رئيس منطقة داغستان الروسية يحمّل «إرهابيين دوليين» مسؤولية هجمات الشهر الماضي

استهدفت كنائس ومعابد يهودية... و22 شخصاً لقوا حتفهم

هناك مدنيون بين القتلى (أ.ف.ب)
هناك مدنيون بين القتلى (أ.ف.ب)
TT

رئيس منطقة داغستان الروسية يحمّل «إرهابيين دوليين» مسؤولية هجمات الشهر الماضي

هناك مدنيون بين القتلى (أ.ف.ب)
هناك مدنيون بين القتلى (أ.ف.ب)

قال سيرغي ميليكوف، رئيس منطقة داغستان الروسية، حيث شن مسلحون الشهر الماضي هجمات مميتة في مدينتين، الاثنين، إن التهديد الأمني يأتي من «منظمات إرهابية دولية».

استنفار أمني بعد الهجمات الإرهابية في داغستان (متداولة)

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن ميليكوف، رئيس المنطقة ذات الأغلبية المسلمة، قوله إن 22 شخصاً لقوا حتفهم في الهجمات التي وقعت يوم 23 يونيو (حزيران) واستهدفت كنائس ومعابد يهودية ضمن أهداف أخرى.

وقال خبراء أمنيون غربيون إن الهجمات دليل آخر على أن روسيا، المنشغلة بحربها في أوكرانيا، تواجه مشكلة متنامية مع عنف المتشددين الإسلاميين في الداخل. لكن ميليكوف أصر على أن التهديد خارجي.

وقال وفق وكالة الإعلام الروسية: «النشاط المتزايد لمنظمات إرهابية دولية ما زال يمثل عنصر التهديد الرئيسي الذي يؤثر على الوضع في الجمهورية (داغستان)».

وأضاف: «وبغض النظر عن كيفية محاولتهم إقناعنا بأن الأحداث في داغستان وقعت لأسباب داخلية، فأنا، عن نفسي، لن أصدق هذا أبداً». وأوضح أن هناك أدلة مباشرة وغير مباشرة تشير إلى دور «أعدائنا المباشرين» في الهجمات، لكنه لم يحدد من هم ولا ما هي الأدلة.

وأردف ميليكوف قائلاً: «وفي هذا الصدد، ليس من الضروري أن يوجد مدربون غربيون أو غيرهم على أراضي داغستان؛ لأن هذه الأجهزة الخاصة وزعماء المنظمات الإرهابية اليوم يستخدمون الإنترنت والشبكات الاجتماعية، وقد يؤثرون على كل من التدريب والحالة الآيديولوجية للأشخاص القادرين على ارتكاب مثل هذه الجرائم».

وجاءت الهجمات في داغستان بعد ثلاثة أشهر من اقتحام مسلحين قاعة للحفلات الموسيقية قرب موسكو بأسلحة آلية وإضرام النار فيها، مما أسفر عن مقتل 145 شخصاً في مذبحة أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عنها.

ووجهت روسيا أصابع الاتهام إلى أوكرانيا عن هذا الهجوم، دون تقديم أدلة. ورفضت أوكرانيا الادعاء ووصفته بأنه سخيف.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن الشيخ أحمد عبد اللاييف، مفتي داغستان، قوله خلال اجتماع مع ميليكوف إنه سيتم قريباً إصدار فتوى بحظر النقاب. وذكرت تقارير أعقبت هجمات 23 يونيو أن أحد المسلحين خطط للفرار واضعاً نقاباً.

ونُقل عن عبد اللاييف قوله إنه سيتم حظر النقاب إلى حين إقرار السلام والهدوء في المنطقة، موضحاً أن على الرجال الذين لا يريدون كشف وجوه زوجاتهم في أماكن عامة إبقاءَهن في البيوت.


مقالات ذات صلة

أستراليا تستعد لعودة 19 امرأة وطفلاً من سوريا مرتبطين بتنظيم «داعش»

العالم امرأة وطفل مرتبطين بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن الدولي (أ.ب)

أستراليا تستعد لعودة 19 امرأة وطفلاً من سوريا مرتبطين بتنظيم «داعش»

أعلن وزير الداخلية الأسترالي، الثلاثاء، أن مجموعة من سبع نساء و12 طفلاً على صلة بمقاتلي تنظيم «داعش»، غادرن سوريا حيث قضين سنوات في طريقهن إلى أستراليا.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
شؤون إقليمية صورة موزعة من المخابرات التركية للإرهابي عمر دينيز دوندار عقب القبض عليه في سوريا وإحضاره إلى تركيا (إعلام تركي)

مخابرات تركيا تضبط 10 من عناصر «داعش» وتعيدهم من سوريا

ألقت المخابرات التركية القبض على 10 مطلوبين أتراك من أعضاء تنظيم «داعش» الإرهابي بالتنسيق مع نظيرتها السورية وأعادتهم إلى البلاد للبدء في محاكمتهم.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا جنود خلال دورية قرب قاعدة «كاتي» الكبرى في مالي خارج العاصمة باماكو 27 أبريل 2026 (رويترز)

المسلّحون يحاصرون باماكو... ولا عودة إلى الديار هذا العيد

في ظلّ الحصار الذي يفرضه المسلّحون على العاصمة المالية باماكو، يبدو المسلمون مضطرين إلى قضاء عيد الأضحى، المعروف محليّاً باسم تاباسكي، بعيداً من عائلاتهم، هذا…

«الشرق الأوسط» (باماكو)
شمال افريقيا وزير خارجية المغرب خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو في الرباط (إ.ب.أ)

المغرب وفرنسا يتفقان على تعزيز مكافحة «تمويل الإرهاب»

أعلنت فرنسا والمغرب توقيع اتفاق «لتعزيز مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب»، وذلك على هامش مؤتمر احتضنته في باريس...

«الشرق الأوسط» (باريس)
أفريقيا جنود من قوات الأمن الرواندية بالقرب من موقع «إنيرجي» للغاز الطبيعي بموزمبيق في 22 سبتمبر 2021 (رويترز)

رواندا تبقي على قواتها في موزمبيق لمواجهة «داعش»

رواندا تبقي على قواتها في موزمبيق لمواجهة «داعش» والتنظيم يهدد أكبر مشروع استثماري للغاز في أفريقيا بـ20 مليار دولار.

الشيخ محمد (نواكشوط)

الصين تُشدّد قيود السفر على خبراء الذكاء الاصطناعي

تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي.  (د.ب. أ)
تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي. (د.ب. أ)
TT

الصين تُشدّد قيود السفر على خبراء الذكاء الاصطناعي

تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي.  (د.ب. أ)
تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي. (د.ب. أ)

وسّعت الصين القيود المفروضة على السفر لتشمل نخبة العاملين في قطاع الذكاء الاصطناعي داخل الشركات الخاصة، في خطوة تعكس تصاعد اهتمام بكين بحماية التكنولوجيا المحلية وتعزيز موقعها في المنافسة مع الولايات المتحدة في هذا القطاع الاستراتيجي، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس» للأنباء.

وبحسب مصادر مطلعة، بات عدد من المهندسين والباحثين وكبار التنفيذيين العاملين في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة مطالبين بالحصول على موافقات رسمية قبل السفر إلى الخارج، بعدما كانت هذه القيود تقتصر في السابق على مسؤولين حكوميين وعلماء في قطاعات حساسة.

ويُنظر إلى هذه الكفاءات باعتبارها جزءاً من الأصول الاستراتيجية للصين؛ خصوصاً مع النمو السريع الذي يشهده القطاع منذ ظهور «تشات جي بي تي»، وبروز شركات صينية تنافس عالمياً في مجال الذكاء الاصطناعي.

ورغم أن تفاصيل الإجراءات الجديدة لا تزال غير واضحة بالكامل، فإنها تعكس توجهاً متزايداً لدى بكين لتشديد الرقابة على انتقال الخبرات والتقنيات الحساسة إلى الخارج. كما بات معيار الأهمية الاستراتيجية للفرد يلعب دوراً أساسياً في تحديد الخاضعين لهذه القيود، وليس فقط مناصبهم الرسمية أو جهات عملهم.

وتأتي هذه الخطوات في وقت تواجه فيه الصين مخاوف متزايدة من هجرة العقول ونقل التكنولوجيا إلى الخارج؛ خصوصاً بعد انتقال شركة مانوس المتخصصة في الذكاء الاصطناعي من الصين إلى سنغافورة، وما تبع ذلك من جدل واسع داخل الأوساط التقنية الصينية.

ويرى مراقبون أن تشديد القيود قد يثير مخاوف لدى العاملين في القطاع الخاص، وقد يؤثر مستقبلاً على قدرة الشركات الصينية على استقطاب المواهب والحفاظ عليها، في ظل تزايد التدخل الحكومي في قطاع التكنولوجيا المتقدمة.

وفي المقابل، تؤكد بكين أن حماية التكنولوجيا الوطنية ومنع تسرب المعرفة التقنية باتا من أولوياتها الرئيسية، في ظل احتدام المنافسة العالمية على قيادة مستقبل الذكاء الاصطناعي.


دفعت بسفن وطائرات للمراقبة... تايوان ترصد ثاني دورية قتالية صينية خلال أسبوع

زورق تابع لخفر السواحل التايواني يقوم بدورية -كما يظهر من على متن زورق يقل سياحاً صينيين- لمراقبة جزر كينمن التايوانية قبالة مدينة شيامن في مقاطعة فوجيان جنوب شرقي الصين (أ.ف.ب)
زورق تابع لخفر السواحل التايواني يقوم بدورية -كما يظهر من على متن زورق يقل سياحاً صينيين- لمراقبة جزر كينمن التايوانية قبالة مدينة شيامن في مقاطعة فوجيان جنوب شرقي الصين (أ.ف.ب)
TT

دفعت بسفن وطائرات للمراقبة... تايوان ترصد ثاني دورية قتالية صينية خلال أسبوع

زورق تابع لخفر السواحل التايواني يقوم بدورية -كما يظهر من على متن زورق يقل سياحاً صينيين- لمراقبة جزر كينمن التايوانية قبالة مدينة شيامن في مقاطعة فوجيان جنوب شرقي الصين (أ.ف.ب)
زورق تابع لخفر السواحل التايواني يقوم بدورية -كما يظهر من على متن زورق يقل سياحاً صينيين- لمراقبة جزر كينمن التايوانية قبالة مدينة شيامن في مقاطعة فوجيان جنوب شرقي الصين (أ.ف.ب)

قال جوزيف وو، الأمين العام لمجلس الأمن القومي التايواني، إن تايبيه أرسلت سفناً وطائرات مقاتلة لمراقبة «الدورية المشتركة للاستعداد القتالي» الصينية، الثانية خلال أسبوع واحد، بالقرب من الجزيرة، في خطوة ذكر أنها تؤكد أن الصين هي المصدر الوحيد لعدم الاستقرار في المنطقة.

وتمارس الصين ضغوطاً على تايوان من خلال زيادة وجودها العسكري حول الجزيرة، وتبقي تايوان على حالة تأهب قصوى تحسباً لأي تحركات صينية جديدة، بعد أن ناقش الرئيس الصيني شي جينبينغ ملف تايوان مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في بكين هذا الشهر.

وتقول الصين إن تايوان، التي تتمتع بحكم ديمقراطي، جزء من أراضيها، وتنشر سفناً حربية وطائرات مقاتلة حول الجزيرة بشكل شبه يومي. وترفض حكومة تايوان ادعاءات بكين بالسيادة عليها، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي وقت متأخر من أمس (الاثنين)، قالت وزارة الدفاع التايوانية إنها رصدت 21 طائرة صينية، بما في ذلك مقاتلات من طراز «جيه-16» وطائرات مُسيَّرة، تعمل حول الجزيرة.

ولم ترُد وزارة الدفاع الصينية بعد على طلب للتعليق.

وعلق جوزيف وو عبر منصة «إكس» اليوم (الثلاثاء) بالقول إن ما تفعله الصين «غير مبرَّر». وأضاف: «الصين هي المصدر الوحيد لعدم الاستقرار في منطقة المحيطين الهندي والهادي».


باكستان تجدد التزامها بتعزيز التعاون الاستراتيجي مع الصين

الرئيس الصيني يصافح رئيس الوزراء الباكستاني في قاعة الشعب الكبرى في بكين (رويترز)
الرئيس الصيني يصافح رئيس الوزراء الباكستاني في قاعة الشعب الكبرى في بكين (رويترز)
TT

باكستان تجدد التزامها بتعزيز التعاون الاستراتيجي مع الصين

الرئيس الصيني يصافح رئيس الوزراء الباكستاني في قاعة الشعب الكبرى في بكين (رويترز)
الرئيس الصيني يصافح رئيس الوزراء الباكستاني في قاعة الشعب الكبرى في بكين (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم، التزام بلاده الراسخ بتعزيز الشراكة الاستراتيجية مع الصين، وذلك خلال محادثاته مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، على هامش الاحتفالات بالذكرى الخامسة والسبعين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

ووصف شريف العلاقات بين باكستان والصين بأنها علاقة فريدة لا نظير لها، معتبراً أن الصداقة بين البلدين تزايدت قوة على مدى أكثر من سبعة عقود.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني: «اليوم يصادف العام الخامس والسبعين لشراكتنا المشرقة في إطار العلاقات الدبلوماسية الودية»، مهنئاً قيادة وشعبي البلدين بهذه الذكرى البارزة.

وأضاف شريف أن الفضل في هذه الشراكة المستدامة يعود إلى القادة المؤسسين لباكستان والصين الذين أرسوا أسس هذه العلاقة، مشيراً إلى أن كلا البلدين خطط لاحتفالات تمتد على مدار عام لإحياء هذه المناسبة.

وشدد رئيس الوزراء الباكستاني مجدداً على أن باكستان والصين تظلان مثالاً «للأخوة الحديدية»، مؤكداً أن العلاقة الثنائية بينهما لا تضاهيها أي علاقة أخرى في العلاقات الدولية.

وفي معرض إشادته بقيادة الرئيس الصيني، قال شريف إن الصين برزت كقوة اقتصادية وعسكرية عالمية المستوى تحت إدارته، مع تعزيزها للسلام، والتعددية، والتنمية العالمية.

وفي إشارة إلى زيارته الأخيرة لمدينة هانجتشو، أفاد رئيس الوزراء الباكستاني بأنه شاهد بنفسه التقدم الملحوظ الذي أحرزته الصين في مجالات البنية التحتية، والتكنولوجيا، والتنمية الحضرية.

كما ذكر أنه زار مجموعة «علي بابا» العملاقة في مجال التكنولوجيا أثناء زيارته للصين، مشيداً بتطور الصين الذي يعكس رؤية الرئيس شي وقيادته الديناميكية خلال فترة ولايته في إقليم جيجيانغ.