«طالبان» ترفض ادعاء ترمب بوجود صيني في مطار باغرام

ألمح إلى ضرورة التحرك لاستعادة المعدات التي تركتها القوات الأميركية

«طالبان» تنفي مزاعم دونالد ترمب بشأن قاعدة جوية أفغانية قائلة إن الزعيم الأميركي «يجب أن يتحدث بدقة أكثر» (رويترز)
«طالبان» تنفي مزاعم دونالد ترمب بشأن قاعدة جوية أفغانية قائلة إن الزعيم الأميركي «يجب أن يتحدث بدقة أكثر» (رويترز)
TT

«طالبان» ترفض ادعاء ترمب بوجود صيني في مطار باغرام

«طالبان» تنفي مزاعم دونالد ترمب بشأن قاعدة جوية أفغانية قائلة إن الزعيم الأميركي «يجب أن يتحدث بدقة أكثر» (رويترز)
«طالبان» تنفي مزاعم دونالد ترمب بشأن قاعدة جوية أفغانية قائلة إن الزعيم الأميركي «يجب أن يتحدث بدقة أكثر» (رويترز)

أعلنت جماعة «طالبان» رفضها ادعاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الوجود الصيني في إحدى القواعد العسكرية السابقة في أفغانستان.

من جهته، ادعى الرئيس الأميركي أن واشنطن تُخطط للعودة إلى قاعدة «باغرام» الجوية (قاعدة جوية كبيرة في مقاطعة باروان)، بسبب الوجود المزعوم لقوات صينية هناك، وفق مصادر بريطانية وأفغانية وأميركية الاثنين.

وأشار ترمب إلى أن بلاده ينبغي لها التحرك لاستعادة المعدات العسكرية غير المستخدمة، التي لم يجر نقلها إلى الوطن برفقة القوات المغادرة، في أثناء الانسحاب من أفغانستان عام 2021.

مقاتلون من «طالبان» يقفون بالقرب من معبر تورخام المغلق مع باكستان حيث تبادلت القوات الباكستانية والأفغانية إطلاق النار بين عشية وضحاها يوم الاثنين 3 مارس 2025 (أ.ب)

وقال ترمب: «أنا من جعل وجودنا العسكري أقل من 5 آلاف قبل الانسحاب، لكننا سنحتفظ بـ(باغرام)، ليس بسبب أفغانستان، وإنما بسبب الصين، لأن القاعدة الجوية تبعد ساعة واحدة بالضبط عن المكان الذي تصنع فيه الصين صواريخها النووية؛ لذا، كان ينبغي لنا الاحتفاظ بها».

من ناحيته، رفض المتحدث باسم «طالبان»، ذبيح الله مجاهد، تصريحات ترمب، واصفاً إياها بأنها «عاطفية».

مقاتلون من «طالبان» يقفون بالقرب من معبر تورخام المغلق مع باكستان حيث تبادلت القوات الباكستانية والأفغانية إطلاق النار بين عشية وضحاها يوم الاثنين 3 مارس 2025 (أ.ب)

وقال إن المسؤولين الأميركيين ينبغي لهم أن «يمتنعوا» عن الإدلاء «بتصريحات تستند إلى معلومات لا أساس لها».

وتابع في تصريحات لقناة «آر تي إيه» الإعلامية الحكومية، أن المطار «خاضع لسيطرة الإمارة»، في إشارة إلى حكومة «طالبان»، وليس الصين.

وأضاف: «القوات الصينية ليست موجودة هنا، وليس لدينا أي اتفاق من هذا القبيل مع أي دولة. وعليه، نطلب من فريق ترمب أن يشرح له ويصحح معلوماته عن أفغانستان».

كان ترمب قد زعم خلال حملته الانتخابية أن المطار مترامي الأطراف تحت سيطرة جيش «التحرير الشعبي»، وكرره بعد توليه الرئاسة.

«باغرام» مقر قيادة «الناتو»

وسبق أن نفت الصين وجود قوات لها في «باغرام».

وكان مطار باغرام، الواقع على بُعد 44 كيلومتراً شمال العاصمة كابل، بمثابة القيادة المركزية للحملة العسكرية لحلف شمال الأطلسي (الناتو) بقيادة الولايات المتحدة، لمدة عقدين، قبل الانسحاب قبل 4 سنوات. كما كان مركز الحرب الأميركية للإطاحة بـ«طالبان»، ومطاردة قيادات «القاعدة» المسؤولة عن هجمات 11 سبتمبر (أيلول).

وفي سياق متصل، اعتاد ترمب كيل الانتقادات، من حين لآخر، إلى الإدارة السابقة لجو بايدن، بسبب ما وصفه بـ«التعامل السيئ» مع الانسحاب الأميركي من أفغانستان، وترك معدات ثقيلة.

نساء أفغانيات يتلقين مساعدات غذائية تبرعت بها إحدى الجمعيات الخيرية خلال شهر رمضان على مشارف هرات في 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

قال ترمب: «تركنا وراءنا مليارات، بل عشرات المليارات من الدولارات على شكل معدات وشاحنات جديدة تماماً. تراهم يعرضونها كل عام... في مكان ما حيث لديهم طريق ويقودونها ويلوحون بالعلم ويتحدثون عن أميركا. كل هذه معدات من الدرجة الأولى. أعتقد أنه ينبغي علينا استعادة الكثير منها».

كما اتهم ترمب حكومة «طالبان» ببيع المعدات الأميركية، التي زعم أنها جعلت أفغانستان «واحدة من أكبر بائعي المعدات العسكرية في العالم».

وقال: «هل تصدق ذلك؟ إنهم يبيعون 777 ألف بندقية و70 ألف شاحنة ومركبة مدرعة. هذه الـ70 ألف مركبة التي كانت لدينا هناك، وتركناها لهم. أعتقد أنه ينبغي لنا استعادتها».

في المقابل، أعلن المتحدث باسم «طالبان» أن الأسلحة كانت مملوكة للحكومة الأفغانية السابقة، التي كانت مدعومة من حلف «الناتو»، وانهارت عندما انسحبت القوات الغربية، ومن ثم، تعد «غنائم حرب». وأضاف أن «طالبان» تستخدم الأسلحة لحماية البلاد.

مقاتلون من «طالبان» يقفون بالقرب من معبر تورخام المغلق مع باكستان حيث تبادلت القوات الباكستانية والأفغانية إطلاق النار يوم الاثنين 3 مارس 2025 (أ.ب)

جدير بالذكر أنه في أغسطس (آب) 2021، عادت الجماعة إلى السلطة، وفرضت نسخة صارمة من الشريعة، ما أدَّى إلى تراجع حاد في حرية التعبير وحقوق المرأة.

اليوم، تُواجه النساء قواعد صارمة في اللباس، وحظر التعليم بعد سن الحادية عشرة، والاستبعاد من العمل. كما أن الجلد العلني والرجم حتى الموت بتهمة الزنا أمر شائع.

على سبيل المثال، نفذت «طالبان»، الأسبوع الماضي حكم الإعدام العلني بحق رجل أدين أمام آلاف الأشخاص داخل ملعب رياضي، في ثالث حكم إعدام من هذا النوع يجري تنفيذه في غضون 5 أيام.

من جهته، قال ريتشارد بينيت، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في أفغانستان، إن «طالبان» جلدت علناً ما لا يقل عن 128 شخصاً، بينهم 27 امرأة، في الأشهر الأخيرة.

يمكن رؤية حظيرة خلف سياج من الأسلاك الشائكة في قاعدة «باغرام» الجوية بعد أن غادر الجيش الأميركي المنشأة في إقليم باروان شمال كابل 5 يوليو 2021 (أ.ب)

ولا تعترف أي دولة بحكومة «طالبان» بسبب هذه الانتهاكات.

كما انسحبت الجماعة من عضوية المحكمة الجنائية الدولية في فبراير (شباط)، بعد أن سعى المدعي العام كريم خان إلى إصدار مذكرات اعتقال بحق هبة الله أخوند زاده، الزعيم الأعلى لـ«طالبان»، وعبد الحكيم حقاني، رئيس القضاء الأفغاني المؤقت. واتهم خان كليهما «بالمسؤولية الجنائية عن اضطهاد الفتيات والنساء الأفغانيات».


مقالات ذات صلة

باكستان تجري محادثات مع «طالبان» الأفغانية

آسيا عنصر من «طالبان» يقف فوق مركبة مدرعة بينما تنقل سيارات الإسعاف توابيت ضحايا غارة جوية باكستانية في كابل (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تجري محادثات مع «طالبان» الأفغانية

تجري باكستان وأفغانستان محادثات في اليوم الصين سعياً لإيجاد حلّ لإنهاء النزاع المستمر منذ أشهر بينهما والذي تفجر إثر وقوع هجمات عبر الحدود

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا عناصر من أمن «طالبان» يقفون عند نقطة تفتيش على طريق في قندهار (أ.ف.ب)

باكستان تتعهد بـ«القضاء على الإرهاب» مع قرب انتهاء الهدنة مع أفغانستان

أكد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، اليوم الاثنين، تمسك بلاده بـ«القضاء على خطر الإرهاب»، مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار المؤقت مع أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا موقع غارات جوية باكستانية استهدفت مركز الخدمات التأهيلية الثانوية في كابل (أ.ف.ب) p-circle 00:44

باكستان ترفض زعم أفغانستان مقتل 400 في مستشفى بكابل جراء ضربتها

قال متحدث باسم حكومة حركة «طالبان» في أفغانستان، اليوم الثلاثاء، إن ما لا يقل عن 400 شخص لقوا حتفهم، وأصيب 250 آخرون في ضربة جوية شنتها باكستان على مستشفى.

«الشرق الأوسط» (كابول )
آسيا رجال الإطفاء وقوات الأمن يعملون على إخماد الحريق الذي اندلع بالمستشفى في كابول بعد الغارة (أ.ف.ب) p-circle

أفغانستان: مقتل 400 وإصابة 250 في غارة باكستانية على مستشفى

قالت الحكومة الأفغانية، الثلاثاء، ‌إن ‌ما ​لا ‌يقل ⁠عن ​400 شخص لقوا ⁠حتفهم وأصيب 250 آخرون في غارة شنتها ‌باكستان ‌على ​مستشفى لإعادة ‌تأهيل ‌مدمني المخدرات.

«الشرق الأوسط» (كابول)
آسيا أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ) p-circle

الصين أرسلت مبعوثاً للتوسّط في إنهاء النزاع بين أفغانستان وباكستان

زار مبعوث صيني أفغانستان وباكستان للتوسّط والدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار بعد الاشتباكات الدامية على الحدود بين البلدين، وفق ما أعلنت بكين الاثنين.

«الشرق الأوسط» (بكين)

حرب إيران حافز جديد... الصين تدخل سباق التسلح النووي سراً

تؤكد الصين أنها تتبع استراتيجية دفاعية وتلتزم بعدم البدء باستخدام السلاح النووي (أرشيف-رويترز)
تؤكد الصين أنها تتبع استراتيجية دفاعية وتلتزم بعدم البدء باستخدام السلاح النووي (أرشيف-رويترز)
TT

حرب إيران حافز جديد... الصين تدخل سباق التسلح النووي سراً

تؤكد الصين أنها تتبع استراتيجية دفاعية وتلتزم بعدم البدء باستخدام السلاح النووي (أرشيف-رويترز)
تؤكد الصين أنها تتبع استراتيجية دفاعية وتلتزم بعدم البدء باستخدام السلاح النووي (أرشيف-رويترز)

عندما راسل ثلاثة قرويين من مقاطعة سيتشوان الصينية المسؤولين المحليين عام 2022 متسائلين عن سبب مصادرة الحكومة لأراضيهم وإجلائهم من منازلهم، تلقوا رداً مقتضباً: «إنه سر من أسرار الدولة».

وكشف تحقيق أجرته شبكة «سي إن إن» الأميركية أن هذا السر يتمحور حول خطط الصين السرية لتوسيع طموحاتها النووية بشكل هائل.

وبعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على عمليات إجلاء المواطنين الصينيين، تُظهر صور الأقمار الاصطناعية أن قريتهم قد سُوّيت بالأرض، وشُيّد مكانها مبانٍ جديدة لدعم بعض أهم منشآت إنتاج الأسلحة النووية في الصين.

وذكرت «سي إن إن» أن توسع هذه المواقع في مقاطعة سيتشوان، الذي رُصد في صور الأقمار الاصطناعية، ومراجعة عشرات الوثائق الحكومية الصينية، يؤكد مزاعم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب

الأخيرة بأن بكين تُجري أكبر حملة لتحديث أسلحتها النووية منذ عقود.

ومن المقرر أن يزور ترمب بكين في رحلة تاريخية، الشهر المقبل، حيث يُتوقع أن يسعى لبدء حوار حول اتفاق لكبح طموحات الرئيس الصيني شي جينبينغ النووية.

أهم المنشآت الجديدة في مقاطعة سيتشوان

من أبرز هذه المنشآت قبة ضخمة محصنة بُنيت من ضفاف نهر تونغ جيانغ، في أقل من خمس سنوات. ويبدو أنها لا تزال تُجهز بالمعدات، مما يوحي بأنها ربما لم تُستخدم بعد.

وتبلغ مساحة القبة المدعومة 3344 متراً مربعاً (أي ما يعادل مساحة 13 ملعب تنس)، وهي مُحاطة بهيكل من الخرسانة والفولاذ مزوَّد بأجهزة مراقبة الإشعاع وأبواب مقاومة للانفجار، وتمتد شبكة أنابيبها من المنشأة إلى مبنى ذي مدخنة تهوية عالية.

ووفقاً لعدد من الخبراء، صُممت هذه الميزات، وغيرها، بما في ذلك معدات معالجة الهواء المتطورة، لحصر المواد شديدة الإشعاع، مثل اليورانيوم والبلوتونيوم، داخل القبة، ما يشير إلى توسيع القدرة الإنتاجية للبرنامج النووي الصيني. كما أن المنشأة مُحاطة بثلاث طبقات من السياج الأمني.

لا مؤشر على التراجع

يأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه التوترات الدولية، خصوصاً بعد انتهاء صلاحية أحدث اتفاقية الحد من الأسلحة النووية بين الولايات المتحدة وروسيا (المعروفة باسم "ستارت الجديدة")

في وقت سابق من هذا العام، وسعي ترمب إلى إبرام اتفاقية جديدة ومحسَّنة مع موسكو تشمل الصين أيضاً.

لكن التغييرات الجذرية التي شهدتها سيتشوان تشير إلى أن تطوير الأسلحة النووية للجيش الصيني لا يُظهر أي مؤشر على التراجع، بحسب تقرير «سي إن إن».

في المقابل، تنفي الصين الاتهامات الموجهة إليها؛ حيث أكد المتحدث العسكري جيانغ بين أن بلاده «تتبع استراتيجية دفاعية وتلتزم بعدم البدء باستخدام السلاح النووي».

لكن خبراء يرون أن التغييرات الكبيرة على الأرض تعكس تحولاً جذرياً في البرنامج النووي.

وقال المحلل ديكر إيفليث: «هذا التحديث الواسع يشير إلى إعادة هيكلة أساسية في التكنولوجيا التي يقوم عليها النظام بالكامل».

كما أشار ريني بابيارز، نائب رئيس قسم التحليل والعمليات في شركة «أول سورس أناليسيس»، الذي راجع صور الأقمار الصناعية لصالح شبكة «سي إن إن» إلى احتمال تطوير «عمليات جديدة وأنواع مختلفة من المعدات» داخل هذه المنشآت.

وأضاف: «من الواضح أن هناك تغييرات كثيرة تحدث على أرض الواقع».

وتزامن هذا التوسع مع توجيهات صادرة عن الرئيس الصيني لتسريع بناء قدرات الردع الاستراتيجي، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، خاصة فيما يتعلق بتايوان.

ويرى مراقبون أن هذه التحركات قد تؤدي إلى سباق تسلح نووي جديد أكثر تعقيداً من حقبة الحرب الباردة؛ حيث ستصبح الصين طرفاً رئيسياً ثالثاً.

كما توجد مخاوف من أن تُبالغ الولايات المتحدة في تقدير قدرات الصين، مما يُفاقم انتشار الأسلحة النووية.

ويقول جيفري لويس، الباحث المتميز في الأمن العالمي بكلية ميدلبوري: «سيُجادل البعض في الولايات المتحدة بأننا بحاجة إلى توسيع قدرتنا على إنتاج الأسلحة النووية بشكل جذري لمضاهاة الصين. لكننا لن نُضاهي ما يفعلونه، بل سنُضاهي ما نعتقد أنهم يفعلونه. سنُضاهي كابوسنا الخاص. وهذا أمر بالغ الخطورة».

تأثير حرب إيران على البرنامج النووي الصيني

يقول خبراء إن الحرب الأميركية الإسرائيلية المستمرة على إيران ربما تكون قد عززت تصميم الصين على توسيع برنامجها النووي.

وقال لويس: «لو كنتَ صينياً ونظرتَ إلى ما يحدث لما رأيتَ أن نزع السلاح أو إضعاف نفسك أمر منطقي».

وأضاف: «إن إحدى نتائج ما تفعله إدارة ترمب في إيران لن تكون ترهيب الصين أو إخضاعها، بل ستدفعها إلى بناء المزيد من الأسلحة النووية».

وأشار لويس إلى أنه في ظل هذه المعطيات، تبدو فرص التوصل إلى اتفاقيات للحد من التسلح محدودة، لافتاً إلى أن الصين قد تنخرط في حوارات «شكلية» لتهدئة التوترات، دون تقديم تنازلات جوهرية.


باكستان: أميركا لم ترسل وفداً لإجراء محادثات بشأن تسوية لحرب إيران

يقف الناس بالقرب من مبانٍ متضررة وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران في طهران (رويترز)
يقف الناس بالقرب من مبانٍ متضررة وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران في طهران (رويترز)
TT

باكستان: أميركا لم ترسل وفداً لإجراء محادثات بشأن تسوية لحرب إيران

يقف الناس بالقرب من مبانٍ متضررة وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران في طهران (رويترز)
يقف الناس بالقرب من مبانٍ متضررة وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران في طهران (رويترز)

قالت باكستان، اليوم (الخميس)، إن الولايات المتحدة لم ترسل وفداً لإجراء محادثات بشأن تسوية لحرب إيران.

وصرح المتحدث باسم «الخارجية الباكستانية»: «ظللنا على تواصل فعال مع القيادة الأميركية لإيجاد تسوية لحرب إيران».

وأضاف: «لا يوجد تأكيد حتى الآن على وصول أي وفد أميركي لإجراء محادثات».

وحثّت الصين وباكستان على وقف فوري لإطلاق النار وإنهاء الحرب في منطقتي الخليج والشرق الأوسط، وعلى عقد محادثات سلام في أقرب وقت. وقالت مصادر رسمية إن وزيريْ خارجية البلدين أكدا ضرورة ضمان سلامة الممرات المائية وسلامة السفن وطواقمها العالقة في مياه مضيق هرمز. وذكرت وزارة الخارجية الباكستانية أن البلدين أطلقا هذا النداء في مبادرة من 5 نقاط صدرت، الثلاثاء، من أجل استعادة السلام والاستقرار بالمنطقة.

ومع تطور الأحداث والغارات العسكرية بين إيران وأميركا أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في 24 مارس (آذار) الماضي أن إسلام آباد مستعدة لاستضافة مفاوضات لوضع حد للحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، بعدما سرت تكهّنات تفيد بأنها قد تلعب دور الوسيط.

وكتب على «إكس»: «ترحّب باكستان وتدعم بالكامل الجهود الجارية للمضي قدماً في الحوار لوضع حد للحرب في الشرق الأوسط، بما يصب في مصلحة السلام والاستقرار في المنطقة وخارجها».

وأضاف: «رهن موافقة الولايات المتحدة وإيران، فإن باكستان جاهزة ويشرّفها أن تكون البلد المضيف لتسهيل محادثات ذات معنى ونتائج حاسمة من أجل تسوية شاملة للصراع الجاري».


مقتل شخص على الأقل في زلزال قوته 7.4 درجات في شرق إندونيسيا

أشخاص يتفقدون مبنى تضرر جراء زلزال ضرب مانادو في شمال سولاويزي في إندونيسيا (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون مبنى تضرر جراء زلزال ضرب مانادو في شمال سولاويزي في إندونيسيا (إ.ب.أ)
TT

مقتل شخص على الأقل في زلزال قوته 7.4 درجات في شرق إندونيسيا

أشخاص يتفقدون مبنى تضرر جراء زلزال ضرب مانادو في شمال سولاويزي في إندونيسيا (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون مبنى تضرر جراء زلزال ضرب مانادو في شمال سولاويزي في إندونيسيا (إ.ب.أ)

ضرب زلزال بحري بقوة 7,4 درجات شرق إندونيسيا، الخميس، وفق ما أفادت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية فيما أصدر مركز مراقبة أميركي تحذيراً من احتمال حدوث «موجات تسونامي خطيرة» في نطاق ألف كيلومتر من مركز الزلزال.

وقالت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية إن الزلزال الذي سُجل في البداية بقوة 7,8 درجات، وقع في بحر مولوكا عند الساعة 06,48 بالتوقيت المحلي (22,48 بتوقيت غرينتش).

وأصدر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ ومقره هاواي إنذارا من حدوث موجات تسونامي خطيرة «في نطاق ألف كيلومتر من مركز الزلزال» على طول سواحل إندونيسيا والفيليبين وماليزيا.

رجل يتفقد الأنقاض في موقع متضرر عقب الزلزال (رويترز)

وفي غضون نصف ساعة من الزلزال، تم تسجيل أمواج يصل ارتفاعها إلى 75 سنتيمتراً في شمال ميناهاسا، و20 سنتيمتراً في بيتونغ، وكلاهما في شمال جزيرة سولاويسي، وفقا لوكالة BMKG الجيولوجية الإندونيسية.

كما رصدت أمواج بارتفاع 30 سنتيمتراَ في مقاطعة مالوكو الشمالية.

ورفع مركز التحذير من التسونامي تحذيره بعد ساعتين بقليل من الزلزال، مشيرا إلى أن خطر التسونامي قد زال.

وقتل شخص جراء انهيار مبنى في مانادو، وهي مدينة تقع في شمال سولاويسي.

وقال بودي نوريانتو (42 عاما) وهو من سكان تيرناتي: «لقد شعرنا بالزلزال بقوة. سمعته أولا من جدران المنزل الذي اهتز. عندما خرجت، كان هناك الكثير من الناس في الخارج. كانوا في حالة ذعر. شعروا بالزلزال لفترة طويلة، لأكثر من دقيقة».

وتابع «رأيت بعض الأشخاص يغادرون منازلهم دون أن ينتهوا من الاستحمام».

وأفاد رئيس إدارة الأرصاد الجوية تيوكو فيصل فتحاني لصحافيين في العاصمة جاكرتا، بأنه سجل 11 هزة ارتدادية، أقواها كانت بشدة 5,5 درجات.

قال مركز التحذير من التسونامي إن أمواج تسونامي «تصل إلى متر فوق مستوى المد» قد تبلغ بعض سواحل إندونيسيا.

من جهتها، ذكرت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية أنها تتوقع «تغيرات طفيفة» في مستوى سطح البحر على طول ساحل المحيط الهادئ من شمال هوكايدو إلى جنوب أوكيناوا، لكنها لم تصدر أي تحذيرات.