الجيش الباكستاني يطارد الإرهابيين طيلة 3 شهور

ادى إلى مقتل مئات المسلحين من جماعة " طالبان "

القوات الباكستانية بعد أن أسرت مقاتلي حركة «طالبان» الباكستانية في شمال وزيرستان (وسائل إعلام باكستانية)
القوات الباكستانية بعد أن أسرت مقاتلي حركة «طالبان» الباكستانية في شمال وزيرستان (وسائل إعلام باكستانية)
TT

الجيش الباكستاني يطارد الإرهابيين طيلة 3 شهور

القوات الباكستانية بعد أن أسرت مقاتلي حركة «طالبان» الباكستانية في شمال وزيرستان (وسائل إعلام باكستانية)
القوات الباكستانية بعد أن أسرت مقاتلي حركة «طالبان» الباكستانية في شمال وزيرستان (وسائل إعلام باكستانية)

أعلن مسؤولون عسكريون أن الجيش الباكستاني نفَّذ أكثر من 16 عملية كبرى ضد مقاتلي جماعة «طالبان» الباكستانية، على امتداد الأشهر الثلاثة الماضية؛ ما أدى إلى مقتل مئات المسلحين الإرهابيين.

ورغم بقاء معظم العمليات العسكرية ضد «طالبان»، مركَّزة داخل المناطق الشمالية الغربية من البلاد، فإن الجيش طارد، وفق مسؤولين، مقاتلي جماعة «طالبان» الباكستانية في المقاطعة الجنوبية، على مسافة 1000 ميل، على الأقل، من معقل «طالبان»، بمنطقة بيشين في بلوشستان.

وعلى ما يبدو، زادت النشاطات المسلحة لـ«طالبان» الباكستانية خلال الأشهر الثلاثة الماضية، مع سقوط كثير من مقاتليها قتلى، في مواجهات مع القوات الباكستانية. وأعلن الجيش الباكستاني أنه قتل مقاتلين يتبعون «طالبان» الباكستانية، في غارات شنها ضد مخابئ للمسلحين.

مقاتلو «طالبان» يحملون أسلحة في مكان ما في المناطق القبلية (وسائل إعلام باكستانية)

وقال مسؤولون عسكريون إن أكثر من 12 مواجهة وقعت بين الجيش ومقاتلي «طالبان» الباكستانية، بالمناطق القبلية السابقة على امتداد أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول)؛ ما أسفر عن مقتل أكثر من 30 مقاتلاً من الجماعة.

واشتبك الجيش الباكستاني مع مقاتلي «طالبان» في مواجهات عبر المناطق القبلية السبع، الواقعة بالأجزاء الشمالية الغربية من البلاد. ووقعت مواجهة واحدة، على الأقل، في وادي سوات، وأخرى داخل بيشين في بلوشستان.

ويعني ذلك أن وجود «طالبان» قائم عبر جميع أنحاء المناطق الحدودية بين باكستان وأفغانستان، والتي تمتد من شمال غربي البلاد إلى الأجزاء الجنوبية الغربية من بلوشستان.

رجل أمن باكستاني يفتش الأشخاص والمركبات عند نقطة تفتيش عقب هجوم على مواطنين صينيين في بيشاور حيث قُتل ما لا يقل عن 6 أشخاص بينهم 5 صينيين بالهجوم في يوم 27 مارس 2024 (إ.ب.أ)

وكثف الجيش الباكستاني عملياته، خلال الأسبوع الأول من أكتوبر، في وقت كانت تستعد فيه إسلام آباد لاستضافة قمة منظمة شنغهاي للتعاون. وأفاد مسؤولون بأنه في ليلة 4 - 5 أكتوبر، أجرت وكالات إنفاذ القانون عملية مشتركة، تقوم على معلومات استخباراتية، بشارباغ في مقاطعة سوات.

وفي أثناء إجراء العملية، وبعد تبادل كثيف لإطلاق النار، قُتل إرهابيان، بينهما زعيم المجموعة، ويدعى عطا الله مهران، بينما ألقي القبض على أحد المسلحين في حالة حرجة.

عملية استخباراتية

وفي ليلة 25 - 26 سبتمبر 2024، أجرت قوات الأمن عملية استخباراتية بالمنطقة العامة في رازمك، داخل مقاطعة شمال وزيرستان، بناءً على تقارير أفادت بوجود إرهابيين. وفي أثناء تنفيذ العملية، وقع تبادل إطلاق نار كثيف بين القوات الباكستانية والإرهابيين؛ ما أسفر عن سقوط 8 مسلحين قتلى.

وأفاد مسؤولون بأن الجيش الباكستاني ظل منشغلاً باستهداف تهديدات أخرى، منها التهديدات الإرهابية الصادرة عن تنظيمات انفصالية بلوشية. ونفذ الجيش الباكستاني أكثر من نصف دزينة من العمليات العسكرية الكبرى ضد الانفصاليين البلوش، داخل بلوشستان.

أطلق ضباط الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق أنصار رئيس الوزراء السابق ورئيس حزب المعارضة الباكستاني «تحريك إنصاف» عمران خان الذين شاركوا في احتجاج يطالب بالإفراج عنه (إ.ب.أ)

من جهتها، وجهت الحكومة الباكستانية الجيش بتكثيف العمليات ضد الانفصاليين البلوش، في أعقاب التفجير الانتحاري خارج مطار كراتشي، الذي أسفر عن مقتل اثنين من المهندسين الصينيين.

من ناحية أخرى، أعلن جيش تحرير بلوش مسؤوليته عن الهجوم الانتحاري. وبعد يومين فقط من الهجوم الانتحاري، تحديداً في الساعات الأولى من صباح التاسع من أكتوبر 2024، حاولت مجموعة من الإرهابيين مهاجمة نقطة تفتيش شبه عسكرية في منطقة زهوب. وأحبط أفراد قوات الأمن محاولة دخول المعسكر بشكل فعال، وأسفرت المواجهة عن مقتل إرهابيين، بينهما الانتحاري الإرهابي عمر الملقب بعمري، الذي كان جزءاً من لواء ماجد، التابع لجيش تحرير بلوش.

قال مسؤولون عسكريون إن العمليات ضد الانفصاليين البلوش كانت مستمرة حتى قبل الأسبوع الأول من أكتوبر. في ليلة 24 سبتمبر، نفذت قوات الأمن عملية استخباراتية في منطقة كلات في بلوشستان، بناءً على تقارير عن وجود إرهابيين. وفي أثناء تنفيذ العملية، حاصرت القوات الباكستانية موقع الإرهابيين، واشتبكت معهم بشكل فاعل، وقتلت اثنين من الإرهابيين.

ضابط شرطة يقف حارساً بينما يقوم عامل صحي على اليمين بإعطاء لقاح شلل الأطفال لطفل في أحد أحياء بيشاور بباكستان في 9 سبتمبر 2024 (أ.ب)

أهداف مدنية في بلوشستان

أجرى الجيش الباكستاني عمليات تقوم على معلومات استخباراتية واسعة النطاق، لمطاردة منفذي هجمات إرهابية ضد أهداف مدنية في بلوشستان. وفي ليلة 30 أغسطس، وعبر 3 عمليات منفصلة في كيش وبنجكور وزهوب، قتلت قوات الأمن 5 إرهابيين، بينما أصيب 3 إرهابيين خلال تبادل إطلاق النار.

وبوجه عام، كانت الأشهر الثلاثة الماضية حاسمة للنجاح الدبلوماسي لجهود الحكومة الباكستانية لإخراج البلاد من العزلة الدبلوماسية. وجاءت قمة منظمة شنغهاي للتعاون، في إسلام آباد، تتويجاً لهذه الجهود. وأمضى الجيش الباكستاني 3 أشهر في ضمان عدم حصول الإرهابيين على أي مساحة في تنفيذ هجماتهم على أهداف مدنية أو عسكرية خلال هذه الفترة.


مقالات ذات صلة

نيجيريا وإرث العنف المسلح... هل تنجح الدولة في استعادة السيطرة؟

أفريقيا أوبا ساني حاكم ولاية كادونا يصافح رعايا كنيسة اختُطفوا سابقاً من قِبل مجموعات مسلحة بعد عودتهم (أ.ب) p-circle

نيجيريا وإرث العنف المسلح... هل تنجح الدولة في استعادة السيطرة؟

باحث نيجيري: الرئيس الحالي قبل مساعدة الجيش الأميركي في محاربة المجموعات المسلحة من اجل استعادة السيطرة الأمنية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية رجل دين يسير بين المارة على الرصيف في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران (أ.ب)

22 دولة غربية تندد بـ«مؤامرات قتل» مرتبطة بإيران

نددت الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا و18 دولة أوروبية وغربية أخرى، الأربعاء، بما وصفته بـ«مؤامرات القتل» والأنشطة العدائية التي تنفذها أجهزة أمنية إيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا جانب من محادثات الأميرال جورد ويكوف بوزارة الدفاع الجزائرية (وزارة الدفاع)

الجزائر وواشنطن لترسيخ شراكة عسكرية مكثفة في «المتوسط» والساحل

الجزائر وواشنطن يوقعان اتفاقيات لترسيخ شراكة عسكرية مكثفة في «المتوسط» والساحل.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
الولايات المتحدة​ أحد شوارع مانهاتن (أ.ف.ب)

نيويورك: السجن 42 عاماً لمسؤول سابق في «طالبان» أدين باختطاف صحافي أميركي

أقر نجيب الله بالذنب في تهم «تقديم دعم مادي لأعمال إرهابية، والتآمر لاحتجاز رهائن».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شمال افريقيا الرئيس التونسي وعد بقطع دابر الإرهاب من البلاد (موقع الرئاسة)

محكمة تونسية تثبت عقوبة السجن 38 عاماً بحق 5 إرهابيين

ثبتت محكمة متخصصة في قضايا الإرهاب في تونس العاصمة، اليوم (الثلاثاء)، حكماً ابتدائياً بالسجن لمدة 38 عاماً بحق خمسة عناصر إرهابية.

«الشرق الأوسط» (تونس)

كوريا الشمالية تندد بموافقة أميركا على بيع صواريخ إلى سيول

عسكريون أميركيون يحمّلون صاروخ «هلفاير» على مسيّرة «إم كيو - 9 ريبر» في قاعدة كونسان الجوية بكوريا الجنوبية 30 أبريل 2025 (سلاح الجو الأميركي)
عسكريون أميركيون يحمّلون صاروخ «هلفاير» على مسيّرة «إم كيو - 9 ريبر» في قاعدة كونسان الجوية بكوريا الجنوبية 30 أبريل 2025 (سلاح الجو الأميركي)
TT

كوريا الشمالية تندد بموافقة أميركا على بيع صواريخ إلى سيول

عسكريون أميركيون يحمّلون صاروخ «هلفاير» على مسيّرة «إم كيو - 9 ريبر» في قاعدة كونسان الجوية بكوريا الجنوبية 30 أبريل 2025 (سلاح الجو الأميركي)
عسكريون أميركيون يحمّلون صاروخ «هلفاير» على مسيّرة «إم كيو - 9 ريبر» في قاعدة كونسان الجوية بكوريا الجنوبية 30 أبريل 2025 (سلاح الجو الأميركي)

نددت وزارة الخارجية في كوريا الشمالية بموافقة الولايات المتحدة على بيع صواريخ جو-جو متطورة ومعدات ذات صلة إلى كوريا الجنوبية، محذرة من أن ‌هذه الخطوة ‌ستؤدي ​إلى ‌تفاقم ⁠التوتر ​في شبه الجزيرة الكورية.

وقال ⁠المدير العام للسياسة الخارجية بالوزارة في بيان نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية، إن التعاون العسكري بين ⁠واشنطن وسيول يجري «تعزيزه بصورة ‌منهجية» ‌رغم ما وصفه ​بالقلق ‌الدولي إزاء تصاعد التوتر في ‌شبه الجزيرة الكورية ومحيطها.

وأشار المسؤول إلى موافقة وزارة الخارجية الأميركية على ‌بيع صواريخ جو-جو متطورة ومعدات ذات الصلة إلى ⁠كوريا ⁠الجنوبية بقيمة تقارب 300 مليون دولار باعتبارها أحدث مثال على ذلك.

وتابع قائلا «صادرات الأسلحة الأميركية هي صادرات حربية»، مضيفا أن كوريا الشمالية ستواصل تعزيز قوتها الرادعة للدفاع ​عن النفس للحفاظ ​على توازن القوى في المنطقة.


الهند تستدعي مجدداً القائم بالأعمال الأميركي احتجاجاً على استهداف سفن قبالة عُمان

سفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)
سفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)
TT

الهند تستدعي مجدداً القائم بالأعمال الأميركي احتجاجاً على استهداف سفن قبالة عُمان

سفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)
سفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)

استدعت الهند، الجمعة، القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة لديها للمرة الثانية خلال يومين، وذلك في إطار الاحتجاج على الهجمات الأميركية على سفن تجارية قبالة سواحل سلطنة عمان هذا الأسبوع، التي أسفر أحدها عن مقتل ثلاثة بحارة هنود.

ونشرت وزارة الخارجية الهندية على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو للدبلوماسي الأميركي وهو يصل إلى مقرها في العاصمة.

وأعلن الجيش الأميركي، هذا الأسبوع، أنه أطلق صواريخ على ثلاث ناقلات نفط، اثنتان منها مسجّلتان في جزر بالاو والثالثة في غينيا بيساو، معلّلاً استهدافه إياها بأنها كانت تحاول تصدير النفط من إيران رغم الحصار الذي تفرضه واشنطن على موانئ إيران.

وشدّد الناطق باسم وزارة الخارجية الهندية راندير جيسوال، الخميس، على أن «هذه الهجمات يجب أن تتوقف».

وأجْلَت السلطات العُمانية، الاثنين، بواسطة مروحية 24 بحّاراً هندياً من على متن ناقلة النفط «إم تي ماريفكس» التي استهدفتها نيران أميركية قبالة سواحل السلطنة.

ثم شنّت طائرات تابعة للبحرية الأميركية، الأربعاء، غارة على ناقلة نفط أخرى هي «سيتيبيلو»، ترفع علم بالاو أيضاً، وكان على متنها 24 هندياً، أعلنت نيودلهي في اليوم التالي أن ثلاثة منهم قُتِلوا.

عقب ذلك، استدعت السلطات الهندية القائم بالأعمال الأميركي للمرة الأولى، وقدمت إليه «احتجاجاً شديد اللهجة» على الهجوم الذي استهدف السفينة، قبل أن تستدعيه مجدداً الجمعة بعد هجوم آخر.

وأكدت القيادة المركزية للجيش الأميركي (سنتكوم)، الخميس، أن قواتها أطلقت النار على ناقلة النفط «جالفير» التي ترفع علم غينيا بيساو، وبين أفراد طاقمها عشرون من التابعية الهندية، من دون وقوع إصابات.

وتقع سلطنة عُمان عند مدخل مضيق هرمز الذي توقفت حركة الملاحة البحرية عبره بصفة شبه تامة منذ أواخر فبراير (شباط)، مع بداية الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة ثانية. ويشكل المضيق ممراً لنحو خُمس شحنات النفط والغاز العالمية، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.


كيم جونغ أون: الوقوف دائماً إلى جانب روسيا إرادتي الثابتة

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (رويترز-أرشيفية)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (رويترز-أرشيفية)
TT

كيم جونغ أون: الوقوف دائماً إلى جانب روسيا إرادتي الثابتة

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (رويترز-أرشيفية)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (رويترز-أرشيفية)

أكد زعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، في برقية تهنئة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بمناسبة «يوم روسيا»، أن بيونغ يانغ وموسكو تفتحان حالياً صفحة جديدة في العلاقات الثنائية.

وأشار كيم في رسالته إلى أن بيونغ يانغ وموسكو تعززان أيضاً علاقات الثقة المتبادلة والتحالف الوثيق، عادّاً أن ذلك يمثّل «ثمرة مجيدة لوفاء البلدين بالتزاماتهما والمبادئ السامية لمعاهدة الشراكة الاستراتيجية الشاملة»، بحسب ما أوردته قناة «آر تي عربية» الروسية.

وأضاف: «إن الدعم الثابت للسياسات الداخلية والخارجية لموسكو، والوقوف دائماً إلى جانب روسيا، هو إرادتي الثابتة وموقفي الراسخ الذي لا يتغيّر».

وختم كيم جونغ أون برقيته بتمني النجاح لبوتين في «مهامه الجليلة»، مع تقديم أمانيه بالحظ الوفير والنصر للشعب الروسي الشقيق.

يُشار إلى أنه في يونيو (حزيران) 2024، وقّع كيم وبوتين معاهدة «شراكة استراتيجية شاملة»، ما أعاد إحياء التحالف العسكري بين البلدين الذي يعود إلى حقبة الحرب الباردة.

وبعد التوقيع، نشرت بيونغ يانغ حوالي 15 ألف جندي مقاتل لدعم روسيا في حربها ضد أوكرانيا وعمّقت التعاون الثنائي على جبهات متعددة.

وزار زعيم كوريا الشمالية روسيا في سبتمبر (أيلول) عام 2023، وفي العام التالي زار بوتين كوريا الشمالية.