«الدفاع» الباكستانية تعلن مقتل 10 جنود في هجوم انتقامي لـ«طالبان» على نقطة تفتيش

رداً على غارة عسكرية شنتها قوات الأمن على مخبأ للمسلحين

جندي من قوات «الكوماندوز» التابعة للشرطة في بيشاور (وسائل إعلام باكستانية)
جندي من قوات «الكوماندوز» التابعة للشرطة في بيشاور (وسائل إعلام باكستانية)
TT

«الدفاع» الباكستانية تعلن مقتل 10 جنود في هجوم انتقامي لـ«طالبان» على نقطة تفتيش

جندي من قوات «الكوماندوز» التابعة للشرطة في بيشاور (وسائل إعلام باكستانية)
جندي من قوات «الكوماندوز» التابعة للشرطة في بيشاور (وسائل إعلام باكستانية)

قال مسؤولون عسكريون إن نحو 24 مقاتلاً مسلحاً من حركة «طالبان» الباكستانية هاجموا نقطة تفتيش عسكرية في ديرا إسماعيل خان - المنطقة القريبة من الحدود الأفغانية - وقتلوا 10 جنود باكستانيين يوم الجمعة.

وأعلنت حركة «طالبان» الباكستانية مسؤوليتها عن الهجوم رداً على غارة عسكرية شنتها قوات الأمن الباكستانية على مخبأ للمسلحين في اليوم السابق أسفرت عن مقتل أكثر من 10 مسلحين من بينهم قيادي بارز في «طالبان» الباكستانية، هو سيد محمد، المعروف بقريشي الأستاذ.

شرطة بيشاور تحرس نقطة تفتيش في المدينة (وسائل إعلام باكستانية)

ولقي أفراد الأمن حتفهم بعد تبادل كثيف لإطلاق النار بين المسلحين والقوات العسكرية. وقال مسؤولون إن المسلحين فروا من مكان الحادث بعد ذلك حاملين معهم قتلاهم وجرحاهم.

وتواصل قوات الأمن الباكستانية تنفيذ عمليات استخباراتية في هذه المدن والمناطق القريبة من الحدود الأفغانية؛ «ففي عشية 24 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، شنت قوات الأمن عملية استخباراتية في منطقة باجور استناداً إلى تقارير عن وجود إرهابيين». وبحسب المسؤولين، فإنه «خلال تنفيذ العملية، اشتبكت قواتنا الخاصة بشكل فعال مع موقع الإرهابيين، وبعد تبادل كثيف لإطلاق النار قُتل تسعة إرهابيين من بينهم انتحاريان وقائد إرهابي رفيع المستوى هو سيد محمد، الملقب بقريشي أستاذ».

الشرطة تحرس نقطة تفتيش في بيشاور (وسائل إعلام باكستانية)

صودرت أيضاً كمية كبيرة من الأسلحة والذخيرة والمتفجرات كانت بحوزة القتلى الذين تورطوا في العديد من الأنشطة الإرهابية ضد قوات الأمن وكذلك المدنيين الأبرياء.

ويجري تنفيذ عملية تطهير للقضاء على أي إرهابي آخر قد يوجد في المنطقة؛ ذلك نظراً لأن قوات الأمن الباكستانية عازمة على القضاء على خطر الإرهاب من البلاد.

وذكرت «طالبان» في بيان أن الهجوم على نقطة التفتيش العسكرية في ديرا إسماعيل خان، جاء رداً على مقتل القيادي البارز في «طالبان» قريشي الأستاذ.

وخلال الأشهر الثلاثة الماضية كثفت قوات الأمن الباكستانية عملياتها ضد مقاتلي «طالبان» الباكستانية في المناطق الحدودية بين باكستان وأفغانستان. وقال مسؤولون إنه جرى شن أكثر من 22 عملية رئيسية لاستهداف مخابئ المسلحين في المناطق الحدودية بين باكستان وأفغانستان في الأشهر الثلاثة الماضية.

ضابط شرطة يقف حارساً في حين تقوم عاملة صحية (على اليمين) بإعطاء لقاح شلل الأطفال لطفل في أحد أحياء بيشاور بباكستان (أ.ب)

بالإضافة إلى الغارات على مخابئ المسلحين، اشتبكت القوات العسكرية مع المسلحين في مواجهات مفتوحة عبر المناطق الحدودية بين باكستان وأفغانستان. ومع ذلك، عانت القوات العسكرية بعد فترة طويلة من خسائر فادحة في صفوف قواتها في المناطق الحدودية بين باكستان وأفغانستان.

وقال المسؤولون إن القوات الباكستانية حافظت على السيطرة الكاملة على المناطق الحدودية بين باكستان وأفغانستان. ولا يسيطر المسلحون على أي جزء من هذه الأراضي، ولم يعودوا يتجولون علناً في المناطق الحدودية بين باكستان وأفغانستان.

ووقع الهجوم على نقطة التفتيش العسكرية ليلاً، واستمر تبادل إطلاق النار طوال الليل، كما فقد المسلحون مقاتلين في تبادل إطلاق النار، لكنهم فروا حاملين جثث قتلاهم في ظلام الليل.

من جانبه، أشاد علي أمين غاندابور، رئيس وزراء ولاية خيبر بختونخوا، في بيان، بتضحيات القتلى من قوات الأمن، وأعرب عن تعازيه لأسر الضحايا.

جدير بالذكر أن حركة «طالبان» الباكستانية منظمة منفصلة عن «طالبان» الأفغانية، لكنها متأثرة بها بشدة. فمنذ عام 2017، يختبئ مقاتلو «طالبان» الباكستانية في المدن والبلدات الحدودية الأفغانية بعد عمليات عسكرية كبرى للجيش الباكستاني في المناطق الحدودية بين باكستان وأفغانستان.

ومع ذلك، بدأ مقاتلو «طالبان» الباكستانية في العودة إلى الأراضي الباكستانية بعد انتصار «طالبان» الأفغانية في كابل في أعقاب الانسحاب الأميركي من أفغانستان. ومنذ ذلك الحين، أصبحت «طالبان» الباكستانية تشكل تهديداً أمنياً رئيسياً للحكومة الباكستانية وقوات الأمن. وجدير بالذكر أيضاً أن «طالبان» الباكستانية شنت اعتداءات مميتة على قوات الأمن الباكستانية خلال الأشهر الثلاثة الماضية.


مقالات ذات صلة

«حركة الشباب» تشن هجوماً على جزيرة استراتيجية في الصومال

شمال افريقيا عناصر من «حركة الشباب» (أ.ف.ب - أرشيفية)

«حركة الشباب» تشن هجوماً على جزيرة استراتيجية في الصومال

هاجمت عناصر من «حركة الشباب» جزيرة استراتيجية في جنوب الصومال، الأربعاء، واشتبكوا مع وحدات عسكرية متمركزة في منطقة جوبالاند، التي تتمتّع بشبه حكم ذاتي.

«الشرق الأوسط» (مقديشو)
شمال افريقيا الفريق أول خالد حفتر رئيس أركان «الجيش الوطني» في شرق وجنوب ليبيا (رئاسة الأركان)

«الخلايا الإرهابية النائمة»... هاجس يؤرق الليبيين وسط دوامة الانقسام

رغم تراجع وتيرة العمليات الإرهابية في ليبيا خلال السنوات الأخيرة، لا تزال الخلايا النائمة تمثل مصدر قلق متجدد، في ظل هشاشة المشهد الأمني.

علاء حموده (القاهرة)
أفريقيا أشخاص خلف شريط مسرح الجريمة في موقع غارة جوية أميركية شمال غربي جابو بنيجيريا يوم الجمعة 26 ديسمبر 2025 (أ.ب)

الشرطة النيجيرية تنفي اختطاف 163 مسيحياً من قبل عصابات مسلحة

الشرطة النيجيرية تنفي اختطاف 163 مسيحياً من قبل عصابات مسلحة ومسؤول محلي ينفي حصول أي هجوم على كنيستين معنيتين بولاية كادونا

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا شرطي نيجيري خارج مسجد الأدوم الجامع بعد يوم من انفجار هزّ المسجد عقب صلاة العشاء قرب سوق غامبورو في مايدوغوري بولاية بورنو بنيجيريا يوم 25 ديسمبر 2025 (رويترز)

نيجيريا: القضاء على عشرات الإرهابيين بقصف جوي

نفذ سلاح الجو النيجيري ضربات جوية ضد معاقل تنظيم «داعش في غرب أفريقيا»، ما أسفر عن مقتل أكثر من 40 إرهابياً.

الشيخ محمد (نواكشوط)
آسيا سيارات تمر إلى جاني المبنى الذي استهدفه التفجير في كابل (أ.ف.ب)

«داعش» يعلن مسؤوليته عن تفجير استهدف فندقاً في كابل وأوقع 7 قتلى

أعلن تنظيم «داعش»، الإثنين، مسؤوليته عن هجوم على مطعم ‌يديره صينيون ‌في ‌فندق ⁠بالعاصمة ​الأفغانية ‌كابل، أسفر عن مقتل 7 أشخاص على الأقلّ.

«الشرق الأوسط» (لندن)

على خلفية فرض الأحكام العرفية... السجن 23 عاماً لرئيس الوزراء الكوري الجنوبي السابق

رئيس الوزراء الكوري الجنوبي السابق هان دوك سو (في الوسط) عند وصوله إلى محكمة سيول المركزية (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الكوري الجنوبي السابق هان دوك سو (في الوسط) عند وصوله إلى محكمة سيول المركزية (أ.ف.ب)
TT

على خلفية فرض الأحكام العرفية... السجن 23 عاماً لرئيس الوزراء الكوري الجنوبي السابق

رئيس الوزراء الكوري الجنوبي السابق هان دوك سو (في الوسط) عند وصوله إلى محكمة سيول المركزية (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الكوري الجنوبي السابق هان دوك سو (في الوسط) عند وصوله إلى محكمة سيول المركزية (أ.ف.ب)

قضت محكمة في سيول، اليوم (الأربعاء)، بحبس رئيس الوزراء السابق هان داك سو، 23 عاماً، لدوره في المحاولة الفاشلة لفرض الأحكام العرفية في كوريا الجنوبية خلال ديسمبر (كانون الأول) 2024.

ويتجاوز هذا الحكم بكثير عقوبة الحبس 15 عاماً التي طلبت النيابة العامة إنزالها بهان داك سو. وعدّ القاضي لي جين غوان في حكمه «المتهم مقصراً حتى النهاية في أداء واجبه ومسؤوليته رئيساً للوزراء».

وتولى رئيس الوزراء هان منصب القائم بأعمال الرئيس منذ التصويت على مساءلة الرئيس يون سوك يول تمهيداً لعزله. وكان النواب قد صوّتوا في 14 ديسمبر (كانون الأول) العام الماضي، تأييداً لعزل الرئيس المحافظ يون الذي فرض الأحكام العرفية وأرسل الجيش إلى البرلمان في مطلع الشهر نفسه، قبل أن يتراجع عن قراره بعد ساعات قليلة.

يشاهد الناس شاشة تلفزيونية تعرض بثاً مباشراً لحكم محاكمة رئيس الوزراء الكوري الجنوبي السابق هان دوك سو (يسار الشاشة) (أ.ف.ب)

وقرّر الحزب الديمقراطي المعارض حينها، الذي يسيطر على البرلمان، عزل هان لعدم تعيينه على الفور 3 قضاة لشغل المناصب الشاغرة في المحكمة الدستورية.

ونشأ خلاف بين الحزب الحاكم وأحزاب المعارضة وبعض خبراء الدستور حول ما إذا كان الأمر يلزم أغلبية بسيطة أو تصويتاً بثلثي الأعضاء لعزل الرئيس المؤقت.

Your Premium trial has ended


اليابان تعيد تشغيل أكبر محطة نووية في العالم للمرة الأولى منذ كارثة فوكوشيما

محطة كاشيوازاكي- كاريوا (أ.ف.ب)
محطة كاشيوازاكي- كاريوا (أ.ف.ب)
TT

اليابان تعيد تشغيل أكبر محطة نووية في العالم للمرة الأولى منذ كارثة فوكوشيما

محطة كاشيوازاكي- كاريوا (أ.ف.ب)
محطة كاشيوازاكي- كاريوا (أ.ف.ب)

أعلنت شركة طوكيو للطاقة الكهربائية (تيبكو) المشغلة لأكبر محطة نووية في العالم، أن محطة كاشيوازاكي- كاريوا ستعاود العمل، الأربعاء، للمرة الأولى منذ كارثة فوكوشيما عام 2011، رغم المخاوف المستمرة بشأن السلامة لدى السكان.

وقالت الشركة في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»: «نواصل الاستعدادات لتشغيل المفاعل، ونخطط لإزالة قضبان التحكم بعد الساعة السابعة مساء اليوم (10:00 بتوقيت غرينيتش)، ثم تشغيل المفاعل».

وتنحصر عملية إعادة التشغيل هذه في البداية بواحد فحسب من المفاعلات السبعة في محطة كاشيوازاكي- كاريوا، وهي الأكبر في العالم من حيث إجمالي الطاقة الإنتاجية.

وكانت ‌محطة ⁠كاشيوازاكي- كاريوا، ‌الواقعة على بعد نحو 220 كيلومتراً شمال غربي طوكيو، من بين 54 مفاعلاً تم إغلاقها بعد أن تسبب زلزال هائل وتسونامي في ⁠تعطل محطة فوكوشيما دايتشي، في ‌أسوأ كارثة نووية منذ كارثة تشيرنوبل.

وأعطى حاكم مقاطعة نيغاتا (وسط غرب اليابان) التي تقع فيها محطة كاشيوازاكي- كاريوا الشهر الفائت موافقته على معاودة تشغيلها، رغم استمرار انقسام الرأي العام الشديد في هذا الشأن؛ إذ أظهر استطلاع رأي أجرته السلطات المحلية في سبتمبر (أيلول) الفائت معارضة 60 في المائة من السكان إعادة تشغيل المحطة، بينما أيدها 37 في المائة.

ورغم البرد القارس، تظاهر، الثلاثاء، عشرات الأشخاص معظمهم من كبار السن قرب مدخل محطة كاشيوازاكي على ساحل بحر اليابان، احتجاجاً على القرار.

وأوقف تشغيل المحطة عن العمل عندما أغلقت اليابان كل مفاعلاتها النووية بعد المأساة الثلاثية التي حلَّت بفوكوشيما، في مارس (آذار) 2011؛ إذ ضربها زلزال وتسونامي وكارثة نووية.

لكنَّ اليابان تسعى إلى الحدِّ من اعتمادها على الوقود الأحفوري، وتحقيق الحياد الكربوني بحلول سنة 2050. كذلك أعربت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي عن دعمها استخدام الطاقة النووية للأغراض المدنية.


سيول تتهم كوريا الشمالية بإنتاج ما يصل إلى 20 سلاحاً نووياً كل عام

الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ (رويترز)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ (رويترز)
TT

سيول تتهم كوريا الشمالية بإنتاج ما يصل إلى 20 سلاحاً نووياً كل عام

الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ (رويترز)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ (رويترز)

اتهم الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، اليوم (الأربعاء)، كوريا الشمالية بانتاج مواد نووية كل عام تكفي لصناعة ما يصل إلى 20 سلاحاً نووياً.

وقال لي في مؤتمر صحافي بمناسبة العام الجديد: «لا يزال إلى الآن يتم انتاج مواد نووية كافية لصناعة من 10 إلى 20 سلاحاً نووياً في العام».

زعيم كوريا ​الشمالية كيم جونغ أون يتفقد مصنعاً ينتج قاذفات صواريخ متنوعة في موقع لم يُكشف عنه بكوريا الشمالية (أرشيفية - أ.ف.ب)

ولفت الرئيس الكوري الجنوبي إلى أنه في الوقت نفسه تواصل كوريا الشمالية تطوير صواريخها البالستية بعيدة المدى التي تهدف للوصول إلى البر الرئيسي للولايات المتحدة.

وأضاف: «في مرحلة ما، ستمتلك كوريا الشمالية الترسانة النووية التي تعتقد أنها ضرورية للحفاظ على النظام، إلى جانب قدرات الصواريخ البالستية العابرة للقارات القادرة على تهديد ليس فقط الولايات المتحدة، بل العالم أجمع».

وحذر لي «إذا تراكمت كميات زائدة، فسيتم تصديرها إلى الخارج، خارج حدودها. وحينها سيظهر خطر عالمي»، مؤكداً ضرورة اتباع نهج براغماتي في معالجة الملف النووي لكوريا الشمالية.

وقال: «إن تعليق إنتاج المواد النووية وتطوير الصواريخ البالستية العابرة للقارات، بالإضافة إلى وقف الصادرات الخارجية، سيكون مكسباً للجميع»، لافتاً إلى أنه عرض هذه المقاربة على كل من الرئيسين الأميركي دونالد ترمب، والصيني شي جينبينغ.

ومنذ توليه منصبه في يونيو (حزيران)، سعى لي إلى الحوار مع كوريا الشمالية دون شروط مسبقة، في تحول جذري عن النهج المتشدد الذي انتهجه سلفه.

لكن بيونغ يانغ لم تستجب لمبادراته واتهمت كوريا الجنوبية مؤخراً بتسيير طائرات مسيرة فوق مدينة كايسونغ الحدودية.

ونفى مكتب لي مسؤوليته عن هذه التوغلات، لكنه ألمح إلى احتمال أن يكون مدنيون وراءها.