واشنطن وسيول وطوكيو تبحث تعزيز التعاون في وجه «التهديد الكوري الشمالي»

لافروف في بيونغ يانغ... وروبيو ووانغ يعقدان اجتماعاً «براغماتياً»

جانب من اجتماع قادة دفاع اليابان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة في سيول يوم 11 يوليو (رويترز)
جانب من اجتماع قادة دفاع اليابان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة في سيول يوم 11 يوليو (رويترز)
TT

واشنطن وسيول وطوكيو تبحث تعزيز التعاون في وجه «التهديد الكوري الشمالي»

جانب من اجتماع قادة دفاع اليابان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة في سيول يوم 11 يوليو (رويترز)
جانب من اجتماع قادة دفاع اليابان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة في سيول يوم 11 يوليو (رويترز)

أجرت قوات من سيول وطوكيو وواشنطن تدريبات جوية مشتركة، الجمعة، شاركت فيها قاذفة استراتيجية أميركية من طراز «بي 52» وطائرات مقاتلة من كوريا الجنوبية واليابان فوق المياه الدولية. وأوضحت وزارة دفاع كوريا الجنوبية أن هذه هي المرة الأولى هذا العام التي يتم فيها نشر قاذفة استراتيجية أميركية من طراز «بي 52 إتش» في شبه الجزيرة الكورية لإجراء تدريبات تهدف إلى تحسين الرّدع، في مواجهة تهديدات نووية وصاروخية متزايدة من كوريا الشمالية، كما نقلت «وكالة رويترز». وتزامنت التدريبات مع عقد قادة دفاع الدول الثلاث اجتماعاً سنوياً في سيول، الجمعة، حيث أكدوا على أهمية التعاون الثلاثي الوثيق في مواجهة التحديات الأمنية التي تشكلها كوريا الشمالية، في منطقة المحيطين الهندي والهادي وما وراءها.

تعزيز الرّدع المشترك

وقال رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، الجنرال دان كين، في كلمته الافتتاحية قبل الاجتماع: «نحن نضيء طريقاً مستقبلياً معاً، وهو طريق يمكن أن تتطور فيه الشراكات من خلال المشاركة المستمرة والمنتظمة، من بناء القدرات إلى تقاسم المسؤولية فعلياً». وتابع أن كوريا الشمالية والصين «تنفذان تعزيزاً عسكرياً غير مسبوق، مع نية واضحة لا لبس فيها للمضي قدماً في تنفيذ أجنداتهما الخاصة. علينا أن نأخذ ذلك في الاعتبار».

رؤساء أركان اليابان (يمين) وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة خلال اجتماع في سيول، يوم 11 يوليو (أ.ف.ب)

بدوره، التقى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أيضاً بوزير الخارجية الياباني تاكيشي إيوايا، ونائب وزير الخارجية الكوري الجنوبي بارك يون جو، في ماليزيا، اليوم (الجمعة). وقالت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية، في بيان، إن الوزراء اتفقوا على الحفاظ على «ردع قوي» ضد كوريا الشمالية، بالإضافة إلى تعزيز التعاون في مجالات، مثل الطاقة، وبناء السفن، والمعادن الحيوية، وغيرها من الأمور المتعلقة بأمن سلاسل التوريد، بالإضافة إلى الذكاء الاصطناعي. والتقى الثلاثة على هامش اجتماعات كبار الدبلوماسيين من رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان)، المكونة من 10 دول، بالإضافة إلى دول أخرى، في كوالالمبور.

«لقاء إيجابي»

جانب من مشاركة روبيو في اجتماعات «آسيان» بكوالالمبور، يوم 11 يوليو (أ.ف.ب)

إلى ذلك، قالت وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة، إن وزير الخارجية ماركو روبيو أجرى نقاشاً «بناءّ وعملياً» مع نظيره الصيني وانغ يي، على هامش قمة إقليمية في ماليزيا، مؤكداً على أهمية إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة. كما أكّد متحدث باسم الوزارة أن الوزيرين «اتفقا على استكشاف مجالات التعاون المحتملة، مع السعي إلى معالجة الخلافات».

بدورها، وصفت بكين اللقاء بأنه «إيجابي». وقالت وزارة الخارجية إن «الجانبين اتفقا على أن اللقاء كان إيجابياً وبراغماتياً وبنّاء»، مضيفة أن البلدين اتفقا على «تعزيز التواصل والحوار».

لافروف في بيونغ يانغ

يأتي تعزيز سيول وطوكيو وواشنطن التعاون الأمني المشترك ردّاً على تزايد التوتر الناجم عن التطورات العسكرية في كوريا الشمالية، وتوطيد العلاقات العسكرية بين بيونغ يانغ وموسكو.

محادثة بين روبيو ولافروف على هامش اجتماعات «آسيان» بكوالالمبور، يوم 11 يوليو (د.ب.أ)

وتُعدّ زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف المقررة إلى كوريا الشمالية، التي بدأت الجمعة، أحدث اجتماع رفيع المستوى بين البلدين، في ظل تطوير كبير لتعاونهما الاستراتيجي الذي أصبح يشمل اتفاقية دفاع مشترك. وذكرت وكالة الإعلام الروسية الرسمية أن وزارة الخارجية الروسية تدرس تحديد موعد لزيارة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون إلى روسيا، رغم أن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف نفى وجود خطط في الوقت الراهن لزيارة أي من زعيمي البلدين. وذكر بيان مشترك أن كين، ورئيس هيئة الأركان الكورية الجنوبية المشتركة كيم ميونج سو، ورئيس الأركان الياباني يوشيهيدي يوشيدا، «ناقشوا نشر» قوات كورية شمالية في روسيا. وقال جهاز المخابرات في كوريا الجنوبية إن بيونغ يانغ قد تكون تستعد لنشر قوات إضافية في يوليو (تموز) أو أغسطس (آب)، بعد إرسالها أكثر من 10 آلاف جندي للقتال إلى جانب روسيا في الحرب ضد أوكرانيا. ووافقت كوريا الشمالية على إرسال 6 آلاف مهندس، وبنّاء عسكري، لـ«إعادة إعمار» منطقة كورسك الروسية المتضررة من النزاع.



لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
TT

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

كشف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن ممارسات مثيرة للجدل تتبعها قوات بلاده المشاركة في الحرب الروسية - الأوكرانية لتجنّب الوقوع في الأسر، حيث أشار إلى أن بعض الجنود يلجأون إلى تفجير أنفسهم في ساحات القتال.

يأتي هذا التصريح في سياق تصاعد الحديث عن الدور المباشر الذي تلعبه كوريا الشمالية في هذا النزاع، وما يحيط به من أبعاد سياسية وعسكرية معقّدة.

وأكد كيم جونغ أون، لأول مرة، أن جنود كوريا الشمالية يتبعون سياسة تفجير أنفسهم في ميدان المعركة لتجنّب الأسر خلال مشاركتهم في القتال إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وفي كلمة ألقاها خلال افتتاح متحف تذكاري خُصّص لتخليد ذكرى الجنود الكوريين الشماليين الذين سقطوا في هذا النزاع، أشاد كيم بما وصفها بـ«البطولة الاستثنائية» لهؤلاء الجنود، مشيراً إلى أنهم «اختاروا، دون تردد، تفجير أنفسهم في هجمات انتحارية»، وفق ما أفادت به «وكالة الأنباء المركزية الكورية (KCNA)» الرسمية.

وتُعدّ كوريا الشمالية الطرف الثالث الوحيد الذي نشر قواته بشكل مباشر على خطوط المواجهة في الصراع الروسي - الأوكراني، وذلك في إطار اتفاق أسهم في تعزيز التحالف بين روسيا، بقيادة فلاديمير بوتين، وهذه الدولة المنعزلة في شرق آسيا.

وفي هذا السياق، أفادت الاستخبارات الكورية الجنوبية بأن نحو 15 ألف جندي كوري شمالي قد نُشروا داخل الأراضي الروسية لدعم العمليات القتالية، بما في ذلك المشاركة في محاولات استعادة أجزاء من منطقة كورسك الغربية. ورغم غياب أرقام دقيقة، فإنه يُعتقد أن نحو ألفي جندي قد لقوا حتفهم خلال خدمتهم إلى جانب القوات الروسية.

كما ذكرت «وكالة الأنباء المركزية الكورية»، يوم الاثنين، أنه كُشف عن نصب تذكاري لهؤلاء الجنود يوم الأحد بالعاصمة بيونغ يانغ، وذلك بحضور كيم جونغ أون، ووزير الدفاع الروسي آندريه بيلوسوف.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) يحضر حفل افتتاح «متحف المآثر القتالية» التذكاري في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

وكانت صحيفة «إندبندنت» قد نشرت، في يناير (كانون الثاني) 2025، تقريراً أولياً تناول مدى استعداد الجنود الكوريين الشماليين للتضحية بأنفسهم تفادياً للأسر. ومنذ ظهور تقارير عن وجودهم في روسيا خلال أكتوبر (تشرين الأول) 2024، لم يؤسَر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، في ظل مزاعم متضاربة صادرة عن الجانب الأوكراني بشأن حجم الخسائر في صفوفهم.

وفي تفاصيل لافتة، نقلت الصحيفة عن مصدر عسكري أوكراني مطّلع أن أحدهما أبدى إصراراً شديداً على عدم الوقوع في الأسر، إلى درجة أنه حاول عضّ معصميه بعد إصابته في منطقة كورسك.

وقد أشار كيم جونغ أون، في أكثر من مناسبة، إلى حالات انتحار وقعت في صفوف الجنود في ساحة المعركة، مؤكداً في كل مرة أن تلك الأفعال جاءت دفاعاً عن شرف البلاد. كما شدد على أن هؤلاء الجنود لم يكونوا يتوقعون أي تعويض أو مكافأة مقابل «تضحيتهم عبر تفجير أنفسهم».

ووصف كيم الحملة العسكرية بأنها «تاريخ جديد للصداقة مع روسيا مكتوب بالدماء»، عادّاً إياها أيضاً «حرباً مقدسة تهدف إلى القضاء على الغزاة الأوكرانيين المسلحين».

وعلى الصعيد السياسي والعسكري، ناقش كيم ووزير الدفاع الروسي خططاً لتوقيع اتفاقية تعاون عسكري في وقت لاحق من العام الحالي، على أن تغطي الفترة الممتدة من 2027 إلى 2031؛ بهدف ترسيخ العلاقات الدفاعية الثنائية على أسس طويلة الأمد.

يُذكر أن البلدين كانا قد وقّعا بالفعل، في عام 2024، معاهدة شراكة استراتيجية شاملة، تتضمن بنداً للدفاع المشترك، يُلزم كلا الطرفين بتقديم دعم عسكري فوري في حال تعرض أي منهما لعدوان مسلح.

Your Premium trial has ended


تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19»، خصوصاً بتهم تتعلق بتقليد الثقافة الأجنبية أو ارتكاب مخالفات سياسية.

وكانت بيونغ يانغ قد أغلقت حدودها في يناير (كانون الثاني) 2020، لمنع انتشار فيروس كورونا على أراضيها. وتشير أبحاث إلى أن هذه الدولة الأشد عزلة في العالم أمضت السنوات اللاحقة وهي تعزز الإجراءات الأمنية على حدودها.

ويقول ناشطون إن الإغلاق فاقم الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في هذا البلد الذي تُعد سلطاته من الأكثر قمعاً في العالم، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووفقاً لتقرير «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية»، ازداد عدد أحكام الإعدام المُنفّذة أكثر من مرتين خلال السنوات الخمس التي تلت إغلاق الحدود.

وتضاعف كذلك عدد الأشخاص الذين حُكم عليهم بالإعدام في المدّة نفسها أكثر من ثلاث مرات.

واعتمدت «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية»، في بياناتها، على مئات من الفارين من كوريا الشمالية، وعلى وسائل إعلام لديها شبكات مصادر داخل البلاد.

وحلّل التقرير 144 حالة معروفة من الإعدامات وأحكام الإعدام، شملت مئات الأشخاص.

ومن التهم التي أودت بمرتكبيها إلى الإعدام، مشاهدة الأفلام والمسلسلات والموسيقى الكورية الجنوبية، حسب التقرير.

وارتفعت أيضاً حالات الإعدام المرتبطة بالثقافة الأجنبية والدين و«الخرافات» بنسبة 250 في المائة بعد إغلاق الحدود.

ومن التهم التي ارتفعت الإعدامات بسببها، انتقاد الزعيم كيم جونغ أون، مما يشير إلى أن السلطات «تكثّف العنف لقمع الاعتراض السياسي»، وفقاً للتقرير.

وذكر التقرير أن نحو ثلاثة أرباع عمليات الإعدام نُفّذت علناً، وغالبية الضحايا قُتلوا رمياً بالرصاص.


نحو مئة قتيل وجريح في تصادم قطارين بإندونيسيا

تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)
تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)
TT

نحو مئة قتيل وجريح في تصادم قطارين بإندونيسيا

تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)
تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)

أفادت الشركة المشغلة للقطارات في إندونيسيا اليوم الثلاثاء بأن عدد القتلى جراء اصطدام قطارين بالقرب من العاصمة جاكرتا ارتفع إلى 14، بالإضافة إلى إصابة 84 آخرين. وذلك في الوقت الذي يعمل فيه أفراد الإنقاذ على إخراج الناجين الذين ما زالوا محاصرين وسط الحطام.

وقع التصادم بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في وقت متأخر من يوم الاثنين في بيكاسي على أطراف جاكرتا، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

يعمل رجال الإنقاذ في موقع اصطدام قاطرة قطار ركاب بالعربة الخلفية لقطار ركاب في محطة بيكاسي تيمور بمدينة بيكاسي غرب جاوة (أ.ف.ب)

وقال شاهد من «رويترز» إن فرق الإنقاذ فصلت القطارين عن بعضهما. وشوهد أفراد إنقاذ يستخدمون أدوات لقطع معدن العربات، والوصول إلى الناجين.

وفتحت اللجنة الوطنية لسلامة النقل في إندونيسيا تحقيقاً في الحادث.

يعمل الفنيون في موقع الحادث بعد تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)

قطارات الخطوط المحلية من أكثر القطارات ازدحاماً في جاكرتا المدينة الأكثر اكتظاظاً بالسكان في العالم.

أسفر الحادث عن نحو 79 إصابة خطيرة و4 وفيات وما زال نحو 7 أشخاص محاصرين داخل حطام القطار (أ.ب)

وقالت شركة تشغيل السكك الحديدية الإندونيسية اليوم إن عدة رحلات لقطارات الركاب تم إلغاؤها بسبب الحادث.

تجمع الناس وفرق الإنقاذ حول القطار المحطم (أ.ف.ب)

وحوادث النقل البري شائعة في إندونيسيا. وأسفر تصادم في مقاطعة جاوة الغربية في 2024 عن مقتل أربعة أشخاص، وإصابة العشرات.