امرأة أفغانية تتحدث عن الحياة في ظل حكم «طالبان»

تزوّجت في العاشرة وتعرضت للإيذاء... واضطرت إلى الفرار بدون أطفالها

مهتاب افتخار البالغة من العمر 26 عاماً تعيش الآن في حرية نسبياً، بعد أن واجهت الأمومة وهي في سن الثانية عشرة... وتشرح معنى السعي لتحقيق العدالة للنساء الأخريات أنها لم تعد تخشى الموت الآن (الغارديان)
مهتاب افتخار البالغة من العمر 26 عاماً تعيش الآن في حرية نسبياً، بعد أن واجهت الأمومة وهي في سن الثانية عشرة... وتشرح معنى السعي لتحقيق العدالة للنساء الأخريات أنها لم تعد تخشى الموت الآن (الغارديان)
TT

امرأة أفغانية تتحدث عن الحياة في ظل حكم «طالبان»

مهتاب افتخار البالغة من العمر 26 عاماً تعيش الآن في حرية نسبياً، بعد أن واجهت الأمومة وهي في سن الثانية عشرة... وتشرح معنى السعي لتحقيق العدالة للنساء الأخريات أنها لم تعد تخشى الموت الآن (الغارديان)
مهتاب افتخار البالغة من العمر 26 عاماً تعيش الآن في حرية نسبياً، بعد أن واجهت الأمومة وهي في سن الثانية عشرة... وتشرح معنى السعي لتحقيق العدالة للنساء الأخريات أنها لم تعد تخشى الموت الآن (الغارديان)

تعيش مهتاب افتخار، البالغة من العمر 26 عاماً، الآن بحرية نسبية في إيران، وتصف كيف أصبحت أماً في سن الثانية عشرة، وتشرح السبب الذي يجعل سعيها وراء تحقيق العدالة لنساء أخريات يعني أنها لم تعد تخشى الموت.

باعوني مقابل 500 جنيه إسترليني

في سن العاشرة، وبينما كنت لا أزال في الصف الثالث، أخبرتني والدتي وزوجها بأننا سنذهب إلى إقليم هلمند لحضور حفل زفاف أخي. لم أكن أعرف أن الحفل كان حفل زفافي أنا، حيث قامت عائلتي بترتيب زواجي من ابن عمي، وباعوني مقابل 40 ألف أفغاني (عملة أفغانستان) (500 جنيه إسترليني)، دون علمي أو موافقتي، حسب تقرير ومقابلة مع «الغارديان» الجمعة.

في تلك الليلة، بعد الزواج، ذهبت للنوم بجانب والدتي وأخي الأصغر، لكن عند استيقاظي وجدت نفسى بجوار ابن عمي. ارتعدت من الارتباك والخوف، وركدت من الغرفة وأنا أبكي وأصرخ. لكن والدتي وشقيقتها أجبراني على العودة إلى تلك الغرفة، وحينها قيل لي إنني قد تزوجت من ابن عمي.

مهتاب افتخار في الصورة مع ابنتها زهرة التي تبلغ الآن 14 عاماً ولا تزال تعيش في أفغانستان

بداية كابوس مؤلم حطم حياتي

كانت تلك بداية كابوس مؤلم حطم طفولتي وحياتي كبالغة. بعد عامين، في عام 2007، وفي سن الثانية عشرة، أصبحت أماً لأول مرة، لكن طفلتي ولدت قبل الأوان وكانت معاقة، وسرعان ما تُوفيت. في العام التالي، أنجبت ابنة أخرى وفقدتها أيضاً بعدما رفضت عائلة زوجي اصطحابها إلى الطبيب عندما مرضت فقط لأنها كانت أنثى، وليست الصبي الذي أرادوه بشدة.

أنجبت ابنتي الثالثة في الرابعة عشرة من العمر

في عام 2010، عندما كنت لا أزال في الرابعة عشرة من العمر فقط، ولدت ابنتي الثالثة. كانت مريضة أيضاً ووزنها أقل من المتوسط. تدهورت صحتها يوماً بعد يوم وكانت بشرتها تزداد اصفراراً.

الإيذاء المستمر من زوجي بسبب سوء الحظ الذي ظل يلاحق العائلة أصابني بحالة من الإنهاك، لكن الخوف من فقدان طفلتي أعطاني القوة للفرار إلى منزل والدتي في كابل. وبعد شهور من العلاج في مستشفى عام، تعافت ابنتي من مرض «اليرقان».

مهتاب مع ابنتها زهرة التي اختطفها والدها وأعادها إلى عائلته في مقاطعة هلمند (الغارديان)

بعد مغادرة المستشفى، كنت متأكدةً من عدم رغبتي في العودة إلى هلمند، وفي النهاية توصلنا إلى حل وسط بعدما أقنعت زوجي بالعيش معنا في مدينة كابل، واستأجرنا غرفة متواضعة في ضواحي غرب المدينة. أنجبت ابناً عام 2019، واعتقدت أن الابتعاد عن عائلته، التي طالما شجعته على إساءة معاملتي، قد يضع حداً للإيذاء الجسدي والنفسي، لكنه استمر في إيذائي. منعني الخوف من فقدان أطفالي من المغادرة أو طلب الطلاق.

فرص أفضل لابنتي زهراء

كانت كابل بمثابة بداية جديدة وفرص أفضل، خصوصاً لابنتي زهراء، التي بدأت تذهب إلى المدرسة. ومنذ ذلك الحين، تحول تركيزي الأساسي باتجاه تعليمها. كنت أدرس إلى جانبها، وأقرأ دروسها قبل أن أُدرّسها لها كل مساء.

اليوم وهي في الرابعة عشرة من عمرها، تتفوق زهراء في اللغة الإنجليزية، وتتمتع بموهبة رائعة في الرسم.

وقبل سيطرة حركة «طالبان» على السلطة عام 2021، تمت دعوة ابنتي زهراء للمشاركة في برامج تلفزيونية، وكانت تتحدث دائماً عن المصاعب التي أتحملها أنا والعديد من النساء مثلي في أفغانستان، فقد عشت طفولتي وأحلامي من جديد من خلال تربية طفلة قوية وذكية مثل زهراء.

في ذلك الوقت، اشتركت أيضاً في دورات تعليم الخياطة والتجميل مما ساعدني في الحصول على عمل في صالون تجميل قريب. بدأت بالمهام الأساسية مثل رسم الحواجب، وتمكنت بعد ذلك من تأسيس صالون تجميل خاص بي في كابل. للأسف تم إغلاق مصدر دخلي وأملي الوحيد على يد حركة «طالبان» بعد استعادتها للسلطة عام 2021.

هددوني بالحرمان من أطفالي

خلال تلك الفترة، بالغ زوجي في سوء معاملته. وبينما كنت أتعلم عن حقوقي كامرأة من خلال وسائل الإعلام وقراءة الكتب، حاولت عدة مرات طلب الطلاق. في كل مرة، كان أفراد عائلتي وزوجي يهددوني بالحرمان من أطفالي وقتلي زعماً بأن تصرفي هذا سيجلب العار للقبيلة. وقال لي زوجي: «أنت ملك لى طالما تتنفسين، وإلا فالتراب أولى بك».

وبعدما استعادت حركة «طالبان» السلطة، حرمت ابنتي أيضاً من التعليم. ومع تفاقم الإيذاء الجسدي واللفظي من زوجي، تقدمت بشكوى رسمية لدى مركز شرطة «طالبان»، موضحة فيها تفصيلاً تلك الإساءة، وكيف أُجبرت على الزواج في سن الطفولة.

وعندما علم زوجي بذلك، أخذ أطفالي وتوجه بهم إلى هلمند، وطلب مني التنازل عن القضية إذا كنت أرغب في العيش معهم مرة أخرى. وبعد أيام عديدة قضتها بعيدةً عن أطفالي، لم أتحمل أكثر من ذلك، وتواصلت مع ابنتي عبر الهاتف لتحديد موعد للقاء. وسافرت إلى هلمند، وبمساعدة عائلة التقيت بها في الحافلة، اجتزت جميع نقاط تفتيش «طالبان» وتمكنت من الوصول إلى أطفالي.

مهتاب افتخار، في الصورة مع والدتها وخالها يوم زفافها، البالغة من العمر 10 سنوات، اعتقدت أنه حفل زفاف شقيقها، وليس حفل زفافها

أبلغوا عني «طالبان»

لكن في رحلة العودة، بالقرب من مدينة قندهار، أجبرتني «طالبان» أنا وأطفالي على الخروج من السيارة، واصطحبونا إلى مركز للشرطة. وبدلاً من مساعدتي، ضربوني وأساءوا إليّ لفظياً لسفري وحدي. في البداية لم أخبرهم بشيء، لكن بعد ذلك رأيت زوجي وعائلته في مركز الشرطة وأدركت أنهم أبلغوا عني «طالبان». ضربتني والدة زوجي بحجر، واتهمتني بالزنا، وترك المنزل والتخلي عن مسؤولياتي.

لم أر أيّاً من أطفالي منذ ذلك الحين، والعودة إلى هلمند قد تكلفني حياتي، لأنني اعترضت بملء فمي وتحدثت علانية ضد «طالبان» مرات كثيرة. والآن لم يعد هناك ما يدفعني للعيش، حيث يرفض الناس تأجير شقة لي كوني عزباء وحيدة، ولا يمكنني العمل، حيث مُنعت النساء من العمل. لذلك، قررت أن أترك كل ما متعلقاتي، والحزن والأسى على فقدان أبنائي، وأرحل إلى إيران. أنا الآن في السادسة والعشرين من عمري وقد فقدت كل شيء، طفولتي، وشبابي، وصحتي، وأولادي. ومع ذلك، أنا ممتنة لأنني أخيراً بات لي صوت مسموع؛ لأنني الآن أكسب قوتي من عملي في محل لحياكة الملابس، وفي الوقت نفسه، أدافع عن أصوات النساء في بلادي وأعبر عنها بقوة.

لا أخشى الموت في هذه الرحلة نحو العدالة، بل أتوق له لأنني سأكون قدوة لآلاف النساء اللواتي يتحملن صعوبات مشابهة، وأمثل مصدر إلهام لهن للتصدي للطغيان.


مقالات ذات صلة

عودة «داعش» تجدد قلق الليبيين على وقع تحذير أميركي

شمال افريقيا مقاتل ليبي خلال المواجهات ضد «داعش» في سرت عام 2015 (أرشيفية-رويترز)

عودة «داعش» تجدد قلق الليبيين على وقع تحذير أميركي

عاد «شبح داعش» ليثير قلقاً بين الليبيين بعد عشر سنوات على سقوط ما كانت تعرف بـ«إمارة التنظيم» في سرت، مدفوعاً بتحذيرات أميركية

علاء حموده (القاهرة )
شمال افريقيا جانب من مناورات للجيش الموريتاني على الحدود في أكتوبر الماضي (الجيش الموريتاني)

مقتل 8 موريتانيين على الحدود مع مالي

قال سكان محليون إن 8 موريتانيين، قتلوا أمس (الخميس) داخل أراضي دولة مالي، حيث كانوا يعملون في رعاية قطعان من الماشية خلال رحلة انتجاع عبر الحدود.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن المغربي (متداولة)

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

تمكّن الأمن المغربي، في عملية متزامنة ومشتركة مع نظيره الإسباني، اليوم الأربعاء، من تفكيك خلية إرهابية مُوالية لتنظيم «داعش» الإرهابي.

«الشرق الأوسط» (الرباط )
شؤون إقليمية اعتقلت السلطات التركية عشرات من بين آلاف المشاركين في الاحتفال بعيد نوروز في إسطنبول الأحد الماضي لرفعهم صوراً ولافتات تروج لحزب «العمال الكردستاني» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

تصاعد جدل جديد بشأن إقرار اللوائح القانونية والإصلاحات الديمقراطية المطلوبة لإتمام «عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقر السفارة الأميركية في نواكشوط (السفارة)

أميركا تحذر من «هجوم إرهابي» محتمل ضد سفارتها في نواكشوط

أصدرت الولايات المتحدة الأميركية، مساء الاثنين، تحذيراً من «هجوم إرهابي محتمل» ضد مقر السفارة الأميركية في موريتانيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)

كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية كورية شمالية، الأحد، بأن الزعيم كيم جونغ أون أشرف على اختبار محرك يعمل بالوقود الصلب مطوّر لأسلحة قادرة على الوصول إلى الأراضي الأميركية، واعتبره تطوراً مهماً يعزز القدرات العسكرية الاستراتيجية لبلاده.

ويأتي الاختبار في إطار سعي بيونغ يانغ إلى امتلاك صواريخ أكثر مرونة وأصعب رصداً تستهدف الولايات المتحدة وحلفاءها، رغم تشكيك بعض الخبراء في دقة الادعاءات الكورية الشمالية. وتُعد الصواريخ العاملة بالوقود الصلب أسهل للنقل وأكثر قدرة على إخفاء عمليات إطلاقها مقارنة بنظيراتها التي تعمل بالوقود السائل، والتي تتطلب تجهيزاً مسبقاً قبل الإطلاق، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

تعزيز القوة الاستراتيجية

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم تابع اختباراً أرضياً للمحرك باستخدام مواد مركّبة من ألياف الكربون، مشيرة إلى أن قوة الدفع القصوى بلغت 2500 كيلو نيوتن، مقارنة بنحو 1970 كيلو نيوتن في اختبار مماثل أُجري في سبتمبر (أيلول) الماضي.

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

وأوضحت الوكالة أن الاختبار يأتي ضمن خطة تسليح تمتد لخمس سنوات تهدف إلى تطوير «وسائل الضرب الاستراتيجية»، في إشارة إلى الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية وغيرها من الأسلحة. ونقلت عن كيم قوله إن الاختبار الأخير يحمل «أهمية كبيرة في الارتقاء بالقوة العسكرية الاستراتيجية للبلاد إلى أعلى مستوى». ولم تحدد الوكالة زمان أو مكان إجراء الاختبار.

ورأى لي تشون غيون، الباحث الفخري في معهد سياسات العلوم والتكنولوجيا في كوريا الجنوبية، أن تقرير بيونغ يانغ قد ينطوي على «مبالغة»، نظراً لعدم كشفه عن معلومات أساسية مثل مدة احتراق المحرك، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكانت كوريا الشمالية قد وصفت اختباراً سابقاً في سبتمبر بأنه التاسع والأخير لمحرك يعمل بالوقود الصلب مخصص لصواريخ باليستية عابرة للقارات، وسط توقعات آنذاك بقرب إجراء تجربة إطلاق، وهو ما لم يحدث حتى الآن. وأشار لي إلى أن برنامج المحركات العاملة بالوقود الصلب قد يواجه تأخيرات، أو أن بيونغ يانغ تعمل على تطوير نموذج أكثر تقدماً، ربما بدعم روسي، في ظل تعمّق التعاون بين البلدين، بما في ذلك إرسال كوريا الشمالية قوات وأسلحة تقليدية لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا.

تشكيك في نجاح التجارب

وخلال السنوات الأخيرة، أجرت كوريا الشمالية تجارب على مجموعة متنوعة من الصواريخ العابرة للقارات التي تُظهر قدرة محتملة على بلوغ الأراضي الأميركية، بما في ذلك صواريخ تعمل بالوقود الصلب، إلا أن بعض هذه الادعاءات قوبلت بتشكيك خارجي. ففي عام 2024، أعلنت بيونغ يانغ نجاح تجربة إطلاق صاروخ متعدد الرؤوس، لكن كوريا الجنوبية رفضت ذلك واعتبرته محاولة للتغطية على فشل التجربة.

كيم جونغ أون يزور قاعدة تدريب لقوات العمليات الخاصة في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (رويترز)

ويرى بعض الخبراء أن كوريا الشمالية لا تزال تواجه تحديات تقنية، لا سيما في ضمان قدرة الرؤوس الحربية على تحمل ظروف العودة إلى الغلاف الجوي، فيما يشكك آخرون في هذا التقييم نظراً لسنوات التطوير الطويلة التي استثمرتها بيونغ يانغ في برامجها النووية والصاروخية.

ويُتوقع أن تتيح المحركات الأكثر قوة وكفاءة لبيونغ يانغ تطوير صواريخ أصغر يمكن إطلاقها من غواصات أو منصات متحركة برية، كما قد يرتبط تعزيز قوة الدفع بمحاولات تحميل عدة رؤوس حربية على صاروخ واحد لزيادة فرص اختراق الدفاعات الأميركية.

ومنذ انهيار المسار الدبلوماسي بين كيم والرئيس الأميركي دونالد ترمب في 2019، كثّفت كوريا الشمالية جهودها لتوسيع ترسانتها النووية. وخلال مؤتمر لحزب العمال الحاكم في فبراير (شباط)، أبقى كيم الباب مفتوحاً أمام الحوار مع ترمب، لكنه دعا واشنطن إلى التخلي عن شرط نزع السلاح النووي كمدخل للمفاوضات.


الصين تحتج على تحذير أميركي بشأن تغيير قواعد أمنية في هونغ كونغ

سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
TT

الصين تحتج على تحذير أميركي بشأن تغيير قواعد أمنية في هونغ كونغ

سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية في بكين أن كبير الدبلوماسيين الصينيين في هونغ كونغ التقى مع كبيرة الدبلوماسيين الأميركيين في المدينة، للاحتجاج على تحذير علني أصدرته الولايات المتحدة بشأن قواعد أمنية جديدة في هونغ كونغ.

وفي بيان صدر في وقت متأخر من مساء أمس (السبت)، قال مكتب وزارة الخارجية الصينية في هونغ كونغ إن المفوض كوي جيان تشون التقى جولي إيديه التي تشغل منصب القنصل العام الأميركي، في 27 مارس (آذار)، وعبَّر عن «استياء شديد ومعارضة قوية»، وحثَّ واشنطن على التوقف عن التدخل في شؤون هونغ كونغ والشؤون الداخلية للصين «بأي شكل من الأشكال».

وفي وقت سابق من هذا الشهر، عدلت هونغ كونغ القواعد التنفيذية لنظام الأمن القومي، وجرمت رفض الكشف عن كلمات المرور أو تقديم أي مساعدة أخرى في فك التشفير، لفتح جهاز إلكتروني في قضايا الأمن القومي.

وبعد التغييرات في القواعد، أصدرت القنصلية العامة الأميركية في هونغ كونغ تحذيراً أمنياً، في 26 مارس (آذار)، دعت فيه إلى الاتصال بالقنصلية في حالة اعتقال أو احتجاز أميركيين فيما يتعلق بالقواعد الجديدة. ولم تردّ القنصلية العامة الأميركية بعد على طلب من "رويترز" للتعليق خارج ساعات العمل.


زعيم كوريا الشمالية يتفقد القوات الخاصة ويشرف على اختبارات أسلحة

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يتفقد اختباراً للتحقق من نظام الحماية النشطة لدبابة قتال رئيسية جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يتفقد اختباراً للتحقق من نظام الحماية النشطة لدبابة قتال رئيسية جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
TT

زعيم كوريا الشمالية يتفقد القوات الخاصة ويشرف على اختبارات أسلحة

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يتفقد اختباراً للتحقق من نظام الحماية النشطة لدبابة قتال رئيسية جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يتفقد اختباراً للتحقق من نظام الحماية النشطة لدبابة قتال رئيسية جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)

تفقّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، قاعدة تدريب لقوات العمليات الخاصة ‌وحضر اختبارات ‌أسلحة ​متطورة ‌للقتال ⁠المباشر ​في ساحات المعارك.

زعيم كوريا الشمالية خلال زيارته لقاعدة تدريب قوات العمليات الخاصة (رويترز)

وبحسب ما ذكرته «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، ​اليوم (الأحد)، فقد أشرف ⁠كيم أيضاً على تجارب دبابة قتال رئيسية جديدة، ونقلت الوكالة عنه القول ⁠إنها قادرة على ‌التصدي ‌لجميع الأسلحة ​المضادة للدبابات ‌تقريباً.

كما أشرف كيم جونغ أون على تجربة جديدة لمحرك صاروخي يعمل بالوقود الصلب، وذلك في إطار تطوير الترسانة الاستراتيجية للبلاد.

وتتميز المحركات العاملة بالوقود الصلب بقدرتها العالية على الدفع، وبتسريع إجراءات الإطلاق.

صورة نشرتها وكالة أنباء كوريا الشمالية لقاعدة تدريب قوات العمليات الخاصة (رويترز)

وأفاد خبراء بأن هذا المحرك مصمم لتشغيل صواريخ هواسونغ-20 الباليستية العابرة للقارات الجديدة التي كشفت عنها كوريا الشمالية في أكتوبر (تشرين الأول) والهادفة للوصول إلى الولايات المتحدة.

وأشار المحلل هونغ مين، من المعهد الكوري الجنوبي لإعادة التوحيد الوطني، إلى أن هذه التجربة تؤكد «عزم بيونغ يانغ على امتلاك صواريخ قادرة على ضرب أهداف في أي مكان في العالم».

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (يمين) وهو يتفقد اختبار احتراق لمحرك صاروخي يعمل بالوقود الصلب في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)

ولم تحدد «وكالة الأنباء المركزية الكورية» تاريخ التجربة وموقعها، لكنها ذكرت أنها تندرج ضمن «الهدف الرئيسي المتمثل في تحديث القدرات الهجومية الاستراتيجية»، مضيفة أن المحرك مصنوع من مادة مركبة من ألياف الكربون.

ونقلت الوكالة عن كيم جونغ أون قوله أثناء إشرافه على التجربة، إن القدرات الدفاعية لكوريا الشمالية دخلت «مرحلة تغيير جوهرية».

تخضع برامج كوريا الشمالية النووية والصاروخية لعقوبات شديدة من الأمم المتحدة.

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب (أ.ف.ب)

وتبرر بيونغ يانغ تطوير قدراتها في هذا المجال بالإشارة إلى تهديدات تقول إنها تواجهها من الولايات المتحدة وحلفائها وبينهم كوريا الجنوبية.

وأُجري اختبار سابق لنوع مماثل من المحركات في مطلع سبتمبر (أيلول) 2025.

وفي سياق ‌منفصل، حضر كيم اختباراً أرضياً لمحرك عالي الدفع للصواريخ يعمل ‌بالوقود الصلب يستخدم مواد من ألياف ⁠الكربون، ⁠والذي تقول الوكالة إنه يتمتع بقوة دفع أقصاها 2500 كيلونيوتن وإنه جزء من خطة مدتها خمس سنوات لتحديث القدرات الهجومية ​الاستراتيجية للبلاد.