تدخل أفغانستان عامها الخامس تحت حكم «طالبان»... إليكم خمسة أمور يجب معرفتها

«الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» يُقنن جوانب كثيرة من الحياة العامة

أنصار «طالبان» يسيرون في مسيرة إحياءً للذكرى الرابعة لاستيلائها على السلطة في كابل - أفغانستان - 15 أغسطس 2025 وقد سيطرت طالبان على كابل عقب انهيار الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة وسط انسحاب فوضوي للقوات الأجنبية (إ.ب.أ)
أنصار «طالبان» يسيرون في مسيرة إحياءً للذكرى الرابعة لاستيلائها على السلطة في كابل - أفغانستان - 15 أغسطس 2025 وقد سيطرت طالبان على كابل عقب انهيار الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة وسط انسحاب فوضوي للقوات الأجنبية (إ.ب.أ)
TT

تدخل أفغانستان عامها الخامس تحت حكم «طالبان»... إليكم خمسة أمور يجب معرفتها

أنصار «طالبان» يسيرون في مسيرة إحياءً للذكرى الرابعة لاستيلائها على السلطة في كابل - أفغانستان - 15 أغسطس 2025 وقد سيطرت طالبان على كابل عقب انهيار الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة وسط انسحاب فوضوي للقوات الأجنبية (إ.ب.أ)
أنصار «طالبان» يسيرون في مسيرة إحياءً للذكرى الرابعة لاستيلائها على السلطة في كابل - أفغانستان - 15 أغسطس 2025 وقد سيطرت طالبان على كابل عقب انهيار الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة وسط انسحاب فوضوي للقوات الأجنبية (إ.ب.أ)

عام 2021، نجحت حركة «طالبان» في إعادة بسط سيطرتها على أفغانستان للمرة الثانية. ومنذ ذلك الحين، عزَّز المتمردون السابقون قبضتهم على السلطة، واستبعدوا النساء والفتيات من الحياة العامة، وسحقوا المعارضة الداخلية والمنافسين بالخارج، وحصلوا على اعتراف روسيا، العضو الدائم في مجلس الأمن الدولي، لأول مرة، باعتبارهم يشكلون الحكومة الرسمية للبلاد.

من جهتها، تحكم «طالبان» من خلال المراسيم، لكن للأفغان تطلعات واحتياجات لا يمكن تلبيتها عبر المراسيم والآيديولوجيا، وفقاً لما أوردته وكالة «الاسوشيتيد برس».

الواضح أن التغييرات المناخية، والزيادة السكانية، والتراجع الحاد في المساعدات الخارجية، ستشكل جميعها اختباراً لقدرة «طالبان» على القيادة، وليس مجرد الحكم.

اختصاصيات تجميل أفغانيات يقدمن خدماتهن لإحدى الزبائن في صالون منزلي بكابول أفغانستان - 16 أغسطس 2025... وتتكيف النساء الأفغانيات بهدوء مع حظر «طالبان» لصالونات التجميل عام 2023 من خلال مواصلة مختصات تجميل أفغانيات يقدمن خدماتهن لإحدى الزبائن في صالون منزلي بكابل - أفغانستان - 16 أغسطس 2025 مما يوفر لهن دخلاً أساسياً وشعوراً نادراً بالعودة إلى الحياة الطبيعية (إ.ب.أ)

وإليكم خمسة أمور يجب معرفتها عن «طالبان»، مع بدء عامها الخامس في السلطة:

يعزّز القائد الأعلى إرثه هبة الله أخوندزاده، المقيم في قندهار، إرثه، حيث «طالبان»، من التمرد إلى السلطة منذ تنصيبه زعيماً لها عام 2016. وعلى مدى العشرين عاماً الماضية، تركت أنظار زعيم «طالبان» على هدف واحد كبير، وهو إقامة نظام إسلامي، بحسب «أسوشييتد برس».

ودار محور هذه الرؤية حول تصديقه، العام الماضي، على قانون «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر»، الذي يُقنن جوانب كثيرة من الحياة الأفغانية، بما في ذلك الإطار المقبول لروابط الصداقات بين الأفراد.

في يونيو (حزيران)، صرّح أخوندزاده بأن «طالبان» قاتلت وضحّت بنفسها من أجل تطبيق الشريعة. وأضاف أن اتباع أوامر القيادة وتوجيهاتها واجب، وأن الجميع مُطالبون بالتصرف في حدود هذه الطاعة.

الملا هبة الله حاكم الحركة يقيم في قندهار (أ.ف.ب)

من جهتهم، يشدد أنصاره على سلطته الدينية العليا في إصدار المراسيم. وذهب وزير التعليم العالي إلى أبعد من ذلك، في أبريل (نيسان)؛ إذ ساوى انتقاد أخوندزاده بالإساءة إلى المقدسات، مشدداً على أن طاعته أمر إلهي.

في هذا الصدد، قال إبراهيم بهيص، المحلل البارز في «برنامج آسيا» لدى «مجموعة الأزمات الدولية»: «هو (القائد) يُقرر ما يتحرك وما لا يتحرك، وما يحدث وما لا يحدث».

مدفونة في الأعماق

تبقى خلافات «طالبان» الداخلية مدفونة في الأعماق، فعلى سبيل المثال، دعت جيوب داخل «طالبان» في البداية إلى رفع الحظر المفروض على النساء والفتيات، أو على الأقل تعديله، للسماح لـ«طالبان» بمساحة مشاركة عالمية ومالية أكبر.

ومع ذلك، صمد أخوندزاده ودائرته أمام هذا الضغط، وخرجت حكومة «طالبان» من عزلتها لتطوير علاقات دبلوماسية، وجمع مليارات الدولارات سنوياً من عائدات الضرائب للحفاظ على استمرارية السلطة.

أنصار «طالبان» في مسيرة إحياءً للذكرى الرابعة لاستيلائها على السلطة في كابل، أفغانستان - 15 أغسطس 2025 (إ.ب.أ)

الملاحظ أن سلطة أصحاب النفوذ، مثل وزير الداخلية سراج الدين حقاني، قد خفتت. ومنذ نوفمبر (تشرين الثاني)، سيطر أخوندزاده بشكل مباشر على الأسلحة والمعدات العسكرية الأفغانية، ما أدى إلى تهميش وزارتي الداخلية والدفاع، اللتين يديرهما الملا محمد يعقوب، مؤسس الحركة.

كان حقاني، الذي قُتل عمه في هجوم انتحاري بارز في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، يوجه انتقادات لاذعة للقيادة، إلا أن الأمر اختلف الآن؛ فحقاني، الذي يقود شبكة قوية خاصة به، لا يستطيع بدء معركة مع فصيل قندهار والفوز.

من جهته، وجه النائب السياسي شير عباس ستانيكزاي، انتقادات إلى أخوندزاده، في يناير (كانون الثاني)، مؤكداً أن «حظر التعليم لا أساس له في الشريعة». وغادر أفغانستان بعد ذلك بوقت قصير، ولا يزال خارج البلاد. وينفي ستانيكزاي التقارير التي تفيد بأنه هرب أو واجه الاعتقال لو بقي.

وضع أخوندزاده الشريعة الإسلامية في صميم قيادته، كما وضع قيادته في صميم تطبيقها؛ قال بهيص: «لقد جعل نفسه لا غنى عنه، والحركة بأكملها مدينة له بالولاء». ولا يوجد أي مؤشر على حدوث تغيير فيما يتعلق بالسياسات تجاه النساء والفتيات الأفغانيات.

يبتسم أحد عناصر «طالبان» خلال الاحتفالات بالذكرى الرابعة لانسحاب الولايات المتحدة وبدء حكم الحركة في كابل - أفغانستان الجمعة 15 أغسطس 2025 (أ.ب)

وعن ذلك، قالت زهرة نادر، رئيسة تحرير غرفة الأخبار الأفغانية «زان تايمز» التي تقودها النساء، إن اعتراف روسيا بـ«طالبان» يبعث برسالة «مقلقة للغاية».

وأضافت أنه يخبر «طالبان» بأنه بمقدورهم الاستمرار في قمع حقوق المرأة وارتكاب انتهاكات ممنهجة لحقوق الإنسان دون مواجهة عواقب. إنهم يكافئون على ذلك. هذه الخطوة صفعة على وجه النساء الأفغانيات.

وأضافت أن هناك معارضة لسياسات «طالبان»، لكنّ الناس خائفين لعدم وجود بديل قوي. لقد «استولت (طالبان) على البلاد بالقوة، وحافظت على سيطرتها على الحكم من خلال العنف».

ورغم نزول النساء إلى شوارع أفغانستان احتجاجاً ضد «طالبان»، بعد الاستيلاء على السلطة، فإنهن قوبلن بالانتقام.

وقالت نادر: «لا ينبغي الخلط بين غياب الاحتجاج المرئي والقبول. في الواقع، يعكس غياب الاحتجاج المرئي المخاطر الشديدة التي يواجهها الناس بسبب المعارضة. لا تزال المقاومة قائمة، هادئة، خاصة، ومتأججة، لكن التعبير العام قد سُحق بالخوف والقوة».

ما بعد «طالبان»

من جهتها، تصر «طالبان» على التزامها بحماية حقوق المرأة. أما نادر، فأكدت أنه رغم «ضعف الإيمان» بتغيير حكام البلاد لسياساتهم، فإن النساء يقمن بإعداد أنفسهن «نفسياً وفكرياً» لمستقبل ما بعد «طالبان»:

«الأمل في أن هذه الوحشية لن تدوم إلى الأبد... هو ما يُبقي الكثيرات منهن على قيد الحياة. هؤلاء النساء لا يعتقدن أن النظام سيُغير موقفه من حقوق المرأة ما دام بقي».

العلاقات الإقليمية الأفغانية قائمة على المعاملات وليس الثقة أو القيم المشتركة، وتستند العلاقات الثنائية لـ«طالبان» إلى أسس مشتركة: الحدود والمياه والنقل والأمن. وقد يُعزز الخطاب المُعادي للمهاجرين، خصوصاً في أوروبا، التفاعل الدبلوماسي مع الأحزاب السياسية في الغرب، في خضم سعيها إلى استرضاء مؤيديها.

اختصاصيات تجميل أفغانيات يقدمن خدماتهن لإحدى الزبائن في صالون منزلي بكابول أفغانستان - 16 أغسطس 2025... وتتكيف النساء الأفغانيات بهدوء مع حظر «طالبان» لصالونات التجميل عام 2023 من خلال مواصلة مختصات تجميل أفغانيات يقدمن خدماتهن لإحدى الزبائن في صالون منزلي بكابل - أفغانستان - 16 أغسطس 2025 مما يوفر لهن دخلاً أساسياً وشعوراً نادراً بالعودة إلى الحياة الطبيعية (إ.ب.أ)

في هذا الصدد، قال «المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية»، ومقره المملكة المتحدة، إن التفاعلات الدبلوماسية الأوسع نطاقاً لـ«طالبان» تعمل على تفتيت نهج «عدم الاعتراف» الذي يتبناه الغرب، وتفتح الباب أمام «التطبيع التدريجي» معها.

تشعر «طالبان» بالراحة في المنطقة، وقد وجدت طريقة مقبولة للعمل، بينما تكيفت المنطقة مع وجودها، قال نادر: «ما شهدناه في السنوات الأربع الماضية ليس ضغطاً حقيقياً (على طالبان)، بل هو بالأحرى تطبيع واسترضاء. فيما يتعلق بنا، نحن الذين نراقب الأوضاع من داخل أفغانستان وخارجها، هذا الأمر ليس سياسياً فحسب، بل شخصي. إنه وضع مؤلم يؤكد مخاوفنا من تهميش معاناة المرأة الأفغانية لصالح المصالح السياسية».

الاختبار الحقيقي لـ«طالبان» لم يأتِ بعد؛ حتى أبريل (نيسان)، كانت الولايات المتحدة أكبر مانح لأفغانستان، مع اعتماد أكثر من نصف السكان على المساعدات للبقاء على قيد الحياة. إلا أنها أوقفت هذه المساعدة الطارئة، بسبب مخاوف من استفادة «طالبان» من هذه المساعدات.

وعلى ما يبدو، فإن آلاف الأفغان، بمن فيهم النساء، في الطريق نحو خسارة وظائفهم، مع تقليص المنظمات والوكالات غير الحكومية لعملها أو إغلاقها. كما أن فقدان الوظائف والعقود وتقليص البصمة الإنسانية يعادل خسارة في الإيرادات لـ«طالبان».

في هذا الصدد، ذكرت إحدى وكالات الأمم المتحدة وجود «مخاطر على السمعة وأمن الموظفين»، مع اضطرار الوكالات الإنسانية إلى تعليق عملياتها بسبب انخفاض التمويل، ما تسبب في مظالم بين المجتمعات، أو بعد عجز الشركاء عن دفع مستحقات الموردين أو إتمام العقود. ويحذر مسؤولو الإغاثة من أن الإحباط وزيادة التوترات سيؤديان إلى عنف عفوي، مع تنافس الناس على الموارد والخدمات.

وتتزامن هذه التخفيضات مع عمليات طرد جماعي للأفغان من الدول المجاورة، ما أدى إلى تضخم السكان وتزايد أعداد العاطلين عن العمل، مع توقف تدفق التحويلات المالية الواردة. وتقدر «منظمة الصحة العالمية» أن عدد السكان سيزداد بنسبة 85 في المائة ليصل إلى 76.88 مليون نسمة بحلول عام 2050. وتحتاج أفغانستان إلى توفير الغذاء والمأوى والفرص الاقتصادية للناس.

أنصار «طالبان» يسيرون في مسيرة إحياءً للذكرى الرابعة لاستيلائها على السلطة في كابل - أفغانستان - 15 أغسطس 2025 (إ.ب.أ)

من جهته، يتذكر توماس روتيج، من «شبكة محللي أفغانستان»، لقاءه بشخصية بارزة من «طالبان» داخل مكتب «متهالك تماماً» خلال أواخر التسعينات. وأخبره مقاتلون من «طالبان» أنهم يستطيعون العيش في ظل هذه الظروف، لكن الأجانب لا يستطيعون.

وقال روتيغ: «ما يقولونه كذلك إن الأفغان يستطيعون العيش في ظل هذه الظروف، وهو أمر صحيح إلى حد ما. لقد أُجبروا على العيش في ظل هذه الظروف، وتعلموا كيفية التأقلم».

الآن، اختفت وسائل التأقلم لديهم؛ المنازل والأراضي وبعض المدخرات. وأشار إلى أن «طالبان» اعتبرت انتصارها في الحرب «بعون الله والشعب أمراً مسلماً به». وأضاف أنه رغم أن «طالبان» كانت انعكاساً لطموحات الأفغان، فإنها تبقى بحاجة إلى الانفتاح والاستماع إلى هموم الناس.

إلا أنه استطرد موضحاً: «لكنهم يعلمون أنه كلما زاد انفتاحهم، زاد التشكيك فيهم، وقد يتقوض حكمهم».

وقال روتيغ إن «(طالبان) بحاجة إلى التفكير فيما إذا كانوا يريدون حكم البلاد لمجرد حكمها، أم يريدون حكم هذا البلد لجعل أفغانستان مكاناً أفضل للعيش؟ ربما يكون هذا هو السؤال الكبير الذي يواجههم».


مقالات ذات صلة

«الأمم المتحدة»: «طالبان» تحتجز عشرات الأفغانيات بسبب قواعد اللباس

آسيا امرأة أفغانية ترتدي البرقع تستقل سيارة أجرة في قندهار 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

«الأمم المتحدة»: «طالبان» تحتجز عشرات الأفغانيات بسبب قواعد اللباس

أعلنت «الأمم المتحدة» احتجاز 52 امرأة وفتاة واحدة على الأقل في أفغانستان، بدعوى مخالفة قواعد «طالبان» للّباس، محذّرة من انتهاك حقوقهن.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
أوروبا عائلة أفغانية رُحّلت من إيران تستريح بجانب أمتعتها في مخيم للمهاجرين العائدين قرب معبر إسلام قلعة الحدودي بولاية هرات الأفغانية يوم 20 يوليو 2025 (رويترز)

فرنسا تجري «حواراً تقنياً» مع «طالبان» لترحيل أفغان

بدأت فرنسا محادثات مع حكومة «طالبان» لتسهيل ترحيل أفغان يقيمون بصورة غير نظامية إلى أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (باريس)
آسيا أشخاص يقفون أمام مقر «المحكمة الجنائية الدولية» في لاهاي بهولندا يوم 22 سبتمبر 2025 (رويترز)

«الجنائية الدولية» لإصدار مذكرات اعتقال 4 من قادة «طالبان» بتهمة اضطهاد المرأة

قالت «المحكمة الجنائية الدولية»، إنها ستكشف عن مذكرات اعتقال بحق أربعة من كبار قادة «طالبان»، بتهمة ارتكاب جريمة ضد الإنسانية تتمثل في اضطهاد النساء.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
آسيا رجل يستعيد مقتنيات من بين أنقاض منزل تضرر جراء ما قالت حركة «طالبان» إنها غارة جوية باكستانية في ولاية كونار بأفغانستان (رويترز)

باكستان: مقتل 28 مسلحاً في غارات جوية على 3 مواقع بأفغانستان

شنت مقاتلات باكستانية هجمات جوية، الاثنين، على ما وصفه المسؤولون الأمنيون بمخابئ للمسلحين في شرق أفغانستان؛ ما أسفر عن مقتل 28 منهم.

«الشرق الأوسط» (كابل)
آسيا أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» (أ.ف.ب)

«طالبان» تنفي وجود مؤسس «جيش محمد» في أفغانستان

نفت حكومة «طالبان» صحة الادعاءات المتكررة من جانب باكستان بأن مؤسس جماعة «جيش محمد»، مسعود أزهر، ينشط من أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (كابل)

واشنطن وطوكيو تراجعان قواعد سلوك القوات الأميركية في اليابان بعد جريمة أوكيناوا

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (رويترز)
TT

واشنطن وطوكيو تراجعان قواعد سلوك القوات الأميركية في اليابان بعد جريمة أوكيناوا

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (رويترز)

قال وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي، الثلاثاء، إنّ المسؤولين يراجعون مدوّنة قواعد السلوك الخاصة بالقوات الأميركية في اليابان خارج القواعد العسكرية، وذلك بعد مقتل امرأة في أوكيناوا على يد جندي من مشاة البحرية الأميركية.

ولطالما أثارت الجرائم التي يرتكبها أفراد الجيش الأميركي والتي تشمل عمليات اغتصاب واعتداءات وحوادث دهس وفرار وقيادة تحت تأثير الكحول، احتجاجات في الجزيرة الجنوبية اليابانية، التي دعت منذ سنوات مناطق أخرى في البلاد إلى تقاسم عبء استضافة القوات الأميركية.

وقال موتيجي: «نخطط لإجراء محادثات تشمل ما إذا كانت القواعد الحالية فعّالة»، مضيفاً أنّ «مسائل مثل الدوريات وإدارة حظر التجوّل» ستخضع للمراجعة في المحادثات مع الولايات المتحدة.

وأشار إلى أنّ المشاورات الثنائية رفيعة المستوى ستتناول سلوك الأفراد العسكريين الأميركيين خارج أوقات العمل وسياسة «الحرية» التي تحكم أنشطتهم الخاصة خارج القواعد العسكرية.

وألقت الشرطة اليابانية القبض على جندي في مشاة البحرية الأميركية مركزه أوكيناوا الأسبوع الماضي، للاشتباه في قتله امرأة تبلغ من العمر 39 عاماً في فندق في العاصمة ناها.

وفرض الجيش الأميركي وقفاً عملياتياً لمدة يومين بعد توقيف الجندي، لتعزيز الانضباط والمعايير، تلاه حظر تجوّل لمدة شهر بدءاً من منتصف الليل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، الثلاثاء: «بدأنا مشاورات رفيعة المستوى على صعيد العمل بين اليابان والولايات المتحدة الأسبوع الماضي، بشأن التدابير الفعّالة التي ينبغي اتخاذها»، وأضافت أمام جلسة للجنة تشريعية: «ستواصل الحكومة اليابانية بذل كل ما في وسعها لمعالجة هذه القضية وضمان عدم تكرارها».

وشكّلت الجرائم التي ارتكبها جنود أميركيون توتراً في العلاقات بين الحليفين الأمنيين المقرّبين.

والعام الماضي، حكمت محكمة يابانية على جندي من مشاة البحرية الأميركية متهم بخنق ومحاولة اغتصاب امرأة في العشرينات من عمرها بالسحن لمدّة سبع سنوات.

يُذكر أن في اليابان نحو 54 ألف جندي أميركي، معظمهم في أوكيناوا.


الهند تعتقل قادة حركة «الصراصير»

متظاهرون يواجهون الشرطة خلال مظاهرة نظّمها أعضاء من حركة الشباب المعروفة باسم «الصراصير» (د.ب.أ)
متظاهرون يواجهون الشرطة خلال مظاهرة نظّمها أعضاء من حركة الشباب المعروفة باسم «الصراصير» (د.ب.أ)
TT

الهند تعتقل قادة حركة «الصراصير»

متظاهرون يواجهون الشرطة خلال مظاهرة نظّمها أعضاء من حركة الشباب المعروفة باسم «الصراصير» (د.ب.أ)
متظاهرون يواجهون الشرطة خلال مظاهرة نظّمها أعضاء من حركة الشباب المعروفة باسم «الصراصير» (د.ب.أ)

ألقت الشرطة الهندية القبض على كبار قادة حركة الشباب، المعروفة باسم «كوكروتش» أو «الصراصير» اليوم (الثلاثاء)، ​بعد أن تجاوزوا الحواجز من أجل دخول ساحة مرصد تاريخي يُعد موقعاً شائعاً للاحتجاجات، مرددين هتافات تطالب باستقالة جيانيش كومار رئيس مفوضية الانتخابات، بعد تعديل مثير للجدل لقوائم الناخبين، وفق ما نشرته «رويترز».

ونظّم أنصار حزب «كوكروتش جانتا» وجماعات ‌معارضة احتجاجات شبه يومية ‌هذا الشهر، للمطالبة ​بإقالة ‌كومار ⁠بسبب ​التعديلات التي ⁠يقول منتقدون إنها تخدم مصالح حزب «بهاراتيا جاناتا» بزعامة رئيس الوزراء ناريندرا مودي.

ونفت مفوضية الانتخابات دعمها لأي حزب، وأوضحت أن الناخبين الذين تم شطبهم بالخطأ يمكنهم إعادة تسجيل أنفسهم، ⁠في حين اتهم حزب «بهاراتيا جاناتا» ‌منافسيه بمحاولة ‌تقويض الديمقراطية من خلال التشكيك ​دون وجه ‌حق في شرعية العمليات الانتخابية.

وانضم الآلاف ‌إلى مسيرة احتجاجية نظمتها جماعات المعارضة أمس الاثنين، بعد أن أحبطت إجراءات قمعية خطط حزب «كوكروتش جناتا» لتنظيم مظاهرة مطلع الأسبوع، ‌إذ اعتقلت الشرطة آلاف المتظاهرين بمن فيهم قادة الحزب.

وأعلنت شرطة ⁠نيودلهي، أمس الاثنين، أن مرصد جانتار مانتار، الواقع في الحي التجاري المركزي بالعاصمة، لم يعد متاحاً بوصفه موقعاً رسمياً للاحتجاج، وأشارت إلى تحديد ثلاثة مواقع جديدة.

وأظهر بث مباشر لحزب «كوكروتش جانتا» نحو اثني عشر متطوعاً يقفزون فوق بوابة وحواجز للوصول إلى الموقع، رافعين علم الهند ومرددين هتافات قبل أن ​تعتقلهم الشرطة.

ولم ​ترد شرطة نيودلهي بعد على طلب للتعليق.


كوريا الشمالية تختبر إطلاق صاروخ باليستي تكتيكي

من تجربة إطلاق الصاروخ الباليستي التكتيكي (رويترز)
من تجربة إطلاق الصاروخ الباليستي التكتيكي (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تختبر إطلاق صاروخ باليستي تكتيكي

من تجربة إطلاق الصاروخ الباليستي التكتيكي (رويترز)
من تجربة إطلاق الصاروخ الباليستي التكتيكي (رويترز)

ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية، يوم الثلاثاء بالتوقيت المحلي، أن كوريا الشمالية أجرت تجربة إطلاق لصاروخ باليستي تكتيكي. وقالت الوكالة إن التجربة أكدت نجاح التحديث التقني لعنصر أساسي مهم في الصاروخ.

والاثنين، قال جيش كوريا الجنوبية إن الجارة الشمالية أطلقت عدة صواريخ باليستية باتجاه البحر قبالة سواحلها الشرقية، وللمرة الرابعة خلال شهر، وذلك في أعقاب اختبار سيول صاروخاً فرط صوتي في الآونة الأخيرة.

وقال خفر السواحل الياباني، في وقت سابق، إن كوريا الشمالية أطلقت قذيفتين مجهولتين، يعتقد أنهما صاروخان باليستيان، وأضاف أن كليهما سقط بالفعل على ما يبدو.

وقالت القيادة الأميركية في المحيط الهادئ، في بيان نقلته وكالة «رويترز»، إنها على علم بإطلاق صاروخين باليستيين لكن الواقعة لم تشكل تهديداً وشيكاً للأفراد أو الأراضي أو الحلفاء الأميركيين. وأضاف البيان: «نحن على علم بعمليات إطلاق الصواريخ ونتشاور عن كثب مع حلفائنا وشركائنا».

وفي واشنطن، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، إنه قد يلتقي زعيم كوريا الشمالية خلال رحلة إلى آسيا الشهر المقبل.

وأوضح ترمب، الذي يعتزم زيارة الصين الشهر المقبل للقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ والمشاركة في قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ، للصحافيين إنه قد يلتقي كيم جونغ أون خلال وجوده في آسيا.

وتخضع كوريا الشمالية لعقوبات الأمم المتحدة منذ 2006، بهدف وقف تطوير بيونغ يانغ أسلحة نووية وصواريخ باليستية.