انخفاض عدد سكان الصين للعام الثالث على التوالي

أشخاص في شارع مخصَّص للطعام ببكين (أ.ف.ب)
أشخاص في شارع مخصَّص للطعام ببكين (أ.ف.ب)
TT

انخفاض عدد سكان الصين للعام الثالث على التوالي

أشخاص في شارع مخصَّص للطعام ببكين (أ.ف.ب)
أشخاص في شارع مخصَّص للطعام ببكين (أ.ف.ب)

أفادت الحكومة الصينية، اليوم (الجمعة)، بأن عدد سكان الصين قد انخفض، العام الماضي، للعام الثالث على التوالي، مما يشير إلى مزيد من التحديات الديموغرافية للبلاد التي تأتي في المرتبة الثانية عالمياً من حيث عدد السكان، التي تواجه الآن شيخوخة السكان، ونقصاً بعدد الأشخاص في سن العمل.

شارع تجاري رئيسي في العاصمة الصينية بكين (رويترز)

وبلغ عدد سكان الصين ملياراً و408 ملايين نسمة بحلول نهاية عام 2024، وهو انخفاض قدره 39.‏1 مليون نسمة عن العام السابق.

وتتوافق الأرقام التي أعلنتها الحكومة في بكين مع الاتجاهات العالمية، ولكن بشكل خاص في شرق آسيا؛ حيث شهدت دول مثل اليابان وكوريا الجنوبية وهونغ كونغ وغيرها انخفاضاً حاداً في معدلات المواليد. وقبل 3 سنوات، انضمت الصين إلى اليابان ومعظم دول شرق أوروبا التي تشهد انخفاضاً في عدد سكانها.


مقالات ذات صلة

ترمب: لم أبحث مع شي مسألة الرسوم الجمركية

الولايات المتحدة​ الرئيس دونالد ترمب يشير بيده أثناء صعوده إلى طائرة الرئاسة «إير فورس ون» في مطار بكين الدولي ببكين (أ.ب)

ترمب: لم أبحث مع شي مسألة الرسوم الجمركية

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه لم يبحث مع نظيره الصيني شي جينبينغ مسألة الرسوم الجمركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا طبق الرئيس دونالد ترمب خلال مأدبة العشاء (أ.ب)

خلف عشاء ترمب في الصين... السياسة «الناعمة» تُقدَّم مع أضلع اللحم و«التيراميسو»

في عشاءٍ رسمي أقامه الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين على شرف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعى المطبخ الصيني إلى الجمع بين الأطباق التقليدية والنكهات العالمية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يسير مع الرئيس الصيني شي جينبينغ (يسار) أثناء مغادرته بعد زيارة إلى حديقة تشونغنانهاي في بكين (أ.ف.ب) p-circle

لماذا مُنع ترمب من استخدام هاتفه الجوال خلال زيارته إلى الصين؟

لم يكن بإمكان ترمب استخدام هاتفه الشخصي أثناء وجوده في الصين، وهو ما شكّل أحد أبرز التحديات اللوجستية التي واجهها إلى جانب فريق البيت الأبيض على الأرض.

«الشرق الأوسط» (بكين - واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يلوّح بيده أثناء مغادرته مطار بكين الدولي على متن طائرة الرئاسة الأميركية «إير فورس ون» (رويترز) p-circle

ماذا حقق ترمب فعلياً من الصين بشأن إيران؟

ما صدر حتى الآن من إفادات رسمية من الجانبين يشير إلى أن المحادثات لم تُحدث تغييراً يُذكر في موقف بكين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم  ترمب يصافح شي في قاعة الشعب الكبرى ببكين (أ.ف.ب) p-circle

خمس محطّات بارزة في قمّة شي وترمب

عقد الرئيس الصيني شي جينبينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب محادثات رفيعة المستوى في بكين، الخميس، تناولت حربَي إيران وأوكرانيا والتعاون الاقتصادي الثنائي.

«الشرق الأوسط» (بكين)

خلف عشاء ترمب في الصين... السياسة «الناعمة» تُقدَّم مع أضلع اللحم و«التيراميسو»

طبق الرئيس دونالد ترمب خلال مأدبة العشاء (أ.ب)
طبق الرئيس دونالد ترمب خلال مأدبة العشاء (أ.ب)
TT

خلف عشاء ترمب في الصين... السياسة «الناعمة» تُقدَّم مع أضلع اللحم و«التيراميسو»

طبق الرئيس دونالد ترمب خلال مأدبة العشاء (أ.ب)
طبق الرئيس دونالد ترمب خلال مأدبة العشاء (أ.ب)

في عشاءٍ رسمي أقامه الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين على شرف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعى المطبخ الصيني إلى الجمع بين الأطباق التقليدية والنكهات العالمية، من خلال قائمة طعام صُمِّمت خصيصاً لمراعاة تفضيلات الرئيس الأميركي، وشملت أضلاع لحم بقري مقرمشة وبطاً مشوياً وحلوى التيراميسو إلى جانب أطباق أخرى، في مزيج يعكس طابع «دبلوماسية الطعام» خلال الزيارة.

قائمة طعام مصممة لتناسب ذوق ترمب

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، تضمَّنت المائدة مجموعةً متنوعةً من الأطباق، من بينها جراد البحر في حساء الطماطم، وخضراوات موسمية مطهية، وسلمون مطهو ببطء مع صلصة الخردل، وكعك لحم الخنزير المقلي، إضافة إلى ما وُصفا بـ«معجنات على شكل صدفة بحرية».

وفي التحلية، قُدِّمت حلوى التيراميسو والفواكه والآيس كريم.

عمال صينيون يُجهّزون المائدة قبل مأدبة عشاء رسمية تجمع ترمب وشي في «قاعة الشعب الكبرى» (أ.ب)

وعادة، تتضمَّن تخصصات العاصمة الصينية البط البكيني المشوي بدقة، وطبق «زا جيانغ ميان» الغني بالنكهة، وهو نودلز قمح مغطى بمعجون فول الصويا. لكن ترمب يُعرَف بتفضيله الأطعمة الأميركية التقليدية مثل البرغر، وشرائح اللحم المطهية جيداً، والبطاطس المقلية، وسلطة سيزر.

خلال الزيارة الرئاسية الأولى لترمب إلى الصين عام 2017، اعتمد الطهاة نهجاً أكثر تحفظاً، حيث قدَّموا أطباقاً مثل حساء المأكولات البحرية، ودجاج كونغ باو، وشرائح لحم مطهية مع صلصة الطماطم، وهي نسخة راقية من وجبة ترمب المفضَّلة: شريحة لحم مع الكاتشب، وذلك في محاولة لمحاكاة تفضيلاته الغذائية المعروفة.

«دبلوماسية الطعام» لكسب «الود»

لم يقتصر الاهتمام بأذواق الرئيس الأميركي على الصين، إذ حرصت دول أخرى على مراعاة تفضيلاته خلال زياراته الرسمية، وفق تقرير الصحيفة.

شي يرافق ترمب خلال حفل الاستقبال الرسمي في «قاعة الشعب الكبرى» (د.ب.أ)

ففي زيارة إلى طوكيو، تناول ترمب وجبةً من اللحم البقري الأميركي مع الأرز إلى جانب رئيسة الوزراء اليابانية، في خطوة عدَّت بادرة ودٍّ غير معتادة في البروتوكول الياباني الذي يعتمد عادة على المكونات المحلية.

وقبل أشهر، كانت اليابان قد توصَّلت إلى اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة شمل زيادة واردات الأرز الأميركي.

وخلال الرحلة نفسها إلى آسيا، قُدِّمت لترمب شرائح لحم مع الكاتشب وسلطة بصلصة «ثاوزند آيلاند» في كوريا الجنوبية، بينما تناول في ماليزيا شطائر مُحضَّرة من لحم «أنغوس» الأميركي.

طبق الرئيس شي خلال مأدبة العشاء (أ.ب)

موائد تاريخية... كعكة الشوكولاته وضرب سوريا

وقبل أشهر من زيارته الصين عام 2017، استضاف ترمب شي في منتجع «مارالاغو»، حيث أعدَّ الطهاة سلطة سيزر، وسمك دوفر سول المشوي، وشرائح لحم نيويورك المعتّقة.

وبحسب رواية ترمب، تزامن تقديم كعكة الشوكولاته مع صلصة الفانيليا مع إبلاغه شي بأنَّه أمر بشنِّ ضربة صاروخية ضد سوريا؛ بسبب استخدام الرئيس السوري آنذاك، بشار الأسد، الأسلحة الكيميائية.

مقارنة... ماذا أكل أوباما وبايدن في الصين؟

اعتمدت بعض زيارات الرؤساء الأميركيين السابقين إلى الصين قوائم طعام متوازنة بين الشرق والغرب، إذ تناول الرئيس الأسبق باراك أوباما شرائح لحم وأسماكاً مشوية خلال زيارته عام 2017.

لكن السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما نالت إشادة على وسائل التواصل الاجتماعي الصينية لاختيارها الأقل تحفظاً بتناول حساء حار في مطعم هوت بوت في تشنغدو.

شي يرافق ترمب خلال حفل الاستقبال الرسمي في «قاعة الشعب الكبرى» (د.ب.أ)

وفي عام 2011، تناول جو بايدن، عندما كان نائباً للرئيس، طبق «زا جيانغ ميان» في أحد مطاعم بكين، متجنباً طبق كبد مقلي كان ضمن القائمة.

وتشير هذه المشاهد إلى الدور المتزايد لما تُعرف بـ«الدبلوماسية الغذائية»، حيث تُستخدَم قوائم الطعام أداةً رمزيةً في تعزيز العلاقات السياسية، وإظهار حُسن النية بين القادة.


شي يحذر ترمب من «صِدام» بسبب تايوان

الرئيسان الصيني والأميركي يتصافحان في قاعة الشعب الكبرى ببكين أمس (أ.ب)
الرئيسان الصيني والأميركي يتصافحان في قاعة الشعب الكبرى ببكين أمس (أ.ب)
TT

شي يحذر ترمب من «صِدام» بسبب تايوان

الرئيسان الصيني والأميركي يتصافحان في قاعة الشعب الكبرى ببكين أمس (أ.ب)
الرئيسان الصيني والأميركي يتصافحان في قاعة الشعب الكبرى ببكين أمس (أ.ب)

حذّر الرئيس الصيني شي جينبينغ، ضيفه الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال زيارة إلى بكين من «صدام» بسبب تايوان، معتبراً أن مستقبل الجزيرة هو «أهم قضية في العلاقات الصينية - الأميركية».

ونقلت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، عن شي قوله للرئيس الأميركي: «إذا جرى التعامل مع (تايوان) بشكل صحيح، فستتمتع العلاقات الثنائية باستقرار عام. أما إذا لم يحدث ذلك، فستشهد الدولتان صدامات وربما نزاعات، ما سيعرّض العلاقة بأكملها لخطر كبير».

وفيما بدا رداً على هذا التصريح، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إن سياسة واشنطن تجاه تايوان «لم تتغيّر»، محذّراً من أن لجوء الصين إلى القوة ضد الجزيرة سيكون «خطأً فادحاً».

والتقى الزعيمان الأميركي والصيني لنحو ساعتين خلف أبواب مغلقة في قاعة الشعب الكبرى، بعد مراسم استقبال موسّعة شملت إطلاق المدافع وعزف النشيدين الوطنيين الأميركي والصيني. وقال ترمب إن زيارته كانت «شرفاً عظيماً»، واصفاً اليوم الأول بـ«الرائع»، ومشيراً إلى مناقشة ملفات «جيدة للولايات المتحدة والصين».

وانعكست الأجواء الإيجابية على مساعي تجاوز الخلافات التجارية بين العملاقين الاقتصاديين، إذ بحث الزعيمان توسيع وصول الشركات الأميركية إلى السوق الصينية، وزيادة الاستثمارات الصينية في الصناعات الأميركية.


شي يحذّر ترمب من «صدام» بسبب تايوان... وروبيو: استخدام القوة «خطأ فادح»

مصافحة بين ترمب وشي في قاعة الشعب الكبرى قبيل مأدبة العشاء يوم 14 مايو (رويترز)
مصافحة بين ترمب وشي في قاعة الشعب الكبرى قبيل مأدبة العشاء يوم 14 مايو (رويترز)
TT

شي يحذّر ترمب من «صدام» بسبب تايوان... وروبيو: استخدام القوة «خطأ فادح»

مصافحة بين ترمب وشي في قاعة الشعب الكبرى قبيل مأدبة العشاء يوم 14 مايو (رويترز)
مصافحة بين ترمب وشي في قاعة الشعب الكبرى قبيل مأدبة العشاء يوم 14 مايو (رويترز)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن سياسة واشنطن تجاه تايوان «لم تتغيّر» بعد اجتماع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ في بكين، لكنه حذّر من أن لجوء الصين إلى القوة ضد الجزيرة سيكون «خطأً فادحاً».

وأضاف روبيو، في مقابلة مع شبكة «إن بي سي نيوز» خلال مرافقته لترمب في زيارته إلى الصين، أن بكين «تثير دائماً قضية تايوان» خلال المحادثات، مؤكداً أن الموقف الأميركي «واضح ولم يتغيّر». وجاءت تصريحاته بعدما حذّر شي ترمب، خلال قمة في بكين الخميس، من أن البلدين قد يدخلان في صدام بسبب تايوان إذا لم تُدر القضية «بشكل صحيح»، في تحذير حادّ عكس استمرار التباعد بين الجانبين بشأن ملفات خلافية تشمل حرب إيران والتجارة والتكنولوجيا والعلاقات الأميركية مع تايوان التي تتمتع بحكم ذاتي بينما تعدها الصين جزءاً من أراضيها.

قضية تايوان

التقى الزعيمان لنحو ساعتين خلف أبواب مغلقة في قاعة الشعب الكبرى، بعد مراسم استقبال موسّعة شملت إطلاق المدافع وعزف النشيدين الوطنيين الأميركي والصيني، فيما لوّح مئات التلاميذ بالأعلام الأميركية والصينية والزهور.

وحسب منشور للمتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ على منصة «إكس»، قال شي لترمب إن «قضية تايوان هي أهم قضية في العلاقات الصينية - الأميركية». وأضاف: «إذا جرى التعامل معها بشكل صحيح، فستتمتع العلاقات الثنائية باستقرار عام. أما إذا لم يحدث ذلك، فستشهد الدولتان صدامات وربما نزاعات، ما سيعرّض العلاقة بأكملها لخطر كبير».

وجاء هذا التحذير بعدما قال ترمب لشي، في تصريحات مقتضبة علنية قبل بدء الاجتماع: «أنت قائد عظيم. أحياناً لا يحب الناس أن أقول ذلك، لكنني أقول ذلك لأنه صحيح». وأضاف: «يشرفني أن أكون صديقك»، متعهداً بأن تصبح العلاقات الأميركية - الصينية «أفضل من أي وقت مضى».

في المقابل، جاءت تصريحات شي الافتتاحية أكثر حدّة، إذ أعرب عن أمله في أن تتمكن الولايات المتحدة والصين من تجنّب الصراع، متسائلاً عمّا إذا كان البلدان قادرين على تجاوز «فخ ثيوسيديدس» وصياغة نموذج جديد للعلاقات بين القوى الكبرى.

ويشير هذا المصطلح، الشائع في دراسات السياسة الخارجية، إلى فكرة أن صعود قوة جديدة تُهدّد بإزاحة قوة مهيمنة غالباً ما يقود إلى الحرب. ويستخدم شي هذا التعبير منذ سنوات، لكن إعادة طرحه بينما كان ترمب يتحدث بتفاؤل عُدّت مؤشراً على صرامة الموقف الصيني تجاه تايوان.

ومع ذلك، تبنّى شي نبرة أكثر تصالحية عند حديثه عن العلاقة العامة بين البلدين، قائلاً: «التعاون يفيد الطرفين، بينما تضرّ المواجهة بكليهما»، مضيفاً أن «البلدين ينبغي أن يكونا شريكين لا خصمين».

شي مرافقاً ترمب إلى مأدبة العشاء في قاعة الشعب الكبرى يوم 14 مايو (رويترز)

ويعكس تحذير شي بشأن تايوان استياء الصين من خطة أميركية لبيع أسلحة إلى الجزيرة. وكانت إدارة ترمب قد وافقت على حزمة أسلحة لتايوان بقيمة 11 مليار دولار، لكنها لم تبدأ تنفيذها بعد.

وتملك الولايات المتحدة التزاماً قائماً منذ فترة طويلة بمساعدة تايوان على الدفاع عن نفسها في حال تعرضها لهجوم، لكن ترمب أبدى مواقف أكثر غموضاً تجاه الجزيرة، ما أثار تكهنات بشأن احتمال تقليص الدعم الأميركي لها.

وقالت تايوان بعد اجتماع شي وترمب إنها ممتنة لـ«الدعم الطويل الأمد» من واشنطن. وأضافت ميشيل لي، المتحدثة باسم حكومة الجزيرة، أنها «تنظر بإيجابية إلى كل الإجراءات التي تسهم في استقرار المنطقة وإدارة المخاطر الناتجة عن التوسع السلطوي»، مؤكدة أن الولايات المتحدة «كرّرت مراراً موقفها الواضح والثابت الداعم لتايوان».

«شرف عظيم»

وشدّد الجانبان على أهمية العلاقات الصينية - الأميركية، إذ اصطحب شي ترمب بعد الاجتماع في جولة إلى «معبد السماء» قبل أن يقيم مأدبة رسمية على شرفه. وقال الزعيم الصيني في كلمة خلال العشاء إنّه وترمب حافظا على العلاقات بين البلدين «مستقرة بشكل عام» رغم اضطرابات العالم.

وأضاف شي أن «تحقيق النهضة الكبرى للأمة الصينية وجعل أميركا عظيمة مجدداً يمكن أن يسيرا جنباً إلى جنب»، في إشارة إلى الحركة السياسية التي يقودها ترمب، مضيفاً: «يمكننا أن نساعد بعضنا بعضاً على النجاح وتعزيز رفاهية العالم بأسره».

أما ترمب، فقال خلال كلمته إن زيارته كانت «شرفاً عظيماً»، واصفاً اليوم الأول من الزيارة بـ«الرائع»، ومشيراً إلى مناقشة ملفات «جيدة للولايات المتحدة والصين». كما أعلن أن شي سيزور البيت الأبيض في 24 سبتمبر (أيلول)، في موعد لم يكن أُعلن عنه سابقاً.

وانعكست الأجواء الإيجابية أيضاً في تقييم البيت الأبيض للاجتماعات، إذ قال إن الزعيمين ناقشا سبل تعزيز التعاون الاقتصادي، بما في ذلك توسيع وصول الشركات الأميركية إلى السوق الصينية، وزيادة الاستثمارات الصينية في الصناعات الأميركية.

ولم يأتِ بيان البيت الأبيض على ذكر تايوان مباشرة، لكنه أشار، فيما يتعلق بالحرب مع إيران، إلى اتفاق الجانبين على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحاً، بصفته ممراً حيوياً لنقل النفط والغاز الطبيعي. وأدى إغلاق المضيق إلى تعطّل ناقلات وارتفاع أسعار الطاقة، ما يهدد النمو الاقتصادي العالمي.

وتُهيمن الحرب على أجندة ترمب الداخلية، كما تغذّي المخاوف من تباطؤ الاقتصاد الأميركي مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، التي يأمل الجمهوريون الاحتفاظ خلالها بالسيطرة على الكونغرس.

روبيو يتحدّث قُبيل مأدبة العشاء في قاعة الشعب الكبرى يوم 14 مايو (رويترز)

وتُعد الصين أكبر مشترٍ للنفط الإيراني، وقال روبيو في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» إن ترمب سيحاول إقناع بكين باستخدام نفوذها على إيران، مشيراً إلى أن مسؤولي الإدارة سيؤكدون أن «الاقتصادات تنهار بسبب هذه الأزمة»، ما يعني أن المستهلكين «يشترون منتجات صينية بكمية أقل». ولم يتضح ما إذا كان ترمب نجح في إقناع شي بممارسة هذا النفوذ. لكن البيت الأبيض قال إن شي عارض فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز، وهو اقتراح كانت إيران قد طرحته، كما أبدى اهتماماً بإمكانية شراء الصين مزيداً من النفط الأميركي مستقبلاً.

تجاوز الخلافات التجارية

وفي الملف التجاري، شدّد البيت الأبيض على أن ترمب لم يزُر الصين من دون السعي إلى تحقيق نتائج ملموسة، ملمّحاً إلى احتمال صدور إعلانات تجارية قريباً. وقد يشمل ذلك التزاماً صينياً بشراء فول الصويا واللحوم والطائرات الأميركية، فيما تسعى إدارة ترمب أيضاً إلى إنشاء «مجلس تجارة» مع الصين لمعالجة الخلافات التجارية بين البلدين.

وناقش ترمب وشي التجارة خلال اجتماعهما الخميس، وقال شي إن «باب الفرص في الصين سيفتح بشكل أوسع». كما التقى الزعيم الصيني مجموعة من قادة الأعمال الأميركيين الذين رافقوا ترمب خلال الزيارة.

وقال جورج تشين، الشريك في شركة «آسيا غروب» الاستشارية، لوكالة «أسوشييتد برس» إن شي جعل «خطه الأحمر» بشأن تايوان «واضحاً تماماً»، لكنه أشار أيضاً إلى «رغبة بكين في طمأنة مجتمع الأعمال الأميركي إلى أن الصين ما زالت مكاناً يمكن تحقيق الأرباح فيه».

جانب من جولة شي وترمب في معبد السماء يوم 14 مايو (أ.ب)

وكانت الولايات المتحدة والصين قد توصلتا العام الماضي إلى هدنة تجارية هدّأت تهديدات الطرفين بفرض رسوم جمركية مرتفعة، ويقول البيت الأبيض إن هناك مناقشات مستمرة واهتماماً متبادلاً بتمديد الاتفاق.

كما ناقش الزعيمان سبل الحدّ من تدفق المواد الأولية المستخدمة في تصنيع مادة الفنتانيل إلى الولايات المتحدة، إلى جانب زيادة مشتريات الصين من المنتجات الزراعية الأميركية، حسب البيت الأبيض.