باكستان: أفغان مهددون بالترحيل يخشون «دمار» مستقبلهم

مخاوف تطارد آلاف الأسر بعدما عاش بعضهم في البلاد منذ عقود

تُظهر هذه الصورة الملتقطة في 3 أبريل 2025 لاجئين أفغاناً يسيرون في مخيم للاجئين في إسلام آباد (أ.ف.ب)
تُظهر هذه الصورة الملتقطة في 3 أبريل 2025 لاجئين أفغاناً يسيرون في مخيم للاجئين في إسلام آباد (أ.ف.ب)
TT

باكستان: أفغان مهددون بالترحيل يخشون «دمار» مستقبلهم

تُظهر هذه الصورة الملتقطة في 3 أبريل 2025 لاجئين أفغاناً يسيرون في مخيم للاجئين في إسلام آباد (أ.ف.ب)
تُظهر هذه الصورة الملتقطة في 3 أبريل 2025 لاجئين أفغاناً يسيرون في مخيم للاجئين في إسلام آباد (أ.ف.ب)

أعربت الأفغانية بنازير راوفي، في باكستان، عن قلقها من أن تُطرَد، قائلة: «إذا طردوني، فذلك سيدمِّرني» وقد هجر مطعمها مواطنون أفغان مثلها، طالتهم إجراءات الطرد التي أعلنت عنها إسلام آباد، ومن شأنها ترحيل آلاف الأسر بعدما عاش بعضهم في البلاد منذ عقود.

يقف لاجئ أفغاني في مركز احتجاز بعد أن ألقت الشرطة القبض عليه في كراتشي بباكستان 5 أبريل 2025... حيث يواجه نحو 800 ألف مواطن أفغاني في باكستان حالةً من عدم اليقين مع بدء حملة الترحيل الجماعي في 1 أبريل (إ.ب.أ)

وأعلنت السلطات الباكستانية أنها ستمنح 1.3 مليون أفغاني يحملون بطاقة «بي أو آر (PoR)» الصادرة عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين مهلةً حتى 31 مارس (آذار) لمغادرة إسلام آباد، ومدينة روالبندي المجاورة.

تظهر هذه الصورة الملتقطة في 3 أبريل 2025 المواطنة الأفغانية بنازير راوفي حاملة بطاقة «إيه سي سي إس (ACCs)» عند منضدة مطعمها في روالبندي (أ.ف.ب)

ويُسمح لهؤلاء بالبقاء في مناطق أخرى في باكستان حتى 30 يونيو (حزيران). ولكن ألغيت بطاقات الإقامة الباكستانية البالغ عددها 800 ألف، المعروفة باسم «إيه سي سي إس (ACCs)»، وسيتم توقيف حامليها من الأفغان الذين لا يحملون تصاريح إقامة، وترحيلهم هذا الشهر.

حصلت راوفي، البالغة 45 عاماً، التي وصلت قبل 30 عاماً من أفغانستان في أثناء الحرب الأهلية، على هذه البطاقة عندما بدأ إصدارها في عام 2017.

وقالت لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «منحتنا باكستان الابتسامة، والآن تسلبها منا». وأضافت: «إذا رحَّلوني، فسينفطر قلبي. أو سأقتل نفسي».

وأضافت المرأة التي شاهدت من بعيد عودة «طالبان» إلى السلطة في عام 2021: «لم يتبقَّ لي أحد» في أفغانستان، «و(طالبان) لن ترغب في وجودنا».

وأصبح مطعمها خالياً، بعدما قصدته أجهزة الأمن مرات عدة في مدينة روالبندي الشعبية الكبيرة الواقعة على مشارف العاصمة الإدارية.

«لا مستقبل لابنتي»

وقالت راوفي: «الزبائن خائفون جداً من المجيء». وغادر نحو 10 من موظفيها الأفغان المدينة؛ خوفاً من ترحيلهم.

ورغم أن حملة الطرد لم تبدأ رسمياً بعد، فإن نشطاء يتحدثون عن تعرُّض أفغان لمضايقات وابتزاز وتنمر منذ أشهر.

المحامية والعضو المؤسس للجنة العمل المشتركة للاجئين مونيزا كاكار تغادر محكمة المقاطعة والجلسات في كراتشي بباكستان في 5 أبريل 2025 (إ.ب.أ)

وقالت المحامية مونيزا كاكار: «خلال الأيام الثلاثة أو الأربعة الماضية فقط، اقتيد نحو ألف شخص إلى مراكز احتجاز في مختلف أنحاء البلاد، وغادر آلاف آخرون طوعاً».

منذ أشهر، تتهم باكستان التي تعاني من أزمات سياسية واقتصادية وعنف إسلامي وانفصالي، أفغاناً بإثارة اضطرابات على أراضيها.

لاجئون أفغان داخل مركز احتجاز بعد اعتقالهم من قبل الشرطة في كراتشي بباكستان في 5 أبريل 2025 (إ.ب.أ)

وبنهاية عام 2023، طردت إسلام آباد أكثر من 800 ألف أفغاني، من دون أن تعبِّر المؤسسات الدولية عن استياء كبير، مُواصِلةً تخصيصَ برامج مساعدات سنوية للبلاد.

وقالت دعاء صفائي مستخدمة اسماً مستعاراً؛ خوفاً من تعرضها لمضايقات: «لا يوجد مستقبل لي، ولابنتي في أفغانستان».

مع عودة «طالبان» إلى السلطة، أصبحت أفغانستان الدولة الوحيدة في العالم التي تحظر تعليم الفتيات بعد المرحلة الابتدائية، وتفرض ما تسميه الأمم المتحدة «الفصل العنصري على أساس الجنس».

اللاجئة الأفغانية بنازير راوفي تدير مطعمها في روالبندي (أ.ف.ب)

ولجأت صفائي إلى باكستان على غرار 600 ألف أفغاني آخرين بعد عودة «طالبان» إلى السلطة، وأكدت أنها تشعر بالحرية في هذا البلد قائلة: «أنا حرة، ويمكنني الذهاب إلى الحديقة»، إذ إن نزهة مثل هذه محظورة حالياً في بلدها. وأضافت: «باستطاعة ابنتي أن تذهب إلى المدرسة».

سيطلقون عليّ لقب «باكستاني»

ويبدي سامي الله قلقاً على مصير بناته الثلاث من زوجته الباكستانية، إذ لم يحصلن على أوراق هوية.

ضباط شرطة خارج مركز احتجاز في كراتشي بباكستان 5 أبريل 2025... حيث يواجه نحو 800 ألف مواطن أفغاني في باكستان حالةً من عدم اليقين مع بدء حملة الترحيل الجماعي في 1 أبريل (إ.ب.أ)

وُلد الأب في مخيم للاجئين في باكستان، ولم يخرج قط من البلاد، ويخشى حالياً من أن ترحِّله الشرطة في أي لحظة.

وقال العامل البالغ 29 عاماً: «لن تتمكَّن زوجتي من اللحاق بي، وبناتي من هنا، ولا يجب أبداً أن يقبضوا عليّ».

ويحتفظ سامي الله ببطاقة «إيه سي سي إس (ACCs)»، بعناية، رغم أنها باتت دون قيمة إدارية حالياً.

كذلك لم تطأ قدما الأفغاني نعمة الله أرض بلاده التي توالت فيها الحروب منذ ولادته قبل 43 عاماً.

وقال الرجل الذي لم يتمكَّن قط من أن يصبح مواطناً باكستانياً لأنه لا ينتمي إلى فئات قليلة ينص عليها القانون الباكستاني: «في أفغانستان، لن يعاملني أحد بصفتي أفغانياً، سوف ينادونني بـ(باكستاني)».

وأعربت منظمة «هيومن رايتس ووتش» عن قلق بشأن الوافدين إلى أفغانستان مؤخراً.

ورأت المنظمة غير الحكومية أنهم قد يتعرَّضون «لاضطهاد من (طالبان)».

وأكدت منظمة العفو الدولية أن آلاف الأفغان جاءوا إلى باكستان طلباً للجوء أو للحصول على تأشيرات من سفارات غادرت كابل في عام 2021.

وهذه حال سامية حمزة (31 عاماً)، وهي أم لأربعة أطفال وناشطة نسوية بدأت إجراءات لتغادر إلى البرازيل.

وأكدت أنه «ما زال يتعين علينا البقاء في باكستان لمدة شهر حتى تصبح تأشيرة السفر إلى البرازيل جاهزة».

وبعدما أمضى زوجها أياماً رهن التوقيف لدى الشرطة إثر انتهاء صلاحية تأشيراتهم الباكستانية، فرّت العائلة إلى بيشاور، على بعد 200 كيلومتر من العاصمة، وبالتالي من السفارة.

وأكدت سامية أنه سيتعين عليهم المرور عبر نقاط تفتيش للعودة إلى السفارة، بينما «لا تعترف الشرطة بالرسالة الصادرة عن السفارة»، التي تفسر سبب إقامتهم في باكستان.


مقالات ذات صلة

الرئيس التونسي يدعو لـ«مراجعة الشراكة» مع الاتحاد الأوروبي

شمال افريقيا الرئيس التونسي طالب بدعم أكبر لترحيل المهاجرين العالقين بتونس طوعاً إلى بلدانهم (موقع الرئاسة)

الرئيس التونسي يدعو لـ«مراجعة الشراكة» مع الاتحاد الأوروبي

دعا الرئيس التونسي قيس سعيد إلى مراجعة اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، ودعم أكبر لترحيل المهاجرين العالقين بتونس طوعاً إلى بلدانهم.

«الشرق الأوسط» (تونس)
أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تتحدث بينما يستمع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا خلال مؤتمر صحافي في نهاية اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 20 مارس 2026 (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يستعد لمواجهة أزمة هجرة مع استمرار الحرب في إيران

مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط، صرّح زعماء الاتحاد الأوروبي بأنهم لا يريدون التعرّض لمفاجأة بواسطة أزمة هجرة محتملة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
شمال افريقيا عدد من المهاجرين الأفارقة في قابس التونسية (أ.ف.ب)

منظمات تونسية تطالب برفض الدعوى بحق مناهضين للعنصرية

دعا محامو الدفاع عن الناشطة التونسية المناهضة للعنصرية، سعدية مصباح، وعدد من المنظمات الحقوقية إلى رفض الدعوى بحقّها، خلال جلسة محاكمتها.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا من لقاء سابق بين الرئيسين الجزائري والفرنسي (الرئاسة الجزائرية)

الجزائر تحتفل بذكرى اتفاقات الاستقلال بـ«نكهة» تجريم الاستعمار

احتفلت الجزائر، اليوم (الخميس)، بمرور 64 سنة على بدء تنفيذ «اتفاقات إيفيان»، التي وضعت حداً لـ132 عاماً من الاحتلال الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا المنفي مع عدد من ممثلي مجموعة مسار برلين (المجلس الرئاسي)

المنفي يبحث مع «مجموعة العمل الدولية» سبل إنهاء الأزمة الليبية

أكد محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي الليبي، أهمية استمرار التنسيق مع الشركاء الدوليين، في إطار مخرجات «مسار برلين»، بما يدعم الجهود الرامية لتوحيد المؤسسات.

خالد محمود (القاهرة)

إعادة انتخاب كيم جونغ أون رئيساً لشؤون الدولة في كوريا الشمالية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) وهو يحضر الجلسة الأولى للجمعية الشعبية العليا الخامسة عشرة في قاعة «مانسوداي» في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) وهو يحضر الجلسة الأولى للجمعية الشعبية العليا الخامسة عشرة في قاعة «مانسوداي» في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
TT

إعادة انتخاب كيم جونغ أون رئيساً لشؤون الدولة في كوريا الشمالية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) وهو يحضر الجلسة الأولى للجمعية الشعبية العليا الخامسة عشرة في قاعة «مانسوداي» في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) وهو يحضر الجلسة الأولى للجمعية الشعبية العليا الخامسة عشرة في قاعة «مانسوداي» في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

أعاد المجلس التشريعي في كوريا الشمالية انتخاب كيم جونغ أون رئيساً لشؤون الدولة، حسبما أعلنت وسائل إعلام رسمية الاثنين.

وأعلنت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية إعادة تعيين كيم رئيساً للجنة شؤون الدولة، أعلى هيئة حاكمة وصانعة للقرارات في الدولة المحكومة بنظام استبدادي.

وقالت الوكالة إن «مجلس الشعب الأعلى في جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية أعاد انتخاب الرفيق كيم جونغ أون، رئيساً لشؤون الدولة في أول جلسة، وهي أول فعالية لدورته الخامسة عشرة بتاريخ 22 مارس (آذار)».

وذكر التقرير أن قرار إعادة انتخاب كيم لشغل منصب الرئاسة يعكس «الإرادة الموحدة لجميع الكوريين».

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ف.ب)

وكيم جونغ أون هو الحاكم من الجيل الثالث للدولة المسلحة نووياً التي أسسها جده كيم إل سونغ عام 1948. ويحكم البلاد منذ وفاة والده في 2011.

وهنَّأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الزعيم الكوري الشمالي على إعادة انتخابه، ودعا إلى تطوير العلاقات الاستراتيجية بين بيونغ يانغ وموسكو.

وقال في رسالة: «نثمِّن في روسيا بشكل كبير مساهمتكم الشخصية في تعزيز العلاقات الوديَّة القائمة على التحالف بين بلدينا... وسنواصل بالطبع تعاوننا الوثيق لتطوير الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين موسكو وبيونغ يانغ».

ونشرت الوكالة الكورية الشمالية صوراً تظهر كيم ببزة رسمية وهو جالس على مسرح، بينما يحيط به كبار المسؤولين أمام تمثالين ضخمين لوالده كيم جونغ إل وجدِّه.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) وهو يحضر الجلسة الأولى للجمعية الشعبية العليا الخامسة عشرة في قاعة «مانسوداي» في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

وقبيل الجلسة، انتُخب 687 نائباً في مجلس الشعب الأعلى، ومُنح للكوريين الشماليين البالغين فوق 17 عاماً خيار الموافقة على المرشح الوحيد الذي طرحه الحزب الحاكم أو رفضه.

وذكرت الوكالة في وقت سابق أنه تمَّت الموافقة على النواب الجدد، إذ حصلوا على 99.93 في المائة من الأصوات، مع نسبة معارضة بلغت 0.07 في المائة. وأما نسبة المشاركة فبلغت 99.99 في المائة.

وقالت إن قاعة المجلس كانت «مليئة بالوعي السياسي الاستثنائي والحماس الثوري» من قبل الأعضاء المنتخبين حديثاً.

ويشير المحللون إلى أن جلسة الجمعية الحالية قد تبحث أيضاً تعديلات محتملة على الدستور، قد تشمل سن قانون ينصُّ على أن العلاقات بين الكوريتين هي بين «دولتين عدوتين».

ويأتي انعقاد الجلسة بعد اجتماع للحزب الحاكم يجري كل 5 سنوات جرى الشهر الماضي.


الرئيس الإندونيسي يرفض دفع مليار دولار لقاء عضوية «مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يمر بجانب رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان والرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي قبيل اجتماع «مجلس السلام» على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يمر بجانب رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان والرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي قبيل اجتماع «مجلس السلام» على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الإندونيسي يرفض دفع مليار دولار لقاء عضوية «مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يمر بجانب رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان والرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي قبيل اجتماع «مجلس السلام» على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يمر بجانب رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان والرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي قبيل اجتماع «مجلس السلام» على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)

شدّد الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، الذي يواجه انتقادات في بلاده بسبب قراره الانضمام إلى «مجلس السلام»، الذي أسسه نظيره الأميركي دونالد ترمب، على أن بلاده لن تدفع مليار دولار للحصول على عضوية دائمة.

وأفاد برابوو، في بيان نُشر على قناة الرئاسة في «يوتيوب»، الأحد، بأن جاكرتا اكتفت بالالتزام بإرسال قوات لحفظ السلام، في إطار المبادرة.

تأسس «مجلس السلام» بعدما أدت إدارة ترمب، إلى جانب قطر ومصر، دور الوساطة من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لوضع حد لحرب غزة التي استمرت عامين.

ويتعيّن على البلدان الساعية للعضوية الدائمة دفع مبلغ قدره مليار دولار، وهو أمرٌ أثار انتقادات لإمكانية تحوّل المجلس إلى نسخة عن مجلس الأمن الدولي، لكن مع منح القرار للدول مقابل المال.

وتعرّض برابوو لانتقادات من جماعات إسلامية في إندونيسيا، لانضمامه إلى المجلس، وتعهّد بإرسال 8000 عنصر لحفظ السلام في غزة.

وحضر الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» في واشنطن، الشهر الماضي.

لكنه أعلن لاحقاً أنه سينسحب منه ما لم يأت بأي نفع على الفلسطينيين أو يتوافق مع المصالح الوطنية لإندونيسيا.

وقال، في بيان بُثّ على قناته في «يوتيوب»، الأحد: «لم نقل قط إننا أردنا المساهمة بمبلغ مليار دولار»، وشدد على أنه لم يقدّم أي التزامات مالية «إطلاقاً».

وقّع برابوو على اتفاق بشأن الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة، الشهر الماضي، لكنه شدد، الأحد، على أن إندونيسيا يمكن أن تنسحب من أي اتفاق إذا هددت شروطه أو تنفيذه المصلحة الوطنية.

ونقلت وكالة «أنتارا» الإخبارية الرسمية عن الناطق باسم وزارة الخارجية فهد نبيل أحمد مولاشيلا قوله إنه «جرى تجميد» المحادثات مع واشنطن بشأن أي مهمة لحفظ السلام في غزة.


الصين تحذر من «خروج الوضع عن السيطرة» في الشرق الأوسط

خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)
TT

الصين تحذر من «خروج الوضع عن السيطرة» في الشرق الأوسط

خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)

حذَّرت الصين، اليوم الاثنين، من خروج الوضع عن السيطرة في الشرق الأوسط، وذلك بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير محطات الطاقة الإيرانية، في حال لم تفتح طهران مضيق هرمز.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، في مؤتمر صحافي، رداً على سؤال حول تهديدات ترمب: «إذا توسعت الحرب وتدهور الوضع أكثر، فقد تدخل المنطقة بأكملها في وضعٍ خارج عن السيطرة».

كان الرئيس ترمب قد توعّد بتدمير محطات إيران للطاقة، ما لم تفتح طهران، خلال يومين، المضيق الاستراتيجي المغلَق عملياً منذ بدء الحرب قبل أكثر من ثلاثة أسابيع.

ومع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها الرئيس ترمب بشأن مضيق هرمز، هددت إيران، اليوم الاثنين، بمهاجمة محطات الكهرباء في الشرق الأوسط. وبثَّ التلفزيون الحكومي الإيراني البيان على الهواء مباشرة، صباح اليوم.

وأفاد مجلس الدفاع الإيراني، اليوم الاثنين، بأن السبيل الوحيدة لعبور مضيق هرمز للدول غير المشارِكة في الحرب هي التنسيق مع إيران.