ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف إطلاق النار بين الهند وباكستان

TT

ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف إطلاق النار بين الهند وباكستان

قوات عسكرية هندية خلال دورية في قرية أوري بالشطر الهندي من كشمير يوم 9 مايو (إ.ب.أ)
قوات عسكرية هندية خلال دورية في قرية أوري بالشطر الهندي من كشمير يوم 9 مايو (إ.ب.أ)

رحَّبت الكثير من الدول باتفاق وقف إطلاق النار بين الهند وباكستان الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم (السبت).

عربياً، رحّبت السعودية والإمارات ومصر وقطر والأردن بإعلان وقف إطلاق النار. في الرياض، عبرت وزارة الخارجية السعودية عن ترحيبها بالاتفاق وأبدت تفاؤلها في أن تفضي هذه الخطوة إلى استعادة الأمن والسلم في المنطقة. وأشادت الوزارة «بتغليب الطرفَيْن الحكمة وضبط النفس»، مجددة دعمها لحل الخلافات عبر الحوار والطرق السلمية.

رجال أمن باكستانيون في حراسة ميناء كراتشي بعد تصعيد عسكري بين الهند وباكستان (إ.ب.أ)

وفي القاهرة، رحّبت مصر بإعلان وقف إطلاق النار بين الجارتَيْن النوويتَيْن الهند وباكستان.

ووصفت وزارة الخارجية المصرية، في بيان لها، وقف إطلاق النار بأنه «خطوة مهمة نحو تحقيق التهدئة ودعم الأمن والاستقرار في جنوب آسيا». وعبرت مصر عن تطلعها أن تشهد الفترة المقبلة التزام الطرفَيْن بالاتفاق وبناء الثقة بين الهند وباكستان، مشددة على أن الحوار والمفاوضات هو السبيل الوحيد لتسوية المنازعات.

وفي الدوحة، أعلنت قطر ترحيبها بالاتفاق بين الهند وباكستان على وقف إطلاق النار. ووصفت وزارة الخارجية القطرية الاتفاق بأنه «يعكس حكمة باكستان والهند وحرصهما على السلام وحل جميع القضايا العالقة بينهما عبر حوار بنّاء يُفضي إلى حلول شاملة وتوافقية ومستدامة بما يعزز أمن المنطقة واستقرارها». وعبرت قطر عن تقديرها الكامل لجهود الرئيس الأميركي ترمب، مؤكدة دعمها لكل الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وحل النزاعات سلمياً. وأشاد الأردن بالاتفاق ووصفه بأنه «خطوة مهمة» نحو تعزيز الأمن والاستقرار. وشدد الأردن على مساندته جميع الجهود الدبلوماسية لحل النزاعات بالطرق السلمية، مشيداً بجهود الهند وباكستان للتوصل إلى وقف إطلاق النار وتغليب لغة الحوار وضبط النفس.

جانب من الدمار الذي خلّفه قصف مدفعي باكستاني في الشطر الهندي من كشمير 9 مايو 2025 (إ.ب.أ)

وفي أبوظبي أعلن وزير الخارجية الإماراتي، الشيخ عبد الله بن زايد، ترحيب بلاده بإعلان وقف إطلاق النار بين الهند وباكستان، معرباً عن أمله في أن تُسهم هذه الخطوة في تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة جنوب آسيا. وقالت وكالة أنباء الإمارات إن الشيخ عبد الله أكد العلاقات «التاريخية الوطيدة» التي تربط الإمارات بكل من الهند وباكستان، مشدداً على أن الدبلوماسية والحوار هما الوسيلة المثلى لبناء جسور الثقة والتوصل لسلام دائم. وعبّر وزير الخارجية الإماراتي عن ثقته بحرص الهند وباكستان على الالتزام بوقف إطلاق النار بشكل دائم «ما يعود بالفائدة على البلدَيْن والمنطقة». ودولياً، رحّب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش باتفاق وقف إطلاق النار، آملاً أن يؤدي إلى «سلام دائم».

كشميري يتفقّد الأضرار التي لحقت بمنزله جراء القصف الهندي الذي وقع في أثناء الليل بشاه كوت بوادي نيلوم... وهي منطقة في الجزء الخاضع لإدارة باكستان من كشمير (أ.ب)

وقال المتحدث باسم غوتيريش، في بيان، إن «الأمين العام يرحّب باتفاق وقف إطلاق النار بين الهند وباكستان بصفته إجراء إيجابياً نحو نهاية الأعمال العدائية الراهنة وخفض التوترات. ويأمل أن يُسهم هذا الاتفاق في سلام دائم، ويوفّر أجواء ملائمة لتسوية مشكلات قديمة العهد وأكبر بين البلدَيْن».

ورحّب الاتحاد الأوروبي باتفاق وقف إطلاق النار بين الهند وباكستان، وقالت مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد، كايا كالاس، اليوم (السبت)، إن الاتفاق «خطوة حيوية نحو خفض التصعيد». وأضافت كالاس، عبر حسابها على منصة «إكس»: «يُعدّ وقف إطلاق النار المُعلن بين الهند وباكستان خطوةً حيويةً نحو خفض التصعيد. يجب بذل كل الجهود لضمان احترامه. الاتحاد الأوروبي ما زال ملتزماً بالسلام والاستقرار ومكافحة الإرهاب في المنطقة». وفي لندن، قال وزير الخارجية البريطاني، ديفيد لامي: «نرحب بوقف إطلاق النار بين الهند وباكستان ونحثهما على احترامه». وفي برلين، وصفت وزارة الخارجية الألمانية الاتفاق بأنه «خطوة أولى ومهمة للخروج من دوامة التصعيد». وفي طهران، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن طهران ترحب بإعلان وقف إطلاق النار بين الهند وباكستان، داعية البلدَيْن «إلى انتهاز فرصة وقف إطلاق النار لخفض التوتر وتحقيق الاستقرار بالمنطقة».

تصاعد الدخان في بلدة بونش بالشطر الهندي من كشمير (أ.ف.ب)

وعبّرت وزارة الخارجية التركية عن ترحيبها بالإعلان. وجاء في بيان للوزارة أن تركيا تدعو باكستان والهند إلى اغتنام فرصة وقف إطلاق النار لإطلاق «حوار مباشر وهادف». وأكدت أنقرة ضرورة إرساء آليات للحوار بين الجارتَيْن النوويتيْن لمنع وقوع تصعيد مماثل وضمان الاستقرار المستدام في جنوب القارة الآسيوية. وفي وقت سابق من اليوم، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الهند وباكستان وافقتا على وقف إطلاق نار كامل وفوري. وتدهورت العلاقات بين الجارتَيْن بشكل حاد منذ أن قتل مسلحون 26 شخصاً في 22 أبريل (نيسان) في هجوم استهدف عدداً من السياح الهندوس في الشطر الهندي من كشمير، وهو أسوأ هجوم من نوعه على المدنيين في الهند منذ ما يقرب من عقدَيْن من الزمن.


مقالات ذات صلة

باكستان تستدعي دبلوماسياً هندياً بعد مقتل مدنيَّيْن على الحدود

آسيا جنديان هنديان يحرسان احتفالاً دينياً في كشمير (أ.ب)

باكستان تستدعي دبلوماسياً هندياً بعد مقتل مدنيَّيْن على الحدود

أفادت وزارة ‌الخارجية الباكستانية ‌بأن ​إسلام ‌آباد ⁠استدعت ​القائم بالأعمال ⁠الهندي، ⁠اليوم (السبت)، ‌على ‌خلفية ​مقتل ‌مدنيَّين باكستانيين ‌برصاص قوات ⁠هندية.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا أشخاص يسيرون في مجرى جاف لنهر السند بمدينة حيدر آباد الباكستانية 24 أبريل 2025 وسط خلاف بين باكستان والهند بشأن «معاهدة مياه السند» (رويترز)

باكستان: لن نسمح للهند باستخدام المياه «سلاحاً»

أكدت باكستان رفضها استخدام الهند المياه «سلاحاً»، مشددة على أن «معاهدة مياه السند» ملزمة قانوناً ولا يمكن تعديلها أو إلغاؤها أو تعليقها من جانب واحد.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا أحد السكان العاطلين عن العمل يسكب الماء في أوانٍ فخارية خلال يوم صيفي حار بكراتشي في باكستان (رويترز)

الهند: لن تذهب قطرة ماء واحدة إلى باكستان

تعمل الهند على ضمان عدم تدفق «قطرة ماء واحدة» إلى باكستان المجاورة، بعد أن علّقت نيودلهي معاهدة مياه رئيسية العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
آسيا نهر «نيلام» الفاصل بين المنطقتين الباكستانية والهندية في كشمير (أ.ف.ب)

باكستان تتّهم الهند باستخدام المياه سلاحاً وبانتهاك معاهدة بين البلدين

«هذان المشروعان يؤكّدان أن الهند يبدو أنها تستخدم المياه سلاحاً. هذا يحمل تبعات خطرة ليس فقط على اقتصاد باكستان، بل على الاستقرار الإقليمي والسلام والأمن».

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي ونظيره الباكستاني يبحثان سبل خفض حدة التوتر

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، اليوم، اتصالًا هاتفيًا من نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

باكستان تدرس مقترحاً أميركياً لترحيل أفغان عبر أراضيها

المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية سجاد حيدر خان خلال مؤتمر صحافي دوري (لقطة من مقطع فيديو)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية سجاد حيدر خان خلال مؤتمر صحافي دوري (لقطة من مقطع فيديو)
TT

باكستان تدرس مقترحاً أميركياً لترحيل أفغان عبر أراضيها

المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية سجاد حيدر خان خلال مؤتمر صحافي دوري (لقطة من مقطع فيديو)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية سجاد حيدر خان خلال مؤتمر صحافي دوري (لقطة من مقطع فيديو)

أكدت وزارة الخارجية الباكستانية، الجمعة، أنها تدرس مقترحاً أميركياً لترحيل مواطنين أفغان عبر أراضيها، بعدما منعت محكمة فيدرالية أميركية، هذا الأسبوع، ترحيل عشرات الأفغان إلى بلادهم.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية سجاد حيدر خان، خلال مؤتمر صحافي دوري: «المسألة قيد الدراسة حالياً، ويجري بحث جميع جوانبها بعناية بالتشاور مع الجهات المعنية».

وأضاف رداً على سؤال بشأن تقارير عن ترحيل عشرات الأفغان، «نأمل في التوصل إلى حل يحظى بموافقة الطرفين»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت محكمة فيدرالية أميركية قد أوقفت، الثلاثاء، خططاً لترحيل مهاجرين أفغان، في خطوة جاءت بعدما حذّرت منظمات حقوقية من أن إعادتهم إلى بلادهم قد تعرِّض حياتهم للخطر.

وأفادت وسائل إعلام أميركية، الأسبوع الماضي، بأن أكثر من 150 أفغانياً يقيمون في الولايات المتحدة سيُرحَّلون إلى أفغانستان عبر باكستان، في إطار حملة الرئيس دونالد ترمب لتشديد إجراءات الهجرة.

وبحسب منظمة «أفغان إيفاك» التي تساعد الأفغان المتعاونين سابقاً مع الولايات المتحدة، تضم المجموعة أقارب أفغاناً تعاونوا مع الجيش الأميركي في بلادهم قبل سيطرة «طالبان» على العاصمة كابل.

وكانت الحكومة الباكستانية قد أمرت، في وقت سابق من العام الحالي، باعتقال المواطنين الأفغان الذين لا يحملون تأشيرات، في إطار سياسة مستمرة منذ سنوات لإعادتهم إلى بلادهم، دفعت ملايين الأفغان الفارين من الحرب إلى العودة.

وأعربت سلطات «طالبان» في أفغانستان، الاثنين، عن «قلق بالغ» إزاء الخطط الأميركية لترحيل الأفغان.

وتشهد العلاقات بين باكستان وأفغانستان توتراً منذ عودة حركة «طالبان» إلى السلطة، وتفاقم الوضع بعد اشتباكات حدودية دامية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي أدت إلى إغلاق الحدود بين البلدين بشكل شبه كامل.

وبعد عودتها إلى السلطة عام 2021، أعلنت «طالبان» عفواً عاماً عن الأفغان الذين عملوا مع القوات والحكومة المدعومة من الغرب، وكررت خلال العام الحالي تعهداتها بإمكان عودة خصومها السابقين إلى البلاد بأمان.

لكن الأمم المتحدة وثّقت تقارير عن عمليات قتل خارج نطاق القضاء واعتقالات وانتهاكات.


كوريا الشمالية تختبر منظومة صاروخية جديدة للدفاع الجوي

شاشة تعرض لقطات أرشيفية لإطلاق صاروخ كوري شمالي في محطة قطار في سيول (ا.ف.ب)
شاشة تعرض لقطات أرشيفية لإطلاق صاروخ كوري شمالي في محطة قطار في سيول (ا.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر منظومة صاروخية جديدة للدفاع الجوي

شاشة تعرض لقطات أرشيفية لإطلاق صاروخ كوري شمالي في محطة قطار في سيول (ا.ف.ب)
شاشة تعرض لقطات أرشيفية لإطلاق صاروخ كوري شمالي في محطة قطار في سيول (ا.ف.ب)

أعلنت كوريا الشمالية أنها اختبرت منظومة صاروخية جديدة للدفاع الجوي، ونفذت تدريبًا على توجيه ضربات بصواريخ كروز استراتيجية، وفق ما ذكرت وسائل إعلام رسمية الخميس، في أحدث استعراض لقدرات بيونغ يانغ العسكرية.

وتأتي تجارب الأربعاء ضمن سلسلة من الاختبارات العسكرية المكثفة في الأسابيع الأخيرة، شملت ذخائر عنقودية وطائرات مسيّرة هجومية وطوربيدات موجهة بدقة وصاروخًا فرط صوتي متوسط المدى.

وأعلن الجيش الكوري الجنوبي الأربعاء رصد إطلاق عدة صواريخ من منطقة سوندوك في كوريا الشمالية باتجاه بحر اليابان.

وكانت بيونغ يانغ قد اتخذت مؤخرًا موقفًا أكثر تشددًا تجاه سيول بعد حادث انفجار لغم أرضي في المنطقة المنزوعة بين الكوريتين، كما أن شقيقة الزعيم كيم جونغ أون أشارت هذا الأسبوع إلى عدم وجود رغبة في استئناف المحادثات مع واشنطن.

وأفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية، الخميس، بأن منظومة الدفاع الجوي الصاروخية المصممة حديثًا خضعت لتجربة إطلاق بهدف التحقق من مواصفاتها الفنية.

ولفتت الوكالة إلى أن «التجربة أثبتت المواصفات الفنية والموثوقية للمواد الجديدة»، دون تقديم تفاصيل حول المواد المستخدمة.

وأضافت أن التجربة أظهرت أيضًا قدرة المنظومة على تحديد الأهداف وتتبعها.

كما أشارت الوكالة إلى أن وحدة فرعية تابعة لوحدة صواريخ كروز استراتيجية بعيدة المدى في شرق كوريا الشمالية أجرت أيضًا تدريبًا على توجيه ضربات الأربعاء.

وأكدت أن الوحدة «نفذت مهمتها بنجاح تام، حيث استهدفت مطارًا افتراضيًا باستخدام صاروخ كروز استراتيجي بعيد المدى».

وعلى عكس عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية، لا تحظر عقوبات مجلس الأمن الدولي إجراء تجارب على صواريخ كروز.

ولدى كوريا الشمالية سجل طويل في إجراء تجارب صاروخية بالتزامن مع فترات الانتخابات الأميركية، وهو ما يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه استعراض للقوة.


الصين: تجنّب استئناف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط «أولوية قصوى»

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي يوم 9 يناير ببكين (د.ب.أ)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي يوم 9 يناير ببكين (د.ب.أ)
TT

الصين: تجنّب استئناف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط «أولوية قصوى»

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي يوم 9 يناير ببكين (د.ب.أ)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي يوم 9 يناير ببكين (د.ب.أ)

أكدت الصين اليوم الأربعاء أن تجنّب استئناف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط يعد «أولوية قصوى» بالنسبة لجهودها الدبلوماسية مع بلدان المنطقة.

وقالت الناطقة باسم الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي إن «الأولوية القصوى تتمثّل في تجنّب استئناف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط، والتي قد تجلب كارثة لسكان المنطقة»، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي السياق، أعلنت الصين اليوم أنها على تواصل مع الولايات المتحدة وروسيا لترتيب قمة محتملة بين الرؤساء الصيني شي جينبينغ، والروسي فلاديمير بوتين، والأميركي دونالد ترمب على هامش اجتماع إقليمي تستضيفه في وقت لاحق هذا الشهر.

وقالت الناطقة باسم الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي لدى سؤالها عن إمكانية انعقاد اجتماع ثلاثي على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا، والمحيط الهادئ (أبيك) المقررة في مدينة شينتشن في 18 و19 نوفمبر (تشرين الثاني) إن «الصين تتواصل مع الأطراف المعنية بشأن اجتماع بين رؤساء الصين وروسيا والولايات المتحدة».

وأعلن الكرملين في 21 أكتوبر (تشرين الأول) أنه «يجري التحضير» لاجتماع سيكون الأول من نوعه بين الرئيس الصيني ونظيريه الروسي والأميركي.

واجتمع شي وترمب مرّتين هذا العام بما في ذلك عندما زار الرئيس الصيني البيت الأبيض في سبتمبر (أيلول). ومن المقرر أن يلتقيا مجدداً أثناء قمة لمجموعة العشرين تستضيفها ميامي في ديسمبر (كانون الأول).

وتعهّد الزعيمان تمديد هدنة تجارية توصلا إليها في أكتوبر 2025، والنظر في إمكانية خفض الرسوم الجمركية على منتجات بقيمة 30 مليار دولار من الجانبين. التقى ترمب آخر مرة ببوتين شخصياً في ألاسكا في أغسطس (آب) 2025. أما شي وبوتين، فاجتمعا عشرات المرّات كان آخرها في مايو (أيار) عندما زار الرئيس الروسي بكين.

وحذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الشهر الماضي من أن قمة ثلاثية من شأنها أن تمهّد لإعادة توزيع النفوذ، كما حصل بعد الحرب العالمية الثانية. وقال: «لا نريد أن يتحوّل الأمر إلى يالطا 2 و3 و4 مع إعادة توزيع للنفوذ»، في إشارة إلى قمة عقدها قادة الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة وبريطانيا عام 1945 بشأن تقسيم خريطة ما بعد الحرب. ولفت إلى أن «روسيا ترغب في هذا الاجتماع أكثر من أي طرف آخر»، محذّرا من إهداء موسكو «ميزة دبلوماسية كبيرة أخرى».