جيش باكستان: مقتل 16 متشدداً على الحدود الأفغانية

في تبادل لإطلاق النار بوزيرستان الشمالية

جنود الجيش الباكستاني أمام المحكمة العليا بالمنطقة الحمراء بالعاصمة إسلام آباد (أرشيفية - متداولة)
جنود الجيش الباكستاني أمام المحكمة العليا بالمنطقة الحمراء بالعاصمة إسلام آباد (أرشيفية - متداولة)
TT
20

جيش باكستان: مقتل 16 متشدداً على الحدود الأفغانية

جنود الجيش الباكستاني أمام المحكمة العليا بالمنطقة الحمراء بالعاصمة إسلام آباد (أرشيفية - متداولة)
جنود الجيش الباكستاني أمام المحكمة العليا بالمنطقة الحمراء بالعاصمة إسلام آباد (أرشيفية - متداولة)

ذكر بيان للجيش الباكستاني، الأحد، أن جنودَه قتلوا 16 متشدداً على الحدود الغربية للبلاد مع أفغانستان.

وأضاف أن قوات الحدود قتلت جميع المتشددين في تبادل لإطلاق النار الليلة الماضية في وزيرستان الشمالية.

وقال الجيش في بيانه: «قواتنا تصدت بفاعلية لمحاولتهم التسلل وأحبطتها».

وتقول إسلام آباد إن المتشددين الذين ينفذون هجمات داخل باكستان، ويستهدفون الجيش، لديهم ملاذات آمنة في أفغانستان، وهو ما تنفيه كابول.

وجاء في بيان صادر عن السفارة الباكستانية في كابول أن الأمر وقع بالتزامن مع زيارة رسمية تستغرق يومين يقوم بها ممثل باكستان الخاص لأفغانستان صادق خان إلى كابول لمناقشة قضايا ثنائية واقتصادية.

في غضون ذلك، وجهت باكستان تهمة «الإرهاب» لناشطة في مجال الدفاع عن حقوق البلوش على خلفية تنظيمها اعتصاماً في بلوشستان بجنوب غرب البلاد أفضى إلى مقتل ثلاثة متظاهرين، حسب وثائق الشرطة.

وتقود مارانغ بالوتش، أبرز النشطاء الباكستانيين المدافعين عن حقوق الإنسان، حملةً للدفاع عن أبناء جماعة البلوش العرقية من إقليم بلوشستان، الذين تقول إنهم يتعرضون لمضايقات خارج نطاق القضاء واعتقالات وقتل من جانب إسلام آباد.

وتقول الحكومة الباكستانية إن جنودها يحاربون انفصاليين مسلحين يشنون هجمات على القوات الحكومية ومواطنين أجانب في الإقليم الغني بالموارد والمحاذي لأفغانستان وإيران.

يتسوق الناس في أحد البازارات استعداداً لعيد الفطر، في لاهور، باكستان، 23 مارس 2025 (أ.ب.أ)
يتسوق الناس في أحد البازارات استعداداً لعيد الفطر، في لاهور، باكستان، 23 مارس 2025 (أ.ب.أ)

والجمعة، شاركت بالوتش ونشطاء آخرون في اعتصام أمام جامعة بلوشستان في العاصمة الإقليمية كويتا للمطالبة بالإفراج عن أعضاء في جماعتهم اعتقلتهم أجهزة أمنية كما قالوا. وقبيل فجر السبت نفذت الشرطة عملية دهم اعتقلت فيها بالوتش وثلاثة نشطاء آخرين وقتل خلالها ثلاثة متظاهرين. ويحمّل كل طرف مسؤولية الوفيات للطرف الآخر.

وعبّرت مقررة الأمم المتحدة الخاصة للمدافعين عن حقوق الإنسان ماري لولور عن «قلق عميق» إزاء اعتقال بالوتش.

ووُجهت إلى بالوتش ومتظاهرين آخرين تهم «الإرهاب» و«التحريض» و«القتل» حسب لائحة الاتهام التي اطلعت عليها وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال المسؤول الإداري في كويتا، حمزة شفقت، إن بالوتش ونشطاء آخرين احتُجزوا بموجب قوانين النظام العام.

وأكد محاميها عمران بالوتش أنها محتجزة في سجن بكويتا.

مُنعت بالوتش من السفر إلى الولايات المتحدة العام الماضي لحضور مراسم توزيع جوائز مجلة «تايم» بعد إدراجها ضمن قائمة «تايم 100 نيكست» لـ«القادة الصاعدين» لعام 2024.

بدأت مسيرتها كناشطة في سن السادسة عشرة عام 2009 عندما فُقد والدها في ما يعتقد أنه «اختفاء قسري». وعُثر على جثته بعد عامين.

ويأتي توقيفها وتوجيه الاتهام لها بعد قيام مجموعة انفصالية مسلحة بالسيطرة على قطار ركاب هذا الشهر ما أدى حسب مسؤولين إلى مقتل نحو 60 شخصاً، نصفهم من المهاجمين الانفصاليين.

ناشطون من مجلس الطلاب البلوش يرفعون لافتات للمشاركة في احتجاج يطالب بالإفراج عن مهرانج بلوش، أحد أبرز المدافعين عن حقوق الإنسان في باكستان، إلى جانب أشخاص بلوش مفقودين، في لاهور في 23 مارس 2025 (أ.ف.ب)
ناشطون من مجلس الطلاب البلوش يرفعون لافتات للمشاركة في احتجاج يطالب بالإفراج عن مهرانج بلوش، أحد أبرز المدافعين عن حقوق الإنسان في باكستان، إلى جانب أشخاص بلوش مفقودين، في لاهور في 23 مارس 2025 (أ.ف.ب)

وأعلن «جيش تحرير بلشوستان»، إحدى المجموعات المتمردة التي تتهم الباكستانيين المتحدرين من مناطق خارج الإقليم بنهب الموارد الطبيعية في الإقليم، مسؤوليته عن الهجوم.

تقود النساء الاحتجاجات وحملات المناصرة بين البلوش بشكل عام، إذ يعتبرن أن نظراءهن من الرجال عانوا الأسوأ في حملة قمع حكومية استمرت عقوداً.


مقالات ذات صلة

زعيم المعارضة التركية يتحدّى إردوغان بالدعوة لانتخابات مبكرة

شؤون إقليمية أعيد انتخاب أوزغور أوزيل رئيساً لحزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة بتركيا في مؤتمر عام استثنائي عُقد في أنقرة يوم الأحد (حساب الحزب على «إكس»)

زعيم المعارضة التركية يتحدّى إردوغان بالدعوة لانتخابات مبكرة

اتّهم أوزيل حكومة إردوغان بإطلاق موجة من الفوضى طالت السياسيين والأكاديميين والصحافيين والفنانين.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
آسيا أفراد الأمن خارج نفق لاكباس حيث قامت السلطات الباكستانية بإغلاق المدخل باستخدام حاويات الشحن أثناء اعتصام حزب بلوشستان الوطني منغال (BNP-M) للمطالبة بالإفراج عن نشطاء بارزين اعتُقلوا بتهمة الإرهاب والفتنة والقتل على مشارف كويتا (أ.ف.ب)

الشرطة الباكستانية تُحبط عملية إرهابية في مدينة كويتا

أحبطت الشرطة الباكستانية، الأحد، عملية إرهابية في مدينة كويتا، عاصمة إقليم بلوشستان، جنوب غربي باكستان.

«الشرق الأوسط» (كويتا-إسلام آباد )
آسيا يقبع بيتر رينولدز (79 عاماً) وباربي (76 عاماً) بسجن «بول تشرخي» في كابل بأفغانستان دون تهمة منذ اعتقالهما في فبراير (متداولة)

زوجان بريطانيان محتجزان في سجون «طالبان» مكبلان مع «قتلة ومغتصبين ورجل ممسوس»

بيتر رينولدز (79 عاماً) وشريكته باربي (76 عاماً) اعتُقلا قرب منزلهما بأفغانستان في فبراير، وهما مُحتجزان دون تهمة، ويعانيان ظروفاً أشبه بالجحيم مع آخرين.

أفريقيا عناصر من «حركة الشباب» (أ.ب)

«حركة الشباب» تطلق عدة قذائف «هاون» قرب مطار مقديشو

أطلق مسلحو «حركة الشباب» عدة قذائف «هاون» قرب مطار مقديشو صباح الأحد، ما أدى إلى تعطيل الرحلات الجوية الدولية إلى الصومال.

«الشرق الأوسط» (مقديشو)

باكستان: أفغان مهددون بالترحيل يخشون «دمار» مستقبلهم

تُظهر هذه الصورة الملتقطة في 3 أبريل 2025 لاجئين أفغاناً يسيرون في مخيم للاجئين في إسلام آباد (أ.ف.ب)
تُظهر هذه الصورة الملتقطة في 3 أبريل 2025 لاجئين أفغاناً يسيرون في مخيم للاجئين في إسلام آباد (أ.ف.ب)
TT
20

باكستان: أفغان مهددون بالترحيل يخشون «دمار» مستقبلهم

تُظهر هذه الصورة الملتقطة في 3 أبريل 2025 لاجئين أفغاناً يسيرون في مخيم للاجئين في إسلام آباد (أ.ف.ب)
تُظهر هذه الصورة الملتقطة في 3 أبريل 2025 لاجئين أفغاناً يسيرون في مخيم للاجئين في إسلام آباد (أ.ف.ب)

أعربت الأفغانية بنازير راوفي، في باكستان، عن قلقها من أن تُطرَد، قائلة: «إذا طردوني، فذلك سيدمِّرني» وقد هجر مطعمها مواطنون أفغان مثلها، طالتهم إجراءات الطرد التي أعلنت عنها إسلام آباد، ومن شأنها ترحيل آلاف الأسر بعدما عاش بعضهم في البلاد منذ عقود.

يقف لاجئ أفغاني في مركز احتجاز بعد أن ألقت الشرطة القبض عليه في كراتشي بباكستان 5 أبريل 2025... حيث يواجه نحو 800 ألف مواطن أفغاني في باكستان حالةً من عدم اليقين مع بدء حملة الترحيل الجماعي في 1 أبريل (إ.ب.أ)
يقف لاجئ أفغاني في مركز احتجاز بعد أن ألقت الشرطة القبض عليه في كراتشي بباكستان 5 أبريل 2025... حيث يواجه نحو 800 ألف مواطن أفغاني في باكستان حالةً من عدم اليقين مع بدء حملة الترحيل الجماعي في 1 أبريل (إ.ب.أ)

وأعلنت السلطات الباكستانية أنها ستمنح 1.3 مليون أفغاني يحملون بطاقة «بي أو آر (PoR)» الصادرة عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين مهلةً حتى 31 مارس (آذار) لمغادرة إسلام آباد، ومدينة روالبندي المجاورة.

تظهر هذه الصورة الملتقطة في 3 أبريل 2025 المواطنة الأفغانية بنازير راوفي حاملة بطاقة «إيه سي سي إس (ACCs)» عند منضدة مطعمها في روالبندي (أ.ف.ب)
تظهر هذه الصورة الملتقطة في 3 أبريل 2025 المواطنة الأفغانية بنازير راوفي حاملة بطاقة «إيه سي سي إس (ACCs)» عند منضدة مطعمها في روالبندي (أ.ف.ب)

ويُسمح لهؤلاء بالبقاء في مناطق أخرى في باكستان حتى 30 يونيو (حزيران). ولكن ألغيت بطاقات الإقامة الباكستانية البالغ عددها 800 ألف، المعروفة باسم «إيه سي سي إس (ACCs)»، وسيتم توقيف حامليها من الأفغان الذين لا يحملون تصاريح إقامة، وترحيلهم هذا الشهر.

حصلت راوفي، البالغة 45 عاماً، التي وصلت قبل 30 عاماً من أفغانستان في أثناء الحرب الأهلية، على هذه البطاقة عندما بدأ إصدارها في عام 2017.

وقالت لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «منحتنا باكستان الابتسامة، والآن تسلبها منا». وأضافت: «إذا رحَّلوني، فسينفطر قلبي. أو سأقتل نفسي».

وأضافت المرأة التي شاهدت من بعيد عودة «طالبان» إلى السلطة في عام 2021: «لم يتبقَّ لي أحد» في أفغانستان، «و(طالبان) لن ترغب في وجودنا».

وأصبح مطعمها خالياً، بعدما قصدته أجهزة الأمن مرات عدة في مدينة روالبندي الشعبية الكبيرة الواقعة على مشارف العاصمة الإدارية.

«لا مستقبل لابنتي»

وقالت راوفي: «الزبائن خائفون جداً من المجيء». وغادر نحو 10 من موظفيها الأفغان المدينة؛ خوفاً من ترحيلهم.

ورغم أن حملة الطرد لم تبدأ رسمياً بعد، فإن نشطاء يتحدثون عن تعرُّض أفغان لمضايقات وابتزاز وتنمر منذ أشهر.

المحامية والعضو المؤسس للجنة العمل المشتركة للاجئين مونيزا كاكار تغادر محكمة المقاطعة والجلسات في كراتشي بباكستان في 5 أبريل 2025 (إ.ب.أ)
المحامية والعضو المؤسس للجنة العمل المشتركة للاجئين مونيزا كاكار تغادر محكمة المقاطعة والجلسات في كراتشي بباكستان في 5 أبريل 2025 (إ.ب.أ)

وقالت المحامية مونيزا كاكار: «خلال الأيام الثلاثة أو الأربعة الماضية فقط، اقتيد نحو ألف شخص إلى مراكز احتجاز في مختلف أنحاء البلاد، وغادر آلاف آخرون طوعاً».

منذ أشهر، تتهم باكستان التي تعاني من أزمات سياسية واقتصادية وعنف إسلامي وانفصالي، أفغاناً بإثارة اضطرابات على أراضيها.

لاجئون أفغان داخل مركز احتجاز بعد اعتقالهم من قبل الشرطة في كراتشي بباكستان في 5 أبريل 2025 (إ.ب.أ)
لاجئون أفغان داخل مركز احتجاز بعد اعتقالهم من قبل الشرطة في كراتشي بباكستان في 5 أبريل 2025 (إ.ب.أ)

وبنهاية عام 2023، طردت إسلام آباد أكثر من 800 ألف أفغاني، من دون أن تعبِّر المؤسسات الدولية عن استياء كبير، مُواصِلةً تخصيصَ برامج مساعدات سنوية للبلاد.

وقالت دعاء صفائي مستخدمة اسماً مستعاراً؛ خوفاً من تعرضها لمضايقات: «لا يوجد مستقبل لي، ولابنتي في أفغانستان».

مع عودة «طالبان» إلى السلطة، أصبحت أفغانستان الدولة الوحيدة في العالم التي تحظر تعليم الفتيات بعد المرحلة الابتدائية، وتفرض ما تسميه الأمم المتحدة «الفصل العنصري على أساس الجنس».

اللاجئة الأفغانية بنازير راوفي تدير مطعمها في روالبندي (أ.ف.ب)
اللاجئة الأفغانية بنازير راوفي تدير مطعمها في روالبندي (أ.ف.ب)

ولجأت صفائي إلى باكستان على غرار 600 ألف أفغاني آخرين بعد عودة «طالبان» إلى السلطة، وأكدت أنها تشعر بالحرية في هذا البلد قائلة: «أنا حرة، ويمكنني الذهاب إلى الحديقة»، إذ إن نزهة مثل هذه محظورة حالياً في بلدها. وأضافت: «باستطاعة ابنتي أن تذهب إلى المدرسة».

سيطلقون عليّ لقب «باكستاني»

ويبدي سامي الله قلقاً على مصير بناته الثلاث من زوجته الباكستانية، إذ لم يحصلن على أوراق هوية.

ضباط شرطة خارج مركز احتجاز في كراتشي بباكستان 5 أبريل 2025... حيث يواجه نحو 800 ألف مواطن أفغاني في باكستان حالةً من عدم اليقين مع بدء حملة الترحيل الجماعي في 1 أبريل (إ.ب.أ)
ضباط شرطة خارج مركز احتجاز في كراتشي بباكستان 5 أبريل 2025... حيث يواجه نحو 800 ألف مواطن أفغاني في باكستان حالةً من عدم اليقين مع بدء حملة الترحيل الجماعي في 1 أبريل (إ.ب.أ)

وُلد الأب في مخيم للاجئين في باكستان، ولم يخرج قط من البلاد، ويخشى حالياً من أن ترحِّله الشرطة في أي لحظة.

وقال العامل البالغ 29 عاماً: «لن تتمكَّن زوجتي من اللحاق بي، وبناتي من هنا، ولا يجب أبداً أن يقبضوا عليّ».

ويحتفظ سامي الله ببطاقة «إيه سي سي إس (ACCs)»، بعناية، رغم أنها باتت دون قيمة إدارية حالياً.

كذلك لم تطأ قدما الأفغاني نعمة الله أرض بلاده التي توالت فيها الحروب منذ ولادته قبل 43 عاماً.

وقال الرجل الذي لم يتمكَّن قط من أن يصبح مواطناً باكستانياً لأنه لا ينتمي إلى فئات قليلة ينص عليها القانون الباكستاني: «في أفغانستان، لن يعاملني أحد بصفتي أفغانياً، سوف ينادونني بـ(باكستاني)».

وأعربت منظمة «هيومن رايتس ووتش» عن قلق بشأن الوافدين إلى أفغانستان مؤخراً.

ورأت المنظمة غير الحكومية أنهم قد يتعرَّضون «لاضطهاد من (طالبان)».

وأكدت منظمة العفو الدولية أن آلاف الأفغان جاءوا إلى باكستان طلباً للجوء أو للحصول على تأشيرات من سفارات غادرت كابل في عام 2021.

وهذه حال سامية حمزة (31 عاماً)، وهي أم لأربعة أطفال وناشطة نسوية بدأت إجراءات لتغادر إلى البرازيل.

وأكدت أنه «ما زال يتعين علينا البقاء في باكستان لمدة شهر حتى تصبح تأشيرة السفر إلى البرازيل جاهزة».

وبعدما أمضى زوجها أياماً رهن التوقيف لدى الشرطة إثر انتهاء صلاحية تأشيراتهم الباكستانية، فرّت العائلة إلى بيشاور، على بعد 200 كيلومتر من العاصمة، وبالتالي من السفارة.

وأكدت سامية أنه سيتعين عليهم المرور عبر نقاط تفتيش للعودة إلى السفارة، بينما «لا تعترف الشرطة بالرسالة الصادرة عن السفارة»، التي تفسر سبب إقامتهم في باكستان.