مع توجه باكستان لحظر «السحر الأسود»... يرى المنجمون في ذلك نذير شؤم

إسلام آباد نحو تشديد الرقابة على الممارسات الروحانية

عمل شهباز أنجوم في متجر «٢ - أ» داخل فندق بيرل كونتيننتال في لاهور - باكستان لمدة 24 عاماً... لا يُعلن عن خدماته... ومع ذلك يلجأ إليه الأغنياء والفقراء المؤمنون والمتشككون (نيويورك تايمز)
عمل شهباز أنجوم في متجر «٢ - أ» داخل فندق بيرل كونتيننتال في لاهور - باكستان لمدة 24 عاماً... لا يُعلن عن خدماته... ومع ذلك يلجأ إليه الأغنياء والفقراء المؤمنون والمتشككون (نيويورك تايمز)
TT

مع توجه باكستان لحظر «السحر الأسود»... يرى المنجمون في ذلك نذير شؤم

عمل شهباز أنجوم في متجر «٢ - أ» داخل فندق بيرل كونتيننتال في لاهور - باكستان لمدة 24 عاماً... لا يُعلن عن خدماته... ومع ذلك يلجأ إليه الأغنياء والفقراء المؤمنون والمتشككون (نيويورك تايمز)
عمل شهباز أنجوم في متجر «٢ - أ» داخل فندق بيرل كونتيننتال في لاهور - باكستان لمدة 24 عاماً... لا يُعلن عن خدماته... ومع ذلك يلجأ إليه الأغنياء والفقراء المؤمنون والمتشككون (نيويورك تايمز)

يخشى الممارسون الروحانيون في باكستان من أن التشريع الذي يفرض عقوبات بالسجن على خدمات غيبية غير محددة بوضوح قد يشمل طيفاً واسعاً من الممارسات.

عائشة ميرزا معالجة روحية مقيمة في لاهور تعارض التنظيم الحكومي الجديد (نيويورك تايمز)

تتوهّج الستائر تحت سُقُوفِ مضيئة، بينما تخفي ستائر كريمية ملساء خُصوصية الوافدين المتدفقين نحو الداخل في هدوء. وعلى لوحٍ زجاجي معلق بجوار الباب، تعلن حروفُ بيضاءُ جريئة للقادمين: «شهباز مُنَجِّم وقارئ كفٍّ».

يعمل شهباز أنجم في المحل رقم «2 - أ» داخل فندق بيرل كونتيننتال في لاهور، منذ 24 عاماً. ومع أنه لا يعلن عن خدماته، يقصده الغني والفقير، المؤمن والمشكك، بحثاً عن الحظ، أو التوجيه، أو لمحة خلف الحجاب الغيبي، بحسب تقرير لـ«نيويورك تايمز»، الخميس.

شاه حسين في المتجر الذي يديره والده شهباز أنجوم في فندق بيرل كونتيننتال بلاهور - باكستان (نيويورك تايمز)

عن ذلك، قال أنجم: «ما أنا إلا مُعينٌ للناس، فحسب. لا أزعُمُ لنفسي القدرة على الشفاء، ولا عهد لي بالسحر الأسود».

وقد استشعر أنجم الحاجة لتوضيح هذا التمييز، مع اتجاه الحكومة الباكستانية نحو تشديد الرقابة على الممارسات الروحانية، التي يصفها المشرّعون بأنها تهديد للنسيج الاجتماعي.

الممارسات الغيبية

وفي هذا الإطار، وافق مجلس الشيوخ الباكستاني، في مارس (آذار)، على مشروع قانون يفرض عقوبات بالسجن تصل إلى سبع سنوات، وغرامات تُقدر بآلاف الدولارات على مَن يقدمون خدمات خارقة للطبيعة جاء تعريفها مبهماً.

ويخشى الممارسون الروحانيون أن تستهدف هذه القوانين طيفاً واسعاً من الممارسات الغيبية، في هذا البلد المتديِّن والمحافِظ ثقافياً. ويشيرون إلى صعوبة وخطورة محاولة تنظيم الإيمان، ويقولون إن التشريع يخلط بين الروحانية والخرافة، وكذلك بين الاحتيال والجريمة.

أما مؤيدو القانون، فيرون أن غايتَه كفّ الاحتيال. ويتحدّث متنُه بلغة وعظيّة عن حماية الأُسر من «السِّحر» و«الممارسات الجاهلة»، المُرتكزة على ذرائع روحية.

وينصّ المشروع على إلزام الممارسين الروحانيين بالتسجيل لدى وزارة الشؤون الدينيّة، لتكون هي الحَكَمَ في تحديد المحظور.

السيد زنجاني يعرض منشوراً لاستخدام الطاقة الجيدة في مركزه الروحي الذي تديره عائلته في لاهور منذ عام 1945 (نيويورك تايمز)

من ناحيتها، قالت عائشة ميرزا، معالجة روحانية من لاهور تدمج بين قراءة التاروت والخرائط الفلكية والتنويم المغناطيسي: «الوزارة لا تفهم ما أفعله... الحكومة بحاجة لتوسيع منظورها. ما نحتاج إليه حقاً هيئة دينية وروحانية جديدة».

وتخشى ميرزا أن يسقط القانون بثقله على الممارسين الذين يعملون علناً، ويحاولون الالتزام بالقانون، لا على من يعملون في الخفاء ويتسببون بأذى نفسي أو مالي أو جسدي واضح. وتقول: «السحر الأسود الحقيقي شيء مختلف تماماً... هؤلاء الناس لا يُظهرون وجوههم».

يذكر أن باكستان ليست غريبة عن التناقضات الروحية؛ فهي دولة مسلحة نووياً ذات مجتمع متصل رقمياً، لكنها أيضاً مكان يلجأ فيه السياسيون إلى مشايخ قبل تقلُّد مناصبهم، وتُقرأ فيه الأبراج في البرامج الإخبارية المسائية.

الكثير من الباكستانيين (بمن فيهم المتعلمون) يجدون الطمأنينة في مزيج من الدين والطقوس والميتافيزيقا، رغم أن علماء الدين الإسلامي التقليديين يعتبرون علم التنجيم وقراءة الكف والتنبؤ بالمستقبل من المحرّمات شرعاً.

صالة في فندق بيرل كونتيننتال في لاهور حيث يقع متجر السيد أنجوم (نيويورك تايمز)

تقول شبانه علي، وهي قارئة معروفة في إسلام آباد، إنها لا تنوي التسجيل لدى الحكومة. وتضيف: «لست مهتمة بأن يُحكم علي من قِبل رجال دين يفكرون بثنائية حلال وحرام، حقيقي وزائف... عند تشريع الإيمان، لا تنظم حالات الاحتيال فقط، بل تقرر كذلك أنماط الأعمال الروحانية المسموح بها».

أما داعمو القانون، فيرون أن الاحتيال الروحي منتشر إلى درجة تستدعي التدخل. من بين هؤلاء السيناتور فيصل سليم، رئيس لجنة الشؤون الداخلية بمجلس الشيوخ، الذي صرح قائلاً: «توجد إعلانات في الصحف، وكتابات على الجدران في مدن كثيرة (أشخاص يروجون لسحر بنغالي، وأولياء كذبة، وتعويذات لجلب الحبيب) يجب أن يتوقف كل هذا».

في المقابل، يرى آخرون، مثل السيد علي زنجياني، الذي تدير عائلته مركزاً روحانياً في راولبندي، أن نية التشريع قد تكون جيدة، لكن تطبيقه يجب أن يجري بحذر. ويستقبل زنجياني زبائنه في منزل واسع مقابل منطقة سكنية عسكرية وملعب غولف. ويستقبلهم مساعد في القاعة الرئيسة، ويقدم لهم الشاي.

وتعمل عائلته في هذا المجال منذ عام 1945. وكانت تعقد جلسات تنبؤ عامة وتقدم المشورة لشرائح مختلفة من المجتمع، من سياسيين وجنرالات إلى رجال أعمال.

وأضاف زنجياني: «لقد استُغِلَّت هذه المهنة من قِبل محتالين. وإن أراد أحد تنظيف هذا المجال، فذلك شيء جيد»، إلا أنه حذَّر من عواقب التطبيق العشوائي، وقال: «عليك أن تحدد أولاً: هل التنجيم علم أم موضوع روحي؟ لا يمكنك معاقبة ما لا يمكنك تفسيره».

جدير بالذكر أن دولاً أخرى في المنطقة حاولت تنظيم الممارسات الغيبية؛ ففي الهند، أقرَّت بعض الولايات قوانين ضد الخرافات بعد حوادث مروعة تضمنت طقوس طرد الأرواح أو التضحيات البشرية. إلا أن جماعات حقوق الإنسان تحذر من أن هذه القوانين، التي تكون غالباً غامضة عمداً، يمكن استخدامها كسلاح سياسي أو اجتماعي.

في فندق بيرل كونتيننتال بلاهور؛ حيث يعمل أنجم مستخدماً عدسة مكبرة وخريطة ميلاد على حاسوبه المحمول، قال إنه لا يرى في عمله غموضاً، بل «مجرد حسابات».

أما زنجياني، فيؤمن أن هذه المهارات لا يمكن اختزالها في معادلات: «عملنا يقع ضمن الروحانية، المتجذرة في تقاليد التصوف».

وبين هذين (مُنجّمٍ يثق بالعقل، وروحاني يعتصم بالتقاليد) تقف باكستان اليوم لتقرر إلى أي مدى تريد أن تمضي قدماً في تنظيم الماورائيات.


مقالات ذات صلة

أستراليا تستعد لعودة 19 امرأة وطفلاً من سوريا مرتبطين بتنظيم «داعش»

العالم امرأة وطفل مرتبطين بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن الدولي (أ.ب)

أستراليا تستعد لعودة 19 امرأة وطفلاً من سوريا مرتبطين بتنظيم «داعش»

أعلن وزير الداخلية الأسترالي، الثلاثاء، أن مجموعة من سبع نساء و12 طفلاً على صلة بمقاتلي تنظيم «داعش»، غادرن سوريا حيث قضين سنوات في طريقهن إلى أستراليا.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
شؤون إقليمية صورة موزعة من المخابرات التركية للإرهابي عمر دينيز دوندار عقب القبض عليه في سوريا وإحضاره إلى تركيا (إعلام تركي)

مخابرات تركيا تضبط 10 من عناصر «داعش» وتعيدهم من سوريا

ألقت المخابرات التركية القبض على 10 مطلوبين أتراك من أعضاء تنظيم «داعش» الإرهابي بالتنسيق مع نظيرتها السورية وأعادتهم إلى البلاد للبدء في محاكمتهم.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا جنود خلال دورية قرب قاعدة «كاتي» الكبرى في مالي خارج العاصمة باماكو 27 أبريل 2026 (رويترز)

المسلّحون يحاصرون باماكو... ولا عودة إلى الديار هذا العيد

في ظلّ الحصار الذي يفرضه المسلّحون على العاصمة المالية باماكو، يبدو المسلمون مضطرين إلى قضاء عيد الأضحى، المعروف محليّاً باسم تاباسكي، بعيداً من عائلاتهم، هذا…

«الشرق الأوسط» (باماكو)
شمال افريقيا وزير خارجية المغرب خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو في الرباط (إ.ب.أ)

المغرب وفرنسا يتفقان على تعزيز مكافحة «تمويل الإرهاب»

أعلنت فرنسا والمغرب توقيع اتفاق «لتعزيز مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب»، وذلك على هامش مؤتمر احتضنته في باريس...

«الشرق الأوسط» (باريس)
أفريقيا جنود من قوات الأمن الرواندية بالقرب من موقع «إنيرجي» للغاز الطبيعي بموزمبيق في 22 سبتمبر 2021 (رويترز)

رواندا تبقي على قواتها في موزمبيق لمواجهة «داعش»

رواندا تبقي على قواتها في موزمبيق لمواجهة «داعش» والتنظيم يهدد أكبر مشروع استثماري للغاز في أفريقيا بـ20 مليار دولار.

الشيخ محمد (نواكشوط)

توافق واسع بين الصين وباكستان بشأن تعزيز العلاقات الاستراتيجية

الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى استقبال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في العاصمة بكين يوم الاثنين (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى استقبال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في العاصمة بكين يوم الاثنين (أ.ب)
TT

توافق واسع بين الصين وباكستان بشأن تعزيز العلاقات الاستراتيجية

الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى استقبال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في العاصمة بكين يوم الاثنين (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى استقبال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في العاصمة بكين يوم الاثنين (أ.ب)

​توصلت الصين وباكستان إلى «توافق جديد» واسع ‌النطاق ‌بشأن ​تعزيز ‌شراكتهما ⁠الاستراتيجية.

جاء ذلك في بيان مشترك صدر في ختام زيارة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف لبكين، في وقت تسعى فيه ‌إسلام آباد إلى ‌جذب الاستثمارات وتتعامل فيه ​مع ‌التوتر ⁠مع ​أفغانستان إلى ⁠جانب التوسط في حرب إيران.

وقال البلدان، في البيان الذي صدر بعد لقاء شريف مع الرئيس الصيني شي جينبينغ ورئيس الوزراء لي تشيانغ: «رحّب الجانبان بمشاركة أطراف ثالثة في إقامة الممر الاقتصادي الصيني ⁠الباكستاني وفقاً للنموذج المتفق عليه».

واتفق الجانبان ‌على تعزيز ‌التنمية «عالية الجودة» لممر الصين-باكستان الاقتصادي، ​وهو مشروع رائد ‌ضمن مبادرة الحزام والطريق الصينية، وتطوير ميناء ‌جوادر الباكستاني، وتحسين الربط بين الطرق والموانئ.

وتشمل هذه الخطط «ممر خنجراب وتطوير طريق قراقرم» السريع، وهو الطريق البري الرئيسي بين الصين ‌وباكستان.

الرئيس الصيني شي جينبينغ ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف خلال مراسم بقاعة الشعب الكبرى في بكين (أ.ب)

وتعهدت باكستان أيضاً باتخاذ خطوات محددة لتعزيز الأمن والتعاون لضمان سلامة ⁠العمال ⁠الصينيين والاستثمارات الصينية في باكستان، وهو مصدر قلق رئيسي لبكين بعد الهجمات المتكررة على رعاياها ومشاريعها.

وقالت الصين إنها تقدر جهود باكستان للحفاظ على وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران وإجراء محادثات في إسلام آباد. وكرر الجانبان دعوتهما للقبول السريع لمبادرة من 5 نقاط لاستعادة السلام في ​الشرق الأوسط، ​وعرضا تقديم مساهمات إيجابية في هذا الاتجاه.

وقال البيان إن الجانبين اتفقا على الحفاظ على تبادل رفيع المستوى وتعميق الثقة السياسية المتبادلة وتعزيز التعاون العملي والدفاعي والأمني والاستمرار في التنسيق من كثب فيما يتعلق بالقضايا الإقليمية والدولية.

وعقد رئيس الوزراء الباكستاني شريف، سلسلة اجتماعات رفيعة المستوى، اليوم، مع كبرى الشركات الصينية، جدد خلالها التزام بلاده بتعميق التعاون الاقتصادي والصناعي وفي مجال البنية التحتية ضمن المرحلة الثانية من مشروع الممر الصيني

وشدد رئيس الوزراء الباكستاني على أولوية بلاده في الحد من الفاقد الزراعي بعد الحصاد، ودعا الشركة إلى إنشاء مرافق تصنيع وعمليات نقل تقني في باكستان، مستفيدة من الحوافز المتاحة عبر المناطق الاقتصادية الخاصة ومبادرة «باكستان الخضراء».


الصين تُشدّد قيود السفر على خبراء الذكاء الاصطناعي

تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي.  (د.ب. أ)
تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي. (د.ب. أ)
TT

الصين تُشدّد قيود السفر على خبراء الذكاء الاصطناعي

تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي.  (د.ب. أ)
تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي. (د.ب. أ)

وسّعت الصين القيود المفروضة على السفر لتشمل نخبة العاملين في قطاع الذكاء الاصطناعي داخل الشركات الخاصة، في خطوة تعكس تصاعد اهتمام بكين بحماية التكنولوجيا المحلية وتعزيز موقعها في المنافسة مع الولايات المتحدة في هذا القطاع الاستراتيجي، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس» للأنباء.

وبحسب مصادر مطلعة، بات عدد من المهندسين والباحثين وكبار التنفيذيين العاملين في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة مطالبين بالحصول على موافقات رسمية قبل السفر إلى الخارج، بعدما كانت هذه القيود تقتصر في السابق على مسؤولين حكوميين وعلماء في قطاعات حساسة.

ويُنظر إلى هذه الكفاءات باعتبارها جزءاً من الأصول الاستراتيجية للصين؛ خصوصاً مع النمو السريع الذي يشهده القطاع منذ ظهور «تشات جي بي تي»، وبروز شركات صينية تنافس عالمياً في مجال الذكاء الاصطناعي.

ورغم أن تفاصيل الإجراءات الجديدة لا تزال غير واضحة بالكامل، فإنها تعكس توجهاً متزايداً لدى بكين لتشديد الرقابة على انتقال الخبرات والتقنيات الحساسة إلى الخارج. كما بات معيار الأهمية الاستراتيجية للفرد يلعب دوراً أساسياً في تحديد الخاضعين لهذه القيود، وليس فقط مناصبهم الرسمية أو جهات عملهم.

وتأتي هذه الخطوات في وقت تواجه فيه الصين مخاوف متزايدة من هجرة العقول ونقل التكنولوجيا إلى الخارج؛ خصوصاً بعد انتقال شركة مانوس المتخصصة في الذكاء الاصطناعي من الصين إلى سنغافورة، وما تبع ذلك من جدل واسع داخل الأوساط التقنية الصينية.

ويرى مراقبون أن تشديد القيود قد يثير مخاوف لدى العاملين في القطاع الخاص، وقد يؤثر مستقبلاً على قدرة الشركات الصينية على استقطاب المواهب والحفاظ عليها، في ظل تزايد التدخل الحكومي في قطاع التكنولوجيا المتقدمة.

وفي المقابل، تؤكد بكين أن حماية التكنولوجيا الوطنية ومنع تسرب المعرفة التقنية باتا من أولوياتها الرئيسية، في ظل احتدام المنافسة العالمية على قيادة مستقبل الذكاء الاصطناعي.


دفعت بسفن وطائرات للمراقبة... تايوان ترصد ثاني دورية قتالية صينية خلال أسبوع

زورق تابع لخفر السواحل التايواني يقوم بدورية -كما يظهر من على متن زورق يقل سياحاً صينيين- لمراقبة جزر كينمن التايوانية قبالة مدينة شيامن في مقاطعة فوجيان جنوب شرقي الصين (أ.ف.ب)
زورق تابع لخفر السواحل التايواني يقوم بدورية -كما يظهر من على متن زورق يقل سياحاً صينيين- لمراقبة جزر كينمن التايوانية قبالة مدينة شيامن في مقاطعة فوجيان جنوب شرقي الصين (أ.ف.ب)
TT

دفعت بسفن وطائرات للمراقبة... تايوان ترصد ثاني دورية قتالية صينية خلال أسبوع

زورق تابع لخفر السواحل التايواني يقوم بدورية -كما يظهر من على متن زورق يقل سياحاً صينيين- لمراقبة جزر كينمن التايوانية قبالة مدينة شيامن في مقاطعة فوجيان جنوب شرقي الصين (أ.ف.ب)
زورق تابع لخفر السواحل التايواني يقوم بدورية -كما يظهر من على متن زورق يقل سياحاً صينيين- لمراقبة جزر كينمن التايوانية قبالة مدينة شيامن في مقاطعة فوجيان جنوب شرقي الصين (أ.ف.ب)

قال جوزيف وو، الأمين العام لمجلس الأمن القومي التايواني، إن تايبيه أرسلت سفناً وطائرات مقاتلة لمراقبة «الدورية المشتركة للاستعداد القتالي» الصينية، الثانية خلال أسبوع واحد، بالقرب من الجزيرة، في خطوة ذكر أنها تؤكد أن الصين هي المصدر الوحيد لعدم الاستقرار في المنطقة.

وتمارس الصين ضغوطاً على تايوان من خلال زيادة وجودها العسكري حول الجزيرة، وتبقي تايوان على حالة تأهب قصوى تحسباً لأي تحركات صينية جديدة، بعد أن ناقش الرئيس الصيني شي جينبينغ ملف تايوان مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في بكين هذا الشهر.

وتقول الصين إن تايوان، التي تتمتع بحكم ديمقراطي، جزء من أراضيها، وتنشر سفناً حربية وطائرات مقاتلة حول الجزيرة بشكل شبه يومي. وترفض حكومة تايوان ادعاءات بكين بالسيادة عليها، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي وقت متأخر من أمس (الاثنين)، قالت وزارة الدفاع التايوانية إنها رصدت 21 طائرة صينية، بما في ذلك مقاتلات من طراز «جيه-16» وطائرات مُسيَّرة، تعمل حول الجزيرة.

ولم ترُد وزارة الدفاع الصينية بعد على طلب للتعليق.

وعلق جوزيف وو عبر منصة «إكس» اليوم (الثلاثاء) بالقول إن ما تفعله الصين «غير مبرَّر». وأضاف: «الصين هي المصدر الوحيد لعدم الاستقرار في منطقة المحيطين الهندي والهادي».