ماذا نعرف عن الجماعات الإرهابية التي أعلنت الهند استهدافها؟

وسط نفي باكستان دعم منظمتَي «عسكر طيبة» و«جيش محمد»

جندي هندي شبه عسكري عند بحيرة دال... وهي وجهة سياحية شهيرة بالجزء الذي تسيطر عليه نيودلهي من كشمير (غيتي)
جندي هندي شبه عسكري عند بحيرة دال... وهي وجهة سياحية شهيرة بالجزء الذي تسيطر عليه نيودلهي من كشمير (غيتي)
TT

ماذا نعرف عن الجماعات الإرهابية التي أعلنت الهند استهدافها؟

جندي هندي شبه عسكري عند بحيرة دال... وهي وجهة سياحية شهيرة بالجزء الذي تسيطر عليه نيودلهي من كشمير (غيتي)
جندي هندي شبه عسكري عند بحيرة دال... وهي وجهة سياحية شهيرة بالجزء الذي تسيطر عليه نيودلهي من كشمير (غيتي)

اندلع الصراع الأخير بين الهند وباكستان، الذي يعدّ الأوسع نطاقاً بين البلدين منذ عقود؛ بسبب هجوم إرهابي استهدف مدنيين في كشمير الشهر الماضي.

ولطالما روجت الحكومة الهندية لصورة الاستقرار في الجزء الخاضع لسيطرتها من منطقة كشمير المتنازع عليها، إلا إن مجموعة مسلحة نجحت في إفساد هذه الصورة بعد خروجها من الغابات في موقع سياحي خلاب، وقتلها 26 شخصاً، غالبيتهم من الهندوس. ووفق شهود عيان، فقد استُهدف الضحايا بسبب ديانتهم، وقُتل كثير منهم أمام أسرهم، وفق تقرير من «نيويورك تايمز» الأحد.

يتحدث القروي الهندي بشارات حسين (يمين) مع «وكالة الصحافة الفرنسية» بينما يستعد مع عائلته للعودة إلى منزله في أوري على بُعد نحو 100 كيلومتر من سريناغار يوم 11 مايو 2025 (أ.ف.ب)

وتبنت جماعة غير معروفة نسبياً تُدعى «جبهة المقاومة» المسؤولية عن الهجوم. وقالت الحكومة الهندية إن هذه الجماعة مجرد واجهة لشبكة إرهابية أكبر تعمل انطلاقاً من باكستان. لكن باكستان نفت تلك المزاعم.

وفيما يلي ما نعلمه عن الجماعتين اللتين قالت الهند إنها استهدفتهما في هجماتها العسكرية:

ما الجماعتان الرئيسيتان اللتان استهدفتهما الهند؟

«عسكر طيبة» تأسست في ثمانينات القرن الماضي، ولطالما اشتُبه في أنها خططت بعضاً من أسوأ الهجمات الإرهابية في الهند انطلاقاً من باكستان. وأُدرجت الجماعة على قائمة عقوبات الأمم المتحدة في عام 2005.

امرأتان تحتميان مع أخريات داخل مجمع مدارس بعد إجلائهن إلى أماكن أكبر أماناً قرب أوري على بُعد نحو 100 كيلومتر من سريناغار يوم 11 مايو 2025 (أ.ف.ب)

الهجوم الإرهابي على مدينة مومباي في عام 2008

من أشد الهجمات دموية التي نفذتها الجماعة الهجوم الإرهابي على مدينة مومباي في عام 2008، الذي قُتل فيه أكثر من 160 شخصاً. وصل نحو 10 مسلحين على متن قوارب واحتجزوا رهائن في فندق كبير أياماً عدة، وأُلقي القبض على أحد المهاجمين حياً، وكانت اعترافاته هي السند والدليل على وجود علاقة لباكستان بذلك الهجوم.

وقد حُكم عليه بالإعدام في الهند عام 2010، ونُفذ الحكم في 2012.

وأقرّت باكستان بوجود صلات بين «عسكر طيبة» وبعض أعمال العنف السابقة في الهند، لكنها تقول إن الجماعة حُظرت وفُككت منذ مدة طويلة. مع ذلك لا يزال حافظ سعيد، مؤسس الجماعة، حراً رغم اعتقاله لفترات قصيرة، وتقول السلطات الهندية إن الجماعة تواصل أنشطتها من خلال منظمات فرعية مثل «جبهة المقاومة».

أما الجماعة الثانية؛ «جيش محمد»، التي قالت السلطات الهندية إنها استهدفتها أيضاً، فلها دور كبير بالنشاط المسلح في كشمير، لكن لم تقتصر أنشطتها على هذه المنطقة.

وسُجن مسعود أزهر، مؤسس الجماعة، في الهند خلال التسعينات بسبب نشاط مسلح في كشمير، لكن أُفرج عنه في صفقة لتبادل الرهائن عام 1999، حيث اختطفت عناصر إرهابية طائرة تابعة لـ«الخطوط الجوية الهندية» كانت متجهة إلى مدينة قندهار بأفغانستان، وطالبوا بالإفراج عن أزهر ومسلحين آخرين مقابل إطلاق سراح أكثر من 150 راكباً كانوا على متن الطائرة.

وتُتهم جماعة «جيش محمد» بتنفيذ هجمات دموية عدة في كشمير، منها تفجير قافلة عسكرية هندية عام 2019؛ مما أدى إلى نشوب صراع وجيز بين الهند وباكستان. كذلك كانت الجماعة وراء الهجوم الدموي على البرلمان الهندي في عام 2001.

طلاب يهتفون بشعارات تضامناً مع القوات المسلحة الباكستانية خلال تجمع مدرسي في لاهور يوم 12 مايو 2025 بعد إعادة فتح المدارس إثر وقف إطلاق النار بين إسلام آباد ونيودلهي (أ.ف.ب)

ما أهداف هجمات الهند الأخيرة؟

قالت قوات الجيش الهندي إنها نفذت ضربات على 9 مواقع داخل باكستان فجر الأربعاء الماضي، واستهدفت منشآت مرتبطة بالجماعتين الإرهابيتين.

مع ذلك كانت للطرفين روايات مختلفة تماماً بشأن عدد القتلى وحجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية لكل منهما، ولم يكن بالإمكان التحقق من هذه المزاعم بشكل مستقل.

وقال مسؤولون هنود، خلال جلسة إحاطة للنواب، إنهم قتلوا نحو «100 إرهابي» في هجماتهم. وفي المقابل، قالت القوات الباكستانية إن عدد القتلى بلغ 31.

وعلى الأرض، بدا واضحاً أن كثيراً من الهجمات أصابت منشآت مرتبطة بالجماعتين، لكن لم يتضح ما إذا كانت هذه المنشآت لا تزال نشطة أم قديمة.

في بهاولبور، بإقليم البنجاب، أكبر الأقاليم الباكستانية اكتظاظاً بالسكان، أسفر هجوم على مجمع سكني مرتبط بمسعود أزهر، عن قتل 13 شخصاً، بينهم 10 من أفراد عائلة أزهر. وكان هذا الهجوم هو الأشد فتكاً.

وفي بلدة مريده كي، التي تبعد نحو 25 ميلاً عن مدينة لاهور الباكستانية، أصاب هجوم آخر مجموعة مبانٍ كانت تُستخدم سابقاً مقراً لجماعة «عسكر طيبة»؛ ما أدى إلى قتل 3 أشخاص، لكن مسؤولين باكستانيين قالوا إنهم سيطروا على المباني في عام 2019 بعد حظر أحد الأفرع الأخرى التابعة للجماعة.

واستُهدفت 4 مواقع أخرى قيل إنها مدارس دينية ومساجد صغيرة، كانت مرتبطة في الماضي بالجماعات المسلحة، وذلك في إقليم البنجاب والمنطقة الخاضعة لسيطرة باكستان من إقليم كشمير.


مقالات ذات صلة

عودة «داعش» تجدد قلق الليبيين على وقع تحذير أميركي

شمال افريقيا مقاتل ليبي خلال المواجهات ضد «داعش» في سرت عام 2015 (أرشيفية-رويترز)

عودة «داعش» تجدد قلق الليبيين على وقع تحذير أميركي

عاد «شبح داعش» ليثير قلقاً بين الليبيين بعد عشر سنوات على سقوط ما كانت تعرف بـ«إمارة التنظيم» في سرت، مدفوعاً بتحذيرات أميركية

علاء حموده (القاهرة )
شمال افريقيا جانب من مناورات للجيش الموريتاني على الحدود في أكتوبر الماضي (الجيش الموريتاني)

مقتل 8 موريتانيين على الحدود مع مالي

قال سكان محليون إن 8 موريتانيين، قتلوا أمس (الخميس) داخل أراضي دولة مالي، حيث كانوا يعملون في رعاية قطعان من الماشية خلال رحلة انتجاع عبر الحدود.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن المغربي (متداولة)

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

تمكّن الأمن المغربي، في عملية متزامنة ومشتركة مع نظيره الإسباني، اليوم الأربعاء، من تفكيك خلية إرهابية مُوالية لتنظيم «داعش» الإرهابي.

«الشرق الأوسط» (الرباط )
شؤون إقليمية اعتقلت السلطات التركية عشرات من بين آلاف المشاركين في الاحتفال بعيد نوروز في إسطنبول الأحد الماضي لرفعهم صوراً ولافتات تروج لحزب «العمال الكردستاني» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

تصاعد جدل جديد بشأن إقرار اللوائح القانونية والإصلاحات الديمقراطية المطلوبة لإتمام «عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقر السفارة الأميركية في نواكشوط (السفارة)

أميركا تحذر من «هجوم إرهابي» محتمل ضد سفارتها في نواكشوط

أصدرت الولايات المتحدة الأميركية، مساء الاثنين، تحذيراً من «هجوم إرهابي محتمل» ضد مقر السفارة الأميركية في موريتانيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)

الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)

وجّه الرئيس الصيني شي جينبينغ، دعوة إلى زعيمة حزب كومينتانغ المعارض الرئيسي في تايوان، لزيارة الصين في أبريل (نيسان)، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام رسمية صينية بالإضافة إلى الحزب نفسه.

وأفاد بيانٌ صادرٌ عن الحزب مؤكدا تقريراً أوردته وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا»، بأن رئيسة كومينتانغ، تشنغ لي وون، «قبلت بكل سرور» الدعوة لترؤس وفدٍ إلى الصين، وذلك بهدف المساهمة «في تعزيز التنمية السلمية للعلاقات بين ضفتي المضيق».


كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية كورية شمالية، الأحد، بأن الزعيم كيم جونغ أون أشرف على اختبار محرك يعمل بالوقود الصلب مطوّر لأسلحة قادرة على الوصول إلى الأراضي الأميركية، واعتبره تطوراً مهماً يعزز القدرات العسكرية الاستراتيجية لبلاده.

ويأتي الاختبار في إطار سعي بيونغ يانغ إلى امتلاك صواريخ أكثر مرونة وأصعب رصداً تستهدف الولايات المتحدة وحلفاءها، رغم تشكيك بعض الخبراء في دقة الادعاءات الكورية الشمالية. وتُعد الصواريخ العاملة بالوقود الصلب أسهل للنقل وأكثر قدرة على إخفاء عمليات إطلاقها مقارنة بنظيراتها التي تعمل بالوقود السائل، والتي تتطلب تجهيزاً مسبقاً قبل الإطلاق، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

تعزيز القوة الاستراتيجية

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم تابع اختباراً أرضياً للمحرك باستخدام مواد مركّبة من ألياف الكربون، مشيرة إلى أن قوة الدفع القصوى بلغت 2500 كيلو نيوتن، مقارنة بنحو 1970 كيلو نيوتن في اختبار مماثل أُجري في سبتمبر (أيلول) الماضي.

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

وأوضحت الوكالة أن الاختبار يأتي ضمن خطة تسليح تمتد لخمس سنوات تهدف إلى تطوير «وسائل الضرب الاستراتيجية»، في إشارة إلى الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية وغيرها من الأسلحة. ونقلت عن كيم قوله إن الاختبار الأخير يحمل «أهمية كبيرة في الارتقاء بالقوة العسكرية الاستراتيجية للبلاد إلى أعلى مستوى». ولم تحدد الوكالة زمان أو مكان إجراء الاختبار.

ورأى لي تشون غيون، الباحث الفخري في معهد سياسات العلوم والتكنولوجيا في كوريا الجنوبية، أن تقرير بيونغ يانغ قد ينطوي على «مبالغة»، نظراً لعدم كشفه عن معلومات أساسية مثل مدة احتراق المحرك، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكانت كوريا الشمالية قد وصفت اختباراً سابقاً في سبتمبر بأنه التاسع والأخير لمحرك يعمل بالوقود الصلب مخصص لصواريخ باليستية عابرة للقارات، وسط توقعات آنذاك بقرب إجراء تجربة إطلاق، وهو ما لم يحدث حتى الآن. وأشار لي إلى أن برنامج المحركات العاملة بالوقود الصلب قد يواجه تأخيرات، أو أن بيونغ يانغ تعمل على تطوير نموذج أكثر تقدماً، ربما بدعم روسي، في ظل تعمّق التعاون بين البلدين، بما في ذلك إرسال كوريا الشمالية قوات وأسلحة تقليدية لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا.

تشكيك في نجاح التجارب

وخلال السنوات الأخيرة، أجرت كوريا الشمالية تجارب على مجموعة متنوعة من الصواريخ العابرة للقارات التي تُظهر قدرة محتملة على بلوغ الأراضي الأميركية، بما في ذلك صواريخ تعمل بالوقود الصلب، إلا أن بعض هذه الادعاءات قوبلت بتشكيك خارجي. ففي عام 2024، أعلنت بيونغ يانغ نجاح تجربة إطلاق صاروخ متعدد الرؤوس، لكن كوريا الجنوبية رفضت ذلك واعتبرته محاولة للتغطية على فشل التجربة.

كيم جونغ أون يزور قاعدة تدريب لقوات العمليات الخاصة في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (رويترز)

ويرى بعض الخبراء أن كوريا الشمالية لا تزال تواجه تحديات تقنية، لا سيما في ضمان قدرة الرؤوس الحربية على تحمل ظروف العودة إلى الغلاف الجوي، فيما يشكك آخرون في هذا التقييم نظراً لسنوات التطوير الطويلة التي استثمرتها بيونغ يانغ في برامجها النووية والصاروخية.

ويُتوقع أن تتيح المحركات الأكثر قوة وكفاءة لبيونغ يانغ تطوير صواريخ أصغر يمكن إطلاقها من غواصات أو منصات متحركة برية، كما قد يرتبط تعزيز قوة الدفع بمحاولات تحميل عدة رؤوس حربية على صاروخ واحد لزيادة فرص اختراق الدفاعات الأميركية.

ومنذ انهيار المسار الدبلوماسي بين كيم والرئيس الأميركي دونالد ترمب في 2019، كثّفت كوريا الشمالية جهودها لتوسيع ترسانتها النووية. وخلال مؤتمر لحزب العمال الحاكم في فبراير (شباط)، أبقى كيم الباب مفتوحاً أمام الحوار مع ترمب، لكنه دعا واشنطن إلى التخلي عن شرط نزع السلاح النووي كمدخل للمفاوضات.


الصين تحتج على تحذير أميركي بشأن تغيير قواعد أمنية في هونغ كونغ

سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
TT

الصين تحتج على تحذير أميركي بشأن تغيير قواعد أمنية في هونغ كونغ

سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية في بكين أن كبير الدبلوماسيين الصينيين في هونغ كونغ التقى مع كبيرة الدبلوماسيين الأميركيين في المدينة، للاحتجاج على تحذير علني أصدرته الولايات المتحدة بشأن قواعد أمنية جديدة في هونغ كونغ.

وفي بيان صدر في وقت متأخر من مساء أمس (السبت)، قال مكتب وزارة الخارجية الصينية في هونغ كونغ إن المفوض كوي جيان تشون التقى جولي إيديه التي تشغل منصب القنصل العام الأميركي، في 27 مارس (آذار)، وعبَّر عن «استياء شديد ومعارضة قوية»، وحثَّ واشنطن على التوقف عن التدخل في شؤون هونغ كونغ والشؤون الداخلية للصين «بأي شكل من الأشكال».

وفي وقت سابق من هذا الشهر، عدلت هونغ كونغ القواعد التنفيذية لنظام الأمن القومي، وجرمت رفض الكشف عن كلمات المرور أو تقديم أي مساعدة أخرى في فك التشفير، لفتح جهاز إلكتروني في قضايا الأمن القومي.

وبعد التغييرات في القواعد، أصدرت القنصلية العامة الأميركية في هونغ كونغ تحذيراً أمنياً، في 26 مارس (آذار)، دعت فيه إلى الاتصال بالقنصلية في حالة اعتقال أو احتجاز أميركيين فيما يتعلق بالقواعد الجديدة. ولم تردّ القنصلية العامة الأميركية بعد على طلب من "رويترز" للتعليق خارج ساعات العمل.