بكين تنفي «كل تجسس صيني مزعوم» بعد توقيف جديد في ألمانيا

اعتقال مساعد نائب بالبرلمان الأوروبي في دريسدن

صورة عامة من مدينة دريسدن الألمانية (رويترز)
صورة عامة من مدينة دريسدن الألمانية (رويترز)
TT

بكين تنفي «كل تجسس صيني مزعوم» بعد توقيف جديد في ألمانيا

صورة عامة من مدينة دريسدن الألمانية (رويترز)
صورة عامة من مدينة دريسدن الألمانية (رويترز)

نفت بكين، اليوم الثلاثاء، «كل المزاعم بتجسس صيني مزعوم» منددة بـ«افتراء» بحقها، بعيد إعلان برلين توقيف مساعد لنائب ألماني في البرلمان الأوروبي بشبهة التجسس لحساب الصين، وذلك غداة توقيف 3 ألمان بالشبهة ذاتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، وانغ ونبين، إن «نظرية التهديد بتجسس صيني مزعوم ليست أمراً جديداً لدى الرأي العام الأوروبي»، مديناً «افتراء» هدفه «القضاء على جو التعاون بين الصين وأوروبا»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن الادعاء العام الاتحادي الألماني، اليوم الثلاثاء، أنه تمّ القبض على الموظف في مدينة دريسدن بتهمة تمرير معلومات من البرلمان الأوروبي. وبحسب مصادر أمنية، فإن الموظف المعتقل يعمل لدى النائب في البرلمان الأوروبي، ماكسيميليان كراه، المنتمي لحزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني الشعبوي. ولم يذكر الادعاء العام حتى الآن اسم النائب.

ووفقاً لمكتب المدعي العام الاتحادي، ألقى أفراد المكتب الإقليمي للشرطة الجنائية في ولاية سكسونيا القبض على الموظف أمس (الاثنين)، في دريسدن، وتم تفتيش منازل خاصة بالمتهم.

وذكر الادعاء العام أن الموظف متهم بممارسة أنشطة تجسسية لصالح استخبارات أجنبية في وقائع بالغة الخطورة. ويشتبه في أن المواطن الألماني يان جي يعمل موظفاً لدى جهاز استخباراتي صيني. وبحسب تقارير لشبكة «إيه آر دي» الإعلامية وصحيفة «دي تسايت» الألمانية، يعمل المتهم منذ عام 2019 لدى النائب في البرلمان الأوروبي، كراه.

وبحسب المدعي العام الاتحادي، مرر المتهم على نحو متكرر معلومات حول مفاوضات وقرارات في البرلمان الأوروبي منذ يناير (كانون الثاني) الماضي. ويُشتبه أيضاً في أنه تجسس على معارضين صينيين في ألمانيا لصالح الاستخبارات الصينية. ومن المقرر أن يمثل المتهم أمام قاضي التحقيقات في المحكمة الاتحادية في وقت لاحق اليوم.

وقال المكتب الاتحادي لحزب «البديل من أجل ألمانيا» اليوم (الثلاثاء): «التقارير المتعلقة باعتقال أحد موظفي السيد كراه للاشتباه في قيامه بالتجسس مثيرة للقلق للغاية. وبما أنه ليست لدينا حالياً أي معلومات إضافية حول هذه القضية، سيتعين علينا انتظار مزيد من التحقيقات من قبل المدعي العام الاتحادي». وكانت السلطات الألمانية اعتقلت أمس (الاثنين)، 3 أفراد في دوسلدورف وباد هومبورغ للاشتباه في تجسسهم لصالح الصين.

وتشتبه السلطات في أن المتهمين، وهم رجلان وامرأة، حصلوا على معلومات حول التكنولوجيا العسكرية في ألمانيا لنقلها إلى الاستخبارات الصينية. وفي وقت الاعتقالات كان المتهمون يجرون مفاوضات حول مشروعات بحثية يمكن أن تكون مفيدة بشكل خاص لتوسيع القوة القتالية البحرية للصين.


مقالات ذات صلة

الرئيس الصيني يدعو لعقد مؤتمر للسلام في الشرق الأوسط

آسيا الرئيس الصيني شي جينبينغ ووفد القادة العرب في بكين (رويترز)

الرئيس الصيني يدعو لعقد مؤتمر للسلام في الشرق الأوسط

دعا الرئيس الصيني إلى عقد مؤتمر للسلام؛ لإنهاء الحرب بين إسرائيل و«حماس»، خلال خطاب توجّه به إلى قادة عرب في إطار منتدى يهدف لتعزيز العلاقات مع المنطقة.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا زورق صيني قرب ساحل تايوان (أ.ف.ب)

الصين: الضغط العسكري على تايوان «سيتواصل»

تعهدت الصين (الأربعاء) بمواصلة الضغط العسكري على تايوان ما دامت الاستفزازات «المطالبة بالاستقلال» مستمرة في الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي

«الشرق الأوسط» (بكين )
الاقتصاد عمال في أحد مصانع الأغذية بمقاطعة أنهوي شرق الصين (أ.ف.ب)

الرئيس الصيني يدعو إلى توفير مزيد من فرص العمل للشباب

دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى بذل الجهود لتعزيز فرص العمل عالية الجودة، والكافية لخريجي الجامعات والعمال المهاجرين داخلياً.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا أحد عناصر الشرطة الصينية (رويترز)

الصين تنفي عزمها فحص جوالات القادمين للبلاد

قالت السلطات الصينية إن المزاعم بأن جميع القادمين إلى الصين ستفحص جوالاتهم بدءاً من 1 يوليو (تموز) غير صحيحة.

«الشرق الأوسط» (بكين)
تحليل إخباري الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماع مع وزير الخارجية الصيني الزائر وانغ يي بالقاهرة يناير الماضي (الرئاسة المصرية)

تحليل إخباري ما دلالات زيارة قادة 4 دول عربية للصين؟

يعتزم قادة أربع دول عربية؛ هي مصر والإمارات العربية المتحدة والبحرين وتونس، زيارة الصين هذا الأسبوع، لحضور منتدى التعاون الصيني - العربي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الرئيس الصيني يدعو لعقد مؤتمر للسلام في الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ ووفد القادة العرب في بكين (رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ ووفد القادة العرب في بكين (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو لعقد مؤتمر للسلام في الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ ووفد القادة العرب في بكين (رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ ووفد القادة العرب في بكين (رويترز)

دعا الرئيس الصيني، شي جينبينغ (الخميس)، إلى عقد مؤتمر للسلام؛ لإنهاء الحرب بين إسرائيل و«حماس»، خلال خطاب توجّه به إلى قادة عرب في إطار منتدى يهدف لتعزيز العلاقات مع المنطقة.

يستضيف شي، هذا الأسبوع، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وعدداً من القادة العرب.

وتبنّت الصين موقف اللاعب الأكثر حياداً في النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي مقارنة بالولايات المتحدة، مدافعة عن حل الدولتين من جهة مع المحافظة على علاقات وديّة مع إسرائيل من جهة أخرى، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشارت الصين إلى الشرق الأوسط بوصفها حلقة مهمة ضمن مبادرة الحزام والطريق للبنى التحتية التي أطلقتها، التي تعد ركيزة أساسية في إطار مساعي شي لتوسيع هيمنة بلاده في الخارج.

وأعرب شي، أمام الوفود الحاضرة اليوم، عن دعمه لمؤتمر سلام «واسع النطاق» لحل النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين.

وقال إن «الشرق الأوسط أرض تتمتع بآفاق واسعة للتنمية لكن الحرب تستعر... على الحرب ألا تدوم إلى ما لا نهاية، ولا ينبغي للعدالة أن تغيب إلى الأبد».

ومن جانبه، حضّ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، المجتمع الدولي على ضمان عدم تهجير الفلسطينيين، علماً بأن مصر تتشارك الحدود مع غزة، ووقّعت اتفاق سلام مع إسرائيل عام 1978.

شي والسيسي في بكين (رويترز)

وقال: «أطالب المجتمع الدولي بالعمل دون إبطاء على النفاذ الفوري والمستدام للمساعدات الإنسانية لقطاع غزة لوضع حد لحالة الحصار الإسرائيلية».

كما حضّ المجتمع الدولي على «التصدي لكل محاولات التهجير القسري للفلسطينيين من أراضيهم».

جاءت تصريحات السيسي بعدما أعلن الجيش الإسرائيلي (الأربعاء) أنه فرض «سيطرة عملياتية» على محور فيلادلفيا الاستراتيجي، وهو منطقة عازلة بين قطاع غزة ومصر، وكثّف قصفه لمدينة رفح، حيث تتركز الحرب الدائرة مع «حماس».

وكان المحور بمثابة منطقة عازلة بين غزة ومصر، وسيّرت القوات الإسرائيلية دوريات فيه حتى عام 2005 عندما سحبت إسرائيل قواتها في إطار خطة فك الارتباط مع قطاع غزة.

فرصة ذهبية

دافعت الصين، على مدى عقود، عن حل الدولتين لوضح حد للنزاع الفلسطيني - الإسرائيلي.

والخميس، أشاد شي «بالحس العميق بالألفة» مع العالم العربي.

وقال في كلمته: «إن الصداقة بين الصين والشعب الصيني، والدول والشعوب العربية تنبع من التبادلات الودية على طول طريق الحرير القديمة».

وذكر الإعلام الرسمي الصيني أن 21 دولة عربية وقّعت اتفاقات تعاون مع بكين في إطار مبادرة «الحزام والطريق».

وقال شي، وفق نص خطابه الذي نشرته وزارة الخارجية، إن «الصين ستواصل تعزيز التعاون الاستراتيجي مع الجانب العربي في مجالَي النفط والغاز، ودمج أمن الإمدادات مع أمن الأسواق».

وأضاف: «الصين جاهزة للعمل مع الجانب العربي في مجالات البحث والتطوير لتكنولوجيا الطاقة الحديثة، وإنتاج المعدات».

وسعت بكين لتوطيد علاقاتها مع البلدان العربية في السنوات الأخيرة.

واستضافت بكين، الشهر الماضي، كلاً من «حماس» و«فتح»؛ لإجراء «محادثات معمّقة وصريحة بشأن دعم المصالحة بين الفلسطينيين».

يشير محللون إلى أن الصين تسعى لاستغلال حرب غزة لتعزيز موقعها في المنطقة عبر تسليط الضوء على جهودها الرامية لإنهاء النزاع في غياب تحرّك أميركي.

وقالت كاميل لونس من «المجلس الأوروبي للعلاقات الدولية» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «بكين ترى في النزاع الجاري فرصةً ذهبيةً لانتقاد ازدواجية المعايير الغربية في الساحة الدولية، وللدعوة إلى نظام عالمي بديل».

وأضافت: «عندما تتحدث (الصين) عن الحرب في غزة، تتوجّه إلى الجمهور الأوسع وتجعل محور النزاع التعارض بين الغرب والجنوب العالمي».