زيارة زوجة الملاكم الراحل محمد علي كلاي إلى كابل تمثل تغييراً كبيراً بالنسبة لأفغانستان

على رأس وفد لمناقشة بناء ملعب وتأسيس اتحاد رياضي

خليلة علي أرملة محمد علي كلاي بطل الملاكمة الأسطوري لدى وصولها إلى كابل هذا الأسبوع مع وفد لمناقشة بناء ملعب رياضي وتأسيس اتحاد رياضي باسم «علي» (متداولة)
خليلة علي أرملة محمد علي كلاي بطل الملاكمة الأسطوري لدى وصولها إلى كابل هذا الأسبوع مع وفد لمناقشة بناء ملعب رياضي وتأسيس اتحاد رياضي باسم «علي» (متداولة)
TT

زيارة زوجة الملاكم الراحل محمد علي كلاي إلى كابل تمثل تغييراً كبيراً بالنسبة لأفغانستان

خليلة علي أرملة محمد علي كلاي بطل الملاكمة الأسطوري لدى وصولها إلى كابل هذا الأسبوع مع وفد لمناقشة بناء ملعب رياضي وتأسيس اتحاد رياضي باسم «علي» (متداولة)
خليلة علي أرملة محمد علي كلاي بطل الملاكمة الأسطوري لدى وصولها إلى كابل هذا الأسبوع مع وفد لمناقشة بناء ملعب رياضي وتأسيس اتحاد رياضي باسم «علي» (متداولة)

وصلت خليلة علي، زوجة محمد علي كلاي، بطل العالم السابق في الملاكمة، إلى أفغانستان، بدعوة من حكومة «طالبان» في إطار جهود لبناء ملعب رياضي مقصور على الرجال في كابل.

انتصار للعناصر المعتدلة

يقول مراقبون إن وصول خليلة علي، غير المحجبة، إلى أفغانستان، يمثل انتصاراً للعناصر المعتدلة داخل صفوف حركة «طالبان» التي تتطلع إلى التفاعل مع العالم الخارجي. ويدعو هذا التيار داخل «طالبان» إلى منح النساء الأفغانيات فرصة أكبر للعمل والمشاركة في الحياة العامة.

فتيات أفغانيات يطمحن إلى نيل فرصة التعليم (أ.ف.ب)

وتعارض العناصر المتشددة داخل حركة «طالبان» السماح للمرأة الأفغانية بممارسة أي دور في الحياة العامة في البلاد التي مزقتها الحرب، ويريدون فقط تقييد النساء داخل جدران منازلهن.

وكانت خليلة علي، وهي ناشطة في مجال حقوق الإنسان ببلادها الولايات المتحدة الأميركية، قد انتقدت حركة «طالبان» علناً خلال افتتاح مركز إسلامي في ولاية «ماريلاند» الأميركية في عام 2022، قائلة إن القيود التي تفرضها حركة «طالبان» على النساء الأفغانيات تتعارض مع الإسلام.

بناء ملعب رياضي في كابل

صرحت «المديرية العامة للتربية البدنية والرياضة» الأفغانية في بيان، بأن خليلة علي قد وصلت إلى كابل في إطار جهود بناء ملعب رياضي في المدينة.

ومن المتوقع أيضاً أن تلتقي خليلة علي خلال زيارتها بمسؤولين من مديرية التربية البدنية في البلاد. وقد زارت خليلة علي أفغانستان قبل ذلك لوضع حجر الأساس لملعب كرة قدم على مساحة 8 أفدنة في منطقة قرغه بكابل. ويبدو أن خليلة علي لم تغير موقفها تجاه وضع المرأة الأفغانية، ودور حركة «طالبان» في انتهاك حقوق المرأة بأفغانستان؛ ففي خطابها عام 2022، أكدت ضرورة أن تتمتع المرأة المسلمة بحقها الأساسي في العمل والعيش في بيئة إسلامية، لا أن تعيش مضطهدة.

اتحاد رياضي باسم محمد علي

من غير الواضح ما إذا كانت زيارة خليلة علي إلى كابل تحظى بدعم وزارة الخارجية الأميركية، أو أي جهة أخرى في الإدارة الأميركية؛ ومع ذلك، من الواضح أنها على علاقة جيدة بالإدارة الأميركية. وقد نقلت وسائل الإعلام الحكومية الأفغانية عن وزارة الرياضة قولها إن خليلة في زيارة للمدينة «لبناء ملعب رياضي سيُطلق عليه اسم (بيروزي - تعني النصر باللغة الدارية)، واتحاد رياضي باسم محمد علي».

خليلة علي زوجة محمد علي كلاي بطل العالم السابق في الملاكمة ستلتقي على رأس وفد المشرفين على الرياضة في أفغانستان (الإعلام الأفغاني)

واعتنقت خليلة علي، التي ولدت عام 1950 واسمها الأصلي بليندا بويد في الولايات المتحدة الأميركية، مثل زوجها السابق بطل العالم في الملاكمة، الإسلام بعد زواجهما. وهي ممثلة ورياضية، وقد أيدت علناً رئاسة دونالد ترمب خلال الانتخابات الأميركية المقبلة، كما عملت لصالح مشروع رفاهية المرأة المسلمة في الولايات المتحدة.

ويعتقد مراقبون أن زيارة خليلة علي، كابل، توضح أن العناصر المعتدلة داخل حركة «طالبان» باتت صاحبة اليد العليا في صياغة سياسة الحركة بشأن كيفية التعامل مع العالم الخارجي.

الجدير بالذكر أن المتشددين لم يبدوا يوماً أي اهتمام بالأنشطة الرياضية في أفغانستان، حتى الأنشطة المقتصرة على الذكور. وكثيراً ما يتم استخدام الملاعب الرياضية بأفغانستان في تنفيذ أحكام الإعدام العامة، ولم تتم إقامة أي فعاليات رياضية في هذه الملاعب مطلقاً. لذلك يتم النظر إلى بناء ملعب رياضي الآن بوصفه تغييراً كبيراً في سياسة حركة «طالبان».


مقالات ذات صلة

مقتل جنود ماليين وعناصر روسية في كمين لمتطرفين وسط مالي

أفريقيا جنود من القوات المسلحة المالية خلال عملية عسكرية (رويترز - أرشيفية)

مقتل جنود ماليين وعناصر روسية في كمين لمتطرفين وسط مالي

لقي ما لا يقل عن ثلاثة جنود ماليين وأربعة من عناصر قوات شبه عسكرية روسية مصرعهم في كمين نصبه متطرّفون لقافلتهم في وسط مالي.

«الشرق الأوسط» (باماكو)
أفريقيا جنود من النيجر (رويترز - أرشيفية)

مقتل أكثر من 50 عنصراً من قوات الأمن في النيجر بهجومين

قال مصدران أمنيان إن أكثر من 50 فرداً من قوات الأمن في النيجر لقوا حتفهم في هجومين وقعا في غرب الدولة الواقعة بمنطقة الساحل.

«الشرق الأوسط» (داكار)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد أن قرار حل حزب «العمال الكردستاني» علامة فارقة في طريق «تركيا خالية من الإرهاب» (الرئاسة التركية)

إردوغان: قرار حل «الكردستاني» علامة فارقة للسلام في تركيا

أكد الرئيس رجب طيب إردوغان أن معيار تركيا ليس الهوية العرقية؛ بل الإرهاب والعنف والتهديدات لأمنها القومي، وأن الأكراد إخوة للأتراك وعاشوا معاً ألف عام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي طوابير لسوريين في مطار حلب الدولي (هيئة الطيران المدني)

آلاف السوريين يواجهون تبعات قانونية وقضائية معقدة

لا تزال التهم القضائية الصادرة بحق آلاف السوريين خلال فترة حكم النظام البائد، تطارد الناشطين والسياسيين الذين يكتشفون وجود أحكام غيابية لا تزال سارية بحقهم.

منصور حسين (دمشق)
أفريقيا عناصر أمن في أبوجا عاصمة نيجيريا 12 يونيو الماضي (رويترز)

مقتل 5 أشخاص بهجوم إرهابي في نيجيريا

مقتل 5 أشخاص في هجوم إرهابي في نيجيريا والجيش يحبط هجوما لبوكو حرام ويعتقل 4 إرهابيين.

«الشرق الأوسط» (نواكشوط)

ارتفاع حصيلة غارة الجيش البورمي على سوق إلى 50 قتيلاً

في هذه الصورة التي قدمها واي هون أونغ يتصاعد الدخان من سوق بعد تعرض المنطقة لغارة جوية شنَّها الجيش في بلدة كياوكتاو بولاية راخين في ميانمار (أ.ب)
في هذه الصورة التي قدمها واي هون أونغ يتصاعد الدخان من سوق بعد تعرض المنطقة لغارة جوية شنَّها الجيش في بلدة كياوكتاو بولاية راخين في ميانمار (أ.ب)
TT

ارتفاع حصيلة غارة الجيش البورمي على سوق إلى 50 قتيلاً

في هذه الصورة التي قدمها واي هون أونغ يتصاعد الدخان من سوق بعد تعرض المنطقة لغارة جوية شنَّها الجيش في بلدة كياوكتاو بولاية راخين في ميانمار (أ.ب)
في هذه الصورة التي قدمها واي هون أونغ يتصاعد الدخان من سوق بعد تعرض المنطقة لغارة جوية شنَّها الجيش في بلدة كياوكتاو بولاية راخين في ميانمار (أ.ب)

ارتفعت إلى 50 شخصاً حصيلة القتلى بغارة نفَّذها الجيش البورمي، أمس (الاثنين)، على سوق في غرب بورما، وفق ما أفاد اثنان من عناصر الإغاثة المحليين.

وقال عامل الإغاثة، واي هون أونغ، إن الحصيلة بلغت 50 قتيلاً و 58 جريحاً، مشيراً إلى أن الحصيلة النهائية قد تكون أعلى نظراً إلى فقدان بعض الجثث جراء الحرائق التي اندلعت عقب الاستهداف.

وأكد عامل متطوع آخر، طلب عدم ذكر هويته لأسباب أمنية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» الحصيلة نفسها.

دراجة نارية متضررة على جسر كيسابانادي عقب غارة جوية عسكرية استهدفت سوقاً وجسراً مجاوراً في كياوكتاو بولاية راخين الغربية (أ.ف.ب)

وقال شهود إن الجيش قصف السوق والجسر المجاور لها في بلدة كياوكتاو في ولاية راخين، نحو منتصف نهار الاثنين، بينما أُعلن عن حصيلة أولية للقتلى بلغت نحو 30 شخصاً.

وكانت جماعة «جيش أراكان» المتمردة التي تسيطر على المنطقة، أعلنت، في وقت سابق من الثلاثاء، أن الحصيلة بلغت 49 قتيلاً و58 جريحاً 22 منهم في حال حرجة. وأفاد بيان لها بأنّ القتلى هم «مارة أبرياء، وباعة في السوق، ومتسوّقون، وعمال تحميل بضائع».

تتصاعد أعمدة الدخان من حرائق في منطقة سكنية عقب غارة جوية عسكرية استهدفت سوقاً وجسراً مجاوراً في كياوكتاو بولاية راخين الغربية (أ.ف.ب)

وأصبح المركز التجاري والجسر المجاور له اللذان استُهدفا أمس (الاثنين)، مركزاً حيوياً للنشاط التجاري منذ اندلاع الحرب الأهلية في بورما عقب انقلاب عسكري عام 2021.

وتعد راخين (غرب) واحدة من الولايات الأكثر تضرراً جراء الحرب الأهلية التي أعقبت الانقلاب العسكري في بورما عام 2021. لكن السوق ازدهرت بفضل طريق التجارة النهرية إلى الهند.

ويسيطر «جيش أراكان» على معظم أراضي راخين، باستثناء بعض المناطق التي لا يزال الجيش يدافع عنها مستخدماً أسطولاً من الطائرات المقاتلة الروسية والصينية الصنع.

مشيعون يراقبون وضع جثامين الضحايا في مقبرة تمهيداً لدفنها وذلك عقب غارة جوية عسكرية استهدفت سوقاً وجسراً مجاوراً في كياوكتاو بولاية راخين الغربية (أ.ف.ب)

وتُتهم القوات الجوية بارتكاب فظائع استهدفت مدنيين في مدارس وأديرة وخلال مناسبات دينية، وهي هجمات تقول جماعات حقوقية إنها قد ترقى إلى جرائم حرب.

وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن نحو نصف مليون شخص يعيشون في راخين بحالة نزوح نتيجة النزاع.

قُتل أكثر من مائة ألف شخص في بورما جراء الصراع منذ الانقلاب عام 2021، بحسب منظمة «ACLED» الأميركية المتخصصة في رصد النزاعات في العالم.

اقرأ أيضاً


سيول تُعدّ انفجار لغم كوري شمالي بالمنطقة المنزوعة السلاح انتهاكاً للهدنة

نقطة مراقبة كورية جنوبية داخل «منطقة الأمن المشترك» (JSA) بالمنطقة منزوعة السلاح عند قرية بانمونجوم الحدودية في مدينة باجو بكوريا الجنوبية (رويترز)
نقطة مراقبة كورية جنوبية داخل «منطقة الأمن المشترك» (JSA) بالمنطقة منزوعة السلاح عند قرية بانمونجوم الحدودية في مدينة باجو بكوريا الجنوبية (رويترز)
TT

سيول تُعدّ انفجار لغم كوري شمالي بالمنطقة المنزوعة السلاح انتهاكاً للهدنة

نقطة مراقبة كورية جنوبية داخل «منطقة الأمن المشترك» (JSA) بالمنطقة منزوعة السلاح عند قرية بانمونجوم الحدودية في مدينة باجو بكوريا الجنوبية (رويترز)
نقطة مراقبة كورية جنوبية داخل «منطقة الأمن المشترك» (JSA) بالمنطقة منزوعة السلاح عند قرية بانمونجوم الحدودية في مدينة باجو بكوريا الجنوبية (رويترز)

ندّد وزير الدفاع في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، بـ«انتهاك للهدنة» بين الكوريتين إثر انفجار لغم أرضي الأسبوع الماضي في المنطقة المنزوعة السلاح بين الطرفين، في حين تشير خلاصات التحقيق إلى مسؤولية كوريا الشمالية.

وأسفر انفجار لغم في الحادي والعشرين من سبتمبر (أيلول) في المنطقة الفاصلة بين الكوريتين التي تنتشر فيها الألغام على نطاق واسع عن إصابة ثلاثة جنود من الجنوب، فَقَدَ أحدهم رجله.

وأمس (الاثنين)، خلصت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية إلى أن ألغاماً كورية شمالية هي على الأرجح وراء حادثة الأسبوع الماضي، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال وزير الدفاع كانغ شين-شول خلال جلسة في البرلمان، الثلاثاء: «هو انتهاك فاضح لاتفاق الهدنة. وبما أن كوريا الشمالية تتحمّل المسؤولية، فسوف نتّخذ ما يلزم من تدابير».

وبينما تُعدّ المنطقة الفاصلة بين الكوريتين منزوعة السلاح، تبقى حدودها الشمالية والجنوبية من المواقع الأكثر تحصيناً في العالم وسط انتشار كثيف للألغام.

وأعلن وزير الدفاع خلال جلسة استجوابه أن عملية تفتيش أجرتها رئاسة الأركان المشتركة، الثلاثاء، كشفت عن لغم مضاد للأفراد كوري شمالي لم ينفجر في الموقع.

وتبقى سيول وبيونغ يانغ تقنياً في حالة حرب؛ إذ انتهى النزاع بينهما بتوقيع اتفاق هدنة وليس معاهدة سلام.


33 قتيلاً في غارة للجيش البورمي على سوق في غرب البلاد

جندي بورمي يحرس منطقة محيطة بمطار سيتوي في مونغداو بولاية راخين (أرشيفية - أ.ف.ب)
جندي بورمي يحرس منطقة محيطة بمطار سيتوي في مونغداو بولاية راخين (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

33 قتيلاً في غارة للجيش البورمي على سوق في غرب البلاد

جندي بورمي يحرس منطقة محيطة بمطار سيتوي في مونغداو بولاية راخين (أرشيفية - أ.ف.ب)
جندي بورمي يحرس منطقة محيطة بمطار سيتوي في مونغداو بولاية راخين (أرشيفية - أ.ف.ب)

قُتل 33 شخصاً وأصيب 36 آخرون، الاثنين، في غارة جوية للجيش البورمي استهدفت سوقاً في غرب البلاد، حسب ما أعلنت جماعة متمردة تسيطر على المنطقة.

وقالت جماعة «جيش أراكان» إن حصيلة الغارة التي استهدفت قرابة منتصف النهار سوقاً وجسراً مجاوراً في بلدة كياوكتاو بولاية راخين «قد تواصل الارتفاع»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال شاهد عيان، طلب عدم الكشف عن هويته لدواعٍ أمنية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنه شاهد أكثر من 30 جثة في موقع الحادث بعد ظهر الاثنين، حيث كانت أشلاء بشرية مرئية وسط الحطام المتفحم والطرق التي خلفت الغارة فيها فجوات عميقة.

وتشهد ولاية راخين الغربية بعضاً من أسوأ الأوضاع في الحرب الأهلية الدائرة في ميانمار، والتي اندلعت عقب الانقلاب العسكري عام 2021.