شي: لا يجب السماح لصاحب العضلات باحتكار القرار

أعلن العمل على إصلاحات لتوسيع انفتاح الصين... وأطلق مبادرات لتفعيل «الجنوب العالمي»

الرئيس الصيني لدى وصوله إلى قاعة الشعب الكبرى في بكين الجمعة (أ.ب)
الرئيس الصيني لدى وصوله إلى قاعة الشعب الكبرى في بكين الجمعة (أ.ب)
TT

شي: لا يجب السماح لصاحب العضلات باحتكار القرار

الرئيس الصيني لدى وصوله إلى قاعة الشعب الكبرى في بكين الجمعة (أ.ب)
الرئيس الصيني لدى وصوله إلى قاعة الشعب الكبرى في بكين الجمعة (أ.ب)

شدّد الرئيس الصيني شي جينبينغ على ضرورة «عدم السماح لصاحب العضلات باحتكار القرار» العالمي، في إشارة إلى الولايات المتحدة. وندّد بسياسة «المواجهة بين المعسكرات» و«التكتلات الضيقة»، داعياً إلى «المساواة في السيادة بين الدول».

وأعلن شي العمل على مجموعة من الإصلاحات لزيادة انفتاح بلاده على العالم «أكثر فأكثر»، متعهداً بألا تغلق الصين أبوابها أبداً. كما أطلق عدداً من المبادرات لتوسيع تحالف الدول النامية أو «الجنوب العالمي» الذي بدا أن بكين تراهن عليه في مواجهة جهود واشنطن لتطويقها.

تصريحات شي جاءت في كلمة مطولة ألقاها أمام احتفال بالذكرى السبعين لإطلاق «المبادئ الخمسة للتعايش السلمي»، حضره مسؤولون سابقون، بينهم رؤساء وقادة حكومات من دول حليفة للصين، اكتظت بهم قاعة الشعب الكبرى في وسط بكين، الجمعة.

«الفيل الغائب من الغرفة»

لكن كان لافتاً غياب أي تمثيل هندي رسمي، خلافاً لاحتفال الذكرى الستين في 2014 الذي حضره نائب رئيس الهند آنذاك إلى جوار شي، خصوصاً أن المبادئ الخمسة التي تقول الصين إنها عماد سياستها الخارجية، ولدت من رحم اتفاق بين بكين ودلهي عام 1954.

شي جينبينغ مرحباً بمشاركين في الذكرى الجمعة (أ.ب)

ويعد الغياب الهندي مؤشراً إضافياً على تدهور علاقات البلدين اللذين خاضا مواجهة حدودية نهاية 2022، بعد عامين من مواجهة أخرى أدت إلى مقتل 20 جندياً هندياً وأربعة جنود صينيين. كما يعزز تموضع الهند في طليعة المحور الأميركي الساعي لاحتواء الصين.

حقائق

ما المبادئ الخمسة للتعايش السلمي؟

  1. الاحترام المتبادل للسيادة وسلامة الأراضي
  2. عدم الاعتداء المتبادل
  3. عدم التدخل في الشؤون الداخلية للآخر
  4. المساواة والمنفعة المتبادلة
  5. التعايش السلمي

«الجسور» بدل «الستار الحديدي»

وكرر الرئيس الصيني بعبارات مختلفة تمسك بلاده بـ«العولمة الاقتصادية المتسمة بالنفع للجميع» وخيار التنمية، مشيراً إلى أن «بناء فناء صغير محاط بالأسوار يعاكس تيار التاريخ ويضر بالمصالح». وقال: «في ظل عصر العولمة الاقتصادية، ما نحتاج إليه هو بناء جسر التواصل وتمهيد طريق التعاون بدلاً من خلق هوة الانقسام وإسدال الستار الحديدي للمواجهة».

امتلأت قاعة الشعب الكبرى بمشاركين بينهم قادة سابقون لدول حليفة للصين (أ.ف.ب)

وأكد أنه «يمكن للدول، حتى ولو كانت تختلف من حيث النظام الاجتماعي والآيديولوجيا والتاريخ والثقافة والدين والمعتقدات ومستوى التنمية والحجم، أن تقيم وتطور علاقات من الثقة المتبادلة والصداقة والتعاون»، بعيداً من «المفاهيم العتيقة والضيقة مثل سياسة التكتلات ونطاق النفوذ وعقلية الاستقطاب والمواجهة».
ودعا شي إلى «الالتزام بمبدأ المساواة في السيادة لجميع الدول... ولا يجوز استئساد الدول الكبيرة والقوية والغنية على الدول الصغيرة والضعيفة والفقيرة». وشدد على رفض «اللجوء إلى المواجهة بين المعسكرات أو تشكيل الدوائر الضيقة بمختلف أنواعها، ورفض إجبار الدول الأخرى على الاصطفاف» في محاور.
وطالب بـ«تعزيز مصداقية الأمم المتحدة ومكانتها الجوهرية بدلاً من إضعافها... (عبر) مشاركة جميع الدول في صياغة القواعد الدولية والحفاظ عليها، والتعامل مع شؤون العالم عبر التشاور بين الدول، ولا يمكن السماح لصاحب العضلات باحتكار القرار». ورأى أن «السعي إلى الانفراد بالأمن طريق مسدود».

إصلاحات... وتذكير بضخامة السوق

واستغل الرئيس الصيني المناسبة لإعلان «تخطيط وتنفيذ إجراءات مهمة لزيادة تعميق الإصلاح على نحو شامل، لمواصلة توسيع الانفتاح المؤسسي، وخلق بيئة أعمال تحكمها بشكل أكثر قواعد السوق وسيادة القانون والمعايير الدولية».

شي مخاطباً المشاركين في الذكرى السبعين لإطلاق المبادئ الخمسة (أ.ف.ب)

ويترقب محللون اقتصاديون اجتماعاً للجنة المركزية العشرين للحزب الشيوعي الصيني، منتصف الشهر المقبل، ينتظر أن يتضمن إعلاناً يخص التوجه الاقتصادي للبلاد، في ظل تراجع النمو. 
لكن شي لم يأتِ على ذكر التباطؤ الاقتصادي، بل ذكّر بأن السوق الصينية «سوق ضخمة يتجاوز حجمها إجمالي الحجم الراهن لأسواق الدول المتقدمة». 

كسب «الجنوب العالمي»

وأشار الرئيس الصيني إلى أن «زخم الجنوب العالمي يتعاظم اليوم بشكل ملحوظ... وعند نقطة انطلاق جديدة من التاريخ، ينبغي أن يمضي الجنوب العالمي قدماً يداً بيد بموقف أكثر انفتاحاً وشمولاً، وأن نكون قوة مستقرة تسهم في الحفاظ على السلام والانفتاح والتنمية، وقوة فعالة في جعل الحوكمة العالمية أكثر توازناً».
وفيما بدا مسعى لبناء رصيد من القوة الناعمة للصين في المجتمعات النامية، أعلن شي إنشاء مركز دراسات لـ«الجنوب العالمي» سيقدم ألف منحة دراسية باسم «المبادئ الخمسة للتعايش السلمي»، و100 ألف فرصة للدراسة والتدريب في السنوات الخمس المقبلة.
وإضافة إلى ذلك، أعلن تفعيل عدد من الصناديق والمراكز الاقتصادية والتنموية لدعم التنمية الاقتصادية لدول «الجنوب العالمي»، وصولاً إلى رفع واردات الصين من الدول النامية إلى أكثر من 8 تريليونات دولار بحلول عام 2030.
ووعد بأن بلاده «لن تسلك أبداً الطريق القديم من الاستعمار والنهب، أو الطريق المنحرف من حتمية الهيمنة للدول التي أصبحت قوية، بل سنسلك الطريق المستقيم من التنمية السلمية»، مطمئناً إلى أن «ازدياد القوة الصينية يعني زيادة الأمل للسلام في العالم».

بدت الذكرى بمثابة إعلان وراثة مبادرة شي لوثيقة المبادئ الخمسة التاريخية (أ.ب)

وداع «لائق» لوثيقة تاريخية

وفي حين شدد الرئيس الصيني على تمسك بلاده بالمبادئ الخمسة التي وصفها بأنها «جواب تاريخي» على أسئلة ما بعد الحرب العالمية الثانية، إلا أن المناسبة بدت أشبه بوداع «لائق» للوثيقة التاريخية لتُستبدل بها مبادرة شي للسياسة الخارجية التي يطلق عليها اسم «بناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية».
واعتبر شي أن مبادرته هي «جواب الصين في هذا العصر» على ما عدّه «أهم سؤال يواجهنا: ما العالم الذي يجب بناؤه وكيف نبني هذا العالم؟». وأضاف أنها «خير وراثة وتكريس وترقية للمبادئ الخمسة للتعايش السلمي في ظل الأوضاع الجديدة».
وسعى الرئيس الصيني إلى توضيح معالم مبادرته التي قال إنها تقوم «على أساس الواقع الموضوعي المتمثل في تشارك الدول في المصير والمستقبل والسراء والضراء، والحاجة للمساواة والتعايش».

وأوضح أن جوهرها «أخذ مستقبل البشرية ورفاهية الشعوب بعين الاعتبار، والتمسك بالمساواة والمنفعة المتبادلة والتعايش السلمي باعتبارها الغاية الأصلية، وتكريس القيم المشتركة للبشرية جمعاء، وتدعيم الحوكمة العالمية القائمة على التشاور والتعاون والنفع للجميع، وإقامة نوع جديد من العلاقات الدولية، وتنفيذ مبادرة التنمية العالمية ومبادرة الأمن العالمي ومبادرة الحضارة العالمية، والتعاون في بناء (الحزام والطريق) بجودة عالية، بما يزيد من المصالح المشتركة لشعوب العالم».


مقالات ذات صلة

الصين: الحفاظ على الهدنة في الشرق الأوسط هو «الأولوية القصوى»

آسيا وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

الصين: الحفاظ على الهدنة في الشرق الأوسط هو «الأولوية القصوى»

أكد وزير الخارجية الصيني أن الحفاظ على وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يمثل «الأولوية القصوى» للتوصل إلى تسوية للنزاع.

«الشرق الأوسط» (بكين)
شؤون إقليمية الصواريخ الإيرانية تُعرض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران - 15 نوفمبر 2024 (رويترز) p-circle

تقارير: الصين وروسيا قدمتا مساعدات ومعلومات إلى إيران

قال مسؤولون إن وكالات الاستخبارات الأميركية حصلت على معلومات تفيد بأن الصين ربما تكون قد أرسلت خلال الأسابيع الأخيرة شحنة من صواريخ الدفاع الجوي المحمولة.

آسيا الرئيس الصيني شي جينبينغ وزعيمة المعارضة التايوانية ⁠تشنغ ​لي - وون (أ.ف.ب)

تايوان ترصد طائرات حربية صينية تزامناً مع لقاء شي وزعيمة المعارضة

أعلنت وزارة الدفاع التايوانية، اليوم (السبت)، أنها رصدت 16 ​طائرة حربية صينية تحلق بالقرب من الجزيرة أمس (الجمعة).

«الشرق الأوسط» (تايبيه )
الولايات المتحدة​ أعلام الصين وإيران تُرفع في ميدان تيانانمن ببكين - 14 فبراير2023 (أرشيفية - رويترز) p-circle

«سي إن إن»: معلومات مخابراتية أميركية تظهر أن الصين تستعد لشحن أسلحة لإيران

ذكرت معلومات مخابراتية أميركية أن الصين تستعد لتسليم شحنة من منظومات الدفاع الجوي الجديدة إلى إيران في غضون الأسابيع القليلة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي وون خلال مؤتمر صحافي في تايبيه قبل توجهها لزيارة الصين الثلاثاء (إ.ب.أ) p-circle

حرب إيران تكشف هشاشة منظومة الدفاع الأميركية أمام سيطرة الصين على المعادن الحرجة

تقارير «بوليتيكو» تقول إن العقدة الأكثر إحراجاً لواشنطن تتمثل في أن كثيراً من مكونات الدفاع الصاروخي تعتمد على معادن حرجة تسيطر عليها الصين.

إيلي يوسف (واشنطن)

الصين: الحفاظ على الهدنة في الشرق الأوسط هو «الأولوية القصوى»

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

الصين: الحفاظ على الهدنة في الشرق الأوسط هو «الأولوية القصوى»

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، الاثنين، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الباكستاني إسحق دار بعد فشل المحادثات في إسلام آباد، أن الحفاظ على وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يمثل «الأولوية القصوى» للتوصل إلى تسوية للنزاع، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قال، الاثنين، إن الهدنة «صامدة»، مؤكداً أن جهوداً مكثفة تُبذل «لحل القضايا العالقة».

ونقل بيان للخارجية الصينية عن وانغ يي قوله لنظيره الباكستاني: «الأولوية القصوى هي لبذل كل ما في وسعنا لمنع استئناف الأعمال العدائية والحفاظ على مسار وقف إطلاق النار الذي تحقق بصعوبة كبيرة».

وأضاف وانغ أن مبادرة السلام الصينية الباكستانية التي أُعلن عنها الشهر الماضي خلال اجتماعه مع إسحق دار في بكين، يمكن «أن يستفاد منها» في «السعي إلى تسوية».


منشور للرئيس الكوري الجنوبي عن «المحرقة» يُغضب إسرائيل

رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ (رويترز)
رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ (رويترز)
TT

منشور للرئيس الكوري الجنوبي عن «المحرقة» يُغضب إسرائيل

رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ (رويترز)
رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ (رويترز)

أثار رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ خلافاً دبلوماسياً مع إسرائيل بعد أن شبه العمليات الحربية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين بالمحرقة النازية (الهولوكوست) في منشور على منصة «إكس».

وبدأ الجدل يوم الجمعة بعد أن قال لي إن «عمليات القتل وسط الحرب التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي لا تختلف عن المذبحة التي تعرض لها اليهود» على يد النازيين في الحرب العالمية الثانية، وأعاد نشر مقطع فيديو مع تعليق مفاده أن المحتوى يظهر تعذيب جنود إسرائيليين لفلسطيني وإلقاءه من سطح مبنى، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في منشور على «إكس» يوم السبت إن لي «لسبب غريب، اختار النبش في قصة تعود إلى عام 2024». وأوضحت أن الواقعة حدثت خلال عملية للجيش الإسرائيلي ضد من وصفتهم بـ«إرهابيين» وتم التحقيق فيها بشكل شامل.

واتهمت الوزارة لي، الذي قال إنه بحاجة إلى التحقق من صحة اللقطات، «بالتقليل من شأن المذبحة التي تعرض لها اليهود، وذلك قبيل إحياء ذكرى المحرقة في إسرائيل»، قائلة إن تصريحاته «غير مقبولة وتستحق إدانة شديدة».


دعوات دولية للتهدئة وضمان المرور الآمن في مضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

دعوات دولية للتهدئة وضمان المرور الآمن في مضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

قبل ساعات من بدء حصار أميركي للموانئ الإيراني، توالت الدعوات الدولية للتهدئة وضمان المرور الآمن في مضيق هرمز.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قوه جيا ​كون، الاثنين، إن بكين تحث الولايات المتحدة ‌وإيران ‌على ​التزام ‌الهدوء ⁠وضبط ​النفس، وذلك ⁠رداً على سؤال حول تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالسيطرة ⁠على مضيق ‌هرمز، عقب فشل ‌المحادثات ​مع ‌إيران.

وذكر المتحدث، في ‌مؤتمر صحافي دوري، أن الحفاظ على أمن ‌هذا الممر المائي الحيوي واستقراره وسلامته يخدم ⁠المصلحة ⁠المشتركة للمجتمع الدولي. وأضاف أن الصين على استعداد للعمل مع جميع الأطراف لحماية أمن الطاقة والإمدادات.

من جانبه، قال ​رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن بلاده لن ‌تنجر ‌إلى ​حرب إيران ‌مهما ⁠كانت ​الضغوط، كما ⁠أنها لن تدعم السيطرة على مضيق ⁠هرمز.

وفي حديث ‌لـ«بي بي سي 5 ‌لايف»، ​قال ‌ستارمر ‌إن إعادة فتح المضيق أمر بالغ الأهمية. وأضاف «أرى ‌أنه من الضروري فتح ⁠المضيق بشكل ⁠كامل، وهذا ما ركزت عليه جهودنا خلال الفترة الماضية، وسنواصل العمل ​على ​ذلك».

ودعا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى إعادة فتح مضيق هرمز «في أقرب وقت ممكن»، والمغلق بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط.

وقال فيدان إن «المفاوضات مع إيران يجب أن تعقد، وسائل الاقناع يجب اعتمادها، والمضيق يجب أن يفتح في أقرب وقت ممكن»، وفق ما نقلته «رويترز».

كما حثَّ ​وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، ‌الولايات ​المتحدة ‌وإيران على ⁠مواصلة ​المفاوضات من ⁠أجل التوصل لحل دائم للصراع، ⁠كما ‌دعوا إلى التنفيذ ‌الكامل ​والفعال ‌لوقف ‌إطلاق النار.

وطالب الوزراء، الذين عقدوا ‌اجتماعاً عبر الإنترنت لبحث ⁠الحرب في ⁠الشرق الأوسط، إلى عودة المرور الآمن والمتواصل للسفن في ​مضيق هرمز، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، دعا رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز إلى إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، وقال إن الولايات المتحدة لم تطلب مساعدة أستراليا لفرض حصار عليه.

وقال ألبانيز لتلفزيون «ناين نيتورك» اليوم الاثنين: «لم نتلق أي طلبات، وقد أصدروا هذا الإعلان خلال الليل وفعلوا ذلك بطريقة أحادية الجانب. ولم يطلب منا المشاركة».

وأضاف ألبانيز: «ما نريد رؤيته هو استمرار المفاوضات واستئنافها. نريد أن نرى نهاية لهذا الصراع .ونريد أن نرى مضيق هرمز مفتوحا للجميع. ونريد أن نرى حرية الملاحة كما يقتضي القانون الدولي أيضاً».

و​أظهرت بيانات الشحن أن ناقلات النفط تتجنب مضيق هرمز قبل فرض أميركا سيطرتها على حركة الملاحة البحرية، اليوم الاثنين، وذلك في أعقاب فشل محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران في مطلع الأسبوع.

وقال الرئيس ترمب، أمس الأحد، إن «البحرية» الأميركية ستبدأ فرض سيطرتها على مضيق هرمز، مما رفع حدة التوتر بعد أن فشلت المحادثات المطوَّلة مع إيران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، مما يُعرّض ‌للخطر وقف ‌إطلاق النار الهش الذي يستمر أسبوعين.