أفغانستان تؤكد عدم استخدام أراضيها للإضرار بمصالح الصين

كابل أكدت العمل المشترك للحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليميَّين

أمير خان متقي وزير خارجية «طالبان» (الخارجية الأفغانية)
أمير خان متقي وزير خارجية «طالبان» (الخارجية الأفغانية)
TT

أفغانستان تؤكد عدم استخدام أراضيها للإضرار بمصالح الصين

أمير خان متقي وزير خارجية «طالبان» (الخارجية الأفغانية)
أمير خان متقي وزير خارجية «طالبان» (الخارجية الأفغانية)

أكدت أفغانستان، الأربعاء، التزامها بمنع أي جهة من استخدام أراضيها للقيام بأنشطة قد تُعرِّض الدول المجاورة، بما في ذلك الصين، للخطر، وفقاً لتصريح متحدث رسمي.

وزير التجارة بالوكالة في حركة «طالبان» حاجي نور الدين عزيزي خلال مقابلة مع «رويترز» بسفارة أفغانستان في بكين... 19 أكتوبر 2023 (رويترز)

وجاء هذا التأكيد خلال لقاء وزير الخارجية الأفغاني بالوكالة، أمير خان متقي، ونظيره الصيني وانغ يي في العاصمة بكين.

وبحسب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأفغانية، حافظ ضياء أحمد، أعرب متقي عن استعداد أفغانستان لتعزيز التعاون الأمني مع الصين، ومكافحة جرائم العنف، وحماية المصالح الصينية في أفغانستان، والعمل المشترك للحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليميَّين، بحسب مصادر الإعلام الأفغاني.

«الصين الواحدة»

كما جدَّد متقي التزام أفغانستان بمبدأ «الصين الواحدة» ورفضها التدخل في الشؤون الداخلية للصين، مؤكداً أن كابل تولي أهميةً كبيرةً لعلاقات الصداقة مع بكين.

من جانبه، قال وانغ يي إن الصين ستواصل دعم الحكومة الأفغانية المؤقتة في «مكافحة الإرهاب بحزم، وتحقيق السلام والاستقرار الدائمَين في أقرب وقت ممكن»، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الصينية.

لاجئ أفغاني عائد من دولة مجاورة يستريح في مأوى مؤقت في كابل... 21 مايو 2025 (إ.ب.أ)

وأضاف أن بكين تحترم استقلال أفغانستان وسيادتها ووحدة أراضيها، وكذلك الخيار المستقل الذي اتخذه الشعب الأفغاني.

وأكد وانغ أن «الصين لم تتدخل أبداً في الشؤون الداخلية لأفغانستان، ولم تسعَ لتحقيق مصالح شخصية فيها، ولم تسعَ أبداً لفرض نفوذها».

وأشار إلى أن بلاده ستوسِّع التعاون مع أفغانستان في مجالات التجارة، والزراعة، والطاقة، والتعدين، والحد من الفقر، والوقاية من الكوارث والتقليل من آثارها، وتدريب الكفاءات، والرعاية الصحية، وإنفاذ القانون، والأمن.

يعيش اللاجئون الأفغان العائدون من الدول المجاورة في مأوى مؤقت في كابل... 21 مايو 2025 (إ.ب.أ)

في غضون ذلك، قال نور الدين عزيزي، القائم بأعمال وزير التجارة الأفغاني، إن إدارة «طالبان» في مرحلة متقدمة من المحادثات مع روسيا بشأن تسوية بنوك، من كلا الاقتصادَين الخاضعَين للعقوبات، معاملات تجارية بمئات الملايين من الدولارات بالعملتين المحليتين للبلدين. وقال عزيزي لـ«رويترز»، الخميس، «إن الحكومة الأفغانية قدَّمت مقترحات مماثلة للصين». وأضاف أن «بعض المناقشات أُجريت مع السفارة الصينية في كابل». وأضاف أن «فرقاً فنيةً من البلدين تعمل على المقترح مع روسيا». وتأتي هذه الخطوة في وقت تركز فيه موسكو على استخدام العملات الوطنية للابتعاد عن الاعتماد على الدولار، في وقت تواجه فيه أفغانستان انخفاضاً حاداً في موارد البلاد الدولارية؛ بسبب خفض المساعدات.

يعيش اللاجئون الأفغان العائدون من الدول المجاورة في مأوى مؤقت في كابل... 21 مايو 2025 (إ.ب.أ)

وقال: «ننخرط حالياً في مناقشات متخصِّصة في هذا الشأن، مع الأخذ في الاعتبار وجهات النظر الاقتصادية الإقليمية والعالمية، والعقوبات والتحديات التي تواجهها أفغانستان حالياً، وكذلك التحديات التي تواجهها روسيا. المناقشات الفنية جارية».

ولم ترد وزارة الخارجية الصينية ولا البنك المركزي الروسي بعد على طلبات للتعليق. وقال عزيزي: «إن حجم التبادل التجاري بين روسيا وأفغانستان حالياً عند نحو 300 مليون دولار سنوياً»، مرجحاً أن يشهد نمواً كبيراً مع تعزيز الجانبين للاستثمار.

أفراد أمن من «طالبان» فوق دبابة سوفياتية على طريق في منطقة سوروبي بولاية كابل... 20 مايو 2025 (إ.ب.أ)

وقال إن الإدارة في أفغانستان تتوقَّع زيادة مشتريات البلاد من المنتجات النفطية والبلاستيك من روسيا. وأضاف: «أنا واثق من أن هذا خيار جيد للغاية... يمكننا استخدام هذا الخيار لمصلحة شعبنا وبلدنا».

وتابع: «نريد أن نتخذ خطوات في هذا الاتجاه مع الصين أيضاً»، مضيفاً أن «أفغانستان تجري معاملات تجارية بنحو مليار دولار مع الصين كل عام».

وقال: «تم تشكيل فريق عمل يتألف من أعضاء من وزارة التجارة (الأفغانية) والسفارة الصينية... والمحادثات جارية».

ويعد قطاع الخدمات المالية في أفغانستان معزولاً إلى حد كبير عن النظام المصرفي العالمي؛ بسبب العقوبات المفروضة على بعض قادة حركة «طالبان»، التي استولت على حكم البلاد في 2021 مع انسحاب القوات الأجنبية. وتأثر وضع هيمنة الدولار بين العملات العالمية في السنوات القليلة الماضية؛ بسبب منافسة مع الصين، وتداعيات الحرب الروسية في أوكرانيا.


مقالات ذات صلة

نيجيريا: قتلى ومختطفون في هجمات إرهابية متفرقة

أفريقيا استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية)

نيجيريا: قتلى ومختطفون في هجمات إرهابية متفرقة

تتواصل الهجمات الإرهابية في نيجيريا مُوقعةً قتلى وجرحى.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جنود من جيش مالي خلال إنزال لمطاردة مسلحين من «القاعدة» في إحدى الغابات (أرشيفية - إعلام محلي)

توتر جديد بعد مقتل مواطنين موريتانيين في عملية عسكرية لجيش مالي

تأتي الحادثة وسط تصعيد وتوتر بين البلدين، خصوصا في الشريط الحدودي المحاذي لغابة (واغادو)، غربي مالي، حيث توجد معاقل «جبهة تحرير ماسينا» التابعة لتنظيم «القاعدة»

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا الرئيس المصري عقب صلاة عيد الفطر الجمعة بمسجد الفتاح العليم بالعاصمة الجديدة (الرئاسة المصرية)

السيسي: تكلفة جهود مكافحة الإرهاب بلغت 120 مليار جنيه خلال 10 سنوات

احتفى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بتضحيات مواطنيه في مكافحة الإرهاب وقال إن «تكلفة جهود مكافحة الإرهاب بلغت 120 مليار جنيه خلال عشر سنوات».

فتحية الدخاخني (القاهرة )
أفريقيا شاحنة للشرطة النيجيرية خارج السوق في مدينة مايدوغوري بعد الانفجارات الانتحارية الثلاثاء الماضي (رويترز)

نيجيريا: ضربات جوية ضد معاقل «داعش» والقضاء على عشرات الإرهابيين

أعلن الجيش النيجيري أن العمليات الجوية المستمرة في جبهات عدة تركز على حرمان الجماعات الإرهابية والإجرامية من حرية الحركة داخل البلاد.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا مرافقة مركبات عسكرية أميركية لحافلات تنقل معتقلي «داعش» من سوريا إلى العراق... 8 فبراير الماضي (رويترز)

بوتسوانا تنفي وجود قاعدة عسكرية أميركية على أراضيها

بوتسوانا تنفي وجود قاعدة عسكرية أمريكية على أراضيها، والسفير الأمريكي يرد «لا توجد قاعدة، ولا نريد قاعدة» في بوتسوانا ولا في جنوب أفريقيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)

باكستان تتعهد بـ«القضاء على الإرهاب» مع قرب انتهاء الهدنة مع أفغانستان

عناصر من أمن «طالبان» يقفون عند نقطة تفتيش على طريق في قندهار (أ.ف.ب)
عناصر من أمن «طالبان» يقفون عند نقطة تفتيش على طريق في قندهار (أ.ف.ب)
TT

باكستان تتعهد بـ«القضاء على الإرهاب» مع قرب انتهاء الهدنة مع أفغانستان

عناصر من أمن «طالبان» يقفون عند نقطة تفتيش على طريق في قندهار (أ.ف.ب)
عناصر من أمن «طالبان» يقفون عند نقطة تفتيش على طريق في قندهار (أ.ف.ب)

أكد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، اليوم الاثنين، تمسك بلاده بـ«القضاء على خطر الإرهاب»، مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار المؤقت مع أفغانستان.

وكان البَلدان قد أعلنا، الأربعاء الماضي، لمناسبة عيد الفطر، وقفاً مؤقتاً للأعمال العدائية استمرت لأسابيع، على أن تنتهي الهدنة منتصف ليل اليوم.

لكن في رسالةٍ لمناسبة «يوم باكستان» وهو عيد وطني، أشار وزير الخارجية إلى أن نهج بلاده تجاه النزاع لم يتغير. وقال، في بيان، إن «باكستان ملتزمة التزاماً راسخاً بالقضاء على خطر الإرهاب»، مشدداً على أن ما تقوم به إسلام آباد «داخل أفغانستان... موجّه نحو تحقيق هذا الهدف».

وأفادت حكومة «طالبان» ومصدر طبي، أمس، بمقتل شخص جراء قذيفة هاون أطلقتها باكستان على ولاية كونار الحدودية الشرقية.

وتخوض باكستان وأفغانستان نزاعاً منذ أشهر، سببه اتهام إسلام آباد جارتها بإيواء مقاتلين من حركة «طالبان باكستان»، التي أعلنت مسؤوليتها عن هجمات دامية على الأراضي الباكستانية، وهو ما تنفيه السلطات الأفغانية.

وفي رسالته لمناسبة «يوم باكستان»، قال رئيس الوزراء شهباز شريف إن العمل العسكري داخل أفغانستان «رمز لعزمنا الوطني على مكافحة الإرهاب»، مضيفاً: «لن نسمح بأي مساس بسلام وأمن بلادنا».

وجاءت هدنة عيد الفطر بعد غارة جوية باكستانية على مركز لمعالجة مدمني المخدرات في كابل، الاثنين الماضي، أسفرت عن مقتل أكثر من 400 شخص، وفق السلطات الأفغانية.

وأعلن المجلس النرويجي للاجئين، الأربعاء، أن «المئات» قُتلوا وجُرحوا، في أول تأكيد مستقل لحصيلة القتلى المرتفعة.

من جهتها، نفت باكستان اتهامات حكومة «طالبان» باستهداف المركز عمداً، وقالت إنها نفذت ضربات دقيقة على «منشآت عسكرية وبنى تحتية داعمة للإرهابيين».


إعادة انتخاب كيم جونغ أون رئيساً لشؤون الدولة في كوريا الشمالية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) وهو يحضر الجلسة الأولى للجمعية الشعبية العليا الخامسة عشرة في قاعة «مانسوداي» في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) وهو يحضر الجلسة الأولى للجمعية الشعبية العليا الخامسة عشرة في قاعة «مانسوداي» في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
TT

إعادة انتخاب كيم جونغ أون رئيساً لشؤون الدولة في كوريا الشمالية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) وهو يحضر الجلسة الأولى للجمعية الشعبية العليا الخامسة عشرة في قاعة «مانسوداي» في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) وهو يحضر الجلسة الأولى للجمعية الشعبية العليا الخامسة عشرة في قاعة «مانسوداي» في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

أعاد المجلس التشريعي في كوريا الشمالية انتخاب كيم جونغ أون رئيساً لشؤون الدولة، حسبما أعلنت وسائل إعلام رسمية الاثنين.

وأعلنت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية إعادة تعيين كيم رئيساً للجنة شؤون الدولة، أعلى هيئة حاكمة وصانعة للقرارات في الدولة المحكومة بنظام استبدادي.

وقالت الوكالة إن «مجلس الشعب الأعلى في جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية أعاد انتخاب الرفيق كيم جونغ أون، رئيساً لشؤون الدولة في أول جلسة، وهي أول فعالية لدورته الخامسة عشرة بتاريخ 22 مارس (آذار)».

وذكر التقرير أن قرار إعادة انتخاب كيم لشغل منصب الرئاسة يعكس «الإرادة الموحدة لجميع الكوريين».

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ف.ب)

وكيم جونغ أون هو الحاكم من الجيل الثالث للدولة المسلحة نووياً التي أسسها جده كيم إل سونغ عام 1948. ويحكم البلاد منذ وفاة والده في 2011.

وهنَّأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الزعيم الكوري الشمالي على إعادة انتخابه، ودعا إلى تطوير العلاقات الاستراتيجية بين بيونغ يانغ وموسكو.

وقال في رسالة: «نثمِّن في روسيا بشكل كبير مساهمتكم الشخصية في تعزيز العلاقات الوديَّة القائمة على التحالف بين بلدينا... وسنواصل بالطبع تعاوننا الوثيق لتطوير الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين موسكو وبيونغ يانغ».

ونشرت الوكالة الكورية الشمالية صوراً تظهر كيم ببزة رسمية وهو جالس على مسرح، بينما يحيط به كبار المسؤولين أمام تمثالين ضخمين لوالده كيم جونغ إل وجدِّه.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) وهو يحضر الجلسة الأولى للجمعية الشعبية العليا الخامسة عشرة في قاعة «مانسوداي» في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

وقبيل الجلسة، انتُخب 687 نائباً في مجلس الشعب الأعلى، ومُنح للكوريين الشماليين البالغين فوق 17 عاماً خيار الموافقة على المرشح الوحيد الذي طرحه الحزب الحاكم أو رفضه.

وذكرت الوكالة في وقت سابق أنه تمَّت الموافقة على النواب الجدد، إذ حصلوا على 99.93 في المائة من الأصوات، مع نسبة معارضة بلغت 0.07 في المائة. وأما نسبة المشاركة فبلغت 99.99 في المائة.

وقالت إن قاعة المجلس كانت «مليئة بالوعي السياسي الاستثنائي والحماس الثوري» من قبل الأعضاء المنتخبين حديثاً.

ويشير المحللون إلى أن جلسة الجمعية الحالية قد تبحث أيضاً تعديلات محتملة على الدستور، قد تشمل سن قانون ينصُّ على أن العلاقات بين الكوريتين هي بين «دولتين عدوتين».

ويأتي انعقاد الجلسة بعد اجتماع للحزب الحاكم يجري كل 5 سنوات جرى الشهر الماضي.


الرئيس الإندونيسي يرفض دفع مليار دولار لقاء عضوية «مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يمر بجانب رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان والرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي قبيل اجتماع «مجلس السلام» على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يمر بجانب رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان والرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي قبيل اجتماع «مجلس السلام» على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الإندونيسي يرفض دفع مليار دولار لقاء عضوية «مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يمر بجانب رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان والرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي قبيل اجتماع «مجلس السلام» على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يمر بجانب رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان والرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي قبيل اجتماع «مجلس السلام» على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)

شدّد الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، الذي يواجه انتقادات في بلاده بسبب قراره الانضمام إلى «مجلس السلام»، الذي أسسه نظيره الأميركي دونالد ترمب، على أن بلاده لن تدفع مليار دولار للحصول على عضوية دائمة.

وأفاد برابوو، في بيان نُشر على قناة الرئاسة في «يوتيوب»، الأحد، بأن جاكرتا اكتفت بالالتزام بإرسال قوات لحفظ السلام، في إطار المبادرة.

تأسس «مجلس السلام» بعدما أدت إدارة ترمب، إلى جانب قطر ومصر، دور الوساطة من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لوضع حد لحرب غزة التي استمرت عامين.

ويتعيّن على البلدان الساعية للعضوية الدائمة دفع مبلغ قدره مليار دولار، وهو أمرٌ أثار انتقادات لإمكانية تحوّل المجلس إلى نسخة عن مجلس الأمن الدولي، لكن مع منح القرار للدول مقابل المال.

وتعرّض برابوو لانتقادات من جماعات إسلامية في إندونيسيا، لانضمامه إلى المجلس، وتعهّد بإرسال 8000 عنصر لحفظ السلام في غزة.

وحضر الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» في واشنطن، الشهر الماضي.

لكنه أعلن لاحقاً أنه سينسحب منه ما لم يأت بأي نفع على الفلسطينيين أو يتوافق مع المصالح الوطنية لإندونيسيا.

وقال، في بيان بُثّ على قناته في «يوتيوب»، الأحد: «لم نقل قط إننا أردنا المساهمة بمبلغ مليار دولار»، وشدد على أنه لم يقدّم أي التزامات مالية «إطلاقاً».

وقّع برابوو على اتفاق بشأن الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة، الشهر الماضي، لكنه شدد، الأحد، على أن إندونيسيا يمكن أن تنسحب من أي اتفاق إذا هددت شروطه أو تنفيذه المصلحة الوطنية.

ونقلت وكالة «أنتارا» الإخبارية الرسمية عن الناطق باسم وزارة الخارجية فهد نبيل أحمد مولاشيلا قوله إنه «جرى تجميد» المحادثات مع واشنطن بشأن أي مهمة لحفظ السلام في غزة.