ماذا نعرف عن القدرات العسكرية والنووية للهند وباكستان؟

TT

ماذا نعرف عن القدرات العسكرية والنووية للهند وباكستان؟

أحد أفراد قوة أمن الحدود الهندية يقف حارساً للمواطنين الباكستانيين العائدين إلى بلادهم عبر معبر «أتاري - واجا» الحدودي بين الهند وباكستان (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوة أمن الحدود الهندية يقف حارساً للمواطنين الباكستانيين العائدين إلى بلادهم عبر معبر «أتاري - واجا» الحدودي بين الهند وباكستان (أ.ف.ب)

تصاعدت التوترات بين الهند وباكستان بعد الهجوم الدامي على السياح في كشمير، حيث قتل مسلحون عشرات المدنيين في الجزء الذي تسيطر عليه الهند من الإقليم، في أعنف هجوم تشهده تلك المنطقة منذ سنوات، وردت نيودلهي في الساعات الماضية بقصف مواقع وصفتها بأنها «معسكرات إرهابية» في باكستان، ما ينذر بمزيد من التصعيد.

وسلطت وكالة «بلومبرغ» للأنباء الضوء على ما تملكه الهند وباكستان من ترسانة عسكرية ونووية. ولفتت إلى أن الهند تمتلك جيشاً أكبر وتنفق عليه أكثر من باكستان، لكن الطبيعة الجغرافية الوعرة لإقليم كشمير المتنازع عليه تحد من الخيارات العسكرية لكلا الجانبين، كما يتعين على الهند الدفاع عن حدودها مع الصين.

عنصران من قوة أمن الحدود الهندية يقفان بالقرب من معبر واغا الحدودي بين الهند وباكستان (أ.ف.ب)

وتزداد المخاطر نظراً إلى الترسانات النووية التي يمتلكها البلدان، حيث يعمل الجانبان على تحسين أنظمة إطلاق الرؤوس الحربية، وتحافظ الهند على سياسة «عدم بدء الاستخدام»، بينما تحتفظ باكستان بـ«حق بدء استخدام الأسلحة النووية».

ومع تصاعد التوترات والفعل ورد الفعل على خلفية الهجوم على السياح في كشمير، يتجه التركيز الآن إلى ما إذا كان الصراع العسكري المفتوح محتملاً بين الجارتين النوويتين.

وعلى الرغم من أن المسؤولين لا يتوقعون حدوث صراع واسع النطاق؛ ويعود ذلك جزئياً إلى وعورة تضاريس كشمير الجبلية، فإن حكومة رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، تعرضت لضغوط للرد.

وتدهورت العلاقات بسرعة منذ الهجوم، حيث وصفت الهند الحادث بأنه عمل إرهابي وحمّلت باكستان المسؤولية.

وتنفي إسلام آباد أي دور لها، وتعهدت بالرد على أي نيران من الجانب الهندي من الحدود.

وتدخلت الولايات المتحدة، في محاولة للتوسط بين البلدين، اللذين يدعيان سيادتهما على كشمير وخاضا حروباً على تلك المنطقة.

ووفقاً لبيانات جمعها «المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية»، فإن الهند تمتلك جيشاً أكبر بكثير في حال تصاعد الصراع أكثر، حيث يبلغ تعداد قواتها المسلحة مليوناً و475 ألف فرد، أي أكثر من ضعف عديد قوات باكستان.

وخصصت الهند أموالاً أكبر بكثير لجيشها بنحو 86 مليار دولار العام الماضي، وهذا يضعها بين أكبر 5 دول إنفاقاً عسكرياً على مستوى العالم، بميزانية تفوق ميزانية باكستان العسكرية بـ8 مرات.

ومع ذلك، فإن طبيعة كشمير الجغرافية الوعرة تحدّ من الخيارات العسكرية لكلا الجانبين. وتنشر الهند بالفعل جزءاً كبيراً من قواتها المسلحة للدفاع عن حدودها الشمالية الطويلة مع الصين، التي دخلت أيضاً في صدام مع نيودلهي بشأن أراضٍ متنازع عليها في جبال الهيمالايا.

وفي المقابل، ركزت باكستان بشكل أكبر على حدودها مع أفغانستان، حيث يعبر المسلحون الحدود لشن هجمات.

ويُعدّ تعزيز موارد الطائرات المسيّرة والمراقبة أولويةً لكلا البلدين.

قائد الجيش الباكستاني يتحدث إلى قواته بمنطقة تيلا بإقليم جهلوم الباكستاني يوم 1 مايو (مكتب العلاقات العامة بالقوات المسلحة الباكستانية - أ.ف.ب)

الأفراد العسكريون العاملون

وقال هارش بانت، نائب رئيس «مؤسسة أوبزرفر للأبحاث»، وهي مؤسسة فكرية في نيودلهي: «بالنسبة إلى الهند، يُعدّ صد كلٍّ من الصين وباكستان، اللتين تعملان معاً، أحياناً تحدياً آخر للجيش الهندي الأكبر حجماً، لكنه كذلك يواجه تحديات استراتيجية تتمثل في الدفاع عن (حدودين)».

 

الأسلحة النووية

يمتلك كلٌّ من البلدين نحو 170 رأساً نووياً، وفقاً لتقييم صادر عن «جمعية الحد من التسلح».

وبالنسبة إلى باكستان، فالترسانة النووية وسيلةً لردع الهند، ذات الاقتصاد الأكبر بكثير.

وبينما لا تزال الدولتان منشغلتين بإنتاج المواد الانشطارية، فإنهما في سباقٍ لتطوير أنظمة إطلاق الرؤوس الحربية التي تشمل صواريخ لضربات بعيدة المدى في عمق أراضي العدو.

وتتمسك الهند بسياسة «عدم بدء استخدام الأسلحة النووية»، وليست لديها أي قدرة مُعلنة على استخدام الأسلحة النووية التكتيكية، وهي أسلحة منخفضة القوة.

مع ذلك، طورت باكستان سلاحاً نووياً تكتيكياً، وهو صاروخ «نصر» الباليستي بمدى يبلغ نحو 70 كيلومتراً (43 ميلاً) كما تحتفظ بـ«حق بدء استخدامه».

رئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير يلقي كلمة من على ظهر دبابة خلال تفقده تدريبات عسكرية في 1 مايو 2025 (أ.ب)

المعدات العسكرية

يسعى كلا البلدين إلى إنشاء بنية تحتية قادرة على إطلاق رؤوس نووية عبر البر والبحر والجو.

وتتمتع الهند بميزة من حيث المدى؛ إذ يُقدر مدى صاروخها «أغني5» الأرضي والمتحرك براً بما يتراوح بين 5 و8 آلاف كيلومتر.

أما صاروخ «شاهين3» الباكستاني، وهو قيد التطوير، فيبلغ مداه نحو 2750 كيلومتراً، أو ما يكفي لضرب الهند بأكملها وفق مكان إطلاقه من باكستان.

وتُعد الدولتان من أكبر مشتري الأسلحة من الخارج، حيث تحصلان على معظم معداتهما من روسيا والصين.

وفي السنوات الأخيرة، اتجهت الهند إلى صانعي الأسلحة في الولايات المتحدة وفرنسا ودول أخرى، لتصبح أكبر مستورد للأسلحة في العالم، وفقاً لبيانات «معهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام».

وقد انخفض اعتماد الهند على روسيا من 76 في المائة من واردات أسلحتها خلال المدة من 2009 إلى 2013، إلى 36 في المائة خلال المدة من 2019 إلى 2023، وفقاً لـ«المعهد»، حيث تسعى نيودلهي إلى تحديث أنظمتها بأسلحة من كبرى شركات الدفاع في الولايات المتحدة وأوروبا.

وتحاول باكستان مواكبة هذا التطور، وتشتري الجزء الأكبر من أسلحتها من الصين.

وذكر «معهد سيبري» أن الواردات من الصين شكلت 82 في المائة من مخزون باكستان خلال المدة من 2019 إلى 2023، مقارنة بـ51 في المائة من 2009 إلى 2012.

وكتب الباحث سردار جهانزيب غالب، في ورقة بحثية، نُشرت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لـ«معهد الدراسات الاستراتيجية» في إسلام آباد: «تفاوت القوة الإقليمي، الذي تفاقم بفعل توسع الآلة العسكرية الهندية، دفع بباكستان إلى استكشاف استراتيجيات للحد من الهيمنة العسكرية التقليدية لخصمها».


مقالات ذات صلة

باكستان تستأنف العمليات العسكرية ضد أفغانستان

آسيا أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان بولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)

باكستان تستأنف العمليات العسكرية ضد أفغانستان

ذكرت وزارة الخارجية الباكستانية، اليوم الخميس، أن الجيش استأنف عملياته ضد أفغانستان بعد توقف مؤقت، ​مما قضى على الآمال في التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
المشرق العربي لقاء سابق بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره الباكستاني محمد إسحاق دار في إسلام آباد (الخارجية المصرية)

التصعيد في المنطقة يدفع لتعزيز التقارب بين مصر وباكستان

يدفع التصعيد القائم في المنطقة ومآلاته على الأوضاع الأمنية والاقتصادية إلى تعزيز التعاون في مجالات مختلفة بين مصر وباكستان.

أحمد جمال (القاهرة)
آسيا مسؤول أمني من حركة «طالبان» يحرس عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي مع باكستان الأحد (إ.ب.أ) p-circle

باكستان وأفغانستان تعلنان هدنة خلال عيد الفطر

أعلن وزير الإعلام الباكستاني عطا الله ‌عطاء ‌الله ​تارار ‌في ⁠منشور ​على منصة «⁠إكس» أن ⁠باكستان ‌ستوقف عملياتها ‌العسكرية ​ضد ‌أفغانستان ‌مؤقتاً.

«الشرق الأوسط» (كراتشي ‌)
آسيا أفغان يهتفون بشعارات مناهضة لباكستان خلال احتجاج على الغارات الجوية الباكستانية في أعقاب الاشتباكات عبر الحدود بين البلدين... كابل 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)

طالبان تتهم باكستان بقتل ثلاثة مدنيين أفغان

أعلن نائب المتحدث باسم حكومة طالبان حمد الله فطرت، الأربعاء، عن مقتل ثلاثة مدنيين الثلاثاء في قرية بجنوب شرق أفغانستان جراء قصف نفذته القوات الباكستانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا عائلات أفغانية يفرون من المنطقة وسط الاشتباكات المستمرة بين القوات الباكستانية و«طالبان» (أ.ف.ب)

اشتباكات بين باكستان وأفغانستان... و«الأمم المتحدة»: 100 ألف شخص نزحوا

تبادلت القوات الباكستانية والأفغانية إطلاق النار في عشرات المواقع على الحدود بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (كابل)

كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية كورية شمالية، الأحد، بأن الزعيم كيم جونغ أون أشرف على اختبار محرك يعمل بالوقود الصلب مطوّر لأسلحة قادرة على الوصول إلى الأراضي الأميركية، واعتبره تطوراً مهماً يعزز القدرات العسكرية الاستراتيجية لبلاده.

ويأتي الاختبار في إطار سعي بيونغ يانغ إلى امتلاك صواريخ أكثر مرونة وأصعب رصداً تستهدف الولايات المتحدة وحلفاءها، رغم تشكيك بعض الخبراء في دقة الادعاءات الكورية الشمالية. وتُعد الصواريخ العاملة بالوقود الصلب أسهل للنقل وأكثر قدرة على إخفاء عمليات إطلاقها مقارنة بنظيراتها التي تعمل بالوقود السائل، والتي تتطلب تجهيزاً مسبقاً قبل الإطلاق، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

تعزيز القوة الاستراتيجية

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم تابع اختباراً أرضياً للمحرك باستخدام مواد مركّبة من ألياف الكربون، مشيرة إلى أن قوة الدفع القصوى بلغت 2500 كيلو نيوتن، مقارنة بنحو 1970 كيلو نيوتن في اختبار مماثل أُجري في سبتمبر (أيلول) الماضي.

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

وأوضحت الوكالة أن الاختبار يأتي ضمن خطة تسليح تمتد لخمس سنوات تهدف إلى تطوير «وسائل الضرب الاستراتيجية»، في إشارة إلى الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية وغيرها من الأسلحة. ونقلت عن كيم قوله إن الاختبار الأخير يحمل «أهمية كبيرة في الارتقاء بالقوة العسكرية الاستراتيجية للبلاد إلى أعلى مستوى». ولم تحدد الوكالة زمان أو مكان إجراء الاختبار.

ورأى لي تشون غيون، الباحث الفخري في معهد سياسات العلوم والتكنولوجيا في كوريا الجنوبية، أن تقرير بيونغ يانغ قد ينطوي على «مبالغة»، نظراً لعدم كشفه عن معلومات أساسية مثل مدة احتراق المحرك، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكانت كوريا الشمالية قد وصفت اختباراً سابقاً في سبتمبر بأنه التاسع والأخير لمحرك يعمل بالوقود الصلب مخصص لصواريخ باليستية عابرة للقارات، وسط توقعات آنذاك بقرب إجراء تجربة إطلاق، وهو ما لم يحدث حتى الآن. وأشار لي إلى أن برنامج المحركات العاملة بالوقود الصلب قد يواجه تأخيرات، أو أن بيونغ يانغ تعمل على تطوير نموذج أكثر تقدماً، ربما بدعم روسي، في ظل تعمّق التعاون بين البلدين، بما في ذلك إرسال كوريا الشمالية قوات وأسلحة تقليدية لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا.

تشكيك في نجاح التجارب

وخلال السنوات الأخيرة، أجرت كوريا الشمالية تجارب على مجموعة متنوعة من الصواريخ العابرة للقارات التي تُظهر قدرة محتملة على بلوغ الأراضي الأميركية، بما في ذلك صواريخ تعمل بالوقود الصلب، إلا أن بعض هذه الادعاءات قوبلت بتشكيك خارجي. ففي عام 2024، أعلنت بيونغ يانغ نجاح تجربة إطلاق صاروخ متعدد الرؤوس، لكن كوريا الجنوبية رفضت ذلك واعتبرته محاولة للتغطية على فشل التجربة.

كيم جونغ أون يزور قاعدة تدريب لقوات العمليات الخاصة في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (رويترز)

ويرى بعض الخبراء أن كوريا الشمالية لا تزال تواجه تحديات تقنية، لا سيما في ضمان قدرة الرؤوس الحربية على تحمل ظروف العودة إلى الغلاف الجوي، فيما يشكك آخرون في هذا التقييم نظراً لسنوات التطوير الطويلة التي استثمرتها بيونغ يانغ في برامجها النووية والصاروخية.

ويُتوقع أن تتيح المحركات الأكثر قوة وكفاءة لبيونغ يانغ تطوير صواريخ أصغر يمكن إطلاقها من غواصات أو منصات متحركة برية، كما قد يرتبط تعزيز قوة الدفع بمحاولات تحميل عدة رؤوس حربية على صاروخ واحد لزيادة فرص اختراق الدفاعات الأميركية.

ومنذ انهيار المسار الدبلوماسي بين كيم والرئيس الأميركي دونالد ترمب في 2019، كثّفت كوريا الشمالية جهودها لتوسيع ترسانتها النووية. وخلال مؤتمر لحزب العمال الحاكم في فبراير (شباط)، أبقى كيم الباب مفتوحاً أمام الحوار مع ترمب، لكنه دعا واشنطن إلى التخلي عن شرط نزع السلاح النووي كمدخل للمفاوضات.


الصين تحتج على تحذير أميركي بشأن تغيير قواعد أمنية في هونغ كونغ

سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
TT

الصين تحتج على تحذير أميركي بشأن تغيير قواعد أمنية في هونغ كونغ

سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية في بكين أن كبير الدبلوماسيين الصينيين في هونغ كونغ التقى مع كبيرة الدبلوماسيين الأميركيين في المدينة، للاحتجاج على تحذير علني أصدرته الولايات المتحدة بشأن قواعد أمنية جديدة في هونغ كونغ.

وفي بيان صدر في وقت متأخر من مساء أمس (السبت)، قال مكتب وزارة الخارجية الصينية في هونغ كونغ إن المفوض كوي جيان تشون التقى جولي إيديه التي تشغل منصب القنصل العام الأميركي، في 27 مارس (آذار)، وعبَّر عن «استياء شديد ومعارضة قوية»، وحثَّ واشنطن على التوقف عن التدخل في شؤون هونغ كونغ والشؤون الداخلية للصين «بأي شكل من الأشكال».

وفي وقت سابق من هذا الشهر، عدلت هونغ كونغ القواعد التنفيذية لنظام الأمن القومي، وجرمت رفض الكشف عن كلمات المرور أو تقديم أي مساعدة أخرى في فك التشفير، لفتح جهاز إلكتروني في قضايا الأمن القومي.

وبعد التغييرات في القواعد، أصدرت القنصلية العامة الأميركية في هونغ كونغ تحذيراً أمنياً، في 26 مارس (آذار)، دعت فيه إلى الاتصال بالقنصلية في حالة اعتقال أو احتجاز أميركيين فيما يتعلق بالقواعد الجديدة. ولم تردّ القنصلية العامة الأميركية بعد على طلب من "رويترز" للتعليق خارج ساعات العمل.


زعيم كوريا الشمالية يتفقد القوات الخاصة ويشرف على اختبارات أسلحة

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يتفقد اختباراً للتحقق من نظام الحماية النشطة لدبابة قتال رئيسية جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يتفقد اختباراً للتحقق من نظام الحماية النشطة لدبابة قتال رئيسية جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
TT

زعيم كوريا الشمالية يتفقد القوات الخاصة ويشرف على اختبارات أسلحة

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يتفقد اختباراً للتحقق من نظام الحماية النشطة لدبابة قتال رئيسية جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يتفقد اختباراً للتحقق من نظام الحماية النشطة لدبابة قتال رئيسية جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)

تفقّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، قاعدة تدريب لقوات العمليات الخاصة ‌وحضر اختبارات ‌أسلحة ​متطورة ‌للقتال ⁠المباشر ​في ساحات المعارك.

زعيم كوريا الشمالية خلال زيارته لقاعدة تدريب قوات العمليات الخاصة (رويترز)

وبحسب ما ذكرته «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، ​اليوم (الأحد)، فقد أشرف ⁠كيم أيضاً على تجارب دبابة قتال رئيسية جديدة، ونقلت الوكالة عنه القول ⁠إنها قادرة على ‌التصدي ‌لجميع الأسلحة ​المضادة للدبابات ‌تقريباً.

كما أشرف كيم جونغ أون على تجربة جديدة لمحرك صاروخي يعمل بالوقود الصلب، وذلك في إطار تطوير الترسانة الاستراتيجية للبلاد.

وتتميز المحركات العاملة بالوقود الصلب بقدرتها العالية على الدفع، وبتسريع إجراءات الإطلاق.

صورة نشرتها وكالة أنباء كوريا الشمالية لقاعدة تدريب قوات العمليات الخاصة (رويترز)

وأفاد خبراء بأن هذا المحرك مصمم لتشغيل صواريخ هواسونغ-20 الباليستية العابرة للقارات الجديدة التي كشفت عنها كوريا الشمالية في أكتوبر (تشرين الأول) والهادفة للوصول إلى الولايات المتحدة.

وأشار المحلل هونغ مين، من المعهد الكوري الجنوبي لإعادة التوحيد الوطني، إلى أن هذه التجربة تؤكد «عزم بيونغ يانغ على امتلاك صواريخ قادرة على ضرب أهداف في أي مكان في العالم».

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (يمين) وهو يتفقد اختبار احتراق لمحرك صاروخي يعمل بالوقود الصلب في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)

ولم تحدد «وكالة الأنباء المركزية الكورية» تاريخ التجربة وموقعها، لكنها ذكرت أنها تندرج ضمن «الهدف الرئيسي المتمثل في تحديث القدرات الهجومية الاستراتيجية»، مضيفة أن المحرك مصنوع من مادة مركبة من ألياف الكربون.

ونقلت الوكالة عن كيم جونغ أون قوله أثناء إشرافه على التجربة، إن القدرات الدفاعية لكوريا الشمالية دخلت «مرحلة تغيير جوهرية».

تخضع برامج كوريا الشمالية النووية والصاروخية لعقوبات شديدة من الأمم المتحدة.

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب (أ.ف.ب)

وتبرر بيونغ يانغ تطوير قدراتها في هذا المجال بالإشارة إلى تهديدات تقول إنها تواجهها من الولايات المتحدة وحلفائها وبينهم كوريا الجنوبية.

وأُجري اختبار سابق لنوع مماثل من المحركات في مطلع سبتمبر (أيلول) 2025.

وفي سياق ‌منفصل، حضر كيم اختباراً أرضياً لمحرك عالي الدفع للصواريخ يعمل ‌بالوقود الصلب يستخدم مواد من ألياف ⁠الكربون، ⁠والذي تقول الوكالة إنه يتمتع بقوة دفع أقصاها 2500 كيلونيوتن وإنه جزء من خطة مدتها خمس سنوات لتحديث القدرات الهجومية ​الاستراتيجية للبلاد.