كوريا الشمالية تفتتح منتجعاً سياحياً فخماً... من سيزوره؟

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يقف على شاطئ منتجع «كالما» وخلفه ابنته كيم جو آي (وكالة الأنباء الكورية الشمالية)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يقف على شاطئ منتجع «كالما» وخلفه ابنته كيم جو آي (وكالة الأنباء الكورية الشمالية)
TT

كوريا الشمالية تفتتح منتجعاً سياحياً فخماً... من سيزوره؟

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يقف على شاطئ منتجع «كالما» وخلفه ابنته كيم جو آي (وكالة الأنباء الكورية الشمالية)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يقف على شاطئ منتجع «كالما» وخلفه ابنته كيم جو آي (وكالة الأنباء الكورية الشمالية)

افتتح زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون منتجعاً جديداً، وقص الشريط شخصياً، في حين أشادت وسائل الإعلام الرسمية بالمنتجع بوصفه «مدينة سياحية تمثّل كنزاً وطنياً»، وهو مشروع تطوير فخم على شاطئ البحر.

ووفقاً لوكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية، افتتح كيم منتجع «كالما» المترامي الأطراف الذي يضم متنزهات مائية وفنادق وأماكن إقامة لما يقرب من 20 ألف نزيل، في واحدة من أكثر الدول عزلة في العالم.

وفقاً لموقع «سي إن إن» الأميركي، تقع منطقة وونسان-كالما السياحية الساحلية، التي تم الكشف عنها في حفل أُقيم في 24 يونيو (حزيران)، على الساحل الشرقي لكوريا الشمالية. وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن «خدمة الضيوف المحليين ستبدأ في 1 يوليو (تموز)».

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يقص شريط افتتاح منتجع «كالما» (وكالة الأنباء الكورية الشمالية)

وكانت كوريا الشمالية قد أعلنت في وقت سابق من هذا الشهر افتتاح محطة قطارات «كالما»، وذكرت أنها بُنيت «لضمان مستوى عالٍ من الراحة للمسافرين إلى المنطقة السياحية الساحلية». ويقع منتجع كالما الشاطئي بجوار مطار دولي، وهو مؤشر آخر على أن المشروع يهدف إلى جذب العملات الأجنبية.

واقتصر الحضور الدولي في حفل قص الشريط على السفير الروسي وموظفيه، في إشارة إلى انحياز بيونغ يانغ المتزايد لموسكو وسط عزلة متزايدة عن الغرب.

لقطة عامة لمنتجع «كالما» السياحي في كوريا الشمالية (وكالة الأنباء الكورية الشمالية)

في عام 2024، وصف مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، كوريا الشمالية في ظل حكم كيم بأنها «بيئة خانقة، حيث الحياة صراع يومي خالٍ من الأمل».

في العام الماضي، زارت مجموعات صغيرة من السياح الروس كوريا الشمالية العام الماضي لقضاء عطلة تزلج لمدة ثلاثة أيام في منتجع ماسكيريونغ، الذي كان نقطة جذب سياحي منذ فترة طويلة منذ افتتاحه في ديسمبر (كانون الأول) 2013. وكانت هذه، مثلها مثل جميع التجارب السياحية في كوريا الشمالية، تخضع لرقابة شديدة من قِبل الحكومة.

منتجع «كالما» في كوريا الشمالية يتسع لما يقرب من 20 ألف نزيل (وكالة الأنباء الكورية الشمالية)

وقال السياح العائدون لموقع «سي إن إن» إنهم كانوا يخضعون لقواعد صارمة بشأن ما يمكنهم تصويره وما لا يمكنهم، كما كان مطلوباً منهم مشاهدة عرض راقص لأطفال كوريا الشمالية بالإضافة إلى الأنشطة الخارجية.

وقالت راشيل مينيونغ لي، وهي زميلة غير مقيمة في برنامج «38 نورث» في مركز ستيمسون: «وونسان-كالما مفتوح للكوريين الشماليين فقط في الوقت الحالي، ولكن لا ينبغي أن نتفاجأ برؤية الروس في المنتجع خلال المستقبل غير البعيد».

ملاهٍ مائية في منتجع «كالما» بكوريا الشمالية (وكالة الأنباء الكورية الشمالية)

وأضافت لي: «على نطاق أوسع، فإن افتتاح منتجع شاطئي كبير مثل وونسان-كالما يساعد على تعزيز الرواية الإعلامية الحكومية لسياسة كيم التي تضع الشعب أولاً، ويساعد على موازنة تركيزه الأكبر على بناء الدفاع الوطني».

في بلد كانت السياحة الدولية فيه مفتوحة في الغالب للرعايا الروس منذ نهاية جائحة كوفيد-19، وحيث السفر المحلي مقيد بشدة، يثير التطور الجديد أسئلة حول إمكانية الوصول والجمهور والجدوى الاقتصادية.

ملاهٍ مائية في منتجع «كالما» بكوريا الشمالية (وكالة الأنباء الكورية الشمالية)

وقال أستاذ الدراسات الكورية الشمالية في جامعة كيونغ نام الكورية الجنوبية، ليم إيول تشول: «سيكون الهدف الأولي لهذا المنتجع هو النخبة المحلية المتميزة في بيونغ يانغ، مثل مسؤولي الحزب وغيرهم من الشخصيات رفيعة المستوى».

وأضاف: «يعكس الاحتفال بمنتجع وونسان-كالما رؤية كيم جونغ أون لـ(الحضارة الاشتراكية)، وهو جزء من جهوده الاستراتيجية للسعي إلى تحقيق اختراقات اقتصادية من خلال السياحة».

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي في منتجع «كالما» (وكالة الأنباء الكورية الشمالية)

وجاءت التجربة الأبرز لكوريا الشمالية في مجال السياحة الدولية في أواخر التسعينات، عندما فتحت منطقة جبل «كومغانغ» ذات المناظر الخلابة على ساحلها الجنوبي الشرقي للزوار من كوريا الجنوبية.

وقد تم الترحيب بالمشروع بوصفه رمزاً نادراً للترابط بين الكوريتَيْن خلال فترة التقارب الحذر.

وسافر ما يقرب من مليوني كوري جنوبي إلى الموقع على مدى العقد التالي، مما وفّر لبيونغ يانغ تدفقاً مهماً من العملة الصعبة.

ألعاب نارية خلال افتتاح منتجع «كالما» في كوريا الشمالية (وكالة الأنباء الكورية الشمالية)

لكن المبادرة توقفت بشكل مفاجئ في عام 2008، بعد أن أطلق جندي كوري شمالي النار على سائح كوري جنوبي كان يتجول في منطقة عسكرية محظورة، وهو الحادث الذي أكد هشاشة التعاون عبر الحدود ودفع سيول إلى تعليق الجولات إلى أجل غير مسمى.

هُدمت الكثير من المواقع في عام 2022، بما في ذلك فندق «أونجونغاك» الذي استضاف لقاءات عائلية عبر الحدود. وكان كيم قد وصف المنطقة في السابق بأنها «رثة» و«متخلفة» خلال إحدى الزيارات.

إطلاق بالونات ملونة خلال افتتاح منتجع «كالما» في كوريا الشمالية (وكالة الأنباء الكورية الشمالية)

وبالفعل، فإن السؤال المحوري الذي يحيط بالمنتجع الجديد هو ما إذا كانت واحدة من أكثر دول العالم سرية وعزلة مستعدة للانخراط بشكل أكبر في السياحة الدولية، مما قد يضيف إلى احتياطياتها النقدية الأجنبية ومكانتها.

حتى الآن، يبدو أن الروس هم المجموعات السياحية الأجنبية الوحيدة التي سُمح لها بالدخول إلى المنتجع الشاطئي. تروّج وكالة «فوستوك إنتور»، وهي وكالة سفر مقرها فلاديفوستوك، لثلاث رحلات سياحية، واحدة في يوليو (تموز)، واثنتين في أغسطس (آب) بسعر نحو 1840 دولاراً.

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال افتتاح منتجع «كالما» (وكالة الأنباء الكورية الشمالية)

ووفقاً لموقعها الإلكتروني، من المقرر أن تبدأ الرحلة الأولى في 7 يوليو (تموز) وتستمر ثمانية أيام. وسيسافر المسافرون من بيونغ يانغ إلى وونسان، وسيقضون أربع ليالٍ في المنتجع، وسيزورون منتجع «ماسيكريونغ» للتزلج القريب.

وقال كيم إن التوسع في المناطق السياحية في كوريا الشمالية سيتم إضفاء الطابع الرسمي عليه خلال المؤتمر القادم للحزب الحاكم، على الأرجح في الأشهر القليلة المقبلة. وأشار كيم إلى أنه سيتم استخدام الدروس المستفادة في كالما لتطوير «مناطق سياحية وثقافية واعدة على نطاق واسع» في أجزاء أخرى من البلاد.

منتجع «كالما» المترامي الأطراف في كوريا الشمالية يضم متنزهات مائية وفنادق (وكالة الأنباء الكورية الشمالية)

وأظهرت سبع زيارات على الأقل إلى موقع بناء منتجع «كالما» أجراها زعيم كوريا الشمالية اهتمامه الشخصي بالمشروع، حيث قدّم كيم ما وصفته وسائل الإعلام الرسمية بـ«توجيهات فورية» ودفع باتجاه معايير «عالمية المستوى».

بالنسبة إلى نظام كيم، يُنظر إلى اكتمال المنتجع في الداخل على أنه فوز كبير وفرصة لاستعراض التنمية في ظل العقوبات الدولية الصارمة. وانضمت إلى زعيم البلاد زوجته ري سول جو وابنته التي يُعتقد أن اسمها كيم جو آي، والتي يُنظر إليها على نطاق واسع على أنها خليفته المحتملة.

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يشاهدان عرض ألعاب نارية خلال افتتاح منتجع «كالما» (وكالة الأنباء الكورية الشمالية)

وأوضح ليم من جامعة كيونغ نام أن «الحضور الكامل الواضح لعائلة كيم جونغ أون في هذا الحدث يشير إلى أن المشروع يهدف إلى مواصلة إرث أسلافه واستدامته للأجيال القادمة».

وقد أُعلن التخطيط لإقامة المنتجع لأول مرة في عام 2013 بوصفه جزءاً من رؤية كيم الأوسع نطاقاً لتحويل «وونسان»، وهي مدينة ساحلية ذات أهمية تاريخية، إلى مركز للنشاط الاقتصادي والترفيهي.

وقد تأجل المشروع عدة مرات، كان آخرها بسبب الجائحة والعقوبات الدولية التي تستهدف برامج كوريا الشمالية النووية والصاروخية.

وقال الخبير في شؤون كوريا الشمالية في جامعة أكسفورد، الدكتور إدوارد هاول: «يبقى أن نرى ما إذا كان هذا المنتجع سيوفر لكيم جونغ أون مكاسبه الاقتصادية التي يحتاج إليها بشدة على المدى الطويل، فوونسان-كالما بالكاد تُعد نقطة جذب سياحي في المقام الأول».

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي في منتجع «كالما» (وكالة الأنباء الكورية الشمالية)

وأكد هويل: «من الجدير بالذكر أنه منذ عام 2020، تبنّى كيم جونغ أون نهجاً صارماً بشكل متزايد تجاه الرقابة الاجتماعية؛ حيث قام بقمع أي مظهر لدخول المعلومات والآيديولوجيات الخارجية إلى جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية».

وتابع: «إذا جاء أي سائح غربي إلى المنتجع فلا شك أن النظام الحاكم سيرغب في ضمان أن تظل تصرفاتهم وتحركاتهم منظمة ومضبوطة».


مقالات ذات صلة

عندما يغيّر المناخ خريطة السفر: هل تتجه السياحة الأوروبية شمالاً؟

سفر وسياحة عندما يغيّر المناخ خريطة السفر: هل تتجه السياحة الأوروبية شمالاً؟

عندما يغيّر المناخ خريطة السفر: هل تتجه السياحة الأوروبية شمالاً؟

لم يعد تغير المناخ قضية بيئية فقط، بل أصبح عاملاً مؤثراً في الاقتصاد وأنماط الحياة، ومن بينها صناعة السفر والسياحة.

جوسلين إيليا (لندن)
سفر وسياحة «سوما باي»... ملاذ عشاق الطبيعة والغوص

«سوما باي»... ملاذ عشاق الطبيعة والغوص

على ضفاف البحر الأحمر، الساحل الشرقي لمصر، وعلى بُعد 45 كيلومتراً جنوب مدينة الغردقة، توجد هذه اللوحة الطبيعية النابضة بالحياة

محمد عجم (القاهرة)
الاقتصاد الوزير الخطيب في كلمته للحضور بالنسخة الماضية من المنتدى في الرياض (واس)

تحت رعاية ولي العهد... الرياض تستضيف منتدى «تورايز 2027» في مارس المقبل

تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، أعلن وزير السياحة رئيس مجلس إدارة منتدى «تورايز» أحمد بن عقيل الخطيب، اليوم، إطلاق منتدى «تورايز».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جلسة حوارية في المعرض السعودي للفنادق والضيافة (الشرق الأوسط)

الرياض تجمع 80 جهة عارضة من 14 دولة للنهوض بقطاع الفنادق عالمياً

اجتمعت أكثر من 80 جهة عارضة من 14 دولة حول العالم في العاصمة السعودية الرياض للنهوض بقطاع الفنادق عالمياً.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
سفر وسياحة رحلة سريعة تختصر لبنان... سياحياً

رحلة سريعة تختصر لبنان... سياحياً

في لبنان، لا تحتاج المسافات القصيرة إلى وقت طويل كي تغيّر المشهد تماماً. رحلة واحدة قد تبدأ من شاطئ المتوسط، بين أزقة البترون وملاحات أنفه، ثم تتجه نحو سهل...

جوسلين إيليا (بيروت)

كوريا الشمالية تطلق صاروخين باتجاه ساحلها الشرقي خلال 3 ساعات

شاشة تلفزيون تعرض صورة أرشيفية من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً خلال أحد البرامج في محطة سيول للقطارات الأحد (أ.ب)
شاشة تلفزيون تعرض صورة أرشيفية من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً خلال أحد البرامج في محطة سيول للقطارات الأحد (أ.ب)
TT

كوريا الشمالية تطلق صاروخين باتجاه ساحلها الشرقي خلال 3 ساعات

شاشة تلفزيون تعرض صورة أرشيفية من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً خلال أحد البرامج في محطة سيول للقطارات الأحد (أ.ب)
شاشة تلفزيون تعرض صورة أرشيفية من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً خلال أحد البرامج في محطة سيول للقطارات الأحد (أ.ب)

أطلقت كوريا الشمالية صاروخين باتجاه ساحلها الشرقي، اليوم الأحد، في ثاني عملية من التجارب التي تقوم بها في ​نحو أسبوع وبعد أيام من اتهام الولايات المتحدة بتأجيج التوتر في شبه الجزيرة الكورية بالمشاركة في سلسلة من المناورات العسكرية.

وقالت وزارة الدفاع في كوريا الجنوبية إن كوريا الشمالية أطلقت مقذوفاً آخر غير محدد بعد ثلاث ساعات فقط من إطلاق صاروخ باليستي قصير المدى صوب البحر الشرقي (بحر اليابان) بعد ظهيرة اليوم الأحد.

وإذا تأكد أن الإطلاق الثاني كان لصاروخ باليستي أيضاً، فسيشكل ذلك اختبارين متتابعين لصاروخين باليستيين ‌تجريهما كوريا الشمالية في ‌غضون ثلاث ساعات. وقالت هيئة الأركان المشتركة ​في ‌كوريا ⁠الجنوبية إنها ​رصدت اختبار ⁠إطلاق من منطقة وونسان في حوالي الساعة الثالثة عصراً بالتوقيت المحلي (06:00 بتوقيت غرينيتش) وحددت أن السلاح هو صاروخ باليستي. وذكرت وزارة الدفاع اليابانية أيضاً أن كوريا الشمالية أطلقت، اليوم الأحد، ما بدا أنه صاروخ باليستي.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الثالث من اليمين) وهو يتفقد مصنعاً للذخيرة والصواريخ في موقع غير معلن عنه (أ.ف.ب)

وأشارت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كيه) إلى أن المقذوف سقط خارج المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان.

وقال جيش كوريا الجنوبية إن المقذوف الأول حلق لمسافة نحو 450 كيلومتراً، ⁠ويفترض أنه من طراز (هواسونغ-11). ولم تتح بعد ‌أي تفاصيل عن تحليق المقذوف الثاني.

وقالت هيئة ‌الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية: «سلطات المخابرات في كوريا ​الجنوبية والولايات المتحدة تتابع وتتبادل المعلومات ‌المتعلقة منذ المرحلة الأولى للإطلاق، وتبادلت أيضاً معلومات تتعلق بالأمر... مع ‌اليابان».

وندّد مجلس الأمن القومي في كوريا الجنوبية بإطلاق الصاروخ قصير المدى الذي جاء بعد اختبار جرى في 12 سبتمبر (أيلول)، وحث بيونغ يانغ على التوقف فوراً عن الأنشطة الصاروخية، وحذّر من أن الاختبار يُشكل انتهاكاً مباشراً لقرارات مجلس الأمن ‌الدولي.

وأشار تقرير نشرته صحيفة «نيكي» إلى أن اليابان قدمت أيضاً احتجاجاً عبر قنوات دبلوماسية في بكين ⁠على عملية الإطلاق.

ونقل ⁠التقرير عن وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي قوله: «هذه السلسلة من الأفعال من كوريا الشمالية تهدد الأمن والسلام في اليابان وفي المنطقة والمجتمع الدولي».

وأمس السبت، رفضت كوريا الشمالية، عبر بيان نشرته وسائل إعلام رسمية، قراراً أصدرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة ضد برنامجها النووي.

ونددت بيونغ يانغ الأسبوع الماضي بمناورات بحرية بقيادة الولايات المتحدة شاركت فيها كوريا الجنوبية واليابان، وأجريت قرب جوام في الفترة من 29 أغسطس (آب) إلى العاشر من سبتمبر.

وقالت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم كيم جونغ أون وصاحبة النفوذ الكبير، يوم الجمعة إن المناورات العسكرية ​التي تقودها الولايات المتحدة مسؤولة ​عن التوتر «الآخذ في التفاقم» في شبه الجزيرة الكورية، وتعهدت بعدم تغيير نهج البلاد الرامي إلى تعزيز ترسانتها النووية.


سيول: تصريح الرئيس حول عدم التدخل في الحرب ليس رفضاً لطلب ترمب بشأن هرمز

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ (د.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ (د.ب.أ)
TT

سيول: تصريح الرئيس حول عدم التدخل في الحرب ليس رفضاً لطلب ترمب بشأن هرمز

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ (د.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ (د.ب.أ)

كشف البيت الأزرق (الرئاسة الكورية الجنوبية)، اليوم (السبت)، أن تصريحات الرئيس لي جاي ميونغ التي استبعد فيها إرسال قوات قد تورط البلاد في حرب، لا تعد رفضاً لطلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من سيول إرسال قواتها إلى مضيق هرمز الاستراتيجي، حسبما أفادت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء.

وجاء هذا التوضيح الرئاسي بعد أن ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن تصريحات لي في مؤتمر صحافي أمس (الجمعة)، ترتقي إلى رفض دعوة ترمب إلى تعاون عسكري كوري جنوبي في منطقة الشرق الأوسط.

ونقلت «يونهاب» عن مسؤول رئاسي، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله: «لم يرفض لي طلب ترمب تعاون كوريا الجنوبية في القضايا المتعلقة بالشرق الأوسط خلال مؤتمر صحافي أمس».

وأضاف المسؤول: «تدرس الحكومة سبلاً عملية للمساهمة، في تواصل وثيق مع المجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة، بهدف حماية مواطنينا وصون المصالح الوطنية».

وأشار إلى أن سيول سوف تواصل دراسة اتخاذ خيارات ملموسة في إطار مبدئها المعلن المتمثل في عدم التدخل في أي حرب أو قتال.

وكان لي صرح أمس (الجمعة)، في مؤتمر صحافي، بثّته قنوات التلفزيون الوطني بأنه «لن يتم إرسال قوات تشارك أو تتدخل في أي حرب»، لافتاً إلى أن وحدة تشونغهاي منتشرة بالفعل في المنطقة لمكافحة القرصنة وغيرها من التهديدات التي تواجه سلامة الشعب الكوري، وأن سيول تدرس سبل تعزيز هذا الدور.


كوريا الشمالية تؤكد أن وضعها كقوة نووية «لا ‌رجعة فيه»

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون قام ‌بجولة تفقدية استمرت ثلاثة أيام لمصانع الذخيرة الرئيسية هذا الأسبوع (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون قام ‌بجولة تفقدية استمرت ثلاثة أيام لمصانع الذخيرة الرئيسية هذا الأسبوع (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تؤكد أن وضعها كقوة نووية «لا ‌رجعة فيه»

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون قام ‌بجولة تفقدية استمرت ثلاثة أيام لمصانع الذخيرة الرئيسية هذا الأسبوع (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون قام ‌بجولة تفقدية استمرت ثلاثة أيام لمصانع الذخيرة الرئيسية هذا الأسبوع (رويترز)

اتهمت ‌كيم يو جونغ الشقيقة ذات النفوذ للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون الوكالة الدولية للطاقة الذرية ​يوم السبت بازدواجية المعايير بعد أن اعتمدت الوكالة قرارا ينتقد برنامج الأسلحة النووية لبيونغ يانغ.

وقالت كيم يو جونغ في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية، إن «وجهة نظر الوكالة المتحيزة ومعاييرها المزدوجة هي العامل الأساسي الذي يتسبب في انهيار ‌النظام الدولي لمنع ‌انتشار الأسلحة النووية».

وأضافت ​أن ‌الوكالة ⁠غضت الطرف ​عن «أنشطة الانتشار ⁠النووي الصارخة للولايات المتحدة وخطة كوريا الجنوبية لإدخال غواصات نووية»، في حين اعتمدت قسرا قرارا ضد «الأنشطة النووية الدفاعية والشرعية» لكوريا الشمالية.

وفي بيان منفصل لوكالة الأنباء المركزية الكورية، رفضت وزارة الخارجية الكورية الشمالية القرار أيضا، ⁠معلنة أن وضعها كقوة نووية لا ‌رجعة فيه ‌ومدعوم بقدراتها الرادعة النووية.

وذكرت وكالة ​الأنباء أيضا أن ‌الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون قام ‌بجولة تفقدية استمرت ثلاثة أيام لمصانع الذخيرة الرئيسية هذا الأسبوع.

ونقلت عن كيم قوله إن جهود كوريا الشمالية لتحديث جميع مكونات قدراتها الدفاعية ‌تحدث «تغيرا كبيرا» في تكوين ووسائل قواتها المسلحة.

ويقول محللون إن كوريا الشمالية ⁠تعمل على ⁠إصلاح جيشها بمساعدة روسية منذ أن وقع البلدان معاهدة دفاع متبادل في 2024. ويشيرون إلى أن الخبرة القتالية التي اكتسبتها قوات بيونغ يانغ المنتشرة في الحرب الدائرة في أوكرانيا ساعدت أيضا في هذه الجهود.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم ألقى أيضا يوم الجمعة محاضرة في دورة تدريبية للعاملين في الدعاية ببيونغ يانغ، وقال ​للحاضرين إن «الحرب ​الأيديولوجية» الحديثة يجب أن تكون مبتكرة وخلاقة وهجومية، بدلا من تكرار الأساليب القديمة.