«التنين القوي»... المقاتلة الصينية «جيه-10» تلفت الأنظار في اشتباكات الهند وباكستان

أسهم الشركة المصنعة ترتفع بأكثر من 40 في المائة خلال يومين فقط

طائرة مقاتلة من طراز «جيه-10 سي» تشارك بتدريب في باكستان يوم 12 أبريل 2018 (أرشيفية - أ.ف.ب)
طائرة مقاتلة من طراز «جيه-10 سي» تشارك بتدريب في باكستان يوم 12 أبريل 2018 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«التنين القوي»... المقاتلة الصينية «جيه-10» تلفت الأنظار في اشتباكات الهند وباكستان

طائرة مقاتلة من طراز «جيه-10 سي» تشارك بتدريب في باكستان يوم 12 أبريل 2018 (أرشيفية - أ.ف.ب)
طائرة مقاتلة من طراز «جيه-10 سي» تشارك بتدريب في باكستان يوم 12 أبريل 2018 (أرشيفية - أ.ف.ب)

برزت المقاتلة الصينية «جيه-10 سي»، المعروفة أيضاً باسم «التنين القوي»، بعد مشاركتها في الصراع الدائر بين الهند وباكستان.

وبعد ما يقرب من ثلاثة عقود من أول تحليق لها، خاضت أول طائرة مقاتلة من شركة صناعة الطائرات الصينية «جيه-10»، المعركة أخيراً، ونجت. وبحلول الساعة الرابعة من صباح يوم 7 مايو (أيار)، كان الدبلوماسيون الصينيون في إسلام آباد بوزارة الخارجية، يدققون في نتائج أول مواجهة بين الطائرات الحربية الصينية الحديثة، المليئة بالصواريخ والرادارات غير المختبرة في المعارك، والمعدات الغربية المتقدمة التي نشرتها الهند، وفق صحيفة «فاينانشيال تايمز».

وصرح وزير الخارجية الباكستاني، الأسبوع الماضي، بأن الطائرة أحادية المحرك ومتعددة المهام، التابعة لسلاح الجو الباكستاني، شاركت في إسقاط عدة طائرات مقاتلة هندية هذا الأسبوع.

والمقاتلة الصينية أسقطت أيضاً مقاتلة «رافال» الفرنسية، وفقاً لوكالة أنباء الحكومة الباكستانية. وصرح وزير الدفاع الباكستاني، خواجة محمد آصف، لوكالة «رويترز» للأنباء، الخميس، بأن طائرة «جيه-10» استُخدمت لإسقاط ثلاث طائرات «رافال» فرنسية الصنع، التي حصلت عليها الهند حديثاً.

وقالت باكستان، الخميس، إنها أسقطت 25 طائرة من دون طيار انطلقت من الهند خلال الليل، بينما قالت الهند إن دفاعاتها الجوية أوقفت هجمات باكستانية بطائرات من دون طيار وصواريخ على أهداف عسكرية. وصرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، (السبت)، بأن الهند وباكستان اتفقتا على «وقف إطلاق نار كامل وفوري» عقب وساطة أميركية.

طليعة الطائرات المقاتلة

وتُعتبر الطائرة المقاتلة الصينية «جيه-10» من الجيل 4.5، مما يضعهما في طليعة الطائرات المقاتلة، وهي في فئة «رافال» نفسها، ولكنها أقل مرتبة من طائرات «الشبح» من الجيل الخامس، مثل «جيه-20» الصينية أو «إف-35» الأميركية، وفق شبكة «سي إن إن».

وتسلمت باكستان من الصين الدفعة الأولى من الطائرات، وهي نسخ مُطوّرة من طائرة «جيه-10» الأصلية في عام 2022. ويمكنها حمل القنابل وصواريخ جو-جو. كما خضعت طائرة «جيه-10» لتطويرات مستمرة منذ ظهورها لأول مرة في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وتعتبر المقاتلة الصينية هي ردّ بكين على المقاتلات الخفيفة الغربية مثل طائرة «إف-16» الأميركية وطائرة «ساب غريبين» السويدية، وفق موقع «بيزنس إنسيدر».

واصلت الصين تطوير الطائرة المقاتلة «جيه-10» (أرشيفية - أ.ف.ب)

كانت طائرة «جيه-10» أول محاولة صينية كبرى لإنتاج طائرة مقاتلة حديثة محلية الصنع. ودخلت الخدمة عام 2004 تحت اسم «جيه-10-إيه»، وهي مقاتلة أحادية المحرك ومتعددة المهام بجناحين على شكل كانارد ودلتا، وهو خيار تصميمي يُعطي الأولوية للرشاقة على الثبات، مما يمنحها القدرة على المناورة في المعارك الجوية.

«صداقة شاملة» بين بكين وإسلام آباد

ويعكس بزوغ المقاتلة الصينية إلى «صداقة شاملة» بنتها الصين مع باكستان منذ ستينات القرن الماضي في مواجهة الهند. وقد تطورت المعدات التي تقدمها لباكستان بالتوازي مع تطور صناعة الدفاع الصينية، وفقاً لأندرو سمول، الخبير في العلاقات الباكستانية - الصينية في مؤسسة «مارشال» الألمانية. وأضاف سمول: «إلى جانب التعاون في مجال الأسلحة النووية والصواريخ الباليستية، كان الكثير مما قدمته الصين في السابق من سلع منخفضة الجودة -دبابات ومدفعية وأسلحة صغيرة- أما الآن، فقد أصبحت باكستان نموذجاً يُحتذى به لبعض أحدث قدرات الصين».

قرويون هنود يقفون بجوار حفرة ضخمة تشكلت خلال قصف مدفعي باكستاني قرب خط السيطرة بمنطقة جامو الهندية اليوم (أ.ف.ب)

ويمثل الصراع بين الهند وباكستان ساحة اختبار للمعدات الأساسية لمنافسة مختلفة، بين الصين والتحالف الغربي بقيادة الولايات المتحدة. يأتي نحو 81 في المائة من المعدات العسكرية الباكستانية من الصين، بما في ذلك أكثر من نصف طائراتها المقاتلة والهجومية الأرضية البالغ عددها 400 طائرة، وفقاً لتقديرات معهد ستوكهولم لأبحاث السلام والمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية. تشمل هذه الصادرات طائرات مقاتلة متطورة، وصواريخ، ورادارات، وأنظمة دفاع جوي، يقول الخبراء إنها ستلعب دوراً محورياً في أي صراع عسكري بين باكستان والهند. كما طُوِّرت بعض الأسلحة الباكستانية بالتعاون مع شركات صينية، أو بُنيت بتكنولوجيا وخبرة صينيتين، وفق شبكة «سي إن إن».

دعاية في السماء

وفي غضون ذلك، برزت الهند بوصفها أكبر مستورد للأسلحة في العالم مع نمو ثروتها وطموحاتها الإقليمية. فعلى مدار العقد الماضي، تحولت الهند من الاعتماد على الموردين الروس إلى الولايات المتحدة وفرنسا وإسرائيل، فيما يقرب من نصف مشترياتها الأخيرة، بما في ذلك الطائرات المقاتلة المتطورة وطائرات النقل والطائرات المسيَّرة القتالية والمراقبة، وفق «فاينانشيال تايمز». وقال سوشانت سينغ، المحاضر في دراسات جنوب آسيا بجامعة ييل: «هذا هو الجانب العالمي الأكثر أهمية هنا، هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها اختبار المعدات العسكرية الصينية ضد المعدات الغربية من الدرجة الأولى».

طائرة من طراز «رافال» (أ.ف.ب)

كما انخرط الجيشان الصيني والباكستاني في مناورات جوية وبحرية وبرية مشتركة متطورة بشكل متزايد، بما في ذلك محاكاة قتالية وحتى تدريبات تبادل الطواقم. وقال كريغ سينغلتون، الزميل البارز في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات ومقرها الولايات المتحدة: «إن دعم بكين طويل الأمد لإسلام آباد، من خلال المعدات والتدريب، والآن الاستهداف المدعوم بالذكاء الاصطناعي بشكل متزايد، قد غيّر التوازن التكتيكي بهدوء». وأضاف: «لم يعد هذا مجرد صدام ثنائي؛ بل هو لمحة عن كيفية إعادة تشكيل صادرات الدفاع الصينية للردع الإقليمي».

وفي سياق متصل، قال ساجان غوهيل، مدير الأمن الدولي في مؤسسة آسيا والمحيط الهادئ، وهي مؤسسة بحثية مقرها لندن، لشبكة «سي إن إن»: «أي اشتباك بين الهند وباكستان بمثابة بيئة اختبار فعلية للصادرات العسكرية الصينية».

وفي هذا الصدد، صرح ديفيد غوردان، المحاضر الأول في دراسات الدفاع في كلية كينجز كوليدج لندن، لموقع «بيزنس إنسايدر»: «تخيلوا طائرة (جيه-10-سي) على أنها تُعادل تقريباً طائرة (إف-16) الحديثة، ولكن مع بعض الميزات، مثل منظومة الصواريخ بعيدة المدى، التي قد تمنحها الأفضلية في سيناريوهات مُعينة».

وقال يون صن، المتخصص في الشؤون العسكرية الصينية في مركز ستيمسون بواشنطن لصحيفة «فاينانشيال تايمز»: «لا توجد دعاية أفضل لمقاتلة حربية من حالة قتال حقيقية». وأضاف: «كانت هذه مفاجأة سارة للصين... والنتيجة مذهلة للغاية».

تطورات في التصميم

وصُممت طائرة «جيه-10» لتكون مرنة وذات قدرة مُماثلة في القتال الجوي ومهام الهجوم البري. يمكنها حمل مزيج من القنابل الموجهة بدقة، والصواريخ المضادة للسفن، والأسلحة جو-جو متوسطة المدى.

ورغم أن المقاتلة الصينية في نهاية المطاف مشروع صيني محلي، فإنه استلهم من الخارج، بما في ذلك إسهامات من مصممين إسرائيليين وتقنيي محركات روسيين، وفق ما أفاد موقع «بيزنس إنسيدر». وعدَّ الموقع الأميركي أن الطائرة النفاثة المصممة والمصنعة في الصين قد تُحدث نقلة نوعية في سوق الأسلحة العالمية.

باكستان أعلنت أن المقاتلة «جيه-10» شاركت في الرد على الضربات الهندية (أرشيفية - أ.ف.ب)

وبحلول عام 2008، أُعيد تصميم مدخل هواء طائرة «جيه-10 بي» المُحسّنة لتقليل رؤية الرادار، وإضافة مستشعر بحث وتتبع سلبي بالأشعة تحت الحمراء، وأجهزة استقبال رقمية للتحذير بالرادار، وقمرة قيادة مُحسّنة مزودة بشاشات عرض متعددة الوظائف ملونة بالكامل وشاشة عرض أمامية واسعة الزاوية.

ومثّلت طائرة «جيه-10 سي»، التي بدأ إنتاجها عام 2015، نقلة نوعية أخرى. زُوّد هذا الإصدار برادار متطور، وهو ما يُمثّل نقلة نوعية عززت مدى الكشف ودقة الاستهداف والمقاومة الإلكترونية. كما زُوّدت المقاتلة بأنظمة ربط البيانات، واتصالات عبر الأقمار الاصطناعية، وتحذيرات من اقتراب الصواريخ، وتعديلات لتقليل بصمة الرادار بشكل أكبر. لا تزال المقاتلة مزودة بمحرك «إيه إل-31-إف» روسي الصنع، الذي يُعتبر عاملاً مُقيّداً، ولكن يُقال إن الإصدارات الأحدث تُختبر محرك «دبليو إس-10» الصيني.

ارتفاع أسهم الشركة المالكة

ويعد الصراع الباكستاني الهندي إحدى المرات الأولى التي يتم فيها استخدام الطائرة النفاثة في قتال حي، الذي أدى إلى ارتفاع سهم شركة «تشنغدو» للطائرات بأكثر من الثلث هذا الأسبوع في بورصة شنتشن، مما يشير إلى ثقة المستثمرين في المقاتلة الصينية. وأفادت صحيفة «فاينانشيال تايمز» بأنه حتى قبل أن تتوقف الحرب بين البلدين، بدأت أسهم شركة «تشنغدو» للطائرات في الارتفاع.

وقال المحاضر في دراسات الدفاع، غوردان: «قد نرى منافساً قوياً للمنتجات الغربية يدخل في منافسات شراء طائرات مقاتلة جديدة». وأضاف أن ذلك قد يشكل تحدياً لمصنعي الدفاع الغربيين. وعلى الرغم من أن طائرة «جيه-10-سي» ليست المقاتلة الأكثر تطوراً في الصين، فهذه الميزة تعود إلى طائرة الشبح «جي-20» من الجيل الخامس، فإنها قد تكون الأكثر جدوى تجارياً.

مراقبة أميركية

وفي سياق متصل، صرح مسؤولان أميركيان لوكالة «رويترز» للأنباء، الخميس، بأن إسقاط الطائرة المقاتلة الصينية الصنع تمثل إنجازاً كبيراً. وأفادت الوكالة أن واشنطن تراقب عن كثب أداء المقاتلة الصينية، وذلك لاستشراف أداء بكين في أي مواجهة محتملة حول تايوان أو منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

وقال مسؤول أميركي، طلب عدم الكشف عن هويته، لوكالة «رويترز»: «هناك ثقة كبيرة في أن باكستان استخدمت طائرة (جيه-10) صينية الصنع لإطلاق صواريخ جو-جو ضد طائرات مقاتلة هندية، مما أدى إلى إسقاط طائرتين على الأقل».

وقال دوغلاس باري، الخبير في مجال الفضاء الجوي العسكري في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية: «ستكون أوساط الحرب الجوية في الصين والولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية مهتمة للغاية بمحاولة الحصول على أكبر قدر ممكن من الحقائق الميدانية حول التكتيكات والتقنيات والإجراءات، ونوع المعدات المستخدمة، وما نجح وما لم ينجح».

ولا تزال الولايات المتحدة أكبر مُصدّر للأسلحة في العالم، حيث تُمثّل 43 في المائة من صادرات الأسلحة العالمية بين عامي 2020 و2024، وفقاً لبيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام. وهذا يزيد على أربعة أضعاف حصة فرنسا، التي تحتل المرتبة الثانية، تليها روسيا. وتحتل الصين المرتبة الرابعة.


مقالات ذات صلة

باكستان تستدعي دبلوماسياً هندياً بعد مقتل مدنيَّيْن على الحدود

آسيا جنديان هنديان يحرسان احتفالاً دينياً في كشمير (أ.ب)

باكستان تستدعي دبلوماسياً هندياً بعد مقتل مدنيَّيْن على الحدود

أفادت وزارة ‌الخارجية الباكستانية ‌بأن ​إسلام ‌آباد ⁠استدعت ​القائم بالأعمال ⁠الهندي، ⁠اليوم (السبت)، ‌على ‌خلفية ​مقتل ‌مدنيَّين باكستانيين ‌برصاص قوات ⁠هندية.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا أشخاص يسيرون في مجرى جاف لنهر السند بمدينة حيدر آباد الباكستانية 24 أبريل 2025 وسط خلاف بين باكستان والهند بشأن «معاهدة مياه السند» (رويترز)

باكستان: لن نسمح للهند باستخدام المياه «سلاحاً»

أكدت باكستان رفضها استخدام الهند المياه «سلاحاً»، مشددة على أن «معاهدة مياه السند» ملزمة قانوناً ولا يمكن تعديلها أو إلغاؤها أو تعليقها من جانب واحد.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا أحد السكان العاطلين عن العمل يسكب الماء في أوانٍ فخارية خلال يوم صيفي حار بكراتشي في باكستان (رويترز)

الهند: لن تذهب قطرة ماء واحدة إلى باكستان

تعمل الهند على ضمان عدم تدفق «قطرة ماء واحدة» إلى باكستان المجاورة، بعد أن علّقت نيودلهي معاهدة مياه رئيسية العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
آسيا نهر «نيلام» الفاصل بين المنطقتين الباكستانية والهندية في كشمير (أ.ف.ب)

باكستان تتّهم الهند باستخدام المياه سلاحاً وبانتهاك معاهدة بين البلدين

«هذان المشروعان يؤكّدان أن الهند يبدو أنها تستخدم المياه سلاحاً. هذا يحمل تبعات خطرة ليس فقط على اقتصاد باكستان، بل على الاستقرار الإقليمي والسلام والأمن».

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي ونظيره الباكستاني يبحثان سبل خفض حدة التوتر

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، اليوم، اتصالًا هاتفيًا من نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«إنذار حقيقي» لدول أخرى... بنغلاديش تخوض معركة ضد الحصبة

مرضى يُشتبه في إصابتهم بالحصبة يتلقون العلاج على أرضية جناح عزل المصابين بالحصبة في مستشفى «شهيد شمس الدين أحمد» بمدينة سيلهيت ببنغلاديش (رويترز)
مرضى يُشتبه في إصابتهم بالحصبة يتلقون العلاج على أرضية جناح عزل المصابين بالحصبة في مستشفى «شهيد شمس الدين أحمد» بمدينة سيلهيت ببنغلاديش (رويترز)
TT

«إنذار حقيقي» لدول أخرى... بنغلاديش تخوض معركة ضد الحصبة

مرضى يُشتبه في إصابتهم بالحصبة يتلقون العلاج على أرضية جناح عزل المصابين بالحصبة في مستشفى «شهيد شمس الدين أحمد» بمدينة سيلهيت ببنغلاديش (رويترز)
مرضى يُشتبه في إصابتهم بالحصبة يتلقون العلاج على أرضية جناح عزل المصابين بالحصبة في مستشفى «شهيد شمس الدين أحمد» بمدينة سيلهيت ببنغلاديش (رويترز)

تكافح بنغلاديش لاحتواء أسوأ تفشٍّ للحصبة في العالم، وهي أزمة تفاقمت بسبب ضعف البيانات وقصور جهود التوعية وفجوات التطعيم، ويقول خبراء إنها تشكل إنذاراً لدول أخرى من خطر قاتل لتراجع معدلات التحصين، وفق «رويترز».

وقالت «منظمة الصحة العالمية» إن بنغلاديش، التي تعثر برنامجها للتطعيم الروتيني في 2025، أبلغت عن 202 ألف حالة اشتباه إصابة بالحصبة، تأكدت 22 ألفاً منها في المعامل، منذ بدء ​التفشي في منتصف مارس (آذار) وحتى 9 أكتوبر (تشرين الأول). ويمثل ذلك أكبر عدد من الحالات المشتبه بها في أي بلد هذا العام.

وقالت المنظمة إن 1147 شخصاً توفوا حتى الآن جراء هذا المرض شديد العدوى، وكان الأطفال دون الخامسة يشكلون 94 في المائة من الوفيات المسجلة.

وتظهر تجربة بنغلاديش صعوبة احتواء تفشٍّ للمرض عندما تنخفض تغطية التطعيم إلى ما دون 95 في المائة، وهو المستوى الذي تقول «منظمة الصحة العالمية» إنه ضروري لمنع التفشيات. وكانت بنغلاديش قد اقتربت من بلوغ هذا المستوى في السنوات القليلة الماضية، لكن التغطية تراجعت في 2025.

آباء يرعون أطفالهم الذين يتلقون العلاج في جناح عزل المصابين بالحصبة (رويترز)

وخلص استعراض أجرته «رويترز» لوثائق «منظمة الصحة العالمية»، إلى جانب مقابلات مع أكثر من 10 علماء وعاملين في مجال الصحة ومسؤولين، إلى أن استجابة بنغلاديش الطارئة أعاقتها أيضاً بيانات أغفلت ملايين الأطفال، وقصور في الاستعداد، وإخفاق في الوصول إلى عدد كافٍ من الآباء والأمهات.

وقال مارك جيت مستشار اللقاحات في «منظمة الصحة العالمية» وأستاذ بكلية الصحة العامة العالمية في جامعة نيويورك: «هذا إنذار حقيقي لكل بلد».

وأضاف أن منع التفشي بالتطعيمات أسهل وأقل تكلفة وأكثر أماناً من الاستجابة لحالة طارئة.

وتابع: «ستوقف الاستجابة التفشي في نهاية المطاف، لكن في هذه الأثناء سيصاب كثيرون بالحصبة وسيموت بعضهم».

وقال ضياء الدين حيدر المساعد الخاص لرئيس الوزراء طارق رحمن لشؤون الصحة لـ«رويترز» في سبتمبر (أيلول)، إن الحكومة تبذل كل ما في وسعها لإنهاء التفشي. ولم ترد الحكومة على أسئلة إضافية أرسلت في أكتوبر لإعداد هذا التقرير.

«لم يأتوا إلا بعد أن دفنت ابني»

في منطقة سيلهيت بشمال شرقي البلاد، إحدى أكثر المناطق تضرراً في الدولة التي يبلغ عدد سكانها 178 مليون نسمة، توفي أرمان ‌حسين البالغ من العمر عامين ‌في يوليو (تموز)، من دون تلقي تطعيم بعد 24 ساعة من إدخاله المستشفى لتلقي علاج موله أفراد أسرته ببيع عربة الركشو ذات الثلاث عجلات التي يملكونها. ​ونجت ‌شقيقته البالغة ⁠من العمر 4 ​أعوام، ⁠والتي لم تتلقَّ أيضاً التطعيم.

أقارب يواسون الطفل استياك محمود زيان البالغ من العمر 6 سنوات والذي يتلقى العلاج على أرضية جناح عزل المصابين بالحصبة (رويترز)

وقال والده أمين ميا البالغ من العمر 26 عاماً، إن قريتهم النائية في سيلهيت لم يزُرها أي من العاملين في القطاع الصحي لتقديم التطعيمات في الوقت المناسب. وأضاف: «لم يأتوا إلا بعد أن دفنت ابني».

وتقول «منظمة الصحة العالمية» إن الحصبة تقتل عادة شخصين أو 3 من كل ألف حالة، لكن المرض قد يكون أكثر فتكاً في البلدان الفقيرة بسبب عوامل مثل سوء التغذية.

وفي بلدة تشاتاك، التي تقع أيضاً في منطقة سيلهيت، توفيت ابنة النجار همايون رشيد، البالغ من العمر 30 عاماً، في يونيو (حزيران)، عن عمر 9 أشهر من دون تلقي التطعيم. وكان يمكن أن تتلقى لبيبة أختر جرعة تطعيم في أبريل (نيسان)، عندما خفض برنامج طارئ سن التطعيم إلى 6 أشهر بدلاً من 9.

وقال والدها: «لم يأتِ أي عامل صحي ليخبرنا».

وقال وزير الصحة سردار محمد سخاوات حسين في مايو (أيار)، إن الحملة الطارئة خفضت الحالات في بؤر التفشي إلى «ما يقارب الصفر»، وإن التفشي أصبح تحت السيطرة.

لكن بنغلاديش أبلغت في سبتمبر عن متوسط يومي بلغ 1198 حالة إصابة جديدة بالحصبة، التي تتسبب في ارتفاع الحرارة والسعال وطفح جلدي. وكان ذلك أعلى إجمالي منذ مايو.

ويأتي تفشي المرض ببنغلاديش في وقت يتزايد فيه التردد إزاء اللقاحات، خصوصاً في الدول الأكثر ثراء، وسط تشكك يروج له أشخاص مثل وزير الصحة الأميركي.

وقال خبراء إن الحصول على التطعيمات والوعي بها يمثلان عقبتين كبريين ⁠في بنغلاديش.

وحتى وقت قريب، كانت بنغلاديش قصة نجاح في مجال التطعيم. وأشارت تقديرات «منظمة الصحة العالمية» و«منظمة الأمم المتحدة للطفولة» (يونيسف)، إلى أن تغطية الجرعة الأولى من اللقاح ‌بلغت 96 في المائة في 2024، و93 في المائة للجرعة الثانية التي تعطى لاستيعاب النسبة القليلة من الأطفال الذين لا يكتسبون مناعة بعد جرعة واحدة.

لكن في العام نفسه، ‌اندلعت احتجاجات أنهت 15 عاماً من حكم رئيسة الوزراء الشيخة حسينة. وفي الاضطرابات السياسية التي أعقبت ذلك، أضرب العاملون في مجال الصحة، وتأخرت طلبات ​اللقاحات، وتعطلت جرعات المتابعة التي تصاحب عادة البرامج الروتينية.

وخلصت تقديرات «منظمة الصحة العالمية» و«اليونيسف»، في تقرير نشر في يوليو، ‌إلى أن تغطية الجرعة الأولى انخفضت إلى 90 في المائة في 2025، في حين بلغت تغطية الجرعة الثانية 86 في المائة؛ أي أقل بعدة نقاط مئوية من نسبة 95 في المائة اللازمة لإيجاد ما يعرف بمناعة القطيع.

يتلقى معصوم البالغ من العمر 8 سنوات العلاج في جناح عزل المصابين بالحصبة - الذي يعاني من اكتظاظ شديد - في مستشفى «شهيد شمس الدين أحمد» بمدينة سيلهيت ببنغلاديش (رويترز)

وأثار التقرير أيضاً تساؤلات ‌بشأن جودة البيانات الرسمية عن التطعيمات ضد الحصبة وغيرها من الأمراض للأعوام من 2023 إلى 2025.

وقال إن الأرقام الأولية أظهرت في بعض الأحيان أن أعداد من تلقوا التطعيم تجاوزت 100 في المائة من المستهدفين، مما يشير إلى أخطاء في احتساب الجرعات أو الأعداد المستهدفة.

البرنامج الطارئ أغفل الملايين

مع ذلك، عندما اندلع تفشي الحصبة، استجابت بنغلاديش بسرعة، وبدا في البداية أنها تكسب المعركة.

وأعقب البرنامج الطارئ تباطؤ أولي في الحالات الجديدة بعد تلقي ما يقرب من 20 مليون طفل اللقاح في أبريل ومايو. وقالت الحكومة إنها غطت كل طفل في الفئة العمرية المستهدفة بين 6 أشهر و5 سنوات.

لكن البرنامج لم يحقق هدفه في الواقع. واتضح ذلك عندما تضمن تدخل صحي روتيني آخر في يونيو (حزيران)، قائمة مستهدفين تزيد بـ4 ملايين طفل على حملة الحصبة، رغم أنها تغطي الفئة العمرية نفسها.

وقال حيدر لـ«رويترز» في 14 سبتمبر، مع ارتفاع حالات الحصبة مجدداً: «هناك فجوة»، وعزا عدم وصول الأطفال إلى التطعيم، إلى تردد الآباء والأمهات، أو إصابة الأطفال بأمراض.

وظهرت أيضاً تحديات أخرى.

وتظهر وثائق اطلعت عليها «رويترز»، ولم يُنشر عنها من قبل، تفاصيل اجتماعات عقدت في أبريل وأغسطس (آب)، بين الحكومة و«منظمة الصحة العالمية» وشركاء صحيين آخرين، وكيف ربما أدى السعي ⁠للتحرك بسرعة إلى أوجه قصور.

وأشارت محاضر اجتماع عقد في 19 أبريل، إلى أن الحكومة اختارت إجراء جولة واحدة فقط مما يسمى فحوص الجاهزية قبل إطلاق برنامج التطعيم الطارئ بسبب ضيق الوقت، بدلاً من الجولات الأربع المعتادة. وتشمل الفحوص كل شيء؛ من التأكد من توافر ثلاجات لحفظ اللقاحات باردة إلى تحديد عدد الأطفال الذين ينبغي تطعيمهم.

وجاء في المحاضر أن جولة واحدة من الفحوص خلصت إلى أن معظم المناطق، وليس جميعها، كانت جاهزة.

الفقراء «يدفعون الثمن»

قال البروفسور محمود الرحمن، عالم الأوبئة ورئيس لجنة التحقق الوطنية للقضاء على الحصبة والحصبة الألمانية في بنغلاديش: «عندما لا تجرى فحوص الجاهزية على نحو سليم، غالباً ما يكون الأطفال الأفقر والأصعب وصولاً إليهم، هم من يفوتهم التطعيم ويدفعون الثمن».

وقال حيدر إن حملة أبريل أطلقت خلال 4 أسابيع. لكن تاج الإسلام عبد الباري، الذي قاد برنامج التحصين في بنغلاديش حتى 2017، قال إن الحملات تتطلب عادة شهوراً من التخطيط.

وبحلول اجتماع أغسطس، جرى تحديد أوجه قصور في التنفيذ. وأشارت المحاضر إلى أن نسبة الأطفال الذين لديهم حالات حصبة مؤكدة ولم يتلقوا التطعيم، ظلت «دون تغيير يذكر بين ما قبل الحملة (82 في المائة) وما بعدها (85 في المائة)... مما يؤكد استمرار فجوات التغطية».

ولم ترد «منظمة الصحة العالمية» على أسئلة بشأن اجتماعي أبريل وأغسطس. لكن نائب ممثل المنظمة في بنغلاديش الطبيب راجيش ناروال، قال إن المنظمة مصممة على دعم الحكومة في هدفها تطعيم كل طفل معرض للخطر.

وأضاف: «يجب أن يصبح التحصين الروتيني أكثر فاعلية وقدرة على الصمود، حتى لا تتكرر هذه الفجوات».

وفي سيلهيت، حيث تظهر السجلات الرسمية وفاة 180 طفلاً، قالت 8 من 16 أسرة قابلتها «رويترز» في سبتمبر، إنها لم ترَ عاملين صحيين يقدمون التطعيمات. وقالت 6 أسر على الأقل، إن العاملين الصحيين لم يزوروا المنطقة إلا بعد وفاة طفل بالحصبة في منطقتهم.

وفي نهاية سبتمبر، أطلقت الحكومة حملة جديدة تستهدف 3.4 مليون طفل فاتتهم حملات سابقة.

وقال وزير الصحة في مؤتمر صحافي: «سنشرك الناس في جميع القرى حتى لا يُترك أي طفل خلف الركب».

لكن الوصول إلى كل طفل لا يزال تحدياً. وتقول «اليونيسف» ومكتب إحصاءات بنغلاديش، إن ما يصل إلى 40 في المائة من الأطفال غير مسجلين، في حين أظهرت بيانات حكومية أن نحو ثلث وظائف العاملين الصحيين شاغرة.


توقيف مؤسس «حركة الصراصير» في الهند

أبهيجيت ديبكي مؤسس «حركة الصراصير» ونيها بورا يتحدثان في مؤتمر صحافي بالعاصمة الهندية نيودلهي - الخميس 17 أكتوبر 2026 (رويترز)
أبهيجيت ديبكي مؤسس «حركة الصراصير» ونيها بورا يتحدثان في مؤتمر صحافي بالعاصمة الهندية نيودلهي - الخميس 17 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

توقيف مؤسس «حركة الصراصير» في الهند

أبهيجيت ديبكي مؤسس «حركة الصراصير» ونيها بورا يتحدثان في مؤتمر صحافي بالعاصمة الهندية نيودلهي - الخميس 17 أكتوبر 2026 (رويترز)
أبهيجيت ديبكي مؤسس «حركة الصراصير» ونيها بورا يتحدثان في مؤتمر صحافي بالعاصمة الهندية نيودلهي - الخميس 17 أكتوبر 2026 (رويترز)

أفادت عدة ‌تقارير إعلامية، اليوم (السبت)، بأن الشرطة الهندية أوقفت مؤسس حركة «كوكروتش» (الصراصير) أبهيجيت ديبكي الجمعة، قبل مسيرة في نيودلهي ​شارك فيها مئات الأشخاص الذين لوحوا بالعلم الوطني وطالبوا باستقالة رئيس مفوضية الانتخابات في الهند.

وقالت قناتا «إنديا توداي» و«نيودلهي تي في» التلفزيونيتان إن ديبكي أوقف لمنع الإخلال بالأمن، وسيُستدعى للمثول أمام قاضٍ تنفيذي اليوم السبت.

ونظم حزب «كوكروتش جاناتا» الذي يقوده شبان، وجماعات معارضة ومنظمات طلابية، ‌مظاهرات شبه ‌يومية هذا الشهر، للمطالبة باستقالة جيانيش ​كومار ‌رئيس ⁠مفوضية الانتخابات، ​بسبب ⁠تعديلات لقوائم الناخبين قال منتقدون إنها تخدم مصالح حزب «بهاراتيا جاناتا» بزعامة رئيس الوزراء ناريندرا مودي.

وتم شطب أكثر من 130 مليون ناخب خلال عملية المراجعة، لكن مفوضية الانتخابات نفت تفضيلها لأي حزب، وقالت إن الناخبين الذين شُطبوا بالخطأ يمكنهم إعادة تسجيل أنفسهم. واتهم حزب «بهاراتيا جاناتا» منافسيه بمحاولة تقويض ⁠الديمقراطية عبر التشكيك في ‌العمليات الانتخابية المشروعة.

وأُفرج اليوم عن الناشطة الطلابية نيها بورا، وهي ​من أبرز وجوه الاحتجاجات، بعدما ‌احتجزتها الشرطة أيضاً الجمعة، بينما كانت تحاول الوصول ‌إلى وسط العاصمة مع عشرات المؤيدين.

وأوضحت الشرطة أن بورا أُطلقت بعد استكمال الإجراءات المتعلقة باحتجازها، في حين تم توقيف ديبكي في قضية جديدة تتعلق بالإخلال بالسلام والأمن وسيمثل أمام محكمة اليوم.

وقالت بورا لوكالة أنباء آسيا الدولية (إيه إن آي) بعد الإفراج عنها: «أرجوكم، ارحموا شعب الهند. اعزلوا جيانيش كومار وأوقفوا المراجعة الخاصة المكثفة، حتى يتنفس المواطنون العاديون في هذا البلد الصعداء، ويشعروا ‌بالارتياح وتُضمن حقوقهم في التصويت».

مناصرون لـ«حركة الصراصير» خلال مسيرة الجمعة 16 أكتوبر في نيودلهي (أ.ب)

واحتجزت الشرطة ديبكي لدى خروجه من منزل ⁠في وسط نيودلهي، ⁠واقتادته إلى سيارة تابعة لها وانطلقت به بعد مشادة قصيرة، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ودعا ديبكي إلى تنظيم مظاهرة يوم الجمعة، دعماً لاثنين من قادة الحزب أوقفا وحبسا هذا الأسبوع لمدة 5 أيام بتهمة التظاهر في موقع للاحتجاجات مخالفَين حظراً مفروضاً.

وكانت الشرطة قد التقت ديبكي في وقت سابق من يوم الجمعة، وحذرته من المضي قدماً في الاحتجاج.

وبرزت «حركة الصراصير» بوصفها أحد أكبر التحديات السياسية التي يواجهها مودي وحزبه «بهاراتيا جاناتا» خلال فترة حكم رئيس الوزراء الممتدة منذ 12 ​عاماً.

وأدى اعتصام استمر لأسابيع ​نظمه أنصار الحركة في وقت سابق من العام، إلى إجبار وزير التعليم دارمندرا برادان على الاستقالة، بسبب تسريب أسئلة امتحانات.

 

 

 

 

 

 


كوريا الشمالية تختبر طوربيداً مزوّداً بتقنيات الذكاء الاصطناعي

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يتفقد دبابة قتال جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية  (أرشيفية - ا.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يتفقد دبابة قتال جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أرشيفية - ا.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر طوربيداً مزوّداً بتقنيات الذكاء الاصطناعي

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يتفقد دبابة قتال جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية  (أرشيفية - ا.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يتفقد دبابة قتال جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أرشيفية - ا.ف.ب)

ذكرت وكالة ​الأنباء المركزية الكورية الشمالية، اليوم (السبت)، أن كوريا الشمالية أجرت الخميس ‌تجربة ‌تحت ​الماء ‌لنظام ⁠سلاح ​طوربيد جديد ⁠للتحقق من تحسينات تقنية، واصفة التجربة بأنها ناجحة وخطوة مهمة ⁠في تطوير القوة ‌البحرية للبلاد.

وأضافت ‌الوكالة ​أن ‌الاختبار أثبت ‌فاعلية تكنولوجيا الدفع التي تم تطويرها من خلال ‌أكثر من 180 اختبارا على مدى ⁠السنوات ⁠الخمس الماضية، وأنه تم استخدام الذكاء الاصطناعي في اكتشاف الأهداف وتوجيهها في هذا الطوربيد الجديد العالي ​السرعة ​والموجه بدقة.