الإعصار غايمي يخلف 20 قتيلاً في الفلبين

غرق ناقلة محملة 1.4 مليون لتر نفط قبالة العاصمة مانيلا

فتاة تسير بجوار الحطام والطين في أعقاب الفيضانات التي جلبها إعصار غايمي في مدينة ماريكينا (رويترز)
فتاة تسير بجوار الحطام والطين في أعقاب الفيضانات التي جلبها إعصار غايمي في مدينة ماريكينا (رويترز)
TT

الإعصار غايمي يخلف 20 قتيلاً في الفلبين

فتاة تسير بجوار الحطام والطين في أعقاب الفيضانات التي جلبها إعصار غايمي في مدينة ماريكينا (رويترز)
فتاة تسير بجوار الحطام والطين في أعقاب الفيضانات التي جلبها إعصار غايمي في مدينة ماريكينا (رويترز)

قضى 20 شخصاً في الأمطار الغزيرة المرافقة للإعصار غايمي في الفلبين، وتتواصل عمليات إزالة الركام والأضرار على ما جاء في حصيلة جديدة للشرطة الخميس، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسقط القتلى في مانيلا ومقاطعات محيطة بالعاصمة، جراء فيضانات وانزلاقات تربة وصعق بالتيار الكهربائي وسقوط شجرة خلال الأمطار الغزيرة التي انهالت، الأربعاء، على جزيرة لوزون الأكثر تعداداً للسكان في البلاد.

وضرب الإعصار غايمي تايوان مباشرة، ليل الأربعاء/ الخميس، ويتوجه حالياً نحو شرق الصين.

سكان يتفقدون ممتلكاتهم في أعقاب الفيضانات التي جلبها إعصار غايمي (رويترز)

وغرقت ناقلة ترفع العلم الفلبيني، محملة ﺑ1.4 مليون لتر من النفط، الخميس، قبالة سواحل مانيلا، ما أدى إلى مقتل أحد أفراد الطاقم، على ما أعلنت السلطات التي تحاول تجنُّب حصول تسرب نفطي، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وكانت الناقلة «إم تي تيرا نوفا» متوجهة إلى مدينة إيلويلو في وسط الفلبين عندما جنحت وغرقت صباح الخميس على بُعد نحو 7 كيلومترات من مدينة ليماي، الواقعة عند مستوى خليج مانيلا قبالة العاصمة.

وأدى الحادث إلى مقتل أحد أفراد الطاقم، في حين تمت إغاثة 16 آخرين. وغرقت السفينة بسبب هطول أمطار غزيرة أجّجها إعصار غايمي والرياح الموسمية التي ضربت مانيلا والمناطق المحيطة بها في الأيام الأخيرة. ورصدت بقعة نفطية تمتد لعدة كيلومترات في الممر المائي المزدحم، وكان خفر السواحل الفلبيني يستعدون لنشر حواجز عائمة لاحتوائها.

ويجري التحقيق في سبب الحادث، لكن المتحدث باسم خفر السواحل، الأميرال المساعد أرماندو باليلو، قال إن السفينة لم تنتهك قواعد الإبحار، في ظل تردي الأحوال الجوية. وقال باليلو في بيان، إنه لم يكن قد جرى إصدار تحذير عام من العاصفة عندما أبحرت «إم تي تيرا نوفا» من ليماي و«لم تنتهك تالياً القواعد واللوائح».

وفي وقت سابق، قال باليلو خلال مؤتمر صحافي «نحن في سباق مع الزمن، وسنبذل قصارى جهدنا لاحتواء تسرب المحروقات ومنعه». وقال باليلو إنه في حال تسربت حمولة النفط في الناقلة ستُشكل أكبر تلوث نفطي في تاريخ الفلبين. وأكد «ثمة احتمال كبير أن يطال ساحل مانيلا في حال تسرب الوقود؛ لأنها (الناقلة) في خليج مانيلا».

ويعتمد آلاف الصيادين ومنظمي الرحلات السياحية على المياه في معيشتهم. وأعلن خفر السواحل العثور على جثة الشخص المفقود بعد ظهر الخميس، بعدما أمضت فرق الإنقاذ ساعات في البحث عنه وسط الأمواج العاتية. ويتلقى 4 من أفراد الطاقم علاجاً طبياً.

وقال حرس السواحل الفلبينيون في بيان إن الناقلة «جنحت وغمرتها المياه في نهاية المطاف». وأظهرت صورة نشرها خفر السواحل، السفينة مغمورة بالكامل تقريباً في البحر الهائج. وغرقت منذ ذلك الحين على عمق 34 متراً. وقال باليلو إن هذا العمق «ضحل جداً»، ويعني أن سحب النفط من الناقلة «يمكن أن يجري بسرعة». وأعلن قائد خفر السواحل الأميرال روني غافان، إنهم حددوا هدفاً بإنجاز العملية في غضون 7 أيام.

رجل يدفع الطين والحطام عن منزله في أعقاب الفيضانات الناجمة عن إعصار غايمي بمدينة ماريكينا مترو مانيلا الفلبين (رويترز)

أمر بالتحقيق

وجرى تعبئة أفراد حماية البيئة البحرية للمساعدة في احتواء البقعة. وقال باليلو إن الحادث «سيؤثر بالتأكيد على البيئة البحرية»، واصفاً كمية النفط الموجودة على متن السفينة بأنها «هائلة». وأكد رئيس مجموعة صيد محلية أن التسرب «مثير للقلق حقاً»، وحث السلطات على احتوائه في أسرع وقت ممكن.

وقال باندو هيكاب، رئيس بامالاكايا، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «مصدر رزق صيادينا يعتمد على المياه. ليس لديهم أي بديل». ووقعت واحدة من أسوأ حوادث تسرب النفط في الفلبين في فبراير (شباط) 2023، عندما غرقت ناقلة تحمل 800 ألف لتر من زيت الوقود الصناعي قبالة جزيرة ميندورو في وسط البلاد. وأدى وقود الديزل والزيت السميك الناتج عن تلك السفينة إلى تلويث المياه والشواطئ على طول ساحل مقاطعة أورينتال ميندورو، ما أدى إلى تدمير صناعتي صيد الأسماك والسياحة. وانتشر النفط على مئات الكيلومترات من المياه المعروفة بأنها تحوي حياة بحرية هي من الأكثر تنوعاً في العالم.

وصدرت أوامر لآلاف الصيادين بالبقاء على الشاطئ، وجرى حظر السباحة. وفي العام 2006، غرقت ناقلة قبالة جزيرة غيماراس بوسط البلاد، ما أدى إلى انسكاب عشرات الآلاف من غالونات النفط، وأدى إلى تدمير محمية بحرية ومناطق الصيد المحلية.


مقالات ذات صلة

تركيا: إمام أوغلو يؤكد أن محاكمته بتهم الفساد «سياسية»

شؤون إقليمية متظاهرون بمحيط سجن «سيليفري» مع بدء محاكمة أوغلو بقضية الفساد في بلدية إسطنبول يوم 9 مارس 2026 (أ.ب)

تركيا: إمام أوغلو يؤكد أن محاكمته بتهم الفساد «سياسية»

وصف رئيس بلدية إسطنبول المعارض المحتجز، أكرم إمام أوغلو، التحقيقات في مزاعم الفساد بالبلدية واعتقاله في 19 مارس (آذار) 2025 بـ«الانقلاب» على الإرادة الشعبية...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية شاحنات غمرتها المياه جزئياً في شارع بإسطنبول بعد هطول أمطار غزيرة يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)

3 قتلى و5 مفقودين جراء فيضانات إسطنبول

لقي 3 أشخاص حتفهم، وفُقد 5 آخرون، جراء أمطار غزيرة بشكل استثنائي شهدتها إسطنبول الأربعاء، هي الأشد منذ 8 عقود على الأقل.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
شمال افريقيا اختناق مروري وتعطل حركة السير وسط طرابلس بسبب السيول (أ.ف.ب)

سيول طرابلس ترفع درجة الاستنفار في شرق ليبيا

وضعت السيول التي اجتاحت العاصمة الليبية طرابلس -وخلفت وفيات، وغرق سيارات، ومنازل، وتعطيل طرق، ومرافق خدمية- المؤسسات المنقسمة في البلاد أمام اختبار جديد

خالد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا أمطار طوفانية تسببت في غرق سيارات بالعاصمة الليبية (صفحات موثوقة على مواقع التواصل الاجتماعي)

أمطار غزيرة تُعرِّي البنية التحتية في العاصمة الليبية

تسببت أمطار غزيرة هطلت على العاصمة الليبية في إغراق شوارع ومنازل وشلل حركة السير، معيدة تسليط الضوء على كفاءة البنية التحتية ومستويات الجاهزية.

علاء حموده (القاهرة)
الولايات المتحدة​ أشخاص يسيرون بالقرب من الشاطئ بينما تغمر الأمواج الطريق قبل وصول إعصار «إساياس» في فلوريدا (رويترز)

أميركا: العاصفة «إساياس» تقطع الكهرباء عن مئات الآلاف في فلوريدا وألاباما

انقطعت الكهرباء عن مئات الآلاف من الأشخاص في ولاية ألاباما ومنطقة فلوريدا بانهاندل بالولايات المتحدة في وقت مبكر من اليوم السبت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

16 قتيلاً على الأقل في زلزال قوي ضرب التيبت

معبر جيرونغ الحدودي في مقاطعة جيرونغ بمنطقة التيبت (أ.ف.ب)
معبر جيرونغ الحدودي في مقاطعة جيرونغ بمنطقة التيبت (أ.ف.ب)
TT

16 قتيلاً على الأقل في زلزال قوي ضرب التيبت

معبر جيرونغ الحدودي في مقاطعة جيرونغ بمنطقة التيبت (أ.ف.ب)
معبر جيرونغ الحدودي في مقاطعة جيرونغ بمنطقة التيبت (أ.ف.ب)

قضى 16 شخصاً وأصيب 32 آخرون جراء زلزال بقوة سبع درجات ضرب منطقة التيبت النائية، وفق ما أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) فجر الجمعة نقلا عن مسؤولين محليين.

وذكرت الوكالة أن أكثر من 300 منزل انهارت جراء الزلزال الذي وقع مساء الخميس، وأضافت أن المسؤولين ما زالوا يعملون على تقييم الأضرار، في حين تتواصل جهود الإغاثة في أعقاب الكارثة.

وحُدد مركز الزلزال على مسافة نحو 190 كيلومترا إلى شرق ناغتشو وشمال شرقها، و390 كيلومترا إلى الشمال الشرقي من العاصمة الإقليمية لاسا.

وضرب على عمق ضحل بلغ 10 كيلومترات.

وكانت وكالة «شينخوا» ذكرت أن إدارة الزلازل الصينية فعّلت استجابة طارئة من المستوى الثاني.

كثيرا ما تضرب زلازل الصين، وفي يناير (كانون الثاني) 2025، قُتل 126 شخصا على الأقل في زلزال ضرب مقاطعة تينغري الريفية في التيبت.


كوريا الشمالية تعتزم استئناف البث الدعائي ضد جارتها الجنوبية على الحدود وسط تصاعد التوترات

باك جونغ تشون (الثاني من اليمين)، مستشار وزارة الدفاع الوطني وهو يتفقد مواقع على الحدود الجنوبية تخضع لأعمال تحصين برفقة كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وذلك في موقع غير مُعلن عنه داخل كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
باك جونغ تشون (الثاني من اليمين)، مستشار وزارة الدفاع الوطني وهو يتفقد مواقع على الحدود الجنوبية تخضع لأعمال تحصين برفقة كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وذلك في موقع غير مُعلن عنه داخل كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تعتزم استئناف البث الدعائي ضد جارتها الجنوبية على الحدود وسط تصاعد التوترات

باك جونغ تشون (الثاني من اليمين)، مستشار وزارة الدفاع الوطني وهو يتفقد مواقع على الحدود الجنوبية تخضع لأعمال تحصين برفقة كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وذلك في موقع غير مُعلن عنه داخل كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
باك جونغ تشون (الثاني من اليمين)، مستشار وزارة الدفاع الوطني وهو يتفقد مواقع على الحدود الجنوبية تخضع لأعمال تحصين برفقة كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وذلك في موقع غير مُعلن عنه داخل كوريا الشمالية (أ.ف.ب)

قالت كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية، يوم الخميس، إن بلادها ستضع مكبرات صوت موجَّهة ضد كوريا الجنوبية على طول الحدود بأكملها في حالة تأهب خلال أيام، وإنها جهَّزت تدابير مضادة جديدة، وحذَّرت سيول مما وصفته بـ«وضع أكثر فظاعة ومأساوية» إذا واصلت ما تعدُّه بيونغ يانج تدخلاً.

ومن شأن تهديدات إعادة نشر مكبرات الصوت الدعائية، وفقاً لما ورد في ثاني بيان تصدره كيم في غضون ساعات، أن تقوِّض المكاسب الكبيرة التي حقَّقها الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ في تخفيف التوتر بين الكوريتين. وتعيد التهديدات التوتر على طول الحدود شديدة التحصين إلى أعلى مستوياته منذ توليه منصبه، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ف.ب)

وفي بيان، نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الحكومية، قالت كيم إنها ترد على مستشار خاص للرئيس لي لشؤون السياسة الدفاعية، الذي اتَّهم كوريا الشمالية بزرع ألغام أدت إلى إصابة جنديَّين كوريَّين جنوبيَّين، وطالبها بعدم التصعيد.

وذكرت كيم: «ستدخل تدابيرنا المضادة الجديدة في حالة تأهب للعمل على طول خط الحدود الجنوبي، وستكون مكبرات الصوت الموجَّهة ضد جمهورية كوريا جاهزة في غضون أيام».

مكبرات صوت كورية شمالية مخصَّصة للبثِّ الموجَّه نحو جارتها كما تظهر من مدينة باجو في كوريا الجنوبية (رويترز)

وأضافت أن كوريا الشمالية ستواصل تحصين حدودها الجنوبية.

وقالت كيم، مساء يوم الأربعاء، إن كوريا الشمالية ستشغل مكبرات الصوت الموجَّهة ضد كوريا الجنوبية عبر الحدود بحلول نهاية أكتوبر (تشرين الأول)، وذلك بعد أن زارت مواقع تحصينات برفقة كبار المسؤولين العسكريِّين.


الصين وروسيا تنتقدان «التدخل الخارجي الهدام» في منطقة أوراسيا

رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين ونظيره الصيني لي تشيانغ خلال اجتماعهما في سانت بطرسبرغ (رويترز)
رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين ونظيره الصيني لي تشيانغ خلال اجتماعهما في سانت بطرسبرغ (رويترز)
TT

الصين وروسيا تنتقدان «التدخل الخارجي الهدام» في منطقة أوراسيا

رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين ونظيره الصيني لي تشيانغ خلال اجتماعهما في سانت بطرسبرغ (رويترز)
رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين ونظيره الصيني لي تشيانغ خلال اجتماعهما في سانت بطرسبرغ (رويترز)

دانت الصين وروسيا «التدخل الخارجي الهدام» الذي يزعزع الاستقرار في منطقة أوراسيا، وفق ما أفاد بيان مشترك صدر عقب اجتماع بين رئيسي حكومتي البلدين في مدينة سانت بطرسبورغ.

وأشار الجانبان إلى «التدخل الخارجي الهدّام باعتباره المصدر الرئيسي لعدم الاستقرار في جميع أنحاء أوراسيا».

وقد تشاركَ رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين، ونظيره الصيني لي تشيانغ رئاسة الاجتماع.