مدعي «الجنائية الدولية» يطلب إصدار مذكرة توقيف بحق رئيس مجلس بورما العسكري

المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان (رويترز)
المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان (رويترز)
TT

مدعي «الجنائية الدولية» يطلب إصدار مذكرة توقيف بحق رئيس مجلس بورما العسكري

المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان (رويترز)
المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان (رويترز)

طلب مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية، كريم خان، الأربعاء، من القضاة إصدار مذكرة توقيف بحق رئيس المجلس العسكري البورمي، مين أونغ هلاينغ، على خلفية جرائم مفترضة ضد الإنسانية ارتُكبت بحق أفراد أقلية الروهينغا المسلمة.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، يعد الطلب الذي تقدّم به خان لقضاة المحكمة، التي تتخذ من لاهاي مقراً، أول طلب لإصدار مذكرة توقيف ضد مسؤول حكومي بورمي عالي المستوى على خلفية الانتهاكات بحق الروهينغا.

وقال خان، في بيان: «بعد تحقيق مطوّل ومستقل ومحايد، خلص مكتبي إلى وجود أسس منطقية تدفع للاعتقاد بأن الجنرال الرفيع المنصب والقائم بأعمال الرئيس، مين أونغ هلاينغ... يتحمّل مسؤولية جنائية عن جرائم ضد الإنسانية».

يشمل ذلك جرائم الترحيل والاضطهاد التي يشتبه بأنها ارتُكبت بين 25 أغسطس (آب) و31 ديسمبر (كانون الأول) 2017، بحسب خان.

ورفض المجلس العسكري البورمي خطوة المدعي العام، مشيراً إلى أن البلاد ليست عضواً في المحكمة، وبالتالي فإنه «لم يتم يوماً الاعتراف ببيانات المحكمة الجنائية الدولية».

فتح مدعي عام الجنائية الدولية في 2019 تحقيقاً في جرائم مفترضة ارتُكبت ضد الروهينغا بولاية راخين البورمية، في عامي 2016 و2017، ودفعت نحو 750 ألفاً من أفراد الأقلية المسلمة من الدولة الواقعة في جنوب شرقي آسيا للفرار إلى بنغلاديش المجاورة حيث يعيش اليوم نحو مليون من الروهينغا في مخيّمات قرب مدينة كوكس بازار الحدودية مع بنغلاديش.

ويتّهم عدد من الأشخاص الذين غادروا الجيش البورمي بارتكاب عمليات قتل جماعية واغتصابات.

أفاد خان بأن الجرائم ارتُكبت من قِبَل قوات بورما المسلحة (تاتماداو) مدعومة من الشرطة الوطنية، وشرطة الحدود، «إضافة إلى مواطنين من غير الروهينغا».

وقال خان: «هذا أول طلب لمذكرة توقيف بحق مسؤول حكومي رفيع في ميانمار... سيتبعه مزيد من الطلبات المشابهة».

تشهد بورما نزاعاً بين الجيش ومختلف المجموعات المسلحة المناهضة لحكمه منذ أطاح بحكومة أونغ سان سو تشي المنتخبة في فبراير (شباط) 2021.

وشن المتمردون هجوماً كبيراً العام الماضي سيطروا خلاله على منطقة واسعة، يقع الجزء الأكبر منها قرب الحدود مع الصين.

يحرم أفراد الروهينغا الذين ما زالوا في بورما من حق الحصول على الجنسية والرعاية الصحية، ويحتاجون إلى إذن خاص لمغادرة مناطقهم.

وعدَّ مين أونغ هلاينغ الذي كان قائد الجيش أثناء الحملة الأمنية ضد الأقلية، أن مصطلح روهينغا «وهمي».

سيتعيّن على قضاة المحكمة الجنائية الدولية حالياً اتّخاذ قرار بشأن إصدار مذكرات التوقيف. ويُلزم صدور المذكرات الدول الأعضاء في «الجنائية الدولية» البالغ عددها 124 نظرياً، توقيف رئيس المجلس العسكري في حال قام بزيارة أي منها.

والصين، الحليف الرئيسي وأكبر مزود للمجلس العسكري بالسلاح، ليست عضواً في المحكمة.


مقالات ذات صلة

ميانمار ترفض اتهامها بإبادة الروهينغا أمام «العدل الدولية»

آسيا مئات الآلاف من الروهينغا فروا من أعمال العنف التي ارتكبها جيش ميانمار (رويترز) p-circle

ميانمار ترفض اتهامها بإبادة الروهينغا أمام «العدل الدولية»

رفضت ميانمار، الجمعة، اتهامها بارتكاب إبادة جماعية في حقّ أقليّة الروهينغا في الدعوى المرفوعة عليها أمام محكمة العدل الدولية، قائلة إنه «لا أساس» لهذه المزاعم.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
آسيا لاجئ من الروهينغا أخفى وجهه لأسباب أمنية خلال حديثه مع وكالة «أسوشييتد برس» في نيودلهي بالهند (أ.ب)

مفوضية اللاجئين: اليأس الشديد ربما تسبب في وفاة مئات الروهينغا في البحر

قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن الوضع الإنساني في ميانمار وبنغلاديش، ربما أدى إلى وفاة ما يقدر بنحو 427 لاجئاً من الروهينغا في البحر.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
آسيا أولاد من اللاجئين الروهينغا يلعبون داخل مخيم للاجئين في بنغلادش (رويترز)

إنقاذ 100 لاجئ من الروهينغا من المياه قبالة إندونيسيا

أُنقذ أكثر من مائة من اللاجئين الروهينغا بينهم نساء وأطفال بعد غرق مركبهم قبالة سواحل إندونيسيا.

آسيا لاجئات من الروهينغا في ملجأ مؤقّت بعد وصولهن إلى إندونيسيا بحراً في 15 ديسمبر (أرشيفية - أ.ب)

بنغلاديش تدعو إلى تسريع إعادة توطين الروهينغا في بلد آخر

دعا محمد يونس، رئيس الحكومة المؤقتة في بنغلاديش، الحائز على جائزة نوبل للسلام، الأحد، إلى تسريع عملية إعادة توطين مسلمي الروهينغا الذين فرّوا من ميانمار.

«الشرق الأوسط» (داكا)
آسيا جندي متمرد من جيش التحالف الوطني الديمقراطي في ميانمار يحمل بندقيته في أثناء حراسته بالقرب من قاعدة عسكرية في منطقة كوكانغ (رويترز)

شهود: مقتل عشرات الروهينغا في هجوم بطائرات مسيّرة في ميانمار

قال شهود إن هجوماً بطائرات مسيّرة أودى بحياة العشرات من الروهينغا في أثناء فرارهم من ميانمار إلى بنغلاديش الأسبوع الماضي، ومنهم أسر بأطفالها.

«الشرق الأوسط» (بانكوك )

السجن 5 أعوام لكوري جنوبي بتهمة التجسس لصالح كوريا الشمالية

أرشيفية لجنود من كوريا الشمالية في موقع حراسة بالقرب من المنطقة منزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين (رويترز)
أرشيفية لجنود من كوريا الشمالية في موقع حراسة بالقرب من المنطقة منزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين (رويترز)
TT

السجن 5 أعوام لكوري جنوبي بتهمة التجسس لصالح كوريا الشمالية

أرشيفية لجنود من كوريا الشمالية في موقع حراسة بالقرب من المنطقة منزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين (رويترز)
أرشيفية لجنود من كوريا الشمالية في موقع حراسة بالقرب من المنطقة منزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين (رويترز)

قال مسؤولون، اليوم السبت، إن محكمة في سول أصدرت حكما بحق رجل كوري جنوبي بالسجن خمسة أعوام بتهمة التجسس لصالح كوريا الشمالية.

ووجدت المحكمة أن الرجل (43 عاما)، والذي تم حجب هويته، تلقى أمرا من عميل كوري شمالي عبر تطبيق المراسلة «تيلغرام" في مايو (أيار) ويونيو (حزيران) من عام 2021 لجمع معلومات حول المنشقين المناهضين لبيونغ يانغ من كوريا الشمالية وأنشطتهم.

وفي ذلك الوقت تقريبا، حصل الرجل على نحو 660 مليون وون (479346 دولارا) من العملة الافتراضية من عميل كوري شمالي كأموال لتشغيل استثمارات في العملة المشفرة، وفقا لوكالة يونهاب للأنباء.

وفي وقت لاحق، اتصل برئيس مجموعة المنشقين الكوريين الشماليين، وعرض عليه رعاية المنظمة. وطلب من القائد إنشاء محفظة عملات افتراضية وأرسل عنوانها إلى العميل الكوري الشمالي.

وبعد أن قام العميل بتحويل ما قيمته مليون وون من عملة البيتكوين باسم التبرع، تلقى الرجل مقاطع فيديو وصورا تظهر المجموعة وهي ترسل منشورات مناهضة لبيونغ يانغ في المقابل.


صدور أمر بتوقيف نائبة رئيس الفلبين لتهديدها باغتيال ماركوس

سارة دوتيرتي (أ.ب)
سارة دوتيرتي (أ.ب)
TT

صدور أمر بتوقيف نائبة رئيس الفلبين لتهديدها باغتيال ماركوس

سارة دوتيرتي (أ.ب)
سارة دوتيرتي (أ.ب)

أصدرت محكمة فلبينية أمراً بتوقيف سارة دوتيرتي، نائبة رئيس البلاد، اليوم (الجمعة)، على خلفية اتهامات بأنها هددت باغتيال الرئيس وشخصين آخرين.

وعزل مجلس النواب دوتيرتي بالفعل في مايو (أيار) الماضي بسبب الاتهامات نفسها، ومخالفات مالية مزعومة، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

ومن شأن الإدانة أن تعرقل خطط دوتيرتي لخوض الانتخابات الرئاسية المقررة في عام 2028 عندما تنتهي ولاية الرئيس فرديناند ماركوس الابن، ومدتها ست سنوات.

وأشار محامي نائبة الرئيس، التي نفت الاتهامات، إلى أنها سوف تدفع كفالة لتجنب الاحتجاز، في حين تواجه المحاكمة أمام محكمة مدينة كويزون الإقليمية.

وقال المحامي بول لورانس ليم، في بيان: «إنها لا تعتزم التهرب من القانون، وسوف تواصل انتهاج كل السبل المتاحة»، دون مزيد من التفاصيل.

وتأتي الاتهامات على خلفية تهديد وجّهته دوتيرتي خلال مؤتمر صحافي عبر الإنترنت في 2024، إلى ماركوس وزوجته ورئيس مجلس النواب حينها مارتن روموالديز، بأنها استأجرت قاتلاً سوف يغتالهم حال تم قتلها، فيما تصاعدت النزاعات السياسية بينهم.

ولفتت نائبة الرئيس إلى أن تهديدها ليس مزحة. لكنها قالت في وقت لاحق إن تهديدها لماركوس لم يكن إلا للإعراب عن خوفها على سلامتها.

ويُشار إلى أن نائبة الرئيس هي ابنة الرئيس السابق رودريغو دوتيرتي سلف ماركوس.


مقتل 16 جندياً باكستانياً في كمين لقافلة عسكرية بإقليم بلوشستان

جنود باكستانيون يقومون بدورية على أحد الطرق في إسلام آباد 24 أبريل 2026 (رويترز)
جنود باكستانيون يقومون بدورية على أحد الطرق في إسلام آباد 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

مقتل 16 جندياً باكستانياً في كمين لقافلة عسكرية بإقليم بلوشستان

جنود باكستانيون يقومون بدورية على أحد الطرق في إسلام آباد 24 أبريل 2026 (رويترز)
جنود باكستانيون يقومون بدورية على أحد الطرق في إسلام آباد 24 أبريل 2026 (رويترز)

قالت مصادر استخباراتية، اليوم الجمعة، إن مسلحين نصبوا كميناً لقافلة عسكرية باكستانية في إقليم بلوشستان المضطرب جنوب غربي البلاد، ما أسفر عن مقتل 16 جندياً على الأقل.

وكانت القافلة تسير في بلدة زيارت قرب عاصمة الإقليم كويتا، عندما تعرضت لهجوم خلال الليل، حسبما قال مصدران استخباراتيان لوكالة الأنباء الألمانية.

وقال أحد المصدرين إن ما لا يقل عن 11 مسلحاً لقوا حتفهم في الاشتباك الذي أعقب الهجوم.

وفي عملية منفصلة، نفذ جنود باكستانيون عملية في بلدة قلات بإقليم بلوشستان، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 12 مسلحاً.

وأعلن «جيش تحرير بلوشستان» وهو جماعة مسلحة قومية تطالب باستقلال بلوشستان، مسؤوليته عن الهجوم على الجنود.

وتشن جماعات مسلحة، من بينها حركة «طالبان باكستان» و«جيش تحرير بلوشستان»، هجمات بصفة منتظمة على الجيش والشرطة في الإقليم المضطرب، الذي يقع على الحدود مع أفغانستان وإيران.

وينظر إلى جانب كبير من أعمال العنف باعتباره رد فعل على الاستثمارات الصينية الضخمة في المنطقة، حيث أقامت الصين، حليفة باكستان، ميناء بحري عميق في بلوشستان وشبكة من الطرق للوصول إلى الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا وما وراءها.