حركة «طالبان» تعمل على جذب السياح إلى أفغانستان

بتشجيع من الانخفاض الحاد في أعمال العنف... وأغلب الوافدين من الصين

أفغان يلتقطون صوراً ذاتية في قصر دار الأمان الذي تم تجديده في كابل الأربعاء 24 أبريل 2024 (أ.ب)
أفغان يلتقطون صوراً ذاتية في قصر دار الأمان الذي تم تجديده في كابل الأربعاء 24 أبريل 2024 (أ.ب)
TT

حركة «طالبان» تعمل على جذب السياح إلى أفغانستان

أفغان يلتقطون صوراً ذاتية في قصر دار الأمان الذي تم تجديده في كابل الأربعاء 24 أبريل 2024 (أ.ب)
أفغان يلتقطون صوراً ذاتية في قصر دار الأمان الذي تم تجديده في كابل الأربعاء 24 أبريل 2024 (أ.ب)

يحتشد نحو 30 رجلا في فصل دراسي في كابل، وهم جزء من أول مجموعة طلابية في معهد تديره «طالبان» لتدريب المهنيين في مجال السياحة والضيافة.

إنه فريق عمل متنوع. أحد الطلاب يعمل عارضا للملابس. والآخر يبلغ 17 عاما من عمره وليس له تاريخ وظيفي.

ويختلف الطلاب في العمر ومستوى التعليم والخبرة المهنية. إنهم جميعا من الرجال - فالنساء الأفغانيات ممنوعات من الدراسة بعد الصف السادس - ولا يعرفن أي شيء عن السياحة أو الضيافة. لكنهم جميعا يتوقون إلى الترويج لجانب مختلف من أفغانستان.

أفغان يسيرون خارج ضريح طائفة الهزارة «ساخي» في كابل الجمعة 19 أبريل 2024 (أ.ب)

و«طالبان» سعداء بتقديم المساعدة. إن حكام أفغانستان منبوذون على الساحة العالمية، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى القيود التي يفرضونها على النساء والفتيات. فالاقتصاد منهك، والبنية التحتية سيئة، والفقر منتشر. ومع ذلك، يواصل الأجانب زيارة البلاد، بتشجيع من الانخفاض الحاد في أعمال العنف، وزيادة رحلات الطيران مع مراكز مثل دبي، والمفاخرة التي تأتي مع قضاء عطلة في وجهة غير عادية.

أفغان يعملون في حديقة قصر دار الأمان الذي تم تجديده في كابل الأربعاء 24 أبريل 2024 (أ.ب)

والأرقام ليست ضخمة - ولم تكن كذلك أبدا - ولكن هناك ضجة حول السياحة الأفغانية. في عام 2021، كان هناك 691 سائحا أجنبيا. وفي عام 2022، ارتفع هذا الرقم إلى 2300. وفي العام الماضي، كان هناك 7000، بحسب تقرير لـ«أسوشييتد برس» الثلاثاء.

أفغان يعملون في حديقة قصر دار الأمان الذي تم تجديده في كابل الأربعاء 24 أبريل 2024 (أ.ب)

زوار من الصين

ويقول محمد سعيد رئيس مديرية السياحة في كابل إن أكبر سوق للزوار الأجانب هي الصين بسبب قربها وعدد سكانها الكبير. وتتمتع أفغانستان أيضا بمزايا أكثر من بعض جيرانها. وأضاف: «قالوا لي إنهم لا يريدون الذهاب إلى باكستان لأنها خطيرة ويتعرضون للهجوم. وقال اليابانيون لي هذا أيضا. هذا جيد بالنسبة لنا. لكن هناك مساوئ أيضا».

أحد أفراد أمن «طالبان» يقف لالتقاط صورة على طريق في كابل 29 أبريل 2024 (أ.ب)

الحصول على التأشيرات

يصعب الحصول على التأشيرات، كما أنها مكلفة. وقد قطعت كثير من الدول علاقاتها مع أفغانستان بعد عودة حركة «طالبان» إلى السلطة، ولا تعترف بها أي دولة باعتبارها حاكما شرعيا للبلاد. أما السفارات الأفغانية فإما إنها أغلقت أو علقت عملياتها.

وهناك صراع مستمر على السلطة بين السفارات والقنصليات في أفغانستان التي يعمل فيها أشخاص من الإدارة السابقة المدعومة من الغرب، وتلك التي تخضع لسيطرة إدارة «طالبان» الكاملة.

واعترف سعيد بوجود عقبات أمام تطوير السياحة الأفغانية، لكنه قال إنه يعمل مع الوزارات للتغلب عليها. هدفه النهائي هو الحصول على تأشيرة عند وصول السياح، ولكن ذلك قد يستغرق سنوات. وهناك مشكلات في شبكة الطرق، التي هي نصف معبدة أو غير موجودة في بعض أجزاء البلاد، وتتجنب شركات الطيران إلى حد كبير المجال الجوي الأفغاني.

يُذكر أن العاصمة كابل يوجد بها معظم الرحلات الدولية، ولكن لا يوجد مطار أفغاني به طرق مباشرة مع الأسواق السياحية الرئيسية مثل الصين أو أوروبا أو الهند. ورغم التحديات، يريد سعيد أن تصبح أفغانستان قوة سياحية، وهو الطموح الذي يبدو أنه يحظى بدعم كبار قادة حركة «طالبان».

وقال: «لقد أرسلوني إلى هذه الدائرة بناء على تعليمات الشيوخ (الوزراء). يجب أن يثقوا بي لأنهم أرسلوني إلى هذا المكان المهم».

مقاتلو «طالبان» يلتقطون صوراً ذاتية بالقرب من قبر الملك الأفغاني نادر شاه في كابل الأربعاء 24 أبريل 2024 (أ.ب)

5000 سنة من التاريخ

والطلاب أيضا لديهم تطلعات. ويريد عارض الملابس، أحمد مسعود طلاش، أن يتعرف على المواقع الرائعة في أفغانستان لمشاركاته على «إنستاغرام» وتاريخها من أجل النشر الإعلامي.

ويريد سمير أحمدزاي، خريج كلية إدارة الأعمال، افتتاح فندق ولكنه يعتقد أنه يجب أن يعرف المزيد عن السياحة والضيافة أولا.

وقال أحمدزاي: «إنهم يسمعون أن أفغانستان متخلفة، وأن الفقر وكل شيء يدور حول الحرب لكن لدينا 5000 سنة من التاريخ. يجب أن تكون هناك صفحة جديدة في أفغانستان».

تشمل الفصول الدراسية الحرف اليدوية الأفغانية وأساسيات الأنثروبولوجيا.

ومن المواضيع غير الرسمية كيفية التفاعل مع النساء الأجنبيات، وكيف يمكن أن يتعارض سلوكهن أو عاداتهن مع العادات والمراسيم المحلية.

ومن الأمثلة على ذلك النساء اللاتي يدخن أو يتناولن الطعام في الأماكن العامة، أو يختلطن بحرية مع الرجال الذين لا تربطهن بهم صلة قرابة عن طريق الدم أو الزواج.

وفرضت «طالبان» على النساء اللباس الشرعي واشتراطات بأن يكون لهن ولي أمر أو محرم عند سفرهن. أصبح تناول الطعام وحده والسفر وحده والتواصل الاجتماعي مع النساء الأخريات في الأماكن العامة أكثر صعوبة. مع إغلاق صالات الألعاب الرياضية أمام النساء وحظر صالونات التجميل، هناك عدد أقل من الأماكن التي يمكن أن يلتقين فيها خارج المنزل.

فندق «سيرينا» يعيد فتح المنتجع الصحي

وفي إشارة إلى أن البلاد تستعد لاستقبال المزيد من الزوار الأجانب، أعاد فندق «سيرينا»، وهو الفندق الوحيد في البلاد فئة الخمس نجوم، فتح المنتجع الصحي النسائي وصالون للنساء الأجنبيات بعد إغلاقه لمدة شهر.

ويجب على الأجانب إظهار جوازات سفرهم للوصول إلى الخدمات. أما النساء اللاتي يحملن عبارة «ولدن في أفغانستان» على بطاقات الهوية فيمنعن من ذلك.

القيود المفروضة على الأفغانيات

وتؤثر القيود المفروضة على النساء والفتيات الأفغانيات على شركات السفر الخارجية، التي تقول إنها تحاول التركيز على الجانب الإيجابي من التفاعلات الثقافية من خلال تقديم التبرعات، أو دعم المشاريع المحلية، أو مجرد زيارة الشركات التي تديرها العائلات. وقال شاين هوران، مؤسس شركة «روكي رود ترافل»، إن زيارة أفغانستان يجب ألا ينظر إليها على أنها تأييد لأي حكومة أو نظام سياسي معين.

وأضاف: «في نهاية المطاف، ينبغي أن يكون الهدف هو دعم الممارسات السياحية المسؤولة التي تسهم بشكل إيجابي في الاقتصاد المحلي وتعزز الاحترام والتفاهم المتبادلين، مع البقاء أيضا على دراية بالسياق السياسي الأوسع في أفغانستان».


مقالات ذات صلة

باكستان ترفض زعم أفغانستان مقتل 400 في مستشفى بكابل جراء ضربتها

آسيا موقع غارات جوية باكستانية استهدفت مركز الخدمات التأهيلية الثانوية في كابل (أ.ف.ب) p-circle 00:44

باكستان ترفض زعم أفغانستان مقتل 400 في مستشفى بكابل جراء ضربتها

قال متحدث باسم حكومة حركة «طالبان» في أفغانستان، اليوم الثلاثاء، إن ما لا يقل عن 400 شخص لقوا حتفهم، وأصيب 250 آخرون في ضربة جوية شنتها باكستان على مستشفى.

«الشرق الأوسط» (كابول )
آسيا رجال الإطفاء وقوات الأمن يعملون على إخماد الحريق الذي اندلع بالمستشفى في كابول بعد الغارة (أ.ف.ب) p-circle

أفغانستان: مقتل 400 وإصابة 250 في غارة باكستانية على مستشفى

قالت الحكومة الأفغانية، الثلاثاء، ‌إن ‌ما ​لا ‌يقل ⁠عن ​400 شخص لقوا ⁠حتفهم وأصيب 250 آخرون في غارة شنتها ‌باكستان ‌على ​مستشفى لإعادة ‌تأهيل ‌مدمني المخدرات.

«الشرق الأوسط» (كابول)
آسيا أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ) p-circle

الصين أرسلت مبعوثاً للتوسّط في إنهاء النزاع بين أفغانستان وباكستان

زار مبعوث صيني أفغانستان وباكستان للتوسّط والدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار بعد الاشتباكات الدامية على الحدود بين البلدين، وفق ما أعلنت بكين الاثنين.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا أفغان يهتفون بشعارات مناهضة لباكستان خلال احتجاج على الغارات الجوية الباكستانية في أعقاب الاشتباكات عبر الحدود بين البلدين... كابل 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)

طالبان تتهم باكستان بقتل ثلاثة مدنيين أفغان

أعلن نائب المتحدث باسم حكومة طالبان حمد الله فطرت، الأربعاء، عن مقتل ثلاثة مدنيين الثلاثاء في قرية بجنوب شرق أفغانستان جراء قصف نفذته القوات الباكستانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ صورة مُرسلة بتاريخ 28 فبراير 2026 تُظهر قوة من حركة «طالبان» عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي بين باكستان وأفغانستان (د.ب.أ)

اتهام أميركي لـ«طالبان» بممارسة «دبلوماسية الرهائن»

أدرجت الولايات المتحدة الاثنين أفغانستان ضمن قائمة الدول الراعية للاحتجاز غير القانوني، واتهمت «طالبان» بممارسة «دبلوماسية الرهائن».

علي بردى (واشنطن)

ابنة زعيم كوريا الشمالية تظهر مع أبيها خلال تفقّد لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

ابنة زعيم كوريا الشمالية تظهر مع أبيها خلال تفقّد لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أظهرت صور نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، الجمعة، ابنة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهي تقود دبابة بينما يجلس والدها خلفها، ضمن ما يعتبرها محللون إشارات إلى أنها ربما تتدرب لتخلفه.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يستقلان دبابة خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وتزايد ظهور ابنة كيم، المعروفة باسم جو آي، التي يُعتقد أن عمرها حوالي 13 عاماً، في المناسبات العامة برفقة والدها خلال الأشهر الماضية.

وفي الصور الأحدث، تظهر وهي تنظر من فتحة السائق فيما يدل تعبير وجهها على التركيز الشديد وشعرها يتطاير، بينما يظهر والدها مبتسماً وهو يتكئ على البرج ويجلس ثلاثة ضباط يرتدون الزي الرسمي على هيكل الدبابة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وفي وقت سابق من هذا الشهر، شوهدت في ميدان رماية وهي تصوب بندقية، وفي مناسبة أخرى تم تصويرها وهي تطلق النار من مسدس.

ولم يصدر أي تأكيد رسمي من كوريا الشمالية بشأن اسمها أو عمرها.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ووفقاً للوكالة الكورية الشمالية، فقد أشرف كيم، الخميس، على تدريب على نوع جديد من الدبابات أظهر قدرات هجومية ودفاعية فائقة ضد المسيّرات والصواريخ المضادة للدبابات.


زعيم كوريا الشمالية يشرف على مناورة عسكرية شملت استخدام دبابة جديدة

تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)
تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)
TT

زعيم كوريا الشمالية يشرف على مناورة عسكرية شملت استخدام دبابة جديدة

تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)
تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)

أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على مناورة عسكرية واسعة كُشف خلالها عن دبابة قتالية جديدة وُصفت بأنها عنصر أساسي في تحديث الجيش الكوري الشمالي، حسبما أفادت وسائل إعلام رسمية الجمعة.

وأفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن المناورة جرت الخميس في قاعدة بيونغيانغ التدريبية، وشملت وحدات مدرعة أطلقت صواريخ مضادة للدبابات ووحدات فرعية خلفية استهدفت طائرات مسيرة ومروحيات معادية وهمية تمهيدا لتقدم المشاة والدبابات.

ووفقا للوكالة تتميز الدبابة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة، بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة. أضافت الوكالة أن الزعيم الكوري الشمالي «شاهد بسرور بالغ الدبابات وهي تتقدم بقوة وتهز الأرض، وأعرب عن ارتياحه لأن هذا المشهد المهيب للدبابات وهي تتقدم بثبات يجسد شجاعة جيشنا وبسالته».

ونقلت الوكالة عن كيم قوله «حققنا نجاحات كبيرة وتقدما ملحوظا في تحديث صناعة الدبابات»، مضيفا «أنا على يقين بأنه لا يوجد سلاح مدرع في العالم يتمتع بقدرة دفاعية ذاتية قوية تضاهي قدرة هذه الدبابة».

وتأتي هذه المناورة وسط تصاعد التوترات الإقليمية وعقب التجارب الصاروخية التي أجرتها كوريا الشمالية والمناورات العسكرية الربيعية التي اختتمت مؤخرا بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.


باكستان وأفغانستان تعلنان هدنة خلال عيد الفطر

مسؤول أمني من حركة «طالبان» يحرس عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي مع باكستان الأحد (إ.ب.أ)
مسؤول أمني من حركة «طالبان» يحرس عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي مع باكستان الأحد (إ.ب.أ)
TT

باكستان وأفغانستان تعلنان هدنة خلال عيد الفطر

مسؤول أمني من حركة «طالبان» يحرس عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي مع باكستان الأحد (إ.ب.أ)
مسؤول أمني من حركة «طالبان» يحرس عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي مع باكستان الأحد (إ.ب.أ)

أعلنت باكستان وأفغانستان، الأربعاء، أنهما ستوقفان العمليات العسكرية خلال عيد الفطر.

وقال وزير الإعلام الباكستاني عطا الله ‌عطاء ‌الله ​تارار ‌في ⁠منشور ​على منصة «⁠إكس» إن ⁠باكستان ‌ستوقف عملياتها ‌العسكرية ​ضد ‌أفغانستان ‌مؤقتاً.

وأضاف تارار، في بيان، إن وقف الهجمات المؤقت على «الإرهابيين وبنيتهم التحتية الداعمة في أفغانستان»، سيبدأ اعتبارا من منتصف ليل اليوم الأربعاء وسيستمر حتى منتصف ليل الاثنين القادم.

من جانبها، أعلنت أفغانستان هدنة في نزاعها مع باكستان خلال عيد الفطر. وقال المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد على منصة إكس «هدنة... بناء على طلب الدول الإسلامية الصديقة، المملكة العربية السعودية وقطر وتركيا»، لكنه حذّر من أن كابل «سترد بشجاعة على أي عدوان» خلال الهدنة.

يأتي ذلك في ظل النزاع بين باكستان وأفغانستان؛ إذ شنّت إسلام آباد ضربات عدة على كابول خلال الأسابيع الأخيرة. وتُعدّ موجة العنف هذه الأسوأ بين الدولتين المجاورتين.

وتخوض الدولتان نزاعاً منذ أشهر، سببه اتهام إسلام آباد جارتها بإيواء مقاتلين من حركة «طالبان باكستان» التي أعلنت مسؤوليتها عن هجمات دامية على الأراضي الباكستانية، وهو ما تنفيه السلطات الأفغانية.

وبعد تصعيد في أكتوبر (تشرين الأول) أسفر عن مقتل العشرات، هدأت حدة الاشتباكات، لكنها لم تتوقف تماماً. إلا أنها تجددت بقوة في 26 فبراير (شباط) عقب غارات جوية باكستانية، وأعلنت إسلام آباد «حرباً مفتوحة» في 27 فبراير.