الأمم المتحدة تدعو إلى دعم ميانمار بعد الزلزال المدمر

حصيلة القتلى بلغت 3354... واتّهامات للمجلس العسكري بعرقلة المساعدات

مستشفى مؤقت يستقبل المصابين في نايبيداو خلال 4 أبريل (أ.ب)
مستشفى مؤقت يستقبل المصابين في نايبيداو خلال 4 أبريل (أ.ب)
TT

الأمم المتحدة تدعو إلى دعم ميانمار بعد الزلزال المدمر

مستشفى مؤقت يستقبل المصابين في نايبيداو خلال 4 أبريل (أ.ب)
مستشفى مؤقت يستقبل المصابين في نايبيداو خلال 4 أبريل (أ.ب)

دعت الأمم المتحدة العالم، السبت، إلى التضامن مع ميانمار التي ضربها زلزال تسبّب في مقتل 3354 شخصاً، في حين قالت مسؤولة سابقة في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية إن فريق إغاثة أميركياً تلقّى إشعاراً بفقدان أفراده وظائفهم بعد وصولهم إلى منطقة الكارثة، وفق وكالة «رويترز». ووفقاً لوسائل إعلام رسمية، أُصيب 4850 شخصاً، وعُدّ 220 في عداد المفقودين بعد الزلزال الذي ضرب البلاد في 28 مارس (آذار). وخلال زيارة إلى ماندالاي، ثاني أكبر مدن ميانمار، التي كانت قريبة من مركز الزلزال الذي بلغت قوته 7.7 درجة على مقياس ريختر، ناشد منسق الإغاثة في الأمم المتحدة، توم فليتشر، المجتمع الدولي تقديم الدعم.

دمار مهول

وقال فليتشر، في منشور على «إكس»، إن «الدمار مهول. أرواح أُزهقت. منازل طالها الدمار. تحطّمت سبل العيش. لكن الصمود لا يُصدق. يجب على العالم أن يتضامن مع شعب ميانمار». وكانت دول مجاورة لميانمار، مثل الصين والهند ودول جنوب شرقي آسيا، من بين الدول التي أرسلت إمدادات إغاثة ورجال إنقاذ لدعم جهود التعافي في المناطق المتضررة من الزلزال، التي يقطنها نحو 28 مليون نسمة الأسبوع الماضي. وتعهّدت الولايات المتحدة التي كانت حتى وقت قريب أكبر مانح للمساعدات الإنسانية في العالم، بتقديم ما لا يقل عن 9 ملايين دولار إلى ميانمار لدعم المناطق المتضررة من الزلزال، لكن مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين يقولون إن إلغاء برنامجها للمساعدات الخارجية قد أثّر في استجابتها.

وقالت المسؤولة السابقة في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، مارسيا وونغ، لوكالة «رويترز»، إنه جرى إبلاغ ثلاثة من موظفي الوكالة الأميركية للتنمية الدولية الذين سافروا إلى ميانمار بعد الزلزال بأنه «سيتم تسريحهم». وتابعت: «هذا الفريق يعمل بجدّ واجتهاد، ويركز على إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين. ثم تتلقّى خبراً بإنهاء خدمتك الوشيك؛ كيف لا يكون ذلك محبطاً؟».

من جهتها، قالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، الجمعة، إن المجلس العسكري الحاكم في ميانمار يقلّص المساعدات الإنسانية الملحة التي يحتاج إليها ضحايا الزلزال في المناطق التي يرى أنها تعارض حكمه. وذكرت المفوضية أنها تحقق في 53 بلاغاً عن هجمات شنها المجلس العسكري على معارضيه، بطرق شملت غارات جوية منذ حدوث الزلزال. وشنّ الجيش 16 هجوماً بعد وقف إطلاق النار يوم الأربعاء.

خطط لعقد انتخابات

ذكرت وسائل إعلام رسمية في ميانمار أن رئيس المجلس العسكري، مين أونغ هلاينغ، أكّد لرئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، عندما التقيا في بانكوك، أن المجلس العسكري يعتزم إجراء انتخابات «حرة ونزيهة» في ديسمبر (كانون الأول). ويأتي ذلك في الوقت الذي عاد فيه مين إلى العاصمة نايبيداو، بعد زيارة خارجية نادرة لحضور قمة في بانكوك لدول جنوب وجنوب شرق آسيا، حيث التقى أيضاً بشكل منفصل زعماء تايلاند ونيبال وبوتان وسريلانكا والهند. ودعا مودي إلى استمرار وقف إطلاق النار في الحرب الأهلية في ميانمار بعد الزلزال. وقال إن الانتخابات يجب أن تكون «شاملة وذات مصداقية»، وفقاً لما ذكره متحدث باسم وزارة الخارجية الهندية الجمعة. وسخر المنتقدون من الانتخابات المزمعة، واصفين إياها بأنها خدعة لإبقاء القادة العسكريين في السلطة عبر وكلاء لهم.


مقالات ذات صلة

الحكومة اليمنية تطالب بتحرك أممي عاجل لفك حصار تعز

العالم العربي مدينة تعز المحاصرة من قبل الميليشيا الحوثية (إعلام حكومي)

الحكومة اليمنية تطالب بتحرك أممي عاجل لفك حصار تعز

دعت الحكومة اليمنية الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ خطوات عاجلة وفعّالة لفك الحصار الخانق الذي تفرضه الميليشيا الحوثية على تعز، وينذر بكارثة إنسانية.

«الشرق الأوسط» (تعز)
المشرق العربي وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)

لاكروا: يجب البدء بالمحادثات حول مستقبل بعثة حفظ السلام في لبنان قريباً

حث وكيل أمين عام الأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على بدء مفاوضات حول مستقبل قوات حفظ السلام المنتشرة في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شمال افريقيا من جلسة مجلس الأمن حول ليبيا (المجلس)

تيتيه تؤكد وجود «دعم واسع» للاتفاق الليبي... وتحذر من تعطيل الانتخابات

أبلغت هانا تيتيه أعضاء مجلس الأمن أن الاتفاق الذي توسطت فيه لإنهاء الجمود السياسي في ليبيا بات يحظى بدعم واسع.

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي  الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال لقائه وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا (صفحة الرئاسة اللبنانية على «إكس»)

عون: لبنان متمسّك ببقاء قوات «يونيفيل»

أبلغ الرئيس اللبناني جوزيف عون، وكيل أمين عام الأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا، أن لبنان متمسّك ببقاء قوة «يونيفيل»، تقديراً لدورها وتضحيات أفرادها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الاقتصاد المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا خلال مؤتمر صحافي في بانكوك على هامش الاجتماعات السنوية للصندوق ومجموعة البنك الدولي (أ.ب)

صندوق النقد والبنك الدولي يطلقان «إطار بانكوك» لمكافحة الاحتيال الإلكتروني

أطلق صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، الأربعاء، إطاراً لمكافحة الاحتيال المدعوم بالتكنولوجيا الرقمية.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)

أستراليا تفتح تحقيقاً بعد العثور على كاميرا بأماكن استحمام النساء على سفينة عسكرية

السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)
السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)
TT

أستراليا تفتح تحقيقاً بعد العثور على كاميرا بأماكن استحمام النساء على سفينة عسكرية

السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)
السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)

أعلنت وزارة الدفاع الأسترالية، الأربعاء، فتح تحقيق عقب العثور على كاميرا على متن إحدى سفن البحرية، وتحديداً في أماكن الاستحمام المخصصة للنساء، وذلك وفقاً لشهادة نقلتها عضو في مجلس الشيوخ.

وذكرت وزارة الدفاع، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه عُثر على الجهاز على متن السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» الراسية في كيرنز في شمال شرق البلاد، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وأبلغت السيناتورة جاكي لامبي زملاءها البرلمانيين، الأربعاء، بأنها تلقت رسالة من شخص كان عضواً سابقاً في البحرية، تفيد باكتشاف كاميرات خفية أخيراً في الأماكن المخصصة لاستحمام النساء.

وأضافت أن «ما يثير قلقاً أكبر هو المزاعم التي تفيد بأن صوراً التُقطت بواسطة هذه الكاميرات نُشرت على الإنترنت قبل اكتشاف الكاميرات».

وأعلنت وزارة الدفاع فتح تحقيق. وأكدت أنها «تتعامل مع هذه الحادثة بجدية بالغة، ولا تتسامح مع أي سلوك غير مقبول، أياً كان شكله».


كوريا الشمالية تختبر إطلاق صواريخ «كروز» استراتيجية من غواصات

شاشة في سيول تُظهر لقطة من عملية إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)
شاشة في سيول تُظهر لقطة من عملية إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر إطلاق صواريخ «كروز» استراتيجية من غواصات

شاشة في سيول تُظهر لقطة من عملية إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)
شاشة في سيول تُظهر لقطة من عملية إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)

أجرت كوريا الشمالية تجربة إطلاق لنوعين من صواريخ «كروز» استراتيجية تُطلق من غواصات، وفق ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، الخميس.

وذكرت الوكالة أن الصواريخ أُطلقت، الأربعاء، باتجاه بحر الشرق، المعروف أيضاً باسم بحر اليابان، دون «أي تأثير سلبي على أمن الدول المجاورة».

صورة مجمعة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية لعملية إطلاق الصواريخ من الغواصات (رويترز)

ويأتي ذلك بعد أسابيع من تصاعد التوتر إثر انفجار لغم أرضي على طول الحدود الشديدة التحصين الفاصلة بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأُصيب ثلاثة جنود كوريين جنوبيين في الانفجار الذي وقع في 21 سبتمبر (أيلول) في المنطقة الخاضعة لسيطرة سيول داخل المنطقة المنزوعة السلاح، وقد اختبر البلدان تقنيات صاروخية مطوَّرة عقب ذلك.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن الاختبار الأخير «هدف إلى التحقق من الجاهزية العملياتية الحالية للأنظمة القتالية تحت الماء»، كما أنه جاء في إطار تدريبات للبحرية.

وأضافت أن الاختبارات أظهرت «الموثوقية العالية والقدرة لوسائل الردع الحربي لدى جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية».

وأجرت كوريا الشمالية العديد من عمليات إطلاق صواريخ من غواصات في السنوات الأخيرة، إلا أن قدراتها على الإطلاق من البحر تبقى غير واضحة.

ومن شأن امتلاك بيونغ يانغ قدرة مثبتة على إطلاق صواريخ من غواصات أن ينقل ترسانة كوريا الشمالية إلى مستوى جديد، كما يتيح نشرها خارج شبه الجزيرة الكورية.


محكمة هندية تأمر بحبس اثنين من قادة حزب «الصراصير» 5 أيام

عناصر من الشرطة في نيودلهي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة في نيودلهي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

محكمة هندية تأمر بحبس اثنين من قادة حزب «الصراصير» 5 أيام

عناصر من الشرطة في نيودلهي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة في نيودلهي (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال حزب «كوكروتش جاناتا (الصراصير)» الهندي، الذي يقوده شباب، الأربعاء، إن محكمة أمرت بحبس اثنين من قادته 5 أيام، وذلك بعد تسلقهما، الثلاثاء، حواجز لدخول موقع تاريخي يشتهر بتنظيم احتجاجات فيه، وترديدهما هتافات تطالب باستقالة رئيس مفوضية الانتخابات.

ويخاطر هذا الحبس بإثارة احتجاجات جديدة من أنصار الحزب في وقت تنظم فيه جماعات المعارضة والهيئات الطلابية مظاهرات شبه يومية للمطالبة باستقالة جيانيش كومار، رئيس مفوضية الانتخابات؛ بسبب تعديلات على قوائم الناخبين قال منتقدون إنها تخدم مصالح حزب «بهاراتيا جاناتا» بزعامة رئيس الوزراء، ناريندرا مودي، بعد أن حذفت ملايين الأسماء.

أنصار حزب «الصراصير» في «جانتار مانتار» بنيودلهي (أرشيفية - أ.ف.ب)

ونفت مفوضية الانتخابات تفضيلها أي حزب، وقالت إن «الناخبين الذين شُطبوا بالخطأ يمكنهم إعادة تسجيل أنفسهم». واتهم حزب «بهاراتيا جاناتا» منافسيه بمحاولة تقويض الديمقراطية من خلال التشكيك في العمليات الانتخابية المشروعة.

وكان قائدا الحزب؛ أشوتوش رانكا، وسوراف داس، من بين نحو 10 أشخاص قفزوا فوق الحواجز، الثلاثاء، لدخول ساحة مرصد «جانتار مانتار» المفتوح في الحي التجاري المركزي بمدينة نيودلهي.

وقالت الشرطة هذا الأسبوع إن الموقع، الذي كان مخصصاً في السابق للمظاهرات، لم يعد مكاناً رسمياً للاحتجاج.

وقال محاميهما، أبهيشت هيلا، لصحافيين إن رانكا وداس أودعا السجن لأسباب عدة؛ من بينها مخالفة تعهد قدماه للسلطات عند الإفراج عنهما من احتجاز سابق في مطلع الأسبوع.

وأضاف: «شرطة دلهي قالت إنهما انتهكا التعهد، وإنهما قد يقومان بذلك مجدداً... وإن ما فعلاه يشكل انتهاكاً للقانون».

وقال زعيم الحزب، أجينكيا شيندي، الذي أُفرج عنه بعد تعهد شخصي، إن الحزب لن «يخاف» من سجن قادته. وأضاف: «سنضع حداً لهذه الحكومة الديكتاتورية».