سكان كشمير يخشون تطور التصعيد بين الهند وباكستان لحرب أخرى

عناصر من قوات الأمن تقف قرب ملعب كركيت في روالبندي بعد إعلان باكستان إسقاط طائرات مسيرة أطلقتها الهند على المدينة (أ.ف.ب)
عناصر من قوات الأمن تقف قرب ملعب كركيت في روالبندي بعد إعلان باكستان إسقاط طائرات مسيرة أطلقتها الهند على المدينة (أ.ف.ب)
TT

سكان كشمير يخشون تطور التصعيد بين الهند وباكستان لحرب أخرى

عناصر من قوات الأمن تقف قرب ملعب كركيت في روالبندي بعد إعلان باكستان إسقاط طائرات مسيرة أطلقتها الهند على المدينة (أ.ف.ب)
عناصر من قوات الأمن تقف قرب ملعب كركيت في روالبندي بعد إعلان باكستان إسقاط طائرات مسيرة أطلقتها الهند على المدينة (أ.ف.ب)

شاهد الشاعر ظريف أحمد ظريف الهند وباكستان تتقاتلان منذ عقود على منطقة كشمير المتنازع عليها في الهيمالايا.

ولد عام 1947، وهو العام نفسه الذي أصبحت فيه الهند وباكستان دولتين مستقلتين، وانتهى الاستعمار البريطاني. ومنذ ذلك الحين، خاضت الجارتان المسلحتان نووياً حربين حول كشمير المقسمة بينهما، ولكن دولة منهما تطالب بالمنطقة بالكامل.

والآن يشعر الرجل، البالغ من العمر 78 عاماً، بالقلق من أن التصعيد الدرامي هذا الأسبوع بين الدولتين ينذر بحرب أخرى، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وقال: «علمونا أن كشمير هي جنة على الأرض. لكن بالنسبة لنا، نحن نعيش في خوف دائم من الجحيم. كل حرب جلبت البؤس والموت والدمار».

ويوم الأربعاء، أسفرت ضربات هندية عن مقتل 31 شخصاً في باكستان، بينهم نساء وأطفال، وجاءت الضربات في أعقاب هجوم 22 أبريل (نيسان)، عندما قتل مسلحون 26 شخصاً، معظمهم من السياح الهنود، في الجزء الذي تُسيطر عليه الهند من كشمير.

واتهمت الهند باكستان بدعم المسلحين الذين نفذوا الهجوم، وهي تهمة نفتها إسلام آباد، وتعهدت باكستان بالانتقام لعمليات القتل.

ومنذ الأربعاء، تصاعدت وتيرة تبادل إطلاق النار عبر ما يُسمى بخط السيطرة، وهو الحد الفاصل بين القسم الذي تسيطر عليه الهند والجزء الذي تُسيطر عليه باكستان من كشمير، ودخل الجيشان حالة الاستنفار.

وفي بلدة حدودية مدمرة يحرس الجنود الهنود والباكستانيون جانبهم من الحدود، وتمتد لفائف من الأسلاك الشائكة حول سفوح الجبال، بجانب القرى القديمة وعبر حقول الأرز والذرة. وتقف أبراج المراقبة على كل بضع مئات من الأمتار، ويقف بعض الجنود من الجانبين متقاربين، لدرجة أنه يمكنهم التلويح لبعضهما.

وعلى غرار العديد من الأماكن على طول الحدود، تعج بلدة بونش الحدودية في الجزء الهندي من كشمير بالجنود، وثكناتهم قريبة من منازل المدنيين.

وبعد وقت قصير من الغارات الهندية، أمطرت قذائف ورصاصات باكستانية على بونش، ما أسفر عن مقتل 13 مدنياً، بينهم 3 نساء و3 أطفال، وإصابة 44 آخرين، حسبما قال مسؤولون ومسعفون هنود.

أصيب مهتاب دين (46 عاماً) وزوجته بجروح طفيفة عندما سقطت 3 قذائف على منزلهما في بونش. وقال إن جارهم لم يحالفه الحظ مثلهما، مضيفاً: «لقد قُتل طفلاه، وهو يصارع من أجل البقاء على قيد الحياة في المستشفى. القادة آمنون في منازلهم، ومطرقة الحرب الثقيلة تنهال علينا».

هدوء قلق

وشهدت المنطقة هدوءاً مؤقتاً في عام 2021، بعد أن جدَّدت الهند وباكستان اتفاقية وقف إطلاق النار التي أبرمت قبل عقدين من الزمن، لكن التصعيد هذا الأسبوع حطم هذا الهدوء.

قالت روبينا بيغوم إن الانفجارات التي وقعت في الصباح الباكر في قريتها إسلام آباد في منطقة أوري جعلتها تهرع مع أطفالها للاحتماء.

وأضافت: «كان هناك ارتباك ودخان في كل مكان. الحمد لله، نحن على قيد الحياة»، كانت تبكي وهي تقف أمام منزلها الذي تضرر بشدة بينما يحاول أقاربها تهدئتها.

كانت بيغوم من بين القلائل الذين بقوا في إسلام آباد يوم الخميس. فرّ الكثيرون خوفاً من وقوع مزيد من الهجمات، وكانت بعض المنازل لا تزال مشتعلة.

في الجزء الخاضع لسيطرة الهند من كشمير، قُتل عشرات الآلاف من المدنيين والمتمردين والقوات الحكومية بعد اندلاع تمرد مسلح ضد الحكم الهندي في عام 1989.

وتصف الهند ما يحدث في كشمير بأنه «حرب بالوكالة نيابة عن إسلام آباد وإرهاب ترعاه الدولة»، في حين يعدّه كثير من الكشميريين نضالاً مشروعاً من أجل الحرية، وأن يكون الإقليم موحداً، إما تحت الحكم الباكستاني وإما دولة مستقلة.

وألغى رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الحكم شبه الذاتي للقطاع الخاضع لسيطرة الهند في عام 2019، ما جعله تحت سيطرة الهند بقوة. ومنذ ذلك الحين، أدّى نهج الحكومة الصارم إلى إسكات الناس إلى حد كبير، مع تآكل الحريات المدنية وتكميم الصحافة.

وقال جاغموهان سينغ راينا، وهو رجل أعمال سيخي، يبلغ من العمر 72 عاماً، إن العديد من الكشميريين مثله يشعرون بأنهم سئموا من استخدامهم في الصراع بين باكستان والهند.

وشدد: «لا تضغطوا علينا أكثر من ذلك. أنهوا هذه الحرب ودعوا الكشميريين يعيشون في سلام».


مقالات ذات صلة

الهند تطلق أكبر تعداد سكاني في العالم... ما أهمية ذلك؟

آسيا ركاب يسيرون على رصيف بمحطة قطار في مومباي بالهند (رويترز)

الهند تطلق أكبر تعداد سكاني في العالم... ما أهمية ذلك؟

أطلقت الهند واحدة من أضخم العمليات الإحصائية في العالم، مع بدء تنفيذ أكبر تعداد سكاني وطني، في خطوة قد يكون لها تأثير واسع على السياسات العامة وبرامج الرعاية.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
شؤون إقليمية أرشيفية لصاروخ ينطلق من إحدى بطاريات نظام «القبة الحديدية» الدفاعي الإسرائيلي (د.ب.أ) p-circle

إسرائيل تبحث عن أسواق أسلحة جديدة رغم ارتفاع مبيعاتها

رغم إلغاء أو تجميد عدد من الزبائن صفقات شراء الأسلحة الإسرائيلية بسبب الحرب على غزة، فإن الصناعات الحربية الإسرائيلية سجّلت ارتفاعاً سنوياً في حجم مبيعاتها.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية أرشيفية لنتنياهو مستقبلاً نظيره الهندي ناريندرا مودي في مطار بن غوريون عام 2017 (أ.ف.ب) p-circle

مودي في إسرائيل غداً لتحقيق مستوى علاقات «استراتيجية خاصة»

يبدأ رئيس الوزراء الهندي ⁠ناريندرا مودي زيارة إلى إسرائيل، الأربعاء، تهدف إلى رفع مستوى العلاقات إلى «استراتيجية خاصة» بما يشمل التعاون وقت الحرب.

كفاح زبون (رام الله)
شؤون إقليمية صورة نشرها الجيش الأميركي من إنزال قواته على متن ناقلة «فيرونيكا 3» في المحيط الهندي الأحد (أ.ف.ب)

الهند تحتجز 3 ناقلات من «أسطول الظل» الإيراني

احتجزت الهند هذا الشهر 3 ناقلات نفط خاضعة لعقوبات أميركية ومرتبطة بإيران كما عززت إجراءات مراقبة مياهها في إطار مساعٍ للحد من أنشطة التجارة غير المشروعة

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
آسيا جانب من تشييع قتلى الانفجار في سريناجار(أ.ب)

9 قتلى بانفجار مركز شرطة في الجانب الهندي من كشمير

الحادث وقع أثناء فحص 350 كلغ من المتفجرات المصادرة من منزل شخص معتقل.

«الشرق الأوسط» (كشمير(الهند))

«الجنائية الدولية» ترفض مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني السابق دوتيرتي

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية» ترفض مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني السابق دوتيرتي

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)

رفضت المحكمة الجنائية الدولية اليوم (الأربعاء) مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي بسبب دوره في قتل عشرات الأشخاص أثناء حملته ضد المخدرات.

وشكك الدفاع في صلاحية المحكمة في هذه القضية. وحكم القضاة بأن المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقراً لها لديها الصلاحية للقيام بالإجراءات الجنائية، مؤيدة قراراً صدر من قبل.

واتهم ممثلو الادعاء دوتيرتي (81 عاماً) بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في حرب بلاده على المخدرات، خاصة القتل والشروع في القتل في 78 قضية، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

ويقيم القضاة ما إذا كانت هناك أدلة كافية لإقامة محاكمة. ومن المتوقع أن يتم اتخاذ قرار بحلول نهاية الشهر.

وتولى دوتيرتي رئاسة الفلبين من 2016 إلى 2022. وتقدر منظمات حقوقية عدد من لقوا حتفهم جراء حملته العنيفة ضد الجريمة المرتبطة بالمخدرات بما يصل إلى 30 ألف شخص. وكثيراً ما كان يتم إعدام المشتبه بهم سريعاً دون محاكمة.

وتم القبض على الرئيس السابق في مانيلا في مارس (آذار) 2025 بناء على مذكرة للمحكمة الجنائية الدولية، ومن ثم تم نقله إلى هولندا. ونفى دوتيرتي التهم باعتبارها لا أساس لها.


سفينة «الهدية» تفجّر سجالاً بين واشنطن وبكين

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب
TT

سفينة «الهدية» تفجّر سجالاً بين واشنطن وبكين

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب

نفت الصين مجدداً، الأربعاء، أن تكون سفينة قد اعترضتها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط تحمل «هدية» من بكين إلى إيران، وذلك بعد يوم من توجيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذا الاتهام.

كان ترمب قد قال إن سفينة ترفع العَلم الإيراني استولت عليها القوات الأميركية في خليج عُمان، الأحد الماضي، كانت تحمل «هدية من الصين»، وهو ما «لم يكن أمراً جيداً جداً». وتابع ترمب، الثلاثاء، في مقابلة هاتفية عرضتها مباشرة محطة «سي إن بي سي»، أن الإيرانيين «ربما أعادوا تكوين جزء من مخزوناتهم»، منذ بدء سَريان وقف إطلاق النار، مضيفاً أن الولايات المتحدة «أوقفت سفينة» كانت «تنقل بعض الأشياء، وهو أمر لم يكن جيداً جداً، ربما هدية من الصين، لا أدري»، دون أن يقدّم مزيداً من التفاصيل.

وجاءت تصريحاته بعد أن كتبت السفيرة الأميركية السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، على منصة «إكس»، أن السفينة كانت متجهة من الصين إلى إيران، ومرتبطة بشحنات كيميائية مخصصة للصواريخ.

وكانت «رويترز» قد نقلت، الاثنين، عن مصادر أن تقييمات أولية تشير إلى أن السفينة كانت على الأرجح تحمل مواد ذات استخدام مزدوج بعد رحلة قادمة من آسيا، دون تحديد طبيعة هذه المواد. وأضافت المصادر أن المعادن والأنابيب والمكونات الإلكترونية تندرج ضمن بضائع قد يكون لها استخدام عسكري وصناعي ويمكن مصادرتها.

«تكهنات خبيثة»

ورداً على اتهامات هايلي، خلال مؤتمر صحافي دوري، الثلاثاء، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غوو جياكون، إن السفينة «ناقلة حاويات أجنبية»، مضيفاً أن الصين تُعارض «أي ربط أو تكهنات خبيثة».

ولدى سؤاله، الأربعاء، عن تصريحات ترمب، قال غوو إن الصين سبق أن أوضحت موقفها. وأضاف: «بصفتها قوة كبرى مسؤولة، كانت الصين دائماً قدوة في الوفاء بالتزاماتها الدولية». كما رفضت بكين تلميحات ترمب بأنها قد تكون ساعدت إيران على إعادة بناء ترسانتها، مؤكدةً التزامها «الوفاء بالتزاماتها الدولية»، دون تقديم إيضاحات إضافية.

رحلة السفينة «توسكا»

وتُعدّ بكين شريكاً تجارياً واستراتيجياً لطهران، إذ إن نسبةً تفوق 80 في المائة من الصادرات النفطية الإيرانية قبل الحرب كانت تتجه إلى الصين، وفقاً لشركة الدراسات التحليلية «كبلر». ورغم ذلك، حرصت بكين على ضبط النفس تجاه الولايات المتحدة منذ بداية الحرب، تمهيداً لزيارة ترمب المرتقبة في منتصف شهر مايو (أيار) المقبل.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن السفينة المضبوطة «توسكا» كانت في طريقها إلى ميناء بندر عباس الإيراني. وأضافت أن المُدمّرة الصاروخية «يو إس إس سبروانس» أطلقت عدة طلقات من مدفع عيار خمس بوصات لتعطيل دفع السفينة، بعد توجيه أمر «بإخلاء غرفة المحرّكات»، وذلك في منشور على منصة «إكس».

وذكرت تقارير أن قوات أميركية اعتلت سفينة الحاويات، بعد رفض طاقمها الامتثال لتحذيرات متكررة على مدى ست ساعات.

وقال أحد المصادر، لـ«رويترز»، إن طاقم السفينة «توسكا» يضم قبطاناً إيرانياً وأفراداً إيرانيين، رغم عدم وضوح ما إذا كان جميع أفراد الطاقم يحملون الجنسية الإيرانية أم لا. وأضاف مصدران آخران أن سفن مجموعة خطوط الشحن الإيرانية تخضع لسيطرة «الحرس الثوري»، وأن أطقمها تتألف عادةً من إيرانيين، مع الاستعانة أحياناً ببحارة باكستانيين.

ناقلة غاز مسال راسية مع تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)

ووفقاً لتحليل صور أقمار اصطناعية، أجرته شركة «سينماكس»، رُصدت السفينة في ميناء تايتشانغ الصيني، في 25 مارس (آذار) الماضي، قبل انتقالها إلى ميناء جاولان الجنوبي يوميْ 29 و30 مارس، حيث حمّلت حاويات إضافية.

وأضاف التحليل أنها توقفت، لاحقاً، قرب بورت كلانغ في ماليزيا يوميْ 11 و12 أبريل (نيسان) الحالي، قبل وصولها إلى خليج عُمان وهي محمّلة بالحاويات.

يأتي الحادث في ظل توترات مرتفعة بمضيق هرمز الذي يُعد ممراً حيوياً لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، والذي أُغلق فعلياً منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط. وكانت إيران قد أعادت فتح المضيق مؤقتاً، الجمعة، عقب وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان، قبل أن تُغلقه مجدداً في اليوم التالي؛ رداً على استمرار «الحصار الأميركي» على السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية.

مرحلة حرجة

في سياق متصل، حذّرت الصين من أن الشرق الأوسط يمرّ بـ«مرحلة حرجة»، بعدما مدّد ترمب وقف إطلاق النار لمنح إيران مزيداً من الوقت للتفاوض. وكان ترمب قد مدّد، الثلاثاء، الهدنة القائمة منذ أسبوعين، مؤكداً استمرار الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية.

وكتب، على منصته «تروث سوشيال»، أنه سيمدّد وقف إطلاق النار حتى تُقدم إيران مقترحاً لإنهاء الحرب، مشيراً إلى أنه أصدر «توجيهات للجيش بمواصلة الحصار» على الموانئ الإيرانية.

وقال غوو جياكون إن «الوضع الإقليمي الراهن يقف عند مرحلة حرجة بين الحرب والسلام، وتبقى الأولوية القصوى لبذل كل الجهود لمنع استئناف الأعمال القتالية»، مضيفاً أن بكين ستواصل تأدية دور «بنّاء».


الصين: الشرق الأوسط يمر بـ«مرحلة حرجة»

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
TT

الصين: الشرق الأوسط يمر بـ«مرحلة حرجة»

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)

حذّرت الصين، اليوم الأربعاء، من أنّ الوضع في الشرق الأوسط يمرّ بـ«مرحلة حرجة»، بعدما مدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقف إطلاق النار لمنح إيران مزيداً من الوقت للتفاوض.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي، إنّ «الوضع الإقليمي الراهن يقف عند مرحلة حرجة بين الحرب والسلام، وتبقى الأولوية القصوى لبذل كل الجهود لمنع استئناف الأعمال القتالية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدّد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجلٍ غير مسمى لإتاحة الفرصة لمزيد من محادثات إنهاء الحرب، ​لكن لم يتضح، اليوم، ما إذا كانت إيران أو إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة في الحرب التي اندلعت قبل شهرين، ستوافقان على ذلك أم لا. وقال ترمب، في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي، إن الولايات المتحدة وافقت على طلب الوسطاء الباكستانيين «إيقاف هجومنا على إيران إلى أن يتسنى لقادتها ومُمثليها التوصل إلى اقتراح موحد... واختتام المباحثات، بطريقة أو بأخرى». واستضاف قادة باكستان محادثات في إسلام آباد لإنهاء حرب أودت بحياة الآلاف وعصفت بالاقتصاد العالمي.

لكن حتى مع إعلانه ما بدا أنه تمديد أحادي الجانب لوقف إطلاق النار، قال ترمب أيضاً إنه سيواصل الحصار الذي تفرضه «البحرية» الأميركية على التجارة الإيرانية عن طريق البحر، وهو ما عدَّته طهران عملاً حربياً.

وذكرت وكالة تسنيم للأنباء، التابعة لـ«الحرس ​الثوري»، ⁠أن إيران لم ​تطلب ⁠تمديد وقف إطلاق النار، وكرّرت تهديداتها بكسر الحصار الأميركي بالقوة. وقال مستشار لمحمد باقر قاليباف، كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان)، إن إعلان ترمب ليست له أهمية تُذكر، وقد يكون حيلة.