مع قوانين «طالبان» الجديدة... الأفغانيات يتخوفن من الأسوأ

الغالبية العظمى من المحظورات كانت سارية بالفعل

أفغانستان الدولة الأكثر تقييداً في العالم بالنسبة للنساء وفقاً لبعض الخبراء (نيويورك تايمز)
أفغانستان الدولة الأكثر تقييداً في العالم بالنسبة للنساء وفقاً لبعض الخبراء (نيويورك تايمز)
TT

مع قوانين «طالبان» الجديدة... الأفغانيات يتخوفن من الأسوأ

أفغانستان الدولة الأكثر تقييداً في العالم بالنسبة للنساء وفقاً لبعض الخبراء (نيويورك تايمز)
أفغانستان الدولة الأكثر تقييداً في العالم بالنسبة للنساء وفقاً لبعض الخبراء (نيويورك تايمز)

بالنسبة للأفغانيات، لا تعليم بعد الصف السادس، ولا عمل في معظم أماكن العمل، ولا دخول إلى الأماكن العامة، مثل الحدائق والصالات الرياضية وصالونات التجميل، ولا سفر لمسافات طويلة من دون رفقة قريب ذكر أو محرم، ولا خروج من المنزل من دون غطاء من أعلى الرأس إلى أخمص القدمين.

والآن، جرى حظر صوت المرأة خارج المنزل داخل أفغانستان، تبعاً لبيان من 114 صفحة صدر أواخر الشهر الماضي، والذي يقنن جميع مراسيم حكومة «طالبان» المقيدة لحقوق المرأة.

أفغانيات يتظاهرن ضد «طالبان» في العاصمة كابل (الإعلام الأفغاني)

وكانت الغالبية العظمى من المحظورات الواردة بالبيان، سارية بالفعل على مدار الجزء الأكبر من السنوات الثلاث التي قضتها جماعة «طالبان» في السلطة، ما أسفر ببطء عن إقصاء الأفغانيات عن الحياة العامة. ومع ذلك، فإنه للكثير من النساء بجميع أنحاء البلاد، يأتي إصدار هذه الوثيقة بمثابة مسمار في نعش أحلامهن وتطلعاتهن.

نساء أفغانيات يَخِطن الملابس في ورشة عمل في قندهار 4 سبتمبر 2024 (إ.ب.أ)

وظل الأمل يراود بعض النساء في إلغاء السلطات القيود الأشد صرامة، خاصة بعدما لمح مسؤولو «طالبان» إلى أن المدارس الثانوية والجامعات ستعيد فتح أبوابها، نهاية المطاف، أمام النساء. إلا أن هذا الأمل تحطم الآن لدى الكثير من النساء.

من بين هؤلاء مسرات فارامارز (23 عاماً) من ولاية بغلان بشمال أفغانستان، والتي قالت: «عدنا إلى العهد الأول من حكم (طالبان)، عندما لم يكن يحق للنساء مغادرة منازلهن»، في إشارة إلى حكم الجماعة بين عامي 1996 و2001. وأضافت: «ظننت أن (طالبان) قد تغيرت، لكننا نعاين عودة العصور المظلمة السابقة من جديد».

جدير بالذكر أنه منذ استعادة «طالبان» للسلطة في أغسطس (آب) 2021، ألغت السلطات، بشكل منهجي، الحقوق التي فازت بها النساء - خاصة في المراكز الحضرية، ذات التوجهات الأقل محافظة - عبر فترة الاحتلال الأميركي، الذي دام 20 عاماً. ويرى خبراء أن أفغانستان، اليوم، الدولة الأكثر تقييداً للنساء على مستوى العالم، والوحيدة التي تحظر التعليم الثانوي للفتيات.

المتحدث باسم حكومة «طالبان» ذبيح الله مجاهد في ندوة صحافية بكابل 29 يونيو (أ.ف.ب)

وأثار نشر هذه التنظيمات المخاوف من حملة قمع مقبلة من جانب ضباط «شرطة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر»، وهم مسؤولون حكوميون يرتدون الجلباب الأبيض، ويتمركزون على نواصي الشوارع، لضمان مراعاة قوانين الأخلاق في البلاد.

وللمرة الأولى، يحدد البيان الصادر عن حكومة «طالبان»، آليات التنفيذ التي يمكن أن يستخدمها هؤلاء الضباط. وفي حين أنهم اعتادوا من قبل إصدار تحذيرات شفوية بشكل متكرر، فإن هؤلاء الضباط أصبحوا، اليوم، مخولين بتدمير ممتلكات الناس، أو احتجازهم لمدة تصل إلى ثلاثة أيام، إذا انتهكوا قوانين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بشكل متكرر.

من ناحيتها، وقبل إعلان هذه التنظيمات، كانت فريشتا ناسيمي (20 عاماً) والتي تعيش بإقليم بدخشان، في شمال شرقي البلاد، متشبثة بأي بصيص أمل أمكنها العثور عليه.

نساء أفغانيات يرتدين البرقع ويطرزن مناديل في ورشة عمل في قندهار في 4 سبتمبر 2024 (إ.ب.أ)

ولفترة من الوقت، استمدت الأمل من شائعة سمعتها من زميلاتها في الفصل، مفادها أن الحكومة ستبث دروساً لتعليم الفتيات عبر التلفزيون - تنازل من شأنه أن يسمح للفتيات بالتعلم مع بقائهن في منازلهن. إلا أن هذا الحلم تبخر، بعد أن حظرت السلطات في إقليم خوست، شرق البلاد، مثل هذه البرامج من موجات الأثير، في وقت سابق من هذا العام. ويشير ذلك إلى أن أجزاء أخرى من البلاد قد تأخذ إجراءً مشابهاً.

محبوسة داخل منزلها

وقالت ناسيمي إنها، اليوم، محبوسة داخل منزلها. الواقع أن القانون الجديد الذي يحظر أصوات النساء - التي تعدّها «طالبان» جزءاً حميماً من المرأة يجب إخفائه - يضمن فعلياً عدم قدرة ناسيمي على مغادرة المنزل دون قريب ذكر. وتخشى ألا يتحدث معها سائق سيارة أجرة، خوفاً من التعرض للتوبيخ من جانب مسؤولي «طالبان»، وألا يستمع أي صاحب متجر إلى طلباتها، حسب قولها.

امرأة أفغانية تمشي على إحدى الطرق في كابل (إ.ب.أ)

اليوم، استسلمت ناسيمي لفكرة أن طموحاتها في أن تصبح مهندسة - مع ما يضمنه ذلك من دخل ثابت وحرية - قد انتهت.

وأضافت: «مستقبلي؟ لم يعد لدي مستقبل سوى أن أكون ربة منزل وأربي الأطفال».

محو المبادئ الغربية

في سياق متصل، عبّر محللون عن اعتقادهم بأن نشر قوانين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، جزء من جهود حكومية واسعة النطاق، لتدوين عمل كل وزارة لضمان التزامها بالرؤية المتشددة للشريعة الإسلامية، التي صاغها زعيم «طالبان»، الشيخ هيبة الله أخوندزاده. وأضافوا أن الوثيقة تهدف كذلك إلى محو أي مبادئ غربية، أرستها الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة، والتي تولت إدارة أفغانستان، قبل عودة «طالبان» إلى السلطة.

من جانبها، تصدت «طالبان» بقوة للضغوط الخارجية، الرامية لتخفيف القيود المفروضة على النساء، رغم تسبب هذه السياسات في فرض معظم دول الغرب حالة من العزلة على أفغانستان.

من جهتهم، يدافع مسؤولو «طالبان» عن القوانين الأخيرة، بوصفها متجذرة في التعاليم الإسلامية التي تحكم البلاد. وقال المتحدث باسم الحكومة، ذبيح الله مجاهد، في بيان: «أفغانستان دولة إسلامية، والقوانين الإسلامية قابلة للتطبيق بطبيعتها داخل المجتمع الأفغاني».

ومع ذلك، أثارت هذه القواعد انتقادات واسعة النطاق من جانب جماعات حقوق الإنسان، وبعثة الأمم المتحدة في أفغانستان. ووصفت رئيسة البعثة، روزا أوتونباييفا، هذه القواعد بأنها تطرح «رؤية محزنة لمستقبل أفغانستان»، وتوسع نطاق «القيود غير المحتملة بالفعل» المفروضة على حقوق الأفغانيات.

اللافت أنه حتى الإشارات البصرية المعبرة عن الأنوثة، جرى محوها ببطء من المجال العام.

على مدى السنوات الثلاث الماضية، جرى تمزيق وجوه النساء من على لوحات الإعلانات، ومن الرسومات الموجودة على جدران المدارس، وكذلك كشطها من الملصقات التي تصطف في شوارع المدينة. كما جرى تغطية رؤوس تماثيل العارضات، اللاتي يرتدين العباءات السوداء التي تخفي كل شيء، بورق الألمنيوم.

جدير بالذكر أنه حتى قبل صدور البيان الجديد، كان التهديد بالتعرض للتوبيخ من قبل أفراد شرطة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قائماً، مع منع النساء من دخول المزيد والمزيد من الأماكن العامة.

عن ذلك، قالت فارامارز، من بغلان: «أعيش في المنزل مثل السجينة، ولم أغادره منذ ثلاثة أشهر».

وربما كان إلغاء هذه الحقوق أصعب ما يكون على الفتيات اللاتي بلغن سن الرشد في أثناء الاحتلال الأميركي، الذي شكل عصر الفرص للنساء.

وقد وجدت بعض الفتيات، العازمات على المضي قدماً في تعليمهن، سبلاً مرتجلة لتحقيق ذلك، فقد ظهرت مدارس سرية للفتيات، غالباً ما يزيد عدد الطالبات فيها قليلاً عن بضع عشرات، ومعلمة خاصة داخل منازل خاصة، في جميع أنحاء البلاد. ولجأت أخريات إلى الفصول الدراسية عبر الإنترنت، حتى مع انقطاع خدمة الإنترنت بين الحين والآخر.

من بين هؤلاء بدأت موهاديسة حسني (18 عاماً) التي استأنفت دراستها بعد نحو عام من استيلاء «طالبان» على السلطة. وقد تحدثت إلى زميلتين سابقتين جرى إجلاؤهما إلى الولايات المتحدة وكندا. وأثار سماع ما تدرسانه بالمدرسة الغيرة في نفسها في البداية، لكنها قالت إنها رأت بالأمر فرصة سانحة بعد ذلك.

وطلبت من صديقتيها قضاء ساعة كل أسبوع لتعليمها الدروس التي كانوا يتعلمونها في الفيزياء والكيمياء. وكانت تستيقظ عند الساعة السادسة صباحاً للرد على المكالمات، وقضت الأيام في تصفح صور الكتب المدرسية التي أرسلتها الصديقتان مينا ومرساد.

وقالت حسني: «بعض صديقاتي يرسمن، ويكتبن، ويأخذن دروساً سرية في التايكوندو. دائماً ما يكون الاكتئاب ملازماً لنا، لكن يتعين علينا أن نتحلى بالشجاعة».

وأضافت: «أحب أفغانستان، أحب بلدي. أنا فقط لا أحب الحكومة والناس الذين يفرضون معتقداتهم على الآخرين».

لقد منحت الفصول والمنافذ الفنية، رغم كونها غير رسمية، الفتيات، خاصة في المدن الأكثر تقدماً، بصيصاً من الأمل، لكن مداها يبقى محدوداً.

وقالت رحماني (43 عاماً) التي فضلت استخدام لقبها فقط، خشية تعرضها لانتقام، إنها بدأت في تناول أقراص تساعد على النوم، كل ليلة، لتخفيف حدة القلق الذي تشعر به تجاه إعالة أسرتها.

جدير بالذكر أن رحماني، الأرملة، عملت بمؤسسات غير هادفة للربح طوال نحو 20 عاماً، قبل أن تستولي «طالبان» على السلطة، وكانت تكسب أكثر مما يكفي لإعالة أطفالها الأربعة. الآن، تقول إنها لم تعد قادرة على توفير احتياجاتهم، بعد أن مُنعت النساء من العمل، بل فقدت كذلك إحساسها بذاتها.

 

* «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

من المتوسط للمنخفض... ماذا يعني تحسن مصر في خريطة مكافحة الإرهاب؟

تحليل إخباري شرطي يحرس إحدى المنشآت في وسط القاهرة (رويترز)

من المتوسط للمنخفض... ماذا يعني تحسن مصر في خريطة مكافحة الإرهاب؟

تقدم مصري جديد في مكافحة الإرهاب يعكس تحولات لافتة في المشهد الأمني، انعكس في تحسن تصنيفها على المؤشرات الدولية، وانتقالها إلى مستوى منخفض.

محمد محمود (القاهرة )
الخليج بهذا الإدراج الجديد يرتفع عدد المشمولين بقائمة مكافحة الإرهاب في الكويت إلى 219 شخصاً وكياناً (كونا)

الكويت: إدراج 25 اسماً جديداً في قائمة الإرهاب... منهم 24 مواطناً

يشمل هذا الإدراج تجميد الأموال والموارد الاقتصادية المملوكة بشكل مباشر أو غير مباشر للشخصيات والكيانات المدرجة، وحظر تقديم خدمات مالية أو خدمات ذات صلة.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة التركية في محيط مجمع يضم مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين يرجح انتماؤهم لـ«داعش» الثلاثاء الماضي (أ.ب)

تركيا: 14 موقوفاً في التحقيقات بهجوم قرب القنصلية الإسرائيلية

أوقفت السلطات التركية 14 شخصاً في إطار التحقيقات في هجوم على نقطة تفتيش بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية، كما ألقي القبض على 198 من عناصر «داعش».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا الرئيسان الجزائري والفرنسي في قمة المناخ بشرم الشيخ عام 2022 (الرئاسة الجزائرية)

تهمة «إرهاب الدولة» تنسف ما تبقّى من ثقة بين الجزائر وفرنسا

وصفت الجزائر علاقاتها مع فرنسا، في ظل التوترات المستمرة منذ نحو عامين، بأنها تمرّ بحالة من «الرِدّة».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن المغربي (أ.ف.ب)

الأمن المغربي يفكّك خلية إرهابية في 4 مدن

تمكّنت قوات الأمن المغربي، خلال الـ24 ساعة الماضية، من تفكيك خلية إرهابية تتكون من ستة أشخاص في أربع مدن مغربية.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

دعوات دولية للتهدئة وضمان المرور الآمن في مضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

دعوات دولية للتهدئة وضمان المرور الآمن في مضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

قبل ساعات من بدء حصار أميركي للموانئ الإيراني، توالت الدعوات الدولية للتهدئة وضمان المرور الآمن في مضيق هرمز.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قوه جيا ​كون، الاثنين، إن بكين تحث الولايات المتحدة ‌وإيران ‌على ​التزام ‌الهدوء ⁠وضبط ​النفس، وذلك ⁠رداً على سؤال حول تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالسيطرة ⁠على مضيق ‌هرمز، عقب فشل ‌المحادثات ​مع ‌إيران.

وذكر المتحدث، في ‌مؤتمر صحافي دوري، أن الحفاظ على أمن ‌هذا الممر المائي الحيوي واستقراره وسلامته يخدم ⁠المصلحة ⁠المشتركة للمجتمع الدولي. وأضاف أن الصين على استعداد للعمل مع جميع الأطراف لحماية أمن الطاقة والإمدادات.

من جانبه، قال ​رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن بلاده لن ‌تنجر ‌إلى ​حرب إيران ‌مهما ⁠كانت ​الضغوط، كما ⁠أنها لن تدعم السيطرة على مضيق ⁠هرمز.

وفي حديث ‌لـ«بي بي سي 5 ‌لايف»، ​قال ‌ستارمر ‌إن إعادة فتح المضيق أمر بالغ الأهمية. وأضاف «أرى ‌أنه من الضروري فتح ⁠المضيق بشكل ⁠كامل، وهذا ما ركزت عليه جهودنا خلال الفترة الماضية، وسنواصل العمل ​على ​ذلك».

ودعا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى إعادة فتح مضيق هرمز «في أقرب وقت ممكن»، والمغلق بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط.

وقال فيدان إن «المفاوضات مع إيران يجب أن تعقد، وسائل الاقناع يجب اعتمادها، والمضيق يجب أن يفتح في أقرب وقت ممكن»، وفق ما نقلته «رويترز».

كما حثَّ ​وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، ‌الولايات ​المتحدة ‌وإيران على ⁠مواصلة ​المفاوضات من ⁠أجل التوصل لحل دائم للصراع، ⁠كما ‌دعوا إلى التنفيذ ‌الكامل ​والفعال ‌لوقف ‌إطلاق النار.

وطالب الوزراء، الذين عقدوا ‌اجتماعاً عبر الإنترنت لبحث ⁠الحرب في ⁠الشرق الأوسط، إلى عودة المرور الآمن والمتواصل للسفن في ​مضيق هرمز، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، دعا رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز إلى إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، وقال إن الولايات المتحدة لم تطلب مساعدة أستراليا لفرض حصار عليه.

وقال ألبانيز لتلفزيون «ناين نيتورك» اليوم الاثنين: «لم نتلق أي طلبات، وقد أصدروا هذا الإعلان خلال الليل وفعلوا ذلك بطريقة أحادية الجانب. ولم يطلب منا المشاركة».

وأضاف ألبانيز: «ما نريد رؤيته هو استمرار المفاوضات واستئنافها. نريد أن نرى نهاية لهذا الصراع .ونريد أن نرى مضيق هرمز مفتوحا للجميع. ونريد أن نرى حرية الملاحة كما يقتضي القانون الدولي أيضاً».

و​أظهرت بيانات الشحن أن ناقلات النفط تتجنب مضيق هرمز قبل فرض أميركا سيطرتها على حركة الملاحة البحرية، اليوم الاثنين، وذلك في أعقاب فشل محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران في مطلع الأسبوع.

وقال الرئيس ترمب، أمس الأحد، إن «البحرية» الأميركية ستبدأ فرض سيطرتها على مضيق هرمز، مما رفع حدة التوتر بعد أن فشلت المحادثات المطوَّلة مع إيران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، مما يُعرّض ‌للخطر وقف ‌إطلاق النار الهش الذي يستمر أسبوعين.


مقتل 3 من خفر السواحل الباكستاني في هجوم مسلح ببحر العرب

ناقلة نفط أثناء عبورها في بحر ‌العرب (أرشيفية-رويترز)
ناقلة نفط أثناء عبورها في بحر ‌العرب (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 3 من خفر السواحل الباكستاني في هجوم مسلح ببحر العرب

ناقلة نفط أثناء عبورها في بحر ‌العرب (أرشيفية-رويترز)
ناقلة نفط أثناء عبورها في بحر ‌العرب (أرشيفية-رويترز)

قال مسؤولون أمنيون، اليوم الأحد، إن متمردين انفصاليين ​قتلوا ثلاثة من أفراد خفر السواحل الباكستاني في أول هجوم من نوعه على زورق تابع لخفر السواحل أثناء تنفيذ دورية في بحر ‌العرب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وذكر مسؤولون ‌في المخابرات ​والشرطة ‌أن ⁠الزورق ​كان ينفذ ⁠دورية روتينية في منطقة ساحلية قريبة من حدود باكستان مع إيران عندما فتح المسلحون النار وقتلوا ثلاثة كانوا ⁠على متنه.

وتزيد هذه الواقعة ‌من ‌التحديات الأمنية في ​إقليم ‌بلوشستان، وهو بؤرة تمرد تشهد ‌تمرداً مسلحاً، حيث دأبت جماعات مسلحة على استهداف قوات الأمن والبنية التحتية.

وأعلن «جيش ‌تحرير بلوشستان»، وهو جماعة انفصالية محظورة، مسؤوليته عن ⁠الهجوم. ⁠وذكر في بيان: «بعد العمليات البرية، يمثل التحرك على الحدود البحرية تطوراً جديداً في الاستراتيجية العسكرية لجيش تحرير بلوشستان».

وذكر المسؤولون في المخابرات والشرطة أن السلطات فتحت تحقيقاً، وأنه جرى تشديد الإجراءات ​الأمنية ​في المنطقة.


حوافز صينية لتايوان بعد زيارة زعيمة المعارضة

الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى ترحيبه بتشنغ لي وون رئيسة حزب «كومينتانغ» أكبر أحزاب المعارضة في تايوان الجمعة (رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى ترحيبه بتشنغ لي وون رئيسة حزب «كومينتانغ» أكبر أحزاب المعارضة في تايوان الجمعة (رويترز)
TT

حوافز صينية لتايوان بعد زيارة زعيمة المعارضة

الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى ترحيبه بتشنغ لي وون رئيسة حزب «كومينتانغ» أكبر أحزاب المعارضة في تايوان الجمعة (رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى ترحيبه بتشنغ لي وون رئيسة حزب «كومينتانغ» أكبر أحزاب المعارضة في تايوان الجمعة (رويترز)

كشفت الصين، الأحد، عن 10 إجراءات تحفيزية جديدة لتايوان؛ تشمل تخفيف القيود المفروضة على السياحة، والسماح بعرض المسلسلات التلفزيونية «الصحية»، وتسهيل مبيعات المواد الغذائية، وذلك عقب زيارة قامت بها زعيمة المعارضة.

وتأتي هذه الخطوة في ختام زيارة إلى الصين قامت بها تشنغ لي وون، رئيسة حزب «كومينتانغ»، أكبر أحزاب المعارضة في تايوان؛ حيث التقت الرئيس الصيني شي جينبينغ، وتحدثت عن الحاجة إلى السلام والمصالحة.

وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) الإجراءات ‌العشرة، وقالت إنها تشمل «استكشاف» إمكانية إنشاء آلية اتصال منتظمة ‌بين حزب «كومينتانغ» والحزب «الشيوعي» الصيني، والاستئناف الكامل للرحلات الجوية بين الجانبين، والسماح للأفراد من شنغهاي ومقاطعة فوجيان بزيارة تايوان.

وأضافت «شينخوا» أن آلية ستتأسس لتخفيف معايير التفتيش على المنتجات الغذائية ومنتجات مصايد الأسماك، لكن ذلك يجب أن يكون على أساس سياسي يتمثل في «معارضة استقلال تايوان».

كما أشارت الوكالة إلى أن الإجراءات تتضمن السماح ‌بعرض المسلسلات التلفزيونية والوثائقية والرسوم ‌المتحركة التايوانية، شريطة أن تكون «ذات توجه صحيح ومحتوى صحي وجودة ‌إنتاج عالية».

وقال مجلس شؤون البر الرئيسي في ‌تايوان، المعني بسياسة الجزيرة حيال الصين، في بيان إن ما تصفه الصين بأنه «تنازلات من جانب واحد» ليس سوى «حبوب مسمومة مغلفة على شكل هدايا كريمة». وأضاف البيان أن ‌الحكومة التايوانية تساند التبادل الصحي والمنظم عبر المضيق، لكن يجب ألا يخضع ذلك لشروط وأهداف سياسية مسبقة.

وفي بيان أيضاً، رحب حزب «كومينتانغ» بإعلان الصين، ووصفه بأنه «هدية» لشعب تايوان.

وترفض الصين التحدث مع الرئيس التايواني لاي تشينغ-ته، وتصفه بأنه «انفصالي» التوجه. ومن جانبه، يرفض لاي مطالبات بكين بالسيادة على الجزيرة التي تتمتع بحكم ديمقراطي.

وتتبادل الصين وتايوان الاتهامات بشأن عدم استئناف السياحة الصينية على نطاق واسع إلى الجزيرة منذ انتهاء جائحة «كوفيد-19». واشتكت تايوان من قبل أيضاً من القيود الصينية على استيراد بعض المنتجات الزراعية والسمكية، قائلة إن الصين استخدمت في بعض الحالات حججاً غير مبررة تتعلق بمنع انتشار الآفات والأمراض.