زعيما تايلاند وكمبوديا يلتقيان في ماليزيا الاثنين لبحث وقف النار

واصلا تبادل القصف بعد ساعات من اتصال الرئيس الأميركي

إجلاء أكثر من 130 ألف شخص من المناطق الحدودية بين تايلاند وكمبوديا (أ.ف.ب)
إجلاء أكثر من 130 ألف شخص من المناطق الحدودية بين تايلاند وكمبوديا (أ.ف.ب)
TT

زعيما تايلاند وكمبوديا يلتقيان في ماليزيا الاثنين لبحث وقف النار

إجلاء أكثر من 130 ألف شخص من المناطق الحدودية بين تايلاند وكمبوديا (أ.ف.ب)
إجلاء أكثر من 130 ألف شخص من المناطق الحدودية بين تايلاند وكمبوديا (أ.ف.ب)

ذكرت الحكومة التايلاندية أن زعيمَي تايلاند وكمبوديا سيلتقيان في ماليزيا الاثنين، لإجراء محادثات لإنهاء الأعمال العدائية.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، ذكر جيرايو هوانجساب، المتحدث باسم مكتب القائم بأعمال رئيس وزراء تايلاند، أن القائم بأعمال رئيس الوزراء فومتام ويتشاياتشي سيحضر محادثات الاثنين، استجابةً لدعوة من رئيس وزراء ماليزيا أنور إبراهيم، لبحث جهود السلام في المنطقة.

وأضاف المتحدث أن نظيره الكمبودي هون مانيت سيحضر المحادثات أيضاً، على الرغم من أن الجانب الكمبودي لم يؤكد ذلك على الفور.

وواصلت كمبوديا وتايلاند تبادل هجمات بالمدفعية عبر المناطق الحدودية المتنازع عليها، في ساعة مبكرة من صباح الأحد، وذلك بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن زعيمَي البلدين اتفقا على العمل على وقف إطلاق النار.

الاشتباك «الأعنف»

وتخوض الدولتان الواقعتان في جنوب شرقي آسيا الاشتباك الأعنف بينهما في إطار نزاع على الأراضي متواصل منذ نحو 15 عاماً. وأسفر تبادل إطلاق النار وعمليات القصف والغارات الجوية عن مقتل 34 شخصاً على الأقل، كما تسبّب في نزوح نحو 200 ألف شخص.

وأسفرت الاشتباكات الجارية عن مقتل 21 شخصاً على الجانب التايلاندي، بينهم ثمانية عسكريين، في حين أفادت كمبوديا بمقتل 13 شخصاً بينهم خمسة عسكريين.

مساعدات غذائية للنازحين في شمال كمبوديا يوم 27 يوليو (رويترز)

وأكد الجانبان اللذان تواصل معهما الرئيس الأميركي أنّهما يريدان بدء محادثات، ولكنّ القتال استؤنف في ساعة مبكرة من صباح الأحد، في ظل تبادل الاتهامات بهذا الشأن. واندلعت التوترات في البداية بين البلدين صباح الخميس، بسبب معابد قديمة متنازع عليها منذ فترة طويلة، قبل أن تنتشر المعارك على طول الحدود الريفية التي تتميز بالغابات البرية والأراضي الزراعية حيث يزرع السكان المحليون المطاط والأرز. والأحد، قالت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الكمبودية مايلي سوشياتا، إنّ تايلاند هاجمت معبدَين متنازع عليهما في شمال غربي البلاد. وأضافت في بيان أن بانكوك ارتكبت «أعمالاً عدائية ومنسّقة»، مندّدة بـ«الأكاذيب والذرائع الكاذبة» التي استخدمها الجيش التايلاندي لتبرير «الغزو غير القانوني».

أطباء كمبوديون يستقبلون نازحين في محافظة أودار مينشي يوم 27 يوليو (أ.ب)

من جانبها، أشارت وزارة الخارجية التايلاندية إلى أنّ الجيش الكمبودي أطلق «نيران مدفعية ثقيلة»، مُستهدفاً «منازل مدنيين» في مقاطعة سورين. وأكدت أنّ «أي وقف للأعمال القتالية مستحيل ما دامت كمبوديا تُظهر افتقاراً صارخاً لحسن النية، وتستمر بشكل متكرّر في انتهاك المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان والقانون الإنساني». كذلك، اتهم الجيش التايلاندي كمبوديا باستخدام «أسلحة بعيدة المدى». وفي الأيام الأخيرة، اندلعت اشتباكات في المناطق الساحلية للدولتين على خليج تايلاند، على بعد نحو 250 كيلومتراً جنوب غربي خطوط المواجهة الرئيسية.

وساطة أميركية

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، أنه تحدث مع الزعيم الكمبودي هون مانيت ورئيس الوزراء التايلاندي بالإنابة فومثام ويتشاياتشاي، مضيفاً أن الجانبين اتفقا على الاجتماع و«التوصل بسرعة» إلى وقف لإطلاق النار. ورحّب ترمب بـ«محادثتين جيدتين للغاية»، وأعرب منشور على منصته الاجتماعية «تروث سوشال» عن أمله في أن تتفق «الدولتان الجارتان على مدى سنوات عديدة مقبلة».

دمار خلّفه قصف كمبودي على منازل في المنطقة الحدودية مع تايلاند يوم 27 يوليو (رويترز)

بدوره، تحدث وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو هاتفياً، الأحد، مع نظيرَيه في كمبوديا وتايلاند، وحثّهما على تهدئة التوتر على الفور، وأبلغهما بأن الولايات المتحدة مستعدة للمساعدة في المحادثات. وذكرت وزارة الخارجية الأميركية في بيانين عن المكالمتين مع وزير الخارجية التايلاندي ماريس سانجيامبونجسا، ووزير الخارجية الكمبودي براك سوكهون، أن «الولايات المتحدة مستعدة لتسهيل المناقشات المستقبلية من أجل ضمان السلام والاستقرار بين تايلاند وكمبوديا».

وأعلنت بانكوك، السبت، أنّها توافق من حيث المبدأ على الدخول في وقف لإطلاق النار مع كمبوديا. وأكدت الخارجية التايلاندية حصول اتصال هاتفي بين ترمب وويتشاياشاي، مضيفة على منصة «إكس»: «مع ذلك، تود تايلاند أن ترى نية صادقة من الجانب الكمبودي». وأصدر رئيس الحكومة، هون مانيت، تعليمات لوزير خارجيته، براك سوكهون، للتنسيق مع نظيره الأميركي ماركو روبيو من أجل «إنهاء» الصراع.

كمبوديون يوزعون مساعدات للنازحين في محافظة أودار مينشي يوم 27 يوليو (أ.ب)

وتجري تايلاند وكمبوديا محادثات مع البيت الأبيض بشأن الرسوم الجمركية الباهظة التي ستفرضها الولايات المتحدة ابتداءً من الأول من أغسطس (آب)، والتي ستؤثر على الاقتصادين اللذين يعتمدان على التصدير. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه «من غير المناسب» العودة إلى طاولة المفاوضات بشأن قضية التجارة قبل «توقف» القتال. كذلك، حثّت الأمم المتحدة الدولتين، السبت، على التوصل «فوراً» لوقف لإطلاق النار.

خلاف حدودي

وصلت العلاقات الدبلوماسية بين الجارتين اللتين تربطهما علاقات ثقافية واقتصادية غنية، إلى أدنى مستوياتها منذ عقود. ويختلف البلدان على ترسيم حدودهما المشتركة التي حُددت خلال فترة الهند الصينية - الفرنسية. وقبل القتال الحالي، كانت أعنف اشتباكات مرتبطة بهذا النزاع هي تلك التي جرت حول معبد «برياه فيهيار» بين عامَي 2008 و2011، وأسفرت عن مقتل 28 شخصاً على الأقل ونزوح عشرات الآلاف. وأصدرت محكمة الأمم المتحدة حكماً لصالح كمبوديا مرّتين، في عامَي 1962 و2013، بشأن ملكية معبد «برياه فيهيار» المُدرج في قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي والمنطقة المحيطة به.


مقالات ذات صلة

ترمب: أجريت اتصالاً جيداً للغاية مع أردوغان

الولايات المتحدة​ ترمب: أجريت اتصالاً جيداً للغاية مع أردوغان

ترمب: أجريت اتصالاً جيداً للغاية مع أردوغان

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ‌إنه ‌أجرى «اتصالاً ⁠جيداً ​للغاية» ‌مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، ⁠دون ‌أن يدلي ‍بمزيد ‍من ‍التفاصيل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)

الذهب يتخطى حاجز 4800 دولار للمرة الأولى 

ارتفع الذهب إلى مستوى قياسي جديد متجاوزا حاجز 4800 دولار اليوم الأربعاء مدعوما بزيادة الطلب على الملاذ الآمن وتراجع الدولار مع تصاعد التوترات الجيوسياسية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ من مسيرة «أوقفوا إرهاب إدارة الهجرة والجمارك» يوم أمس بمدينة بوسطن في ولاية ماساتشوستس (ا.ف.ب)

آلاف يتظاهرون في أميركا احتجاجاً على سياسات ترمب في مجال الهجرة

نظم آلاف العمال والطلاب مسيرات في عدد من المدن والحرم الجامعية في الولايات ​المتحدة، أمس الثلاثاء، احتجاجا على سياسات الهجرة التي يتبعها الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال إحاطة إعلامية بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 20 يناير 2026 (أ.ف.ب) play-circle

ترمب: يجب السماح للأمم المتحدة بالاستمرار

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إنه «يجب السماح للأمم المتحدة بالاستمرار»، وذلك ‌رداً ‌على ‌سؤال ⁠عن ​خططه ‌لإنشاء ما يُسمى «مجلس السلام».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أميركا اللاتينية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يُظهر ما أسماه دبوس «ترمب السعيد» أثناء حضوره اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في صناعة النفط بالبيت الأبيض (رويترز) play-circle

بعد صورة معدلة نشرها ترمب...فنزويلا تدعو لنشر خريطتها على وسائل التواصل

دعت الحكومة الفنزويلية، اليوم (الثلاثاء)، المواطنين إلى نشر خريطة البلاد الرسمية على وسائل التواصل الاجتماعي في «إجراء رمزي».

«الشرق الأوسط» (كراكاس)

سيول تتهم كوريا الشمالية بإنتاج ما يصل إلى 20 سلاحاً نووياً كل عام

الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ (رويترز)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ (رويترز)
TT

سيول تتهم كوريا الشمالية بإنتاج ما يصل إلى 20 سلاحاً نووياً كل عام

الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ (رويترز)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ (رويترز)

اتهم الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، اليوم (الأربعاء)، كوريا الشمالية بانتاج مواد نووية كل عام تكفي لصناعة ما يصل إلى 20 سلاحاً نووياً.

وقال لي في مؤتمر صحافي بمناسبة العام الجديد: «لا يزال إلى الآن يتم انتاج مواد نووية كافية لصناعة من 10 إلى 20 سلاحاً نووياً في العام».

زعيم كوريا ​الشمالية كيم جونغ أون يتفقد مصنعاً ينتج قاذفات صواريخ متنوعة في موقع لم يُكشف عنه بكوريا الشمالية (أرشيفية - أ.ف.ب)

ولفت الرئيس الكوري الجنوبي إلى أنه في الوقت نفسه تواصل كوريا الشمالية تطوير صواريخها البالستية بعيدة المدى التي تهدف للوصول إلى البر الرئيسي للولايات المتحدة.

وأضاف: «في مرحلة ما، ستمتلك كوريا الشمالية الترسانة النووية التي تعتقد أنها ضرورية للحفاظ على النظام، إلى جانب قدرات الصواريخ البالستية العابرة للقارات القادرة على تهديد ليس فقط الولايات المتحدة، بل العالم أجمع».

وحذر لي «إذا تراكمت كميات زائدة، فسيتم تصديرها إلى الخارج، خارج حدودها. وحينها سيظهر خطر عالمي»، مؤكداً ضرورة اتباع نهج براغماتي في معالجة الملف النووي لكوريا الشمالية.

وقال: «إن تعليق إنتاج المواد النووية وتطوير الصواريخ البالستية العابرة للقارات، بالإضافة إلى وقف الصادرات الخارجية، سيكون مكسباً للجميع»، لافتاً إلى أنه عرض هذه المقاربة على كل من الرئيسين الأميركي دونالد ترمب، والصيني شي جينبينغ.

ومنذ توليه منصبه في يونيو (حزيران)، سعى لي إلى الحوار مع كوريا الشمالية دون شروط مسبقة، في تحول جذري عن النهج المتشدد الذي انتهجه سلفه.

لكن بيونغ يانغ لم تستجب لمبادراته واتهمت كوريا الجنوبية مؤخراً بتسيير طائرات مسيرة فوق مدينة كايسونغ الحدودية.

ونفى مكتب لي مسؤوليته عن هذه التوغلات، لكنه ألمح إلى احتمال أن يكون مدنيون وراءها.


بكين وطوكيو تلقتا دعوة للانضمام إلى «مجلس السلام»

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (رويترز)
TT

بكين وطوكيو تلقتا دعوة للانضمام إلى «مجلس السلام»

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (رويترز)

قال متحدث باسم وزارة ‌الخارجية ‌الصينية، الثلاثاء، ​إن ‌بكين تلقت دعوة للانضمام إلى مبادرة مجلس ⁠السلام ‌التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بهدف حل النزاعات ​العالمية، من دون الخوض في ⁠مزيد من التفاصيل.

إلى ذلك، تلقت رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي دعوة للانضمام إلى مجلس السلام أيضاً، حسب ما نقلت وكالة «كيودو» عن الخارجية اليابانية.

يشار إلى أنه يتعيّن على كل دولة مرشحة للحصول على مقعد دائم في «مجلس السلام» المكلف مهمة «تعزيز الاستقرار» في العالم، أن تدفع «أكثر من مليار دولار نقداً»، وفق «ميثاق» حصلت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسيكون ترمب أول رئيس لـ«مجلس السلام»، وهو الوحيد المخوّل دعوة قادة آخرين.

وحسب ما قالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان، تم تشكيل المجلس التنفيذي التأسيسي من قادة يتمتعون بالخبرة في مجالات الدبلوماسية والتنمية والبنية التحتية والاستراتيجية الاقتصادية؛ وذلك بغرض تفعيل رؤية «مجلس السلام»، ويضم المجلس كلاً من: ستيف ويتكوف، جاريد كوشنر، الوزير هاكان فيدان، علي الذوادي، اللواء حسن رشاد، السير توني بلير، مارك روان، الوزيرة ريم الهاشمي، نيكولاي ملادينوف، ياكير جاباي وسيغريد كاغ.


«داعش» يتبنى هجوم كابل... والصين تحذّر مواطنيها من السفر إلى أفغانستان

المطعم الصيني الذي وقع فيه الانفجار بكابل (إ.ب.أ)
المطعم الصيني الذي وقع فيه الانفجار بكابل (إ.ب.أ)
TT

«داعش» يتبنى هجوم كابل... والصين تحذّر مواطنيها من السفر إلى أفغانستان

المطعم الصيني الذي وقع فيه الانفجار بكابل (إ.ب.أ)
المطعم الصيني الذي وقع فيه الانفجار بكابل (إ.ب.أ)

أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن انفجار استهدف مطعماً صينياً في العاصمة الأفغانية؛ ما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل، بينهم مواطن صيني. وقالت السلطات، الثلاثاء، إن التحقيق لا يزال جارياً لمعرفة سبب الانفجار.

وفي بيان نشرته وكالة «أعماق» التابعة للتنظيم في وقت متأخر من مساء الاثنين، قال التنظيم إن انتحارياً اقتحم مطعماً يرتاده مواطنون صينيون في المدينة، وفجّر نفسه بحزام ناسف أثناء تجمعهم. وأضاف البيان أن 25 شخصاً قُتلوا أو جُرحوا في الهجوم، بينهم حراس من حركة «طالبان».

ولم تؤكد السلطات الأفغانية رسمياً سبب الانفجار، الاثنين، وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية، مفتي عبد المتين قاني، الثلاثاء، إن التحقيق لا يزال جارياً.

وتطابق بيان تنظيم «داعش» في أسلوبه مع بيانات سابقة أصدرها التنظيم، وانتشر على نطاق واسع بين أنصاره في وقت مبكر من صباح الثلاثاء، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس». وتضمن البيان تهديداً جديداً ضد المواطنين الصينيين في أفغانستان، رابطاً الهجوم بمعاملة الصين للمسلمين الإيغور.

ورغم انسحاب معظم الدول من أفغانستان عقب هجوم «طالبان» عام 2021 الذي أدى إلى سيطرتها على كابول، حافظت الصين على وجود اقتصادي كبير في البلاد. ولم تعترف بكين دبلوماسياً حتى الآن بحكومة «طالبان» في أفغانستان.

وكانت الصين حثّت مواطنيها على تجنّب السفر إلى أفغانستان، بعد وقوع انفجار دموي في مطعم صيني بوسط العاصمة الأفغانية كابل.

وذكرت وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء، أن السفارة الصينية في كابل حذَّرت من أن الوضع الأمني في أفغانستان ما زال هشاً في أعقاب انفجار دموي بمطعم في العاصمة الأفغانية.

وحثت السفارة مجدداً، في بيانها، المواطنين على تجنّب السفر إلى أفغانستان، والالتزام بالحذر إذا كانوا موجودين بالفعل هناك.

يقف أفراد أمن «طالبان» في موقع الانفجار الذي وقع بمنطقة شهر نو في العاصمة كابل (أ.ف.ب)

ونقلت ​وسائل إعلام صينية حكومية عن السلطات قولها إنه ‌لا توجد ‌معلومات ‌إضافية ⁠حول ​الانفجار ‌الذي وقع في المطعم بأفغانستان، مشيرة إلى أن تفاصيل ⁠الهجوم لا ‌تزال قيد التحقيق.

وذكرت صحيفة «غلوبال تايمز» أن السفارة الصينية حثت السلطات الأفغانية على التحقيق ​في الانفجار الذي وقع الاثنين، ⁠وأسفر عن مقتل مواطن صيني.

وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن مواطناً صينياً آخر أُصيب بجروح خطيرة جراء ‌الانفجار.

سيارات الإطفاء تتوجه إلى موقع الحادث في كابل (إ.ب.أ)

ويُشار إلى أن الهجمات التي تستهدف الأجانب تصاعدت منذ عودة «طالبان» إلى الحكم عام 2021؛ ما أثار مخاوف بين الدبلوماسيين والمستثمرين.