهم في احتجاجات في مختلف أنحاء البلاد بدعم من نقابات العاملين بالتعليم واتحاد النقابات.

منعت الشرطة آلاف المعلمين في أنقرة من السير إلى مبنى وزارة التعليم (حساب اتحاد نقابات المعلمين الأتراك في إكس)

وتجمع نحو 4 آلاف معلم في ميدان «تان دوغان» في العاصمة أنقرة، الخميس، محاولين السير إلى مبنى وزارة التعليم لكن الشرطة قامت بتطويق التجمع ومنعت المسيرة.

ودعا اتحاد نقابات العاملين بالتعليم إلى إضراب لمدّة يومين في عموم تركيا، ورفع المحتجون لافتات تطالب بوقف العنف في المدارس والشوارع، وإقالة وزير التعليم يوسف تكين.

وقدم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التعازي لأسر ضحايا حادث إطلاق النار في مدرسة كهرمان ماراش، مؤكداً، عبر حسابه في «إكس» أنه سيتم الكشف عن الحادث بكل جوانبه.

وقال إن «من واجبنا الأخلاقي والضميري ألا يُستغلّ هجوم كهذا الذي أشعل نار الغضب في قلوب أمتنا بأسرها، في جدل سياسي أو لتحقيق مكاسب إعلامية».

بدوره، قال زعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، عبر «إكس»: «في المرحلة التي وصلنا إليها اليوم، بات من الواضح أن العنف في المدارس لم يعد يُفسّر بحوادث معزولة، يجب أن يكون أمن المدارس من أهم أولويات تركيا الآن».

وأبرزت الهجمات المسلحة على المدرستين جوانب الضعف الأمني ​​في المؤسسات التعليمية، وأعادت إلى الأذهان مطالبة المعارضة، خلال اجتماع لجنة التخطيط والميزانية بالبرلمان في سبتمبر (أيلول) الماضي، بزيادة ميزانية وزارة التعليم البالغة 1.9 تريليون ليرة تركية، بمقدار 225 مليار ليرة إضافية لتلبية احتياجات المدارس من عمال النظافة والأمن والصحة العامة.

خرج آلاف المعلمين في إسطنبول في مظاهرة مطالبين بوقف العنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي يوسف تكبن (حساب اتحاد نقابات المعلمين في إكس)

ورفض نواب حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، وحليفه حزب «الحركة القومية»، ما قالوا إنه مزاعم نقص الأمن في المدارس، قائلين إنه «مشهد من تركيا القديمة، وإنه تم تخصيص حراس أمن لـ132 مدرسة عالية الخطورة»، ورفضوا اقتراح المعارضة.


سجن مواطنَين أميركيَين يديران شبكة تمويل سرية لكوريا الشمالية

مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (متداولة)
مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (متداولة)
TT

سجن مواطنَين أميركيَين يديران شبكة تمويل سرية لكوريا الشمالية

مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (متداولة)
مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (متداولة)

حكم على مواطنَين أميركيَين بالسجن بتهمة إدارة شبكة سرية ساعدت كوريين شماليين على الحصول على وظائف في مجال تكنولوجيا المعلومات عن بعد مع شركات أميركية وجمع أموال لبرامج الأسلحة في بيونغ يانغ وفق ما أعلنت وزارة العدل الأميركية الأربعاء.

وحُكم على كيجيا وانغ (42 عاما) بالسجن تسع سنوات بعدما أقرّ بذنبه في التآمر لارتكاب احتيال عبر الإنترنت، والتآمر لارتكاب غسل أموال، والتآمر لارتكاب سرقة هوية.

كذلك، حُكم على زينشينغ وانغ (39 عاما) بالسجن 92 شهرا بعدما اعترف بالتآمر لارتكاب عمليات احتيال عبر البريد والوسائل لإلكترونية والتآمر لارتكاب غسل أموال.

وكان المتهمان، وكلاهما مواطنان أميركيان من ولاية نيوجيرزي، متورطين في عملية تسمى «مزارع أجهزة الكمبيوتر المحمولة» استضافت أجهزة كمبيوتر مكّنت أفرادا من الخارج من تسجيل الدخول إليها عن بُعد منتحلين صفة موظفين مقيمين في الولايات المتحدة.

وقالت وزارة العدل إن أكثر من 100 شركة أميركية استُهدفت، بما فيها عدد من الشركات المدرجة في قائمة «فورتشن 500»، وهي أهم شركات البلاد، وشركة متعاقدة مع وزارة الدفاع.

وقال جون أيزنبرغ، مساعد المدعي العام للأمن القومي «لقد سمحت هذه الخديعة بتسلل متخصصين في تكنولوجيا المعلومات من كوريا الشمالية إلى شركات أميركية والوصول إلى أنظمة الكمبيوتر الخاصة بموظفيها من دون علمهم، ما قد يعرض أمننا القومي للخطر».

وقالت المدعية العامة الأميركية ليا فولي «تكشف هذه القضية مخططا متطورا استغل هويات أميركية مسروقة وشركات أميركية لتوليد ملايين الدولارات لنظام أجنبي معاد».

وأوضحت وزارة العدل أن الخدع التي يقوم بها المتخصصون الكوريون الشماليون في تكنولوجيا المعلومات تدر ملايين الدولارات سنويا لوزارة الدفاع الكورية الشمالية وبرامج الأسلحة.


بكين تؤكد دعمها «دينامية مفاوضات السلام» في الشرق الأوسط

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

بكين تؤكد دعمها «دينامية مفاوضات السلام» في الشرق الأوسط

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، في اتصال مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، الأربعاء، دعم بكين لـ«الحفاظ على دينامية مفاوضات السلام» في الشرق الأوسط.

وقال وانغ في بيان إنّ المفاوضات «تصبّ في المصلحة الأساسية للشعب الإيراني وهي أيضا الأمل المشترك للدول الإقليمية والمجتمع الدولي».

وأضاف أنّ الصين مستعدة لمواصلة تأدية «دور بنّاء» من أجل السلام في الشرق الأوسط، بعد فشل الجولة الأولى من المحادثات الإيرانية الأميركية في إسلام آباد خلال نهاية الأسبوع في التوصل إلى اتفاق.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)

من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني إن طهران «تتطلع إلى أن تؤدي الصين دورا إيجابيا في تعزيز السلام ووقف النزاع»، وفق البيان الصيني.

كما أعرب عراقجي عن «استعداد إيران لمواصلة السعي إلى حل عقلاني وواقعي عبر المفاوضات السلمية».

كذلك، أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي الذي نقل أيضا تفاصيل المحادثة، بأن عراقجي «حذّر أيضا من التبعات الخطيرة للمواقف والإجراءات الاستفزازية للولايات المتحدة في الخليج العربي ومضيق هرمز، والتي ستؤدي إلى وضع أكثر تعقيدا في المنطقة».

ولفت وانغ إلى ضرورة احترام وحماية «الأمن السيادي لإيران وحقوقها ومصالحها المشروعة» باعتبارها دولة تقع على حدود مضيق هرمز الحيوي، بينما «ينبغي في الوقت نفسه... ضمان حرية الملاحة والأمن».