باكستان تتهم الاستخبارات الهندية بالتورط في قتل أحد مواطنيها

إسلام آباد: سننتظر استكمال التحقيقات

صورة الجاسوس الهندي سارابجيت سينغ خلال تشييع جنازته (وسائل إعلام باكستانية)
صورة الجاسوس الهندي سارابجيت سينغ خلال تشييع جنازته (وسائل إعلام باكستانية)
TT

باكستان تتهم الاستخبارات الهندية بالتورط في قتل أحد مواطنيها

صورة الجاسوس الهندي سارابجيت سينغ خلال تشييع جنازته (وسائل إعلام باكستانية)
صورة الجاسوس الهندي سارابجيت سينغ خلال تشييع جنازته (وسائل إعلام باكستانية)

تشتبه السلطات الباكستانية في تورط وكالة الاستخبارات الهندية الخارجية، التي يُشار إليها باسم «جناح البحث والتحليل»، في الحادث الغامض لمقتل مواطن باكستاني سبق اتهامه بقتل جاسوس هندي داخل أحد السجون الباكستانية.

سارفاراز تامبا مواطن باكستاني قُتل في لاهور قبل يومين على يد وكالة المخابرات الهندية (وسائل إعلام باكستانية)

كان سارفاراز تامبا، المواطن الباكستاني المتهم بقتل الجاسوس الهندي سارابجيت سينغ في سجن في لاهور، قد لقي مصرعه قبل يومين على أيدي مهاجمين مجهولين اقتحموا منزله في مدينة لاهور، وأطلقوا عليه الرصاص.

وقال شقيقه للشرطة، إن مهاجمين مجهولين أردوه قتيلاً، وكانوا يضعون أقنعة ويعتمرون خوذات، واقتحموا منزله وأطلقوا النار عليه.

من جهته، صرّح وزير الداخلية الباكستاني، محسن نقفي، في مؤتمر صحافي في لاهور: «نشتبه في تورط الهند في هذا الحادث، لكننا سننتظر استكمال التحقيقات».

وأضاف أن قتل تامبا يشكّل تكراراً لنمط محدد من الهجمات التي استهدفت أشخاصاً محددين عبر الأشهر القليلة الماضية، وتحمّل إسلام آباد نيودلهي المسؤولية عنها.

الملاحظ أن الاستخبارات في باكستان والهند ماضيتان في ممارسة ألعاب التجسس داخل أراضي كل منهما. ومع ذلك، فإن اغتيال مواطن ينتمي لإحداهما على أرض الأخرى لم يحدث من قبل.

مسؤول أمني باكستاني يفحص الأشخاص والمركبات عند نقطة تفتيش عقب هجوم على مواطنين صينيين في بيشام في بيشاور عاصمة مقاطعة خيبر بخوا بباكستان في 27 مارس 2024 (إ.ب.أ)

عداء بين الاستخبارات الباكستانية والهندية

بوجه عام، تعدّ الاستخبارات في باكستان والهند غريمتين تقليديتين، ولا يزال العداء بينهما مستعراً في العلن. وظهر في البلدين كثير من الأفلام التي تناولت قصصاً تُصوّر التنافس والعداء بين استخبارات البلدين.

يذكر أنه في أعقاب هجمات 11 سبتمبر (أيلول) بالولايات المتحدة، تحوّلت الاستخبارات الباكستانية إلى هدف رئيسي للدعاية الهندية التي نسبت إليها دوراً مزعوماً في دعم مسلحين إسلاميين، خصوصاً جماعة «طالبان» الأفغانية.

من جهتها، تتهم الهند الاستخبارات الباكستانية بدعم جماعات انفصالية في كشمير، والبنجاب الهندية، في حين تتهم باكستان جارتها بالتورط في توفير أسلحة، والتدريب والتمويل للمتمردين البلوش على أراضيها. ومع تفاقم التوترات بين البلدين، يخرج التنافس والعداء بين وكالتَي الاستخبارات إلى العلن.

يذكر أن الجاسوس الهندي المدان سارابجيت سينغ، لفظ أنفاسه الأخيرة في المستشفى عام 2013 بعد أن تعرّض لهجوم بالطوب والشفرات على أيدي اثنين من السجناء داخل أحد السجون الباكستانية.

وبعد إجراء الشرطة الباكستانية تحقيقاً بالأمر، خلصت إلى أن سارفاراز تامبا المتهم الرئيسي في الحادث. ومع ذلك، قضت محكمة باكستانية ببراءة تامبا عام 2018 من التورط في جريمة القتل.

حملة دبلوماسية

من ناحيتها، اتهمت السلطات الباكستانية الهند بالتورط في مقتل ما لا يقل عن 20 مواطناً باكستانياً. واليوم، تدرس الحكومة الباكستانية إطلاق حملة دبلوماسية عبر وزارة خارجيتها، لكشف تورط الهند في 20 عملية اغتيال لمواطنين عاديين داخل باكستان خلال الأشهر القليلة الماضية.

من ناحية أخرى، وفي أعقاب نشر صحيفة «الغارديان»، ومقرها لندن، تقريراً إخبارياً يفيد بأن الهند نفذت 20 عملية اغتيال داخل الأراضي الباكستانية على مدار الأشهر القليلة الماضية، بدا أن وزير الدفاع الهندي، راجناث سينغ، أكد هذا الادعاء عندما قال إن لحكومة بلاده الحق في تنفيذ اغتيالات بدول أجنبية إذا ما أقدم شخص ما على زعزعة السلام في الهند.

من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أن الشبكة الهندية لعمليات القتل خارج نطاق القضاء وخارج الحدود الإقليمية، أصبحت الآن «ظاهرة عالمية» تتطلب استجابة دولية منسقة.

وصدر هذا التصريح من جانب الوزارة في أعقاب نشر «الغارديان» تقريراً إخبارياً جاء فيه أن الحكومة الهندية اغتالت أفراداً في باكستان، في إطار استراتيجية أوسع للقضاء على الإرهابيين الذين يعيشون على أراضٍ أجنبية.

وتضمن التقرير تصريحات لمسؤولين في استخبارات كلا البلدين، بالإضافة إلى وثائق قدمها محققون باكستانيون قالوا إنها «تسلط ضوءاً جديداً على الكيفية التي يُزعم أن وكالة الاستخبارات الخارجية الهندية بدأت بها تنفيذ اغتيالات في الخارج بوصفها جزءاً من نهج جريء للأمن الوطني بعد عام 2019».

خرق لميثاق الأمم المتحدة

في المقابل، أعلنت الخارجية الباكستانية، في بيان لها، أن اغتيال الهند لمواطنين باكستانيين داخل وطنهم، يشكل انتهاكاً صارخاً لسيادة البلاد، وخرقاً لميثاق الأمم المتحدة.

كما أشارت الوزارة إلى مؤتمر صحافي عقده وزير الخارجية سيروس سجاد قاضي، في يناير (كانون الثاني)، قال فيه إن هناك «أدلة موثوقة» على وجود روابط بين عملاء هنود واغتيال مواطنين باكستانيين في سيالكوت، وروالاكوت.

وتعتقد الاستخبارات الباكستانية بأن الهند نفّذت 20 عملية اغتيال على الأقل داخل باكستان منذ هجوم 2019 على قافلة عسكرية هندية في الشطر الذي تسيطر عليه الهند من كشمير.

مزاعم بدعم المسلحين داخل أفغانستان

وتسعى الحكومة الباكستانية لشنّ هجوم دبلوماسي لتصوير الهند منتهكةً للقانون الدولي، ووكالات استخباراتها بوصفها وكالات مارقة. في هذا الصدد، قال مشاهد حسين، وزير الإعلام السابق: «يجب أن نتوجه على الفور إلى واشنطن، ونطلق حملة دبلوماسية مشتركة ضد الهند».

وأشار مشاهد حسين إلى أنه في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، أشار رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، إلى ما قال إنه «دليل موثوق على وجود صلة محتملة بين عملاء هنود ومقتل زعيم انفصالي للسيخ». وفي الشهر التالي، أعلنت وزارة العدل الأميركية أن مسؤولاً حكومياً هندياً أدار مؤامرة فاشلة لاغتيال انفصالي سيخي على الأراضي الأميركية.

في الواقع، ثمة كثير من الضغائن بين باكستان والهند في هذا السياق، مع وصف الدعاية الهندية الاستخبارات الباكستانية بأنها استخبارات مارقة تدعم التسلل عبر الحدود الهندية، وتدعم المسلحين الإسلاميين في أفغانستان والأجزاء الخاضعة للسيطرة الهندية من كشمير. وعليه، يبدو أن هذه اللحظة المناسبة للحكومة الباكستانية لتقديم الرد الدبلوماسي المناسب على الدعاية الهندية.


مقالات ذات صلة

مقتل 48 شخصاً في مالي بهجوم شنته جماعة تابعة لتنظيم «داعش»

أفريقيا جنود ماليون خلال دورية في منطقة دانسونغو بمالي يوم 23 أغسطس 2021 (رويترز)

مقتل 48 شخصاً في مالي بهجوم شنته جماعة تابعة لتنظيم «داعش»

قُتل 48 شخصاً في منطقة ميناكا شرقي مالي، إثر هجوم شنته جماعة تابعة لتنظيم «داعش»، حسبما قال أحد المشرِّعين لوكالة «أسوشييتد برس».

«الشرق الأوسط» (باماكو)
أفريقيا صورة لرئيس الأركان الجنرال وايدي شايبو وسط كبار الضباط خلال زيارة تفقدية لمقر قيادة المهام المشتركة في مايدجورا يوم 17 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

نيجيريا: الجيش يعلن مقتل 103 من مقاتلي «داعش»

قال الجيش النيجيري إنه نفذ سبع ضربات جوية خلال الفترة ما بين 10 و18 أكتوبر استهدفت معاقل التنظيم الإرهابي في ولايتي «بورنو» و«أداماوا».

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا قصر العدل حيث يوجد مقر محكمة نواكشوط الغربية (إعلام محلي)

ملف موقوفي «مدوني الخارج» يفجر جدلاً حقوقياً في موريتانيا

أكدت النيابة العامة في موريتانيا أن الإجراءات ضد موقوفي «مدوني الخارج» تخضع للضمانات الدستورية، وفي مقدمتها احترام الكرامة الإنسانية.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جانب من إعادة الإعمار الذي شهدته مدينة بنغازي بعد دحر الإرهاب (القيادة العامة للجيش الوطني)

بنغازي بعد 12 عاماً على مواجهة «داعش»... رحلة التعافي من الحرب

بعد 12 عاماً على اندلاع «معركة الكرامة»، تستعيد بنغازي ذكرى المواجهات مع التنظيمات الإرهابية، وما شهدته من دمار طال مناطق واسعة، قبل أن تنطلق في مسار الإعمار.

جمال جوهر
أوروبا النرويجي يوهانس كونغسنيس ناتلاند المحكوم بالسجن 20 عاماً لتوجّهه إلى إنجلترا لتنفيذ عملية قتل لحساب عصابة دولية مدعومة من إيران في صورة غير مؤرخة وزّعتها شرطة لندن (د.ب.أ)

السجن 20 عاماً لنرويجي خطّط لجريمة قتل مرتبطة بإيران في بريطانيا

قضت محكمة بريطانية بالسجن لمدة 20 عاماً على شاب نرويجي كان يخطط لارتكاب جريمة قتل في بريطانيا بعد تجنيده من قبل جماعة جريمة سويدية مرتبطة بإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الصين تعلن تعقّب سفينة للبحرية الأميركية في مياه متنازع عليها

صورة جوية لسفن قال خفر السواحل الفلبيني إنها صينية وعلى متنها عناصر من الميليشيا البحرية الصينية قرب جزيرة ثيتو في أرخبيل سبراتلي ببحر الصين الجنوبي المتنازع عليه يوم 9 مارس 2023 (رويترز)
صورة جوية لسفن قال خفر السواحل الفلبيني إنها صينية وعلى متنها عناصر من الميليشيا البحرية الصينية قرب جزيرة ثيتو في أرخبيل سبراتلي ببحر الصين الجنوبي المتنازع عليه يوم 9 مارس 2023 (رويترز)
TT

الصين تعلن تعقّب سفينة للبحرية الأميركية في مياه متنازع عليها

صورة جوية لسفن قال خفر السواحل الفلبيني إنها صينية وعلى متنها عناصر من الميليشيا البحرية الصينية قرب جزيرة ثيتو في أرخبيل سبراتلي ببحر الصين الجنوبي المتنازع عليه يوم 9 مارس 2023 (رويترز)
صورة جوية لسفن قال خفر السواحل الفلبيني إنها صينية وعلى متنها عناصر من الميليشيا البحرية الصينية قرب جزيرة ثيتو في أرخبيل سبراتلي ببحر الصين الجنوبي المتنازع عليه يوم 9 مارس 2023 (رويترز)

أعلن الجيش الصيني، اليوم الثلاثاء، أنه أرسل قوات «لتعقّب ومراقبة» سفينة تابعة لسلاح البحرية الأميركي أبحرت في المياه المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد «جيش التحرير الشعبي» الصيني، بأن السفينة القتالية الساحلية الأميركية «يو إس إس تشارلستون» (USS Charleston) «تسللت بشكل غير قانوني إلى المياه المحاذية لشيانبين جياو»، مستخدماً الاسم الصيني لجزيرة سابينا شول في جزر سبراتلي.

تطالب كل من الصين وفيتنام والفلبين وتايوان بأجزاء من سلسلة الجزر الواقعة قبالة سواحل الفلبين وماليزيا وفيتنام، أو بها كلّها.

وذكرت قيادة المنطقة الجنوبية للجيش الصيني، في بيان عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن «جيش التحرير الشعبي» أرسل قوات «لتتبع السفينة الأميركية ومراقبتها وفقاً للقوانين واللوائح التنظيمية».

واتّهمت البحرية الأميركية بانتهاك السيادة الصينية، داعية الجانب الأميركي إلى «الكف فوراً عن مثل هذه الأنشطة».

تُعد واشنطن حليفة مقرّبة لمانيلا وتنشط القوات الأميركية بشكل متكرر في المياه المتنازع عليها.

ودحضت الفلبين، الثلاثاء، مزاعم بكين، بأن السفينة الأميركية دخلت مياهها بطريقة غير مشروعة.

وقال اللواء البحري روي فينسنت ترينيداد، للصحافيين: «لا تملك أي دولة بمفردها السلطة لطلب إذن مسبق للمرور بشكل قانوني عبر المياه الدولية».

وحذّر صباح الثلاثاء، الصين، داعياً إياها إلى وضع حد «للممارسات القسرية والعدوانية» من دون أن يؤكد بشكل صريح مكان وجود السفينة «يو إس إس تشارلستون».

ولم ترد القيادة الأميركية في المحيط الهادئ بعد على طلب «وكالة الصحافة الفرنسية» الحصول على تعليق.


بعد شائعات وفاته بنزيف دماغي... كوريا الشمالية تنشر صوراً لكيم برفقة ابنته

صورة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية لكيم جونغ أون برفقة ابنته وهو يتفقد موقعاً لمعرض خاص بمنتجات الملابس والأحذية التابعة لقطاع الصناعات الخفيفة في بيونغ يانغ (يونهاب)
صورة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية لكيم جونغ أون برفقة ابنته وهو يتفقد موقعاً لمعرض خاص بمنتجات الملابس والأحذية التابعة لقطاع الصناعات الخفيفة في بيونغ يانغ (يونهاب)
TT

بعد شائعات وفاته بنزيف دماغي... كوريا الشمالية تنشر صوراً لكيم برفقة ابنته

صورة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية لكيم جونغ أون برفقة ابنته وهو يتفقد موقعاً لمعرض خاص بمنتجات الملابس والأحذية التابعة لقطاع الصناعات الخفيفة في بيونغ يانغ (يونهاب)
صورة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية لكيم جونغ أون برفقة ابنته وهو يتفقد موقعاً لمعرض خاص بمنتجات الملابس والأحذية التابعة لقطاع الصناعات الخفيفة في بيونغ يانغ (يونهاب)

نشرت وسائل إعلام رسمية في كوريا الشمالية صوراً للزعيم كيم جونغ أون خلال زيارة معرض للملابس والأحذية في بيونغ يانغ، في وقت انتشرت فيه على منصات التواصل الاجتماعي مزاعم غير مؤكدة عن إصابته بنزيف دماغي حاد ودخوله في غيبوبة، بل ووفاته في مستشفى بالعاصمة الصينية بكين.

وأظهرت الصور التي نشرتها وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية، كيم وهو يتجول في المعرض برفقة ابنته جو آيه، بعدما أفادت التقارير بأنه زار المعرض يوم الاثنين. ولم تتطرق وسائل الإعلام الكورية الشمالية مباشرة إلى الشائعات المتعلقة بحالته الصحية، فيما قال مسؤولون دبلوماسيون وأمنيون في كوريا الجنوبية إنهم لم يتلقوا أي معلومات تدعم تلك المزاعم.

وتناقلت وسائل إعلام أجنبية، بينها صحيفة «ذا صن» البريطانية و«نيويورك بوست» الأميركية روايات متداولة على منصات التواصل الاجتماعي تزعم أن كيم تعرض لنزيف دماغي حاد، وفقد الوعي، ونُقل إلى مستشفى في بكين، قبل أن تتدهور حالته ويُعلن عن وفاته بصورة غير رسمية.

مزاعم عن غيبوبة ووفاة كيم جونغ أون

حسب وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية، بدأت الشائعات بالانتشار على منصات التواصل الاجتماعي في الخارج، مستندة إلى منشورات ادعت أن الزعيم الكوري الشمالي تعرض لنزيف دماغي حاد، ودخل في غيبوبة، ثم نُقل إلى مستشفى كلية بكين الاتحادية الطبية بسبب ضعف الإمكانات الطبية في كوريا الشمالية.

وتعود إحدى الروايات المتداولة إلى شيه وانغون، وهو معارض صيني يقيم في الولايات المتحدة ويعرّف نفسه بأنه رئيس الحزب الديمقراطي الصيني، المحظور في الصين. وكتب شيه على منصة «إكس» أن كيم فقد الوعي ونُقل إلى المستشفى في بكين، قبل أن يزعم لاحقاً وفاته وإعادة جثمانه سراً إلى كوريا الشمالية، مع التكتم على الخبر.

ولم يقدم شيه أدلة تثبت صحة ما نشره. كما سبق أن تداول منشورات تتضمن مزاعم غير مؤكدة، من بينها تكهنات بشأن وفاة الرئيس الصيني شي جينبينغ واستخدام شبيه له.

كيم جونغ أون برفقة ابنته يتفقد موقع معرض للملابس والأحذية في بيونغ يانغ (يونهاب)

صور رسمية

في المقابل، أفادت وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية بأن كيم زار معرضاً للملابس والأحذية في بيونغ يانغ، ونشرت صوراً له برفقة ابنته.

ولم تتطرق وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية مباشرة إلى هذه التكهنات، لكنها أفادت، الثلاثاء، بأن كيم زار معرضاً للملابس والأحذية في بيونغ يانغ في اليوم السابق. وأظهرت الصور التي نشرتها وسائل الإعلام الرسمية كيم وهو يتجول في المعرض برفقة ابنته جو آيه.

وقال مسؤولون دبلوماسيون وأمنيون في كوريا الجنوبية إنهم لم يسمعوا بأي معلومات تدعم هذه المزاعم، حسب «يونهاب».


الحرائق أتت على أكثر من 1.9 مليون هكتار من الأراضي في إندونيسيا

عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا
عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا
TT

الحرائق أتت على أكثر من 1.9 مليون هكتار من الأراضي في إندونيسيا

عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا
عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا

أتت الحرائق في إندونيسيا على أكثر من 1.9 مليون هكتار من الأراضي في الفترة بين يناير (كانون الثاني) ونهاية سبتمبر (أيلول) من هذا العام، بحسب ما ذكر مرصد يحلل صور الأقمار الاصطناعية الاثنين.

ولم تقدم الحكومة الإندونيسية أرقاماً رسمية للمساحات التي أتت عليها الحرائق منذ إعلانها في نهاية يوليو (تموز) أن النيران دمرت 202 ألف هكتار.

وأشار ديفيد غافو، مؤسس موقع «نوسانتارا أطلس» المتخصص في رصد إزالة الغابات، إلى أن النطاق الفعلي للحرائق قد يكون أكبر بكثير من مساحة 1.916.588 هكتاراً التي رصدتها منظمته حتى الآن.

وقال: «تقديراتنا للمساحات المحترقة متحفظة لسببين، أولاً لأننا نستبعد بؤر الحرائق الفردية التي تقل مساحتها عن 6.25 هكتار... وثانياً، لأننا نضع أولوية لتجنب أي رصد خاطئ».

عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا

وتأثرت حسابات هذا العام أيضاً بوجود ضباب دخاني كثيف، أدى في بعض الأحيان إلى حجب صور الأقمار الاصطناعية.

وأضاف غافو: «بالتالي، فإن المساحة الإجمالية المحترقة المُبلغ عنها يقل عن المساحة الفعلية التي تعرضت للاحتراق».

ومع ذلك، تُظهر بيانات «نوسانتارا أطلس» أن المساحة التي احترقت حتى نهاية سبتمبر من هذا العام تزيد بنسبة 38 في المائة عما كانت عليه في الفترة نفسها من عام 2019.

ولم تكن الأقمار الاصطناعية التي يستخدمها الموقع متاحة خلال الحرائق الشديدة التي اندلعت عام 2015، لذا لا تتوافر بيانات يمكن مقارنتها.

لكن غافو رجح أن يكون هذا العام سيئاً بالقدر نفسه. وأضاف: «حدسي يقول إن الوضع قد يكون سيئاً بالقدر نفسه. فإذا نظرنا إلى العدد الهائل لبؤر الحرائق، نجد أنه يواصل الارتفاع، مرة تلو الأخرى»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».