زعيم «طالبان» يدعي أن الحكم في أفغانستان مستمد من أوامر إلهية

طالَب خلال زيارة لجامعة في قندهار باكتساب التعليم الديني والدنيوي

تظهر صورة لزعيم حركة «طالبان» الأعلى هبة الله آخوند زاده على طول طريق في كابل - أفغانستان في 14 أغسطس 2023 (غيتي)
تظهر صورة لزعيم حركة «طالبان» الأعلى هبة الله آخوند زاده على طول طريق في كابل - أفغانستان في 14 أغسطس 2023 (غيتي)
TT

زعيم «طالبان» يدعي أن الحكم في أفغانستان مستمد من أوامر إلهية

تظهر صورة لزعيم حركة «طالبان» الأعلى هبة الله آخوند زاده على طول طريق في كابل - أفغانستان في 14 أغسطس 2023 (غيتي)
تظهر صورة لزعيم حركة «طالبان» الأعلى هبة الله آخوند زاده على طول طريق في كابل - أفغانستان في 14 أغسطس 2023 (غيتي)

دافع زعيم حركة «طالبان» الحاكمة في أفغانستان عن سياساته، بما في ذلك حظر تعليم الفتيات وتوظيف النساء، مؤكداً أنها تستند إلى «أوامر الله».

مسؤولون أمنيون من «طالبان» يقومون بدورية بعد هجوم انتحاري خارج مقر وزارة التنمية الحضرية الأفغانية في كابل بأفغانستان - 13 فبراير 2025 (إ.ب.أ)

جاءت تصريحات هبة الله آخوند زاده، بعد أيام من إعلان المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، عن سعيه لاستصدار مذكرات اعتقال بحقه، محملاً إياه «المسؤولية الجنائية عن اضطهاد الفتيات والنساء الأفغانيات».

وأوضحت «طالبان»، في بيان، أن آخوند زاده تحدث، الأربعاء، أمام المعلمين والموظفين والطلاب في جامعة حكومية بمقاطعة قندهار الجنوبية، وذلك خلال أول زيارة معروفة له لمؤسسة تعليمية حديثة؛ حيث ناقش أيضاً أهمية قراراته، بحسب تقرير لـ«أسوشييتد برس» الخميس.

ونقل البيان عن زعيم «طالبان» قوله: «أكد القائد الأعلى الموقر أن كل مرسوم يصدره مبني على التشاور مع العلماء، ومشتق من القرآن والحديث، ويمثل أوامر الله».

مسؤول أمني من «طالبان» يقوم بدورية بعد هجوم انتحاري خارج مقر وزارة التنمية الحضرية الأفغانية في كابل بأفغانستان - 13 فبراير 2025 (إ.ب.أ)

ونادراً ما يغادر آخوند زاده مكتبه في قندهار؛ حيث يدير شؤون أفغانستان الفقيرة من خلال سلسلة من المراسيم التي أصدرها خلال السنوات الثلاث الماضية. وقد منع الفتيات من الالتحاق بالمدارس بعد الصف السادس، وفرض حظراً على دخولهن الجامعات.

يقف أفراد أمن «طالبان» في حراسة أثناء حفل افتتاح سد كمال خان الكهرومائي في منطقة تشاهار بورجاك بولاية نمروز في 5 فبراير 2025 (أ. ف.ب"

كما مُنعت النساء الأفغانيات من العمل في معظم القطاعات العامة والخاصة، ولا يُسمح لهن بالسفر براً أو جواً دون مَحرَم، أو زيارة الأماكن العامة مثل الحدائق والصالات الرياضية وصالونات التجميل.

مسؤولون أمنيون من «طالبان» يقومون بدورية بعد هجوم انتحاري خارج مقر وزارة التنمية الحضرية الأفغانية في كابل بأفغانستان - 13 فبراير 2025 (إ.ب.أ)

وأكد الزعيم الأعلى لـ«طالبان»، في خطابه، الأربعاء، أن المدارس الدينية والجامعات متشابهة في الأساس، مشدداً على أهمية دعم وحماية كلا النوعين من المؤسسات التعليمية في البلاد.

وأضاف آخوند زاده: «الآن حان دوركم لجعل أفغانستان منافسة على المستوى العالمي بعلمكم وحكمتكم. اعملوا بجد حتى يأتي الأجانب إلى هنا ليتعلموا منكم ويستخدموا معرفتكم للنجاح عالمياً». وتابع: «يجب على الأساتذة والطلاب اكتساب التعليم الديني والدنيوي، ولكن يجب أن يكون هدفكم الأساسي خدمة الدين».

يُذكر أن حكومة «طالبان»، التي لم تعترف بها أي دولة حتى الآن، أنشأت عشرات المدارس الدينية الجديدة، المعروفة بالمدارس الشرعية، لتعزيز تفسيرها الصارم للشريعة، وفقاً للمراقبين.

مذكرات اعتقال

وفي إعلانه، يوم 23 يناير (كانون الثاني)، أوضح المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان أن قراره بالسعي لاستصدار مذكرات اعتقال بحق آخوند زاده استند إلى تحقيق شامل وأدلة تم جمعها.

عضو في حركة «طالبان» بدوار في منطقة وزير أكبر خان وسط العاصمة كابل (صورة أرشيفية)

وقال خان: «إجراءاتنا تُظهِر أن الوضع الراهن للنساء والفتيات في أفغانستان غير مقبول. الناجيات الأفغانيات، خصوصاً النساء والفتيات، يستحققن محاسبة (الجناة) أمام محكمة قانونية».

وأدانت «طالبان» خطوة خان، ووصفتها بأنها «خالية من أي أساس قانوني عادل، ومزدوجة المعايير، وذات دوافع سياسية».

ورفض المجتمع الدولي الاعتراف بـ«طالبان» حكاماً شرعيين لأفغانستان، ويرجع ذلك أساساً إلى معاملتهم القاسية للنساء والانتهاكات الأخرى لحقوق الإنسان.

وقد فرضت الولايات المتحدة والدول الغربية عقوبات اقتصادية على البلاد، وعزلت إلى حد كبير القطاع المصرفي الأفغاني، منذ استيلاء «طالبان» على السلطة.

ولا يزال العديد من قادة «طالبان» مدرَجين على قوائم الإرهاب لدى الأمم المتحدة.

في الصورة يقف أحد أفراد الأمن الأفغاني عند بوابة مدخل فندق سيرينا كابل الذي أُعيدت تسميته بفندق كابل جراند في كابل - 5 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

وخلال مؤتمر دولي لعلماء المسلمين استضافته باكستان، الشهر الماضي، أدان المشاركون «الآيديولوجيات المتطرفة» والفتاوى الدينية التي تستند إلى الأعراف الثقافية وتعيق تعليم الفتيات، واعتبروها «إساءة جسيمة لاستخدام المبادئ الدينية لتبرير سياسات الحرمان والإقصاء».

وأشار بيان المؤتمر، دون تسمية الحكام الفعليين لأفغانستان، إلى أن أي شخص يرفض أو يعارض المبادئ الإسلامية التي تفرض التعليم المتساوي للرجال والنساء «يُعتبر خارجاً عن مفاهيم الأمة الإسلامية ولا يمكن اعتباره جزءاً منها».

أول زيارة إلى مؤسسة تعليمية

في غضون ذلك، قام زعيم «طالبان» بزيارة غير مسبوقة لجامعة في أفغانستان تُعتبر أول زيارة مُعلَنة إلى مؤسسة تعليمية حديثة.

وتحدث هبة الله آخوند زاده عن أهمية العلوم الدنيوية خلال زيارته لجامعة قندهار يوم الأربعاء؛ حيث ألقى خطاباً أمام قيادة الجامعة والمعلمين والموظفين والطلاب، وفقاً لمسؤولين حكوميين. ولم يتم نشر أي صور أو مقاطع فيديو أو تسجيلات صوتية للزيارة.

وقال المتحدث باسم وزارة التعليم العالي، ضياء الله هاشمي، إن آخوند زاده أبلغ الحضور في قندهار أن المدارس الدينية والجامعات هي في الأساس واحدة، ومن الضروري دعم وحماية كلتا المؤسستين، بحسب تقرير لـ«أسوشييتد برس» الخميس.

وأشار هاشمي إلى أن آخوند زاده تحدث عن قيمة المعرفة وأهمية التعليم الديني والحديث.

وتولي «طالبان» الأولوية للمعرفة الإسلامية على التعليم العلماني الأساسي، كما أنها تزيد من عدد المدارس الدينية في أفغانستان.

وتشير تصريحات آخوند زاده، يوم الأربعاء، إلى نوع من التخفيف في موقف «طالبان» تجاه التعليم الحديث، أو على الأقل اعتراف بدور له في أفغانستان، التي تعاني من أزمات إنسانية واقتصادية.

ونقل البيان عن آخوند زاده قوله: «يجب عليكم دراسة كل من العلوم الدينية والدنيوية (التعليم الحديث)». وأضاف: «اجعلوا نيَّتكم فقط لخدمة الدين، لأنكم تحظون بمكانة عالية في المجتمع. المجتمع ينظر بجدية إلى طلاب المدارس الشرعية، والمدارس العادية، والجامعات».



مقتل 8 أشخاص وإصابة طفل جراء زلزال ضرب أفغانستان

زلزال سابق في أفغانستان (أرشيفية-رويترز)
زلزال سابق في أفغانستان (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 8 أشخاص وإصابة طفل جراء زلزال ضرب أفغانستان

زلزال سابق في أفغانستان (أرشيفية-رويترز)
زلزال سابق في أفغانستان (أرشيفية-رويترز)

قالت الهيئة المعنية بإدارة الكوارث في أفغانستان إن ثمانية أشخاص لقوا حتفهم وأُصيب طفل واحد، اليوم الجمعة، عندما انهار منزل في العاصمة كابل عقب زلزال.

وفي وقت سابق اليوم، ذكر المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض أن الزلزال وقع في منطقة هندوكوش بأفغانستان، وبلغت قوته 5.9 درجة. وأضاف المركز أن الزلزال وقع على عمق 177 كيلومتراً.

وأفاد شهود، من وكالة «رويترز» للأنباء، بأن هزات قوية شعر بها سكان العاصمة الباكستانية إسلام آباد، وكذلك سكان العاصمة الأفغانية كابل، والعاصمة الهندية نيودلهي.

وأفغانستان، المُحاطة بسلاسل جبلية وعرة، عرضة لمجموعة من الكوارث الطبيعية أكثرها فتكاً بالبشر الزلازل.

وتودي الزلازل، التي تضربها، في المتوسط بحياة نحو 560 شخصاً سنوياً.

وأسفر زلزالٌ قوي بلغت شدته 6.3 درجة، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، عن مقتل ما لا يقل عن 27 شخصاً وتدمير مئات المنازل في أفغانستان.


بنغلاديش تقلّص ساعات العمل لتوفير الطاقة في ظل استمرار حرب إيران

سائقو الدراجات النارية يصطفون للتزود بالوقود في محطة وقود في دكا (رويترز)
سائقو الدراجات النارية يصطفون للتزود بالوقود في محطة وقود في دكا (رويترز)
TT

بنغلاديش تقلّص ساعات العمل لتوفير الطاقة في ظل استمرار حرب إيران

سائقو الدراجات النارية يصطفون للتزود بالوقود في محطة وقود في دكا (رويترز)
سائقو الدراجات النارية يصطفون للتزود بالوقود في محطة وقود في دكا (رويترز)

أطلقت بنغلاديش إجراءات جديدة للحد من استهلاك الطاقة شملت تقليص ساعات العمل وخفض الإنفاق العام، في ظل استمرار صراع الشرق الأوسط الذي أدى إلى اضطراب أسواق الوقود عالمياً وفرض ضغوطاً على إمدادات الكهرباء في الدولة الواقعة في جنوب آسيا.

وقال مسؤولون إن الإجراءات التي وافق عليها مجلس الوزراء، أمس الخميس، تهدف إلى تحقيق استقرار في مجال الطاقة في بنغلاديش، التي تعتمد بشكل كبير على واردات الوقود وتتعرض لضغوط بسبب تقلبات الأسعار وعدم اليقين بشأن الإمدادات جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

ووفقاً للقواعد الجديدة، ستعمل المكاتب الحكومية من التاسعة صباحاً إلى الرابعة عصراً، بينما يجب أن تغلق الأسواق ومراكز التسوق أبوابها بحلول السادسة مساء لتقليل استهلاك الكهرباء.

وأمرت الحكومة بخفض الإنفاق العام غير الملحّ وحثت على خفض استهلاك الكهرباء في الصناعات مع فرض قيود على الإضاءة المفرطة على سبيل المثال.

رجل يقود دراجة هوائية بينما تتصاعد النيران وأعمدة الدخان بعد أن أصاب حطام طائرة إيرانية مُسيَّرة تم اعتراضها منشأة نفطية وفقاً للسلطات في الفجيرة يوم 14 مارس الحالي (أ.ب)

وستصدر وزارة التعليم توجيهات للمدارس اعتباراً من يوم الأحد، مع النظر في خيارات مثل تعديل الجداول الزمنية والانتقال إلى الدراسة عبر الإنترنت.

وستسمح السلطات أيضاً باستيراد حافلات كهربائية للمدارس معفاة من الرسوم الجمركية، مع تقديم حوافز للمشاركين.

وتسعى السلطات في بنغلاديش جاهدة لتأمين إمدادات الطاقة لسكان البلاد البالغ عددهم نحو 175 مليون نسمة، مع استكشاف مصادر بديلة في ظل تقلبات الأسواق العالمية.

وتتطلع كذلك للحصول على تمويل خارجي يزيد عن 2.5 مليار دولار للمساعدة في دفع تكاليف استيراد الوقود والغاز الطبيعي المسال، إذ يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى مزيد من الضغط على احتياطات النقد الأجنبي.


كوريا الشمالية ستقيم مراسم دفن لجنود قتلوا في حرب أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يزور متحف المآثر القتالية التذكاري في بيونغ يانغ (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يزور متحف المآثر القتالية التذكاري في بيونغ يانغ (رويترز)
TT

كوريا الشمالية ستقيم مراسم دفن لجنود قتلوا في حرب أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يزور متحف المآثر القتالية التذكاري في بيونغ يانغ (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يزور متحف المآثر القتالية التذكاري في بيونغ يانغ (رويترز)

تقيم كوريا الشمالية مراسم هذا الشهر لدفن جنودها الذين لقوا حتفهم أثناء القتال إلى جانب القوات الروسية في أوكرانيا، حسب ما أعلن الإعلام الرسمي، اليوم الجمعة، وفقاً لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأرسلت بيونغ يانغ آلاف الجنود، فضلاً عن صواريخ وذخيرة، لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا. وتقدّر سيول بأن نحو ألفي جندي كوري شمالي قُتلوا في حرب أوكرانيا.

في المقابل، يشير محللون إلى أن كوريا الشمالية تتلقى مساعدات مالية وغذائية وفي مجالي التكنولوجيا العسكرية والطاقة من روسيا، ما يساعد بيونغ يانغ في الالتفاف على العقوبات الدولية المشددة المفروضة عليها بسبب برنامجها النووي.

وتشيّد الدولة المعزولة متحفاً لتكريم جنودها الذين قتلوا. وذكر الإعلام الرسمي، الجمعة، أن المشروع بات منتهياً بنسبة 97 في المائة.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية إن مراسم «دفن رفات الشهداء هناك ستُقام بشكل رسمي في منتصف أبريل (نيسان)، وسيتم افتتاح المتحف».

وأضافت أن المراسم ستجري «بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لاختتام العمليات الخاصة بتحرير كورسك».

وزار الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون الموقع واطلع على المراحل النهائية للمشروع، بما في ذلك تنظيم معارض وإقامة منحوتات ونصب تذكارية وعبّر عن «تقديره الكبير» للتقدّم الذي تم تحقيقه.

ووصف كيم المتحف بأنه نصب تذكاري لتلك الحقبة و«صرح للتعليم على الوطنية»، مشيداً بـ«البطولة العظيمة» للجنود.

وأكدت كوريا الشمالية أنها نشرت قوات لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا في أبريل العام الماضي وأقرّت بأن جنودها قتلوا أثناء المعارك.

وأقام كيم مراسم عدّة لتكريم الجنود الذين قضوا. وفي حدث كهذا العام الماضي، أظهرت صور نشرتها وكالة الأنباء الرسمية كيم يعانق جندياً فيما بدا التأثّر واضحاً عليهما.

وشوهد كيم أيضاً وهو يركع أمام صورة جندي قتل فيما وضع أوسمة وزهوراً أمام صور القتلى.

وفي مطلع يوليو (تموز)، عرضت وسائل الإعلام الرسمية لقطات لكيم وهو يبدو متأثراً أثناء تكريم جنود قتلى وضعت رفاتهم في توابيت ملفوفة بالأعلام.