الهند وباكستان تتبادلان الاتهامات بشن هجمات مع تصاعد الأعمال القتالية

دوي انفجارات في جامو

طائرات «جيه إف 17» خلال تدريبات مشتركة في قاعدة الملك عبد العزيز الجوية بالسعودية فبراير 2024 (القوات الجوية الباكستانية)
طائرات «جيه إف 17» خلال تدريبات مشتركة في قاعدة الملك عبد العزيز الجوية بالسعودية فبراير 2024 (القوات الجوية الباكستانية)
TT

الهند وباكستان تتبادلان الاتهامات بشن هجمات مع تصاعد الأعمال القتالية

طائرات «جيه إف 17» خلال تدريبات مشتركة في قاعدة الملك عبد العزيز الجوية بالسعودية فبراير 2024 (القوات الجوية الباكستانية)
طائرات «جيه إف 17» خلال تدريبات مشتركة في قاعدة الملك عبد العزيز الجوية بالسعودية فبراير 2024 (القوات الجوية الباكستانية)

تبادلت الهند وباكستان الاتهامات بشن هجمات عسكرية جديدة باستخدام طائرات مسيّرة ومدفعية خلال الليل وحتى صباح اليوم الجمعة، مع فرار سياح وقرويين خلال ثالث يوم من أعنف موجة قتال بين الجارتين منذ ما يقرب من ثلاثة عقود.

ودوت صفارات الإنذار في مدن كشمير، بؤرة الصراع، وما حولها وطُلب من الناس البقاء في منازلهم. وعلق مجلس الكريكيت الهندي بطولة الدوري الهندي الممتاز فيما نقل الدوري الباكستاني الممتاز مبارياته إلى الإمارات.

وقالت القوات الجوية الباكستانية إن أكثر من 100 طائرة باكستانية وهندية اشتبكت لمدة ساعة، يوم الأربعاء.

وأضافت القوات الجوية الباكستانية أنها استخدمت الصاروخ «بي إل 15» الصيني في المعركة الجوية مع الهند. وقال أحمد شريف تشودري، المتحدث العسكري الباكستاني، إن بلاده «لن تتجه إلى نزع فتيل التصعيد» مع الهند.

وقال شهود عيان من وكالة «رويترز» إنهم سمعوا دوي عدة انفجارات في مدينة جامو في الجزء الهندي من كشمير. وأضاف شاهد عيان، اليوم الجمعة، أن عدة مقذوفات شوهدت في سماء المدينة.

وأفاد شاهدا عيان بسماع دوي انفجارات متعددة في مدينة جامو بالقسم الخاضع للهند في كشمير لليوم الثاني على التوالي، اليوم الجمعة، فضلاً عن مشاهدة مقذوفات في السماء بعد انقطاع للتيار الكهربائي.

وأعلنت إسلام آباد أن مقاتلات صينية متقدمة من طراز «J-10C» شاركت في صدّ ضربات جوية هندية نُفّذت فجر الأربعاء، وأسقطت 5 طائرات مقاتِلة قرب الحدود، بينها 3 طائرات فرنسية الصنع من طراز «رافال»، وفقاً لما أعلنه وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، أمام البرلمان.

وتدور اشتباكات بين الخصمين القديمين منذ أن قصفت الهند مواقع عدة في باكستان يوم الأربعاء قالت إنها «معسكرات إرهابيين» رداً على هجوم دام على سياح هندوس في منطقة كشمير المضطربة الشهر الماضي.

ونفت باكستان ضلوعها في الهجوم، لكن البلدين يتبادلان إطلاق النار والقصف عبر الحدود ويرسلان طائرات مسيّرة وصواريخ إلى مجالهما الجوي، مما أقلق قوى عالمية تدعو إلى ضبط النفس.

وتشير تقديرات لأعداد القتلى من كلا جانبي الحدود إلى مقتل نحو 48 شخصاً في أعمال العنف منذ يوم الأربعاء، لكن لم يتسن التحقق على نحو مستقل من هذه التقديرات.

تبادل الاتهامات

قال سلاح الجو الهندي إن باكستان استخدمت طائرات مسيّرة تركية لمهاجمة 36 موقعاً في غرب الهند وشمالها الغربي، وفي كشمير وأبعد من ذلك في الولايات المتاخمة لباكستان وصولاً إلى حافة بحر العرب.

وقالت فيوميكا سينغ الضابطة بسلاح الجو الهندي في إفادة إن الهند ردت بإطلاق طائرات مسيّرة على أهداف في باكستان ودمرت منظومة دفاع جوي.

وذكرت سينغ أن باكستان استخدمت الرحلات الجوية التجارية «درعاً» خلال هجوم الطائرات المسيّرة، وذلك بالسماح لشركات الطيران بالعمل على جانبها من الحدود في محاولة لمنع الهند من الرد أو إضعافه. ولم يصدر أي تعليق بعد عن باكستان.

وقالت قوات أمن الحدود الهندية إنها أحبطت «محاولة تسلل كبرى» في منطقة سامبا بكشمير، مساء أمس الخميس. وقال مسؤول أمني، طلب عدم نشر اسمه، إن القصف بالمدفعية الثقيلة مستمر في منطقة أوري إلى اليوم.

وأضاف المسؤول: «اشتعلت النيران في منازل عدة وألحق القصف في قطاع أوري أضراراً بها... وقتلت امرأة وأصيب ثلاثة أشخاص في القصف الذي وقع ليلاً».

وقال وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار إن بيان الجيش الهندي «لا أساس له من الصحة ومضلل»، وإن باكستان لم تقم بأي «أعمال هجومية» تستهدف مناطق داخل الشطر الخاضع لسيطرة الهند من كشمير أو خارج حدود البلاد.

وذكر مسؤولون في الشطر الخاضع لسيطرة باكستان من كشمير أن خمسة مدنيين، منهم رضيع، قُتلوا وأصيب 29 آخرون في قصف عنيف عبر الحدود خلال الساعات الأولى من صباح اليوم.

وهذه أكثر معارك يسقط فيها قتلى منذ صراع محدود بين البلدين في منطقة كارجيل بكشمير في 1999.

صفارات الإنذار تدوي في أمريتسار

في جامو، العاصمة الشتوية للشطر الهندي من كشمير الذي تعرض لهجوم بطائرات مسيّرة مساء أمس، بدأت المتاجر والشركات في الإغلاق عند الساعة الخامسة مساء (11:30 بتوقيت غرينتش) اليوم وكانت الشوارع خالية إلى حد بعيد مع إسراع الناس إلى منازلهم.

وفي ولاية البنجاب المجاورة، نصحت السلطات المواطنين بأخذ صفارات الإنذار على محمل الجد وعدم عدّها تدريبات. وجاء في منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي «تذكروا: الصمت والظلام والانضباط، هذه هي الأمور التي تنقذ الأرواح».

ودوت صفارات الإنذار لأكثر من ساعتين اليوم في مدينة أمريتسار الحدودية الهندية التي تضم المعبد الذهبي الذي يقدسه السيخ.

وقال مواطن بريطاني، طلب عدم نشر اسمه: «كنا نود البقاء بشدة، لكن الأصوات العالية وصفارات الإنذار وانقطاع الكهرباء تحرمنا من النوم، تشعر عائلاتنا في الوطن بالقلق علينا، ومن ثمّ حجزنا سيارة أجرة وسنغادر».

وأُغلقت المدارس ومراكز التدريب في منطقة بيكانير بولاية راجاستان الصحراوية الهندية. وقال سكان المناطق القريبة من الحدود الباكستانية إن السلطات طلبت منهم الانتقال إلى أماكن أبعد وبحث إمكان الانتقال للعيش مع أقاربهم أو في أماكن الإقامة التي أعلنتها الحكومة.

وفي منطقة بهوج في ولاية جوجارات في الجنوب، قالت سلطات المنطقة إن الحافلات السياحية تقف على أهبة الاستعداد لإجلاء السكان بالقرب من الحدود مع باكستان.

وأصدرت المديرية العامة للشحن في الهند تعليمات لكل المواني والمرافئ والسفن بتعزيز الأمن وسط «تزايد المخاوف من تهديدات محتملة».

ونفّذت الهند، فجر الأربعاء، ما وصفته بضربات دقيقة ومحدودة استهدفت 9 مواقع داخل الأراضي الباكستانية، في أعمق عملية اختراق منذ حرب 1971. وأعلن الجيش الباكستاني أن الضربات أوقعت 31 قتيلاً من المدنيين، وأكد أنه ردَّ بإسقاط طائرات هندية من طرازات متعددة، من بينها «ميغ - 29» و«سو - 30».

وتُعد الصين الداعم الاستراتيجي الأبرز لإسلام آباد، إذ تُشكّل الأسلحة الصينية ما يزيد على 80 في المائة من واردات باكستان العسكرية بين 2019 و2023، وفق معهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام.


مقالات ذات صلة

السعودية وباكستان تؤكدان العمل المشترك لمواجهة الاعتداءات وفق «اتفاقية مكة»

الخليج وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه قائد الجيش الباكستاني عاصم منير (واس)

السعودية وباكستان تؤكدان العمل المشترك لمواجهة الاعتداءات وفق «اتفاقية مكة»

أكدت السعودية وباكستان، السبت، مواصلة العمل معاً لمواجهة الاعتداءات على المملكة وفق «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» التي تضمّ البلدين إلى جانب تركيا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج رؤساء أركان السعودية وتركيا وباكستان لدى اجتماعهم في الرياض الجمعة (رويترز)

رؤساء أركان دول «اتفاقية مكة» يستعرضون الوضع الأمني والتهديدات

استعرض رؤساء أركان دول «اتفاقية مكة» الوضع الأمني والتهديدات التي تواجه السعودية، مؤكدين على التزام المملكة وتركيا وباكستان بالدفاع الجماعي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
آسيا متطوعون يقفون على طريق قرب الحدود الباكستانية الأفغانية في كورام بباكستان 16 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)

باكستان تحبط محاولة تسلل من أفغانستان لعناصر من «فتنة الخوارج»

محاولة التسلل انطلقت من مواقع تابعة لحركة «طالبان» الأفغانية بولايتيْ نانجارهار وباكتيا، إلا أن القوات الباكستانية المنتشرة على طول الحدود تصدت لها

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا جنود باكستانيون يقومون بدورية على أحد الطرق في إسلام آباد 24 أبريل 2026 (رويترز)

مقتل 16 جندياً باكستانياً في كمين لقافلة عسكرية بإقليم بلوشستان

قالت مصادر استخباراتية إن مسلحين نصبوا كميناً لقافلة عسكرية باكستانية في إقليم بلوشستان المضطرب جنوب غربي البلاد، ما أسفر عن مقتل 16 جندياً على الأقل.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الخليج وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في إسطنبول الاثنين (واس)

خالد بن سلمان وعاصم منير يستعرضان التعاون الدفاعي

استعرض الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع السعودي، مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، آفاق التعاون العسكري والدفاعي بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)

مقتل 11 وإصابة 30 في انفجار شمال غربي باكستان

أشخاص يقفون بالقرب من سيارة إسعاف وجزء متضرر من مركز للشرطة عقب هجوم انتحاري سابق في كوهات بباكستان (أرشيفية - رويترز)
أشخاص يقفون بالقرب من سيارة إسعاف وجزء متضرر من مركز للشرطة عقب هجوم انتحاري سابق في كوهات بباكستان (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 11 وإصابة 30 في انفجار شمال غربي باكستان

أشخاص يقفون بالقرب من سيارة إسعاف وجزء متضرر من مركز للشرطة عقب هجوم انتحاري سابق في كوهات بباكستان (أرشيفية - رويترز)
أشخاص يقفون بالقرب من سيارة إسعاف وجزء متضرر من مركز للشرطة عقب هجوم انتحاري سابق في كوهات بباكستان (أرشيفية - رويترز)

قالت خدمة الطوارئ في باكستان إن 11 شخصاً ​قتلوا وأصيب 30 آخرون في انفجار وقع اليوم السبت في ديرا إسماعيل خان بشمال غربي البلاد.

وتقع منطقة ديرا إسماعيل ‌خان في ‌إقليم ​خيبر ‌بختون ⁠خوا ​قرب المناطق الحدودية مع ⁠أفغانستان، وشهدت مراراً أعمال عنف نفذها متشددون استهدفت في كثير من الأحيان الشرطة وقوات الأمن.

وأعلنت حركة ⁠«طالبان باكستان» مسؤوليتها ‌عن ‌هجوم اليوم.

سيارات إسعاف وسكان يتجمّعون داخل شارع يؤدي إلى مركز للشرطة عقب الهجوم الانتحاري في كوهات بباكستان يوم 18 سبتمبر 2026 (رويترز)

وقالت خدمة ​الطوارئ ‌والإنقاذ بباكستان في بيان ‌إن الانفجار وقع قرب أمان ميلا في بلدة درازيندا بالمنطقة.

وأضافت أن فرق ‌الإنقاذ من مركز درازيندا وصلت إلى الموقع ⁠وبدأت عمليات ⁠الإغاثة، وقدمت المساعدة الطبية للمصابين ونقلتهم إلى المستشفى. واستمرت الحوادث الأمنية في المنطقة خلال الشهر الحالي، بما في ذلك هجمات شاركت فيها حركة «طالبان» الباكستانية.


تايوان تؤكد لواشنطن أن تسليحها مصلحة أميركية

مصافحة بين الرئيسين دونالد ترمب وشي جينبينغ في واشنطن وتبدو السيدتان الأوليان ميلانيا ترمب وبنغ ليوان (أ.ب)
مصافحة بين الرئيسين دونالد ترمب وشي جينبينغ في واشنطن وتبدو السيدتان الأوليان ميلانيا ترمب وبنغ ليوان (أ.ب)
TT

تايوان تؤكد لواشنطن أن تسليحها مصلحة أميركية

مصافحة بين الرئيسين دونالد ترمب وشي جينبينغ في واشنطن وتبدو السيدتان الأوليان ميلانيا ترمب وبنغ ليوان (أ.ب)
مصافحة بين الرئيسين دونالد ترمب وشي جينبينغ في واشنطن وتبدو السيدتان الأوليان ميلانيا ترمب وبنغ ليوان (أ.ب)

قال دبلوماسي ‌تايواني، اليوم السبت، عقب قمة بين الرئيسين الصيني والأميركي في واشنطن، إن تزويد الولايات المتحدة لتايوان بالأسلحة لحماية حريتها وتزويد تايوان العالم بأشباه الموصلات يصبان في المصلحة ​الوطنية الأميركية.

واختتم الرئيس دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ، أمس الجمعة، قمة استمرت ثلاثة أيام دون تحقيق أي تقدم كبير معلن بشأن مجموعة من القضايا الخلافية، بما في ذلك تايوان التي تعدها بكين جزءاً من أراضيها، وفق «رويترز».

وأبلغ شي ترمب في واشنطن، الخميس، أنه يأمل في أن تلتزم الولايات المتحدة «بالموقف الصحيح» المتمثل في معارضة استقلال تايوان.

وفي حديثه لصحافيين في تايبه، تساءل نائب وزير الخارجية التايواني، فرنسوا ‌وو هل، إن تقديم تنازلات بشأن تايوان يخدم ​مصالح ‌الولايات ⁠المتحدة.

وقال ​إن ⁠الحفاظ على المبيعات العسكرية، ومنح تايوان القدرة الكافية على الدفاع عن نفسها حتى لا تضطر إلى العيش تحت الحكم الصيني، و«السماح لصناعة أشباه الموصلات في تايوان بمواصلة المساهمة في العالم، كل هذه مصالح أميركية مهمة».

وتعد تايوان، التي ترفض حكومتها مطالبات بكين بالسيادة، المنتج الرئيسي للرقائق المتطورة التي تدعم ثورة الذكاء الاصطناعي.

ولم يدلِ ترمب بأي تعليقات بشأن ⁠تايوان عقب اجتماع واشنطن أو حول ما سيفعله حيال ‌حزمة أسلحة معلقة.

السفير الأميركي لدى ​الصين ديفيد بيردو وزوجته بونّي يصلان إلى البيت الأبيض للمشاركة في عشاء على شرف الرئيس الصيني (أ.ب)

وفي التعليقات على القمة، قال وانغ هونغ-جين، ‌أستاذ العلوم السياسية في جامعة تشنغ كونغ الوطنية في ​تايوان، إن نتائج القمة حتى ‌الآن تبدو أفضل مما كان متوقعاً، إذ لم يثر شي على ‌ما يبدو مسألة مبيعات الأسلحة بشكل مباشر، ولم تكن تايوان محور الاهتمام الرئيسي.

وأضاف: «بالنظر إلى النتائج، فإن الكثير من الأمور التي كنا نعتقد أنها ستكون سيئة للغاية لم تحدث». وكشف عن أن الحكومة التايوانية كانت على «اتصال مستمر» بواشنطن بشأن القمة.

ووافقت ‌إدارة ترمب في ديسمبر (كانون الأول) على صفقة بيع تايوان أسلحة بقيمة 11 مليار دولار.

وعن احتمال تأجيل اتخاذ قرار بشأن الصفقة، بالنظر إلى أنه من المتوقع أن يلتقي شي وترمب مرتين أخريين هذا العام في قمتي منتدى التعاون الاقتصادي في آسيا والمحيط الهادئ (أبك) ومجموعة العشرين، قال وو إن على الحكومة أن تولي الأمر اهتماماً كبيراً.

وأضاف: «بالطبع، إذا تمكنا من الحصول على ضمانات، فسيكون ذلك أفضل. أعتقد أن ما يمكننا فعله الآن هو على الأرجح أقصى ما لدينا، وهو الاستعداد قدر الإمكان، والتواصل قدر الإمكان، وتقديم الطلبات قدر الإمكان».

وفي واشنطن، أكد ديفيد بيردو السفير الأميركي لدى ​الصين في حديث تلفزيوني أنه ​لم يطرأ تغيير على سياسة ترمب تجاه تايوان، بما في ذلك قانون العلاقات مع تايوان لعام 1979 الذي ينص على بيع الجزيرة أسلحة.


أفغانستان تعلن مقتل 4 مدنيين في غارات للجيش الباكستاني

سكان يتفقدون أنقاض منزل دُمِّر جراء غارة في قرية باتان بمقاطعة كونار شرق أفغانستان (أ.ب)
سكان يتفقدون أنقاض منزل دُمِّر جراء غارة في قرية باتان بمقاطعة كونار شرق أفغانستان (أ.ب)
TT

أفغانستان تعلن مقتل 4 مدنيين في غارات للجيش الباكستاني

سكان يتفقدون أنقاض منزل دُمِّر جراء غارة في قرية باتان بمقاطعة كونار شرق أفغانستان (أ.ب)
سكان يتفقدون أنقاض منزل دُمِّر جراء غارة في قرية باتان بمقاطعة كونار شرق أفغانستان (أ.ب)

أعلنت حكومة «طالبان» مقتل 4 مدنيين، متوعدة بـ«عواقب وخيمة» على الجيش الباكستاني، في أعقاب إعلان باكستان الخميس شنّ غارات بطائرات مقاتلة ومسيرة على 10 مواقع في أفغانستان.

وأفاد أحد سكان قندهار، في جنوب البلاد، صباح الخميس، بتعرض المدينة التي تعدّ المقر الرئيسي لإقامة الزعيم الأعلى لحركة «طالبان» لغارة جوية.

وأكد المتحدث باسم حكومة «طالبان»، الخميس، أن الغارات الجوية الباكستانية داخل أفغانستان أسفرت عن مقتل 4 مدنيين، متوعداً بالردّ على هذا «العدوان».

وكتب ذبيح الله مجاهد على منصة «إكس»: «لقد ارتكب النظام العسكري الباكستاني عدواناً جديداً ونفّذ قصفاً جوياً في قندهار (جنوب) وفي ولايتي بكتيا وخوست... وقُتل 4 مدنيين». وأضاف أن هذه الأعمال «ستكون لها عواقب وخيمة على الجيش الباكستاني».

أحد مقاتلي «طالبان» يفحص سلاحه بجوار مركبة مدرعة عند نقطة تفتيش بالقرب من معبر حدودي بين باكستان وأفغانستان (د.ب.أ)

وكان شاهد عيان أفاد بأنه سمع صوت طائرة نفاثة، أعقبه دوي انفجار قوي واندلاع حريق في وسط المدينة.

وبعد ساعات، قال وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار، في منشور عبر منصة «إكس»: «نفّذت باكستان غارات دقيقة بطائرات مقاتلة ومسيرة على 10 مواقع في أفغانستان». وأضاف: «الضربات كانت متعمدة ودقيقة ومدروسة ومتناسبة، واقتصرت تماماً على أهداف عسكرية محددة ومرتبطة مباشرة بمحاولات شنّ هجمات ضد باكستان».

من جهتهم، قال مسؤولون محليون إن الجيش الباكستاني استهدف ليلاً موقعين ضمن ولايتين في شرق أفغانستان.

وفي التفاصيل، قال المتحدث باسم حاكم ولاية بكتيا، محمد رسول أحمدي، إن الغارات الجوية استهدفت مواقع لـ«فيلق 203 منصوري» التابع لـ«طالبان»، من دون ذكر تفاصيل حول وقوع إصابات أو ضحايا.

كما استهدفت الغارات الجوية ولاية خوست، من دون أن تسفر عن وقوع إصابات، بحسب مستغفر غرباز، المتحدث باسم الحاكم هناك.

وفي حين تشهد المناطق الواقعة على الشريط الحدودي ضربات متكررة، فإن المدن الأفغانية نادراً ما تتعرض للاستهداف.

وجاءت الضربات الباكستانية على المنطقة الحدودية هذا الأسبوع عقب هجوم استهدف مقراً للشرطة في شمال باكستان الجمعة، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 31 شخصاً.

كما أفادت الأمم المتحدة بمقتل 3 مدنيين على الأقل جراء الضربات التي استهدفت شرق أفغانستان في وقت سابق هذا الأسبوع، في حين أعلنت باكستان أنها أسفرت عن مقتل 28 مسلحاً.

وعقب اندلاع الحرب بين أفغانستان وباكستان في فبراير (شباط) الماضي، تعرضت قندهار والعاصمة كابول لضربات جوية، فيما أسفرت أسابيع من العنف عن مقتل مئات من المدنيين الأفغان، وفقاً لما أعلنته بعثة الأمم المتحدة لمساعدة أفغانستان. ورغم التوصل إلى اتفاق لوقف النار في مارس (آذار)، فشلت جهود الوساطة التي قادتها دول عدة في التوصل إلى تسوية دائمة بين الطرفين.

وتشكل القضايا الأمنية نقطة الخلاف الرئيسية، في وقت تطالب فيه باكستان كابول بكبح حركة «طالبان باكستان» المسلحة.

وتحمّل باكستان جماعات متطرفة، تقول إنها متمركزة في أفغانستان، مسؤولية تصاعد الهجمات في خيبر بختونخوا وولاية بلوشستان الحدودية الجنوبية، لكن حكومة «طالبان» تنفي أي تورط أفغاني.

وقال تارار، عبر «إكس»، الخميس: «على مدى سنوات، نقلت باكستان مخاوفها لكل من نظام (طالبان) والأطراف المفاوضة معه إزاء الاستمرار في توفير ملاذ آمن للفصائل الإرهابية وشبكات دعمها على الأراضي الأفغانية».

وأضاف: «وبدلاً من تفكيك هذه الشبكات واتخاذ إجراءات عملية ضد أولئك الذين يستخدمون الأراضي الأفغانية لشنّ هجمات إرهابية ضد باكستان، اختار نظام (طالبان) الأفغاني التصعيد عبر شنّ هجمات مسيرة عدائية ضد باكستان».

وفي وقت سابق، أسفر هجوم مسلح على مقر للشرطة في كوهات بشمال أفغانستان عن مقتل ما لا يقل عن 31 شخصاً.

وأعلنت جماعة «اتحاد المجاهدين باكستان»، وهي فصيل مرتبط بحركة «طالبان باكستان»، مسؤوليتها عن الهجوم.