بعد مرور عام على الانتفاضة الدامية... بنغلاديش ما زالت بعيدة عن الاستقرار السياسي

الشيخة حسينة فرّت من البلاد إثر تظاهرات طلابية حاشدة

متظاهرون يحتفلون بجانب صورة مشوهة لرئيسة الوزراء الشيخة حسينة بعد أنباء استقالتها في دكا ببنغلاديش في 5 أغسطس 2024 (أ.ب)
متظاهرون يحتفلون بجانب صورة مشوهة لرئيسة الوزراء الشيخة حسينة بعد أنباء استقالتها في دكا ببنغلاديش في 5 أغسطس 2024 (أ.ب)
TT

بعد مرور عام على الانتفاضة الدامية... بنغلاديش ما زالت بعيدة عن الاستقرار السياسي

متظاهرون يحتفلون بجانب صورة مشوهة لرئيسة الوزراء الشيخة حسينة بعد أنباء استقالتها في دكا ببنغلاديش في 5 أغسطس 2024 (أ.ب)
متظاهرون يحتفلون بجانب صورة مشوهة لرئيسة الوزراء الشيخة حسينة بعد أنباء استقالتها في دكا ببنغلاديش في 5 أغسطس 2024 (أ.ب)

قبل عام كامل، كان عبد الرحمن طريف يتحدث مع أخته مهيرونيسا عبر الهاتف عندما انقطع صوتها فجأة.

في هذه الصورة الملتقطة في 16 يوليو 2025 يحمل ناشطون توابيت رمزية ومشاعل خلال مسيرة لإحياء ذكرى احتجاج قاده الطلاب قبل عام في دكا ببنغلاديش (أ.ب)

في تلك اللحظة أدرك طريف أن مكروهاً قد حدث. هرع إلى منزله، محاولاً تجنب تبادل إطلاق النار بين قوات الأمن والمتظاهرين في شوارع العاصمة البنغلاديشية دكا. وعندما وصل أخيراً، وجد والديه يعتنيان بأخته النازفة. قال طريف إن رصاصة طائشة أصابت صدر مهيرونيسا، في حين كانت تقف بجانب نافذة غرفتها. نُقلت إلى المستشفى حيث أعلن الأطباء وفاتها بعد فشل محاولات إنقاذ حياتها.

لقيت مهيرونيسا، البالغة من العمر 23 عاماً، حتفها في 5 أغسطس (آب) من العام الماضي، وهو اليوم نفسه الذي اضطرت فيه رئيسة وزراء بنغلاديش السابقة، الشيخة حسينة واجد، للفرار من البلاد إثر انتفاضة طلابية حاشدة أنهت حكمها الذي دام 15 عاماً.

في هذه الصورة الملتقطة في 28 يوليو 2025 يستعرض الناشط الحقوقي ومصور الأفلام الوثائقية مصفيق الرحمن جوهان صوره الملتقطة داخل المقر الرسمي السابق لرئيسة وزراء بنغلاديش المعزولة الشيخة حسينة خلال انتفاضة العام الماضي في دكا (أ.ف.ب)

كان سقوط حكم حسينة وفرارها إلى الهند لحظة فرح في معظم أنحاء بنغلاديش. وبعد ثلاثة أيام، تولى المصرفي والاقتصادي محمد يونس، الحائز جائزة «نوبل للسلام»، رئاسة حكومة مؤقتة، واعداً باستعادة النظام وإجراء انتخابات جديدة بعد القيام بالإصلاحات اللازمة.

الآن وبعد مرور عام، لا تزال بنغلاديش تعاني من آثار ذلك العنف، في حين تجري محاكمة حسينة غيابياً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وهي تعيش في منفاها بالهند. وعلى الرغم من التضحيات الجسيمة التي تكبدها الشعب للخلاص من حكم الشيخة حسينة، يقول كثيرون إن تحول بنغلاديش نحو مستقبل أفضل، تتمتع فيه بديمقراطية ليبرالية وتسامح سياسي ووئام ديني وطائفي، لا يزال يمثل تحدياً كبيراً.

تقول ميناكشي جانجولي، نائبة مدير قسم آسيا في منظمة «هيومن رايتس ووتش» الحقوقية: «إن أمل الآلاف الذين تحدوا القمع المميت قبل عام عندما عارضوا حكم الشيخة حسينة التعسفي في بناء ديمقراطية تحترم الحقوق، لم يتحقق».

وقد دفعت الحركة المناهضة لحكومة حسينة السابقة في بنغلاديش ثمناً باهظاً للتخلص منها؛ إذ قُتل المئات، معظمهم من الطلاب، في احتجاجات عنيفة. وأحرق المتظاهرون الغاضبون مراكز الشرطة والمباني الحكومية.

وكثيراً ما اشتبك المعارضون السياسيون مع بعضهم، مما أدى أحياناً إلى عمليات قتل مروعة.

ومثل العديد من البنغلاديشيين، شارك طريف وشقيقته الراحلة مهيرونيسا في الانتفاضة، أملاً في تغيير سياسي أوسع، لا سيما بعد مقتل أحد أبناء عمومتهما برصاص قوات الأمن في وقت سابق. قال طريف، البالغ من العمر 20 عاماً: «لم نستطع البقاء في المنزل، وأردنا رحيل الشيخة حسينة. في النهاية، أردنا بلداً خالياً من التمييز والظلم». وأضاف أن آماله تحطمت اليوم، قائلاً: «أردنا التغيير، لكنني أشعر بالإحباط الآن».

وبعد توليها زمام الأمور، شكلت حكومة محمد يونس إحدى عشرة لجنة إصلاح، بما في ذلك لجنة إجماع وطني تعمل مع الأحزاب السياسية الرئيسية من أجل تشكيل الحكومات المستقبلية والعملية الانتخابية. لكن الأحزاب السياسية المتنازعة فشلت في التوصل إلى توافق بشأن جدول زمني لعملية الانتخابات. وتصاعدت أعمال العنف العشوائية، والهجمات السياسية على الأحزاب والجماعات المتنافسة، مع تنامي العداء لحقوق المرأة والأقليات الضعيفة من قبل المتشددين الدينيين.

تقول جماعات حقوق الإنسان إن قدراً من الخوف والقمع والانتهاكات التي ميزت حكم حسينة، قد انتهى. ومع ذلك، فإن هذه الجماعات تتهم الحكومة الجديدة باستخدام الاعتقال التعسفي لاستهداف المعارضين السياسيين

المفترضين، وخاصة مؤيدي حسينة الذين اضطر الكثيرون منهم إلى الاختباء.

ويقول حزب رابطة عوامي بزعامة حسينة، المحظور، إن أكثر من عشرين من أنصاره لقوا حتفهم أثناء الاحتجاز خلال العام الماضي. في حين أعلنت حكومة محمد يونس يوم 5 أغسطس عطلة رسمية في البلاد لإحياء ذكرى إقالة حسينة.

وقالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» في بيان لها في 30 يوليو (تموز) إن الحكومة المؤقتة «تقصر في تنفيذ أجندتها الصعبة في مجال حقوق الإنسان»، مضيفة أن الانتهاكات ضد الجماعات العرقية والأقليات الأخرى استمرت في بعض أنحاء بنغلاديش. وتقول ميناكشي جانجولي: «يبدو أن الحكومة المؤقتة متعثرة؛ إذ تواجه صعوبات في إدارة قطاع أمني يعاني من الفساد، وأحياناً متشددين دينيين عنيفين، وجماعات سياسية تبدو أكثر تركيزاً على الانتقام من أنصار حسينة بدلاً من حماية حقوق البنغلاديشيين»، وهو ما تنفيه الحكومة الحالية باستمرار.

وبعد مرور عام على الانتفاضة الطلابية ما زالت بنغلاديش تواجه أيضاً حالة من عدم اليقين السياسي بشأن إمكانية إجراء انتخابات ديمقراطية. ويونس على خلاف مع الحزب الوطني البنغلاديشي (بي إن بي) المنافس الرئيسي الآن على السلطة. ويطالب هذا الحزب الذي تقوده رئيسة الوزراء السابقة خالدة ضياء، بإجراء انتخابات إما في ديسمبر (كانون الأول) أو فبراير (شباط) المقبل على أقصى تقدير، في حين يقول رئيس الوزراء إنه يمكن إجراؤها في أبريل (نيسان).

كما مهدت الحكومة المؤقتة الطريق للإسلاميين الذين تعرضوا لضغوط شديدة خلال حكم نظام حسينة، للظهور بقوة، في حين شكل قادة الطلاب الذين قادوا الانتفاضة حزباً سياسياً جديداً. ويطالب حزب الطلاب بإعادة كتابة

الدستور، كلياً إذا لزم الأمر، ويقول إنه لن يسمح بإجراء الانتخابات دون إصلاحات جوهرية.

وفي أثناء الانتفاضة فرّ العديد من المتشددين من السجن أو تم إطلاق سراحهم، وتطمح الجماعة الإسلامية البنغالية، وهي أكبر حزب إسلامي في بنغلاديش، إلى دور في الحكومة. وكثيراً ما ينتقد هذا الحزب الإسلامي، الحزب الوطني البنغلاديشي بشدة، ويشبهه بحزب رابطة عوامي بزعامة حسينة، وقد نظم حزب الجماعة الإسلامية مؤخراً تجمعاً حاشداً في دكا كاستعراض للقوة. ويخشى المنتقدون من أن يؤدي تنامي نفوذ القوى الإسلامية إلى مزيد من تفتيت المشهد السياسي في بنغلاديش.

يقول المحلل السياسي نظم الإحسان كليم الله: «إن أي صعود للإسلاميين يفتح الطريق أمام سيطرة التطرف على مستقبل بنغلاديش، من خلال حشد القوى الإسلامية المنضبطة في مواجهة القوى الليبرالية والمعتدلة».

في الوقت نفسه، ما زالت المخاوف قائمة بشأن قدرة الحكومة على تنفيذ الإصلاحات الموعودة. يقول كليم الله: «الشعب كان يتوقع من حكومة يونس التركيز بشكل كامل على إصلاح العملية الانتخابية، لكن هذا لم يحدث». يمكن القول إن الشعور بالإحباط وخيبة الأمل هو السائد بين البنغلاديشيين بعد مرور عام كامل على الانتفاضة الدامية؛ إذ لم تتغير الأمور كثيراً. يقول مشرف حسين والد القتيلة الشابة مهيرونيسا إن الانتفاضة لم تكن لمجرد تغيير الحكومة، وإنما كانت تعبيراً عن الإحباط الشديد، ويضيف: «نحن نريد بنغلاديش جديدة. لقد مرت 54 سنة على الاستقلال ولم تتحقق الحرية».

وأكد طريف حديث والده، مضيفاً أنه ليس سعيداً بالحالة التي عليها البلاد. ويقول: «أرغب في رؤية بنغلاديش الجديدة كمكان أشعر فيه بالحرية، وتؤدي فيه وكالات إنفاذ القانون واجباتها بالصورة الصحيّة، وليس حكومة تلجأ إلى استخدام الإخفاء القسري وقتل المعارضين كما كان يحدث من قبل... أريد حقي في الحديث بحرية».


مقالات ذات صلة

انفجارات تكسر الهدوء الحذر في العاصمة المالية باماكو

أفريقيا صورة من مقطع فيديو نُشر 20 مايو 2023 على «تلغرام» التابع للخدمة الصحافية لشركة «كونكورد» المرتبطة برئيس «فاغنر» يفغيني بريغوجين الذي يظهر واقفاً أمام عَلَم وطني روسي مع جنوده (أ.ف.ب) p-circle

انفجارات تكسر الهدوء الحذر في العاصمة المالية باماكو

انفجارات تكسر الهدوء الحذر في العاصمة المالية باماكو… وموسكو أقرَّت بسقوط قتلى روس والكرملين يدعو إلى العودة لمسار سياسي

الشيخ محمد (نواكشوط) رائد جبر (موسكو)
يوميات الشرق المغنية تايلور سويفت (د.ب.أ)

نمساوي يقر بالذنب في التخطيط لمهاجمة حفل لتايلور سويفت عام 2024

ذكرت وسائل إعلام نمساوية أن متهماً بمبايعة تنظيم «داعش»، والتخطيط لشن هجوم على إحدى حفلات المغنية العالمية تايلور سويفت في فيينا قبل نحو عامين، أقر بالذنب مع…

«الشرق الأوسط» (فيينا)
أفريقيا تشهد ولاية أداماوا أعمال عنف يرتكبها إرهابيون وعصابات إجرامية محلية (أ.ب) p-circle

29 قتيلاً في هجوم لـ«داعش» بشمال شرق نيجيريا

قتل مسلّحون 29 شخصاً على الأقل في ولاية أداماوا في شمال شرق نيجيريا على ما أفاد حاكمها، الاثنين، فيما أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجوم.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
المشرق العربي شرطيان ألمانيان يفتشان سيارة خلال عملية دهم بغاربسن في نوفمبر 2023 (أ.ب)

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

«الشرق الأوسط» ( برلين)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

«الشرق الأوسط» (كييف)

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
TT

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

كشف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن ممارسات مثيرة للجدل تتبعها قوات بلاده المشاركة في الحرب الروسية - الأوكرانية لتجنّب الوقوع في الأسر، حيث أشار إلى أن بعض الجنود يلجأون إلى تفجير أنفسهم في ساحات القتال.

يأتي هذا التصريح في سياق تصاعد الحديث عن الدور المباشر الذي تلعبه كوريا الشمالية في هذا النزاع، وما يحيط به من أبعاد سياسية وعسكرية معقّدة.

وأكد كيم جونغ أون، لأول مرة، أن جنود كوريا الشمالية يتبعون سياسة تفجير أنفسهم في ميدان المعركة لتجنّب الأسر خلال مشاركتهم في القتال إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وفي كلمة ألقاها خلال افتتاح متحف تذكاري خُصّص لتخليد ذكرى الجنود الكوريين الشماليين الذين سقطوا في هذا النزاع، أشاد كيم بما وصفها بـ«البطولة الاستثنائية» لهؤلاء الجنود، مشيراً إلى أنهم «اختاروا، دون تردد، تفجير أنفسهم في هجمات انتحارية»، وفق ما أفادت به «وكالة الأنباء المركزية الكورية (KCNA)» الرسمية.

وتُعدّ كوريا الشمالية الطرف الثالث الوحيد الذي نشر قواته بشكل مباشر على خطوط المواجهة في الصراع الروسي - الأوكراني، وذلك في إطار اتفاق أسهم في تعزيز التحالف بين روسيا، بقيادة فلاديمير بوتين، وهذه الدولة المنعزلة في شرق آسيا.

وفي هذا السياق، أفادت الاستخبارات الكورية الجنوبية بأن نحو 15 ألف جندي كوري شمالي قد نُشروا داخل الأراضي الروسية لدعم العمليات القتالية، بما في ذلك المشاركة في محاولات استعادة أجزاء من منطقة كورسك الغربية. ورغم غياب أرقام دقيقة، فإنه يُعتقد أن نحو ألفي جندي قد لقوا حتفهم خلال خدمتهم إلى جانب القوات الروسية.

كما ذكرت «وكالة الأنباء المركزية الكورية»، يوم الاثنين، أنه كُشف عن نصب تذكاري لهؤلاء الجنود يوم الأحد بالعاصمة بيونغ يانغ، وذلك بحضور كيم جونغ أون، ووزير الدفاع الروسي آندريه بيلوسوف.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) يحضر حفل افتتاح «متحف المآثر القتالية» التذكاري في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

وكانت صحيفة «إندبندنت» قد نشرت، في يناير (كانون الثاني) 2025، تقريراً أولياً تناول مدى استعداد الجنود الكوريين الشماليين للتضحية بأنفسهم تفادياً للأسر. ومنذ ظهور تقارير عن وجودهم في روسيا خلال أكتوبر (تشرين الأول) 2024، لم يؤسَر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، في ظل مزاعم متضاربة صادرة عن الجانب الأوكراني بشأن حجم الخسائر في صفوفهم.

وفي تفاصيل لافتة، نقلت الصحيفة عن مصدر عسكري أوكراني مطّلع أن أحدهما أبدى إصراراً شديداً على عدم الوقوع في الأسر، إلى درجة أنه حاول عضّ معصميه بعد إصابته في منطقة كورسك.

وقد أشار كيم جونغ أون، في أكثر من مناسبة، إلى حالات انتحار وقعت في صفوف الجنود في ساحة المعركة، مؤكداً في كل مرة أن تلك الأفعال جاءت دفاعاً عن شرف البلاد. كما شدد على أن هؤلاء الجنود لم يكونوا يتوقعون أي تعويض أو مكافأة مقابل «تضحيتهم عبر تفجير أنفسهم».

ووصف كيم الحملة العسكرية بأنها «تاريخ جديد للصداقة مع روسيا مكتوب بالدماء»، عادّاً إياها أيضاً «حرباً مقدسة تهدف إلى القضاء على الغزاة الأوكرانيين المسلحين».

وعلى الصعيد السياسي والعسكري، ناقش كيم ووزير الدفاع الروسي خططاً لتوقيع اتفاقية تعاون عسكري في وقت لاحق من العام الحالي، على أن تغطي الفترة الممتدة من 2027 إلى 2031؛ بهدف ترسيخ العلاقات الدفاعية الثنائية على أسس طويلة الأمد.

يُذكر أن البلدين كانا قد وقّعا بالفعل، في عام 2024، معاهدة شراكة استراتيجية شاملة، تتضمن بنداً للدفاع المشترك، يُلزم كلا الطرفين بتقديم دعم عسكري فوري في حال تعرض أي منهما لعدوان مسلح.

Your Premium trial has ended


تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19»، خصوصاً بتهم تتعلق بتقليد الثقافة الأجنبية أو ارتكاب مخالفات سياسية.

وكانت بيونغ يانغ قد أغلقت حدودها في يناير (كانون الثاني) 2020، لمنع انتشار فيروس كورونا على أراضيها. وتشير أبحاث إلى أن هذه الدولة الأشد عزلة في العالم أمضت السنوات اللاحقة وهي تعزز الإجراءات الأمنية على حدودها.

ويقول ناشطون إن الإغلاق فاقم الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في هذا البلد الذي تُعد سلطاته من الأكثر قمعاً في العالم، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووفقاً لتقرير «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية»، ازداد عدد أحكام الإعدام المُنفّذة أكثر من مرتين خلال السنوات الخمس التي تلت إغلاق الحدود.

وتضاعف كذلك عدد الأشخاص الذين حُكم عليهم بالإعدام في المدّة نفسها أكثر من ثلاث مرات.

واعتمدت «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية»، في بياناتها، على مئات من الفارين من كوريا الشمالية، وعلى وسائل إعلام لديها شبكات مصادر داخل البلاد.

وحلّل التقرير 144 حالة معروفة من الإعدامات وأحكام الإعدام، شملت مئات الأشخاص.

ومن التهم التي أودت بمرتكبيها إلى الإعدام، مشاهدة الأفلام والمسلسلات والموسيقى الكورية الجنوبية، حسب التقرير.

وارتفعت أيضاً حالات الإعدام المرتبطة بالثقافة الأجنبية والدين و«الخرافات» بنسبة 250 في المائة بعد إغلاق الحدود.

ومن التهم التي ارتفعت الإعدامات بسببها، انتقاد الزعيم كيم جونغ أون، مما يشير إلى أن السلطات «تكثّف العنف لقمع الاعتراض السياسي»، وفقاً للتقرير.

وذكر التقرير أن نحو ثلاثة أرباع عمليات الإعدام نُفّذت علناً، وغالبية الضحايا قُتلوا رمياً بالرصاص.


نحو مئة قتيل وجريح في تصادم قطارين بإندونيسيا

تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)
تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)
TT

نحو مئة قتيل وجريح في تصادم قطارين بإندونيسيا

تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)
تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)

أفادت الشركة المشغلة للقطارات في إندونيسيا اليوم الثلاثاء بأن عدد القتلى جراء اصطدام قطارين بالقرب من العاصمة جاكرتا ارتفع إلى 14، بالإضافة إلى إصابة 84 آخرين. وذلك في الوقت الذي يعمل فيه أفراد الإنقاذ على إخراج الناجين الذين ما زالوا محاصرين وسط الحطام.

وقع التصادم بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في وقت متأخر من يوم الاثنين في بيكاسي على أطراف جاكرتا، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

يعمل رجال الإنقاذ في موقع اصطدام قاطرة قطار ركاب بالعربة الخلفية لقطار ركاب في محطة بيكاسي تيمور بمدينة بيكاسي غرب جاوة (أ.ف.ب)

وقال شاهد من «رويترز» إن فرق الإنقاذ فصلت القطارين عن بعضهما. وشوهد أفراد إنقاذ يستخدمون أدوات لقطع معدن العربات، والوصول إلى الناجين.

وفتحت اللجنة الوطنية لسلامة النقل في إندونيسيا تحقيقاً في الحادث.

يعمل الفنيون في موقع الحادث بعد تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)

قطارات الخطوط المحلية من أكثر القطارات ازدحاماً في جاكرتا المدينة الأكثر اكتظاظاً بالسكان في العالم.

أسفر الحادث عن نحو 79 إصابة خطيرة و4 وفيات وما زال نحو 7 أشخاص محاصرين داخل حطام القطار (أ.ب)

وقالت شركة تشغيل السكك الحديدية الإندونيسية اليوم إن عدة رحلات لقطارات الركاب تم إلغاؤها بسبب الحادث.

تجمع الناس وفرق الإنقاذ حول القطار المحطم (أ.ف.ب)

وحوادث النقل البري شائعة في إندونيسيا. وأسفر تصادم في مقاطعة جاوة الغربية في 2024 عن مقتل أربعة أشخاص، وإصابة العشرات.