تدخل أفغانستان عامها الخامس تحت حكم «طالبان»... إليكم خمسة أمور يجب معرفتها

«الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» يُقنن جوانب كثيرة من الحياة العامة

أنصار «طالبان» يسيرون في مسيرة إحياءً للذكرى الرابعة لاستيلائها على السلطة في كابل - أفغانستان - 15 أغسطس 2025 وقد سيطرت طالبان على كابل عقب انهيار الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة وسط انسحاب فوضوي للقوات الأجنبية (إ.ب.أ)
أنصار «طالبان» يسيرون في مسيرة إحياءً للذكرى الرابعة لاستيلائها على السلطة في كابل - أفغانستان - 15 أغسطس 2025 وقد سيطرت طالبان على كابل عقب انهيار الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة وسط انسحاب فوضوي للقوات الأجنبية (إ.ب.أ)
TT

تدخل أفغانستان عامها الخامس تحت حكم «طالبان»... إليكم خمسة أمور يجب معرفتها

أنصار «طالبان» يسيرون في مسيرة إحياءً للذكرى الرابعة لاستيلائها على السلطة في كابل - أفغانستان - 15 أغسطس 2025 وقد سيطرت طالبان على كابل عقب انهيار الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة وسط انسحاب فوضوي للقوات الأجنبية (إ.ب.أ)
أنصار «طالبان» يسيرون في مسيرة إحياءً للذكرى الرابعة لاستيلائها على السلطة في كابل - أفغانستان - 15 أغسطس 2025 وقد سيطرت طالبان على كابل عقب انهيار الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة وسط انسحاب فوضوي للقوات الأجنبية (إ.ب.أ)

عام 2021، نجحت حركة «طالبان» في إعادة بسط سيطرتها على أفغانستان للمرة الثانية. ومنذ ذلك الحين، عزَّز المتمردون السابقون قبضتهم على السلطة، واستبعدوا النساء والفتيات من الحياة العامة، وسحقوا المعارضة الداخلية والمنافسين بالخارج، وحصلوا على اعتراف روسيا، العضو الدائم في مجلس الأمن الدولي، لأول مرة، باعتبارهم يشكلون الحكومة الرسمية للبلاد.

من جهتها، تحكم «طالبان» من خلال المراسيم، لكن للأفغان تطلعات واحتياجات لا يمكن تلبيتها عبر المراسيم والآيديولوجيا، وفقاً لما أوردته وكالة «الاسوشيتيد برس».

الواضح أن التغييرات المناخية، والزيادة السكانية، والتراجع الحاد في المساعدات الخارجية، ستشكل جميعها اختباراً لقدرة «طالبان» على القيادة، وليس مجرد الحكم.

اختصاصيات تجميل أفغانيات يقدمن خدماتهن لإحدى الزبائن في صالون منزلي بكابول أفغانستان - 16 أغسطس 2025... وتتكيف النساء الأفغانيات بهدوء مع حظر «طالبان» لصالونات التجميل عام 2023 من خلال مواصلة مختصات تجميل أفغانيات يقدمن خدماتهن لإحدى الزبائن في صالون منزلي بكابل - أفغانستان - 16 أغسطس 2025 مما يوفر لهن دخلاً أساسياً وشعوراً نادراً بالعودة إلى الحياة الطبيعية (إ.ب.أ)

وإليكم خمسة أمور يجب معرفتها عن «طالبان»، مع بدء عامها الخامس في السلطة:

يعزّز القائد الأعلى إرثه هبة الله أخوندزاده، المقيم في قندهار، إرثه، حيث «طالبان»، من التمرد إلى السلطة منذ تنصيبه زعيماً لها عام 2016. وعلى مدى العشرين عاماً الماضية، تركت أنظار زعيم «طالبان» على هدف واحد كبير، وهو إقامة نظام إسلامي، بحسب «أسوشييتد برس».

ودار محور هذه الرؤية حول تصديقه، العام الماضي، على قانون «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر»، الذي يُقنن جوانب كثيرة من الحياة الأفغانية، بما في ذلك الإطار المقبول لروابط الصداقات بين الأفراد.

في يونيو (حزيران)، صرّح أخوندزاده بأن «طالبان» قاتلت وضحّت بنفسها من أجل تطبيق الشريعة. وأضاف أن اتباع أوامر القيادة وتوجيهاتها واجب، وأن الجميع مُطالبون بالتصرف في حدود هذه الطاعة.

الملا هبة الله حاكم الحركة يقيم في قندهار (أ.ف.ب)

من جهتهم، يشدد أنصاره على سلطته الدينية العليا في إصدار المراسيم. وذهب وزير التعليم العالي إلى أبعد من ذلك، في أبريل (نيسان)؛ إذ ساوى انتقاد أخوندزاده بالإساءة إلى المقدسات، مشدداً على أن طاعته أمر إلهي.

في هذا الصدد، قال إبراهيم بهيص، المحلل البارز في «برنامج آسيا» لدى «مجموعة الأزمات الدولية»: «هو (القائد) يُقرر ما يتحرك وما لا يتحرك، وما يحدث وما لا يحدث».

مدفونة في الأعماق

تبقى خلافات «طالبان» الداخلية مدفونة في الأعماق، فعلى سبيل المثال، دعت جيوب داخل «طالبان» في البداية إلى رفع الحظر المفروض على النساء والفتيات، أو على الأقل تعديله، للسماح لـ«طالبان» بمساحة مشاركة عالمية ومالية أكبر.

ومع ذلك، صمد أخوندزاده ودائرته أمام هذا الضغط، وخرجت حكومة «طالبان» من عزلتها لتطوير علاقات دبلوماسية، وجمع مليارات الدولارات سنوياً من عائدات الضرائب للحفاظ على استمرارية السلطة.

أنصار «طالبان» في مسيرة إحياءً للذكرى الرابعة لاستيلائها على السلطة في كابل، أفغانستان - 15 أغسطس 2025 (إ.ب.أ)

الملاحظ أن سلطة أصحاب النفوذ، مثل وزير الداخلية سراج الدين حقاني، قد خفتت. ومنذ نوفمبر (تشرين الثاني)، سيطر أخوندزاده بشكل مباشر على الأسلحة والمعدات العسكرية الأفغانية، ما أدى إلى تهميش وزارتي الداخلية والدفاع، اللتين يديرهما الملا محمد يعقوب، مؤسس الحركة.

كان حقاني، الذي قُتل عمه في هجوم انتحاري بارز في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، يوجه انتقادات لاذعة للقيادة، إلا أن الأمر اختلف الآن؛ فحقاني، الذي يقود شبكة قوية خاصة به، لا يستطيع بدء معركة مع فصيل قندهار والفوز.

من جهته، وجه النائب السياسي شير عباس ستانيكزاي، انتقادات إلى أخوندزاده، في يناير (كانون الثاني)، مؤكداً أن «حظر التعليم لا أساس له في الشريعة». وغادر أفغانستان بعد ذلك بوقت قصير، ولا يزال خارج البلاد. وينفي ستانيكزاي التقارير التي تفيد بأنه هرب أو واجه الاعتقال لو بقي.

وضع أخوندزاده الشريعة الإسلامية في صميم قيادته، كما وضع قيادته في صميم تطبيقها؛ قال بهيص: «لقد جعل نفسه لا غنى عنه، والحركة بأكملها مدينة له بالولاء». ولا يوجد أي مؤشر على حدوث تغيير فيما يتعلق بالسياسات تجاه النساء والفتيات الأفغانيات.

يبتسم أحد عناصر «طالبان» خلال الاحتفالات بالذكرى الرابعة لانسحاب الولايات المتحدة وبدء حكم الحركة في كابل - أفغانستان الجمعة 15 أغسطس 2025 (أ.ب)

وعن ذلك، قالت زهرة نادر، رئيسة تحرير غرفة الأخبار الأفغانية «زان تايمز» التي تقودها النساء، إن اعتراف روسيا بـ«طالبان» يبعث برسالة «مقلقة للغاية».

وأضافت أنه يخبر «طالبان» بأنه بمقدورهم الاستمرار في قمع حقوق المرأة وارتكاب انتهاكات ممنهجة لحقوق الإنسان دون مواجهة عواقب. إنهم يكافئون على ذلك. هذه الخطوة صفعة على وجه النساء الأفغانيات.

وأضافت أن هناك معارضة لسياسات «طالبان»، لكنّ الناس خائفين لعدم وجود بديل قوي. لقد «استولت (طالبان) على البلاد بالقوة، وحافظت على سيطرتها على الحكم من خلال العنف».

ورغم نزول النساء إلى شوارع أفغانستان احتجاجاً ضد «طالبان»، بعد الاستيلاء على السلطة، فإنهن قوبلن بالانتقام.

وقالت نادر: «لا ينبغي الخلط بين غياب الاحتجاج المرئي والقبول. في الواقع، يعكس غياب الاحتجاج المرئي المخاطر الشديدة التي يواجهها الناس بسبب المعارضة. لا تزال المقاومة قائمة، هادئة، خاصة، ومتأججة، لكن التعبير العام قد سُحق بالخوف والقوة».

ما بعد «طالبان»

من جهتها، تصر «طالبان» على التزامها بحماية حقوق المرأة. أما نادر، فأكدت أنه رغم «ضعف الإيمان» بتغيير حكام البلاد لسياساتهم، فإن النساء يقمن بإعداد أنفسهن «نفسياً وفكرياً» لمستقبل ما بعد «طالبان»:

«الأمل في أن هذه الوحشية لن تدوم إلى الأبد... هو ما يُبقي الكثيرات منهن على قيد الحياة. هؤلاء النساء لا يعتقدن أن النظام سيُغير موقفه من حقوق المرأة ما دام بقي».

العلاقات الإقليمية الأفغانية قائمة على المعاملات وليس الثقة أو القيم المشتركة، وتستند العلاقات الثنائية لـ«طالبان» إلى أسس مشتركة: الحدود والمياه والنقل والأمن. وقد يُعزز الخطاب المُعادي للمهاجرين، خصوصاً في أوروبا، التفاعل الدبلوماسي مع الأحزاب السياسية في الغرب، في خضم سعيها إلى استرضاء مؤيديها.

اختصاصيات تجميل أفغانيات يقدمن خدماتهن لإحدى الزبائن في صالون منزلي بكابول أفغانستان - 16 أغسطس 2025... وتتكيف النساء الأفغانيات بهدوء مع حظر «طالبان» لصالونات التجميل عام 2023 من خلال مواصلة مختصات تجميل أفغانيات يقدمن خدماتهن لإحدى الزبائن في صالون منزلي بكابل - أفغانستان - 16 أغسطس 2025 مما يوفر لهن دخلاً أساسياً وشعوراً نادراً بالعودة إلى الحياة الطبيعية (إ.ب.أ)

في هذا الصدد، قال «المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية»، ومقره المملكة المتحدة، إن التفاعلات الدبلوماسية الأوسع نطاقاً لـ«طالبان» تعمل على تفتيت نهج «عدم الاعتراف» الذي يتبناه الغرب، وتفتح الباب أمام «التطبيع التدريجي» معها.

تشعر «طالبان» بالراحة في المنطقة، وقد وجدت طريقة مقبولة للعمل، بينما تكيفت المنطقة مع وجودها، قال نادر: «ما شهدناه في السنوات الأربع الماضية ليس ضغطاً حقيقياً (على طالبان)، بل هو بالأحرى تطبيع واسترضاء. فيما يتعلق بنا، نحن الذين نراقب الأوضاع من داخل أفغانستان وخارجها، هذا الأمر ليس سياسياً فحسب، بل شخصي. إنه وضع مؤلم يؤكد مخاوفنا من تهميش معاناة المرأة الأفغانية لصالح المصالح السياسية».

الاختبار الحقيقي لـ«طالبان» لم يأتِ بعد؛ حتى أبريل (نيسان)، كانت الولايات المتحدة أكبر مانح لأفغانستان، مع اعتماد أكثر من نصف السكان على المساعدات للبقاء على قيد الحياة. إلا أنها أوقفت هذه المساعدة الطارئة، بسبب مخاوف من استفادة «طالبان» من هذه المساعدات.

وعلى ما يبدو، فإن آلاف الأفغان، بمن فيهم النساء، في الطريق نحو خسارة وظائفهم، مع تقليص المنظمات والوكالات غير الحكومية لعملها أو إغلاقها. كما أن فقدان الوظائف والعقود وتقليص البصمة الإنسانية يعادل خسارة في الإيرادات لـ«طالبان».

في هذا الصدد، ذكرت إحدى وكالات الأمم المتحدة وجود «مخاطر على السمعة وأمن الموظفين»، مع اضطرار الوكالات الإنسانية إلى تعليق عملياتها بسبب انخفاض التمويل، ما تسبب في مظالم بين المجتمعات، أو بعد عجز الشركاء عن دفع مستحقات الموردين أو إتمام العقود. ويحذر مسؤولو الإغاثة من أن الإحباط وزيادة التوترات سيؤديان إلى عنف عفوي، مع تنافس الناس على الموارد والخدمات.

وتتزامن هذه التخفيضات مع عمليات طرد جماعي للأفغان من الدول المجاورة، ما أدى إلى تضخم السكان وتزايد أعداد العاطلين عن العمل، مع توقف تدفق التحويلات المالية الواردة. وتقدر «منظمة الصحة العالمية» أن عدد السكان سيزداد بنسبة 85 في المائة ليصل إلى 76.88 مليون نسمة بحلول عام 2050. وتحتاج أفغانستان إلى توفير الغذاء والمأوى والفرص الاقتصادية للناس.

أنصار «طالبان» يسيرون في مسيرة إحياءً للذكرى الرابعة لاستيلائها على السلطة في كابل - أفغانستان - 15 أغسطس 2025 (إ.ب.أ)

من جهته، يتذكر توماس روتيج، من «شبكة محللي أفغانستان»، لقاءه بشخصية بارزة من «طالبان» داخل مكتب «متهالك تماماً» خلال أواخر التسعينات. وأخبره مقاتلون من «طالبان» أنهم يستطيعون العيش في ظل هذه الظروف، لكن الأجانب لا يستطيعون.

وقال روتيغ: «ما يقولونه كذلك إن الأفغان يستطيعون العيش في ظل هذه الظروف، وهو أمر صحيح إلى حد ما. لقد أُجبروا على العيش في ظل هذه الظروف، وتعلموا كيفية التأقلم».

الآن، اختفت وسائل التأقلم لديهم؛ المنازل والأراضي وبعض المدخرات. وأشار إلى أن «طالبان» اعتبرت انتصارها في الحرب «بعون الله والشعب أمراً مسلماً به». وأضاف أنه رغم أن «طالبان» كانت انعكاساً لطموحات الأفغان، فإنها تبقى بحاجة إلى الانفتاح والاستماع إلى هموم الناس.

إلا أنه استطرد موضحاً: «لكنهم يعلمون أنه كلما زاد انفتاحهم، زاد التشكيك فيهم، وقد يتقوض حكمهم».

وقال روتيغ إن «(طالبان) بحاجة إلى التفكير فيما إذا كانوا يريدون حكم البلاد لمجرد حكمها، أم يريدون حكم هذا البلد لجعل أفغانستان مكاناً أفضل للعيش؟ ربما يكون هذا هو السؤال الكبير الذي يواجههم».


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي يرى الحوار مع طالبان سبيلاً وحيداً بشأن طالبي اللجوء الأفغان

أوروبا أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية في بروكسل (رويترز)

الاتحاد الأوروبي يرى الحوار مع طالبان سبيلاً وحيداً بشأن طالبي اللجوء الأفغان

أكّد مسؤول في الاتحاد الأوروبي الخميس أن لا خيار أمام التكتل سوى الحوار مع حكومة طالبان بشأن إعادة الأفغان الذين رفضت طلبات لجوئهم.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
آسيا عنصر من «طالبان» فوق أنقاض موقع قُُصف من قِبل باكستان في ولاية خوست (رويترز)

تصعيد دامٍ جديد بين باكستان وأفغانستان

«باكستان لطالما سعت للمحافظة على السلام والاستقرار في المنطقة. لكن في الوقت ذاته، تبقى سلامة وأمن مواطنينا أولويتنا القصوى».

«الشرق الأوسط» (خوست (أفغانستان))
الولايات المتحدة​ أحد شوارع مانهاتن (أ.ف.ب)

نيويورك: السجن 42 عاماً لمسؤول سابق في «طالبان» أدين باختطاف صحافي أميركي

أقر نجيب الله بالذنب في تهم «تقديم دعم مادي لأعمال إرهابية، والتآمر لاحتجاز رهائن».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
آسيا أفغانيات بالشارع بالقرب من «المسجد الكبير» في هيرات بأفغانستان يوم 8 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

أفغانستان تشن حملة قمع ضد احتجاجات مناهضة للحجاب

قال سكان في أفغانستان إن مسؤولي الأمن فضّوا، الثلاثاء، احتجاجاً يطالب بعدم فرض قيود شاملة على النساء والفتيات في إقليم هيرات غرب البلاد...

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم عنصر من «طالبان» يقف حارساً بينما يقوم آخرون بتدمير مزرعة خشخاش بولاية بدخشان الأفغانية (أ.ف.ب)

لبحث إعادة مهاجرين أفغان... الاتحاد الأوروبي يدعو مسؤولين من «طالبان» إلى بروكسل

أفادت المفوضية الأوروبية، اليوم الثلاثاء، بأنها دعت مسؤولين من حركة «طالبان» إلى بروكسل لإجراء محادثات حول إعادة مهاجرين أفغان إلى بلادهم.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

الهند تستدعي مجدداً القائم بالأعمال الأميركي احتجاجاً على استهداف سفن قبالة عُمان

سفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)
سفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)
TT

الهند تستدعي مجدداً القائم بالأعمال الأميركي احتجاجاً على استهداف سفن قبالة عُمان

سفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)
سفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)

استدعت الهند، الجمعة، القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة لديها للمرة الثانية خلال يومين، وذلك في إطار الاحتجاج على الهجمات الأميركية على سفن تجارية قبالة سواحل سلطنة عمان هذا الأسبوع، التي أسفر أحدها عن مقتل ثلاثة بحارة هنود.

ونشرت وزارة الخارجية الهندية على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو للدبلوماسي الأميركي وهو يصل إلى مقرها في العاصمة.

وأعلن الجيش الأميركي، هذا الأسبوع، أنه أطلق صواريخ على ثلاث ناقلات نفط، اثنتان منها مسجّلتان في جزر بالاو والثالثة في غينيا بيساو، معلّلاً استهدافه إياها بأنها كانت تحاول تصدير النفط من إيران رغم الحصار الذي تفرضه واشنطن على موانئ إيران.

وشدّد الناطق باسم وزارة الخارجية الهندية راندير جيسوال، الخميس، على أن «هذه الهجمات يجب أن تتوقف».

وأجْلَت السلطات العُمانية، الاثنين، بواسطة مروحية 24 بحّاراً هندياً من على متن ناقلة النفط «إم تي ماريفكس» التي استهدفتها نيران أميركية قبالة سواحل السلطنة.

ثم شنّت طائرات تابعة للبحرية الأميركية، الأربعاء، غارة على ناقلة نفط أخرى هي «سيتيبيلو»، ترفع علم بالاو أيضاً، وكان على متنها 24 هندياً، أعلنت نيودلهي في اليوم التالي أن ثلاثة منهم قُتِلوا.

عقب ذلك، استدعت السلطات الهندية القائم بالأعمال الأميركي للمرة الأولى، وقدمت إليه «احتجاجاً شديد اللهجة» على الهجوم الذي استهدف السفينة، قبل أن تستدعيه مجدداً الجمعة بعد هجوم آخر.

وأكدت القيادة المركزية للجيش الأميركي (سنتكوم)، الخميس، أن قواتها أطلقت النار على ناقلة النفط «جالفير» التي ترفع علم غينيا بيساو، وبين أفراد طاقمها عشرون من التابعية الهندية، من دون وقوع إصابات.

وتقع سلطنة عُمان عند مدخل مضيق هرمز الذي توقفت حركة الملاحة البحرية عبره بصفة شبه تامة منذ أواخر فبراير (شباط)، مع بداية الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة ثانية. ويشكل المضيق ممراً لنحو خُمس شحنات النفط والغاز العالمية، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.


كيم جونغ أون: الوقوف دائماً إلى جانب روسيا إرادتي الثابتة

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (رويترز-أرشيفية)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (رويترز-أرشيفية)
TT

كيم جونغ أون: الوقوف دائماً إلى جانب روسيا إرادتي الثابتة

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (رويترز-أرشيفية)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (رويترز-أرشيفية)

أكد زعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، في برقية تهنئة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بمناسبة «يوم روسيا»، أن بيونغ يانغ وموسكو تفتحان حالياً صفحة جديدة في العلاقات الثنائية.

وأشار كيم في رسالته إلى أن بيونغ يانغ وموسكو تعززان أيضاً علاقات الثقة المتبادلة والتحالف الوثيق، عادّاً أن ذلك يمثّل «ثمرة مجيدة لوفاء البلدين بالتزاماتهما والمبادئ السامية لمعاهدة الشراكة الاستراتيجية الشاملة»، بحسب ما أوردته قناة «آر تي عربية» الروسية.

وأضاف: «إن الدعم الثابت للسياسات الداخلية والخارجية لموسكو، والوقوف دائماً إلى جانب روسيا، هو إرادتي الثابتة وموقفي الراسخ الذي لا يتغيّر».

وختم كيم جونغ أون برقيته بتمني النجاح لبوتين في «مهامه الجليلة»، مع تقديم أمانيه بالحظ الوفير والنصر للشعب الروسي الشقيق.

يُشار إلى أنه في يونيو (حزيران) 2024، وقّع كيم وبوتين معاهدة «شراكة استراتيجية شاملة»، ما أعاد إحياء التحالف العسكري بين البلدين الذي يعود إلى حقبة الحرب الباردة.

وبعد التوقيع، نشرت بيونغ يانغ حوالي 15 ألف جندي مقاتل لدعم روسيا في حربها ضد أوكرانيا وعمّقت التعاون الثنائي على جبهات متعددة.

وزار زعيم كوريا الشمالية روسيا في سبتمبر (أيلول) عام 2023، وفي العام التالي زار بوتين كوريا الشمالية.


الصين تعلن احتجازها مواطناً أميركياً بشبهة التجسس

عناصر من الشرطة مع آلياتهم بالقرب من حديقة فيكتوريا في هونغ كونغ بالصين يوم 4 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
عناصر من الشرطة مع آلياتهم بالقرب من حديقة فيكتوريا في هونغ كونغ بالصين يوم 4 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
TT

الصين تعلن احتجازها مواطناً أميركياً بشبهة التجسس

عناصر من الشرطة مع آلياتهم بالقرب من حديقة فيكتوريا في هونغ كونغ بالصين يوم 4 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
عناصر من الشرطة مع آلياتهم بالقرب من حديقة فيكتوريا في هونغ كونغ بالصين يوم 4 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

أعلنت الصين، الجمعة، أنها تحتجز مواطناً أميركياً يعمل محللاً في مركز دراسات متخصص في شؤون بورما، للاشتباه بقيامه بأنشطة تجسس، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن مين زين الذي أسس معهد الاستراتيجية والسياسة في بورما، «خضع لإجراءات جنائية إلزامية... للاشتباه بقيامه بأنشطة تجسس تعرّض الأمن القومي الصيني للخطر»، مؤكداً بذلك معلومات صحافية أفادت بعملية التوقيف في الصين.

وجاء كلام المتحدث الصيني ‌رداً على سؤال بشأن تقرير ⁠نشرته صحيفة ⁠«نيويورك تايمز» الأميركية يفيد بأن مين زين اختفى في مدينة كونمينغ بجنوب غرب الصين الأسبوع الماضي.

ولم يوضح المتحدث طبيعة «الإجراءات الجنائية الإلزامية» غير أنها تعني بصورة عامة أنه محروم من حرية الحركة.

وأضاف المتحدث أن «الطرف الصيني أبلغ القنصلية العامة للولايات المتحدة في كانتون بهذه القضية».

وأكد أن «حقوق (مين زين) القانونية مضمونة بالكامل».

ومين زين عضو مؤسس في «معهد الاستراتيجية والسياسة - بورما».