احتجاجات بنغلاديش تخلّف 174 قتيلاً وأكثر من 2500 موقوف

معارضون يتهمون الشيخة حسينة باستخدام «الوظائف الحكومية» لمصلحة أنصارها

بنغلاديشية تواسي أمها بعد تسلمها جثة ابنها الذي قتل خلال المظاهرات في دكا الاثنين (أ.ب)
بنغلاديشية تواسي أمها بعد تسلمها جثة ابنها الذي قتل خلال المظاهرات في دكا الاثنين (أ.ب)
TT

احتجاجات بنغلاديش تخلّف 174 قتيلاً وأكثر من 2500 موقوف

بنغلاديشية تواسي أمها بعد تسلمها جثة ابنها الذي قتل خلال المظاهرات في دكا الاثنين (أ.ب)
بنغلاديشية تواسي أمها بعد تسلمها جثة ابنها الذي قتل خلال المظاهرات في دكا الاثنين (أ.ب)

تجاوز عدد الموقوفين على مدى أيام من العنف في بنغلاديش عتبة 2500 شخص، وفق تعداد أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية» الثلاثاء، بعدما أثارت احتجاجات بشأن حصص توزيع الوظائف الحكومية اضطرابات واسعة.

وقتل 174 شخصا على الأقل بينهم عدد من عناصر الشرطة، وفق إحصاء منفصل أعدته «وكالة الصحافة الفرنسية» لحصيلة الضحايا يستند إلى بيانات من الشرطة والمستشفيات.

وتحوّلت المظاهرات، التي بدأت للاحتجاج على تسييس حصص توزيع الوظائف الحكومية التي يسعى كثيرون للحصول عليها، إلى اضطرابات الأسبوع الماضي تعد من بين الأسوأ في عهد رئيسة الوزراء الشيخة حسينة.

حافلة للشرطة تقل متظاهرين بعد اعتقالهم في دكا الثلاثاء (أ.ف.ب)

وفُرض حظر للتجوّل، فيما يسيّر الجيش دوريات في مدن الدولة الواقعة في جنوب آسيا في ظل انقطاع تام للإنترنت على مستوى البلاد أثّر على وصول المعلومات إلى العالم الخارجي وعلى الحياة اليومية لكثيرين.

قلّصت المحكمة العليا الأحد الحصص المخصصة لمجموعات معينة في الوظائف العامة، وفق نظام يعتبره معارضوه مسيّسا، بما في ذلك حصة أبناء وأحفاد «المقاتلين من أجل الحرية» خلال الحرب التي خاضتها بنغلاديش للتحرر من باكستان عام 1971.

علّقت الحركة الطالبية التي تقود المظاهرات الاحتجاجات الاثنين لمدة 48 ساعة، إذ أكد زعيمها أنها لا تسعى إلى الإصلاح «على حساب هذا الكم الكبير من الدماء».

وبقيت القيود مفروضة الثلاثاء بعدما أكد قائد الجيش أن الوضع بات «تحت السيطرة».

وانتشر الجيش بكثافة في دكا، حيث أقيمت تحصينات عند بعض التقاطعات، فيما أُغلقت شوارع رئيسية بالأسلاك الشائكة.

لكن ازداد عدد المارّة في الشوارع، حيث تجوّل المئات بالعربات.

رئيسة الوزراء البنغلاديشية الشيخة حسينة المتهمة من المعارضة بمحاباة أنصارها في «الوظائف الحكومية» (د.ب.أ)

وقال سائق عربة يدعى حنيف لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لم أقد عربة في الأيام الأولى من حظر التجوّل. لكن لم يعد لدي أي خيار آخر اليوم... ما لم أقم بذلك، فستعاني عائلتي من الجوع».

وقال زعيم حركة «طلاب ضد التمييز» التي تنظّم الاحتجاجات، ناهد إسلام، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» من المستشفى الاثنين إنه يخشى على حياته بعدما تعرّض للخطف والضرب.

وأعلنت الحركة الثلاثاء أن أربعة من قادتها على الأقل مفقودون، مطالبة السلطات بـ«إعادتهم» بحلول المساء.

 

قتل «عشوائي»

قوبل تعامل السلطات مع الاحتجاجات بانتقادات واسعة، إذ حضّ محمد يونس، الحائز على جائزة نوبل للسلام «قادة العالم والأمم المتحدة على القيام بكل ما هو ضمن صلاحياتهم لوضع حد للعنف».

شاحنتان أحرقهما المتظاهرون في دكا (أ.ف.ب)

يعود الفضل إلى خبير الاقتصاد البالغ 83 عاما في انتشال الملايين من الفقر من خلال مصرفه للقروض الصغيرة، لكنه واجه انتقادات من حسينة التي اتّهمته بـ«مص دماء» الفقراء.

وقال يونس لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «شبانا يموتون عشوائيا كل يوم»، مضيفا أن «المستشفيات لا تكشف عدد المصابين والقتلى».

وطرح دبلوماسيون في دكا تساؤلات بشأن استجابة السلطات الدموية للاحتجاجات، إذ قال السفير الأميركي، بيتر هاس، لوزير الخارجية حسن محمود إنه عرض رواية أحادية للأحداث.

وحمّل مسؤولو الحكومة المتظاهرين والمعارضة مسؤولية الاضطرابات.

عربات محروقة بعد المواجهات بين المتظاهرين والشرطة في دكا (أ.ف.ب)

ويُحتجز أكثر من 1200 شخص اعتقلوا في إطار أعمال العنف (أي حوالى نصف مجموع المعتقلين البالغ عددهم 2850) في دكا ومناطقها الريفية والصناعية، بحسب مسؤولين في الشرطة تحدثت إليهم «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتم توقيف نحو 600 في شيتاغونغ والمناطق الريفية التابعة لها، فيما أُحصيت مئات الاعتقالات الإضافية في مختلف مناطق البلاد.

 

تنفيذ قرار المحكمة العليا

وفي ظل وجود حوالى 18 مليون شاب عاطل عن العمل في بنغلاديش، وفق الأرقام الحكومية، أثارت إعادة فرض نظام الحصص الذي تم تعليقه منذ عام 2018، حفيظة المتخرّجين الجدد.

وقلّص قرار المحكمة العليا الأحد هذه الحصة من 56 في المائة من جميع الوظائف العامة إلى سبعة في المائة، سيخصص الجزء الأكبر منها لأبناء وأحفاد «المقاتلين من أجل الحرية».

دورية للجيش في أحد شوارع دكا (أ.ب)

وبينما ستُمنح 93 في المائة من الوظائف على أساس المؤهلات، إلا أن القرار لا يرقى إلى مطالب المحتجين بإلغاء فئة «المقاتلين من أجل الحرية» بأكملها.

وفي وقت متأخر الاثنين، أفاد ناطق باسم حسينة «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن رئيسة الوزراء أقرّت أمرا حكوميا يضع قرار المحكمة العليا حيّز التنفيذ.

ويفيد معارضون بأن نظام الحصص استُخدم لإبقاء الوظائف الحكومية لأنصار «رابطة عوامي»، حزب حسينة الحاكم.

تحكم حسينة (76 عاما) البلاد منذ عام 2009 وفازت في يناير (كانون الثاني) في رابع انتخابات على التوالي جرت في غياب أي معارضة حقيقية.

وتتّهم مجموعات حقوقية حكومتها بإساءة استخدام مؤسسات الدولة لتعزيز قبضتها على السلطة والقضاء على المعارضة، بما في ذلك عبر قتل ناشطي المعارضة خارج نطاق القضاء.

 

 



سجن مواطنَين أميركيَين يديران شبكة تمويل سرية لكوريا الشمالية

مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (متداولة)
مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (متداولة)
TT

سجن مواطنَين أميركيَين يديران شبكة تمويل سرية لكوريا الشمالية

مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (متداولة)
مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (متداولة)

حكم على مواطنَين أميركيَين بالسجن بتهمة إدارة شبكة سرية ساعدت كوريين شماليين على الحصول على وظائف في مجال تكنولوجيا المعلومات عن بعد مع شركات أميركية وجمع أموال لبرامج الأسلحة في بيونغ يانغ وفق ما أعلنت وزارة العدل الأميركية الأربعاء.

وحُكم على كيجيا وانغ (42 عاما) بالسجن تسع سنوات بعدما أقرّ بذنبه في التآمر لارتكاب احتيال عبر الإنترنت، والتآمر لارتكاب غسل أموال، والتآمر لارتكاب سرقة هوية.

كذلك، حُكم على زينشينغ وانغ (39 عاما) بالسجن 92 شهرا بعدما اعترف بالتآمر لارتكاب عمليات احتيال عبر البريد والوسائل لإلكترونية والتآمر لارتكاب غسل أموال.

وكان المتهمان، وكلاهما مواطنان أميركيان من ولاية نيوجيرزي، متورطين في عملية تسمى «مزارع أجهزة الكمبيوتر المحمولة» استضافت أجهزة كمبيوتر مكّنت أفرادا من الخارج من تسجيل الدخول إليها عن بُعد منتحلين صفة موظفين مقيمين في الولايات المتحدة.

وقالت وزارة العدل إن أكثر من 100 شركة أميركية استُهدفت، بما فيها عدد من الشركات المدرجة في قائمة «فورتشن 500»، وهي أهم شركات البلاد، وشركة متعاقدة مع وزارة الدفاع.

وقال جون أيزنبرغ، مساعد المدعي العام للأمن القومي «لقد سمحت هذه الخديعة بتسلل متخصصين في تكنولوجيا المعلومات من كوريا الشمالية إلى شركات أميركية والوصول إلى أنظمة الكمبيوتر الخاصة بموظفيها من دون علمهم، ما قد يعرض أمننا القومي للخطر».

وقالت المدعية العامة الأميركية ليا فولي «تكشف هذه القضية مخططا متطورا استغل هويات أميركية مسروقة وشركات أميركية لتوليد ملايين الدولارات لنظام أجنبي معاد».

وأوضحت وزارة العدل أن الخدع التي يقوم بها المتخصصون الكوريون الشماليون في تكنولوجيا المعلومات تدر ملايين الدولارات سنويا لوزارة الدفاع الكورية الشمالية وبرامج الأسلحة.


بكين تؤكد دعمها «دينامية مفاوضات السلام» في الشرق الأوسط

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

بكين تؤكد دعمها «دينامية مفاوضات السلام» في الشرق الأوسط

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، في اتصال مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، الأربعاء، دعم بكين لـ«الحفاظ على دينامية مفاوضات السلام» في الشرق الأوسط.

وقال وانغ في بيان إنّ المفاوضات «تصبّ في المصلحة الأساسية للشعب الإيراني وهي أيضا الأمل المشترك للدول الإقليمية والمجتمع الدولي».

وأضاف أنّ الصين مستعدة لمواصلة تأدية «دور بنّاء» من أجل السلام في الشرق الأوسط، بعد فشل الجولة الأولى من المحادثات الإيرانية الأميركية في إسلام آباد خلال نهاية الأسبوع في التوصل إلى اتفاق.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)

من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني إن طهران «تتطلع إلى أن تؤدي الصين دورا إيجابيا في تعزيز السلام ووقف النزاع»، وفق البيان الصيني.

كما أعرب عراقجي عن «استعداد إيران لمواصلة السعي إلى حل عقلاني وواقعي عبر المفاوضات السلمية».

كذلك، أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي الذي نقل أيضا تفاصيل المحادثة، بأن عراقجي «حذّر أيضا من التبعات الخطيرة للمواقف والإجراءات الاستفزازية للولايات المتحدة في الخليج العربي ومضيق هرمز، والتي ستؤدي إلى وضع أكثر تعقيدا في المنطقة».

ولفت وانغ إلى ضرورة احترام وحماية «الأمن السيادي لإيران وحقوقها ومصالحها المشروعة» باعتبارها دولة تقع على حدود مضيق هرمز الحيوي، بينما «ينبغي في الوقت نفسه... ضمان حرية الملاحة والأمن».


موسكو وبكين تنسّقان لتحريك مسار التسوية ودعم مفاوضات إيران

شدّد شي ولافروف على ضرورة تعزيز الشراكة الصينية - الروسية يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)
شدّد شي ولافروف على ضرورة تعزيز الشراكة الصينية - الروسية يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)
TT

موسكو وبكين تنسّقان لتحريك مسار التسوية ودعم مفاوضات إيران

شدّد شي ولافروف على ضرورة تعزيز الشراكة الصينية - الروسية يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)
شدّد شي ولافروف على ضرورة تعزيز الشراكة الصينية - الروسية يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)

أسفرت لقاءات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين عن إطلاق تحرك مشترك مع الصين للمساعدة في التوصل إلى تسوية سياسية مقبولة للمواجهة القائمة في الشرق الأوسط. وأكد الطرفان تمسكهما بثوابت الموقف حيال ضرورة تخفيف التوتر، ومراعاة مصالح كل الأطراف.

وعكست الزيارة التي استمرت يومين، وتوجت بلقاء جمع لافروف الأربعاء مع الزعيم الصيني شي جينبينغ، حرصاً لدى الطرفين في تنسيق المواقف وإطلاق تحرك مشترك، خصوصاً في إطار دعم استمرار المفاوضات والتوصل إلى تسوية مقبولة، والمساهمة في ترتيب الوضع الإقليمي في مرحلة ما بعد الحرب.

تعاون استراتيجي «أوثق»

وأكد الرئيس الصيني خلال لقائه لافروف ضرورة «حماية روسيا والصين مصالحهما المشروعة بحزم عبر تعاون استراتيجي أوثق، وأكثر فاعلية». وأضاف أنه «يتعين تعزيز التعاون الاستراتيجي للارتقاء بالعلاقات إلى مستوى أعلى». كما شدد على ضرورة دعم البلدين وحدة الجنوب العالمي، وإظهار مسؤولية القوى الكبرى والأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي.

شي مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)

وأكد شي ضرورة تعزيز تعاون روسيا والصين ضمن منظمة شنغهاي للتعاون، ومجموعة «بريكس»، وغيرها من المنظمات، لبناء نظام دولي أكثر عدلاً وإنصافاً.

وكان لافتاً أن هذا الحديث تزامن مع دعوة وجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للصين لعدم تقديم عون عسكري إلى الإيرانيين. ويستعد ترمب لزيارة بكين أواسط الشهر المقبل. واستبعد الكرملين، الأربعاء، ترتيب لقاء ثلاثي في هذه الفترة يحضره الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، علماً بأن الرئاسة الروسية كانت أعلنت في وقت سابق أن بوتين سوف يزور بكين في النصف الأول من العام الحالي.

تأمين هرمز دبلوماسياً

وأكد لافروف بعد لقائه الرئيس الصيني على ضرورة مواصلة المفاوضات الأميركية الإيرانية، مؤكداً دعم موسكو وبكين التام لتوصل الطرفين لـ«نتائج عادلة وقابلة للتحقيق».

وشدّد الوزير على ضرورة سعي الولايات المتحدة وإيران «نحو تحقيق أهداف واقعية في المفاوضات». وأكد خلال مؤتمر صحافي في بكين: «نحن والصين ندعم بقوة استمرار العمل بأهداف واقعية وعادلة في المفاوضات».

وأكد أن موسكو وبكين تُصرّان على مواصلة المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة للتوصل إلى حلٍّ بشأن مضيق هرمز، معرباً عن استعداد البلدين لتقديم الدعم ومختلف أشكال التنسيق الخارجي لدعم هذه المفاوضات.

وقال لافروف إنه ناقش مع نظيره الصيني وانغ يي سبل تسهيل موسكو وبكين لتطبيع العلاقات بين إيران ودول الخليج العربي، بهدف تحويل الخليج العربي ومضيق هرمز إلى منطقة آمنة. وأشار الوزير إلى أن إيران أعربت عن استعدادها للتعاون في سبيل تحقيق السلام في الخليج ومضيق هرمز. وأضاف أن موقف مجلس التعاون لدول الخليج العربية سيلعب دوراً محورياً في هذا الصدد.

«حق» تخصيب اليورانيوم

إلى ذلك، أعرب لافروف عن أمله في أن تتحلى الولايات المتحدة بالواقعية خلال المفاوضات الرامية إلى تسوية النزاع في الشرق الأوسط والملف الإيراني، مطالباً إياها بعدم مواصلة عملياتها العسكرية وأخذ مصالح المنطقة بأسرها في الحسبان.

وحذّر من أن استمرار الهجمات الأميركية يضر في المقام الأول بحلفاء أميركا أنفسهم.

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ مع وفد روسي يرأسه وزير الخارجية سيرغي لافروف في بكين يوم 15 أبريل (رويترز)

وعلى صعيد الملف النووي، أوضح لافروف أن موسكو ستقبل أي قرار تتخذه طهران بشأن اليورانيوم المخصب، مؤكداً أن حق تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية هو حق شرعي لإيران.

وأكد استعداد موسكو للعب دور في حل مشكلة اليورانيوم المخصب بالطريقة الأكثر قبولاً لطهران، موضحاً أن هذا الدور يمكن أن يتخذ أشكالاً متنوعة تشمل تحويل اليورانيوم عالي التخصيب إلى يورانيوم بدرجة وقود، أو نقل كميات معينة إلى روسيا للتخزين، مع التأكيد مرة أخرى على عدم المساس بحق إيران مثل أي دولة أخرى في التخصيب للأغراض السلمية.

ولفت لافروف إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية اعترفت بحق إيران في تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية، ولم تسجل أي شكوك حول إمكانية استخدام اليورانيوم المخصب لأغراض عسكرية.

وأكد على عزم موسكو مواصلة بناء علاقاتها مع طهران بما يتوافق مع القانون الدولي.

علاقات بكين وموسكو «راسخة»

ورأى لافروف أن العلاقات بين روسيا والصين «راسخة لا تهزها الريح، وتمثل عامل استقرار في الشؤون الدولية، وتكتسب أهمية كبيرة بالنسبة لمعظم دول العالم».

وزاد: «تلعب روسيا والصين دوراً محورياً في استقرار العلاقات الدولية، وأنهما معاً في مواجهة أي عاصفة». وقال إن البلدين يمتلكان «كل ما يلزم لتجنب الانخراط في مغامرات عدوانية مثل تلك التي تتكشف في الشرق الأوسط». وشدّد على قدرة روسيا على سدّ النقص في الطاقة الذي تعاني منه الصين نتيجة للأحداث في المنطقة.

اللافت أن لافروف والمسؤولين الصينيين تجنّبوا الإشارة بشكل مباشر إلى احتمال تقديم مشروع قرار جديد في مجلس الأمن، علماً بأن مسؤولاً في الخارجية الروسية استبق زيارة لافروف إلى بكين بالإشارة إلى إعداد مشروع قرار مشترك، لكنه قال إن عرضه على المجلس مرتبط بـ«التطورات على الأرض»، في إشارة كما يبدو إلى تريث الطرفين لاستجلاء نتائج جولات التفاوض بين طهران وواشنطن.