ما الذي حققته «طالبان» بعد 3 سنوات من حكم أفغانستان؟

فرضت قوانين تستند إلى تفسيرها الصارم للشريعة وعززت قبضتها على البلاد

الزعيم الأعلى لحركة «طالبان» هبة الله أخوند زاده (مواقع التواصل)
الزعيم الأعلى لحركة «طالبان» هبة الله أخوند زاده (مواقع التواصل)
TT

ما الذي حققته «طالبان» بعد 3 سنوات من حكم أفغانستان؟

الزعيم الأعلى لحركة «طالبان» هبة الله أخوند زاده (مواقع التواصل)
الزعيم الأعلى لحركة «طالبان» هبة الله أخوند زاده (مواقع التواصل)

يكمن السر وراء فترة حكم حركة «طالبان» الأفغانية، التي استمرت ثلاث سنوات، في اعتماد الحكومات الإقليمية، بما في ذلك روسيا والصين وإيران، على الميليشيا لمواجهة الجماعات الإرهابية المتطرفة مثل «داعش»، التي يهدد صعودها في أفغانستان استقرار حكومات المنطقة.

وأدى هذا الوضع إلى أن تصبح الحكومة الصينية أول حكومة في العالم تقبل موفداً من «طالبان» في بكين. وبالمثل، أرسلت الحكومة الصينية موفدها إلى كابل. كما تعمل الحكومة الصينية على استخراج الموارد المعدنية والطبيعية من شمال أفغانستان.

المتحدث باسم «طالبان» ذبيح الله مجاهد خلال مؤتمر صحافي في كابل 3 يوليو 2024 (غيتي)

وأظهرت «طالبان» الأفغانية استعدادها للتعاون مع الحكومات الإقليمية للحد من أنشطة «داعش». وخلال السنوات الثلاث الماضية، تعاملت حكومة «طالبان» مع «داعش» والجماعات الإرهابية بيد من حديد، وقتلت واعتقلت المئات من مقاتلي «داعش» والمتعاطفين معها عبر غارات شنتها ضد مخابئ الإرهاب في الشريط القبلي وجميع أنحاء أفغانستان.

ويعد اعتماد حكومات المنطقة على «طالبان» الأفغانية في محاربتها لصعود الجماعات الإرهابية السنية المتطرفة في أفغانستان، من النقاط القوية الرئيسية لنظام «طالبان» في كابل.

وسيطر مقاتلو «طالبان» على العاصمة كابل، في 15 أغسطس (آب) 2021، بعد انهيار الحكومة المدعومة من واشنطن، وفرار قادتها إلى المنفى.

أطفال يحملون أعلام «طالبان» للاحتفال بالذكرى الثالثة لسيطرة الحركة على أفغانستان في كابل (أ.ف.ب)

وخلال السنوات الثلاث، التي أعقبت عودتها إلى السلطة بعد خوضها تمرداً استمر 20 عاماً، عزّزت حكومة «طالبان» قبضتها على البلاد، وفرضت قوانين تستند إلى تفسيرها الصارم للشريعة.

ولم تعترف أي دولة بحكومة «طالبان»، مع بقاء القيود المفروضة على النساء، بموجب سياسات أطلقت عليها الأمم المتحدة «الفصل العنصري بين الجنسين»، نقطة شائكة رئيسية، بينما تندّد الأمم المتحدة بسياسات تكرّس التمييز و«الفصل القائم على النوع الاجتماعي». وأُغلقت أبواب الثانويات ثم الجامعات أمام النساء، وكذلك المتنزهات وصالات الرياضة وغيرها.

عناصر أمن من «طالبان» يركبون قافلة للاحتفال في كابل (أ.ف.ب)

وحضر دبلوماسيون صينيون وإيرانيون عرض «طالبان» في اليوم الوطني في كابل. كما زار رئيس وزراء أوزبكستان، عبد الله أريبوف، كابل لإجراء محادثات رفيعة المستوى في أغسطس 2024.

 

وضع هش داخلياً

ومع ذلك، فإن «طالبان» نفسها تبدو في وضع هش جداً داخل أفغانستان، مع استمرار مواجهة المجتمع الأفغاني أزمات إنسانية، في أعقاب كثير من الكوارث الطبيعية، مثل الفيضانات والزلازل، مما أدى إلى نقص الغذاء في أجزاء كبيرة من البلاد.

وبخلاف السيطرة العسكرية على المجتمع الأفغاني، فإن وجود حكومة «طالبان» في البلاد يبدو ضئيلاً، مع اعتماد الحكومة بشكل كبير على دول أجنبية، مثل الولايات المتحدة والمانحين الدوليين مثل الأمم المتحدة، لاستمرار توفير الإمدادات الغذائية لمواطنيها في ظل الأزمات الإنسانية.

 

مساعدات إنسانية

ويرى خبراء أنه منذ أغسطس 2021، قدمت واشنطن أكثر من مليارَي دولار في صورة مساعدات إنسانية لأفغانستان. ويعني هذا عملياً أن الحكومة الأفغانية غير قادرة حتى على توفير الغذاء والمأوى لشعبها وقت الحاجة.

ويكمن السبب الرئيسي وراء فشل «طالبان» في الحصول على اعتراف دولي، في معاملتها للنساء داخل المجتمع الأفغاني، خصوصاً في ظل استمرار الحكومة في حرمان 2.5 مليون فتاة في سن التعليم من ارتياد المدارس. كما منعت «طالبان» النساء من ارتياد صالونات التجميل والحدائق العامة، العام الماضي، وهي خطوات قاسية تُخرج النساء من معظم جوانب الحياة العامة.

سيطر مقاتلو «طالبان» على العاصمة كابل في 15 أغسطس 2021 بعد انهيار الحكومة المدعومة من واشنطن وفرار قادتها إلى المنفى (أ.ف.ب)

من جهتها، أدانت واشنطن وعواصم عالمية أخرى معاملة نظام «طالبان» للنساء، وأوضحوا للجماعة أنها لو كانت ترغب في نيل الاعتراف الرسمي، فإنه يتعين عليها منح حقوق وفرص متساوية للنساء الأفغانيات.

 

الشاهد الأفغاني

في سياق متصل، رصد مشروع «الشاهد الأفغاني»، التابع لمركز مرونة المعلومات، أكثر من 300 حالة لنساء قُتِلن على يد رجال منذ استيلاء «طالبان» على السلطة، ويرى القائمون على المركز أن ذلك مجرد «قمة جبل الجليد»، فيما يتعلق بالعنف القائم على النوع.

عناصر أمن من «طالبان» يركبون قافلة للاحتفال في كابل (أ.ف.ب)

من جهتها، وصفت الأمم المتحدة وضع الأفغانيات تحت حكم «طالبان» بأنه «الأسوأ على مستوى العالم»، متهمةً الجماعة بممارسة الفصل العنصري على أساس النوع.

من ناحية أخرى، أثارت تحركات «طالبان» انزعاج باكستان، التي كانت تُعد مرشدتها الوحيدة في المنطقة، فالجماعة غير مستعدة للاعتراف بالحدود الممتدة لمسافة 2640 كيلومتراً بين البلدين، والمعروفة بـ«خط دوراند». وفي مقابلة جرت في فبراير (شباط) 2022، قال القائم بأعمال وزير الإعلام، ذبيح الله مجاهد: «إن مسألة خط دوراند لا تزال غير محسومة، في حين أن بناء السياج نفسه يخلق انقسامات داخل أمة منتشرة على جانبي الحدود»، مما أغضب الجيش والحكومة الباكستانيين.

علاوة على ذلك، توفر «طالبان» ملاذات آمنة لقادة «طالبان» الباكستانية في أفغانستان. وبعد فترة قصيرة من توليها السلطة، أطلقت الجماعة سراح أكثر من ألفين من أعضاء «طالبان» الباكستانية كانوا معتقلين في السجون الأفغانية، في عهد الرئيسين السابقين أشرف غني وحميد كرزاي.

استعراض عسكري لـ«طالبان» في كابل يعرض أنظمة أسلحة أمريكية (وسائل إعلام أفغانية)

وبعد 6 سنوات من الاستقرار النسبي في باكستان، شهدت انحسار أعداد الهجمات الإرهابية عاماً وراء آخر، زادت الهجمات عام 2021 بمعدل 56 في المائة. وجرى تسجيل 294 هجوماً، أسفر عن مقتل 395 شخصاً.

وعُزّزت الإجراءات الأمنية في مدينة قندهار (جنوب)؛ مسقط رأس حركة «طالبان» وموطن الزعيم هبة الله أخوند زاده، الذي يعيش في عزلة ويحكم عبر الفتاوى الدينية.

استعراض عسكري لـ«طالبان» في ذكرى الاستيلاء على كابل (وسائل إعلام أفغانية)

وكان الأمن أولوية لسلطات «طالبان»، وفي حين يُعرب كثير من الأفغان عن ارتياحهم بعد 40 عاماً من الصراعات المتعاقبة، ما زال الاقتصاد يعاني، والسكان غارقين في أزمة إنسانية متفاقمة.

وحسب مركز دراسات الصراع والأمن الباكستاني في إسلام آباد، «تزامنت هذه الهجمات مع الهجوم العسكري لـ(طالبان) الذي بدأ في مايو (أيار) 2021 وبلغ ذروته في أغسطس 2021 عندما استولت (طالبان) على كابل»

ويرى خبراء إن فشل سياسة باكستان تجاه أفغانستان أصبح واضحاً بشكل متزايد، عندما لم تؤتِ استثمارات باكستان في «طالبان» الأفغانية ثمارها المرجوَّة، فقد كانت القوات الأمنية الباكستانية تدعم الجماعة الأفغانية، على أمل أن تثبت ولاءها لباكستان.


مقالات ذات صلة

باكستان تتعهد بـ«القضاء على الإرهاب» مع قرب انتهاء الهدنة مع أفغانستان

آسيا عناصر من أمن «طالبان» يقفون عند نقطة تفتيش على طريق في قندهار (أ.ف.ب)

باكستان تتعهد بـ«القضاء على الإرهاب» مع قرب انتهاء الهدنة مع أفغانستان

أكد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، اليوم الاثنين، تمسك بلاده بـ«القضاء على خطر الإرهاب»، مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار المؤقت مع أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا موقع غارات جوية باكستانية استهدفت مركز الخدمات التأهيلية الثانوية في كابل (أ.ف.ب) p-circle 00:44

باكستان ترفض زعم أفغانستان مقتل 400 في مستشفى بكابل جراء ضربتها

قال متحدث باسم حكومة حركة «طالبان» في أفغانستان، اليوم الثلاثاء، إن ما لا يقل عن 400 شخص لقوا حتفهم، وأصيب 250 آخرون في ضربة جوية شنتها باكستان على مستشفى.

«الشرق الأوسط» (كابول )
آسيا رجال الإطفاء وقوات الأمن يعملون على إخماد الحريق الذي اندلع بالمستشفى في كابول بعد الغارة (أ.ف.ب) p-circle

أفغانستان: مقتل 400 وإصابة 250 في غارة باكستانية على مستشفى

قالت الحكومة الأفغانية، الثلاثاء، ‌إن ‌ما ​لا ‌يقل ⁠عن ​400 شخص لقوا ⁠حتفهم وأصيب 250 آخرون في غارة شنتها ‌باكستان ‌على ​مستشفى لإعادة ‌تأهيل ‌مدمني المخدرات.

«الشرق الأوسط» (كابول)
آسيا أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ) p-circle

الصين أرسلت مبعوثاً للتوسّط في إنهاء النزاع بين أفغانستان وباكستان

زار مبعوث صيني أفغانستان وباكستان للتوسّط والدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار بعد الاشتباكات الدامية على الحدود بين البلدين، وفق ما أعلنت بكين الاثنين.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا أفغان يهتفون بشعارات مناهضة لباكستان خلال احتجاج على الغارات الجوية الباكستانية في أعقاب الاشتباكات عبر الحدود بين البلدين... كابل 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)

طالبان تتهم باكستان بقتل ثلاثة مدنيين أفغان

أعلن نائب المتحدث باسم حكومة طالبان حمد الله فطرت، الأربعاء، عن مقتل ثلاثة مدنيين الثلاثاء في قرية بجنوب شرق أفغانستان جراء قصف نفذته القوات الباكستانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية كورية شمالية، الأحد، بأن الزعيم كيم جونغ أون أشرف على اختبار محرك يعمل بالوقود الصلب مطوّر لأسلحة قادرة على الوصول إلى الأراضي الأميركية، واعتبره تطوراً مهماً يعزز القدرات العسكرية الاستراتيجية لبلاده.

ويأتي الاختبار في إطار سعي بيونغ يانغ إلى امتلاك صواريخ أكثر مرونة وأصعب رصداً تستهدف الولايات المتحدة وحلفاءها، رغم تشكيك بعض الخبراء في دقة الادعاءات الكورية الشمالية. وتُعد الصواريخ العاملة بالوقود الصلب أسهل للنقل وأكثر قدرة على إخفاء عمليات إطلاقها مقارنة بنظيراتها التي تعمل بالوقود السائل، والتي تتطلب تجهيزاً مسبقاً قبل الإطلاق، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

تعزيز القوة الاستراتيجية

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم تابع اختباراً أرضياً للمحرك باستخدام مواد مركّبة من ألياف الكربون، مشيرة إلى أن قوة الدفع القصوى بلغت 2500 كيلو نيوتن، مقارنة بنحو 1970 كيلو نيوتن في اختبار مماثل أُجري في سبتمبر (أيلول) الماضي.

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

وأوضحت الوكالة أن الاختبار يأتي ضمن خطة تسليح تمتد لخمس سنوات تهدف إلى تطوير «وسائل الضرب الاستراتيجية»، في إشارة إلى الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية وغيرها من الأسلحة. ونقلت عن كيم قوله إن الاختبار الأخير يحمل «أهمية كبيرة في الارتقاء بالقوة العسكرية الاستراتيجية للبلاد إلى أعلى مستوى». ولم تحدد الوكالة زمان أو مكان إجراء الاختبار.

ورأى لي تشون غيون، الباحث الفخري في معهد سياسات العلوم والتكنولوجيا في كوريا الجنوبية، أن تقرير بيونغ يانغ قد ينطوي على «مبالغة»، نظراً لعدم كشفه عن معلومات أساسية مثل مدة احتراق المحرك، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكانت كوريا الشمالية قد وصفت اختباراً سابقاً في سبتمبر بأنه التاسع والأخير لمحرك يعمل بالوقود الصلب مخصص لصواريخ باليستية عابرة للقارات، وسط توقعات آنذاك بقرب إجراء تجربة إطلاق، وهو ما لم يحدث حتى الآن. وأشار لي إلى أن برنامج المحركات العاملة بالوقود الصلب قد يواجه تأخيرات، أو أن بيونغ يانغ تعمل على تطوير نموذج أكثر تقدماً، ربما بدعم روسي، في ظل تعمّق التعاون بين البلدين، بما في ذلك إرسال كوريا الشمالية قوات وأسلحة تقليدية لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا.

تشكيك في نجاح التجارب

وخلال السنوات الأخيرة، أجرت كوريا الشمالية تجارب على مجموعة متنوعة من الصواريخ العابرة للقارات التي تُظهر قدرة محتملة على بلوغ الأراضي الأميركية، بما في ذلك صواريخ تعمل بالوقود الصلب، إلا أن بعض هذه الادعاءات قوبلت بتشكيك خارجي. ففي عام 2024، أعلنت بيونغ يانغ نجاح تجربة إطلاق صاروخ متعدد الرؤوس، لكن كوريا الجنوبية رفضت ذلك واعتبرته محاولة للتغطية على فشل التجربة.

كيم جونغ أون يزور قاعدة تدريب لقوات العمليات الخاصة في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (رويترز)

ويرى بعض الخبراء أن كوريا الشمالية لا تزال تواجه تحديات تقنية، لا سيما في ضمان قدرة الرؤوس الحربية على تحمل ظروف العودة إلى الغلاف الجوي، فيما يشكك آخرون في هذا التقييم نظراً لسنوات التطوير الطويلة التي استثمرتها بيونغ يانغ في برامجها النووية والصاروخية.

ويُتوقع أن تتيح المحركات الأكثر قوة وكفاءة لبيونغ يانغ تطوير صواريخ أصغر يمكن إطلاقها من غواصات أو منصات متحركة برية، كما قد يرتبط تعزيز قوة الدفع بمحاولات تحميل عدة رؤوس حربية على صاروخ واحد لزيادة فرص اختراق الدفاعات الأميركية.

ومنذ انهيار المسار الدبلوماسي بين كيم والرئيس الأميركي دونالد ترمب في 2019، كثّفت كوريا الشمالية جهودها لتوسيع ترسانتها النووية. وخلال مؤتمر لحزب العمال الحاكم في فبراير (شباط)، أبقى كيم الباب مفتوحاً أمام الحوار مع ترمب، لكنه دعا واشنطن إلى التخلي عن شرط نزع السلاح النووي كمدخل للمفاوضات.


الصين تحتج على تحذير أميركي بشأن تغيير قواعد أمنية في هونغ كونغ

سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
TT

الصين تحتج على تحذير أميركي بشأن تغيير قواعد أمنية في هونغ كونغ

سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية في بكين أن كبير الدبلوماسيين الصينيين في هونغ كونغ التقى مع كبيرة الدبلوماسيين الأميركيين في المدينة، للاحتجاج على تحذير علني أصدرته الولايات المتحدة بشأن قواعد أمنية جديدة في هونغ كونغ.

وفي بيان صدر في وقت متأخر من مساء أمس (السبت)، قال مكتب وزارة الخارجية الصينية في هونغ كونغ إن المفوض كوي جيان تشون التقى جولي إيديه التي تشغل منصب القنصل العام الأميركي، في 27 مارس (آذار)، وعبَّر عن «استياء شديد ومعارضة قوية»، وحثَّ واشنطن على التوقف عن التدخل في شؤون هونغ كونغ والشؤون الداخلية للصين «بأي شكل من الأشكال».

وفي وقت سابق من هذا الشهر، عدلت هونغ كونغ القواعد التنفيذية لنظام الأمن القومي، وجرمت رفض الكشف عن كلمات المرور أو تقديم أي مساعدة أخرى في فك التشفير، لفتح جهاز إلكتروني في قضايا الأمن القومي.

وبعد التغييرات في القواعد، أصدرت القنصلية العامة الأميركية في هونغ كونغ تحذيراً أمنياً، في 26 مارس (آذار)، دعت فيه إلى الاتصال بالقنصلية في حالة اعتقال أو احتجاز أميركيين فيما يتعلق بالقواعد الجديدة. ولم تردّ القنصلية العامة الأميركية بعد على طلب من "رويترز" للتعليق خارج ساعات العمل.


زعيم كوريا الشمالية يتفقد القوات الخاصة ويشرف على اختبارات أسلحة

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يتفقد اختباراً للتحقق من نظام الحماية النشطة لدبابة قتال رئيسية جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يتفقد اختباراً للتحقق من نظام الحماية النشطة لدبابة قتال رئيسية جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
TT

زعيم كوريا الشمالية يتفقد القوات الخاصة ويشرف على اختبارات أسلحة

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يتفقد اختباراً للتحقق من نظام الحماية النشطة لدبابة قتال رئيسية جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يتفقد اختباراً للتحقق من نظام الحماية النشطة لدبابة قتال رئيسية جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)

تفقّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، قاعدة تدريب لقوات العمليات الخاصة ‌وحضر اختبارات ‌أسلحة ​متطورة ‌للقتال ⁠المباشر ​في ساحات المعارك.

زعيم كوريا الشمالية خلال زيارته لقاعدة تدريب قوات العمليات الخاصة (رويترز)

وبحسب ما ذكرته «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، ​اليوم (الأحد)، فقد أشرف ⁠كيم أيضاً على تجارب دبابة قتال رئيسية جديدة، ونقلت الوكالة عنه القول ⁠إنها قادرة على ‌التصدي ‌لجميع الأسلحة ​المضادة للدبابات ‌تقريباً.

كما أشرف كيم جونغ أون على تجربة جديدة لمحرك صاروخي يعمل بالوقود الصلب، وذلك في إطار تطوير الترسانة الاستراتيجية للبلاد.

وتتميز المحركات العاملة بالوقود الصلب بقدرتها العالية على الدفع، وبتسريع إجراءات الإطلاق.

صورة نشرتها وكالة أنباء كوريا الشمالية لقاعدة تدريب قوات العمليات الخاصة (رويترز)

وأفاد خبراء بأن هذا المحرك مصمم لتشغيل صواريخ هواسونغ-20 الباليستية العابرة للقارات الجديدة التي كشفت عنها كوريا الشمالية في أكتوبر (تشرين الأول) والهادفة للوصول إلى الولايات المتحدة.

وأشار المحلل هونغ مين، من المعهد الكوري الجنوبي لإعادة التوحيد الوطني، إلى أن هذه التجربة تؤكد «عزم بيونغ يانغ على امتلاك صواريخ قادرة على ضرب أهداف في أي مكان في العالم».

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (يمين) وهو يتفقد اختبار احتراق لمحرك صاروخي يعمل بالوقود الصلب في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)

ولم تحدد «وكالة الأنباء المركزية الكورية» تاريخ التجربة وموقعها، لكنها ذكرت أنها تندرج ضمن «الهدف الرئيسي المتمثل في تحديث القدرات الهجومية الاستراتيجية»، مضيفة أن المحرك مصنوع من مادة مركبة من ألياف الكربون.

ونقلت الوكالة عن كيم جونغ أون قوله أثناء إشرافه على التجربة، إن القدرات الدفاعية لكوريا الشمالية دخلت «مرحلة تغيير جوهرية».

تخضع برامج كوريا الشمالية النووية والصاروخية لعقوبات شديدة من الأمم المتحدة.

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب (أ.ف.ب)

وتبرر بيونغ يانغ تطوير قدراتها في هذا المجال بالإشارة إلى تهديدات تقول إنها تواجهها من الولايات المتحدة وحلفائها وبينهم كوريا الجنوبية.

وأُجري اختبار سابق لنوع مماثل من المحركات في مطلع سبتمبر (أيلول) 2025.

وفي سياق ‌منفصل، حضر كيم اختباراً أرضياً لمحرك عالي الدفع للصواريخ يعمل ‌بالوقود الصلب يستخدم مواد من ألياف ⁠الكربون، ⁠والذي تقول الوكالة إنه يتمتع بقوة دفع أقصاها 2500 كيلونيوتن وإنه جزء من خطة مدتها خمس سنوات لتحديث القدرات الهجومية ​الاستراتيجية للبلاد.