عاصفة تضرب شمال الفلبين وتخلّف 65 قتيلاً

أشخاص يعبرون نهراً بجوار جسر بعد أن فاض النهر بسبب الأمطار الغزيرة الناجمة عن العاصفة الاستوائية «ترامي» في لوريل بمقاطعة باتانغاس جنوب مانيلا 25 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
أشخاص يعبرون نهراً بجوار جسر بعد أن فاض النهر بسبب الأمطار الغزيرة الناجمة عن العاصفة الاستوائية «ترامي» في لوريل بمقاطعة باتانغاس جنوب مانيلا 25 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

عاصفة تضرب شمال الفلبين وتخلّف 65 قتيلاً

أشخاص يعبرون نهراً بجوار جسر بعد أن فاض النهر بسبب الأمطار الغزيرة الناجمة عن العاصفة الاستوائية «ترامي» في لوريل بمقاطعة باتانغاس جنوب مانيلا 25 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
أشخاص يعبرون نهراً بجوار جسر بعد أن فاض النهر بسبب الأمطار الغزيرة الناجمة عن العاصفة الاستوائية «ترامي» في لوريل بمقاطعة باتانغاس جنوب مانيلا 25 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

ابتعدت العاصفة الاستوائية «ترامي» عن شمال غرب الفلبين، الجمعة، مسفرة عن مقتل 65 شخصاً على الأقل في انهيارات أرضية وفيضانات واسعة النطاق أجبرت السلطات على الإسراع للحصول على المزيد من قوارب الإنقاذ؛ لإنقاذ الآلاف من الناس المذعورين، الذين حوصر بعضهم على أسطح منازلهم.

لكن الهجوم ربما لم ينتهِ بعد: أثار خبراء الأرصاد الجوية احتمالاً نادراً بأن العاصفة - الحادية عشرة وواحدة من أكثر العواصف فتكاً التي ضربت الفلبين هذا العام - قد تعود إلى مسارها الطبيعي الأسبوع المقبل، حيث تدفعها الرياح ذات الضغط العالي في بحر الصين الجنوبي، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

أشخاص يسيرون بجوار المركبات المدمرة التي جرفتها المياه مع حطام جذوع الأشجار بسبب الأمطار الغزيرة الناجمة عن العاصفة الاستوائية «ترامي» في لوريل - مقاطعة باتانغاس - جنوب مانيلا 25 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

قال قائد شرطة إقليمي في الفلبين، الجمعة، إن 33 شخصاً لقوا حتفهم معظمهم في انهيارات أرضية سببها إعصار «ترامي» في مقاطعة باتانغاس جنوب العاصمة مانيلا. وبذلك ارتفع إجمالي عدد القتلى بسبب العاصفة إلى 65 على الأقل.

وقال العقيد جاسينتو ماليناو جونيور لوكالة «أسوشييتد برس» عبر الهاتف من بلدة تاليساي الواقعة على ضفاف البحيرة، حيث وقف بجانب قروي دُفنت زوجته وطفله في كومة عميقة من الطين والصخور والأشجار، إن أحد عشر قروياً آخرين ما زالوا في عداد المفقودين في باتانغاس.

سكان يتجولون بقرية غمرتها الفيضانات بسبب العاصفة الاستوائية «ترامي» الجمعة 25 أكتوبر 2024، في كينتا - مقاطعة ريزال - الفلبين (أ.ب)

وباستخدام حفارة ومجارف، سارعت الشرطة إلى البحث في 3 أمتار من الطين والصخور والحطام، ووجدت جزءاً من الرأس والقدم يبدو أنه يعود للمرأة والطفل المفقودين.

وقال ماليناو عن القروي، وهو صياد، دُفنت زوجته وطفله في الانهيار الأرضي الذي حدث بعد ظهر الخميس وسط أمطار غزيرة بينما كان بعيداً لرعاية أقفاص الصيد في البحيرة «إنه (الانهيار الأرضي) مدمر ببساطة». وأضاف ماليناو: «إن القروي في حالة صدمة ولا يستطيع التحدث، وكل ما نطلبه منه هو الإشارة إلى مكان غرفة نومهم حتى نتمكن من الحفر في ذلك الجزء».

تظهر هذه الصورة الجوية منازل غمرتها الفيضانات بسبب الأمطار الغزيرة الناجمة عن العاصفة الاستوائية «ترامي» في مدينة تيغويغاراو بمقاطعة كاجايان 25 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

كانت آخر مرة تم رصد العاصفة عند الفجر وهي تهب على بعد 125 كيلومتراً غرب مدينة باكنوتان الساحلية في مقاطعة لا يونيون الشمالية برياح مستمرة تصل إلى 95 كيلومتراً في الساعة وعواصف تصل إلى 115 كيلومتراً في الساعة. وتحركت العاصفة باتجاه الشمال الغربي بسرعة 25 كيلومتراً في الساعة نحو فيتنام، والتي من المتوقع أن تتعرض لضربة «ترامي» بدءاً من الأحد إذا استمرت العاصفة في مسارها.

ومع ذلك، قالت وكالة الأرصاد الجوية الفلبينية إنه من المحتمل أن تجبر الرياح ذات الضغط العالي وعوامل الطقس الأخرى في بحر الصين الجنوبي العاصفة على العودة باتجاه الفلبين.

تظهر هذه الصورة التي قدمها خفر السواحل الفلبيني رجال إنقاذ على قارب حول بلدة نابوا المغمورة بالفيضانات، في كامارينز سور - الفلبين الجمعة 25 أكتوبر 2024 (أ.ب)

سأل الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس - الذي بدا مستاءً - عن هذا الاحتمال في اجتماع طارئ مع أعضاء مجلس الوزراء ومسؤولي الاستجابة للكوارث، الجمعة، حول الاستجابة للدمار الواسع النطاق، قائلاً: «ما هي التوقعات لذلك؟ هل من الممكن أن تعود (العاصفة)؟». وأبلغه أحد خبراء الأرصاد الجوية الحكوميين أن «ترامي» قد يتجه نحو غرب الفلبين في وقت مبكر من الأسبوع المقبل، لكن من المرجح أن يبتعد عن الفلبين مرة أخرى دون أن يصل إلى اليابسة.

وشملت الوفيات اﻟ65 الناجمة عن العاصفة، 26 قروياً لقوا حتفهم في مياه الفيضانات والانهيارات الأرضية في بيكول، وهي منطقة زراعية ووجهة سياحية تقع جنوب شرقي مانيلا وتشتهر بـ«مايون»، أحد أكثر 24 بركاناً نشاطاً في البلاد.

ورغم أن العاصفة «ترامي» لم تشتد لتتحوّل إعصاراً، فإنها تسببت في هطول أمطار غزيرة بشكل غير عادي في بعض المناطق، بما في ذلك بعض المناطق التي شهدت هطول أمطار تعادل شهراً إلى شهرين في غضون 24 ساعة فقط؛ مما أدى إلى غمر المجتمعات بالفيضانات المفاجئة.

أشخاص على متن قارب يجرون عمليات إغاثة بمنطقة غمرتها الفيضانات بسبب الأمطار الغزيرة الناجمة عن العاصفة الاستوائية «ترامي» في ناغا - كامارينز سور - الفلبين 25 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

وفي مدينة ناغا، حيث توفي 11 شخصاً غرقاً، وفي المقاطعتين النائيتين كامارينز سور وألباي، توسل المسؤولون السلطات في ذروة الفيضانات لإرسال المزيد من قوارب الإنقاذ للوصول إلى الأشخاص المحاصرين في الطوابق العليا من منازلهم أو على أسطح منازلهم مع ارتفاع منسوب مياه الفيضانات.

وفي سفوح بركان «مايون» في مقاطعة ألباي، تدفقت الأوحال والحطام الأخرى نحو البلدات القريبة مع ضرب العاصفة؛ مما أدى إلى غمر المنازل والسيارات بتدفقات طينية سوداء اللون.

وقال مسؤولون في مجال التخفيف من الكوارث إن أكثر من 2.6 مليون شخص تأثروا بالطوفان، حيث فرَّ ما يقرب من 320 ألف شخص إلى مراكز الإخلاء أو منازل الأقارب. وأغلقت الحكومة المدارس والمكاتب الحكومية في جزيرة لوزون الشمالية الرئيسية. كما تم تعليق خدمات العبارات بين الجزر؛ مما أدى إلى تقطع السبل بالآلاف.

وفي فيتنام، حذَّر خبراء الأرصاد الجوية من هطول أمطار غزيرة في المنطقة الوسطى. وأمر رئيس الوزراء فام مينه تشينه المقاطعات الساحلية بالبقاء يقظة ومراقبة مسار «ترامي» من كثب والاستعداد للطوارئ.

امرأة تحاول إنقاذ الملابس من متجرها الذي تضرر بسبب الفيضانات الناجمة عن العاصفة الاستوائية «ترامي» في ناغا - كامارينز سور - الفلبين 25 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

في الشهر الماضي، ضرب إعصار «ياغي» فيتنام؛ مما أسفر عن مقتل 323 شخصاً وتسبب في أضرار جسيمة تقدر قيمتها بنحو 3.3 مليار دولار، وفقاً لتقرير حكومي فيتنامي. كل عام، تضرب نحو 20 عاصفة وإعصاراً في الفلبين، وهي أرخبيل في جنوب شرقي آسيا يقع بين المحيط الهادئ وبحر الصين الجنوبي.

في عام 2013، أدى إعصار «هايان»، وهو أحد أقوى الأعاصير المدارية المسجلة، إلى مقتل أو فقدان أكثر من 7300 شخص وتدمير قرى بأكملها في الفلبين.


مقالات ذات صلة

«الألغام ومخلفات الحرب»... تحدٍّ جديد خلال التصدي للفيضانات في سوريا

المشرق العربي فيضانات نهر الخابور في الجزيرة السورية شمال شرقي سوريا (الدافع المدني السوري)

«الألغام ومخلفات الحرب»... تحدٍّ جديد خلال التصدي للفيضانات في سوريا

فيما تواصل فرق الدفاع المدني السوري الاستجابة للتأثيرات الواسعة للمنخفضات الجوية المتتابعة، التي تشهدها المحافظات السورية تظهر للفرق مخاطر لم تكن في الحسبان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أفريقيا تسبّب ​الإعصار ⁠في نزوح ​16428 ⁠شخصاً وفقدان 15 وإصابة 804 أشخاص (أ.ب)

59 قتيلاً وأكثر من 16 ألف نازح جراء الإعصار «جيزاني» في مدغشقر

قال المكتب الوطني لإدارة المخاطر والكوارث في مدغشقر، اليوم الاثنين، إن ​59 شخصاً، على الأقل، لقوا حتفهم بعدما ضرب الإعصار «جيزاني» البلاد، الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (تناناريف)
أميركا اللاتينية صورة تُظهر جانباً من مدينة سانتياغو في تشيلي (رويترز-أرشيفية)

زلزال بقوة 6.6 درجة يضرب وسط تشيلي

قال المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض إن زلزالاً بقوة 6.6 درجة ضرب وسط تشيلي، يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (سانتياغو)
المشرق العربي وزير الشؤون الاجتماعية هند قبوات تزور العائلات المتضررة في مخيمات النازحين شمال غربي سوريا

تضرر أكثر من 24 مخيماً سورياً من الفيضانات وتحذيرات من منخفض جديد الثلاثاء

وسط تحذيرات من منخفض جوي سيصل الثلاثاء، دعت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» المنظمات الإنسانية الدولية والأممية لتحرك فوري لدعم أي جهود إنقاذ قد تكون ضرورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
العالم العربي سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

باكستان: أميركا لم ترسل وفداً لإجراء محادثات بشأن تسوية لحرب إيران

يقف الناس بالقرب من مبانٍ متضررة وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران في طهران (رويترز)
يقف الناس بالقرب من مبانٍ متضررة وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران في طهران (رويترز)
TT

باكستان: أميركا لم ترسل وفداً لإجراء محادثات بشأن تسوية لحرب إيران

يقف الناس بالقرب من مبانٍ متضررة وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران في طهران (رويترز)
يقف الناس بالقرب من مبانٍ متضررة وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران في طهران (رويترز)

قالت باكستان، اليوم (الخميس)، إن الولايات المتحدة لم ترسل وفداً لإجراء محادثات بشأن تسوية لحرب إيران.

وصرح المتحدث باسم «الخارجية الباكستانية»: «ظللنا على تواصل فعال مع القيادة الأميركية لإيجاد تسوية لحرب إيران».

وأضاف: «لا يوجد تأكيد حتى الآن على وصول أي وفد أميركي لإجراء محادثات».

وحثّت الصين وباكستان على وقف فوري لإطلاق النار وإنهاء الحرب في منطقتي الخليج والشرق الأوسط، وعلى عقد محادثات سلام في أقرب وقت. وقالت مصادر رسمية إن وزيريْ خارجية البلدين أكدا ضرورة ضمان سلامة الممرات المائية وسلامة السفن وطواقمها العالقة في مياه مضيق هرمز. وذكرت وزارة الخارجية الباكستانية أن البلدين أطلقا هذا النداء في مبادرة من 5 نقاط صدرت، الثلاثاء، من أجل استعادة السلام والاستقرار بالمنطقة.

ومع تطور الأحداث والغارات العسكرية بين إيران وأميركا أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في 24 مارس (آذار) الماضي أن إسلام آباد مستعدة لاستضافة مفاوضات لوضع حد للحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، بعدما سرت تكهّنات تفيد بأنها قد تلعب دور الوسيط.

وكتب على «إكس»: «ترحّب باكستان وتدعم بالكامل الجهود الجارية للمضي قدماً في الحوار لوضع حد للحرب في الشرق الأوسط، بما يصب في مصلحة السلام والاستقرار في المنطقة وخارجها».

وأضاف: «رهن موافقة الولايات المتحدة وإيران، فإن باكستان جاهزة ويشرّفها أن تكون البلد المضيف لتسهيل محادثات ذات معنى ونتائج حاسمة من أجل تسوية شاملة للصراع الجاري».


مقتل شخص على الأقل في زلزال قوته 7.4 درجات في شرق إندونيسيا

أشخاص يتفقدون مبنى تضرر جراء زلزال ضرب مانادو في شمال سولاويزي في إندونيسيا (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون مبنى تضرر جراء زلزال ضرب مانادو في شمال سولاويزي في إندونيسيا (إ.ب.أ)
TT

مقتل شخص على الأقل في زلزال قوته 7.4 درجات في شرق إندونيسيا

أشخاص يتفقدون مبنى تضرر جراء زلزال ضرب مانادو في شمال سولاويزي في إندونيسيا (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون مبنى تضرر جراء زلزال ضرب مانادو في شمال سولاويزي في إندونيسيا (إ.ب.أ)

ضرب زلزال بحري بقوة 7,4 درجات شرق إندونيسيا، الخميس، وفق ما أفادت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية فيما أصدر مركز مراقبة أميركي تحذيراً من احتمال حدوث «موجات تسونامي خطيرة» في نطاق ألف كيلومتر من مركز الزلزال.

وقالت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية إن الزلزال الذي سُجل في البداية بقوة 7,8 درجات، وقع في بحر مولوكا عند الساعة 06,48 بالتوقيت المحلي (22,48 بتوقيت غرينتش).

وأصدر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ ومقره هاواي إنذارا من حدوث موجات تسونامي خطيرة «في نطاق ألف كيلومتر من مركز الزلزال» على طول سواحل إندونيسيا والفيليبين وماليزيا.

رجل يتفقد الأنقاض في موقع متضرر عقب الزلزال (رويترز)

وفي غضون نصف ساعة من الزلزال، تم تسجيل أمواج يصل ارتفاعها إلى 75 سنتيمتراً في شمال ميناهاسا، و20 سنتيمتراً في بيتونغ، وكلاهما في شمال جزيرة سولاويسي، وفقا لوكالة BMKG الجيولوجية الإندونيسية.

كما رصدت أمواج بارتفاع 30 سنتيمتراَ في مقاطعة مالوكو الشمالية.

ورفع مركز التحذير من التسونامي تحذيره بعد ساعتين بقليل من الزلزال، مشيرا إلى أن خطر التسونامي قد زال.

وقتل شخص جراء انهيار مبنى في مانادو، وهي مدينة تقع في شمال سولاويسي.

وقال بودي نوريانتو (42 عاما) وهو من سكان تيرناتي: «لقد شعرنا بالزلزال بقوة. سمعته أولا من جدران المنزل الذي اهتز. عندما خرجت، كان هناك الكثير من الناس في الخارج. كانوا في حالة ذعر. شعروا بالزلزال لفترة طويلة، لأكثر من دقيقة».

وتابع «رأيت بعض الأشخاص يغادرون منازلهم دون أن ينتهوا من الاستحمام».

وأفاد رئيس إدارة الأرصاد الجوية تيوكو فيصل فتحاني لصحافيين في العاصمة جاكرتا، بأنه سجل 11 هزة ارتدادية، أقواها كانت بشدة 5,5 درجات.

قال مركز التحذير من التسونامي إن أمواج تسونامي «تصل إلى متر فوق مستوى المد» قد تبلغ بعض سواحل إندونيسيا.

من جهتها، ذكرت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية أنها تتوقع «تغيرات طفيفة» في مستوى سطح البحر على طول ساحل المحيط الهادئ من شمال هوكايدو إلى جنوب أوكيناوا، لكنها لم تصدر أي تحذيرات.


باكستان تجري محادثات مع «طالبان» الأفغانية

عنصر من «طالبان» يقف فوق مركبة مدرعة بينما تنقل سيارات الإسعاف توابيت ضحايا غارة جوية باكستانية في كابل (أ.ف.ب)
عنصر من «طالبان» يقف فوق مركبة مدرعة بينما تنقل سيارات الإسعاف توابيت ضحايا غارة جوية باكستانية في كابل (أ.ف.ب)
TT

باكستان تجري محادثات مع «طالبان» الأفغانية

عنصر من «طالبان» يقف فوق مركبة مدرعة بينما تنقل سيارات الإسعاف توابيت ضحايا غارة جوية باكستانية في كابل (أ.ف.ب)
عنصر من «طالبان» يقف فوق مركبة مدرعة بينما تنقل سيارات الإسعاف توابيت ضحايا غارة جوية باكستانية في كابل (أ.ف.ب)

تجري باكستان وأفغانستان محادثات اليوم في الصين سعياً لإيجاد حلّ لإنهاء النزاع المستمر منذ أشهر بينهما، الذي تفجر إثر وقوع هجمات عبر الحدود، حسبما صرح مسؤولان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الأربعاء.

ويأتي هذا الاجتماع في مدينة أورومتشي بشمال غربي الصين غداة زيارة لوزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار إلى بكين الثلاثاء التقى خلالها نظيره الصيني وانغ يي.

وناقش الجانبان دور إسلام آباد في مساعيها لحث الولايات المتحدة وإيران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات، ووضعا خطة مشتركة من خمس نقاط لإنهاء الحرب.

وعاد دار إلى إسلام آباد، الأربعاء، بدعم صيني للجهود الدبلوماسية الباكستانية التي شهدت اجتماعاً لوزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا في العاصمة الباكستانية نهاية الأسبوع الماضي.

وسعت الصين للتوسط في النزاع المتصاعد بين باكستان وأفغانستان، وأرسلت مبعوثاً خاصاً وتعهدت بلعب «دور بنّاء في خفض التصعيد».

وتقول باكستان إنها تستهدف المتطرفين الذين نفذوا هجمات عبر الحدود، لكن السلطات في كابل تنفي إيواء أي مسلحين.

ولم يصدر أي تعليق فوري من وزارة الخارجية الباكستانية أو الجيش الباكستاني لدى تواصل «وكالة الصحافة الفرنسية» معهما، أو من الحكومة الأفغانية بشأن المحادثات.

لكن مسؤولاً أمنياً باكستانياً رفيع المستوى قال إن «وفداً يقوده مسؤول من وزارة الخارجية موجود في أورومتشي لعقد محادثات مع طالبان الأفغانية»، مضيفاً أن «الاجتماع جاء بطلب من أصدقائنا الصينيين».

ووفقاً لمسؤول حكومي آخر فإن «الاجتماع سيضع الأساس لحوار شامل» بين الجانبين.

وقال المسؤول الأول إن مطالب باكستان من أفغانستان «لم تتغير»، وحثّ كابل على «اتخاذ إجراءات يمكن التحقق منها» ضد المتطرفين و«إنهاء أي دعم» لهم.

كما تسعى باكستان إلى «ضمان عدم استخدام الأراضي الأفغانية قاعدة لشنّ هجمات ضد باكستان».

«الهدوء وضبط النفس»

وباكستان من أقرب شركاء الصين في المنطقة. وقد دعت بكين إلى «الهدوء وضبط النفس» في نزاع إسلام آباد مع أفغانستان.

ويُمثّل هذا الاجتماع أول تواصل جاد بعد فشل جهود وساطة سابقة سهلتها قطر وتركيا، للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، ما دفع إسلام آباد إلى شنّ عملية عسكرية واسعة النطاق تضمنت غارات جوية في عمق أراضي أفغانستان.

تصاعدت حدة النزاع في 26 فبراير (شباط) بعد أيام قليلة من غارات جوية باكستانية أعقبها هجوم بري شنته القوات الأفغانية.

وأعلن الطرفان هدنة بمناسبة عيد الفطر.

وقالت إسلام آباد إن الهدنة انتهت، لكن لم ترد أنباء عن وقوع هجمات كبيرة.

وجاءت الهدنة بعد يومين من غارة باكستانية استهدفت مركزاً لإعادة تأهيل مدمني المخدرات في العاصمة الأفغانية، التي قالت السلطات الأفغانية إنها أسفرت عن مقتل أكثر من 400 شخص.

وتؤكد إسلام آباد أن قصفها كان ضربة دقيقة استهدفت «منشآت عسكرية وبنية تحتية داعمة للإرهاب».