كوريا الشمالية تطلق صواريخ باليستية... وخبراء: رسالة لإدارة ترمب

تُظهر هذه الصورة الملتقطة في 7 نوفمبر 2024 صاروخاً قصير المدى من طراز «هيونمو-2 أرض-أرض» يتم إطلاقه نحو البحر الغربي من موقع اختبار أنهونغ في تايآن بكوريا الجنوبية خلال مناورة بالذخيرة الحية (أ.ف.ب)
تُظهر هذه الصورة الملتقطة في 7 نوفمبر 2024 صاروخاً قصير المدى من طراز «هيونمو-2 أرض-أرض» يتم إطلاقه نحو البحر الغربي من موقع اختبار أنهونغ في تايآن بكوريا الجنوبية خلال مناورة بالذخيرة الحية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تطلق صواريخ باليستية... وخبراء: رسالة لإدارة ترمب

تُظهر هذه الصورة الملتقطة في 7 نوفمبر 2024 صاروخاً قصير المدى من طراز «هيونمو-2 أرض-أرض» يتم إطلاقه نحو البحر الغربي من موقع اختبار أنهونغ في تايآن بكوريا الجنوبية خلال مناورة بالذخيرة الحية (أ.ف.ب)
تُظهر هذه الصورة الملتقطة في 7 نوفمبر 2024 صاروخاً قصير المدى من طراز «هيونمو-2 أرض-أرض» يتم إطلاقه نحو البحر الغربي من موقع اختبار أنهونغ في تايآن بكوريا الجنوبية خلال مناورة بالذخيرة الحية (أ.ف.ب)

أطلقت كوريا الشمالية صواريخ باليستية عدة باتجاه البحر اليوم (الثلاثاء)، بحسب ما أعلن الجيش الكوري الجنوبي، في عملية رجّح خبراء أن تكون رسالة لإدارة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب.

وتزامن إطلاق الصواريخ مع زيارة وزير الخارجية الياباني تاكيشي إيوايا إلى كوريا الجنوبية، حيث يعقد اجتماعات مع عدد من كبار المسؤولين، في وقت يسعى فيه البلدان لتعزيز العلاقات الثنائية قبيل عودة ترمب إلى السلطة الأسبوع المقبل.

وقال الجيش الكوري الجنوبي إنه «رصد صواريخ باليستية عدة قصيرة المدى أُطلقت باتجاه بحر الشرق»، المعروف أيضاً باسم بحر اليابان.

وأوضح أن العملية تمت نحو الساعة 9:30 صباحاً (00:30 ت غ) قرب منطقة غانغيي في كوريا الشمالية، حيث حلقت الصواريخ على مسافة 250 كيلومتراً قبل سقوطها في البحر، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الجيش إن «سلطات كوريا الجنوبية والولايات المتحدة الاستخباراتية رصدت وراقبت تحضيرات كوريا الشمالية لإطلاق الصواريخ مسبقاً، ورصدتها فوراً وتعقبتها عند موعد إطلاقها».

وأشار إلى أنه يحافظ على «جهوزية كاملة»، ويتشارك المعلومات مع الولايات المتحدة واليابان، مع «تعزيز المراقبة والتأهب» حال إطلاق مزيد من الصواريخ.

وندد رئيس كوريا الجنوبية بالوكالة تشوي سانغ-موك بعملية الإطلاق التي عدّ أنها تنتهك قرارات مجلس الأمن الدولي. وقال إن «سيول سترد بقوة أكبر على استفزازات كوريا الشمالية بناء على موقعها الأمني القوي وتحالفها مع الولايات المتحدة».

وأفاد خبراء بأن هدف عملية إطلاق الصواريخ الأخيرة قد يكون توجيه رسالة إلى إدارة الرئيس الأميركي المقبل ترمب. وقال رئيس جامعة الدراسات الكورية الشمالية في سيول، يانغ مو-جين: «قد يكون هدفها الولايات المتحدة». وتابع: «قد تشير إلى نية للضغط قبيل ولاية إدارة ترمب الثانية».

الاختبار الثاني هذا العام

وأكد آن تشان-إيل، وهو منشق أصبح باحثاً يدير «معهد العالم للدراسات الكورية الشمالية»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الاختبار «يبدو كأنه محاولة إثبات وجود قبيل بدء ولاية إدارة ترمب». وأوضح أن الهدف منه قد يكون أيضاً «زعزعة استقرار كوريا الجنوبية في فترة تمر سيول فيها بمرحلة اضطرابات»، علماً بأن الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول يواجه محاكمة للنظر في قضية عزله بدأت الثلاثاء في المحكمة الدستورية، بعد محاولته الفاشلة فرض الأحكام العرفية الشهر الماضي.

وبلغت العلاقات بين الكوريتين أدنى مستوياتها منذ سنوات، إذ أطلقت كوريا الشمالية سلسلة صواريخ باليستية العام الماضي في انتهاك لعقوبات الأمم المتحدة. وتعدّ عملية إطلاق الصواريخ، الثلاثاء، الثانية التي تقوم بها بيونغ يانغ هذا العام، بعدما أطلقت الأسبوع الماضي ما قالت إنه نظام جديد للصواريخ فرط الصوتية.

ولم يتم الكشف عن موقع الاختبار، لكنّ صوراً نشرتها وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية أظهرت الزعيم كيم جونغ أون وهو يتابع عملية الإطلاق الأسبوع الماضي، إلى جانب ابنته جو آي. وتحدثت الوكالة عن استخدام «مركب جديد من ألياف الكربون» في محرك الصاروخ الذي حذر خبراء من أنه قد يسمح لبيونغ يانغ بضرب مزيد من الأهداف بتكنولوجيا لا تملكها حالياً سوى الولايات المتحدة وروسيا والصين.

وجاء إطلاق الصاروخ فرط الصوتي المفترض الأسبوع الماضي، تزامناً مع زيارة وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إلى كوريا الجنوبية. وأثناء زيارته إلى سيول، قال بلينكن إن روسيا تعزّز التعاون مع بيونغ يانع، مضيفاً أن الطرفين يتعاونان أكثر في مجال تكنولوجيا الفضاء المتطورة.

ولفت آن إلى أن عملية إطلاق الصواريخ، الثلاثاء، قد تكون أيضاً اختباراً «لصواريخ معدة للتصدير إلى روسيا ليتم استخدامها في أوكرانيا».

تحذيرات أميركية

عبر بلينكن مجدداً عن المخاوف من إمكان قبول روسيا التي تملك حق النقض في مجلس الأمن الدولي، لكوريا الشمالية رسمياً، دولة نووية، في ضربة لتوافق عالمي بشأن وجوب وضع بيونغ يانغ حداً لبرنامجها الذري.

وفي أواخر أكتوبر (تشرين الأول)، اختبرت كوريا الشمالية ما قالت إنه الصاروخ الباليستي العابر للقارات والعامل بالوقود الصلب الأكثر تطوراً وقوة لديها. وبعد أيام، أطلقت وابلاً من الصواريخ الباليستية قصيرة المدى.

وتعتقد أجهزة الاستخبارات الأميركية والكورية الجنوبية أيضاً أن كوريا الشمالية بدأت في أكتوبر، إرسال آلاف الجنود للقتال ضد أوكرانيا، وأن مئات الضحايا سقطوا في صفوف جيشها. لكن لم تؤكد كوريا الشمالية ولا روسيا رسمياً، أن قوات كورية شمالية تقاتل لحساب موسكو.

وأفاد نائب كوري جنوبي الاثنين، بأن نحو 300 جندي كوري شمالي قتلوا، وجرح 2700 أثناء مشاركتهم في الحرب الروسية ضد أوكرانيا، وذلك نقلاً عن معلومات من جهاز الاستخبارات التابع لسيول. وفي نهاية الأسبوع، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن كييف ألقت القبض على جنديين كوريين شماليين ونشرت تسجيلاً مصوراً لعملية استجوابهما.


مقالات ذات صلة

كوريا الشمالية تطلق صاروخين باتجاه ساحلها الشرقي خلال 3 ساعات

آسيا شاشة تلفزيون تعرض صورة أرشيفية من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً خلال أحد البرامج في محطة سيول للقطارات الأحد (أ.ب)

كوريا الشمالية تطلق صاروخين باتجاه ساحلها الشرقي خلال 3 ساعات

أطلقت كوريا الشمالية صاروخين باتجاه ساحلها الشرقي، اليوم الأحد، في ثاني عملية من التجارب التي تقوم بها في ​نحو أسبوع.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الولايات المتحدة​ الجيش الأميركي يطلق صاروخاً اعتراضياً من نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» (رويترز - أرشيفية)

بالأرقام... أين وصلت مخزونات الذخيرة الأميركية بعد 200 يوم من حرب إيران؟

استخدمت الولايات المتحدة نسباً كبيرة من مخزونات عدة صواريخ هجومية ودفاعية منذ بدء الحرب، فيما تؤكد التقديرات قدرتها على مواصلة العمليات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
آسيا صورة أرشيفية لمنصة إطلاق صواريخ تطلق قذيفة خلال تجارب شملت نسخة مطورة من نظام راجمات صواريخ متعددة وصواريخ باليستية تكتيكية ومدفع «هاوتزر» ذاتي الحركة في كوريا الشمالية بتاريخ 25 يونيو الماضي (رويترز)

كوريا الشمالية: تدريبات بالذخيرة الحية تضمنت إطلاق صواريخ باليستية

قالت كوريا الشمالية اليوم إن إطلاق عدد من الصواريخ أول أمس السبت جاء في إطار تدريبات بالذخيرة الحية نفذتها قوات من بينها وحدات المدفعية والصواريخ بعيدة المدى.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الخليج صورة عامة من مدينة دبي في الإمارات العربية المتحدة (رويترز - أرشيفية)

الإمارات: رصد صاروخين أطلقا من إيران وسقطا في البحر

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، اليوم (الثلاثاء)، أن إيران أطلقت نحو أراضيها، صاروخين باليستيين سقطا في البحر، وذلك للمرة الأولى منذ أشهر.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
أوروبا سكان يتابعون جهود الإنقاذ في مبنى سكني بعد قصف روسي على كييف يوم 1 أغسطس (أ.ف.ب)

روسيا تمطر كييف بالصواريخ الباليستية والمسيّرات

تشدد كييف على أن المعركة من أجل السيطرة على الأجواء هي التي ستحدد مسار حربها مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

باكستان تحبط محاولة تسلل من أفغانستان لعناصر من «فتنة الخوارج»

متطوعون يقفون على طريق قرب الحدود الباكستانية الأفغانية في كورام بباكستان 16 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)
متطوعون يقفون على طريق قرب الحدود الباكستانية الأفغانية في كورام بباكستان 16 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)
TT

باكستان تحبط محاولة تسلل من أفغانستان لعناصر من «فتنة الخوارج»

متطوعون يقفون على طريق قرب الحدود الباكستانية الأفغانية في كورام بباكستان 16 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)
متطوعون يقفون على طريق قرب الحدود الباكستانية الأفغانية في كورام بباكستان 16 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)

أحبطت قوات الأمن الباكستانية محاولة تسلل قام بها «إرهابيون» تابعون لجماعة «فتنة الخوارج»، للعبور من أفغانستان إلى قطاع «كورام»، وردّت بصورة فورية على نيران أطلقتها حركة «طالبان» الأفغانية.

نقلت وكالة «أسوشييتد برس» الباكستانية، الأربعاء، عن مصادر أمنية القول إن محاولة التسلل «انطلقت من مواقع تابعة لحركة (طالبان) الأفغانية في ولايتيْ نانجارهار وباكتيا، إلا أن القوات الباكستانية المنتشرة على طول الحدود تصدّت لها وأحبطتها بفاعلية».

وتابعت أنه «بعد إحباط المحاولة، فتحت (طالبان) الأفغانية نيران أسلحتها بصورة غير مبرَّرة على نقاط حدودية باكستانية، باستخدام أسلحة ثقيلة وغيرها وقذائف هاون».

جندي باكستاني يقف حارساً عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان (أرشيفية-إ.ب.أ)

وأفادت المصادر نفسها بأن قوات الأمن الباكستانية «ردّت بفاعلية، واستهدفت عدداً من النقاط الحدودية، ومواقع لإطلاق قذائف الهاون، ومواقع دفاعية تابعة لـ(طالبان) الأفغانية باستخدام أسلحة خفيفة وثقيلة، بما في ذلك المدفعية».

وأشارت «إلى أن العمليات الانتقامية المكثّفة أجبرت عناصر (طالبان) الأفغانية على التخلي عن عدد من المواقع والفرار»، موضحة: «أن قوات الأمن الباكستانية تُواصل فرض سيطرتها الكاملة على المناطق الحدودية، ولا تزال في حالة تأهب قصوى للرد الفوري والحاسم على أي استفزازات أخرى».


محللون: كوريا الشمالية اختبرت على ما يبدو سلاحاً فرط صوتي يصعب اعتراضه

كيم جونغ أون (في الوسط) وابنته كيم جو آي وهما يحضران تجارب أسلحة جديدة أجرتها إدارة الصواريخ وأكاديمية علوم الدفاع في موقع غير معلن عنه بكوريا الشمالية (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون (في الوسط) وابنته كيم جو آي وهما يحضران تجارب أسلحة جديدة أجرتها إدارة الصواريخ وأكاديمية علوم الدفاع في موقع غير معلن عنه بكوريا الشمالية (أ.ف.ب)
TT

محللون: كوريا الشمالية اختبرت على ما يبدو سلاحاً فرط صوتي يصعب اعتراضه

كيم جونغ أون (في الوسط) وابنته كيم جو آي وهما يحضران تجارب أسلحة جديدة أجرتها إدارة الصواريخ وأكاديمية علوم الدفاع في موقع غير معلن عنه بكوريا الشمالية (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون (في الوسط) وابنته كيم جو آي وهما يحضران تجارب أسلحة جديدة أجرتها إدارة الصواريخ وأكاديمية علوم الدفاع في موقع غير معلن عنه بكوريا الشمالية (أ.ف.ب)

يبدو أن كوريا الشمالية اختبرت سلاحاً فرط صوتي قادراً على تفادي أنظمة الدفاع الصاروخي، مما قد يجعل رصده واعتراضه مهمة شديدة الصعوبة، وفق ما أفاد به محللون لوكالة الصحافة الفرنسية، اليوم (الأربعاء).

وقالت كوريا الجنوبية واليابان إن بيونغ يانغ أطلقت، الأحد، صاروخين باليستيين قصيري المدى قبالة ساحلها الشرقي، مندّدتين بعمليات الإطلاق بوصفها تهديداً للسلام والأمن الإقليميين.

ولم تحدد كوريا الشمالية نوع السلاح، واكتفت بالقول إن مكتبها للصواريخ «اختبر بنجاح نوعاً جديداً من الأسلحة» في عرضٍ لما وصفتها بأنه «تكنولوجيا دفاعية فائقة الحداثة».

وقال محللون إن السلاح يبدو نسخة مطوّرة من صاروخ «هواسونغبو-11 ما-1» الباليستي القصير المدى والفرط صوتي.

وقال يانغ مو-جين، الرئيس السابق لجامعة دراسات كوريا الشمالية في سيول، للوكالة الفرنسية إن الصاروخ الفرط صوتي، الذي يتراوح مداه بين 450 و600 كيلومتر، «مصمَّم لضرب منشآت عسكرية رئيسية في مختلف أنحاء شبه الجزيرة الكورية خلال فترة زمنية قصيرة للغاية».

عملية تجريبية لإطلاق صاروخ نفذتها «إدارة الصواريخ» و«أكاديمية علوم الدفاع» في موقع غير معلن عنه داخل كوريا الشمالية (أ.ف.ب)

وأظهرت صور نشرتها وسائل الإعلام الرسمية في بيونغ يانغ الزعيم كيم جونغ أون وابنته جو آي وهما يتابعان شاشة تعرض ما بدا أنه مسار تحليق الصاروخ، وقد كُتب عليها «مسار تحليق هواسونغبو-11 ما-1».

وحذّر الزعيم الكوري الشمالي هذا الأسبوع من أن التطور الذي بلغه السلاح سيسبب للخصوم «صداعاً مستعصياً وضربة شديدة القسوة لا مفر منها»، وفق وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية.

ورغم عقوبات الأمم المتحدة المفروضة عليها منذ سنوات، كرّست كوريا الشمالية في قوانينها وضعها كدولة مسلحة نووياً، فيما أكد قادتها مراراً أن ترسانتها النووية دائمة ولا رجعة عنها.

كما حصلت بيونغ يانغ على دعم أساسي من روسيا إلى جانب حليفتها التقليدية الصين، مما قلّص الحوافز أمامها للعودة إلى مسار دبلوماسي مع واشنطن.

وقال آن تشان-إيل، الباحث المتحدر من كوريا الشمالية، للوكالة الفرنسية: «قد تبالغ كوريا الشمالية في الحديث عن قدراتها، لكنها بلغت بوضوح مرحلة باتت فيها قادرة على إطلاق أسلحة من هذا العيار».

وأضاف: «أعتقد أن هذه الاختبارات لا تهدف بقدر كبير إلى تطوير قدراتها العسكرية، بقدر ما تهدف إلى اختبار أسلحة تُنتجها صناعتها الدفاعية لتلبية احتياجات روسيا في زمن الحرب».

ومنذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022، أصبحت كوريا الشمالية حليفاً أساسياً للكرملين، وأرسلت قوات لدعم المجهود الحربي الروسي مقابل منافع اقتصادية وتكنولوجيا عسكرية، وفق محللين.

وقال هونغ سونغ-بيو، الباحث البارز في المعهد الكوري للشؤون العسكرية ومقره سيول، إن استخدام هذا السلاح الفرط صوتي ضد كوريا الجنوبية سيشكل تهديداً خطيراً.

وأضاف للوكالة الفرنسية: «لكن اختباراً ناجحاً واحداً لا يكفي لإثبات قدراته. إلا أنه في حال دخوله الخدمة العملياتية، سيكون التصدي له بالغ الصعوبة».

وتابع: «بما أنه قادر على المناورة في أثناء هبوطه في المرحلة النهائية من مسار التحليق، فإن رصده واعتراضه يصبحان أكثر صعوبة مقارنةً بصاروخ باليستي تقليدي، لا سيما عند سرعات فرط صوتية».


تقرير: الصين تُوسّع برنامجها للأسلحة النووية في 7 مواقع سرية

صواريخ «دي إف 5 سي» النووية الصينية خلال عرض عسكري في بكين 3 سبتمبر 2025 (رويترز)
صواريخ «دي إف 5 سي» النووية الصينية خلال عرض عسكري في بكين 3 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

تقرير: الصين تُوسّع برنامجها للأسلحة النووية في 7 مواقع سرية

صواريخ «دي إف 5 سي» النووية الصينية خلال عرض عسكري في بكين 3 سبتمبر 2025 (رويترز)
صواريخ «دي إف 5 سي» النووية الصينية خلال عرض عسكري في بكين 3 سبتمبر 2025 (رويترز)

أفاد تقرير لصحيفة «التلغراف» البريطانية بأن الصين تُوسّع برنامجها للأسلحة النووية في سبعة مواقع رئيسية، على الأقل، رغم دعواتها المعلَنة إلى حظر الانتشار النووي.

ووفق الصحيفة، فقد أظهر تحليلٌ لصور أقمار صناعية عمليات بناء واسعة النطاق في منشآت نووية ومناطق اختبار في أنحاء البلاد.

ففي أحد المواقع، حيث يُعتقد أن الصين تُنتج مشغلات البلوتونيوم المصممة لتفعيل الأسلحة النووية، جرى إنشاء بلدة متكاملة لخدمة الموقع، تضم مباني سكنية جديدة، وملعباً، ومستودعاً للحافلات يُستخدم لنقل العاملين من وإلى المنشأة النووية.

وفي موقع آخر، شُيِّد أنبوب ضخم يبلغ طوله 600 متر، يُعتقد أن العلماء يستخدمونه لإجراء تجارب تُحاكي الانفجارات الشديدة، بهدف معرفة مدى قدرة الأسلحة النووية على تحمّل الصدمات والانفجارات القوية.

كما أُزيلت قرى ومزارع صغيرة لإفساح المجال لموقع ثالث وهو مركز لأبحاث الاندماج النووي، حيث يُعتقد أن العلماء الصينيين يستخدمون أشعة ليزر فائقة القوة لدراسة كيفية تفاعل المواد وتغيّر خصائصها أثناء انفجار قنبلة نووية.

ويرى الخبراء أن هذه الصور للمواقع السبعة، وهي: بينغتونغ، وزيتونغ، ولوب نور، وجيوكوان، وميانيانغ، وجينتا، وغوانغيوان، تُظهر أن الرئيس الصيني شي جينبينغ أشرف على توسع غير مسبوق في البرنامج النووي للبلاد، رغم تصريحه مراراً بضرورة حظر الأسلحة النووية وتدميرها.

يأتي هذا التوسع في وقت كشف فيه معهد ستوكهولم لأبحاث السلام أن الترسانة النووية الصينية تضاعفت بأكثر من الضِّعف في عهد شي لتصل إلى 620 رأساً نووياً، بحلول شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، بعدما ارتفع العدد من نحو 600 في بداية عام 2025.

كما أشار إلى أن الصين تُوسّع ترسانتها النووية بوتيرةٍ أسرع من أي دولة نووية أخرى.

في هذا السياق، قال ريني بابيارز، خبير الاستخبارات الجغرافية الذي درس البرنامج النووي الصيني: «أعتقد أنه جرى اتخاذ قرار في عهد الرئيس شي بتطوير برنامج الأسلحة النووية، والاستثمار فيه، وتوسعته».

وأضاف: «الصين ترى نفسها قوة عظمى عالمية، وهي تتحدى الولايات المتحدة».

ورداً على ما ورد في التقرير، قالت السفارة الصينية في لندن إن «الصين تتبع سياسة نووية تتسم بالمسؤولية العالية والثبات والشفافية»، مؤكدة أن بكين تلتزم «باستراتيجية نووية دفاعية وسياسة عدم الاستخدام الأول للأسلحة النووية».

وأضافت أن الصين «تحافظ دائماً على قدراتها النووية عند الحد الأدنى المطلوب للأمن القومي»، وأنها «لا تنخرط في سباق تسلح نووي وتسهم في الاستقرار واليقين في العالم».