الحمم البركانية الباردة والفيضانات تخلف 41 قتيلاً في سومطرة بإندونيسيا

المناطق المتضررة من الفيضانات والحمم الباردة في غرب سومطرة (إ.ب.أ)
المناطق المتضررة من الفيضانات والحمم الباردة في غرب سومطرة (إ.ب.أ)
TT

الحمم البركانية الباردة والفيضانات تخلف 41 قتيلاً في سومطرة بإندونيسيا

المناطق المتضررة من الفيضانات والحمم الباردة في غرب سومطرة (إ.ب.أ)
المناطق المتضررة من الفيضانات والحمم الباردة في غرب سومطرة (إ.ب.أ)

قال مسؤول كبير في وكالة إدارة الكوارث المحلية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الاثنين) إن حصيلة الفيضانات وتدفقات الحمم الباردة في جزيرة سومطرة بغرب إندونيسيا، ارتفعت إلى 41 متوفّى و17 مفقوداً.

وصرَّح إلهام وهاب: «الليلة الماضية، سجلنا 37 حالة وفاة... لكن منذ صباح اليوم، ارتفع الرقم أكثر ليصل إلى 41»، مضيفاً أن رجال الإنقاذ يبحثون عن 17 شخصاً ما زالوا في عداد المفقودين.

ووقعت المأساة السبت نحو الساعة 22:30 بالتوقيت المحلي (15:30 بتوقيت غرينتش) في إقليمي أغام وتاناه داتار، في غرب جزيرة سومطرة؛ حيث هطلت أمطار غزيرة طوال ساعات على المنطقة، متسببة بفيضانات مفاجئة وسيل من الحمم البركانية الباردة مصدره جبل مارابي، وهو جبل بركاني يقع في الجزيرة.

سيارة مدمرة تظهر في منطقة متضررة من الأمطار الغزيرة في تاناه داتار (رويترز)

والحمم الباردة خليط من مواد مختلفة يتشكل منها الجبل البركاني، بينها رماد ورمل وصخور، قد تمتزج بسبب الأمطار، وتتدفق على طول الجبل البركاني.

وقالت رينا ديفينا (43 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سمعت صوت الرعد وصوتاً يُشبه غليان المياه. كان هذا صوت سقوط صخور كبيرة من جبل مارابي».

وأضافت ربة المنزل التي تقطن في إقليم أغام: «دُمّرت منازل جيراني جراء سقوط صخور كبيرة عليها. وتُوفّي 3 من جيراني، هم أم وأب وطفلهما. وتُوفّي أيضاً أحد الجيران، وكان يبلغ 85 عاماً».

منطقة دمَّرتها الفيضانات في تاناه داتار (أ.ب)

وأكدت رينا -وهي أم لثلاثة أطفال- أن منزلها لم يتضرر؛ لكنها أخلته متوجهة إلى مركز البلدية. وأفادت بأن الكهرباء انقطعت، وبأنها فرّت من المنزل مع عائلتها، بينما كانت الأمطار تتساقط بغزارة.

وروت: «كان الظلام دامساً، لذا استخدمت هاتفي الجوال كمصباح يدوي. وكان الطريق موحلاً، فصرت أصرخ: (يا الله، ارحمني!) مراراً».

ولن تعود رينا إلى منزلها قبل أن تؤكد لها السلطات أن الوضع بات آمناً.

وأكد إلهام وهاب أن السلطات ما زالت تتلقى بلاغات عن أشخاص مفقودين.

ولم يتمكن وهاب من تحديد عدد الأشخاص الذين تم إجلاؤهم، في حين انصبّت جهود عناصر الإنقاذ على البحث عن المفقودين والضحايا.

وقال عبد الملك رئيس فريق الإنقاذ المحلي، في بيان، إنه تم التعرف على 9 من الضحايا، الأحد، بينهم طفلان يبلغان 3 و8 سنوات.

مساجد ومنازل متضررة

وأعلن المتحدث باسم وكالة إدارة الكوارث في الجزيرة، عبد المهاري، في بيان، تضرر 84 منزلاً و16 جسراً ومسجدين في إقليم تاناه داتار، إضافة إلى 20 هكتاراً من حقول الأرز.

ويضم إقليم تاناه داتار 370 ألف نسمة.

طريق تضررت بسبب الفيضانات في تاناه داتار (أ.ب)

وغطت الطرق فيه طبقة من الوحل. وغمرت المياه الموحلة عدداً من المنازل. وحولت الأمطار أحياء إلى بحر من الطين والحطام، تطل منه أسطح مبان وأشجار نخيل.

وفي منطقة ليمباه أناي التي يجذب شلالها السياح عادة، تعرض الطريق الذي يربط مدينتي بادانغ وبوكيتينجي لأضرار أيضاً، وأُغلق أمام حركة المرور.

وفي مكان قريب، جرفت مياه فيضان نهر شاحنتين.

وأكد رئيس وكالة إدارة الكوارث في إقليم أغام، بودي بيرويرا نيغارا، تضرر عشرات المنازل والمباني العامة. ويضم إقليم أغام أكثر من 500 ألف نسمة.

المياه تغمر منطقة بإقليم أغام (رويترز)

وأفاد بيرويرا نيغارا بأن نحو 90 من سكان الإقليم لجأوا إلى مدرسة.

ويشارك رجال إنقاذ محليون وأفراد من الشرطة وجنود ومتطوعون في جهود البحث.

وقالت مراسلة «وكالة الصحافة الفرنسية» إن الأمطار هطلت بغزارة «مروعة»، ما دفع السكان إلى البحث عن ملاجئ للطوارئ.

وفتحت الحكومة المحلية مراكز لإيواء المنكوبين وللإغاثة الطارئة في مناطق عدة بالإقليمين.

سكان محليون يسيرون في منطقة متضررة من الفيضانات في أغام (رويترز)

وأرسلت السلطات فريقاً من رجال الإنقاذ والقوارب المطاطية للبحث عن المفقودين، ونقل السكان إلى المناطق التي لم تصلها المياه.

وقال بودي رحمت، وهو مزارع من أغام يبلغ 44 عاماً وأب لخمسة أطفال: «كان منزلي يهتز، نظرت إلى الخارج ورأيت المياه تتدفق».

وأضاف: «ترددت في إخلاء البيت... كل ما كنت أفكر فيه هو أنه عليَّ إنقاذ زوجتي وأطفالي».

وأكد أن عائلته بخير إذ تمكنوا جميعاً من بلوغ منزل أحد أقاربهم المبني على مرتفع.

رجال الإنقاذ يبحثون عن ضحايا الفيضانات المفاجئة في تاناه داتار (إ.ب.أ)

والفيضانات وانزلاقات التربة ظاهرة مألوفة في إندونيسيا خلال موسم الأمطار.

وفي مارس (آذار)، قضى ما لا يقل عن 26 شخصاً بسبب انزلاقات للتربة وفيضانات في غرب جزيرة سومطرة.

وعام 2022، أُجلي نحو 24 ألف شخص، ولقي طفلان حتفهما جراء فيضانات في سومطرة.

المناطق المتضررة من الفيضانات والحمم الباردة في غرب سومطرة (إ.ب.أ)

ويرى ناشطون في المجال البيئي في سومطرة، أن الفيضانات أصبحت أكثر تدميراً بسبب قطع الأشجار.

ويعد جبل مارابي -أي «جبل النار»- أحد أكثر البراكين نشاطاً في البلاد.

وفي ديسمبر (كانون الأول) تسبَّب ثوران البركان في مقتل 24 شخصاً كانوا في المنطقة، معظمهم طلاب.


مقالات ذات صلة

مرصد عالمي: آلاف نازحي الصومال قد يواجهون الجوع بنهاية العام

شمال افريقيا طفل يعاني من سوء التغذية يتلقى العلاج في مستشفى بنادر في العاصمة الصومالية مقديشو يوم 14 مايو 2025 (أ.ب)

مرصد عالمي: آلاف نازحي الصومال قد يواجهون الجوع بنهاية العام

يواجه ملايين الصوماليين انعداماً حاداً للأمن الغذائي، وسط مخاوف من مجاعة بين نازحي بيدوة، مع تفاقم الجفاف والصراع ونقص المساعدات.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
شمال افريقيا مياه جوفية مرتفعة المنسوب في أحد شوارع مدينة زليتن غرب ليبيا (اللجنة الفنية العليا لمتابعة ظاهرة طفح المياه الجوفية)

قلق ليبي من تأثيرات سلبية للمياه الجوفية على مشروعات الإعمار

يزداد القلق في ليبيا من تأثيرات ارتفاع منسوب المياه الجوفية على مشروعات الإعمار، وسط شكاوى من غرق منازل وشوارع وتضرر أراضٍ زراعية.

علاء حموده (القاهرة)
آسيا أفراد من الجيش النيبالي يعملون على بناء جسر من الحديد في المنطقة المنكوبة (رويترز)

فرق الإنقاذ تواصل البحث عن ناجين بعد أكثر من 10 أيام على الفيضانات

تواصل فرق الإنقاذ النيبالية البحث عن ناجين في أنفاق بشمال البلاد بعد عثورها أمس الجمعة على عاملَين كانا عالقَين فيها منذ الفيضانات المدمرة في 26 أغسطس (آب).

«الشرق الأوسط» (كاتماندو)
آسيا خلال نقل عامل تم إنقاذه من نفق تريشولي الكهرومائي في مقاطعة راسوا إلى قاعدة تريشولي الجوية بواسطة الجيش النيبالي خلال عمليات الإنقاذ في نُواكوت - نيبال 4 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

انتشال عاملين أحياء من نفق في النيبال بعد أكثر من أسبوع على الفيضانات

انتشلت فرق الإنقاذ الجمعة عاملَيْن على قيد الحياة كانا محاصرين في نفق طمرته الوحول والركام في شمال النيبال بعد أكثر من أسبوع على الفيضانات التي اجتاحت المنطقة.

«الشرق الأوسط» (كاتماندو)
آسيا فريق إنقاذ يبحث عن ناجين بالمناطق المحيطة بنهر تريشولي في نيبال يوم 3 سبتمبر (رويترز)

كارثة نيبال تعزل مناطق منكوبة وتعرقل جهود الإغاثة

وصف وزير خارجية نيبال شيشير خانال كارثة الفيضانات بأنها «تسونامي في الهيمالايا»

«الشرق الأوسط» (لندن)

أفغانستان تعلن مقتل 4 مدنيين في غارات للجيش الباكستاني

سكان يتفقدون أنقاض منزل دُمِّر جراء غارة في قرية باتان بمقاطعة كونار شرق أفغانستان (أ.ب)
سكان يتفقدون أنقاض منزل دُمِّر جراء غارة في قرية باتان بمقاطعة كونار شرق أفغانستان (أ.ب)
TT

أفغانستان تعلن مقتل 4 مدنيين في غارات للجيش الباكستاني

سكان يتفقدون أنقاض منزل دُمِّر جراء غارة في قرية باتان بمقاطعة كونار شرق أفغانستان (أ.ب)
سكان يتفقدون أنقاض منزل دُمِّر جراء غارة في قرية باتان بمقاطعة كونار شرق أفغانستان (أ.ب)

أعلنت حكومة «طالبان» مقتل 4 مدنيين، متوعدة بـ«عواقب وخيمة» على الجيش الباكستاني، في أعقاب إعلان باكستان الخميس شنّ غارات بطائرات مقاتلة ومسيرة على 10 مواقع في أفغانستان.

وأفاد أحد سكان قندهار، في جنوب البلاد، صباح الخميس، بتعرض المدينة التي تعدّ المقر الرئيسي لإقامة الزعيم الأعلى لحركة «طالبان» لغارة جوية.

وأكد المتحدث باسم حكومة «طالبان»، الخميس، أن الغارات الجوية الباكستانية داخل أفغانستان أسفرت عن مقتل 4 مدنيين، متوعداً بالردّ على هذا «العدوان».

وكتب ذبيح الله مجاهد على منصة «إكس»: «لقد ارتكب النظام العسكري الباكستاني عدواناً جديداً ونفّذ قصفاً جوياً في قندهار (جنوب) وفي ولايتي بكتيا وخوست... وقُتل 4 مدنيين». وأضاف أن هذه الأعمال «ستكون لها عواقب وخيمة على الجيش الباكستاني».

أحد مقاتلي «طالبان» يفحص سلاحه بجوار مركبة مدرعة عند نقطة تفتيش بالقرب من معبر حدودي بين باكستان وأفغانستان (د.ب.أ)

وكان شاهد عيان أفاد بأنه سمع صوت طائرة نفاثة، أعقبه دوي انفجار قوي واندلاع حريق في وسط المدينة.

وبعد ساعات، قال وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار، في منشور عبر منصة «إكس»: «نفّذت باكستان غارات دقيقة بطائرات مقاتلة ومسيرة على 10 مواقع في أفغانستان». وأضاف: «الضربات كانت متعمدة ودقيقة ومدروسة ومتناسبة، واقتصرت تماماً على أهداف عسكرية محددة ومرتبطة مباشرة بمحاولات شنّ هجمات ضد باكستان».

من جهتهم، قال مسؤولون محليون إن الجيش الباكستاني استهدف ليلاً موقعين ضمن ولايتين في شرق أفغانستان.

وفي التفاصيل، قال المتحدث باسم حاكم ولاية بكتيا، محمد رسول أحمدي، إن الغارات الجوية استهدفت مواقع لـ«فيلق 203 منصوري» التابع لـ«طالبان»، من دون ذكر تفاصيل حول وقوع إصابات أو ضحايا.

كما استهدفت الغارات الجوية ولاية خوست، من دون أن تسفر عن وقوع إصابات، بحسب مستغفر غرباز، المتحدث باسم الحاكم هناك.

وفي حين تشهد المناطق الواقعة على الشريط الحدودي ضربات متكررة، فإن المدن الأفغانية نادراً ما تتعرض للاستهداف.

وجاءت الضربات الباكستانية على المنطقة الحدودية هذا الأسبوع عقب هجوم استهدف مقراً للشرطة في شمال باكستان الجمعة، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 31 شخصاً.

كما أفادت الأمم المتحدة بمقتل 3 مدنيين على الأقل جراء الضربات التي استهدفت شرق أفغانستان في وقت سابق هذا الأسبوع، في حين أعلنت باكستان أنها أسفرت عن مقتل 28 مسلحاً.

وعقب اندلاع الحرب بين أفغانستان وباكستان في فبراير (شباط) الماضي، تعرضت قندهار والعاصمة كابول لضربات جوية، فيما أسفرت أسابيع من العنف عن مقتل مئات من المدنيين الأفغان، وفقاً لما أعلنته بعثة الأمم المتحدة لمساعدة أفغانستان. ورغم التوصل إلى اتفاق لوقف النار في مارس (آذار)، فشلت جهود الوساطة التي قادتها دول عدة في التوصل إلى تسوية دائمة بين الطرفين.

وتشكل القضايا الأمنية نقطة الخلاف الرئيسية، في وقت تطالب فيه باكستان كابول بكبح حركة «طالبان باكستان» المسلحة.

وتحمّل باكستان جماعات متطرفة، تقول إنها متمركزة في أفغانستان، مسؤولية تصاعد الهجمات في خيبر بختونخوا وولاية بلوشستان الحدودية الجنوبية، لكن حكومة «طالبان» تنفي أي تورط أفغاني.

وقال تارار، عبر «إكس»، الخميس: «على مدى سنوات، نقلت باكستان مخاوفها لكل من نظام (طالبان) والأطراف المفاوضة معه إزاء الاستمرار في توفير ملاذ آمن للفصائل الإرهابية وشبكات دعمها على الأراضي الأفغانية».

وأضاف: «وبدلاً من تفكيك هذه الشبكات واتخاذ إجراءات عملية ضد أولئك الذين يستخدمون الأراضي الأفغانية لشنّ هجمات إرهابية ضد باكستان، اختار نظام (طالبان) الأفغاني التصعيد عبر شنّ هجمات مسيرة عدائية ضد باكستان».

وفي وقت سابق، أسفر هجوم مسلح على مقر للشرطة في كوهات بشمال أفغانستان عن مقتل ما لا يقل عن 31 شخصاً.

وأعلنت جماعة «اتحاد المجاهدين باكستان»، وهي فصيل مرتبط بحركة «طالبان باكستان»، مسؤوليتها عن الهجوم.


أوكرانيا سلمت جنديين كوريين شماليين أسيرين إلى كوريا الجنوبية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال إلقاء في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال إلقاء في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا سلمت جنديين كوريين شماليين أسيرين إلى كوريا الجنوبية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال إلقاء في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال إلقاء في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس الأربعاء في كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن أوكرانيا سلمت جنديين كوريين شماليين تم أسرهما إلى كوريا الجنوبية.

وذكر في خطابه «أرسلنا في الآونة الأخيرة أسيري حرب كوريين شماليين إلى جمهورية كوريا». وأردف بالقول «لم يكن من السهل القبض على هذين الرجلين أحياء».

ولم يقدم زيلينسكي مزيدا من التفاصيل حول عملية التسليم. وكانت أوكرانيا قد أسرت العسكريين الكوريين الشماليين في منطقة كورسك الروسية في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي. وكانا أول جنديين كوريين شماليين يتم إلقاء القبض عليهما أحياء منذ انضمام بلادهما إلى الحرب الروسية الأوكرانية في عام 2024.

وكان زيلينسكي قد صرح آنذاك بأنه سيسلمهما إلى الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إذا ما ساهم في مبادلتهما بأوكرانيين محتجزين في روسيا. إلا أن منظمات لحقوق الإنسان حثته على تسليمهما لكوريا الجنوبية وأرجعت هذا إلى المخاطر التي ربما يواجهانها في كوريا الشمالية. وأفادت وسائل إعلام كورية جنوبية بأن الجنديين عبرا عن رغبتهما في اللجوء إلى كوريا الجنوبية.

ووفقا لتقديرات أوكرانية وكورية جنوبية فقد أرسلت كوريا الشمالية ما يتراوح بين 14 ألفا و15 ألف جندي منذ عام 2024 لدعم حرب روسيا ضد أوكرانيا، وتم نشر معظمهم في منطقة كورسك الروسية حيث ساعدوا قوات موسكو في صد توغل أوكراني.

وبحسب تقييمات أوكرانية وأخرى مستقلة فقد زودت كوريا الشمالية روسيا بالملايين من قذائف المدفعية وقذائف المورتر والصواريخ الباليستية وغير ذلك.


باكستان تقصف مواقع في أفغانستان مرتبطة بأنشطة طائرات مسيرة

أرشيفية لمقاتلين من طالبان الأفغانية يقومون بدوريات قرب الحدود الأفغانية الباكستانية في سبين بولداك بولاية قندهار (رويترز)
أرشيفية لمقاتلين من طالبان الأفغانية يقومون بدوريات قرب الحدود الأفغانية الباكستانية في سبين بولداك بولاية قندهار (رويترز)
TT

باكستان تقصف مواقع في أفغانستان مرتبطة بأنشطة طائرات مسيرة

أرشيفية لمقاتلين من طالبان الأفغانية يقومون بدوريات قرب الحدود الأفغانية الباكستانية في سبين بولداك بولاية قندهار (رويترز)
أرشيفية لمقاتلين من طالبان الأفغانية يقومون بدوريات قرب الحدود الأفغانية الباكستانية في سبين بولداك بولاية قندهار (رويترز)

قالت باكستان، اليوم (​الخميس)، إنها شنت ضربات جوية استهدفت عشرة مواقع في أفغانستان وصفتها ‌بأنها تستخدم ‌لتخزين ​الطائرات ‌المسيرة ⁠وإطلاقها ​باتجاه باكستان.

وفي ⁠بيان على «إكس»، قال وزير الإعلام عطا الله ⁠تارار، إن ‌الضربات كانت «متناسبة ‌ومحددة ​الهدف ‌بشكل صارم» ‌ضد أهداف عسكرية مرتبطة بمحاولات شن هجمات من ‌جانب أفغانستان.

وأضاف تارار أن أنظمة ⁠الدفاع ⁠الجوي الباكستانية رصدت وحيدت طائرات مسيرة أُطلقت من الأراضي الأفغانية أمس الأربعاء قبل ​أن ​تصل إلى أهدافها.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن أحد سكان قندهار، قوله أن غارة جوية استهدفت مدينة قندهار في جنوب أفغانستان التي تعد المقر الرئيسي لإقامة الزعيم الأعلى لحركة طالبان. وقال شاهد عيان إنه سمع صوت طائرة نفاثة ثم أعقبه دوي انفجار قوي واندلاع حريق في وسط المدينة.

وتأتي بعد أيام من قصف باكستاني للمنطقة الحدودية بين البلدين. وأفادت الأمم المتحدة بمقتل ثلاثة مدنيين على الأقل جراء الضربات التي استهدفت شرق أفغانستان، في حين أعلنت باكستان أنها أسفرت عن مقتل 28 مسلحا.

وعلى الرغم من تعرض المنطقة الحدودية بين حين وآخر لمثل هذه الضربات، إلا أن الغارات على المدن الأفغانية تعد نادرة من نوعها.

وتعرضت كل من قندهار والعاصمة كابول للقصف خلال الحرب التي اندلعت بين أفغانستان وباكستان في أواخر شهر فبراير (شباط)، حيث أسفرت أسابيع من العنف عن مقتل مئات المدنيين الأفغان، وفقا لبعثة الأمم المتحدة في أفغانستان «يوناما».

ولم ينجح اتفاق لوقف إطلاق النار أُبرم في شهر مارس (آذار)، بالتوصل إلى تسوية دائمة بين الجارتين، رغم جهود الوساطة التي قامت بها دول عدة.

وتتهم إسلام أباد حكومة طالبان بإيواء مسلحي حركة طالبان باكستان الذين يشنون هجمات ضدها منذ سنوات.

وينفي المسؤولون الأفغان هذه التهمة ويردون بأن باكستان هي من تأوي جماعات معادية لهم ولا تحترم سيادة بلادهم.

وجاءت الضربات الباكستانية على المنطقة الحدودية هذا الأسبوع عقب هجوم استهدف مقرا للشرطة في شمال باكستان الجمعة وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 31 شخصا. وأعلنت جماعة مرتبطة بـ«حركة طالبان باكستان» مسؤوليتها عن الهجوم.