باكستان: 26 قتيلاً في تفجير نفَّذه انفصاليون بلوش بمحطة للقطارات

رئيس الوزراء يتوعد مدبِّري العملية بـ«دفع ثمن غالٍ جداً»

مسؤولون أمنيون ينتشرون بموقع انفجار قنبلة في محطة السكك الحديدية في كويتا جنوب غربي باكستان (أ.ب)
مسؤولون أمنيون ينتشرون بموقع انفجار قنبلة في محطة السكك الحديدية في كويتا جنوب غربي باكستان (أ.ب)
TT

باكستان: 26 قتيلاً في تفجير نفَّذه انفصاليون بلوش بمحطة للقطارات

مسؤولون أمنيون ينتشرون بموقع انفجار قنبلة في محطة السكك الحديدية في كويتا جنوب غربي باكستان (أ.ب)
مسؤولون أمنيون ينتشرون بموقع انفجار قنبلة في محطة السكك الحديدية في كويتا جنوب غربي باكستان (أ.ب)

قُتل 26 شخصاً على الأقل، بينهم 14 جندياً، صباح اليوم (السبت) جراء تفجير تبناه انفصاليون من البلوش، في محطة القطارات الرئيسية بإقليم بلوشستان، جنوب غربي باكستان، بينما كانت المحطة تغص بالركاب، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الطبيب وسيم بايق، المتحدث باسم مستشفى «سانديمان» الإقليمي في كويتا عاصمة بلوشستان، على الحدود مع أفغانستان وإيران: «قُتل 14 من أفراد الجيش و12 مدنياً».

وأضاف أن 46 جندياً وشرطياً و14 مدنياً أصيبوا بجروح، في الهجوم الذي «أعلن جيش تحرير بلوشستان» -وهو من الجماعات الانفصالية البلوشية الرئيسية- مسؤوليته عنه.

وقعت عملية التفجير نحو الساعة 8:45 في المحطة المركزية في كويتا، بينما كان الركاب ينتظرون على أحد الأرصفة.

موقع انفجار قنبلة في محطة السكك الحديدية في كويتا جنوب غربي باكستان (أ.ب)

وذكرت وكالة الأنباء الباكستانية، أن قطارين كانا يستعدان للمغادرة عندما وقع الانفجار بالقرب من شباك بيع التذاكر.

دمر الانفجار سقف المحطة المصنوع من الصفيح والذي يفترض أن يقي المسافرين حر الشمس أو المطر في محطة سكة حديد كويتا.

وانتشرت في الموقع برك الدماء وحقائب الظهر التي خرجت منها الملابس الممزقة شاهدة على عنف الانفجار.

وانهمك رجال الإطفاء والمسعفون والركاب في جمع الأمتعة والحقائب التي تركها المسافرون، بينما تولى أفراد قوات الأمن المسلحون ببنادق آلية حراسة الموقع.

ضحايا يتلقون العلاج في المستشفى بعد انفجار بمحطة للسكك الحديدية في كويتا (أ.ف.ب)

«تناول الشاي في المحطة»

محمد عمر الذي نُقل إلى المستشفى بسبب إصابته، وهو يهم بدخول المحطة ليتوجه بالقطار إلى قريته، قال: «بمجرد وصولي وقع الانفجار وأُصبت ونقلوني إلى المستشفى».

أما محمد عرفان الذي طُلب منه أن يذهب للتعرف على جثتَي عمه وقريب آخر له، فقال: «عندما استيقظنا علمنا أن هناك انفجاراً في المحطة. ثم أخبرونا أن عمي وقريبي الآخر ذهبا إلى المحطة لتناول الشاي».

وتتكرر في بلوشستان الهجمات التي يتبناها الانفصاليون والعمليات التي يقوم بها الجيش.

نقل أحد المصابين في انفجار بمحطة للسكك الحديدية إلى المستشفى في كويتا (إ.ب.أ)

وأفاد «جيش تحرير بلوشستان» في بيان، بأن إحدى فرقه استهدفت «وحدة للجيش الباكستاني كانت عائدة إلى البنجاب عبر المحطة، بعد دورة تدريب في كلية عسكرية للمشاة».

وتستهدف الجماعة بشكل خاص البنجابيين، وهم أكبر المجموعات العرقية الست في باكستان، لاعتبارهم مهيمنين في صفوف الجيش الذي يقاتل الانفصاليين.

وفي أواخر أغسطس (آب)، أعلن جيش تحرير بلوشستان مسؤوليته عن هجوم منسق، أسفر عن مقتل 39 شخصاً -على الأقل- في واحدة من العمليات الأكثر دموية في المنطقة.

باكستانيون ينقلون أحد المصابين في انفجار بمحطة للسكك الحديدية إلى مستشفى (إ.ب.أ)

تفجير انتحاري

وأعلنت الشرطة أنها تعمل على تحديد طريقة تنفيذ التفجير. وقال المسؤول في شرطة كويتا، محمد بلوش، للصحافيين: «بدا لنا في البداية أنه تم زرع متفجرة مخبأة في حقيبة أمتعة متروكة؛ لكننا نعتقد الآن أنها عملية انتحارية».

عناصر الأمن يتفقدون موقع الانفجار بعد وقوعه بمحطة للسكك الحديدية في كويتا (أ.ف.ب)

وبلوشستان هو أكبر أقاليم باكستان وأفقرها، رغم امتلاكه موارد كبيرة من الغاز والمعادن، ويشهد حركة انفصالية تطالب بالحكم الذاتي.

وكثَّف الانفصاليون البلوش في السنوات الأخيرة هجماتهم على الباكستانيين القادمين من مناطق أخرى للعمل في الإقليم، كما شنُّوا بانتظام هجمات على الشركات الأجنبية، ولا سيما الصينية التي يتهمونها باستغلال ثروات المنطقة من دون إشراك السكان فيها.

التوعُّد بـ«دفع ثمن غالٍ جداً»

من جهته، ندد رئيس وزراء باكستان، شهباز شريف، بالتفجير في محطة قطارات مدينة كويتا، اليوم.

وقال شريف -في بيان- إن هؤلاء الذين دبَّروا الهجوم «سيدفعون ثمناً غالياً جداً»، مضيفاً أن قوات الأمن مُصرة على القضاء على «خطر الإرهاب».

وأوضح شاهد ريند -وهو متحدث باسم حكومة إقليم بلوشستان- أنه تم إعلان حالة الطوارئ في مستشفيات مدينة كويتا.


مقالات ذات صلة

مقتل 3 جنود يابانيين بانفجار في دبابة أثناء تدريب عسكري

آسيا مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)

مقتل 3 جنود يابانيين بانفجار في دبابة أثناء تدريب عسكري

أسفر انفجار وقع في دبابة أثناء تدريب عسكري في اليابان الثلاثاء عن مقتل ثلاثة جنود، بحسب ما أعلنت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
العالم قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

أعلنت روسيا اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية، في إطار ما عدّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن بجنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا رجال إطفاء يُخمدون حريقاً بعد انفجار في خط أنابيب وقود في مصنع ستيرليتاماك للبتروكيماويات في ستيرليتاماك... روسيا 19 أغسطس 2024 (رويترز)

قتيلان وعشرات الجرحى بانفجار كبير بمصنع كيمياويات في روسيا

قُتل شخصان وأصيب 72 آخرون في انفجار هائل في أكبر مصنع للكيمياويات في روسيا نجم عن عطل في المعدات، حسبما أعلنت شركة «سيبور» مالكة المصنع.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس (أ.ب)

الداخلية الفرنسية تربط بين إحباط تفجير بنك في باريس وحرب إيران

ربط وزير الداخلية الفرنسي، السبت، بين محاولة التفجير الفاشلة لأحد فروع مؤسسة "بنك أوف أميركا" المصرفية الأميركية في باريس، والحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد لقطة من مقطع فيديو متداول للحريق على وسائل التواصل الاجتماعي

انفجار في مصفاة نفط بولاية تكساس الأميركية (فيديو)

وقع انفجار، الاثنين، في مصفاة فاليرو للنفط في بورت آرثر في ولاية تكساس الأميركية، وفقاً للسلطات التي طلبت من السكان الاحتماء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».