رئيس إندونيسيا يندد باحتجاجات «ترقى إلى الخيانة» في بلاده

أحزاب تتنازل عن امتيازات أعضاء من مشرعيها استجابة لمطالب المتظاهرين

الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو يتحدث عن الاحتجاجات التي تعم البلاد في القصر الرئاسي بجاكرتا الأحد (أ.ف.ب)
الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو يتحدث عن الاحتجاجات التي تعم البلاد في القصر الرئاسي بجاكرتا الأحد (أ.ف.ب)
TT

رئيس إندونيسيا يندد باحتجاجات «ترقى إلى الخيانة» في بلاده

الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو يتحدث عن الاحتجاجات التي تعم البلاد في القصر الرئاسي بجاكرتا الأحد (أ.ف.ب)
الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو يتحدث عن الاحتجاجات التي تعم البلاد في القصر الرئاسي بجاكرتا الأحد (أ.ف.ب)

ندّد الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، الأحد، بالمظاهرات العنيفة المنتشرة على نطاق واسع في البلاد، مؤكداً أنها ترقى إلى «الخيانة والإرهاب»، في حين تعرضت منازل مسؤولين عدة للنهب. وأكد الرئيس سوبيانتو أيضاً أن الأحزاب السياسية وافقت على إلغاء عدد من الامتيازات الممنوحة لأعضاء مجلس النواب، في تنازل كبير استجابة لاندلاع لاحتجاجات مناهضة للحكومة، لقي فيها خمسة أشخاص حتفهم.

وبدأت الاحتجاجات بسبب ما وصفه المتظاهرون بالرواتب وبدلات السكن المرتفعة للنواب البرلمانيين يوم الاثنين الماضي. ثم تطورت الاحتجاجات إلى أعمال شغب يوم الخميس بعد مقتل شخص، سائق دراجة نارية، في اشتباك مع الشرطة في موقع احتجاج. وتعرّضت منازل بعض أعضاء الأحزاب السياسية والمنشآت الحكومية للنهب أو أُضرمت فيها النيران.

وقال الرئيس سوبيانتو في كلمة بالقصر الرئاسي في جاكرتا: «يجب احترام وحماية الحق في التجمع السلمي، لكن لا يمكننا إنكار وجود دلائل على أعمال غير مشروعة، لا بل تخالف القانون وترقى إلى الخيانة والإرهاب». وأضاف الرئيس الإندونيسي الذي كان محاطاً بقادة من مختلف الأحزاب السياسية، أنه أمر الجيش والشرطة باتخاذ إجراءات صارمة ضد مثيري أعمال الشغب والنهب. وتابع قائلاً: «أُحيط قادة البرلمان بأنهم سيلغون عدداً من السياسات البرلمانية، منها حجم بدلات أعضاء البرلمان، وتعليق رحلات العمل إلى الخارج». وتابع: «أمرت الشرطة والجيش باتخاذ إجراءات صارمة بقدر الإمكان ضد أعمال تدمير المرافق العامة، ونهب منازل الأفراد والمراكز الاقتصادية، وفقاً للقوانين».

وتمثل الاحتجاجات أكبر اختبار حتى الآن لحكومة سوبيانتو التي مضى على تشكيلها قرابة عام، والتي لم تواجه معارضة سياسية تُذكر منذ توليها السلطة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

قوات عسكرية مسلحة تستعد للانتشار وسط الاحتجاجات واسعة النطاق في جاكرتا الأحد (رويترز)

«قوة مفرطة»

وتعد حادثة دهس صاحب الدراجة، أحدث قضية تهزّ وحدة الشرطة المتنقّلة المعروفة اختصاراً بـ«بريموب»، والمتّهمة بالاستخدام المفرط للقوّة بما أسفر عن مقتل مدنيين. وقال أندرياس هارسونو من منظمة «هيومن رايتس ووتش» الحقوقية إن «بريموب هي وحدة شرطة معسكرة لها أسلحة ثقيلة خاصة بها. وتوفد عادة لمواجهة الحركات المسلّحة لكنها باتت تستخدم في العقد الأخير لضبط الاحتجاجات في الشارع». ورأى أن «الوحدة لجأت في أحيان كثيرة إلى القوّة المفرطة خلال تعاملها مع الاحتجاجات في أماكن، مثل بابوا الغربية، وأخيراً في جاكرتا وغيرها من المناطق الحضرية». وتعود نشأة «بريموب» إلى حقبة الاستعمار الياباني عندما شكّلت بوصفها وحدة شرطة خاصة قبل تحويلها إلى وحدة مسلحة بعد الاستقلال في عام 1949 تُستخدم لقمع حركات التمرّد الداخلية. وقد قاتلت بفاعلية جماعات إسلامية متشدّدة، وشكّلت ركيزة للحكومة في نزاعها الدامي مع الانفصاليين في بابوا وآتشيه وتيمور الشرقية. وباتت «بريموب» تقوم مقام وحدة عمليات خاصة للشرطة الإندونيسية، وزاد نفوذها بعد سقوط الديكتاتور العسكري سوهارتو في أواخر التسعينات.

وتعهد الرئيس بإجراء تحقيق «شفاف» في مقتل الشاب البالغ 21 عاماً، بينما أُوقف سبعة من عناصر الشرطة. وقضى ثلاثة أشخاص على الأقل بحريق أشعله متظاهرون ليل الجمعة السبت في مبنى مجلس محلي في ماكاسار، كبرى مدن جزيرة سولاويسي الواقعة شرقاً. وأكد سوبيانتو أن الاحتجاجات يجب أن تكون سلمية، مشيراً إلى أن «على الدولة التدخل لحماية مواطنيها» في حال قام الناس بتخريب المرافق العامة أو نهب الممتلكات الخاصة. وإلى جانب أعمال العنف التي شابت المظاهرات، تعرضت منازل نواب ووزيرة المالية للنهب في الأيام الماضية.

دورية لقوات مكافحة الشغب وسط العاصمة جاكرتا وسط الاحتجاجات واسعة النطاق الأحد (رويترز)

أعمال نهب

وتعرّض منزل وزيرة المالية الإندونيسية سري مولياني في جاكرتا للنهب ليل السبت، وفق ما أفاد أحد جيرانها «وكالة الصحافة الفرنسية» الأحد. وقال داميانوس رودولف إن اللصوص قاموا بسرقة أجهزة كهربائية وملابس وأوان. وتعد مولياني المديرة الإدارية السابقة للبنك الدولي، شخصية مؤثرة في الحكومة الحالية، وتولّت حقيبة المال في عهد ثلاثة رؤساء. كذلك، نُهبت في الأيام الأخيرة منازل ثلاثة نواب على الأقل، من بينهم إيكو هندرو وأحمد سهروني، بحسب وكالة الأنباء الإندونيسية (أنتارا).

وتعرض النواب المتهمون بمنح أنفسهم مزايا لا يستحقونها، لعمليات النهب، مع اتساع نطاق الاحتجاجات ليشمل ذلك مدناً رئيسية عدة في الأرخبيل، بما في ذلك يوغياكارتا وباندونغ وسيمارانغ وسورابايا في جاوا، وكذلك بميدان في مقاطعة سومطرة الشمالية. واقتحم متظاهرون في جزيرة لومبوك، السبت، مبنى مجلس محلي في ماتارام، عاصمة المقاطعة، وأضرموا فيه النار، رغم محاولات الشرطة إيقافهم بالغاز المسيل للدموع. وإن تعددت مطالب المحتجين، إلا أن مظاهرات هذا الأسبوع جاءت للتنديد بإعلان حصول النواب على بدل سكن أعلى بنحو عشر مرات من الحد الأدنى للأجور في العاصمة جاكرتا.

وفي فبراير (شباط) الماضي، تظاهر آلاف الإندونيسيين احتجاجاً على اقتطاع كبير في الميزانية أمر به برابوو لتمويل سياساته الشعبوية، بما فيها برنامج وجبات مجانية بقيمة مليار دولار. وهذه الاحتجاجات هي الأكبر والأكثر عنفاً منذ تولي برابوو سوبيانتو الرئاسة، وتُشكّل اختباراً مهما له بعد أقل من عام من تسلمه منصبه. وأجبرت الاضطرابات برابوو على إلغاء رحلة مقررة إلى الصين الأسبوع المقبل لحضور عرض عسكري بمناسبة ذكرى نهاية الحرب العالمية الثانية. وأعلنت منصة التواصل الاجتماعي «تيك توك»، السبت، تعليق ميزة البث المباشر «لبضعة أيام» في إندونيسيا «بسبب تصاعد أعمال العنف خلال الاحتجاجات».



الصين تحتج على تحذير أميركي بشأن تغيير قواعد أمنية في هونغ كونغ

سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
TT

الصين تحتج على تحذير أميركي بشأن تغيير قواعد أمنية في هونغ كونغ

سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية في بكين أن كبير الدبلوماسيين الصينيين في هونغ كونغ التقى مع كبيرة الدبلوماسيين الأميركيين في المدينة، للاحتجاج على تحذير علني أصدرته الولايات المتحدة بشأن قواعد أمنية جديدة في هونغ كونغ.

وفي بيان صدر في وقت متأخر من مساء أمس (السبت)، قال مكتب وزارة الخارجية الصينية في هونغ كونغ إن المفوض كوي جيان تشون التقى جولي إيديه التي تشغل منصب القنصل العام الأميركي، في 27 مارس (آذار)، وعبَّر عن «استياء شديد ومعارضة قوية»، وحثَّ واشنطن على التوقف عن التدخل في شؤون هونغ كونغ والشؤون الداخلية للصين «بأي شكل من الأشكال».

وفي وقت سابق من هذا الشهر، عدلت هونغ كونغ القواعد التنفيذية لنظام الأمن القومي، وجرمت رفض الكشف عن كلمات المرور أو تقديم أي مساعدة أخرى في فك التشفير، لفتح جهاز إلكتروني في قضايا الأمن القومي.

وبعد التغييرات في القواعد، أصدرت القنصلية العامة الأميركية في هونغ كونغ تحذيراً أمنياً، في 26 مارس (آذار)، دعت فيه إلى الاتصال بالقنصلية في حالة اعتقال أو احتجاز أميركيين فيما يتعلق بالقواعد الجديدة. ولم تردّ القنصلية العامة الأميركية بعد على طلب من "رويترز" للتعليق خارج ساعات العمل.


زعيم كوريا الشمالية يتفقد القوات الخاصة ويشرف على اختبارات أسلحة

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يتفقد اختباراً للتحقق من نظام الحماية النشطة لدبابة قتال رئيسية جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يتفقد اختباراً للتحقق من نظام الحماية النشطة لدبابة قتال رئيسية جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
TT

زعيم كوريا الشمالية يتفقد القوات الخاصة ويشرف على اختبارات أسلحة

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يتفقد اختباراً للتحقق من نظام الحماية النشطة لدبابة قتال رئيسية جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يتفقد اختباراً للتحقق من نظام الحماية النشطة لدبابة قتال رئيسية جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)

تفقّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، قاعدة تدريب لقوات العمليات الخاصة ‌وحضر اختبارات ‌أسلحة ​متطورة ‌للقتال ⁠المباشر ​في ساحات المعارك.

زعيم كوريا الشمالية خلال زيارته لقاعدة تدريب قوات العمليات الخاصة (رويترز)

وبحسب ما ذكرته «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، ​اليوم (الأحد)، فقد أشرف ⁠كيم أيضاً على تجارب دبابة قتال رئيسية جديدة، ونقلت الوكالة عنه القول ⁠إنها قادرة على ‌التصدي ‌لجميع الأسلحة ​المضادة للدبابات ‌تقريباً.

كما أشرف كيم جونغ أون على تجربة جديدة لمحرك صاروخي يعمل بالوقود الصلب، وذلك في إطار تطوير الترسانة الاستراتيجية للبلاد.

وتتميز المحركات العاملة بالوقود الصلب بقدرتها العالية على الدفع، وبتسريع إجراءات الإطلاق.

صورة نشرتها وكالة أنباء كوريا الشمالية لقاعدة تدريب قوات العمليات الخاصة (رويترز)

وأفاد خبراء بأن هذا المحرك مصمم لتشغيل صواريخ هواسونغ-20 الباليستية العابرة للقارات الجديدة التي كشفت عنها كوريا الشمالية في أكتوبر (تشرين الأول) والهادفة للوصول إلى الولايات المتحدة.

وأشار المحلل هونغ مين، من المعهد الكوري الجنوبي لإعادة التوحيد الوطني، إلى أن هذه التجربة تؤكد «عزم بيونغ يانغ على امتلاك صواريخ قادرة على ضرب أهداف في أي مكان في العالم».

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (يمين) وهو يتفقد اختبار احتراق لمحرك صاروخي يعمل بالوقود الصلب في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)

ولم تحدد «وكالة الأنباء المركزية الكورية» تاريخ التجربة وموقعها، لكنها ذكرت أنها تندرج ضمن «الهدف الرئيسي المتمثل في تحديث القدرات الهجومية الاستراتيجية»، مضيفة أن المحرك مصنوع من مادة مركبة من ألياف الكربون.

ونقلت الوكالة عن كيم جونغ أون قوله أثناء إشرافه على التجربة، إن القدرات الدفاعية لكوريا الشمالية دخلت «مرحلة تغيير جوهرية».

تخضع برامج كوريا الشمالية النووية والصاروخية لعقوبات شديدة من الأمم المتحدة.

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب (أ.ف.ب)

وتبرر بيونغ يانغ تطوير قدراتها في هذا المجال بالإشارة إلى تهديدات تقول إنها تواجهها من الولايات المتحدة وحلفائها وبينهم كوريا الجنوبية.

وأُجري اختبار سابق لنوع مماثل من المحركات في مطلع سبتمبر (أيلول) 2025.

وفي سياق ‌منفصل، حضر كيم اختباراً أرضياً لمحرك عالي الدفع للصواريخ يعمل ‌بالوقود الصلب يستخدم مواد من ألياف ⁠الكربون، ⁠والذي تقول الوكالة إنه يتمتع بقوة دفع أقصاها 2500 كيلونيوتن وإنه جزء من خطة مدتها خمس سنوات لتحديث القدرات الهجومية ​الاستراتيجية للبلاد.


إندونيسيا تفرض قيوداً على وسائل التواصل الاجتماعي لمن دون سن 16 عاماً

وسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)
وسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)
TT

إندونيسيا تفرض قيوداً على وسائل التواصل الاجتماعي لمن دون سن 16 عاماً

وسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)
وسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

بدأت إندونيسيا، اليوم (السبت)، في تنفيذ قانون حكومي جديد تمت الموافقة عليه في وقت سابق من الشهر الحالي يحظر على الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 16 عاماً الوصول إلى المنصات الرقمية التي يمكن أن تعرضهم للمواد الإباحية والتنمر عبر الإنترنت والاحتيال وإدمان الإنترنت.

وبهذه الخطوة، أصبحت إندونيسيا أول دولة في جنوب شرق آسيا تحظر على الأطفال امتلاك حسابات على كل من «يوتيوب وتيك توك وفيسبوك وإنستغرام

وثريدز واكس وبيجو لايف وروبلوكس».

ويأتي ذلك في أعقاب الإجراءات التي اتخذتها أستراليا العام الماضي في أول حظر على وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال في العالم في إطار حملة للعائلات لاستعادة السلطة من عمالقة التكنولوجيا وحماية أبنائهم المراهقين.

وقالت إندونيسيا إن تطبيق القيود سيتم بشكل تدريجي، حتى تمتثل جميع المنصات لهذا الإجراء.

ولدى الإعلان عن القانون الجديد في وقت سابق من شهر مارس (آذار)، قالت وزيرة الاتصالات والشؤون الرقمية الإندونيسية ميوتيا حفيظ، إنه سينطبق على نحو 70 مليون طفل في إندونيسيا، التي يبلغ عدد سكانها نحو 280 مليون نسمة.