ترقُب لعرض عسكري ضخم... لماذا تحتفل الصين بيوم النصر في 3 سبتمبر؟

الأمة الصينية تتهيأ لاستعراض قوة البلد الذي دمرته الحرب العالمية الثانية

سيدة على دراجة تمر بجانب بوابة تيانانمن قبل العرض العسكري المرتقب غداً (أ.ب)
سيدة على دراجة تمر بجانب بوابة تيانانمن قبل العرض العسكري المرتقب غداً (أ.ب)
TT

ترقُب لعرض عسكري ضخم... لماذا تحتفل الصين بيوم النصر في 3 سبتمبر؟

سيدة على دراجة تمر بجانب بوابة تيانانمن قبل العرض العسكري المرتقب غداً (أ.ب)
سيدة على دراجة تمر بجانب بوابة تيانانمن قبل العرض العسكري المرتقب غداً (أ.ب)

تتهيأ ساحة ميدان «تيانانمن» وسط العاصمة الصينية بكين لاستقبال أكبر عرض عسكري في تاريخ البلاد الحديث، وذلك بمناسبة الذكرى الثمانين للحرب العالمية الثانية، والمقرر أن يقام يوم الأربعاء، الثالث من سبتمبر (أيلول) الجاري.

ووفق تقرير نشرته وكالة «أسوشييتد برس»، يحاول الحزب الشيوعي الحاكم تعزيز الشعور القومي من خلال المتاحف المُجددة، وأفلام الحرب الجديدة، والعرض العسكري، الذي يحضره قادة، بمن فيهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.

بالنسبة إلى العالم الخارجي، ستكون الصواريخ والدبابات والطائرات المقاتلة في العرض استعراضاً للقوة، حيث تسعى الصين إلى تصوير نفسها على أنها بديل لحقبة ما بعد الحرب التي تهيمن عليها الولايات المتحدة.

طفل يتفاعل بالقرب من مشهد حرب بمعرض لإحياء الذكرى الثمانين للحرب العالمية الثانية في بكين (أ.ب)

محلياً، يُعدّ إحياء الذكرى جهداً لإظهار مدى التقدم الذي أحرزته البلاد، ومن خلال ذلك، بناء الدعم للحزب وزعيمه، الرئيس شي جينبينغ. كانت الصين جبهة رئيسية في الحرب العالمية الثانية، وهي حقيقة غالباً ما تُغفل في الروايات التي تُركز أكثر على القتال من أجل أوروبا والمعارك البحرية الأميركية في المحيط الهادئ.

قالت إميلي ماتسون، الباحثة في التاريخ الصيني الحديث التي تُدرّس في جامعتي جورج تاون وجورج واشنطن: «إنه جزء مهم للغاية من الرواية التي يُضفي بها الحزب الشيوعي شرعيته كقائد للشعب الصيني».

لم يُعظّم الحزب دائماً من انتهاء الحرب. لم يصل الشيوعيون إلى السلطة إلا بعد أربع سنوات، وكان الجزء الأكبر من القتال من نصيب منافسيهم، الحكومة القومية التي أطاحوا بها عام 1949.

كان صراع الحرب أقل أهمية في العقود الأولى من الحكم الشيوعي، عندما كان التركيز منصباً على بناء دولة اشتراكية.

بدأ هذا الوضع بالتغير عام 1978، عندما أطلق الحزب الإصلاحات التي دفعت بالنهضة الاقتصادية للصين. تحولت رسالته تدريجياً من انتصار الطبقة العاملة إلى بناء الأمة.

طفل يؤدي التحية أمام تمثال يصوّر شخصية بطولية خلال جولته بمعرض لإحياء الذكرى الثمانين للحرب العالمية الثانية في بكين (أ.ب)

قالت ماتسون: «هذه قومية جديدة، إذ بدأت تشمل ليس فقط البروليتاريا الصينية، بل الأمة الصينية بأكملها».

مع مرور الوقت، أصبحت هزيمة اليابان جزءاً من قصة بناء الأمة، ونقطة انطلاق تُشير إلى نهاية فترة طويلة فرضت فيها القوى الأجنبية إرادتها على صين أضعف.

عزز شي، الذي تولى السلطة عام 2012، مساعيه لبناء دولة قوية لا يمكن استغلالها. تصدت حكومته للرسوم الجمركية الأميركية الجديدة هذا العام، مما أجبر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على تخفيضها.

في عام 2014، خصصت الحكومة يوم 3 سبتمبر (أيلول) -وهو اليوم التالي لاستسلام اليابان رسمياً- لكون يوم النصر. وفي العام التالي، الذكرى السبعين لنهاية الحرب، نظمت عرضاً عسكرياً في هذا اليوم لأول مرة.

طائرة تزود بالوقود جواً من طراز «يو-20» ومقاتلتان شبحيتان من طراز «جي-20» تابعة للجيش الصين تحلق فوق العاصمة بكين في إطار بروفات العرض العسكري المرتقب في ساحة تيانانمن غدا (أ.ب)

يُعرّف مؤرخو الحزب هزيمة اليابان بأنها نقطة تحول. فقد أرست أساساً مهماً لإعادة بناء الأمة، كما قال وانغ جونوي، رئيس المجلس الأكاديمي والتحريري في معهد تاريخ وأدب الحزب.

وقال: «لقد حوّل النصر في الحرب ضد اليابان الأمة الصينية من أزمة عميقة إلى نهضة عظيمة».

بالنسبة إلى الصين، بدأ القتال فيما تُسميه حرب المقاومة الشعبية الصينية ضد العدوان الياباني قبل وقت طويل من الهجوم الياباني على بيرل هاربور عام 1941.

افتُتح معرضٌ شاملٌ عن الحرب في يوليو (تموز) في متحفٍ على مشارف بكين بالقرب من جسر ماركو بولو العريق، حيث تطورت مناوشات عام 1938 إلى غزوٍ يابانيٍّ للصين.

ويُصرّح الحزب، منذ عام 2017، بأن الحرب بدأت قبل ذلك - في عام 1931، عندما احتلت اليابان منطقةً كانت تُعرف آنذاك باسم منشوريا. وتضم المنطقة الشمالية الشرقية متحف الحرب في شنيانغ، الذي أُعيد افتتاحه الشهر الماضي بعد تجديده.

وشاهد زوار المتحفين آثاراً للحياة العسكرية وصوراً بالأبيض والأسود غير واضحة المعالم تُجسّد المعاناة والفظائع.

زوار يتجولون بمعرض يخلّد الذكرى الثمانين للحرب العالمية الثانية في بكين (أ.ب)

وقالت يان هونغجيا، مُعلّمة المرحلة الإعدادية، في المتحف: «لقد دفعنا ثمناً باهظاً للغاية». وقارنت ذلك بالحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وأضافت: «لنفكر في الأمر، لو كان أطفال غزة خلال الحرب أطفالنا، فهل كنا مستعدين لإعادة إحياء هذا التاريخ، وهذا الإذلال، وهذا الألم؟».

لاحظت رانا ميتر، مؤرخة جامعة «هارفارد»، التي كتبت باستفاضة عن تجربة الصين في الحرب، بعض التغييرات في عرض الحزب للحرب عندما زارت المعرض نفسه.

أحد هذه التغييرات كان تضخيم دور الطيارين العسكريين السوفيات الذين ساعدوا الصين في السنوات الأولى من القتال، في إشارةٍ إلى تعميق علاقة الصين مع روسيا (يُجري بوتين محادثات مع شي، الثلاثاء).

ومن التغييرات الأخرى ازدياد الأهمية الممنوحة لدور الصين بوصفها عضواً مؤسساً للأمم المتحدة. تُصوّر الصين نفسها مدافعاً عن النظام العالمي في الوقت الذي يُمزق فيه ترمب المعايير الراسخة في العلاقات الدولية أو يُغيّرها حسب رغبته.

وقالت ميتر: «تُستخدم الحرب العالمية الثانية إطاراً للقول إن الصين هي الآن الوريث الحقيقي للنظام العالمي لعام 1945».

زوار يتجولون بمعرض يخلّد الذكرى الثمانين للحرب العالمية الثانية في بكين (أ.ب)

في أربعينات القرن الماضي، واجهت الولايات المتحدة والصين وحلفاؤها الآخرون التوسع العسكري الياباني في آسيا وصدّوه. وبعد ثمانية عقود، أصبحت الولايات المتحدة واليابان حليفتين في مواجهة الصين التي ازدادت قوةً وتمسكاً بما تعده حقوقها.

بالنسبة إلى بعض جيرانها، لا سيما تايوان والفلبين، أصبحت الصين الطرف المتنمر في بحر الصين الجنوبي.

يقول شين كاواشيما، الخبير في الشؤون الصينية بجامعة طوكيو، إن بكين تستغل العرض العسكري لخلق صورة تُبرز وقوفها إلى جانب روسيا ودول أخرى في مواجهة أميركا والدول الغنية الأخرى.

وأضاف: «تحاول الصين أن تُصوّر نفسها على أنها كانت عضواً رئيسياً في قيادة النظام العالمي لما بعد الحرب، وأنها وصلت الآن إلى مرحلة تلحق فيها بالولايات المتحدة وتتفوق عليها».



باكستان تتّهم الهند باستخدام المياه سلاحاً وبانتهاك معاهدة بين البلدين

نهر «نيلام» الفاصل بين المنطقتين الباكستانية والهندية في كشمير (أ.ف.ب)
نهر «نيلام» الفاصل بين المنطقتين الباكستانية والهندية في كشمير (أ.ف.ب)
TT

باكستان تتّهم الهند باستخدام المياه سلاحاً وبانتهاك معاهدة بين البلدين

نهر «نيلام» الفاصل بين المنطقتين الباكستانية والهندية في كشمير (أ.ف.ب)
نهر «نيلام» الفاصل بين المنطقتين الباكستانية والهندية في كشمير (أ.ف.ب)

قالت باكستان، الخميس، إن مشروعين تريد الهند إقامتهما على مجارٍ مائية عابرة للحدود من شأنهما جعل نيودلهي «تستخدم المياه سلاحاً»، وتنتهك معاهدة مهمة بين البلدين المتجاورين، مهددة نيودلهي بالرد.

وتصر الهند التي أعلنت المبادرتين بشكل منفصل هذا العام، على أنها تملك الحق في المضي قدماً في المشاريع المتعلقة بالمياه التي تسيطر عليها، رغم أن الأنهار التي تتدفق عبر كلا البلدين ستتأثر.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الباكستانية، طاهر أندرابي، لصحافيين، إن نيودلهي لم تستشر إسلام آباد بشأن مشروعي «نهر تشيناب» اللذين قال إنهما سيقوضان «معاهدة مياه السند».

وأضاف: «هذان المشروعان يؤكّدان أن الهند يبدو أنها تستخدم المياه سلاحاً. هذا يحمل تبعات خطرة ليس فقط على اقتصاد باكستان، بل أيضاً على الاستقرار الإقليمي والسلام والأمن الدوليين».

وأعلنت الهند العام الماضي أنها ستعلق «معاهدة مياه السند» الثنائية التي تحكم استخدام الممرات المائية التي يعتمد عليها مئات الملايين، في الفترة التي سبقت نزاعاً مسلحاً بين البلدين المتجاورين المسلّحَين نووياً. لكن أندرابي قال إن المعاهدة «لا تزال مُلزِمة للحكومتين».

أحد الأنهار الباكستانية قرب مدينة بيشاور (إ.ب.أ)

وكانت باكستان قد أعلنت سابقاً أنها ستعدّ أي محاولة لتغيير تدفق الممرات المائية العابرة للحدود «عملاً حربياً»، مشيرة إلى أنه لا توجد آلية لأي من البلدين للانسحاب من جانب واحد من الاتفاق الذي أبرم عام 1960.

وفي مايو (أيار) الماضي، أصدرت «المؤسسة الوطنية للطاقة الكهرومائية» التابعة للحكومة الهندية، إشعاراً بالمناقصة لمشروع نفق مقترح من شأنه نقل المياه من «نهر تشيناب» إلى حوض «نهر بياس».

وذكرت وزارة الطاقة الهندية في يناير (كانون الثاني) أنها تقوم بـ«إزالة الرواسب» في محطة للطاقة على «نهر تشيناب، بعد إنهاء معاهدة مياه نهر السند».

وقال أندرابي إن «أي إجراء غير قانوني يهدد أمن باكستان المائي والغذائي والاقتصادي، فضلاً عن بقاء ورفاه سكانها البالغ عددهم 250 مليوناً، فهو أمر غير مقبول».

وأضاف: «ستحتفظ باكستان بكل الخيارات اللازمة لحماية الحقوق بموجب المعاهدة وحماية مصالحها الوطنية الحيوية» من دون الخوض في تفاصيل.

وشكّلت معاهدة المياه قناة نادرة للتواصل الدبلوماسي بين الجانبين، إلى أن علقت الهند مشاركتها عقب هجوم دامٍ على سياح في كشمير الخاضعة للإدارة الهندية في أبريل (نيسان) 2025.

وألقت نيودلهي باللوم على إسلام آباد في دعم الهجوم، وهو ما نفته باكستان. وانخرط البلدان في نزاع في الشهر التالي أسفر عن مقتل نحو 70 شخصاً من الجانبين.


كوريا الشمالية تكشف عن منشأة جديدة وتعلن تسريع تطوير قدراتها النووية

 الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال زيارته المنشأة الجديدة لإنتاج المواد النووية (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال زيارته المنشأة الجديدة لإنتاج المواد النووية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تكشف عن منشأة جديدة وتعلن تسريع تطوير قدراتها النووية

 الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال زيارته المنشأة الجديدة لإنتاج المواد النووية (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال زيارته المنشأة الجديدة لإنتاج المواد النووية (أ.ف.ب)

أعلن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون الأربعاء، أن إنتاج كوريا الشمالية من المواد النووية الصالحة لانتاج الأسلحة قد تضاعف أكثر من مرتين خلال السنوات الخمس الماضية، متعهدا بتعزيز القدرات النووية العسكرية لبلاده.

وخلال زيارة قام بها إلى منشأة جديدة لإنتاج المواد النووية، أكد كيم أن لدى كوريا الشمالية «خطة مستقبلية طموحة تهدف إلى تعزيز القوى النووية للدولة بشكل متسارع»، وفق ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية الخميس.

وتعتبر كوريا الشمالية أن ترسانتها النووية بمثابة درع حماية لها من أي هجوم قد تشنه كوريا الجنوبية والقوات الأميركية المتمركزة هناك. وفيما يتعلق بمخطط تعزيز القوى النووية ، قال كيم إن «هذا يمثل تغييرا مذهلا وناجحا يفوق الوصف، إنه حدث تاريخي يشكل علامة فارقة في مسيرة تطوير قدراتنا النووية بسرعة».

وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية إن المنشأة تستخدم «تكنولوجيا أكثر تطورا»، لكنها لم تقدم تفاصيل إضافية مثل موقعها أو موعد بدء تشغيلها. وأظهرت صور نشرتها وسائل الإعلام الرسمية ما يبدو أنه قاعة كبيرة لأجهزة الطرد المركزي، ما يشير إلى أن المنشأة يرجح أنها مخصصة لتخصيب اليورانيوم المستخدم في الأسلحة.

ويأتي الكشف عن المنشأة الجديدة متسقا مع تعهدات كيم المتكررة بتوسيع برنامجه النووي للتعامل مع ما وصفه بتصاعد التهديدات العسكرية بقيادة الولايات المتحدة.

وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية إن كيم زار المنشأة النووية يوم الأربعاء للاطلاع على مؤشرات تشغيلها وخطط الإنتاج طويلة الأمد. ونقلت الوكالة عن كيم قوله إن الحاجة الملحة لتعزيز الردع النووي للبلاد، من حيث النوعية والكمية، تزايدت بسبب المواجهات مع «أشد الأعداء شراسة»، في إشارة واضحة على ما يبدو إلى الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية. وأضافت أنه أشار أيضا إلى تهديدات وأزمات أخرى غير محددة كسبب لتعزيز القدرات النووية لكوريا الشمالية.

ورغم الضغوط الأميركية، تصر كوريا الشمالية على أنها لن تتخلى عن ترسانتها النووية، واصفة مسارها بأنه «لا رجعة فيه».

وانسحبت بيونغيانغ عام 1993 من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، ومنذ ذلك الحين أجرت ست تجارب نووية، ما عرضها للعديد من العقوبات الأممية والدولية.


شاهد... حريق في فندق بنيودلهي يودي بحياة 21 شخصاً بينهم أجانب

يعمل أفراد من القوة الوطنية للاستجابة للكوارث في موقع حريق فندق بمنطقة مالفيا ناجار في جنوب نيودلهي (إ.ب.أ)
يعمل أفراد من القوة الوطنية للاستجابة للكوارث في موقع حريق فندق بمنطقة مالفيا ناجار في جنوب نيودلهي (إ.ب.أ)
TT

شاهد... حريق في فندق بنيودلهي يودي بحياة 21 شخصاً بينهم أجانب

يعمل أفراد من القوة الوطنية للاستجابة للكوارث في موقع حريق فندق بمنطقة مالفيا ناجار في جنوب نيودلهي (إ.ب.أ)
يعمل أفراد من القوة الوطنية للاستجابة للكوارث في موقع حريق فندق بمنطقة مالفيا ناجار في جنوب نيودلهي (إ.ب.أ)

نشب حريق في فندق في نيودلهي اليوم (الأربعاء)، أسفر عن مقتل 21 شخصاً على الأقل، بينهم العديد من المواطنين الأجانب، بحسب ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن الشرطة ووسائل إعلام محلية.

وتشهد الهند حرائق متكررة تعود في معظم الأحيان إلى النقص في معدّات مكافحة الحرائق وعدم التزام معايير السلامة.

واندلع الحريق صباحاً في فندق «فلوريش ستاي» الواقع في حي مكتظ في جنوب المدينة، بحسب ما جاء في بيان لشرطة نيودلهي.

وتشمل حصيلة القتلى عدداً من الأجانب معظمهم من آسيا الوسطى وأفريقيا، بحسب ما ذكرت وكالة «برس تراست أوف إنديا» الإخبارية نقلاً عن مسؤولين لم تنشر أسماءهم.

وتفيد تقارير إعلامية محلية بأن العديد من الضحايا قدموا إلى المدينة من أجل العلاج.

وذكرت السلطات أن أكثر من 40 شخصاً نقلوا إلى المستشفى إثر إصابتهم في الحريق. وأفاد بيان صادر عن مستشفى قريب بأن ثمانية منهم حالاتهم خطيرة.

وأظهرت قنوات تلفزيونية هندية ألسنة اللهب تتصاعد من المبنى فيما غطّت سحب الدخان الكثيف المنطقة.

وكان حوالى 47 نزيلاً في الفندق عندما اندلع الحريق، وفق ما أفاد المسؤول المحلي ساتيش أوبادياي الصحافيين.

وسارع السكان إلى الموقع، فيما عمل عناصر الإطفاء على إخماد الحريق ووصلت سيارات الإسعاف لنقل المصابين.

من جهته، وصف رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الحادث بأنه «مأساة».

وقال: «أقدّم تعازي لأولئك الذين خسروا أحباء لهم».

- «قفزن من المبنى» -

وأشارت بعض التقارير إلى أنه لم يكن هناك غير باب واحد للفندق للدخول والخروج، وأن المبنى كان يفتقر إلى أنظمة تهوية مناسبة.

وقال أوبادياي: «سيتم إجراء تحقيق وسيتم فوراً توقيف أي شخص خرق المعايير ويعد مسؤولاً» عمّا حدث.

وأفاد شهود عيان بأن بعض الأشخاص الذين علقوا في الطوابق العليا للمبنى قفزوا على مراتب وُضعت في الشارع خارج الفندق.

وقال أحد السكان ويدعى محمد أنيس لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «حصلنا على مراتب من متجر قريب لمستلزمات النوم، إذ كان ينبغي إنقاذ الناس».

شرطي يسير بين أشرطة المراقبة في موقع حريق فندق في نيودلهي (رويترز)

وأضاف: «فور وضع المراتب، قفزت ثلاث نساء من المبنى وسقطن بأمان عليها».

وذكرت الشرطة أنه تمّت السيطرة على الحريق أخيراً بمساعدة ثماني عربات إطفاء.

ولم يتضح بعد سبب اندلاع الحريق الذي يعد من الأكثر فتكاً في العاصمة الهندية منذ سنوات.

ويعد الاحتكاك الكهربائي الناجم في كثير من الأحيان عن سوء صيانة التمديدات والأسلاك الكهربائية، السبب الرئيسي لحوادث الحرائق في الهند.

وفي مارس (آذار)، أدى حريق اندلع في مستشفى حكومي في شرق الهند إلى مقتل 10 مرضى حالاتهم حرجة.

وأسفر آخر حريق كبير في نيودلهي عن مقتل 43 عامل مصنع كانوا نائمين في مبنى في الحي القديم للمدينة عام 2019.