الأقوى منذ عقود... الظروف مهيأة لارتفاع كبير في عدد قتلى زلزال ميانمار

أشخاص يتجمعون بجوار مبنى متضرر بينما يتم استخدام معدات البناء الثقيلة للحفر بين الأنقاض بحثاً عن ناجين في ماندالاي (أ.ف.ب)
أشخاص يتجمعون بجوار مبنى متضرر بينما يتم استخدام معدات البناء الثقيلة للحفر بين الأنقاض بحثاً عن ناجين في ماندالاي (أ.ف.ب)
TT

الأقوى منذ عقود... الظروف مهيأة لارتفاع كبير في عدد قتلى زلزال ميانمار

أشخاص يتجمعون بجوار مبنى متضرر بينما يتم استخدام معدات البناء الثقيلة للحفر بين الأنقاض بحثاً عن ناجين في ماندالاي (أ.ف.ب)
أشخاص يتجمعون بجوار مبنى متضرر بينما يتم استخدام معدات البناء الثقيلة للحفر بين الأنقاض بحثاً عن ناجين في ماندالاي (أ.ف.ب)

توقع خبراء أن يصل عدد القتلى جرَّاء أقوى زلزال يضرب ميانمار منذ عقود إلى عشرات الآلاف، استناداً إلى نماذج كوارث سابقة.

وتوقعت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية «سقوط أعداد كبيرة من الضحايا، ووقوع أضرار جسيمة، بينما يُرجح أن تكون منطقة الكارثة واسعة النطاق»، جراء الزلزال الذي بلغت قوته 7.7 درجة، ويقع مركزه بالقرب من مدينة ماندالاي في ميانمار التي يسكنها أكثر من مليون شخص.

وأفادت آخر حصيلة أعلنها المجلس العسكري الحاكم في ميانمار اليوم (السبت) عن مقتل أكثر من ألف شخص، وإصابة أكثر من ألفين آخرين بجروح.

غير أنَّ التحليل الذي أجرته هيئة المسح الجيولوجي يقدِّر أنَّ هناك احتمالاً بنسبة 35 في المائة أن يتراوح عدد القتلى بين 10 آلاف و100 ألف شخص.

وأشارت الهيئة إلى أنَّ التكلفة المالية لهذه الكارثة قد تبلغ عشرات مليارات الدولارات، وهو ما يتجاوز الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

أحد عمال الإنقاذ ينظرون إلى الأنقاض بينما تحاول الفرق تحرير السكان المحاصرين في مجمع «سكاي فيلا» السكني المدمر في ماندالاي (أ.ف.ب)

صدع خطير

من جانبه، قال بيل ماكغواير، أستاذ الجيوفيزياء ومخاطر المناخ في جامعة لندن، إنَّ هذا «على الأرجح أكبر زلزال يضرب ميانمار منذ 75 عاماً».

وبينما وقعت هزة ارتدادية بقوة 6.7 درجة بعد دقائق من الزلزال، حذَّر ماكغواير من أنَّ «من المتوقع وقوع مزيد من الهزات الارتدادية».

وأشارت ريبيكا بيل، الخبيرة في التكتونيات في «إمبريال كولدج لندن»، إلى وجود حركة دفع جانبية لصدع ساغاينغ.

وهذا هو المكان الذي تلتقي فيه الصفيحة التكتونية الهندية إلى الغرب مع صفيحة سوندا التي تشكِّل جزءاً كبيراً من جنوب شرقي آسيا، وهو صدع مماثل في الحجم والحركة لصدع سان أندرياس في كاليفورنيا.

وأوضحت بيل أنَّ «صدع ساغاينغ طويل جداً، ويبلغ طوله 1200 كيلومتر، كما أنه مستقيم».

وقالت إن «طبيعة الخط المستقيم تعني أنَّ الزلازل يمكن أن تحدث على مساحات واسعة، وكلما كان الجزء المنزلق من الصدع أكبر، زادت قوة الزلزال».

وأضافت ريبيكا بيل أنَّ الزلازل في مثل هذه الحالات يمكن أن تكون «شديدة التدمير»، موضحة أنَّه عندما يحدث الزلزال على عمق سطحي، فإنَّ طاقته الزلزالية تتبدَّد في أثناء وصوله إلى المناطق المأهولة بالسكان على السطح.

ولفتت إلى أنَّ ذلك يؤدي إلى «كثير من الهزات الارتدادية السطحية».

أشخاص يشاهدون فرق الإنقاذ وهي تحاول تحرير السكان المحاصرين تحت أنقاض مجمع «سكاي فيلا» السكني المدمر في ماندالاي (أ.ف.ب)

طفرة في البناء

تتعرَّض ميانمار لزلازل قوية. وأشار برايان بابتي، عالم الزلازل في هيئة المسح الجيولوجي في لندن، إلى أنّ القرن الماضي شهد أكثر من 14 زلزالاً بقوة 6 درجات أو أكثر، بما في ذلك زلزال بقوة 6.8 درجة بالقرب من ماندالاي في عام 1956.

وأوضح إيان واتكينسون من قسم علوم الأرض في «رويال هولواي» التابع لجامعة لندن، أنَّ «الطفرة في المباني الشاهقة المصنوعة من الخرسانة المسلَّحة» غيَّرت قواعد اللعبة في العقود الأخيرة.

ولكن في ميانمار التي تشهد حرباً منذ سنوات، فإنَّ مستوى تطبيق معايير البناء المقاوم للزلازل ضعيف.

وأشار إيان واتكينسون إلى أنَّه «خلال جميع الزلازل السابقة التي بلغت قوتها 7 درجات أو أكثر على طول صدع ساغاينغ، كانت ميانمار غير متطوِّرة نسبياً، وكانت مبانيها في الغالب منخفضة الارتفاع ذات هياكل خشبية، بينما كانت معالمها الدينية من الطوب».

وأضاف أنَّ الزلزال الذي وقع الجمعة «هو أول اختبار للبنى التحتية الحديثة في ميانمار في مواجهة زلزال بهذه القوة وغير عميق قرب مدنها الرئيسية».

وقدَّر برايان بابتي أنَّ 2.8 مليون شخص في ميانمار يعيشون في مناطق متضرِّرة بشدَّة، معظمهم في أبنية «مصنوعة من الخشب والطوب غير المقوَّى».

من جانبه، لفت إيلان كيلمان، الخبير في الحد من الكوارث في جامعة لندن، إلى أنَّ «المتعارف عليه هو أنَّ الزلازل لا تقتل؛ بل انهيار المباني والبنى التحتية هو الذي يقتل».

وأكد أنَّ «الحكومات مسؤولة عن أنظمة التخطيط ومعايير البناء»، موضحاً أنَّ «هذه الكارثة تسلِّط الضوء على ما فشلت حكومات ميانمار فيه قبل وقوع الزلزال بوقت طويل، وما كان من شأنه إنقاذ الأرواح خلال الهزات الأرضية».

تقييم أعمق للمباني الشاهقة

شعر سكان الدول المجاورة بهزات ارتدادية قوية أيضاً؛ خصوصاً في تايلاند؛ حيث تحوَّل أحد المباني الشاهقة قيد الإنشاء، والمكوّن من 30 طابقاً، إلى كومة من الأنقاض، ما أدى إلى محاصرة عشرات العمَّال تحت الدمار.

وقال كريستيان مالاغا تشوكويتايب، من «إمبريال كولدج لندن»، إنَّ طبيعة التربة في بانكوك ساهمت في تأثُّر المدينة التي تبعد نحو ألف كيلومتر عن مركز الزلزال.

وأضاف: «رغم أنَّ بانكوك بعيدة عن الصدع النشط، فإنَّ أرضها اللينة تساهم في تضخيم (تأثير) الهزات».

وعدَّ أنَّ التقنيات المستخدمة في البناء في بانكوك تميل إلى «الألواح المسطَّحة»؛ حيث يتم دعم الأرضيات فقط بواسطة أعمدة من دون استخدام عوارض مقوَّاة، مثل الطاولة التي تدعمها الأرجل فقط؛ مشيراً إلى أنَّ هذا التصميم يطرح مشكلات.

ووفق هذا الخبير، فإنَّ التحليل الأولي لفيديو المبنى المنهار في بانكوك يوحي بأنَّ تقنية البناء هذه استُخدمت في هذه الحالة بالذات.

وأوضح أنَّ هذه التقنية «تتجاوب بشكل سيئ مع الزلازل، إذ تنهار في كثير من الأحيان بطريقة هشَّة ومفاجئة» فيما يشبه الانفجار.

أما روبرت جانتيل، الخبير في مجال نمذجة مخاطر الكوارث في جامعة لندن، فقد رأى أنَّ «الانهيار الصادم» لبرج بانكوك يشير إلى الحاجة إلى «تقييم عميق» للسلامة في مبانٍ شاهقة أخرى في المدينة.


مقالات ذات صلة

اليابان تحذّر من زلزال «هائل» بعد هزة أرضية قوية تسببت بموجة تسونامي

آسيا شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)

اليابان تحذّر من زلزال «هائل» بعد هزة أرضية قوية تسببت بموجة تسونامي

ضرب زلزال بقوة 7.5 درجة منطقة قبالة الساحل الشمالي الشرقي لليابان، ​اليوم، وحثت السلطات السكان على الابتعاد عن المناطق الساحلية بسبب توقعات بحدوث موجات تسونامي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو )
آسيا زلزال سابق في أفغانستان (أرشيفية-رويترز)

مقتل 8 أشخاص وإصابة طفل جراء زلزال ضرب أفغانستان

قالت الهيئة المعنية بإدارة الكوارث في أفغانستان إن ثمانية أشخاص لقوا حتفهم وأُصيب طفل واحد، اليوم الجمعة، عندما انهار منزل في العاصمة كابل عقب زلزال.

«الشرق الأوسط» (كابل )
آسيا أشخاص يتفقدون مبنى تضرر جراء زلزال ضرب مانادو في شمال سولاويزي في إندونيسيا (إ.ب.أ)

مقتل شخص على الأقل في زلزال قوته 7.4 درجات في شرق إندونيسيا

ضرب زلزال بحري بقوة 7,4 درجات شرق إندونيسيا، وفق ما أفادت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية فيما أصدر مركز أميركي تحذيرا من احتمال حدوث «موجات تسونامي

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
أوروبا علم إيطاليا مرفرفاً (أرشيفية - رويترز)

زلازل تهز جزراً إيطالية في البحر المتوسط

هزت زلازل عدة جزر إيطالية بالبحر المتوسط في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (روما )
أميركا اللاتينية صورة تُظهر جانباً من مدينة سانتياغو في تشيلي (رويترز-أرشيفية)

زلزال بقوة 6.6 درجة يضرب وسط تشيلي

قال المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض إن زلزالاً بقوة 6.6 درجة ضرب وسط تشيلي، يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (سانتياغو)

الصين تحذِّر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار»

جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
TT

الصين تحذِّر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار»

جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)

حذَّرت بكين، الاثنين، الولايات المتحدة واليابان والفلبين من «اللعب بالنار»، بعدما بدأ آلاف الجنود من البلدان الثلاثة مناورات عسكرية سنوية مشتركة.

وقال الناطق باسم الخارجية الصينية، غوو جياكون، للصحافيين، ردّاً على سؤال بشأن المناورات: «نودّ تذكير البلدان المعنية بأن ارتباطها بعضها ببعض بشكل أعمى باسم الأمن لن يكون إلا أشبه باللعب بالنار، وسيعود في نهاية المطاف بنتائج عكسية عليها».

وأضاف الناطق الصيني: «ما تحتاج إليه منطقة آسيا والهادئ أكثر من أي شيء هو السلام والهدوء، وما تحتاج إليه بأقل قدر ممكن هو إدخال قوى خارجية لزرع الانقسامات والمواجهة». وأشار إلى أنه يتعين ألا يؤدي التعاون الأمني العسكري لاضطراب السلام والاستقرار في المنطقة، ولا لانتهاك مصالح أطراف ثالثة.

وأرسلت الصين مجموعة من السفن الحربية للقيام بمناورات في غرب المحيط الهادئ، في خطوة تتزامن مع مشاركة اليابان أول مرة في مناورات عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة والفلبين، مما يبرز تصاعد التوترات بين طوكيو وبكين.

مسؤولون من الدول المشاركة في مناورات «باليكاتان» خلال الإعلان عن بدئها بمدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (رويترز)

وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أن البحرية الصينية أرسلت قوة مهام بحرية للعبور بين جزيرتي أمامي أوشيما ويوكواتي، وإجراء تدريب في غرب المحيط الهادئ، وفقاً لبيان أصدرته قيادة المسرح العملياتي الشرقي لجيش التحرير الشعبي الصيني.

وتأتي المناورات الصينية بعد أيام من انتقاد بكين لطوكيو لإرسالها سفينة حربية عبر مضيق تايوان. وتهدف المناورات لاختبار القدرات العملياتية للقوات في أعالي البحار، حسب بيان القيادة التي صنف المناورات على أنها تدريب روتيني لا يستهدف مناورات «باليكاتان».

ستتضمّن المناورات تدريبات بالذخيرة الحية في شمال الفلبين المواجه لمضيق تايوان، وفي إقليم يقع قبالة بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه؛ حيث دخلت القوات الفلبينية والصينية في مواجهات متكررة.

تجربة نظام صاروخي خلال مناورات أميركية- فلبينية في 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وفي أحد التدريبات، سيستخدم الجيش الياباني الذي يساهم بنحو 1400 جندي، صاروخ كروز «نوع 88» لإغراق كاسحة ألغام تعود إلى حقبة الحرب العالمية الثانية، قبالة سواحل جزيرة لوزون (شمال).

وهذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها اليابان في مناورات «باليكاتان» التي تعني «كتفاً في كتف»، بينما في الماضي كانت تقتصر مشاركة اليابان على المساعدات الإنسانية وأنشطة الاستجابة للكوارث.

ويشارك أكثر من 17 ألف جندي وطيار وبحار في مناورات «باليكاتان» التي تستمر 19 يوماً، وهو العدد ذاته تقريباً الذي شارك في نسخة العام الماضي. وتشارك قوات من أستراليا ونيوزيلندا وفرنسا وكندا.

وقال اللفتنانت جنرال الأميركي، كريستيان وورتمان، في مراسم انطلاق المناورات، الاثنين: «بغض النظر عن التحديات في أماكن أخرى في العالم، يبقى تركيز الولايات المتحدة على منطقة المحيطين الهندي والهادئ والتزامنا القوي حيال الفلبين ثابتاً».

وأوضح قائد قوة الاستطلاع البحرية، وورتمان، للصحافيين لاحقاً، أن نحو 10 آلاف عنصر أميركي سيشاركون في المناورات، من دون أن يقدِّم أعداداً دقيقة.

ويتوقع أن يتم استخدام أسلحة متطوِّرة، من بينها نظام «تايفون» الصاروخي الأميركي الموجود في الأرخبيل منذ تركته القوات الأميركية هناك في 2024، في خطوة أثارت حفيظة بكين. وقال وورتمان: «نتوقع أن يتم استخدامه في مرحلة ما خلال المناورات».

وقال رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الفلبينية، الجنرال روميو براونر، إن المناورات السنوية تؤكد قوة التحالف العسكري بين مانيلا وواشنطن، في إطار عملهما نحو تأمين منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

ووصفت أميركا المناورات بـ«العرض القوي» لـ«التزامها الراسخ» تجاه التحالف مع الفلبين.

كما تأتي هذه المناورات في وقت تصعِّد فيه بكين ضغوطها العسكرية حول تايوان التي تعتبرها جزءاً من أراضيها، وتهدد باستمرار باستخدام القوة للاستيلاء عليها.

وقال الرئيس الفلبيني، فرديناند ماركوس، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إنه نظراً لقرب بلاده من الجزيرة ذات الحكم الذاتي، فإن «حرباً على تايوان ستجر الفلبين، رغماً عنها، إلى النزاع». ويعتبر ماركوس اتفاقية الدفاع المشترك التي أبرمتها مانيلا مع واشنطن عام 1951 ركيزة أساسية للأمن القومي، وهو يعمل على تعزيز علاقات بلاده الأمنية مع الدول الغربية لردع الصين.

وخلال العامين الماضيين، وقَّعت مانيلا اتفاقيات عسكرية مع اليابان ونيوزيلندا وكندا وفرنسا، تهدف إلى تسهيل مشاركة قواتها في مناورات عسكرية مشتركة في الفلبين.


الصين تحذر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار» بعد بدء مناورات مشتركة

ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)
ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)
TT

الصين تحذر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار» بعد بدء مناورات مشتركة

ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)
ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)

حذّرت بكين الولايات المتحدة واليابان والفلبين من «اللعب بالنار»، اليوم الاثنين، بعدما بدأ آلاف الجنود من البلدان الثلاثة مناورات عسكرية سنوية مشتركة.

وقال الناطق باسم «الخارجية» الصينية، غوو جياكون، للصحافيين، ردّاً على سؤال بشأن المناورات: «نودّ تذكير البلدان المعنية بأن ارتباطها ببعضها بشكل أعمى باسم الأمن لن يكون إلا أَشبه باللعب بالنار وسيعود، في نهاية المطاف، بنتائج عكسية عليها»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأت الفلبين والولايات المتحدة، اليوم الاثنين، مناورات عسكرية سنوية مشتركة، بمشاركة أكثر من 17 ألف جندي في مناورات حية ومحاكاة لهجوم بحري ومناورات جوية متكاملة. كما ستشارك قوات من اليابان وكندا وأستراليا ونيوزيلندا وفرنسا في مناورات «باليكاتان» التي تستمر 19 يوماً، وتركز، بصورة أساسية، على الدفاع الإقليمي. وتُشارك اليابان، لأول مرة، في مناورات «باليكاتان»، التي تُترجَم «كتفاً في كتف».

يُذكر أنه في الماضي، كانت تقتصر مشاركة اليابان على المساعدات الإنسانية وأنشطة الاستجابة للكوارث. ووصفت الولايات المتحدة المناورات بـ«العرض القوي لالتزامها الراسخ» تجاه التحالف مع الفلبين.


اليابان تحذّر من زلزال «هائل» بعد هزة أرضية قوية تسببت بموجة تسونامي

شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)
شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)
TT

اليابان تحذّر من زلزال «هائل» بعد هزة أرضية قوية تسببت بموجة تسونامي

شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)
شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)

أصدرت اليابان تحذيرا الاثنين من ازدياد خطر وقوع زلزال بقوّة ثماني درجات أو أكثر، بعدما هزّ زلزال قوّي شمال البلاد أعقبه موجة مد عاتية (تسونامي).

وقالت هيئة الأرصاد الجوية اليابانية في بيان إن «احتمال وقوع زلزال جديد هائل يعد أعلى نسبيا من العادة».

وضربت موجة مدّ بحري بارتفاع 80 سنتيمترا في وقت سابق، شمال اليابان، بعد هزة أرضية قوية بلغت شدته 7.4 درجات، وفق ما أعلنت هيئة الأرصاد الجوية اليابانية. وأوضحت أن الموجة سُجّلت عند الساعة 17:34 (08:34 ت غ) في ميناء كوجي بمحافظة إيواته، وذلك بعد دقيقتين من موجة أولى بلغ ارتفاعها 70 سنتيمترا، وبعد 41 دقيقة من الهزة الأرضية، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحثت السلطات السكان على الابتعاد عن المناطق الساحلية بسبب توقعات بحدوث موجات مد عاتية (تسونامي) يصل ارتفاعها لنحو ثلاثة أمتار، وفق وكالة «رويترز».

وقالت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية إن مركز الزلزال في المحيط الهادي على عمق عشرة ‌كيلومترات. وذكرت السلطات ‌أن أكبر أمواج مد ​ستكون ‌متوقعة ⁠في ​إيواته وأوموري ⁠وهوكايدو.

وذكرت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي للصحافيين أن الحكومة شكلت فريق عمل للطوارئ وحثت المواطنين في المناطق المتضررة على التوجه لأماكن آمنة.

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي تتحدث إلى وسائل الإعلام بعد تحذير وكالة الأرصاد الجوية من موجات تسونامي (رويترز)

وبثت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن.إتش.كيه) لقطات تظهر سفنا تبحر ⁠بعيداً عن ميناء في هوكايدو ‌تحسبا لأمواج ‌المد في وقت تكررت فيه ​على الشاشة ‌تحذيرات «تسونامي! إخلاء!».

وذكرت وكالة «كيودو» للأنباء أن ‌خدمات القطار فائق السرعة في أوموري، على الطرف الشمالي لجزيرة هونشو اليابانية، توقفت بسبب الزلزال والهزات التابعة.

وتشهد اليابان، التي تقع ‌في منطقة حزام النار، نحو 20 بالمئة من الزلازل التي ⁠تبلغ ⁠قوتها ست درجات أو أكثر في العالم.

ولا توجد حاليا محطات عاملة لتوليد الكهرباء باستخدام الطاقة النووية في هوكايدو وتوهوكو، إلا أن شركتي هوكايدو للطاقة الكهربائية وتوهوكو للطاقة الكهربائية لديهما عدد من محطات الطاقة النووية المتوقفة عن العمل هناك. وأعلنت شركة توهوكو للطاقة الكهربائية أنها تتحقق من ​تأثير الزلزال ​والتسونامي على محطة أوناجاوا للطاقة النووية التابعة لها.