الصين تشدد الرقابة على الإنترنت خلال الدورة السنوية للبرلمان

تيبتيو المنفى يتظاهرون إحياء للذكرى الـ65 لقمع انتفاضتهم

الرئيس الصيني شي جينبينغ يتحدث عبر شاشة كبيرة خلال الجلسة الختامية للدورة السنوية للبرلمان في بكين الأحد (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يتحدث عبر شاشة كبيرة خلال الجلسة الختامية للدورة السنوية للبرلمان في بكين الأحد (أ.ب)
TT

الصين تشدد الرقابة على الإنترنت خلال الدورة السنوية للبرلمان

الرئيس الصيني شي جينبينغ يتحدث عبر شاشة كبيرة خلال الجلسة الختامية للدورة السنوية للبرلمان في بكين الأحد (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يتحدث عبر شاشة كبيرة خلال الجلسة الختامية للدورة السنوية للبرلمان في بكين الأحد (أ.ب)

عزّزت الصين هذا الأسبوع مراقبتها للإنترنت خصوصاً من خلال منع الوصول إلى مواقع أجنبية، تزامناً مع اجتماع سياسي مهم في بكين، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» الأحد عن مزود خدمات، تسمح بالالتفاف على الرقابة. وتراقب البلاد وسائل الإعلام والإنترنت عن كثب، وتحظر الوصول إلى المحتوى الذي ينتقد سياسات الدولة، أو من المحتمل أن يثير اضطرابات. وبالتالي، لا يمكن الوصول في الصين إلى كثير من المواقع، ومنها «غوغل» و«يوتيوب»... وتطبيقات ومواقع تواصل اجتماعية أجنبية مثل «إكس» و«فيسبوك» و«إنستغرام»، ويتطلب دخولها استخدام أداة لتكنولوجيا المعلومات تتيح الالتفاف على الرقابة «في بي إن». وبشكل عام تشدد السلطات في الصين القيود خلال التواريخ والأحداث الحساسة، وانعقاد الدورة السنوية للبرلمان هذا الأسبوع في بكين ليس استثناءً. وفي هذه المناسبة، «تشتد الرقابة» على الإنترنت وبعض أدوات التحايل عليها «لا تعمل»، حسبما قالت ليل السبت - الأحد شركة «أستريل» Astrill المزودة لخدمة «في بي إن» في الصين، والتي تحظى بشعبية لدى الأجانب المقيمين في البلاد. وأكدت الشركة المُسجلة في ليشتنشتاين «نعمل جاهدين لإعادة كل الخدمات إلى وضعها الطبيعي».

«إجراءات غير قانونية»

ويعد استخدام «في بي إن» أو أي أداة أخرى للوصول إلى المواقع المحظورة أمراً غير قانوني في الصين من دون تصريح رسمي. ويستخدم موظفو بعض وسائل الإعلام الحكومية ودبلوماسيون صينيون «في بي إن»، خصوصاً للنشر على موقع «إكس» للتواصل الاجتماعي (تويتر سابقاً) المحظور في الصين. وبدأت الجلسة السنوية للبرلمان الاثنين الماضي في بكين، وتسعى الصين خلال هذه الفترة إلى عدم وصول أي أخبار إلى البلاد تؤثر على هذا الاجتماع السياسي. وتم استدعاء عناصر في الشرطة ومتطوعين لتعزيز الرقابة في شوارع العاصمة الصينية، حيث تزداد عمليات التفتيش. وخلافاً للتقليد الراسخ منذ ثلاثة عقود، لن يعقد رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ مؤتمراً صحافياً هذا العام في نهاية الدورة البرلمانية. وعادة ما تتابع الصحافة الأجنبية هذا اللقاء عن كثب لتبيان مواقف المسؤول عن السياسة الاقتصادية. وتم حظر أي كلمة رئيسية (هاشتاغ) حول الموضوع هذا الأسبوع على شبكة التواصل الاجتماعي «ويبو» Weibo، وهي البديل في الصين لموقع «إكس». وفي خطاب ألقاه العام الماضي، أكد الرئيس شي جينبينغ أهمية أن تعزز الصين سيطرتها وأمنها على الإنترنت.

تيبتيون يتظاهرون في دارامسالا بالهند الأحد إحياء للذكرى السنوية الـ65 لقمع انتفاضتهم ضد الصين (رويترز)

مظاهرات لتيبتيي المنفى

في شأن ذي صلة، تظاهر تيبتيون في الهند إحياء للذكرى السنوية الخامسة والستين لسحق الصين انتفاضة ضدها في المنطقة، في حملة قمع دفعت حينها الدالاي لاما وآلافا من السكان إلى الفرار. وحذّر قادة تيبتيون من «خطر وجودي» يتهدّد نضال تيبتيي المنفى المستمر منذ عقود من أجل حكم ذاتي أوسع نطاقاً لمنطقة لم تُتح لكثير منهم زيارتها. والأحد، تجمّع مئات التيبتيين في منطقة دارامسالا في شمال الهند، حيث يتّخذ الدالاي لاما مقرا منذ فراره من التيبت بعد أيام قليلة على انتفاضة العاشر من مارس (آذار) 1959. وقالت لاغياري نامغيال دولكار (37 عاماً) عضو البرلمان في حكومة التيبت في المنفى ومقرها في الهند إن «إحياء الذكرى اليوم ليس مجرّد وسيلة لإيصال أصوات التيبتيين إلى المجتمع الدولي، إنما مناسبة لكل التيبتيين للتأمل».

وكان الدالاي لاما يبلغ 23 عاماً عندما فر من عاصمة التيبت لاسا خوفاً على حياته بعدما أجهضت القوات الصينية الانتفاضة، وقد عبر حينها جبال الهيمالايا ذات الثلوج الكثيفة إلى الهند. ومنذ ذلك، لم يعد الدالاي لاما إلى التيبت. حاليا، يبلغ الدالاي لاما 88 عاماً، وقد تنحّى في عام 2011 مسلّماً القيادة السياسية لشعب التيبت إلى حكومة اختارها ديمقراطياً نحو 130 ألفاً من التيبتيين حول العالم. والأحد قال بينبا تسيرينغ الذي يتولى رئاسة هذه الحكومة، إن إدارته لا تسعى لاستقلال كامل للتيبت، إنما تتّبع منذ زمن «مسارا أوسط» لنيل حكم ذاتي أوسع نطاقاً ولـ«حل النزاع الصيني - التيبتي عبر الحوار».

«خليفة للدالاي لاما»

ويخشى كثير من تيبتيي المنفى من أن تعيّن بكين خليفة للدالاي لاما يعمل على تعزيز سيطرتها على منطقة تنتشر فيها قواتها منذ عام 1950. وتأرجحت التيبت على مر القرون بين الاستقلال وسيطرة الصين التي تقول إنها «حرّرت سلميا» الهضبة الوعرة، وأوجدت فيها بنى تحتية وقطاعاً تعليمياً. وتعد الصين منطقة التيبت جزءاً لا يتجزّأ من أراضيها. وتستضيف الهند وهي منافس إقليمي للصين، القيادة التيبتية في المنفى منذ عقود. وتصاعدت التوترات بين البلدين الأكثر تعداداً للسكان في العالم على أثر صدام عنيف في منطقة الهيمالايا الحدودية في عام 2020. وتوجّه تسيرينغ بالشكر للجهات الداعمة بما فيها حكومتا الهند والولايات المتحدة، مشيداً بـ«التزامهما الحقيقة والحرية». وقال: «في حين تواجه الهوية التيبتية خطراً وجودياً، أنتم عمودنا الفقري ومصدر قوتنا الداخلية لإبقاء نضالنا من أجل الحرية حياً». والدالاي لاما وفق معتقدات بوذيي التيبت هو الخليفة الرابع عشر لقائد مؤسسة تعود لستة قرون، اختاره الرهبان وفق تقاليد بوذية قديمة.



الزعيم الكوري الشمالي يتعهد دعما دائما لروسيا

المجلس التشريعي في كوريا الشمالية تعيين كيم أعاد رئيسا لأعلى هيئة لصنع السياسات والحكم في البلاد (د.ب.أ)
المجلس التشريعي في كوريا الشمالية تعيين كيم أعاد رئيسا لأعلى هيئة لصنع السياسات والحكم في البلاد (د.ب.أ)
TT

الزعيم الكوري الشمالي يتعهد دعما دائما لروسيا

المجلس التشريعي في كوريا الشمالية تعيين كيم أعاد رئيسا لأعلى هيئة لصنع السياسات والحكم في البلاد (د.ب.أ)
المجلس التشريعي في كوريا الشمالية تعيين كيم أعاد رئيسا لأعلى هيئة لصنع السياسات والحكم في البلاد (د.ب.أ)

قال الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إن بلاده ستدعم روسيا دائما، وفق وكالة الأنباء المركزية الرسمية، وذلك في رسالة شكر وجهها إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين.

وعززت كوريا الشمالية علاقاتها مع موسكو منذ غزوها أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

وبحسب وكالات الاستخبارات الكورية الجنوبية والغربية، أرسلت كوريا الشمالية آلاف الجنود لدعم الغزو الروسي لأوكرانيا المستمر منذ قرابة أربع سنوات. وبحسب تقديرات كوريا الجنوبية، قتل 600 منهم وأصيب آلاف آخرون بجروح. ويقول محلّلون إن كوريا الشمالية تتلقى في المقابل مساعدات مالية وتكنولوجيا عسكرية وإمدادات غذائية وطاقة من روسيا.

قال كيم في رسالته الثلاثاء، بحسب وكالة الأنباء الرسمية «أعرب عن خالص شكري لكم على إرسالكم التهاني الحارة والصادقة لمناسبة عودتي لتولي مهامي الشاقة كرئيس لشؤون الدولة». وأعاد المجلس التشريعي في كوريا الشمالية تعيين كيم هذا الأسبوع رئيسا لأعلى هيئة لصنع السياسات والحكم في البلاد.

وأضاف كيم «اليوم تتعاون كوريا الشمالية وروسيا بشكل وثيق للدفاع عن سيادة البلدين. ستبقى بيونغيانغ دائما بجانب موسكو. هذا خيارنا وإرادتنا التي لا تتزعزع».

وتأتي رسالة كيم عقب تقارير إعلامية بيلاروسية رسمية تفيد بأن الرئيس ألكسندر لوكاشنكو سيزور كوريا الشمالية في رحلة تستغرق يومين اعتبارا من الأربعاء «لتعزيز التعاون الثنائي». وقدم البلدان الدعم لروسيا في حربها على أوكرانيا. ولم تؤكد كوريا الشمالية هذه الزيارة بعد.


باكستان تُبدي استعدادها لاستضافة محادثات تضع حداً لحرب الشرق الأوسط

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
TT

باكستان تُبدي استعدادها لاستضافة محادثات تضع حداً لحرب الشرق الأوسط

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم (الثلاثاء)، أن إسلام آباد مستعدة لاستضافة مفاوضات لوضع حد للحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، بعدما سرت تكهّنات تفيد بأنها قد تلعب دور الوسيط.

وكتب على «إكس»: «ترحّب باكستان وتدعم بالكامل الجهود الجارية للمضي قدماً في الحوار لوضع حد للحرب في الشرق الأوسط، بما يصب بمصلحة السلام والاستقرار في المنطقة وخارجها».

وأضاف: «رهن موافقة الولايات المتحدة وإيران، فإن باكستان جاهزة ويشرّفها أن تكون البلد المضيف لتسهيل محادثات ذات معنى ونتائج حاسمة من أجل تسوية شاملة للصراع الجاري».

وأطلقت إيران رشقات من الصواريخ على إسرائيل اليوم، وذلك بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الاثنين)، إن محادثات «جيدة وبنّاءة للغاية» جرت بهدف وقف الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران قبل أن تمتد حالياً في أرجاء الشرق الأوسط.

وقال ثلاثة مسؤولين إسرائيليين كبار، تحدثوا ​شريطة عدم نشر أسمائهم، إن ترمب يبدو مصمماً على التوصل إلى اتفاق، لكنهم استبعدوا أن توافق إيران على المطالب الأميركية في أي جولة جديدة من المفاوضات.

ورداً على تعليق ترمب أمس، على منصته «تروث سوشيال»، قالت إيران إنها لم تُجرِ أي محادثات مع الولايات المتحدة حتى الآن.

اقرأ أيضاً


وزير خارجية الصين يدعو لمحادثات سلام في اتصال مع نظيره الإيراني

وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال لقاء في أنقرة تركيا 26 يوليو 2023 (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال لقاء في أنقرة تركيا 26 يوليو 2023 (رويترز)
TT

وزير خارجية الصين يدعو لمحادثات سلام في اتصال مع نظيره الإيراني

وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال لقاء في أنقرة تركيا 26 يوليو 2023 (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال لقاء في أنقرة تركيا 26 يوليو 2023 (رويترز)

ذكر بيان صادر عن وزارة الخارجية الصينية أن الوزير وانغ يي دعا، الثلاثاء، أطراف الأزمة الإيرانية إلى اغتنام جميع الفرص المتاحة لبدء محادثات السلام في أسرع وقت ممكن، وذلك خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي.

وأضاف البيان أن وانغ أكد لعراقجي أن الحوار أفضل دائماً من القتال، وأن «جميع القضايا الشائكة يجب حلها عبر الحوار والتفاوض لا باستخدام القوة»، وفق ما تنقله وكالة «رويترز» للأنباء.

في سياق متصل، قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الإيرانية لشبكة «سي بي إس نيوز» الأميركية، إن طهران تلقت مقترحات من واشنطن عبر وسطاء «تدرسها حالياً»، وذلك بعد إعلان الرئيس دونالد ترمب أن أميركا وإيران «أجرتا خلال اليومين الماضيين محادثات جيّدة جداً ومثمرة في ما يتعلّق بالحل الشامل والكامل للأعمال العدائية في الشرق الأوسط».

وبينما أفاد مسؤول باكستاني ومصدر ثانٍ لـ«رويترز»، بأن محادثات مباشرة لإنهاء الحرب بين واشنطن وطهران قد تُعقد في إسلام آباد هذا الأسبوع، استبعد ثلاثة مسؤولين إسرائيليين في تصريحات لـ«رويترز» أن ‌توافق ​إيران على المطالب ‌الأميركية في أي جولة جديدة من المفاوضات.