الرئيس الكوري المعزول أذِن «بإطلاق النار» أثناء فرض الأحكام العرفية

الرئيس الكوري الجنوبي المعزول يون سوك يول (رويترز)
الرئيس الكوري الجنوبي المعزول يون سوك يول (رويترز)
TT

الرئيس الكوري المعزول أذِن «بإطلاق النار» أثناء فرض الأحكام العرفية

الرئيس الكوري الجنوبي المعزول يون سوك يول (رويترز)
الرئيس الكوري الجنوبي المعزول يون سوك يول (رويترز)

أذن الرئيس الكوري الجنوبي المعزول يوك سون يول للجيش والقوات الأمنية بـ«إطلاق النار» إذا لزم الأمر لدخول مبنى البرلمان في أثناء محاولته الفاشلة لفرض الأحكام العرفية، بحسب تقرير للمدّعين، اليوم (السبت).

ووفق ملخص من عشر صفحات لتقرير الاتهام الذي قدمته النيابة العامة بحق وزير الدفاع السابق كيم يونغ هيون، والذي تم تقديمه لوسائل الإعلام، تعهّد يون في الثالث من ديسمبر (كانون الأول) بإعلان الأحكام العرفية ثلاث مرات إذا لزم الأمر، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويخضع يون الذي عزلته الجمعية الوطنية من منصبه في 14 ديسمبر، للتحقيق بسبب سعيه لإلغاء الحكم المدني وفرض الأحكام العرفية. وتسببت المحاولة التي تراجع عنها بعد ساعات، باضطرابات وأزمة سياسية لم تعرفها سيول منذ عقود.

ونفى محامي الرئيس المعزول يون كاب كيون تقرير الادعاء. وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنه «رواية من جانب واحد لا تتوافق مع الظروف الموضوعية ولا المنطق السليم».

وأعلن يون فرض الأحكام العرفية في الثالث من ديسمبر. وبينما كان النواب يهرعون إلى البرلمان للتصويت ضد الإعلان، اقتحمت قوات مسلحة المبنى، وتسلقت الأسوار وحطمت النوافذ في عملية استخدمت خلالها المروحيات.

ووفقاً لتقرير لائحة الاتهام التي قدمتها النيابة، قال يون لمسؤول قيادة دفاع العاصمة لي جين وو إن في إمكان القوات العسكرية أن تطلق النار إذا لزم الأمر لدخول الجمعية الوطنية.

وبحسب التقرير، فإن يون أبلغ لي «لم تدخلوا بعد؟ ماذا تفعلون؟ قوموا بتحطيم الباب واسحبوهم للخارج، حتى لو كان ذلك يعني إطلاق النار».

وزُعم أن يون طلب من رئيس قيادة مكافحة التجسس الدفاعية الجنرال كواك جونغ كيون «الدخول بسرعة» إلى الجمعية الوطنية في ظل عدم اكتمال النصاب القانوني لرفع الأحكام العرفية، كما نقل التقرير عن يون قوله: «ادخلوا بسرعة إلى الجمعية الوطنية وأخرجوا الأشخاص الموجودين داخل الغرفة، وحطموا الأبواب بفأس إذا لزم الأمر واسحبوا الجميع للخارج».

وبعدما دخل مشرّعونَ البرلمانَ وصوتوا بإجماع 190 نائباً لإبطال إعلان يون في الساعات الأولى من الرابع من ديسمبر بالتوقيت المحلي، يفيد التقرير بأن يون قال لمسؤول قيادة دفاع العاصمة: «حتى لو تم رفعه، يمكنني إعلان الأحكام العرفية مرة ثانية أو ثالثة، لذا واصل ما تقوم به».

وتضمن التقرير صوراً عن رسائل تبادلها مسؤولون عسكريون كبار يوم إعلان الأحكام العرفية، وتحدث عن أدلة تشير إلى أن يون كان يبحث هذا الإعلان معهم منذ مطلع مارس (آذار) الماضي.

«الحقيقة البشعة»

وأتى إعلان الأحكام العرفية بعد خلاف بشأن الميزانية بين يون والمعارضة. وبعدها بأيام، قدم يون «اعتذاره الصادق» عن محاولته فرض الأحكام العرفية، لكنه امتنع عن الاستقالة. وجرى توقيف وزير الدفاع السابق على خلفية دوره في فرض الأحكام العرفية.

واليوم (السبت)، أكد النائب عن الحزب الديمقراطي المعارض كانغ سون وو، في بيان، أن «الادعاء كشف الحقيقة البشعة التي لا يمكن إنكارها حول يون سوك يول، الزعيم الخائن». وأضاف: «يجب اعتقاله على الفور».

ويواجه يون يوك سول تحقيقاً جنائياً بتهمة «التمرّد»، وهي جريمة يمكن لعقوبتها أن تصل إلى الإعدام. ومنع الرئيس المعزول من مغادرة البلاد، بينما تم توقيف عدد من المسؤولين.

متظاهرون يسيرون وهم يعرضون تمثالاً مقيداً بالسلاسل يصور الرئيس الكوري الجنوبي المعزول يون سوك يول خلال تجمع للجماعات المدنية للمطالبة باستقالته في سيول (إ.ب.أ)

وفي 14 ديسمبر، صوّت البرلمان على عزل يون، وتم تعليق عمله. لكن يتوجب أن تصادق المحكمة الدستورية على ذلك في غضون ستة أشهر.

وعقدت المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية أول جلسة استماع تمهيدية لها بشأن هذه القضية، أمس الجمعة، بحضور الفريق القانوني للرئيس المعزول.

وفي اليوم عينِه، عزل البرلمان رئيس الجمهورية بالوكالة هان داك سو في فصل جديد من الأزمة السياسية.

وتأخذ المعارضة على هان رفضه تعيين ثلاثة قضاة من أصل تسعة في المحكمة التي ينبغي أن تتخذ قرارها بشأن عزل يون بغالبية الثلثين. وفي حال عدم تعيين قضاة في المقاعد الثلاثة الشاغرة قبل نهاية الإجراءات، على القضاة الستة في المحكمة أن يتخذوا القرار بالإجماع حول عزل يون نهائياً من الرئاسة. وإذا صوّت قاض واحد من الستة ضد قرار العزل سيتولى يون مهامه الرئاسية مجدداً.

ونزل الآلاف من مناصري الرئيس المعزول والمعارضة إلى شوارع وسط سيول، السبت. وقال داني كو (31 عاماً) المناصر للرئيس، إن «الأحكام العرفية كانت قانونية، والرئيس يون قام بذلك في مواجهة تمرّد المعارضة».

وعلى مقربة من هذا التحرك، تجمع مؤيدون للمعارضة حاملين لافتات كتب فيها: «قائد جديد لسنة جديدة»، و«أوقفوا يون سوك يول».



تصادم قطارين في إندونيسيا يسفر عن قتيلين على الأقل

سيارات إسعاف تجمعت بعد اصطدام قطار بآخر في محطة قطار بيكاسي تيمور في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
سيارات إسعاف تجمعت بعد اصطدام قطار بآخر في محطة قطار بيكاسي تيمور في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

تصادم قطارين في إندونيسيا يسفر عن قتيلين على الأقل

سيارات إسعاف تجمعت بعد اصطدام قطار بآخر في محطة قطار بيكاسي تيمور في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
سيارات إسعاف تجمعت بعد اصطدام قطار بآخر في محطة قطار بيكاسي تيمور في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قُتل شخصان على الأقل جراء تصادم قطارين قرب جاكرتا في ساعة متأخرة، الاثنين، حسبما أعلنت شركة السكك الحديد الحكومية (كي إيه آي).

ووقع الحادث قرب محطة بيكاسي تيمور على بعد نحو 25 كيلومتراً من العاصمة الإندونيسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

رجال إنقاذ يبحثون عن ضحايا بعد حادث تصادم قطارين في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ب)

وقالت المتحدثة باسم شركة السكك الحديد، آن بوربا، لقناة «كومباس» التلفزيونية في المكان: «تظهر سجلات المستشفيات مقتل ضحيتين».

وأشارت إلى أن الهيئات المعنية، بما يشمل فرق الإطفاء والجيش وهيئة البحث والإنقاذ الوطنية، تواصل العمل على إجلاء ضحايا ومصابين.

وعرضت «كومباس» لقطات لسيارات الإسعاف لدى وصولها إلى موقع الحادث، ولمسعفين ينقلون مصابين على حمالات.

خلال عملية الإنقاذ بعد حادث تصادم قطارين في بيكاسي... إندونيسيا 27 أبريل 2026 (أ.ب)

وقالت المتحدث باسم الشركة: «بالنسبة للضحايا، بذلنا قصارى جهدنا لإجلائهم بأسرع وقت إلى أقرب المستشفيات». وتابعت: «ما زلنا بصدد جمع البيانات والأدلة... وستُعلن الجهات المختصة لاحقا عن التسلسل الزمني المفصّل للأحداث».

صورة من موقع تصادم قطارين في مقاطعة جاوة الغربية الإندونيسية يوم 5 يناير 2024 (رويترز)

وأسفر آخر حادث قطار كبير في إندونيسيا، الواقعة في جنوب شرق آسيا، عن مقتل أربعة من أفراد الطاقم وجرح نحو 20 شخصاً في مقاطعة جاوا الغربية في يناير (كانون الثاني) 2024.

وحوادث وسائل النقل شائعة في إندونيسيا، حيث غالباً ما تكون الحافلات والقطارات وحتى الطائرات قديمة وتفتقر للصيانة الجيدة.

وفي عام 2015 لقي 16 شخصاً حتفهم إثر اصطدام قطار ركاب بحافلة صغيرة عند معبر سكة حديد في جاكرتا.


«طالبان» تعلن مقتل 4 أشخاص وإصابة 70 بهجمات باكستانية

أفراد أمن تابعون لحركة طالبان في قندهار، أفغانستان 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة طالبان في قندهار، أفغانستان 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

«طالبان» تعلن مقتل 4 أشخاص وإصابة 70 بهجمات باكستانية

أفراد أمن تابعون لحركة طالبان في قندهار، أفغانستان 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة طالبان في قندهار، أفغانستان 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قال نائب المتحدث باسم حركة «طالبان» الأفغانية، حمد الله فطرة، إن 4 أشخاص قُتلوا وأصيب 70 آخرون في هجمات شنتها باكستان بقذائف «مورتر» وصواريخ على أفغانستان يوم الاثنين.

لكن باكستان رفضت هذه الاتهامات ووصفتها بأنها «كذب صارخ»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

اتّفقت باكستان وأفغانستان على تجنّب أي تصعيد في النزاع المسلّح بينهما خلال محادثات استضافتها الصين مؤخراً، وفق ما أعلنت بكين الأربعاء الماضي، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتدور مواجهات عنيفة بين البلدين الجارين على خلفية اتّهام إسلام آباد أفغانستان بتوفير ملاذ آمن لجماعات مسلّحة شنّت هجمات عبر الحدود، وهو أمر تنفيه حكومة «طالبان».

وتصاعدت حدّة الأعمال العدائية بشكل كبير في أواخر فبراير (شباط) الماضي عندما أعقبت عملية برّية أفغانية ضربات جويّة باكستانية؛ مما دفع إسلام آباد إلى الإعلان عن بدء «حرب مفتوحة» بين البلدين.


محللون: كوريا الشمالية تستغل انشغال واشنطن بإيران لتعزيز قدراتها النووية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الوسط) وابنته كيم جو آي (اليسار) وهما يتفقدان تجربة إطلاق صاروخ باليستي في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الوسط) وابنته كيم جو آي (اليسار) وهما يتفقدان تجربة إطلاق صاروخ باليستي في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
TT

محللون: كوريا الشمالية تستغل انشغال واشنطن بإيران لتعزيز قدراتها النووية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الوسط) وابنته كيم جو آي (اليسار) وهما يتفقدان تجربة إطلاق صاروخ باليستي في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الوسط) وابنته كيم جو آي (اليسار) وهما يتفقدان تجربة إطلاق صاروخ باليستي في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)

تستغل كوريا الشمالية انشغال الولايات المتحدة بإيران لتسريع برنامجها العسكري وتعزيز قدراتها النووية، وفق ما يرى محللون.

ومنذ اندلاع الحرب عقب ضربات أميركية إسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، أجرت بيونغ يانغ 5 اختبارات صاروخية، بينها 4 في أبريل (نيسان)، في أعلى حصيلة شهرية منذ يناير (كانون الثاني) 2024، بحسب إحصاء لوكالة الصحافة الفرنسية.

ويرى خبراء تحدثوا إلى الوكالة أن هذه الاختبارات تعكس رغبة كوريا الشمالية في عرض قوتها في ظل تحولات ميزان القوى والقواعد الدولية بفعل النزاعات، لا سيما في الشرق الأوسط.

وقال الخبير في شؤون كوريا الشمالية بجامعة كيونغنام الكورية الجنوبية ليم أول-تشول إن «المشهد الأمني العالمي الحالي تحوّل إلى (منطقة بلا قواعد) حيث لم تعد المعايير الدولية سارية».

وأضاف «تستغل كوريا الشمالية هذا الفراغ لإكمال ترسانتها النووية».

وجاء هذا التسارع بعد وقت قصير من انعقاد مؤتمر حزب العمال الحاكم في فبراير لتحديد التوجهات الوطنية.

وخلال هذا المؤتمر الذي يُعقد كل 5 سنوات، شدد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على أن الوضع النووي لبلاده «غير قابل للرجوع ودائم».

وتقول بيونغ يانغ إن برامجها العسكرية تهدف إلى ردع أي محاولة لإسقاط نظامها، وهو ما تتهم الولايات المتحدة بالسعي إليه منذ عقود.

وشملت الاختبارات الأخيرة صواريخ باليستية، وهي محظورة بموجب عقوبات، إلى جانب صواريخ كروز مضادة للسفن وأخرى تكتيكية مزودة ذخائر عنقودية.

«الوقت المناسب»

ويشير محللون إلى تحقيق تقدم تقني وقدرة متزايدة على استخدام أسلحة مزدوجة، تقليدية ونووية.

وقال ليم إن كوريا الشمالية تبدو قادرة على استخدام رؤوس نووية مصغّرة وتنفيذ «هجمات إغراقية» تهدف إلى إرباك أنظمة الدفاع عبر كثافة المقذوفات.

وأضاف: «النظام يرى أن الوقت مناسب لتسريع الردع الهجومي وتطوير القوات التقليدية والنووية بالتوازي، ما دامت الولايات المتحدة منشغلة في الشرق الأوسط».

وأدانت بيونغ يانغ الهجمات الأميركية على إيران، ووصفتها بأنها «أفعال عصابات»، لكن لا يبدو أنها قدّمت دعماً عسكرياً لطهران كما فعلت مع روسيا في حرب أوكرانيا، كما لم توجه انتقاداً مباشراً إلى دونالد ترمب، الذي التقى كيم ثلاث مرات.

ومن المقرر أن يتوجه الرئيس الأميركي إلى الصين في مايو (أيار)، في حين عاد الحديث عن احتمال عقد قمة رابعة مع كيم جونغ أون، رغم أن مبادرات سابقة لم تُثمر.

وأكدت بيونغ يانغ مجدداً رفض نزع سلاحها النووي الذي تطالب به واشنطن.

«عقوبات متقادمة»

ترى كوريا الشمالية أيضاً في تحركاتها العسكرية وسيلة لإبراز متانة تحالفها مع روسيا، التي قدّمت إليها دعماً اقتصادياً وتقنياً مقابل إرسال قوات كورية شمالية للقتال في أوكرانيا.

وقال ليم إن ذلك «محاولة لإظهار أن لديها حليفاً قوياً هو روسيا رغم الضغوط الأميركية والصينية، ما يجعل العقوبات بحكم الأمر الواقع متقادمة».

وشهدت العلاقات بين البلدين أخيراً افتتاح أول جسر بري يربطهما، إلى جانب بدء بناء «مستشفى صداقة» في مدينة وونسان شرق كوريا الشمالية.

كما أفيد بأن السفير الكوري الشمالي في موسكو ناقش إمكان قيام تعاون زراعي في منطقة خيرسون الأوكرانية الخاضعة لسيطرة روسيا.

وقال فيودور ترتيتسكي، المتخصص في شؤون كوريا الشمالية بجامعة كوريا في سيول، إن «كوريا الشمالية من الدول القليلة التي لا تخشى العمل في الأراضي الأوكرانية المحتلة، والطرفان يستفيدان من هذا الوضع».