الهند وباكستان تتبادلان الاتهامات بشن هجمات مع تصاعد الأعمال القتالية

دوي انفجارات في جامو

طائرات «جيه إف 17» خلال تدريبات مشتركة في قاعدة الملك عبد العزيز الجوية بالسعودية فبراير 2024 (القوات الجوية الباكستانية)
طائرات «جيه إف 17» خلال تدريبات مشتركة في قاعدة الملك عبد العزيز الجوية بالسعودية فبراير 2024 (القوات الجوية الباكستانية)
TT

الهند وباكستان تتبادلان الاتهامات بشن هجمات مع تصاعد الأعمال القتالية

طائرات «جيه إف 17» خلال تدريبات مشتركة في قاعدة الملك عبد العزيز الجوية بالسعودية فبراير 2024 (القوات الجوية الباكستانية)
طائرات «جيه إف 17» خلال تدريبات مشتركة في قاعدة الملك عبد العزيز الجوية بالسعودية فبراير 2024 (القوات الجوية الباكستانية)

تبادلت الهند وباكستان الاتهامات بشن هجمات عسكرية جديدة باستخدام طائرات مسيّرة ومدفعية خلال الليل وحتى صباح اليوم الجمعة، مع فرار سياح وقرويين خلال ثالث يوم من أعنف موجة قتال بين الجارتين منذ ما يقرب من ثلاثة عقود.

ودوت صفارات الإنذار في مدن كشمير، بؤرة الصراع، وما حولها وطُلب من الناس البقاء في منازلهم. وعلق مجلس الكريكيت الهندي بطولة الدوري الهندي الممتاز فيما نقل الدوري الباكستاني الممتاز مبارياته إلى الإمارات.

وقالت القوات الجوية الباكستانية إن أكثر من 100 طائرة باكستانية وهندية اشتبكت لمدة ساعة، يوم الأربعاء.

وأضافت القوات الجوية الباكستانية أنها استخدمت الصاروخ «بي إل 15» الصيني في المعركة الجوية مع الهند. وقال أحمد شريف تشودري، المتحدث العسكري الباكستاني، إن بلاده «لن تتجه إلى نزع فتيل التصعيد» مع الهند.

وقال شهود عيان من وكالة «رويترز» إنهم سمعوا دوي عدة انفجارات في مدينة جامو في الجزء الهندي من كشمير. وأضاف شاهد عيان، اليوم الجمعة، أن عدة مقذوفات شوهدت في سماء المدينة.

وأفاد شاهدا عيان بسماع دوي انفجارات متعددة في مدينة جامو بالقسم الخاضع للهند في كشمير لليوم الثاني على التوالي، اليوم الجمعة، فضلاً عن مشاهدة مقذوفات في السماء بعد انقطاع للتيار الكهربائي.

وأعلنت إسلام آباد أن مقاتلات صينية متقدمة من طراز «J-10C» شاركت في صدّ ضربات جوية هندية نُفّذت فجر الأربعاء، وأسقطت 5 طائرات مقاتِلة قرب الحدود، بينها 3 طائرات فرنسية الصنع من طراز «رافال»، وفقاً لما أعلنه وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، أمام البرلمان.

وتدور اشتباكات بين الخصمين القديمين منذ أن قصفت الهند مواقع عدة في باكستان يوم الأربعاء قالت إنها «معسكرات إرهابيين» رداً على هجوم دام على سياح هندوس في منطقة كشمير المضطربة الشهر الماضي.

ونفت باكستان ضلوعها في الهجوم، لكن البلدين يتبادلان إطلاق النار والقصف عبر الحدود ويرسلان طائرات مسيّرة وصواريخ إلى مجالهما الجوي، مما أقلق قوى عالمية تدعو إلى ضبط النفس.

وتشير تقديرات لأعداد القتلى من كلا جانبي الحدود إلى مقتل نحو 48 شخصاً في أعمال العنف منذ يوم الأربعاء، لكن لم يتسن التحقق على نحو مستقل من هذه التقديرات.

تبادل الاتهامات

قال سلاح الجو الهندي إن باكستان استخدمت طائرات مسيّرة تركية لمهاجمة 36 موقعاً في غرب الهند وشمالها الغربي، وفي كشمير وأبعد من ذلك في الولايات المتاخمة لباكستان وصولاً إلى حافة بحر العرب.

وقالت فيوميكا سينغ الضابطة بسلاح الجو الهندي في إفادة إن الهند ردت بإطلاق طائرات مسيّرة على أهداف في باكستان ودمرت منظومة دفاع جوي.

وذكرت سينغ أن باكستان استخدمت الرحلات الجوية التجارية «درعاً» خلال هجوم الطائرات المسيّرة، وذلك بالسماح لشركات الطيران بالعمل على جانبها من الحدود في محاولة لمنع الهند من الرد أو إضعافه. ولم يصدر أي تعليق بعد عن باكستان.

وقالت قوات أمن الحدود الهندية إنها أحبطت «محاولة تسلل كبرى» في منطقة سامبا بكشمير، مساء أمس الخميس. وقال مسؤول أمني، طلب عدم نشر اسمه، إن القصف بالمدفعية الثقيلة مستمر في منطقة أوري إلى اليوم.

وأضاف المسؤول: «اشتعلت النيران في منازل عدة وألحق القصف في قطاع أوري أضراراً بها... وقتلت امرأة وأصيب ثلاثة أشخاص في القصف الذي وقع ليلاً».

وقال وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار إن بيان الجيش الهندي «لا أساس له من الصحة ومضلل»، وإن باكستان لم تقم بأي «أعمال هجومية» تستهدف مناطق داخل الشطر الخاضع لسيطرة الهند من كشمير أو خارج حدود البلاد.

وذكر مسؤولون في الشطر الخاضع لسيطرة باكستان من كشمير أن خمسة مدنيين، منهم رضيع، قُتلوا وأصيب 29 آخرون في قصف عنيف عبر الحدود خلال الساعات الأولى من صباح اليوم.

وهذه أكثر معارك يسقط فيها قتلى منذ صراع محدود بين البلدين في منطقة كارجيل بكشمير في 1999.

صفارات الإنذار تدوي في أمريتسار

في جامو، العاصمة الشتوية للشطر الهندي من كشمير الذي تعرض لهجوم بطائرات مسيّرة مساء أمس، بدأت المتاجر والشركات في الإغلاق عند الساعة الخامسة مساء (11:30 بتوقيت غرينتش) اليوم وكانت الشوارع خالية إلى حد بعيد مع إسراع الناس إلى منازلهم.

وفي ولاية البنجاب المجاورة، نصحت السلطات المواطنين بأخذ صفارات الإنذار على محمل الجد وعدم عدّها تدريبات. وجاء في منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي «تذكروا: الصمت والظلام والانضباط، هذه هي الأمور التي تنقذ الأرواح».

ودوت صفارات الإنذار لأكثر من ساعتين اليوم في مدينة أمريتسار الحدودية الهندية التي تضم المعبد الذهبي الذي يقدسه السيخ.

وقال مواطن بريطاني، طلب عدم نشر اسمه: «كنا نود البقاء بشدة، لكن الأصوات العالية وصفارات الإنذار وانقطاع الكهرباء تحرمنا من النوم، تشعر عائلاتنا في الوطن بالقلق علينا، ومن ثمّ حجزنا سيارة أجرة وسنغادر».

وأُغلقت المدارس ومراكز التدريب في منطقة بيكانير بولاية راجاستان الصحراوية الهندية. وقال سكان المناطق القريبة من الحدود الباكستانية إن السلطات طلبت منهم الانتقال إلى أماكن أبعد وبحث إمكان الانتقال للعيش مع أقاربهم أو في أماكن الإقامة التي أعلنتها الحكومة.

وفي منطقة بهوج في ولاية جوجارات في الجنوب، قالت سلطات المنطقة إن الحافلات السياحية تقف على أهبة الاستعداد لإجلاء السكان بالقرب من الحدود مع باكستان.

وأصدرت المديرية العامة للشحن في الهند تعليمات لكل المواني والمرافئ والسفن بتعزيز الأمن وسط «تزايد المخاوف من تهديدات محتملة».

ونفّذت الهند، فجر الأربعاء، ما وصفته بضربات دقيقة ومحدودة استهدفت 9 مواقع داخل الأراضي الباكستانية، في أعمق عملية اختراق منذ حرب 1971. وأعلن الجيش الباكستاني أن الضربات أوقعت 31 قتيلاً من المدنيين، وأكد أنه ردَّ بإسقاط طائرات هندية من طرازات متعددة، من بينها «ميغ - 29» و«سو - 30».

وتُعد الصين الداعم الاستراتيجي الأبرز لإسلام آباد، إذ تُشكّل الأسلحة الصينية ما يزيد على 80 في المائة من واردات باكستان العسكرية بين 2019 و2023، وفق معهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام.


مقالات ذات صلة

مخرجات زيارة دول «حلف مكة» لطهران مرهونة بموقف إيران

تحليل إخباري جانب من الاجتماع الثماني لمجموعتي (آر 4) و(إي 3) في إسطنبول (الخارجية التركية)

مخرجات زيارة دول «حلف مكة» لطهران مرهونة بموقف إيران

يرى محللون أن الزيارة التي يقوم بها وفد رفيع المستوى من دول «حلف مكة» اليوم (الاثنين) يفتح نافذة للحوار ودعم الوساطتين القطرية والباكستانية

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج مطار الملك خالد الدولي بالرياض (واس)

دول «الرباعية» تدين بأشد العبارات الهجمات الحوثية ضد السعودية

أدانت دول المجموعة الرباعية (السعودية ومصر وباكستان وتركيا) في بيان مشترك، الأحد، بأشد العبارات الهجمات العدائية المستمرة التي تشنها ميليشيا الحوثي ضد المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج المشاركون في الاجتماع الطارئ للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية لحلف مكة الدفاعي (واس) p-circle 00:21

«حلف مكة» يُفعِّل الردع الجماعي ضد الاعتداءات على السعودية

قال الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، إن اجتماع «حلف مكة الدفاعي» أكد تفعيل الردع الجماعي ضد الاعتداءات على المملكة والمشاعر المقدسة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الوزير محمد إسحاق دار يتحدث خلال مؤتمر صحافي الجمعة (الخارجية الباكستانية) p-circle

وزير خارجية باكستان: «حلف مكة» يبحث في الرياض هجمات الحوثيين

قال وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، إن لجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية لـ«اتفاقية مكة»، ستجتمع في الرياض، الأسبوع المقبل، لبحث ⁠هجمات الحوثيين.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد) «الشرق الأوسط» (الرياض)
آسيا منزل تضرر جراء غارة باكستانية حسبما أعلنت حركة «طالبان» في ولاية هلمند (رويترز) p-circle

أفغانستان تتهم باكستان بقتل مدنيين في غارات شملت ولاية هلمند

شن الجيش الباكستاني اليوم (الخميس)، غارات جوية على أفغانستان أسفرت عن سقوط عدد من القتلى وطالت إحداها ولاية هلمند بجنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (كابل)

باكستان تدرس مقترحاً أميركياً لترحيل أفغان عبر أراضيها

المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية سجاد حيدر خان خلال مؤتمر صحافي دوري (لقطة من مقطع فيديو)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية سجاد حيدر خان خلال مؤتمر صحافي دوري (لقطة من مقطع فيديو)
TT

باكستان تدرس مقترحاً أميركياً لترحيل أفغان عبر أراضيها

المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية سجاد حيدر خان خلال مؤتمر صحافي دوري (لقطة من مقطع فيديو)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية سجاد حيدر خان خلال مؤتمر صحافي دوري (لقطة من مقطع فيديو)

أكدت وزارة الخارجية الباكستانية، الجمعة، أنها تدرس مقترحاً أميركياً لترحيل مواطنين أفغان عبر أراضيها، بعدما منعت محكمة فيدرالية أميركية، هذا الأسبوع، ترحيل عشرات الأفغان إلى بلادهم.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية سجاد حيدر خان، خلال مؤتمر صحافي دوري: «المسألة قيد الدراسة حالياً، ويجري بحث جميع جوانبها بعناية بالتشاور مع الجهات المعنية».

وأضاف رداً على سؤال بشأن تقارير عن ترحيل عشرات الأفغان، «نأمل في التوصل إلى حل يحظى بموافقة الطرفين»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت محكمة فيدرالية أميركية قد أوقفت، الثلاثاء، خططاً لترحيل مهاجرين أفغان، في خطوة جاءت بعدما حذّرت منظمات حقوقية من أن إعادتهم إلى بلادهم قد تعرِّض حياتهم للخطر.

وأفادت وسائل إعلام أميركية، الأسبوع الماضي، بأن أكثر من 150 أفغانياً يقيمون في الولايات المتحدة سيُرحَّلون إلى أفغانستان عبر باكستان، في إطار حملة الرئيس دونالد ترمب لتشديد إجراءات الهجرة.

وبحسب منظمة «أفغان إيفاك» التي تساعد الأفغان المتعاونين سابقاً مع الولايات المتحدة، تضم المجموعة أقارب أفغاناً تعاونوا مع الجيش الأميركي في بلادهم قبل سيطرة «طالبان» على العاصمة كابل.

وكانت الحكومة الباكستانية قد أمرت، في وقت سابق من العام الحالي، باعتقال المواطنين الأفغان الذين لا يحملون تأشيرات، في إطار سياسة مستمرة منذ سنوات لإعادتهم إلى بلادهم، دفعت ملايين الأفغان الفارين من الحرب إلى العودة.

وأعربت سلطات «طالبان» في أفغانستان، الاثنين، عن «قلق بالغ» إزاء الخطط الأميركية لترحيل الأفغان.

وتشهد العلاقات بين باكستان وأفغانستان توتراً منذ عودة حركة «طالبان» إلى السلطة، وتفاقم الوضع بعد اشتباكات حدودية دامية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي أدت إلى إغلاق الحدود بين البلدين بشكل شبه كامل.

وبعد عودتها إلى السلطة عام 2021، أعلنت «طالبان» عفواً عاماً عن الأفغان الذين عملوا مع القوات والحكومة المدعومة من الغرب، وكررت خلال العام الحالي تعهداتها بإمكان عودة خصومها السابقين إلى البلاد بأمان.

لكن الأمم المتحدة وثّقت تقارير عن عمليات قتل خارج نطاق القضاء واعتقالات وانتهاكات.


كوريا الشمالية تختبر منظومة صاروخية جديدة للدفاع الجوي

شاشة تعرض لقطات أرشيفية لإطلاق صاروخ كوري شمالي في محطة قطار في سيول (ا.ف.ب)
شاشة تعرض لقطات أرشيفية لإطلاق صاروخ كوري شمالي في محطة قطار في سيول (ا.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر منظومة صاروخية جديدة للدفاع الجوي

شاشة تعرض لقطات أرشيفية لإطلاق صاروخ كوري شمالي في محطة قطار في سيول (ا.ف.ب)
شاشة تعرض لقطات أرشيفية لإطلاق صاروخ كوري شمالي في محطة قطار في سيول (ا.ف.ب)

أعلنت كوريا الشمالية أنها اختبرت منظومة صاروخية جديدة للدفاع الجوي، ونفذت تدريبًا على توجيه ضربات بصواريخ كروز استراتيجية، وفق ما ذكرت وسائل إعلام رسمية الخميس، في أحدث استعراض لقدرات بيونغ يانغ العسكرية.

وتأتي تجارب الأربعاء ضمن سلسلة من الاختبارات العسكرية المكثفة في الأسابيع الأخيرة، شملت ذخائر عنقودية وطائرات مسيّرة هجومية وطوربيدات موجهة بدقة وصاروخًا فرط صوتي متوسط المدى.

وأعلن الجيش الكوري الجنوبي الأربعاء رصد إطلاق عدة صواريخ من منطقة سوندوك في كوريا الشمالية باتجاه بحر اليابان.

وكانت بيونغ يانغ قد اتخذت مؤخرًا موقفًا أكثر تشددًا تجاه سيول بعد حادث انفجار لغم أرضي في المنطقة المنزوعة بين الكوريتين، كما أن شقيقة الزعيم كيم جونغ أون أشارت هذا الأسبوع إلى عدم وجود رغبة في استئناف المحادثات مع واشنطن.

وأفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية، الخميس، بأن منظومة الدفاع الجوي الصاروخية المصممة حديثًا خضعت لتجربة إطلاق بهدف التحقق من مواصفاتها الفنية.

ولفتت الوكالة إلى أن «التجربة أثبتت المواصفات الفنية والموثوقية للمواد الجديدة»، دون تقديم تفاصيل حول المواد المستخدمة.

وأضافت أن التجربة أظهرت أيضًا قدرة المنظومة على تحديد الأهداف وتتبعها.

كما أشارت الوكالة إلى أن وحدة فرعية تابعة لوحدة صواريخ كروز استراتيجية بعيدة المدى في شرق كوريا الشمالية أجرت أيضًا تدريبًا على توجيه ضربات الأربعاء.

وأكدت أن الوحدة «نفذت مهمتها بنجاح تام، حيث استهدفت مطارًا افتراضيًا باستخدام صاروخ كروز استراتيجي بعيد المدى».

وعلى عكس عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية، لا تحظر عقوبات مجلس الأمن الدولي إجراء تجارب على صواريخ كروز.

ولدى كوريا الشمالية سجل طويل في إجراء تجارب صاروخية بالتزامن مع فترات الانتخابات الأميركية، وهو ما يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه استعراض للقوة.


الصين: تجنّب استئناف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط «أولوية قصوى»

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي يوم 9 يناير ببكين (د.ب.أ)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي يوم 9 يناير ببكين (د.ب.أ)
TT

الصين: تجنّب استئناف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط «أولوية قصوى»

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي يوم 9 يناير ببكين (د.ب.أ)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي يوم 9 يناير ببكين (د.ب.أ)

أكدت الصين اليوم الأربعاء أن تجنّب استئناف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط يعد «أولوية قصوى» بالنسبة لجهودها الدبلوماسية مع بلدان المنطقة.

وقالت الناطقة باسم الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي إن «الأولوية القصوى تتمثّل في تجنّب استئناف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط، والتي قد تجلب كارثة لسكان المنطقة»، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي السياق، أعلنت الصين اليوم أنها على تواصل مع الولايات المتحدة وروسيا لترتيب قمة محتملة بين الرؤساء الصيني شي جينبينغ، والروسي فلاديمير بوتين، والأميركي دونالد ترمب على هامش اجتماع إقليمي تستضيفه في وقت لاحق هذا الشهر.

وقالت الناطقة باسم الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي لدى سؤالها عن إمكانية انعقاد اجتماع ثلاثي على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا، والمحيط الهادئ (أبيك) المقررة في مدينة شينتشن في 18 و19 نوفمبر (تشرين الثاني) إن «الصين تتواصل مع الأطراف المعنية بشأن اجتماع بين رؤساء الصين وروسيا والولايات المتحدة».

وأعلن الكرملين في 21 أكتوبر (تشرين الأول) أنه «يجري التحضير» لاجتماع سيكون الأول من نوعه بين الرئيس الصيني ونظيريه الروسي والأميركي.

واجتمع شي وترمب مرّتين هذا العام بما في ذلك عندما زار الرئيس الصيني البيت الأبيض في سبتمبر (أيلول). ومن المقرر أن يلتقيا مجدداً أثناء قمة لمجموعة العشرين تستضيفها ميامي في ديسمبر (كانون الأول).

وتعهّد الزعيمان تمديد هدنة تجارية توصلا إليها في أكتوبر 2025، والنظر في إمكانية خفض الرسوم الجمركية على منتجات بقيمة 30 مليار دولار من الجانبين. التقى ترمب آخر مرة ببوتين شخصياً في ألاسكا في أغسطس (آب) 2025. أما شي وبوتين، فاجتمعا عشرات المرّات كان آخرها في مايو (أيار) عندما زار الرئيس الروسي بكين.

وحذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الشهر الماضي من أن قمة ثلاثية من شأنها أن تمهّد لإعادة توزيع النفوذ، كما حصل بعد الحرب العالمية الثانية. وقال: «لا نريد أن يتحوّل الأمر إلى يالطا 2 و3 و4 مع إعادة توزيع للنفوذ»، في إشارة إلى قمة عقدها قادة الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة وبريطانيا عام 1945 بشأن تقسيم خريطة ما بعد الحرب. ولفت إلى أن «روسيا ترغب في هذا الاجتماع أكثر من أي طرف آخر»، محذّرا من إهداء موسكو «ميزة دبلوماسية كبيرة أخرى».