كراتشي: مقتل صينيين اثنين في هجوم إرهابي

«جيش تحرير بلوشستان» أعلن مسؤوليته

مسؤولون أمنيون يقفون حراساً في موقع انفجار تسبب في إصابة وتدمير مركبات خارج مطار كراتشي بباكستان الاثنين 7 أكتوبر 2024 (أ.ب)
مسؤولون أمنيون يقفون حراساً في موقع انفجار تسبب في إصابة وتدمير مركبات خارج مطار كراتشي بباكستان الاثنين 7 أكتوبر 2024 (أ.ب)
TT

كراتشي: مقتل صينيين اثنين في هجوم إرهابي

مسؤولون أمنيون يقفون حراساً في موقع انفجار تسبب في إصابة وتدمير مركبات خارج مطار كراتشي بباكستان الاثنين 7 أكتوبر 2024 (أ.ب)
مسؤولون أمنيون يقفون حراساً في موقع انفجار تسبب في إصابة وتدمير مركبات خارج مطار كراتشي بباكستان الاثنين 7 أكتوبر 2024 (أ.ب)

وقع انفجار قوي خارج مطار كراتشي، مساء الأحد، ما أسفر عن مقتل مواطنين صينيين اثنين، وذلك في حين تستعد الحكومة الباكستانية لعقد قمة «منظمة شنغهاي للتعاون» في إسلام آباد بعد أسبوع، والتي سيشارك فيها رؤساء حكومات العديد من دول المنطقة.

مسؤولون أمنيون باكستانيون يتفقدون موقع انفجار خارج مطار جناح الدولي في كراتشي بباكستان في 7 أكتوبر 2024 (إ.ب.أ)

وأعلن «جيش تحرير بلوشستان»، والتنظيم المسلح المرتبط به؛ «لواء مجيد»، مسؤوليته عن الهجوم الإرهابي، الذي أصاب الحكومة الباكستانية والمجتمع ككل بصدمة كبيرة، وجرى وضع قوات الأمن بجميع أنحاء البلاد في حالة تأهب قصوى.

روايات متضاربة

وفي بيان رسمي، تعهدت الحكومة الباكستانية ألا تدع الهجوم الإرهابي الذي وقع ليلاً بالقرب من مطار كراتشي، والذي أسفر عن مقتل اثنين من المواطنين الصينيين، «يمر دون عقاب».

وظهرت روايات متضاربة في أعقاب الانفجار القوي، الذي سُمع دويه في جميع أنحاء المدينة - حتى في كليفتون - مع تردد المسؤولين بين وصفه بأنه «انفجار عبوة ناسفة»، وانفجار نجم عن اصطدام سيارة بناقلة نفط.

منطقة مطوقة في موقع انفجار خارج مطار جناح الدولي في كراتشي بباكستان في 7 أكتوبر 2024... وقالت السفارة الصينية إن قافلة من العمال الصينيين في كراتشي تعرضت للهجوم الأحد (إ.ب.أ)

جدير بالذكر أن حكومتي باكستان والصين تتشاركان في تنفيذ مشروع تنموي، بميزانية تقدر بعدة مليارات من الدولارات، ويطلق عليه «الممر الاقتصادي بين الصين وباكستان»، ويمر جزء منه عبر أراضي بلوشستان.

في بلوشستان، تشارك قوات الأمن الباكستانية في عملية مكافحة التمرد ضد الانفصاليين البلوش، الذين يشنون حملة إرهابية وحشية ضد العمال الصينيين العاملين في مشاريع تنموية، مثل ميناء غوادار، وشبكات الطرق، ومحطات توليد الكهرباء، وغيرها من المنشآت.

وليست هذه المرة الأولى التي يستهدف فيها الانفصاليون البلوش مواطنين صينيين في باكستان؛ فقد اتهم رئيس الوزراء شهباز شريف، في وقت سابق، الانفصاليين البلوش بمحاولة دق إسفين بين حكومتي باكستان والصين. وأظهرت لقطات من موقع الانفجار العديد من المركبات محاطة بالنيران. وقال مسؤول إن خبراء باكستانيين يعملون لتحديد طبيعة الانفجار.

من جهته، أصدر «لواء مجيد»، الجناح المحظور التابع لتنظيم «جيش تحرير بلوشستان» المحظور، بياناً يعلن فيه مسؤوليته عن الهجوم.

مسؤول أمني يتفقد موقع الانفجار خارج مطار جناح الدولي في كراتشي بباكستان في 7 أكتوبر 2024 (إ.ب.أ)

من ناحيتها، أكدت السفارة الصينية لدى باكستان، في بيان الاثنين، أن اثنين من مواطنيها لقيا حتفهما وأصيب آخر، بالإضافة إلى «بعض الضحايا الباكستانيين».

تعهدت بمحاسبة المسؤولين

وقالت وزارة الخارجية الباكستانية: «تدين باكستان بشدة الهجوم الإرهابي المقيت الذي وقع بالقرب من مطار كراتشي، الليلة الماضية، الذي أودى بحياة مهندسين صينيين اثنين وأصاب آخر».

وأضاف بيان الخارجية الباكستانية أنه «لن تدخر وكالات الأمن وإنفاذ القانون في باكستان جهداً في القبض على الجناة ومساعديهم. لن يمر هذا الفعل الوحشي دون عقاب». وقدمت الوزارة أحر التعازي والمواساة لعائلات الضحايا، سواء الصينيون أو الباكستانيون، وتمنت الشفاء العاجل للجرحى.

وأضاف البيان: «هذا العمل الإرهابي المروع ليس هجوماً على باكستان فحسب، بل أيضاً على الصداقة الدائمة بين باكستان والصين. ونحن عازمون على تقديم المسؤولين عن هذا الهجوم الجبان إلى العدالة، بما في ذلك تنظيم (لواء مجيد)»، مشيراً إلى الجماعة المحظورة المرتبطة بـ«جيش تحرير بلوشستان».

مسؤولون أمنيون يتفقدون موقع انفجار خارج مطار جناح الدولي في كراتشي بباكستان في 7 أكتوبر 2024 (إ.ب.أ)

وأضاف البيان أن وزارة الخارجية على اتصال وثيق بالسفارة الصينية للتنسيق والتسهيل.

واختتم بيان الخارجية الباكستانية قائلاً: «باكستان والصين بلدان شريكان مقربان وأخوان لا يفترقان، يجمعهما الاحترام المتبادل والمصير المشترك. وتؤكد باكستان مجدداً التزامها الثابت بسلامة وأمن المواطنين الصينيين والمشاريع والمؤسسات في باكستان، وستواصل العمل جنباً إلى جنب مع إخواننا الصينيين لهزيمة قوى الإرهاب».

جدير بالذكر أن قمة «منظمة شنغهاي للتعاون» تحمل أهمية كبيرة للغاية لنجاح الدبلوماسية الباكستانية على المستوى الإقليمي والدولي.


مقالات ذات صلة

الحكومة العراقية: نقل عناصر «داعش» من سوريا خطوة استباقية للدفاع عن الأمن القومي

المشرق العربي أفراد من قوات الأمن التابعة للحكومة السورية يحرسون على طول منطقة قريبة من سجن الأقطان على مشارف مدينة الرقة شمال شرقي سوريا يوم 22 يناير 2026 (أ.ف.ب)

الحكومة العراقية: نقل عناصر «داعش» من سوريا خطوة استباقية للدفاع عن الأمن القومي

قال المتحدث باسم الحكومة العراقية، باسم العوادي، اليوم (الخميس)، إن نقل معتقلي تنظيم «داعش» من سوريا إلى العراق «خطوة استباقية للدفاع عن الأمن القومي».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي أحد أفراد قوات حرس الحدود العراقية يقوم بدورية على طول جدار خرساني على الحدود العراقية السورية 21 يناير 2026 (أ.ف.ب)

العراق: سنقاضي معتقلي تنظيم «داعش» المنقولين من سوريا

قال ​مجلس القضاء الأعلى في العراق، اليوم (الخميس)، إنه سيبدأ إجراءات ‌قانونية ‌بحق ‌معتقلي تنظيم «داعش» ‌المنقولين من سوريا.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
أفريقيا كنيسة هاجمها مسلحون واختطفوا عدداً من المصلين فيها بمنطقة «كورمين والي» النيجيرية في 20 يناير 2026 (رويترز)

لأول مرة منذ ضربات ترمب... وفد أميركي في نيجيريا

سيناقش الوفد الأميركي موضوعات في مقدمتها «حماية المجتمعات المسيحية».

الشيخ محمد ( نواكشوط)
شمال افريقيا عناصر من «حركة الشباب» (أ.ف.ب - أرشيفية)

«حركة الشباب» تشن هجوماً على جزيرة استراتيجية في الصومال

هاجمت عناصر من «حركة الشباب» جزيرة استراتيجية في جنوب الصومال، الأربعاء، واشتبكوا مع وحدات عسكرية متمركزة في منطقة جوبالاند، التي تتمتّع بشبه حكم ذاتي.

«الشرق الأوسط» (مقديشو)
شمال افريقيا الفريق أول خالد حفتر رئيس أركان «الجيش الوطني» في شرق وجنوب ليبيا (رئاسة الأركان)

«الخلايا الإرهابية النائمة»... هاجس يؤرق الليبيين وسط دوامة الانقسام

رغم تراجع وتيرة العمليات الإرهابية في ليبيا خلال السنوات الأخيرة، لا تزال الخلايا النائمة تمثل مصدر قلق متجدد، في ظل هشاشة المشهد الأمني.

علاء حموده (القاهرة)

على خلفية فرض الأحكام العرفية... السجن 23 عاماً لرئيس الوزراء الكوري الجنوبي السابق

رئيس الوزراء الكوري الجنوبي السابق هان دوك سو (في الوسط) عند وصوله إلى محكمة سيول المركزية (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الكوري الجنوبي السابق هان دوك سو (في الوسط) عند وصوله إلى محكمة سيول المركزية (أ.ف.ب)
TT

على خلفية فرض الأحكام العرفية... السجن 23 عاماً لرئيس الوزراء الكوري الجنوبي السابق

رئيس الوزراء الكوري الجنوبي السابق هان دوك سو (في الوسط) عند وصوله إلى محكمة سيول المركزية (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الكوري الجنوبي السابق هان دوك سو (في الوسط) عند وصوله إلى محكمة سيول المركزية (أ.ف.ب)

قضت محكمة في سيول، اليوم (الأربعاء)، بحبس رئيس الوزراء السابق هان داك سو، 23 عاماً، لدوره في المحاولة الفاشلة لفرض الأحكام العرفية في كوريا الجنوبية خلال ديسمبر (كانون الأول) 2024.

ويتجاوز هذا الحكم بكثير عقوبة الحبس 15 عاماً التي طلبت النيابة العامة إنزالها بهان داك سو. وعدّ القاضي لي جين غوان في حكمه «المتهم مقصراً حتى النهاية في أداء واجبه ومسؤوليته رئيساً للوزراء».

وتولى رئيس الوزراء هان منصب القائم بأعمال الرئيس منذ التصويت على مساءلة الرئيس يون سوك يول تمهيداً لعزله. وكان النواب قد صوّتوا في 14 ديسمبر (كانون الأول) العام الماضي، تأييداً لعزل الرئيس المحافظ يون الذي فرض الأحكام العرفية وأرسل الجيش إلى البرلمان في مطلع الشهر نفسه، قبل أن يتراجع عن قراره بعد ساعات قليلة.

يشاهد الناس شاشة تلفزيونية تعرض بثاً مباشراً لحكم محاكمة رئيس الوزراء الكوري الجنوبي السابق هان دوك سو (يسار الشاشة) (أ.ف.ب)

وقرّر الحزب الديمقراطي المعارض حينها، الذي يسيطر على البرلمان، عزل هان لعدم تعيينه على الفور 3 قضاة لشغل المناصب الشاغرة في المحكمة الدستورية.

ونشأ خلاف بين الحزب الحاكم وأحزاب المعارضة وبعض خبراء الدستور حول ما إذا كان الأمر يلزم أغلبية بسيطة أو تصويتاً بثلثي الأعضاء لعزل الرئيس المؤقت.

Your Premium trial has ended


اليابان تعيد تشغيل أكبر محطة نووية في العالم للمرة الأولى منذ كارثة فوكوشيما

محطة كاشيوازاكي- كاريوا (أ.ف.ب)
محطة كاشيوازاكي- كاريوا (أ.ف.ب)
TT

اليابان تعيد تشغيل أكبر محطة نووية في العالم للمرة الأولى منذ كارثة فوكوشيما

محطة كاشيوازاكي- كاريوا (أ.ف.ب)
محطة كاشيوازاكي- كاريوا (أ.ف.ب)

أعلنت شركة طوكيو للطاقة الكهربائية (تيبكو) المشغلة لأكبر محطة نووية في العالم، أن محطة كاشيوازاكي- كاريوا ستعاود العمل، الأربعاء، للمرة الأولى منذ كارثة فوكوشيما عام 2011، رغم المخاوف المستمرة بشأن السلامة لدى السكان.

وقالت الشركة في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»: «نواصل الاستعدادات لتشغيل المفاعل، ونخطط لإزالة قضبان التحكم بعد الساعة السابعة مساء اليوم (10:00 بتوقيت غرينيتش)، ثم تشغيل المفاعل».

وتنحصر عملية إعادة التشغيل هذه في البداية بواحد فحسب من المفاعلات السبعة في محطة كاشيوازاكي- كاريوا، وهي الأكبر في العالم من حيث إجمالي الطاقة الإنتاجية.

وكانت ‌محطة ⁠كاشيوازاكي- كاريوا، ‌الواقعة على بعد نحو 220 كيلومتراً شمال غربي طوكيو، من بين 54 مفاعلاً تم إغلاقها بعد أن تسبب زلزال هائل وتسونامي في ⁠تعطل محطة فوكوشيما دايتشي، في ‌أسوأ كارثة نووية منذ كارثة تشيرنوبل.

وأعطى حاكم مقاطعة نيغاتا (وسط غرب اليابان) التي تقع فيها محطة كاشيوازاكي- كاريوا الشهر الفائت موافقته على معاودة تشغيلها، رغم استمرار انقسام الرأي العام الشديد في هذا الشأن؛ إذ أظهر استطلاع رأي أجرته السلطات المحلية في سبتمبر (أيلول) الفائت معارضة 60 في المائة من السكان إعادة تشغيل المحطة، بينما أيدها 37 في المائة.

ورغم البرد القارس، تظاهر، الثلاثاء، عشرات الأشخاص معظمهم من كبار السن قرب مدخل محطة كاشيوازاكي على ساحل بحر اليابان، احتجاجاً على القرار.

وأوقف تشغيل المحطة عن العمل عندما أغلقت اليابان كل مفاعلاتها النووية بعد المأساة الثلاثية التي حلَّت بفوكوشيما، في مارس (آذار) 2011؛ إذ ضربها زلزال وتسونامي وكارثة نووية.

لكنَّ اليابان تسعى إلى الحدِّ من اعتمادها على الوقود الأحفوري، وتحقيق الحياد الكربوني بحلول سنة 2050. كذلك أعربت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي عن دعمها استخدام الطاقة النووية للأغراض المدنية.


سيول تتهم كوريا الشمالية بإنتاج ما يصل إلى 20 سلاحاً نووياً كل عام

الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ (رويترز)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ (رويترز)
TT

سيول تتهم كوريا الشمالية بإنتاج ما يصل إلى 20 سلاحاً نووياً كل عام

الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ (رويترز)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ (رويترز)

اتهم الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، اليوم (الأربعاء)، كوريا الشمالية بانتاج مواد نووية كل عام تكفي لصناعة ما يصل إلى 20 سلاحاً نووياً.

وقال لي في مؤتمر صحافي بمناسبة العام الجديد: «لا يزال إلى الآن يتم انتاج مواد نووية كافية لصناعة من 10 إلى 20 سلاحاً نووياً في العام».

زعيم كوريا ​الشمالية كيم جونغ أون يتفقد مصنعاً ينتج قاذفات صواريخ متنوعة في موقع لم يُكشف عنه بكوريا الشمالية (أرشيفية - أ.ف.ب)

ولفت الرئيس الكوري الجنوبي إلى أنه في الوقت نفسه تواصل كوريا الشمالية تطوير صواريخها البالستية بعيدة المدى التي تهدف للوصول إلى البر الرئيسي للولايات المتحدة.

وأضاف: «في مرحلة ما، ستمتلك كوريا الشمالية الترسانة النووية التي تعتقد أنها ضرورية للحفاظ على النظام، إلى جانب قدرات الصواريخ البالستية العابرة للقارات القادرة على تهديد ليس فقط الولايات المتحدة، بل العالم أجمع».

وحذر لي «إذا تراكمت كميات زائدة، فسيتم تصديرها إلى الخارج، خارج حدودها. وحينها سيظهر خطر عالمي»، مؤكداً ضرورة اتباع نهج براغماتي في معالجة الملف النووي لكوريا الشمالية.

وقال: «إن تعليق إنتاج المواد النووية وتطوير الصواريخ البالستية العابرة للقارات، بالإضافة إلى وقف الصادرات الخارجية، سيكون مكسباً للجميع»، لافتاً إلى أنه عرض هذه المقاربة على كل من الرئيسين الأميركي دونالد ترمب، والصيني شي جينبينغ.

ومنذ توليه منصبه في يونيو (حزيران)، سعى لي إلى الحوار مع كوريا الشمالية دون شروط مسبقة، في تحول جذري عن النهج المتشدد الذي انتهجه سلفه.

لكن بيونغ يانغ لم تستجب لمبادراته واتهمت كوريا الجنوبية مؤخراً بتسيير طائرات مسيرة فوق مدينة كايسونغ الحدودية.

ونفى مكتب لي مسؤوليته عن هذه التوغلات، لكنه ألمح إلى احتمال أن يكون مدنيون وراءها.