رجال الإنقاذ في ميانمار يطلبون المساعدة بعد الزلزال القوي

عمال إنقاذ يحملون جثماناً انتشلوه من تحت أنقاض مبنى انهار في بانكوك (إ.ب.أ)
عمال إنقاذ يحملون جثماناً انتشلوه من تحت أنقاض مبنى انهار في بانكوك (إ.ب.أ)
TT

رجال الإنقاذ في ميانمار يطلبون المساعدة بعد الزلزال القوي

عمال إنقاذ يحملون جثماناً انتشلوه من تحت أنقاض مبنى انهار في بانكوك (إ.ب.أ)
عمال إنقاذ يحملون جثماناً انتشلوه من تحت أنقاض مبنى انهار في بانكوك (إ.ب.أ)

ارتفعت حصيلة ضحايا الزلزال القوي الذي ضرب ميانمار إلى 1644 قتيلاً، حسب آخر حصيلة أوردها المجلس العسكري، اليوم السبت، بالإضافة إلى 3408 جرحى.

وأفاد مكتب إعلام المجلس العسكري، في بيان، بأن 139 شخصاً على الأقل لا يزالون مفقودين بعد زلزال الجمعة الذي بلغت شدته 7.7 درجة.

رجل يركب دراجة في ماندالاي وخلفه مبنى مدمر نتيجة زلزال ميانمار (إ.ب.أ)

وناشد عمال الإغاثة المنهكون في ثاني كبرى مدن ميانمار، اليوم السبت، المساعدة، في حين يكافحون لإنقاذ مئات الأشخاص المحاصرين في المباني التي دمّرها الزلزال القوي، الجمعة.

دمّر الزلزال وهو بقوة 7.7 درجة على مقياس ريختر، يوم الجمعة، عشرات المباني في ماندالاي، العاصمة الثقافية لميانمار التي يقطنها أكثر من 1.7 مليون شخص، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

في أحد شوارعها، انهار برج ساعة تابع لأحد الأديرة، وكانت عقاربها تشير إلى الساعة 12:55 ظهراً، أي بعد دقائق فقط من وقوع الزلزال.

ومن بين المباني الأكثر تضرراً في المدينة مجمع سكاي فيلا السكني، حيث تمكّن رجال الإنقاذ من إخراج امرأة حية من بين الأنقاض التي يُعتقد أن أكثر من 90 شخصاً محاصرون تحتها. فقد انهارت الطوابق الستة العليا من المبنى المؤلّف من 12 طابقاً، وانهال حطامها على الطوابق السفلية.

لقطة من فيديو لبرج ساعة تابع لأحد الأديرة مُدمّر وعقارب الساعة تشير إلى 12:55 ظهراً (أ.ف.ب)

كما عُثر على جثة امرأة بين الحطام، وكانت ذراعها وشعرها متدليين إلى أسفل.

وتسلّق رجال الإنقاذ الأنقاض وبدأوا إزالة الحطام بأيديهم وبعناية شديدة لفتح ممرات للمحاصرين بينها. وتناثرت متعلّقات السكان في كل مكان؛ لعبة طفل، وقطع أثاث، وصورة لأفق مدينة نيويورك.

ولجأ بعض السكان إلى ظل أشجار قريبة حيث أمضوا ليلتهم، ومعهم بعض الممتلكات التي تمكنوا من جلبها مثل البطانيات وخوذ دراجات نارية.

وفي أماكن أخرى، كان رجال إنقاذ، بالحد الأدنى من المعدات الوقائية، يرفعون بأيديهم حطام المباني، ويصرخون وسط الأنقاض على أمل سماع صرخة أحد الناجين.

وقال أحدهم، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، طالباً عدم ذكر اسمه: «هناك الكثير من الضحايا في الشقق السكنية. انتُشل أكثر من 100 شخص الليلة الماضية».

نقل جثث بالشاحنات

وتسبّب انقطاع التيار الكهربائي على نطاق واسع في إعاقة جهود الإنقاذ، ما أجبر عمال الإغاثة على الاعتماد على المولّدات المحمولة.

بعد أكثر من 24 ساعة من البحث المضني، أصبح الكثير من الأشخاص مرهقين وفي حاجة ماسة إلى الراحة.

وقال أحد عمال الإنقاذ، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نحن هنا منذ الليلة الماضية. لم نتمكن من النوم. نحتاج إلى مزيد من المساعدة هنا».

عمال إنقاذ يحملون جثماناً انتشلوه من تحت أنقاض مبنى انهار في بانكوك (إ.ب.أ)

وأضاف: «لدينا ما يكفي من القوى العاملة، لكن ليس لدينا ما يكفي من السيارات. ننقل الجثث بشاحنات صغيرة. تحمّل الشاحنة الواحدة بما بين 20 و30 جثة».

وميانمار معتادة على الزلازل، لكن زلزال الجمعة كان عنيفاً على نحو استثنائي. ومع بدء ظهور حجم الكارثة، من المرجح أن يرتفع عدد القتلى بشكل كبير.

وقال با تشيت (55 عاماً)، وهو أحد سكان ماندالاي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أمس (الجمعة)، عندما وقع الزلزال، كنت في منزلي. كان الأمر مخيفاً للغاية»، مضيفاً: «أفراد عائلتي بخير، لكنّ آخرين قد تأثروا. أشعر بالحزن عليهم. أشعر بحزن شديد بسبب ما حدث».

وتعوق قدرة ميانمار على التعامل مع تبعات الزلزال آثار أربع سنوات من الحرب الأهلية التي دمّرت أنظمة الرعاية الصحية والطوارئ.

وفي إشارة إلى ضخامة الأزمة، وجّه المجلس العسكري الحاكم وعلى نحو استثنائي طلباً لتلقي المساعدات الدولية.

جسر مُدمّر نتيجة زلزال ميانمار (إ.ب.أ)

وكان الحكام العسكريون السابقون يرفضون كل المساعدات الأجنبية حتى بعد وقوع كوارث طبيعية كبرى.

وقال أحد السكان، ويُدعى ثار أيي (68 عاماً)، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نحن نحتاج إلى المساعدة. كل شيء ينقصنا. أشعر بحزن شديد لرؤية هذا الوضع المأساوي. لم أرَ شيئاً مماثلاً في حياتي».


مقالات ذات صلة

هزَّة أرضية في تركيا شعر بها سكان الشمال السوري

المشرق العربي هزَّة أرضية في تركيا شعر بها سكان الشمال السوري

هزَّة أرضية في تركيا شعر بها سكان الشمال السوري

أعلن المركز الوطني للزلازل في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، تسجيل هزة أرضية في تركيا، شعر بها سكان بعض المناطق في الشمال السوري.

آسيا أرشيفية لمنطقة قوانغشي في جنوب غرب الصين (رويترز)

قتيلان وانهيار مبانٍ في زلزال بقوة 5.2 ضرب جنوب الصين

ضرب زلزال بقوة 5.2 درجة على مقياس ريختر منطقة غوانغشي جنوب الصين، اليوم الاثنين، مما أسفر عن مقتل شخصين وانهيار 13 مبنى.

«الشرق الأوسط» (بكين)
شؤون إقليمية فِرق الإنقاذ تبحث عن ناجين وسط الركام بعد الزلزال الذي ضرب مدينة كاشمر بشمال شرقي إيران عام 2024 (أرشيفية-إيسنا)

سلسلة هزات أرضية قرب طهران تجدد المخاوف من زلزال كبير

سلسلة من تسعة زلازل صغيرة هزت منطقة برديس في شرق طهران، خلال الليل، مما جدد المخاوف لدى الخبراء والسكان من احتمال تعرض العاصمة لكارثة حدوث زلزال كبير.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية مشاهد للمباني الشاهقة في شمال طهران 12 مايو 2026 (أ.ف.ب)

زلزال بقوة 4.6 درجة يضرب الحدود بين محافظتي طهران ومازندران

ذكرت وسائل إعلام ‌إيرانية ‌أن زلزالاً بقوة 4.6 درجة على مقياس ريختر ​وقع ‌في ⁠العاصمة ​الإيرانية طهران، ⁠اليوم (⁠الثلاثاء).

«الشرق الأوسط» (طهران)
العالم العربي منتجع في محافظة جنوب سيناء المصرية (رويترز)

هزة بسيناء عقب واحدة في مرسى مطروح

تعرضت مدينة سانت كاترين بمحافظة جنوب سيناء المصرية صباح الأحد لهزة أرضية بلغت قوتها 4.3 درجة على مقياس ريختر شعر بها عدد من المواطنين دون تسجيل أي خسائر

محمد السيد علي (القاهرة)

ثمانية قتلى وعشرات المحاصرين إثر انفجار منجم فحم في الصين

منجم للفحم الحجري في شينمو بالصين (أرشيفية - رويترز)
منجم للفحم الحجري في شينمو بالصين (أرشيفية - رويترز)
TT

ثمانية قتلى وعشرات المحاصرين إثر انفجار منجم فحم في الصين

منجم للفحم الحجري في شينمو بالصين (أرشيفية - رويترز)
منجم للفحم الحجري في شينمو بالصين (أرشيفية - رويترز)

قُتل ثمانية عمال على الأقل وحوصر العشرات تحت الأرض إثر انفجار غاز في منجم فحم شمال الصين، وفق ما أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» صباح السبت.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية أن «الانفجار وقع عند الساعة 19,29 (11,29 بتوقيت غرينتش) الجمعة في منجم ليوشينيو للفحم في مقاطعة شانشي.

وأضافت أن 247 عاملا كانوا تحت الأرض في ذلك الوقت، وقد أُخرج 201 منهم إلى السطح حتى الساعة السادسة صباح السبت.

وتم تأكيد مقتل ثمانية عمال فيما لا يزال 38 محاصرين تحت الأرض، وفق ما نقلت الوكالة عن إدارة الطوارئ المحلية.

ودعا الرئيس شي جينبينغ إلى بذل «كل الجهود» لمعالجة المصابين وإجراء تحقيقات شاملة في الحادثة بحسب وكالة الأنباء الصينية.

كما «أكد ضرورة أن تستخلص كل المناطق والإدارات الدروس من هذه الحادثة، وأن تبقى متيقظة في ما يتعلق بسلامة مكان العمل».

وتتواصل جهود الإنقاذ فيما «سبب الحادثة قيد التحقيق» وفق شينخوا.

وتُعد مقاطعة شانشي عاصمة تعدين الفحم في الصين.

والصين هي أكبر مستهلك للفحم في العالم وأكبر مصدر لانبعاثات غازات الدفيئة، رغم تركيبها قدرات الطاقة المتجددة بسرعة قياسية.

وتحسنت سلامة المناجم في الصين في العقود الأخيرة، لكن الحوادث ما زالت تحدث بشكل متكرر في قطاع غالبا ما تكون فيه بروتوكولات السلامة متساهلة.


«تقرير»: زيارة مرتقبة للرئيس الصيني إلى كوريا الشمالية الأسبوع المقبل

أرشيفية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الصيني شي جين بينغ خلال قمتهما الثنائية في بكين (رويترز)
أرشيفية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الصيني شي جين بينغ خلال قمتهما الثنائية في بكين (رويترز)
TT

«تقرير»: زيارة مرتقبة للرئيس الصيني إلى كوريا الشمالية الأسبوع المقبل

أرشيفية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الصيني شي جين بينغ خلال قمتهما الثنائية في بكين (رويترز)
أرشيفية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الصيني شي جين بينغ خلال قمتهما الثنائية في بكين (رويترز)

ذكرت ​وكالة يونهاب للأنباء الكورية الجنوبية في وقت متأخر اليوم ‌الأربعاء نقلا ‌عن ​مسؤول ‌حكومي كبير، ⁠أن ​الرئيس الصيني ⁠شي جين بينغ ربما يزور كوريا ⁠الشمالية الأسبوع المقبل.

ونقلت ‌الوكالة ‌عن ​مصدر ‌حكومي ‌آخر قوله إن فريقا من مسؤولي الأمن والبروتوكول ‌الصينيين زار بيونجيانج مؤخرا، وإن ⁠من ⁠المرجح أن يقوم شي بزيارة في أواخر مايو أو أوائل يونيو (​حزيران).


لماذا يظهر وجه ترمب في زحام المرور بالهند خلال ساعات الذروة؟

ملصق يحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يظهر على ظهر عربة احتفالاً بمرور 250 عاماً على استقلال أميركا في نيودلهي (إ.ب.أ)
ملصق يحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يظهر على ظهر عربة احتفالاً بمرور 250 عاماً على استقلال أميركا في نيودلهي (إ.ب.أ)
TT

لماذا يظهر وجه ترمب في زحام المرور بالهند خلال ساعات الذروة؟

ملصق يحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يظهر على ظهر عربة احتفالاً بمرور 250 عاماً على استقلال أميركا في نيودلهي (إ.ب.أ)
ملصق يحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يظهر على ظهر عربة احتفالاً بمرور 250 عاماً على استقلال أميركا في نيودلهي (إ.ب.أ)

في شوارع المدن الكبرى، قد تتحول وسائل النقل اليومية إلى لوحات إعلانية متحركة تعكس رسائل سياسية أو ثقافية أو تجارية. لكن في نيودلهي، تجاوز الأمر المألوف ليصبح أكثر غرابة وإثارة للانتباه، حيث يجد الركاب أنفسهم أمام مشهد غير متوقع: صورة لرئيس أميركي تتنقل وسط الزحام، حاملة رسالة احتفالية. هذا الحضور المفاجئ يطرح تساؤلات حول أسبابه ودلالاته، خاصة في سياق العلاقات الدولية والحملات الدعائية.

وفي زحام نيودلهي المروري الصاخب، الذي غالباً ما يتسم بالفوضى، يواجه الركاب مشهداً غير مألوف: صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مطبوعة على ظهر عربات «التوك توك». وتحت صورته، كُتبت عبارة احتفالية تقول: «عيد ميلاد سعيد يا أميركا!».

وقد أصبحت نحو 100 عربة «توك توك»، مزينة بصور كبيرة لترمب وتمثال الحرية، مشهداً بارزاً في العاصمة الهندية خلال الأسابيع الأخيرة، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وتبرز هذه الحملة الإعلانية بشكل لافت في مدينة تُستخدم فيها عادة آلاف العربات ثلاثية العجلات لعرض إعلانات لشركات محلية، تتنوع بين عيادات طبية ودورات لتعليم اللغة الإنجليزية.

ملصق يحمل صورة تمثال الحرية يظهر على ظهر عربة احتفالاً بمرور 250 عاماً على استقلال أميركا في نيودلهي (إ.ب.أ)

حملة أميركية غير تقليدية

أطلق سيرجيو غور، سفير الولايات المتحدة لدى الهند، هذه الحملة الإعلانية غير التقليدية، الشهر الماضي، في خطوة لافتة للنظر.

وتندرج هذه المبادرة ضمن جهود أميركية أوسع لإحياء الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، حيث يجري التخطيط لسلسلة من الاحتفالات والفعاليات الثقافية ومبادرات التوعية العامة في مختلف أنحاء العالم.

وقد أعلنت السفارة الأميركية عن هذه الحملة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بعبارة: «الحرية تتحرك... حرفياً!»، داعية السكان إلى متابعة هذه العربات المنتشرة في أنحاء دلهي، ومشجعة إياهم على «اللحاق بها إن استطاعوا».

تأتي هذه المبادرة في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تعزيز استقرار علاقاتها مع الهند، والتي شهدت بعض التوتر في فترات سابقة، خاصة بسبب السياسات الجمركية التي انتهجها ترمب، والتي تضمنت فرض رسوم على عدد من الصادرات الهندية.

وفي سياق متصل، من المتوقع أن يزور وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو نيودلهي في وقت قريب، ما يعكس استمرار الجهود الدبلوماسية بين البلدين.

على الرغم من الطابع الدعائي للحملة، فإنها لا تحمل بالضرورة أهمية شخصية لسائقي «التوك توك» الذين يشاركون فيها.

فقد أوضح السائق غانيش كومار، الذي وُضعت على مركبته إحدى صور ترمب، أنه رفض العرض في البداية، قائلاً: «أخبرتهم أنني لا أريد ذلك»، لكنه وافق لاحقاً بعد أن قدم المنظمون حافزاً بسيطاً، حيث قال: «طلبوا مني الموافقة، وقالوا إنهم سيعطونني علبة شاي».

أما سائق آخر، براديب كومار، فأشار إلى أنه وافق على وضع الملصق لسبب عملي بحت؛ إذ كانت مظلة مركبته ممزقة وتحتاج إلى تغطية، فاستفاد من الملصق كحل مؤقت.

اقرأ أيضاً