الهند وباكستان تتبادلان الضربات مع تزايد المخاوف من تصعيد المواجهة العسكرية

الجيش الهندي: لا خسائر نتيجة الاستهداف الباكستاني لجامو

جنود هنود يحرسون بوابة الهند في نيودلهي يوم 8 مايو 2025 (رويترز)
جنود هنود يحرسون بوابة الهند في نيودلهي يوم 8 مايو 2025 (رويترز)
TT

الهند وباكستان تتبادلان الضربات مع تزايد المخاوف من تصعيد المواجهة العسكرية

جنود هنود يحرسون بوابة الهند في نيودلهي يوم 8 مايو 2025 (رويترز)
جنود هنود يحرسون بوابة الهند في نيودلهي يوم 8 مايو 2025 (رويترز)

هزت انفجارات قوية، مساء (الخميس)، مطار مدينة جامو في كشمير الهندية على وقع مواجهة عسكرية خطيرة بين الهند وباكستان. ويتبادل البلدان الاتهامات بشن هجمات بمسيَّرات على أراضي كل منهما.

وقال شاهد عيان، من وكالة «رويترز»، إنه سمع دويّ انفجارين كبيرين وصفارات إنذار في مدينة جامو، وإن الكهرباء انقطعت في أنحاء المدينة. وأضاف أنه شاهد آثار مقذوفات ليلاً في سماء مدينة جامو بكشمير الهندية.

وأفادت قنوات إخبارية محلية برصد ما يشتبه في أنها طائرات مسيّرة تحلق فوق المدينة. وقال شش بول فايد، المدير العام السابق للشرطة في المنطقة والمقيم في جامو، إن المدينة شهدت انقطاعاً تاماً للكهرباء بعد انفجارات قوية.

وأضاف فايد في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي قائلاً: «يشتبه في حدوث قصف بالقنابل أو قصف مدفعي أو قصف صاروخي».

وأكد الجيش الهندي أنه لا خسائر بعد استهداف باكستان للمواقع العسكرية. وأوضح أن باكستان استهدفت 3 مواقع عسكرية قريبة من الحدود الدولية في جامو وكشمير بصواريخ وطائرات مسيَّرة.

وقال مسؤول هندي إن هجماتٍ وقعت في أخنور وسامبا وكاثوا وأماكن متعددة في جامو، بالقسم الخاضع للهند من كشمير.

وذكر مصدر عسكري هندي، طلب عدم كشف اسمه، أن وحدات الدفاع الجوي اعترضت ثمانية صواريخ أطلقت من باكستان على بلدات ساتواري وسامبا ورانبير سينغ بورا وأرنيا في جامو. وأضاف المصدر أن هذه الضربات مجرد جزء من هجوم أوسع.

وكان وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف قال في وقت سابق إن الرد الإضافي «بات مؤكداً بشكل متزايد» بعد تبادل الدولتين الاتهامات بشن هجمات بطائرات مسيّرة.

وقالت وزارة الطيران المدني الهندية إنها أغلقت 24 مطاراً أمام عمليات الطيران المدني.

طائرات صينية

وصرح مسؤولان أميركيان، لوكالة «رويترز» بأن طائرة حربية باكستانية صينية الصنع أسقطت طائرتين عسكريتين هنديتين على الأقل، الأربعاء، ما يمثل إنجازاً كبيراً للطائرات الحربية الصينية المتطورة.

ورداً على سؤال حول تقرير «رويترز»، قال متحدث باسم القوات الجوية الهندية إنه ليس لديه تعليق.

وتراقب واشنطن من كثب أداء طائرة حربية صينية رائدة مقارنة بمنافسة غربية، وذلك لتكوين صورة أوضح حول أداء بكين في أي مواجهة محتملة بشأن تايوان أو منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

وقال أحد المسؤولين الأميركيين، الذي تحدث شريطة عدم كشف اسمه، إن هناك ثقة كبيرة في أن باكستان استخدمت طائرة «جيه - 10» صينية الصنع لإطلاق صواريخ جو - جو على طائرات حربية هندية، مما أدى إلى إسقاط طائرتين على الأقل.

وقال المسؤول الآخر إن طائرة هندية واحدة على الأقل تم إسقاطها كانت فرنسية الصنع من طراز «رافال».

وأكد المسؤولان أن طائرات «إف - 16» الباكستانية، التي تصنعها شركة «لوكهيد مارتن»، لم تُستخدم في عملية الإسقاط.

ولم تعترف دلهي بفقدان أي من طائراتها، بل قالت إنها نفذت ضربات ناجحة ضد ما وصفته بالبنية التحتية «الإرهابية» داخل باكستان.

كانت «رويترز» قد ذكرت، الأربعاء، أن ثلاث طائرات هندية سقطت، نقلاً عن مسؤولين حكوميين محليين في الهند، لكن هذا يمثل أول تأكيد غربي لاستخدام الطائرات الباكستانية الصينية الصنع في إسقاط الطائرات.

وقال وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف لوكالة «رويترز»، الخميس، إن الطائرة «جيه - 10» استخدمت لإسقاط ثلاث طائرات «رافال» فرنسية الصنع حصلت عليها الهند في الآونة الأخيرة.

جنود هنود يركبون شاحنة في نيودلهي يوم 8 مايو 2025 (رويترز)

وأعلنت وزارة الدفاع الهندية أن الطائرات الباكستانية حاولت الاشتباك مع عدد من الأهداف العسكرية في شمال وغرب الهند، مساء أمس الأربعاء، وصباح اليوم الخميس، وأن أنظمة الدفاع الجوي الهندية «أسقطتها».

في المقابل، استهدفت القوات الهندية رادارات وأنظمة دفاع جوي في عدد من المواقع بباكستان، اليوم الخميس، وفقاً لبيانٍ أصدرته الوزارة، مضيفة أن «الرد الهندي كان في المجال نفسه وبالشدة نفسها التي ردّت بها باكستان».

من جانبه، قال أحمد شريف تشودري، المتحدث العسكري الباكستاني، إن باكستان أسقطت 25 طائرة مُسيّرة، إسرائيلية الصنع، جاءت من الهند في مواقع متعددة، بما في ذلك أكبر مدينتين؛ كراتشي ولاهور، مشيراً إلى أن الحطام يجري جمعه.

راكب دراجة نارية ينظر لزجاج محطم لمطعم في روالبندي بعدما أعلن جيش باكستان إسقاط طائرات مُسيَّرة استهدفت المدينة (أ.ف.ب)

ودعت قوى عالمية، من الولايات المتحدة إلى روسيا والصين، إلى الهدوء في واحدة من أخطر المناطق المسلحة نووياً في العالم وأكثرها كثافة سكانية. وأمرت القنصلية العامة الأميركية في لاهور بباكستان موظفيها بالبقاء في أماكنهم.

وذكرت وزارة الخارجية الأميركية أن الوزير ماركو روبيو دعا إلى التهدئة في اتصالين هاتفيين منفصلين مع نظيره الهندي سوبرامانيام جيشينكار ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف اليوم.

وتشهد العلاقات بين الهند وباكستان توتراً منذ استقلالهما عن بريطانيا عام 1947، وخاض البَلدان ثلاث حروب، اثنتان منها بسبب كشمير.

وحصلت كلتا الدولتين على أسلحة نووية، في تسعينات القرن الماضي.

مُسيّرات وصواريخ ودفاعات جوية

في أحدث المناوشات، قالت الهند إنها قصفت تسعة مواقع «بنية تحتية إرهابية» في باكستان في الساعات الأولى، من صباح الأربعاء، رداً على ما قالت إنه هجوم قاتل مدعوم من إسلام آباد في الشطر الهندي من كشمير في 22 أبريل (نيسان).

ونفت إسلام آباد الاتهام وقالت إن المواقع التي استهدفتها الهند لا توجد بينها قواعد عسكرية. وأكدت أنها أسقطت خمس مقاتلات هندية. ووصفت السفارة الهندية في بكين التقارير عن إسقاط الطائرات بأنها «معلومات مضللة».

وقال الجيش الباكستاني، في وقت سابق من الخميس، إنه أسقط 29 طائرة مسيّرة جاءت من الهند في مواقع متعددة، بما في ذلك أكبر مدينتين، كراتشي ولاهور، وأضاف أن طائرة مسيّرة أُسقطت أيضاً فوق مدينة روالبندي، مقر قيادة الجيش الباكستاني شديد التحصين.

وأعلنت وزارة الدفاع الهندية أن باكستان حاولت الاشتباك مع عدد من الأهداف العسكرية في شمال وغرب الهند، مساء الأربعاء وصباح الخميس، وأن أنظمة الدفاع الجوي الهندية «حيدتها».

وورد في بيان أصدرته الوزارة أن القوات الهندية استهدفت في المقابل رادارات وأنظمة دفاع جوي في عدد من المواقع في باكستان اليوم.


مقالات ذات صلة

تحطّم مروحية للجيش الباكستاني في كشمير... ومقتل جميع الركاب

آسيا دخان يتصاعد بعد تحطم مروحية عسكرية تابعة للجيش الباكستاني في مظفر آباد عاصمة كشمير الخاضعة للسيطرة الباكستانية 10 يونيو 2026 (أ.ب) p-circle 00:40

تحطّم مروحية للجيش الباكستاني في كشمير... ومقتل جميع الركاب

تحطمت مروحية تابعة للجيش الباكستاني،الأربعاء، قرب مدينة مظفر آباد في كشمير الباكستانية، بسبب «عطل فني»، وقُتل جميع ركابها.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا شارع مهجور خلال إضراب شامل في مظفر آباد بكشمير الباكستانية يوم 9 يونيو 2026 (رويترز)

خلو شوارع مدن كشمير الباكستانية بعد اشتباك محتجين مع الشرطة

خلت شوارع المدن والبلدات في جميع أنحاء الشطر الخاضع لسيطرة باكستان من كشمير، الثلاثاء، في أعقاب اشتباك محتجين مع قوات الأمن.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا عناصر من الشرطة الهندية  في سريناغار - العاصمة الصيفية لكشمير الخاضعة للإدارة الهندية (إ.ب.أ)

القوات الهندية تقتل 3 يُشتبه بأنهم متمردون في كشمير

أسفرت اشتباكات، أمس (الأحد)، بين قوات أمنية ومسلحين في الشطر الهندي من كشمير، عن مقتل 3 أشخاص يُشتبه في أنهم متمردون.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
آسيا جنود من الهند يصلون لموقع انفجار عرضي قرب سريناجار في الجزء الهندي من كشمير (إ.ب.أ)

الهند تعتقل أحد سكان كشمير على خلفية انفجار سيارة في نيودلهي

قالت «وكالة التحقيقات الوطنية» في الهند إنها اعتقلت أحد سكان كشمير على خلفية انفجار سيارة أودى بحياة 8 أشخاص، وأصاب 20 آخرين على الأقل، في نيودلهي.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
آسيا عدد من قوات الأمن في موقع الانفجار بالجزء الخاضع للهند من كشمير (رويترز) p-circle 00:39

9 قتلى و29 جريحاً في انفجار بمركز للشرطة بكشمير الهندية

قالت مصادر بالشرطة إن 9 أشخاص على الأقل لقوا حتفهم وأصيب 29 عندما انفجرت كمية كبيرة من المتفجرات في مركز للشرطة في الجزء الخاضع للهند من إقليم كشمير.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

سباق بين الوباء والتلقيح... الحصبة تودي بألف طفل في بنغلاديش

أم تحمل طفلها خلال تلقيه علاجاً للحصبة في مستشفى شيشو بدكا عاصمة بنغلاديش (أ.ف.ب)
أم تحمل طفلها خلال تلقيه علاجاً للحصبة في مستشفى شيشو بدكا عاصمة بنغلاديش (أ.ف.ب)
TT

سباق بين الوباء والتلقيح... الحصبة تودي بألف طفل في بنغلاديش

أم تحمل طفلها خلال تلقيه علاجاً للحصبة في مستشفى شيشو بدكا عاصمة بنغلاديش (أ.ف.ب)
أم تحمل طفلها خلال تلقيه علاجاً للحصبة في مستشفى شيشو بدكا عاصمة بنغلاديش (أ.ف.ب)

يجتاح وباء الحصبة بنغلاديش حاصداً أرواح ما يناهز ألف طفل، في أسوأ تفشٍّ لهذا المرض في البلاد منذ عقود، فيما تمتلئ أجنحة المستشفيات المكتظة برضّع يصارعون من أجل البقاء.

تملأ صرخات الأطفال المرضى وأصوات أجهزة الأكسجين مستشفى «شيشو» للأطفال في دكا، حيث تلازم ريما أختر طفلها البالغ تسعة أشهر.

وقالت أختر البالغة (30 عاماً)، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «قبل ساعة فقط، توفي طفل ونقلوه أمامنا. رأينا طفلين يموتان اليوم». ابنها ثابت حق، واحد من أطفال كثر يتلقون العلاج من الحصبة في المستشفى.

ووفق أحدث أرقام وزارة الصحة، توفي 986 طفلاً على الأقل منذ مارس (آذار)، فيما تجاوز عدد الإصابات المؤكدة والمشتبه بها 180 ألفاً.

أم تحمل طفلها خلال تلقيه علاجاً للحصبة في بنغلاديش (أ.ف.ب)

والحصبة مرض شديد العدوى ينتقل عبر السعال والعطس، ولا علاج محدداً له بعد الإصابة. وقد تؤدي مضاعفاته إلى تورم الدماغ ومشكلات حادة في التنفس. ورغم أن المرض قد يصيب أي شخص، فإن الأطفال أكثر عرضة لمخاطره.

وأطلقت بنغلاديش، البالغ عدد سكانها 170 مليون نسمة، حملة تطعيم واسعة لمواجهة التفشي، لكن أعداد الإصابات لا تزال ترتفع.

سوء التغذية يفاقم الأزمة

وقالت سانجانا إسلام مودينا البالغة (19 عاماً)، وهي تحتضن طفلها أيان البالغ ستة أشهر والموصول بأنبوب أكسجين «منذ يوليو (تموز) وأنا أتنقل بين مستشفيات عدة للحصول على العلاج المناسب لابني». تغطي رأس أيان بقع داكنة صغيرة آخذة في التلاشي، خلفها الطفح الجلدي الأحمر الحاد الناجم عن الحصبة.

وأُدخل أيان المستشفى للمرة الأولى مصاباً بالتهاب رئوي في يوليو، ثم أصيب بالحصبة، قبل أن يحظى أخيراً بسرير في مستشفى الأطفال المتخصص في العاصمة في منتصف أغسطس (آب).

طفل يتلقى علاجاً للحصبة في مستشفى شيشو ببنغلاديش (أ.ف.ب)

وأمضى الطفل 15 يوماً في العناية المركزة قبل أن تتحسن حالته بما يكفي لنقله إلى جناح مخصص لمرضى الحصبة. ويضم المستشفى حالياً 101 طفل يشتبه في إصابتهم بالحصبة أو تأكدت إصابتهم بها.

وأضافت مودينا، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بينما كانت تحاول تهدئة طفلها الباكي، «كانت رئتاه ضعيفتين جداً بسبب الالتهاب الرئوي، ثم زادت الحصبة من صعوبة تنفسه. إنه يتلقى الأكسجين باستمرار منذ خمسة أيام».

وسجلت معظم الحالات في بنغلاديش خلال التفشي الحالي لدى أطفال تراوح أعمارهم بين ستة أشهر وخمس سنوات.

طفل يتلقى علاجاً للحصبة في أسوأ تفشٍّ لهذا المرض في بنغلاديش منذ عقود (أ.ف.ب)

ويقول أطباء إن العديد من الأطفال يصلون إلى المستشفيات وهم في حالة حرجة، فيما يزيد سوء التغذية من ضعف قدرتهم على مقاومة الفيروس.

وتابعت مودينا، وهي تمسح العرق عن جبين صغيرها: «أعطى الأطباء ابني حليباً خاصاً معداً للأطفال الذين يعانون سوء التغذية».

«مدمر»

كشف التفشي عن ثغرات في جهود بنغلادش لحماية أطفالها، ووصف ضياء الدين حيدر، المساعد الخاص لرئيس الوزراء طارق رحمن لشؤون الصحة، التفشي بأنه «مدمر».

وكانت بنغلاديش قد أحرزت تقدماً كبيراً في التلقيح ضد الأمراض المعدية، لكن حملة لمكافحة الحصبة كانت مقررة عام 2024 تأخرت بسبب الانتفاضة التي أطاحت برئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة. كما أدت إضرابات العمال وعدم الاستقرار السياسي إلى تأخير حملة عام 2025. ومنذ ذلك الحين، أطلقت البلاد حملة تطعيم واسعة لمواجهة التفشي، لكن أعداد الإصابات لا تزال ترتفع.

وقال حيدر: «كان هناك عدد كبير من الأطفال الذين لم يتلقوا الجرعات». وأضاف: «العاملون في مجال الرعاية الصحية يعملون على تطعيم هؤلاء الأطفال لسد النقص».

طبيبة تتابع حالة طفل مصاب بالحصبة في مستشفى شيشو بدكا عاصمة بنغلاديش (أ.ف.ب)

واعتبر محمود الرحمن، عالم الأوبئة والمدير السابق لمعهد علم الأوبئة ومكافحة الأمراض والبحوث، أن على بنغلاديش النظر في إطلاق حملة تطعيم أوسع نطاقاً لاحتواء التفشي.

وأشار إلى أن التوعية العامة ضرورية أيضاً، مشدداً على أهمية التدابير الوقائية، ومنها عزل الأطفال المصابين وغسل الأيدي وقيام مقدمي الرعاية بوضع الكمامات.

أما أختر، فلا تحتاج إلى من يذكرّها بمدى سرعة انتشار المرض، وقالت: «ندرك مدى سرعة انتقال هذا المرض. أُدخل ابننا المستشفى في البداية بسبب التهاب الشعب الهوائية». وتابعت: «بعد خروجه، اضطررنا إلى العودة بسبب الحصبة».


نائبة الرئيس الفلبيني تودع كفالة غداة صدور مذكرة توقيف بحقها

نائبة الرئيس الفلبيني سارة دوتيرتي لدى مغادرتها قاعة المحكمة (أ.ف.ب)
نائبة الرئيس الفلبيني سارة دوتيرتي لدى مغادرتها قاعة المحكمة (أ.ف.ب)
TT

نائبة الرئيس الفلبيني تودع كفالة غداة صدور مذكرة توقيف بحقها

نائبة الرئيس الفلبيني سارة دوتيرتي لدى مغادرتها قاعة المحكمة (أ.ف.ب)
نائبة الرئيس الفلبيني سارة دوتيرتي لدى مغادرتها قاعة المحكمة (أ.ف.ب)

أودعت نائبة الرئيس الفلبيني سارة دوتيرتي، اليوم السبت، كفالة لدى محكمة في مانيلا غداة صدور مذكرة توقيف بحقها بتهمة توجيه تهديد بالقتل لرئيس البلاد.

واتُهمت دوتيرتي الشهر الماضي بتوجيه «تهديدات خطيرة» على خلفية تصريحات أدلت بها، وقالت فيها إنها استأجرت قاتلاً مأجوراً لقتل الرئيس فرديناند ماركوس، وزوجته، وابن عمه، وهو عضو سابق في البرلمان، في حال اغتيالها قبل ذلك. وقالت فيما بعد إن تصريحاتها قد أُسيء فهمها.

والتهديد بالقتل عنصر أساسي في محاكمتها الجارية أمام مجلس الشيوخ، حيث سيؤدي حكم بالإدانة إلى عزلها من منصبها، ومنعها نهائياً من ممارسة العمل السياسي.

وقال محاميها لورنس ليم إن «نائبة الرئيس مثلت طوعاً أمام المحكمة التي أصدرت مذكرة التوقيف، ولذلك لم يكن هناك داعٍ لتوقيفها».

وجاءت تصريحاته بعد خروج دوتيرتي من المحكمة، ومعها أمر قضائي يؤكد دفعها كفالة نقدية مقدارها 360 ألف بيزو (5740 دولاراً).

وخضعت أيضاً لإجراءات اعتيادية جرى خلالها أخذ بصماتها، من دون التقاط صور جنائية لها، وفق المحامي.

وقالت دوتيرتي في بيان إن محاميها نصحوها بإيداع الكفالة حفاظاً على سلامتها. وأضافت: «أوضحوا لي أنني سأحظى بحماية أفضل من مدنيين سيتمكنون من متابعة وضعي، بدلاً من أن أكون محتجزة، ومعزولة مع حماية محدودة».

وقبل دخولها المحكمة صرحت دوتيرتي بأنها تخشى على حياتها. وقالت: «لا أريد دفع الكفالة إن لم يكن هناك من يراقبني»، مضيفة أنها ضحية مضايقات الشرطة.

وتساءلت: «هل سيزجّون بي في السجن، ثم أموت في نومي ذات ليلة؟».

وبموجب القانون الفلبيني تصل عقوبة الإدانة الجنائية بهذه التهمة إلى السجن ستة أشهر.

وأصدر الفريق القانوني لنائبة الرئيس الجمعة بياناً قال فيه إنها «لا تنوي التهرب من القانون، وستواصل استنفاد جميع السبل المتاحة لها».

ورفض مسؤولو وزارة العدل حجج الفريق القانوني لنائبة الرئيس القائلة إنه لا يمكن مقاضاتها عن جرائم مرتبطة أيضاً بعزلها.

في مايو (أيار) عُزلت دوتيرتي من منصبها من جانب مجلس النواب، الغرفة الأدنى في البرلمان، بتهم من بينها الفساد، والاختلاس.

وإذا صدر حكم إدانة في مجلس الشيوخ، حيث اختُتم مؤخراً الأسبوع التاسع من محاكمتها، فسيُنهي ذلك خطط ترشحها للرئاسة عام 2028.

وكانت دوتيرتي قد أعلنت ترشحها للمرة الأولى في فبراير (شباط)، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


فرق الإنقاذ تواصل البحث عن ناجين بعد أكثر من 10 أيام على الفيضانات

أفراد من الجيش النيبالي يعملون على بناء جسر من الحديد في المنطقة المنكوبة (رويترز)
أفراد من الجيش النيبالي يعملون على بناء جسر من الحديد في المنطقة المنكوبة (رويترز)
TT

فرق الإنقاذ تواصل البحث عن ناجين بعد أكثر من 10 أيام على الفيضانات

أفراد من الجيش النيبالي يعملون على بناء جسر من الحديد في المنطقة المنكوبة (رويترز)
أفراد من الجيش النيبالي يعملون على بناء جسر من الحديد في المنطقة المنكوبة (رويترز)

تواصل فرق الإنقاذ النيبالية البحث عن ناجين في أنفاق بشمال البلاد بعد عثورها أمس الجمعة على عاملَين كانا عالقَين فيها منذ الفيضانات المدمرة التي اجتاحت المنطقة في 26 أغسطس (آب)، وفق ما أفاد الجيش.

وقال الناطق باسم الجيش النيبالي راجا رام باسنيت لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم السبت: «تتواصل عمليات البحث والإنقاذ هذا الصباح. وتُبذل الجهود داخل الأنفاق... ليس لدينا معلومات جديدة، لكنّ العمل مستمر».

وبعد تسعة أيام من الكارثة، تم انتشال عاملَين نيباليَين هما سانجاي ساه (30 عاماً) وكبير ماهارجان (45 عاماً) الجمعة من نفق في موقع بناء سد «تريشولي-3» حيث كانا محاصرَين.

أطفال من عائلات فقدت بيوتها ينتظرون الحصول على ملابس في مدرسة حُوّلت إلى ملجأ ببلدة دفيغات (رويترز)

وقال ساه في مقطع فيديو عرضته إحدى وسائل الإعلام النيبالية: «كان عددنا لا يقل عن 40 أو 45 شخصاً وقت الفيضان. لم أستطع الهرب بمفردي (...) طلبت منهم جميعاً الركض. لم يكن لديّ وقت للخروج».

وبعد وقوع الفيضان، قالت السلطات النيبالية إن نحو مائة عامل محاصرون داخل النفق.

ويسابق العشرات من عناصر الإنقاذ الوقت في ظروف جغرافية ومناخية قاسية سعياً لإنقاذ العمال المحاصرين داخل أنفاق في مواقع محطات لتوليد الكهرباء وسدود قيد الإنشاء، بينما تتواصل عمليات الحفر والجرف وتفجير الركام بلا توقف، بمساعدة فرق من الصين والهند وكوريا الجنوبية.

واليوم أيضاً، قال مكتب رئيس وزراء نيبال إن رجال الإنقاذ انتشلوا مواطنا صينيا حيا من نفق طاقة كهرومائية بعد عشرة أيام من وقوع الفيضانات.وقالت السلطات إن حوالي 900 عامل لا يزالون مفقودين من 12 مشروعا للطاقة الكهرومائية في مختلف أنحاء نيبال، حيث يعتقد أن حوالي 500 محاصرون في أنفاق مختلفة.وذكر الجيش أن فريق إنقاذ مشتركا من أفراد الجيش النيبالي وخبراء كوارث كوريين جنوبيين أنقذوا الرجل من نفق طوله 225 مترا (حوالي 738 قدما) وأنه يخضع لتقييم صحي.وأظهرته الصور وهو يتم نقله من خلال مروحية، حيث كان مسعف عسكري يفحصه خلال الرحلة.كذلك، قال المتحدث باسم الجيش إن رجال الإنقاذ انتشلوا إمرأة على قيد الحياة من منزل بعد عشرة أيام من وقوع الفيضانات في بلدة نوواكوت.

وبحسب أحدث حصيلة غير نهائية، أسفر جدار المياه والجليد والحطام الذي اجتاح عدداً من الوديان في المنطقة على الحدود بين نيبال والصين عن مقتل ما لا يقل عن 1325 شخصاً، 1294 في نيبال و31 في الصين، وفقدان نحو 5600 شخص بينهم نحو 800 أجنبي.

وأفادت هيئة الطوارئ النيبالية بأن أكثر من 900 موظف وعامل في مواقع الطاقة الكهرومائية، العاملة منها والجاري إنشاؤها، ما زالوا في عداد المفقودين.