«طالبان» تطمح إلى الحصول على معدات دفاعية روسية

الحركة قلقة بشأن انتهاكات مجال أفغانستان الجوي من قبل قوى إقليمية وأخرى عالمية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يرحب بعضو وفد «طالبان» الحاج محمد سهيل شاينا خلال محادثات سابقة (إعلام أفغاني)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يرحب بعضو وفد «طالبان» الحاج محمد سهيل شاينا خلال محادثات سابقة (إعلام أفغاني)
TT

«طالبان» تطمح إلى الحصول على معدات دفاعية روسية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يرحب بعضو وفد «طالبان» الحاج محمد سهيل شاينا خلال محادثات سابقة (إعلام أفغاني)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يرحب بعضو وفد «طالبان» الحاج محمد سهيل شاينا خلال محادثات سابقة (إعلام أفغاني)

كشف مسؤولون رفيعو المستوى في وزارة الدفاع الأفغانية عن عزم حركة «طالبان» على الحصول في المستقبل «عندما تكون الظروف مواتية لذلك» على أنظمة روسية للدفاع الجوي ومراقبة المجال الجوي.

وفي هذا الصدد، زار وفد رفيع المستوى من حركة «طالبان» مؤخراً موسكو للمشاركة في معرض للأسلحة الدفاعية بالعاصمة الروسية. وأكد مسؤول بارز في وزارة الدفاع بحكومة «طالبان» أن قوات «طالبان» تستخدم أسلحة ومعدات أميركية لتأمين الحدود الأفغانية، لكنهم في حاجة إلى مزيد من المعدات لتأمين مجالهم الجوي.

الملا عبد الغني برادار نائب زعيم «طالبان» ومفاوضها وأعضاء آخرون في وفدها يحضرون «مؤتمر السلام الأفغاني» بموسكو يوم 18 مارس 2021 (رويترز)

وصرح سيد عبد البصير صبري، رئيس إدارة الدعم اللوجيستي في وزارة الدفاع، لوكالة الأنباء الروسية «تاس»، بأنهم يعتزمون شراء معدات لمراقبة المجال الجوي من روسيا في المستقبل عندما يكون ذلك ممكناً. وأوضح صبري قائلاً: «أعتقد أننا بحاجة إلى معدات للدفاع الجوي ومراقبة المجال الجوي. لدينا معدات أرضية، وأعتقد أننا سنشتري (مثل هذه المنتجات) منكم (روسيا) على المستوى الدولي، عندما تسمح الاشتراطات (القانونية الدولية) بذلك».

وأضاف: «نخطط في المستقبل لشراء معدات روسية الصنع ستمكننا من توفير (متطلبات) الدفاع الجوي. ونرغب في الحصول على مثل تلك الأسلحة؛ لأنكم الدولة الأكثر تقدماً في العالم في هذه التقنيات».

أعضاء وفد «طالبان» ورئيسه عبد السلام حنفي (الثالث من اليمين) والقائم بأعمال وزير الخارجية أمير خان متقي (وسط) يشاركون في محادثات دولية بشأن أفغانستان في موسكو (إعلام أفغاني)

وفي الماضي، كانت أجهزة الاستخبارات الروسية تزود حركة «طالبان» بالأسلحة والمعدات عندما كانوا يخوضون حرب عصابات ضد قوات الاحتلال الأميركي في أفغانستان.

من جماعة مسلحة إلى حكومة دولة

مع ذلك، هذه المرة سيكون الأمر مختلفاً تماماً، فقد تحولت حركة «طالبان» من جماعة مسلحة متمردة، إلى حكومة دولة مستقلة، وأي عملية لنقل معدات دفاعية ستكون الآن بموجب القانون الدولي وعلى أساس ثنائي بين الحكومة الروسية وحكومة «طالبان».

جندي من «طالبان» الأفغانية في كابل (وسائل إعلام أفغانية)

ويقول خبراء قانونيون إن المشكلة الأولى فيما يتعلق بأي صفقات أسلحة محتملة تكمن في عدم وجود أي علاقات دبلوماسية رسمية بين روسيا وحكومة «طالبان» في كابل؛ وذلك لعدم اعتراف روسيا بنظام «طالبان»، رغم وجود سفارة روسية عاملة في كابل، ووجود سفارة رسمية لحركة «طالبان» في موسكو. ومع ذلك، فمن الضروري وجود علاقات دبلوماسية رسمية بين البلدين لإبرام اتفاقية دفاع رسمية بينهما.

حكومة معترف بها أولاً

يقول خبراء قانونيون وسياسيون إنه لشراء أسلحة ومعدات عسكرية للجيش الأفغاني، فإن الأمر يحتاج أولاً إلى حكومة معترف بها على المستوى الدولي. وأكد سيد عبد البصير صبري أيضاً قدرة الإمارة الإسلامية على تأمين الحدود، وأضاف أنه تُستخدم أسلحة أميركية لتأمينها.

وأضاف رئيس إدارة الدعم اللوجيستي بوزارة الدفاع: «الأمن مضمون للشعب، فالأسلحة والمعدات التي حصلنا عليها من الأميركيين تُستخدم لتأمين الحدود. كل شيء على ما يرام، ويمكننا حماية الحدود بالكامل. لدينا كل الأسلحة التي نحتاج إليها لذلك».

وكان القائم بأعمال وزير الدفاع قد صرح في وقت سابق أيضاً ببذل الجهود لمنع انتهاكات المجال الجوي للبلاد.

وتشعر حكومة «طالبان» بقلق بالغ بشأن تأمين المجال الجوي، حيث شهدت البلاد عدداً من الانتهاكات الجوية من جانب دول إقليمية ودول خارج المنطقة خلال السنوات الثلاث الماضية.

المجتمع الدولي يتهم نظام «طالبان» بخلق مناخ من الترهيب وانتهاك حقوق المرأة منذ وصوله إلى الحكم (متداولة)

مقتل الظواهري

وتعدّ حركة «طالبان» الهجوم الجوي الذي أسفر عن مقتل أيمن الظواهري في كابل قبل عامين انتهاكاً لمجالها الجوي من جانب الولايات المتحدة الأميركية. وبالمثل، تشعر حركة «طالبان» بالقلق أيضاً بشأن انتهاك القوات الجوية الباكستانية المجال الجوي الأفغاني.

عناصر من «طالبان» في العاصمة كابل (إعلام أفغاني)

يذكر أن القوات الجوية الباكستانية قد شنّت هجمات جوية داخل الأراضي الأفغانية مرات عدة خلال السنوات الثلاث الماضية. وكذلك أرسلت القوات الجوية الباكستانية فرق استطلاع إلى أفغانستان.

ويقول خبراء عسكريون إنه عبر امتلاك معدات مراقبة للمجال الجوي، بالكاد يمكن لحركة «طالبان» حماية نفسها، «ولهذا يحتاجون إلى وجود معدات فعّالة لسلاح الجو وللدفاع الجوي».

ويفتقر نظام «طالبان» إلى سلاح جو فعّال، رغم استيلائه على عدد من الطائرات «ثابتة الجناحين» خلّفتها القوات الأميركية وراءها عندما انسحبت من أفغانستان.


مقالات ذات صلة

«الأمم المتحدة»: «طالبان» تحتجز عشرات الأفغانيات بسبب قواعد اللباس

آسيا امرأة أفغانية ترتدي البرقع تستقل سيارة أجرة في قندهار 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

«الأمم المتحدة»: «طالبان» تحتجز عشرات الأفغانيات بسبب قواعد اللباس

أعلنت «الأمم المتحدة» احتجاز 52 امرأة وفتاة واحدة على الأقل في أفغانستان، بدعوى مخالفة قواعد «طالبان» للّباس، محذّرة من انتهاك حقوقهن.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
أوروبا عائلة أفغانية رُحّلت من إيران تستريح بجانب أمتعتها في مخيم للمهاجرين العائدين قرب معبر إسلام قلعة الحدودي بولاية هرات الأفغانية يوم 20 يوليو 2025 (رويترز)

فرنسا تجري «حواراً تقنياً» مع «طالبان» لترحيل أفغان

بدأت فرنسا محادثات مع حكومة «طالبان» لتسهيل ترحيل أفغان يقيمون بصورة غير نظامية إلى أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (باريس)
آسيا أشخاص يقفون أمام مقر «المحكمة الجنائية الدولية» في لاهاي بهولندا يوم 22 سبتمبر 2025 (رويترز)

«الجنائية الدولية» لإصدار مذكرات اعتقال 4 من قادة «طالبان» بتهمة اضطهاد المرأة

قالت «المحكمة الجنائية الدولية»، إنها ستكشف عن مذكرات اعتقال بحق أربعة من كبار قادة «طالبان»، بتهمة ارتكاب جريمة ضد الإنسانية تتمثل في اضطهاد النساء.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
آسيا رجل يستعيد مقتنيات من بين أنقاض منزل تضرر جراء ما قالت حركة «طالبان» إنها غارة جوية باكستانية في ولاية كونار بأفغانستان (رويترز)

باكستان: مقتل 28 مسلحاً في غارات جوية على 3 مواقع بأفغانستان

شنت مقاتلات باكستانية هجمات جوية، الاثنين، على ما وصفه المسؤولون الأمنيون بمخابئ للمسلحين في شرق أفغانستان؛ ما أسفر عن مقتل 28 منهم.

«الشرق الأوسط» (كابل)
آسيا أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» (أ.ف.ب)

«طالبان» تنفي وجود مؤسس «جيش محمد» في أفغانستان

نفت حكومة «طالبان» صحة الادعاءات المتكررة من جانب باكستان بأن مؤسس جماعة «جيش محمد»، مسعود أزهر، ينشط من أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (كابل)

كوريا الشمالية تختبر طوربيداً مزوّداً بتقنيات الذكاء الاصطناعي

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يتفقد دبابة قتال جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية  (أرشيفية - ا.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يتفقد دبابة قتال جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أرشيفية - ا.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر طوربيداً مزوّداً بتقنيات الذكاء الاصطناعي

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يتفقد دبابة قتال جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية  (أرشيفية - ا.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يتفقد دبابة قتال جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أرشيفية - ا.ف.ب)

ذكرت وكالة ​الأنباء المركزية الكورية الشمالية، اليوم (السبت)، أن كوريا الشمالية أجرت الخميس ‌تجربة ‌تحت ​الماء ‌لنظام ⁠سلاح ​طوربيد جديد ⁠للتحقق من تحسينات تقنية، واصفة التجربة بأنها ناجحة وخطوة مهمة ⁠في تطوير القوة ‌البحرية للبلاد.

وأضافت ‌الوكالة ​أن ‌الاختبار أثبت ‌فاعلية تكنولوجيا الدفع التي تم تطويرها من خلال ‌أكثر من 180 اختبارا على مدى ⁠السنوات ⁠الخمس الماضية، وأنه تم استخدام الذكاء الاصطناعي في اكتشاف الأهداف وتوجيهها في هذا الطوربيد الجديد العالي ​السرعة ​والموجه بدقة.


بكين تدعو المتحدثة باسم ترمب إلى زيارتها بعد انتقادها المراحيض في الصين

الناطقة باسم البيت الأبيض كيتي زكريا (أ.ب)
الناطقة باسم البيت الأبيض كيتي زكريا (أ.ب)
TT

بكين تدعو المتحدثة باسم ترمب إلى زيارتها بعد انتقادها المراحيض في الصين

الناطقة باسم البيت الأبيض كيتي زكريا (أ.ب)
الناطقة باسم البيت الأبيض كيتي زكريا (أ.ب)

دعت بكين الناطقة باسم البيت الأبيض كيتي زكريا، الجمعة، إلى زيارة الصين مجدداً إثر انتقادها المراحيض فيها في أثناء إقامتها سابقاً في البلاد، في جدل يضاف إلى الأسئلة المطروحة حول المؤهّلات المهنية للمتحدثة الجديدة باسم دونالد ترمب.

وقالت الناطقة باسم «الخارجية الصينية» ماو نينغ، مع ابتسامة على وجهها خلال الإحاطة الإعلامية الدورية: «ندعوها إلى زيارة الصين بشكل أكثر تكراراً، عندما تتاح لها الفرصة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت زكريا التي عاشت في الصين في مطلع العقد الثاني من الألفية الجديدة قد قالت، الخميس، في مقابلة صحافية إن الصين تفتقر إلى «مراحيض فعلية».

وأشارت إلى أن الانطباع السائد في 2016 كان أن الصين في طريقها للتفوّق على الولايات المتحدة، مضيفة أنها كانت تشكك بذلك «فهم (الصينيون) أصلاً يفتقرون إلى مراحيض فعلية».

وأثارت زكريا جدلاً منذ تعيينها حديثاً في منصب هو في صميم التغطية الإعلامية للإدارة الأميركية. والسيدة البالغة (41 عاماً)، تقدم نفسها على أنها محامية، خصوصاً على شبكات التواصل الاجتماعي وقناة «فوكس نيوز»، حيث عملت مستشارة، كما قدّمها ترمب بهذه الصفة عند إعلان تعيينها.

إلا أن وسائل الإعلام الأميركية شككت في مؤهلّاتها لمزاولة المحاماة، إذ لم تعثر على دليل على التحاقها بنقابة المحامين بعد نيلها إجازة في الحقوق من جامعة بيبرداين في كاليفورنيا.

وبعد أيام من الجدل، أقرّت المتحدثة بفشلها في امتحان نقابة المحامين الذي ينبغي اجتيازه لمزاولة المهنة في الولايات المتحدة، خلال مقابلة على «فوكس نيوز»، مساء الخميس.

وعندما سألها المقدّم شون هانيتي «ارتدت كلية الحقوق في بيبرداين، ولم تنجحي في امتحان النقابة، صح؟»، ردّت بالقول «صح»، قبل أن تكرر الاجابة نفسها على تكرار المذيع لسؤاله.

ثمّ سألها هانيتي مرّتين إن كانت قد خضعت للامتحان «مرّة ثانية»، فقالت في نهاية المطاف: «كلا، لم أقم بذلك».

وكانت زكريا قد قالت في مقابلة سابقة، الخميس، مع وسيلة الإعلام المحافظة «ريل أميريكاز فويس»، إنها سُجّلت للخضوع لامتحان النقابة، لكن التحضيرات للانتقال للعيش في الصين مع شريكها «ألهتني وغمرتني» في ما بعد.

وصرّحت: «قلنا: لنأخذ وقتنا، سوف أخضع للامتحان، وأرى النتيجة. والنتائج ليست فعلاً مهمة لأنني علمت أنني لم أكن بحاجة إلى النقابة في الصين. وغادرنا بُعيد ذلك».

وانتقلت كيتي زكريا مع شريكها للعيش في الصين حيث عملت خبيرة قانونية في مكتب محاماة صيني معروف.

وأشارت إلى أنها لم تتقدّم لامتحان النقابة من جديد بعد عودتها إلى الولايات المتحدة؛ لأنها رُزقت «بأربعة أطفال في خلال 6 سنوات».

«سوء تفاهم»

وندّدت زكريا في مقابلتها مع «ريل أميريكاز فويس» بـ«تضليل إعلامي» و«سوء تفاهم»، مؤكّدة أن «كثيرين من أهل القطاع» قالوا لها إن بوسعها أن تعرّف عن نفسها على أنها محامية؛ نظراً لشهادتها في الحقوق، وخبرتها في قوانين الأعمال التجارية على الصعيد الدولي التي اكتسبتها في الصين.

والأربعاء، قدّمت مجموعة رقابية أميركية شكوى إلى نقابة المحامين في كاليفورنيا طالبت فيها بإجراء تحقيق حول ما إذا كانت كيتي خالفت القانون من خلال تقديم نفسها بصفتها محامية رغم أنها لا تحمل ترخيصاً لمزاولة المهنة.

وذكرت منظمة «حملة من أجل المساءلة» في بيانها أن «تعريف المرء عن نفسه بوصفه محامياً من دون رخصة مزاولة في كاليفورنيا ليس مجرّد غرور بل هو جريمة».

وجاء الظهور الأول لزكريا بوصفها ناطقة رسمية باسم البيت الأبيض متعثراً، الثلاثاء، عندما قرأت بشكل مطوّل من ملاحظات مُعدّة مسبقاً خلال إحاطة استمرت 14 دقيقة فقط.

واكتفت بتلقي أسئلة من 3 مؤسسات إخبارية تُعدّ كلها مؤيّدة للإدارة الأميركية، وتعثّرت في تقديم بعض الإجابات؛ إذ أشارت في إحدى المرات إلى زوجها بوصفه الرئيس.

وهي خلفت كارولاين ليفيت التي تركت منصبها في أغسطس (آب) للاعتناء بطفليها.


الصين: نستطيع «الانتصار بسهولة» في أي نزاع مع الفلبين

سفينة لخفر السواحل الصيني تطلق مدفع مياه بجوار سفينة فلبينية خلال إجلاء طبي لأحد أفراد البحرية الفلبينية قرب شعاب سكند توماس المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
سفينة لخفر السواحل الصيني تطلق مدفع مياه بجوار سفينة فلبينية خلال إجلاء طبي لأحد أفراد البحرية الفلبينية قرب شعاب سكند توماس المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

الصين: نستطيع «الانتصار بسهولة» في أي نزاع مع الفلبين

سفينة لخفر السواحل الصيني تطلق مدفع مياه بجوار سفينة فلبينية خلال إجلاء طبي لأحد أفراد البحرية الفلبينية قرب شعاب سكند توماس المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
سفينة لخفر السواحل الصيني تطلق مدفع مياه بجوار سفينة فلبينية خلال إجلاء طبي لأحد أفراد البحرية الفلبينية قرب شعاب سكند توماس المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

عدّ السفير الصيني في مانيلا، الخميس، أنّ بكين تستطيع «الانتصار بسهولة» في أي نزاع مع الفلبين، مطَمْئناً في الوقت نفسه إلى أن بلده لن يعتمد خيار القوة، إلا أن سلطات الأرخبيل رأت في تصريحاته «تهديداً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتطالب الصين بالسيادة على معظم بحر الصين الجنوبي، وهي منطقة بالغة الأهمية للتجارة العالمية، وتشهد باستمرار احتكاكات بين سفن فلبينية وصينية، أدّى بعضها إلى اصطدامات ووقوع جرحى.

وقال السفير جينغ تشيوان للصحافيين في مانيلا، الخميس، إن على الفلبينيين أن يعتبروا أنفسهم «محظوظين لوجود جار مثل الصين في هذه المنطقة».

وأضاف بعد كلمة ألقاها في إحدى مدارس مانيلا: «لو أردنا اللجوء إلى القوة، لكان بإمكاننا الانتصار بسهولة. لكن لا، لن نختار القوة، ونحن نحب السلام».

وكان وزير الدفاع الفلبيني غيلبرتو تيودورو، وصف بكين في اليوم السابق بأنها «مثيرة مشاكل» في المنطقة.

وردّ جينغ تشيوان بأنّ هذه الصفة «سخيفة»، واتهم مانيلا بمضايقة عمّال ومعلّمين صينيين، من دون تقديم أمثلة محددة.

وأعربت وزارة الخارجية الفلبينية، مساء الخميس، عن أسفها لتصريحات السفير معتبرة أنها «غير بنّاءة».

وأضافت في بيانها: «من المؤسف أنّ السفير الصيني جينغ تشيوان أساء اليوم اختيار كلماته التي بدت تهديداً مقنّعاً باللجوء إلى القوة».

أما الناطق باسم خفر السواحل الفلبينيين جاي تاريلا فرأى في تصريح الدبلوماسي الصيني «تهديداً مباشراً».

وأكدّت السفارة الصينية في مانيلا صحة تصريحات جينغ تشيوان، لكنها اتهمت جاي تاريلا بإخراجها من سياقها والسعي إلى الإضرار بالعلاقات الثنائية، مؤكدة أنها لا تتمنى سوى «علاقات مستقرة».

وتطالب الصين، استناداً إلى ذرائع تاريخية، بالسيادة على معظم الجزر الصغيرة والشعاب المرجانية في بحر الصين الجنوبي، رغم صدور حكم قضائي في عام 2016 يعتبر أن تلك المطالبات لا أساس لها في القانون الدولي.

وتجددت المواجهات بين الفلبين والصين في بحر الصين الجنوبي خلال يوليو (تموز) بعد فترة هدوء وجيزة.

واتهمت مانيلا أخيراً بكين بعرقلة إجلاء طبي لجندي فلبيني بالقرب من جزيرة متنازع عليها. وأعلنت الفلبين أن عدد السفن العسكرية وسفن خفر السواحل الصينية في بحر الصين الجنوبي تضاعفَ تقريباً خلال سبتمبر (أيلول) الفائت.