«طالبان» تحتجز متقاعدَين بريطانيَّين في محبسين منفصلين

بسجن شديد الحراسة بالعاصمة كابل

بيتر (79 عاماً) وباربي رينولدز (75 عاماً) اللذان قبضت عليهما «طالبان» في الأول من فبراير بعد عودتهما إلى منزلهما في ولاية باميان بأفغانستان (متداولة)
بيتر (79 عاماً) وباربي رينولدز (75 عاماً) اللذان قبضت عليهما «طالبان» في الأول من فبراير بعد عودتهما إلى منزلهما في ولاية باميان بأفغانستان (متداولة)
TT

«طالبان» تحتجز متقاعدَين بريطانيَّين في محبسين منفصلين

بيتر (79 عاماً) وباربي رينولدز (75 عاماً) اللذان قبضت عليهما «طالبان» في الأول من فبراير بعد عودتهما إلى منزلهما في ولاية باميان بأفغانستان (متداولة)
بيتر (79 عاماً) وباربي رينولدز (75 عاماً) اللذان قبضت عليهما «طالبان» في الأول من فبراير بعد عودتهما إلى منزلهما في ولاية باميان بأفغانستان (متداولة)

نقلت حركة «طالبان» الحاكمة في أفغانستان البريطانيَّين المتقاعدَين بيتر وباربي رينولدز اللذين اعتقلتهما الشهر الماضي في باميان، إلى كابل، في محبسين منفصلين مشددَي الحراسة.

لا يزال سبب اعتقالهما غير واضح حتى الآن (متداولة)

وقامت حركة «طالبان» الأفغانية بنقل البريطانيين المتقاعدين المحتجزين في أفغانستان منذ الشهر الماضي، إلى سجن شديد الحراسة في العاصمة كابل، وجرى فصلهما بعضهما عن بعض، حسب مصادر بريطانية وأفغانية، الأحد.

وكانت «طالبان» قد اعتقلت بيتر رينولدز (79 عاماً) وزوجته باربي (75 عاماً) الشهر الماضي في باميان، برفقة صديقتهما الأميركية فاي هال، وجرى نقلهما إلى كابل، في تطور وصفته ابنتهما الكبرى، سارة، بأنه «تصعيد صادم»، وقالت إن والدها نُقل حديثاً إلى موقع غير معلوم في سجن شديد الحراسة، وأن صحته «تدهورت بشكل كبير». وأضافت أنه جرى إبلاغ والدتها بأنها لن ترى زوجها بعد اليوم.

يقف عناصر أمن «طالبان» حراساً بينما يصلي المسلمون الأفغان الجمعة الثانية من شهر رمضان المبارك في كابل بأفغانستان يوم 14 مارس 2025 (إ.ب.أ)

ولا يزال سبب احتجازهما غير واضح. وقالت ابنتهما سارة التي تعيش في دافنتري، بمقاطعة نورثهامبتونشير البريطانية: «سمعنا أنه مصاب الآن بعدوى في الصدر، وعدوى مزدوجة في العين، ومشكلات خطيرة في الجهاز الهضمي، بسبب سوء التغذية. ومن دون تناول الأدوية اللازمة، فإن حياته باتت في خطر شديد».

وأضافت أن والدها بيتر «تعرض للضرب والتكبيل»، وهو يعاني من «ألم شديد»، وأشارت إلى أن العائلة تتلقى تحديثات عن وضع والديها من «مصدر موثوق».

وأردفت سارة قائلة: «احتجاز والدَينا قاسٍ وغير عادل، ونحن نناشد أصحاب السلطة إبداء حسن النية وإطلاق سراحهما فوراً. نحن نوجه نداءً عاجلاً إلى (طالبان) لإطلاق سراحهما ليعودا إلى منزلهما؛ حيث يمكنهما الحصول على الأدوية التي يحتاجانها للبقاء على قيد الحياة. هذا الطلب يجب أن يُنظر إليه ليس فقط على أنه مناشدة، ولكن بوصفه فرصة فريدة للقيام بعمل إنساني لن يُنسَى، سينتشر صداه في جميع أنحاء العالم».

وأضافت أن العائلة -بما في ذلك إخوتها الثلاثة- علموا أن الرجال المحتجزين بالسجن في كابل يتلقون 3 وجبات يومياً، بينما تُطعَم النساء مرة واحدة فقط. ولا يزال سبب احتجاز الزوجين غير واضح.

يقف أحد أفراد الأمن التابعين لـ«طالبان» بالقرب من نهر بعد فيضانات مفاجئة في منطقة دامان بولاية قندهار يوم 26 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

«إعادة البناء»

جدير بالذكر أن الزوجين كانا قد التقيا في «جامعة باث» البريطانية، قبل أن يتزوجا في أفغانستان عام 1970، وعاشا هناك طيلة الثمانية عشر عاماً الماضية، وأطلقا وكالتهما «إعادة البناء» التي تقدم تدريبات في المدارس والمنظمات غير الحكومية والشركات. وتصف إحدى النشرات الإخبارية الأخيرة الوكالة بأنها «مكرسة لتعزيز العلاقات الصحية داخل المنازل وأماكن العمل والمجتمعات، في جميع أنحاء أفغانستان».

ويُعتقد أن اعتقالهما كان بسبب دورة تدريبية قدماها للنساء لتعليم مهارات الأمومة. وقد حظرت «طالبان» جميع أشكال التعليم للفتيات بعد المرحلة الابتدائية، وكذلك معظم الأنشطة المخصصة للنساء، بما في ذلك الذهاب إلى الحدائق أو صالونات التجميل.

وأصرت ابنتهما سارة إنتويستل على أن والديها كان لديهما تصريح محلي بهذه الدورة؛ بل إن والدتها أصبحت أول امرأة تتلقى شهادة تقدير من «طالبان»؛ لكنهما اعتُقلا في الأول من فبراير، في أثناء عودتهما إلى منزلهما في مقاطعة باميان مع صديقتهما التي استأجرت طائرة خاصة للسفر من كابل معهما، ومنذ ذلك الحين، ظلُّوا رهن الاعتقال.

بعد اعتقالهما، جرى تفتيش منزلهما بعنف، وجرى استجواب موظفيهما لتحديد ما إذا كان هناك أي نشاط تبشيري مرتبط بالتدريب. وقد نفى الموظفون والعائلة بشدة أنهما كانا ينشران تعاليم مسيحية.

بيتر وباربي رينولدز قبل اعتقالهما في مقاطعة باميان الأفغانية الشهر الماضي (متداولة)

وكان من المقرر أن يسافر الزوجان إلى أميركا في أبريل (نيسان)، للاحتفال بعيد ميلاد بيتر الثمانين مع العائلة.

واختتمت إنتويستل قائلة: «ستكون هذه المرة الأولى منذ 20 عاماً التي نجتمع فيها جميعاً -33 فرداً- في مكان واحد. آباؤنا وأطفالهم وأحفادهم وأبناء أحفادهم. نحن نأمل بقوة أن تفرج (طالبان) عنهما في الوقت المناسب».

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية: «نحن نقدم الدعم لعائلة اثنين من المواطنين البريطانيين المحتجزين في أفغانستان».


مقالات ذات صلة

باكستان تُجري محادثات مع أفغانستان لإنهاء الصراع

آسيا مسؤولون أمنيون باكستانيون يقفون حراساً عند نقطة تفتيش في بيشاور بباكستان 2 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

باكستان تُجري محادثات مع أفغانستان لإنهاء الصراع

قالت باكستان وأفغانستان، الخميس، إنهما تُجريان محادثات في الصين لإنهاء أسوأ صراع بين الجارتين الواقعتين في جنوب آسيا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا عنصر من «طالبان» يقف فوق مركبة مدرعة بينما تنقل سيارات الإسعاف توابيت ضحايا غارة جوية باكستانية في كابل (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تجري محادثات مع «طالبان» الأفغانية

تجري باكستان وأفغانستان محادثات في اليوم الصين سعياً لإيجاد حلّ لإنهاء النزاع المستمر منذ أشهر بينهما والذي تفجر إثر وقوع هجمات عبر الحدود

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا عناصر من أمن «طالبان» يقفون عند نقطة تفتيش على طريق في قندهار (أ.ف.ب)

باكستان تتعهد بـ«القضاء على الإرهاب» مع قرب انتهاء الهدنة مع أفغانستان

أكد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، اليوم الاثنين، تمسك بلاده بـ«القضاء على خطر الإرهاب»، مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار المؤقت مع أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا موقع غارات جوية باكستانية استهدفت مركز الخدمات التأهيلية الثانوية في كابل (أ.ف.ب) p-circle 00:44

باكستان ترفض زعم أفغانستان مقتل 400 في مستشفى بكابل جراء ضربتها

قال متحدث باسم حكومة حركة «طالبان» في أفغانستان، اليوم الثلاثاء، إن ما لا يقل عن 400 شخص لقوا حتفهم، وأصيب 250 آخرون في ضربة جوية شنتها باكستان على مستشفى.

«الشرق الأوسط» (كابول )
آسيا رجال الإطفاء وقوات الأمن يعملون على إخماد الحريق الذي اندلع بالمستشفى في كابول بعد الغارة (أ.ف.ب) p-circle

أفغانستان: مقتل 400 وإصابة 250 في غارة باكستانية على مستشفى

قالت الحكومة الأفغانية، الثلاثاء، ‌إن ‌ما ​لا ‌يقل ⁠عن ​400 شخص لقوا ⁠حتفهم وأصيب 250 آخرون في غارة شنتها ‌باكستان ‌على ​مستشفى لإعادة ‌تأهيل ‌مدمني المخدرات.

«الشرق الأوسط» (كابول)

بيونغ يانغ: رئيس كوريا الجنوبية «حكيم»

صور التُقطت في 4 يناير 2026 تظهر حطام طائرة مسيّرة قالت كوريا الشمالية إنها انطلقت من كوريا الجنوبية وتم إسقاطها (أ.ف.ب)
صور التُقطت في 4 يناير 2026 تظهر حطام طائرة مسيّرة قالت كوريا الشمالية إنها انطلقت من كوريا الجنوبية وتم إسقاطها (أ.ف.ب)
TT

بيونغ يانغ: رئيس كوريا الجنوبية «حكيم»

صور التُقطت في 4 يناير 2026 تظهر حطام طائرة مسيّرة قالت كوريا الشمالية إنها انطلقت من كوريا الجنوبية وتم إسقاطها (أ.ف.ب)
صور التُقطت في 4 يناير 2026 تظهر حطام طائرة مسيّرة قالت كوريا الشمالية إنها انطلقت من كوريا الجنوبية وتم إسقاطها (أ.ف.ب)

وصفت كوريا الشمالية، الاثنين، إبداء الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ الأسف لبيونغ يانغ بشأن واقعة توغل طائرات مسيّرة بأنه «حسن حظ وحكمة بالغة»، في خطوة تصالحية نادرة تجاه خصم شهدت العلاقات معه توتراً خلال السنوات القليلة الماضية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وعبّر لي في وقت سابق من يوم الاثنين عن أسفه لواقعتَي توغل على الأقل للحدود بطائرات مسيّرة، قائلاً إن مدنيين نفّذوا ذلك في انتهاك لسياسة الحكومة، واصفاً إياه بأنه «تمرد» على بلادهم.

وقالت بيونغ يانغ إن طائرات مسيّرة دخلت من الجنوب وانتهكت مجالها الجوي، متهمة سيول باستفزاز خطير، ومضيفة أنها أسقطتها.

الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ يتحدث خلال مؤتمر صحافي في العاصمة سيول يوم 21 يناير 2026 (رويترز)

ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية عن كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، تعقيبها على تصريحات لي بالقول: «قدّرت حكومتنا هذا التصرف باعتباره حسن حظ وحكمة بالغة في حد ذاته».

ولا تزال الدولتان في حالة عداء منذ انتهاء نزاعهما المسلح بين عامَي 1950 و1953 بهدنة.

وقال رئيس كوريا الجنوبية إن التحقيق كشف عن تورط موظف في جهاز المخابرات الوطنية ومسؤول عسكري في الخدمة في واقعتَي المسيّرات، مضيفاً أنهما انتهكا دستور كوريا الجنوبية الذي يحظر أي أعمال استفزازية ضد كوريا الشمالية.

وأوضح خلال اجتماع لمجلس وزراء كوريا الجنوبية أنه «رغم أن هذا لم يكن عملاً متعمداً من حكومتنا، نعبّر عن أسفنا (لكوريا الشمالية) للتوترات العسكرية غير اللازمة التي نجمت عن تصرفات غير مسؤولة ومتهورة لبعض الأفراد».


استخبارات سيول: ابنة كيم جونغ أون وريثة محتملة له

زعيم كوريا الشمالية برفقة ابنته خلال عرض عسكري في بيونغ يانغ 25 فبراير 2026 (أ.ب)
زعيم كوريا الشمالية برفقة ابنته خلال عرض عسكري في بيونغ يانغ 25 فبراير 2026 (أ.ب)
TT

استخبارات سيول: ابنة كيم جونغ أون وريثة محتملة له

زعيم كوريا الشمالية برفقة ابنته خلال عرض عسكري في بيونغ يانغ 25 فبراير 2026 (أ.ب)
زعيم كوريا الشمالية برفقة ابنته خلال عرض عسكري في بيونغ يانغ 25 فبراير 2026 (أ.ب)

رأت وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية أنه من المناسب الآن اعتبار ابنة الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، المراهقة، وريثة محتملة له، في أقوى تقييم لها حتى الآن بشأن صعود المكانة السياسية للفتاة، التي تعتقد الوكالة أنها قادرة على تمديد حكم عائلتها إلى الجيل الرابع.

وقد رافقت الفتاة، التي تصفها وسائل الإعلام الرسمية بأنها الطفلة التي تحظى بـ«أكبر قدر من الحب» أو «الاحترام » من جانب كيم، والدها في عديد من المناسبات البارزة منذ أواخر 2022، مما أثار تكهنات خارجية بأنها تُهيَّأ لتتولى زعامة كوريا الشمالية مستقبلاً.

وخلال إحاطة في جلسة مغلقة في الجمعية الوطنية (البرلمان الكوري الجنوبي)، قال مدير وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية، لي جونغ سوك، إنه يمكن اعتبار الفتاة خليفة محتملة لكيم، وذلك رداً على أسئلة النواب حول مكانتها السياسية، وفقاً لما ذكره لي سونغ كوون، أحد النواب الذين حضروا الاجتماع.

ورداً على سؤال بشأن إمكانية قيام شقيقة الزعيم الكوري الشمالي، كيم يو جونغ، التي تعد منذ فترة طويلة الشخصية الثانية في كوريا الشمالية، بالاحتجاج، قال مدير وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية إنها لا تملك سلطات جوهرية، وفقاً لما ذكره النائب لي سونغ كوون، خلال إحاطة صحافية، مشيراً إلى أن الوكالة استندت في ذلك إلى «معلومات استخباراتية موثوقة» لم يتم تحديدها.

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وشقيقته كيم يو جونغ (أرشيفية - رويترز)

ويعارض بعض المراقبين تقييم وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية، مشيرين إلى أن المجتمع الكوري الشمالي مجتمع ذكوري بامتياز ومن غير المرجح أن يقبل أن تقوده امرأة. وأضافوا أن كيم، البالغ من العمر 42 عاماً، ما زال صغيراً جداً لتعيين خليفة له، وهو تطور قد يُضعف قبضته على السلطة.

مسيَّرات جنوبية فوق الشمال

على صعيد آخر، أعرب الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، الاثنين، عن أسفه لبيونغ يانغ على خلفية إرسال طائرات مسيّرة للتحليق فوق كوريا الشمالية في وقت سابق من هذا العام، واصفاً تلك الأفعال بأنها «غير مسؤولة».

وفي حين نفت سيول بداية أيّ دور لها في عملية التوغّل الجوي التي وقعت في يناير (كانون الثاني) الماضي، كشفت تحقيقات رسمية عن تورّط مسؤولين حكوميين.

وكانت كوريا الشمالية قد حذَّرت في فبراير (شباط) من «رد عنيف» في حال رصدها مزيداً من الطائرات المسيّرة تعبر أجواءها من الجنوب.

وقالت بيونغ يانغ إنها أسقطت مسيّرة تحمل «معدات مراقبة»، بداية العام الجاري. كذلك، أظهرت صور نشرها الإعلام الرسمي، حطام طائرة مجنّحة متناثراً على الأرض إلى جانب مكونات يُزعم أنها تضمنت كاميرات.

زعيم كوريا الشمالية برفقة ابنته خلال إشرافه على اختبار قاذفات صواريخ متعددة في 14 مارس 2026 (رويترز)

وخلال اجتماع لمجلس الوزراء الكوري الجنوبي، قال لي: «تأكد تورّط مسؤول في جهاز الاستخبارات الوطنية وجندي في الخدمة». وأضاف: «نُعرب عن أسفنا للشمال بشأن التوترات العسكرية غير الضرورية التي تسبّبت بها التصرفات غير المسؤولة والمتهورة من جانب بعض الأفراد»، مشيراً إلى أن دستور كوريا الجنوبية يحظر على الأفراد القيام بأعمال قد «تستفزّ الشمال».

وتابع الرئيس الكوري الجنوبي: «مثل هذه الأفعال، حتى عندما تُعد ضرورية ضمن استراتيجية وطنية، يجب التعامل معها بأقصى درجات الحذر».

وسعى لي إلى إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ منذ تولّيه منصبه العام الماضي، منتقداً سلفه يون سوك يول بزعم إرسال طائرات مسيّرة لنشر الدعاية فوق الجارة الشمالية. غير أن عروضه المتكرّرة للحوار لم تلقَ أي استجابة من الشمال.

وقد أُقيل يون من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد عزله، فيما صدر بحقه حكم بالسجن المؤبد بسبب إعلانه الأحكام العرفية.

جاء تعبير لي عن أسفه بعدما وصف الزعيم الكوري الشمالي في خطاب له في مارس (آذار) الماضي، كوريا الجنوبية بأنها «الدولة الأكثر عداءً»، متعهداً بـ«رفضها وتجاهلها تماماً». كما جدّد كيم التزامه بالحفاظ على الترسانة النووية لبلاده، واصفاً ذلك بأنه «مسار لا رجعة فيه».

وخلال رئاسة يون سوك يول، وصلت العلاقات بين سيول وبيونغ يانغ إلى أدنى مستوياتها، إذ أرسل الشمال بالونات محمّلة بالنفايات، بما في ذلك روث الحيوانات، رداً على منشورات دعائية أرسلها ناشطون مقيمون في كوريا الجنوبية في اتجاه الشمال.

ولا تزال الكوريتان في حالة حرب من الناحية التقنية، إذ انتهى صراع 1950 - 1953 بهدنة، لا بمعاهدة سلام، كما تفرض الدولتان الخدمة العسكرية الإلزامية على الرجال.

Your Premium trial has ended


رئيس كوريا الجنوبية يأسف لإطلاق مسيرات باتجاه الشمال ويصفه بالعمل «المتهور»

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ (إ.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ (إ.ب.أ)
TT

رئيس كوريا الجنوبية يأسف لإطلاق مسيرات باتجاه الشمال ويصفه بالعمل «المتهور»

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ (إ.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ (إ.ب.أ)

أعرب الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، اليوم (الاثنين)، عن أسفه لبيونغ يانغ بشأن إطلاق طائرات مسيرة إلى كوريا الشمالية في وقت سابق من هذا العام، واصفا ذلك بأنه «تصرف غير مسؤول ومتهور».

في البداية، نفت سيول أي دور لها في عملية التوغل الجوي التي وقعت في يناير (كانون الثاني) وقالت إنها من فعل مدنيين، لكن تحقيقات رسمية كشفت عن تورط مسؤولين حكوميين.

وكانت كوريا الشمالية قد حذرت في فبراير (شباط) من «رد عنيف» في حال رصدها المزيد من الطائرات المسيرة تعبر أجواءها من الجنوب.

وأسقطت بيونغ يانغ في أوائل يناير طائرة مسيرة تحمل «معدات مراقبة».

وأظهرت صور نشرتها وسائل إعلام رسمية حطام طائرة متناثر على الأرض إلى جانب أجزاء رمادية وزرقاء يُزعم أنها تحتوي على كاميرات.

وقال الرئيس الكوري الجنوبي خلال اجتماع لمجلس الوزراء إنه «تأكد تورط مسؤول في جهاز الاستخبارات الوطنية وجندي في الخدمة الفعلية».

وأضاف «نعرب عن أسفنا لكوريا الشمالية إزاء التوترات العسكرية غير المبررة التي سببتها تصرفات غير مسؤولة ومتهورة من بعض الأفراد».

وسعى لي جاي ميونغ منذ توليه منصبه إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، منتقدا إرسال سلفه طائرات مسيرة فوق بيونغ يانغ لأهداف دعائية.