سياسات ديموغرافية وعقارية هي صلب مقترحات الاجتماع السياسي الرئيسي في الصين هذه السنة.

رئيس مجلس الدولة الصيني لي تشيانغ يحضر الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني المنعقد بقاعة الشعب الكبرى في بكين الاثنين (أ.ب)
رئيس مجلس الدولة الصيني لي تشيانغ يحضر الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني المنعقد بقاعة الشعب الكبرى في بكين الاثنين (أ.ب)
TT

سياسات ديموغرافية وعقارية هي صلب مقترحات الاجتماع السياسي الرئيسي في الصين هذه السنة.

رئيس مجلس الدولة الصيني لي تشيانغ يحضر الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني المنعقد بقاعة الشعب الكبرى في بكين الاثنين (أ.ب)
رئيس مجلس الدولة الصيني لي تشيانغ يحضر الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني المنعقد بقاعة الشعب الكبرى في بكين الاثنين (أ.ب)

سياسات إنجابية جديدة وتنظيم أفضل لقطاع العقارات المضطرب، من بين القضايا التي ستُثار في الاجتماع السياسي الرئيسي الصيني الذي انطلق (الاثنين)، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

في ظل الرقابة الصارمة على التصويت والموافقة المسبقة على التشريعات من الحزب الشيوعي الحاكم، لا يُرجّح أن يحوّل أي من المقترحات إلى قانون. لكنّ المشرّعين والسياسيين الحاضرين في الاجتماع المعروف باسم «الدورتان» يمكنهم طرح اقتراحات على أمل أن تؤثر في التشريعات المستقبلية.

وقد يستغرق الأمر سنوات حتى يجري اعتماد اقتراحات والكثير منها قد لا يبلغ حتى مرحلة التصويت.

ويقول الخبير في التشريعات الصينية تشانغهاو وي، لوكالة الصحافة الفرنسية إن المندوبين يؤدون على الرغم من ذلك «دوراً مهماً في تمثيل مصالح المواطنين في مجموعة من القضايا غير الحساسة سياسياً».

فيما يأتي بعض المقترحات لاجتماع هذا العام:

ضمّادات ديموغرافية

بعد تسارع تراجع عدد السكان في عام 2023، أصبحت المشكلات الديموغرافية في الصين محطّاً للأنظار.

أشار عضو المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني تشاو تشانغ لونغ، إلى أنه من المتوقع أن يُطرح خلال المؤتمر السماح للنساء العازبات بتجميد بويضاتهنّ.

وشدّد على ضرورة أن يغطّي التأمين الصحي بالكامل إجراءات تخفيف الألم خلال الولادة، من بين اقتراحات أخرى هادفة إلى زيادة معدلات الولادات. وقال لي شولين، المندوب إلى المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، إنه سيقترح سياسات خصوبة خاصة للمناطق الريفية تشمل منح حوافز مالية.

من جهته، قال المندوب توو تشينغمينغ إنه سيدفع نحو تقديم خدمات طبية مجانية للأطفال دون السادسة وكبار السن الذين يزيد عمرهم على 75 عاماً. ويتضمّن اقتراح آخر يتعلق بشيخوخة السكان تدابير لتعزيز رعاية المرضى المسنين الذين يعانون أمراضاً طويلة الأمد أو إعاقات.

إعادة الثقة لقطاع العقارات

ألحق انهيار قطاع العقارات في الصين ضرراً بأعداد كبيرة من السكان. وأدت المتاعب المالية في شركات كبرى مثل «إيفرغراند» و«كانتري غاردن» إلى زيادة عدم ثقة المشترين على خلفية مشاريع إسكان غير مكتملة وأسعار آخذة في الانخفاض.

على مدى سنوات، رأى عدد كبير من الصينيين أن العقارات استثمارات آمنة، لكنّ انخفاض الأسعار أثّر عليهم بشدة ولم يكن لتدابير الدعم التي أقرّتها بكين تأثير يُذكر. وقال المندوب تشو تشنغفو، إنه سيقترح إلغاء نظام البيع قبل جهوزية السكن.

«الاستراحة خلال أوقات الفراغ»

قال عضو المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني ليو غوتشان، إنه سيقترح تشريعاً لحماية حق العمّال في «الاستراحة خلال أوقات الفراغ خارج العمل».

وأوضح لصحيفة «تشاينا ديلي» التي يديرها الحزب الشيوعي الحاكم: «يطلب بعض أصحاب العمل من الموظفين الانضمام إلى مجموعات عمل على منصات للمراسلة الفورية وترتيب العمل خلال ساعات فراغهم، مما ينتهك حقهم في الراحة والخصوصية». ورأى أن ثقافة العمل المكثفة والمحفزة للإرهاق في الصين تدفع بكثير من الشباب إلى بذل الحد الأدنى بدلاً من السعي لتحقيق النجاح.

بيئة الأعمال الأجنبية

وقالت عضو المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني جيانغ ينغ، التي ترأس الفرع الصيني لشركة «ديلويت» للتدقيق المالي العملاقة، لوسائل إعلامية محلية في شنغهاي، إنها ستدفع نحو «بيئة أعمال قانونية أفضل فيما يتعلق بالأنشطة الأجنبية».

وشعرت الشركات الأجنبية بالخوف إزاء حملة القمع التي طالت شركات استشارية عاملة في البلاد، بالإضافة إلى التغييرات التي طرأت على قانون مكافحة التجسس الذي يمنح بكين سلطة أكبر من أي وقت مضى لمعاقبة ما تعدها تهديدات للأمن القومي.

ولفتت جيانغ إلى أنها ستقترح «تحسين الاتّساق والتآزر والقدرة على التنبؤ في صياغة وتنفيذ القوانين والتشريعات المتعلقة بالأجانب».

دمج هونغ كونغ

قدّم المندوبون من هونغ كونغ الموالون لبكين 30 مقترحاً على الأقلّ، حسبما أفادت صحيفة «غلوبال تايمز» المدعومة من الحكومة الصينية.

وتتضمن هذه المقترحات إجراءات من أجل «تعزيز التعليم الوطني» في المركز المالي الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي، وحيث تعرض بكين سلطتها بشكل كبير بعدما فرضت قانون الأمن القومي عام 2020. وقالت الصحيفة: «هناك أيضاً أمل أن تُهدي مقاطعة سيتشوان، جنوب غربي الصين، الباندا العملاقة مرة أخرى لهونغ كونغ».

حيوانات ومراهقون وسائقو أجرة

تعكس مقترحات أخرى مروحة واسعة من المخاوف، حيث دعا أحد أعضاء المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني إلى سَنّ تشريع لحماية الحيوانات الأليفة مع ازدياد الوعي بحقوق الحيوانات في البلاد.

وستُقدَّم مقترحات كذلك بشأن الصحة النفسية للمراهقين، بينها مقترح أن يغطّي التأمين الطبي جلسات العلاج النفسي للشباب.

وتبنّى مندوب من منغوليا الداخلية ملف حقوق سائقي الأجرة، داعياً إلى رفع سن التقاعد إلى ما يزيد على 60 عاماً لصعوبة العثور على عمل بعد التقاعد.


مقالات ذات صلة

الصين تعتزم تصدير 500 ألف طن وقود في مايو

الاقتصاد صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)

الصين تعتزم تصدير 500 ألف طن وقود في مايو

أفادت مصادر تجارية بأن الصين وافقت على تصدير 500 ألف طن من الوقود المكرر في مايو إلى مناطق بخلاف هونغ كونغ.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

أعلنت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض عقوبات على مصفاة نفط مستقلة صغيرة في الصين لشرائها نفطاً إيرانياً بمليارات الدولارات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» خلال معرض «صنع في أميركا» في الساحة الجنوبية للبيت الأبيض 15 يوليو 2019 (أرشيفية - أ.ب)

حرب إيران تعمّق نزيف الذخائر الأميركية والجاهزية أمام الكبار

تتناول تقارير أميركية حديثة استنزاف مخزونات الذخائر في الحرب مع إيران؛ ما قد يؤدي إلى معضلة أكبر من مجرد حسابات عسكرية آنية في الشرق الأوسط.

إيلي يوسف (واشنطن)
تكنولوجيا الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

أميركا تتهم الصين بسرقة تكنولوجيا ذكاء اصطناعي

اتهم البيت الأبيض الصين، اليوم الخميس، بالضلوع في سرقة الملكية الفكرية لمختبرات ذكاء اصطناعي أميركية على نطاق صناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق أحد العاملين في خدمة توصيل الطعام بالصين (رويترز)

67 ألف بائع وهمي... كيف تسببت كعكة في اكتشاف أزمة خطيرة في توصيل الطعام بالصين؟

أدت شكوى أحد الزبائن بشأن «كعكة مخيبة للآمال» إلى إطلاق تحقيق واسع النطاق كشف عن الآلاف من «بائعي الطعام الوهميين» في الصين، ما أسفر عن حملة غرامات باهظة.

«الشرق الأوسط» (بكين)

5 جرحى جراء هجوم بمطرقة في طوكيو

أشخاص يتجولون في منطقة أميوكو التجارية في طوكيو، اليابان 20 مايو 2022 (رويترز)
أشخاص يتجولون في منطقة أميوكو التجارية في طوكيو، اليابان 20 مايو 2022 (رويترز)
TT

5 جرحى جراء هجوم بمطرقة في طوكيو

أشخاص يتجولون في منطقة أميوكو التجارية في طوكيو، اليابان 20 مايو 2022 (رويترز)
أشخاص يتجولون في منطقة أميوكو التجارية في طوكيو، اليابان 20 مايو 2022 (رويترز)

أفادت وسائل إعلام يابانية، الخميس، بأن رجلاً مسلحاً بمطرقة أصاب خمسة أشخاص في طوكيو، بينهم مراهق يُعتقد أنه تعرّض لضربة في الوجه، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويُعدّ العنف نادراً في اليابان التي تسجّل معدلات قتل منخفضة، وتطبّق أحد أكثر قوانين السلاح صرامة في العالم.

وهاجم المشتبه به (44 عاماً)، والفارّ من الشرطة، مراهقَين قرب منزله في مدينة فوسا بالعاصمة اليابانية، الأربعاء.

وأصيب أحدهما بجروح خطيرة في الوجه، فيما تعرّض الآخر لإصابة طفيفة في الكتف، وفقاً لهيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية ووكالة «كيودو».

وأضافت «كيودو» أن الشرطة التي وصلت إلى المكان تعرّضت لرشّ مادة غير معروفة من قبل المشتبه به قبل أن يلوذ بالفرار. وأُصيب ثلاثة من عناصر الشرطة خلال الهجوم.


سيول: محكمة تزيد عقوبة السجن بحق الرئيس السابق يون إلى 7 سنوات

الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
TT

سيول: محكمة تزيد عقوبة السجن بحق الرئيس السابق يون إلى 7 سنوات

الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)

قضت محكمة ‌استئناف في كوريا الجنوبية، الأربعاء، بزيادة عقوبة السجن بحق الرئيس السابق، يون سوك يول، إلى ​7 سنوات؛ وذلك بتهم تتعلق بإعلانه قصير الأمد الأحكام العرفية عام 2024، بعد استئناف قدمه يون والادعاء، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكانت محكمة أدنى قد حكمت في يناير (كانون الثاني) الماضي بسجن يون 5 سنوات بعد تبرئته من بعض التهم، إلا إن محكمة الاستئناف ‌أدانته بتهم أخرى، ‌منها حشد جهاز ​الأمن ‌الرئاسي ⁠لمنع السلطات ​من ⁠اعتقاله.

وقال قاضي المحكمة العليا في سيول: «خلال محاولته منع السلطات من تنفيذ مذكرة توقيف بالقوة، ارتكب يون أفعالاً غير مقبولة في مجتمع يسوده القانون والنظام».

وأدين يون، البالغ من العمر 65 عاماً الذي عُزل من منصبه العام الماضي، بتهم عدة؛ ‌منها تزوير ‌وثائق رسمية، وعدم اتباع الإجراءات القانونية ​اللازمة لإعلان الأحكام ‌العرفية، التي تتعين مناقشتها في اجتماع ‌رسمي لمجلس الوزراء.

وطالب الادعاء بسجن يون 10 سنوات، متهماً إياه بخيانة الأمانة العامة، وتقويض النظام الدستوري، واستخدام موارد الدولة لخصخصة السلطة العامة.

وكان يون؛ ‌وهو مدع عام سابق، قد طعن على قرار المحكمة الأدنى، قائلاً إنها ⁠تجاهلت ⁠أدلة ظهرت خلال المحاكمة وأساءت تفسير الوقائع.

وقال محاموه، الأربعاء، إنه سيستأنف الحكم أمام المحكمة العليا، ووصفوا حكم محكمة الاستئناف بأنه «غير مفهوم»، وأضافوا أن المحكمة أخطأت في تطبيق مبادئ قانونية صارمة على ما يمكن عدّها أعمالاً سياسية.

وهذه القضية واحدة من 8 محاكمات يواجهها يون منذ عزله في أبريل (نيسان) من العام ​الماضي. وهو يقبع في ​السجن منذ يوليو (تموز) الماضي.


لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
TT

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

كشف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن ممارسات مثيرة للجدل تتبعها قوات بلاده المشاركة في الحرب الروسية - الأوكرانية لتجنّب الوقوع في الأسر، حيث أشار إلى أن بعض الجنود يلجأون إلى تفجير أنفسهم في ساحات القتال.

يأتي هذا التصريح في سياق تصاعد الحديث عن الدور المباشر الذي تلعبه كوريا الشمالية في هذا النزاع، وما يحيط به من أبعاد سياسية وعسكرية معقّدة.

وأكد كيم جونغ أون، لأول مرة، أن جنود كوريا الشمالية يتبعون سياسة تفجير أنفسهم في ميدان المعركة لتجنّب الأسر خلال مشاركتهم في القتال إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وفي كلمة ألقاها خلال افتتاح متحف تذكاري خُصّص لتخليد ذكرى الجنود الكوريين الشماليين الذين سقطوا في هذا النزاع، أشاد كيم بما وصفها بـ«البطولة الاستثنائية» لهؤلاء الجنود، مشيراً إلى أنهم «اختاروا، دون تردد، تفجير أنفسهم في هجمات انتحارية»، وفق ما أفادت به «وكالة الأنباء المركزية الكورية (KCNA)» الرسمية.

وتُعدّ كوريا الشمالية الطرف الثالث الوحيد الذي نشر قواته بشكل مباشر على خطوط المواجهة في الصراع الروسي - الأوكراني، وذلك في إطار اتفاق أسهم في تعزيز التحالف بين روسيا، بقيادة فلاديمير بوتين، وهذه الدولة المنعزلة في شرق آسيا.

وفي هذا السياق، أفادت الاستخبارات الكورية الجنوبية بأن نحو 15 ألف جندي كوري شمالي قد نُشروا داخل الأراضي الروسية لدعم العمليات القتالية، بما في ذلك المشاركة في محاولات استعادة أجزاء من منطقة كورسك الغربية. ورغم غياب أرقام دقيقة، فإنه يُعتقد أن نحو ألفي جندي قد لقوا حتفهم خلال خدمتهم إلى جانب القوات الروسية.

كما ذكرت «وكالة الأنباء المركزية الكورية»، يوم الاثنين، أنه كُشف عن نصب تذكاري لهؤلاء الجنود يوم الأحد بالعاصمة بيونغ يانغ، وذلك بحضور كيم جونغ أون، ووزير الدفاع الروسي آندريه بيلوسوف.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) يحضر حفل افتتاح «متحف المآثر القتالية» التذكاري في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

وكانت صحيفة «إندبندنت» قد نشرت، في يناير (كانون الثاني) 2025، تقريراً أولياً تناول مدى استعداد الجنود الكوريين الشماليين للتضحية بأنفسهم تفادياً للأسر. ومنذ ظهور تقارير عن وجودهم في روسيا خلال أكتوبر (تشرين الأول) 2024، لم يؤسَر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، في ظل مزاعم متضاربة صادرة عن الجانب الأوكراني بشأن حجم الخسائر في صفوفهم.

وفي تفاصيل لافتة، نقلت الصحيفة عن مصدر عسكري أوكراني مطّلع أن أحدهما أبدى إصراراً شديداً على عدم الوقوع في الأسر، إلى درجة أنه حاول عضّ معصميه بعد إصابته في منطقة كورسك.

وقد أشار كيم جونغ أون، في أكثر من مناسبة، إلى حالات انتحار وقعت في صفوف الجنود في ساحة المعركة، مؤكداً في كل مرة أن تلك الأفعال جاءت دفاعاً عن شرف البلاد. كما شدد على أن هؤلاء الجنود لم يكونوا يتوقعون أي تعويض أو مكافأة مقابل «تضحيتهم عبر تفجير أنفسهم».

ووصف كيم الحملة العسكرية بأنها «تاريخ جديد للصداقة مع روسيا مكتوب بالدماء»، عادّاً إياها أيضاً «حرباً مقدسة تهدف إلى القضاء على الغزاة الأوكرانيين المسلحين».

وعلى الصعيد السياسي والعسكري، ناقش كيم ووزير الدفاع الروسي خططاً لتوقيع اتفاقية تعاون عسكري في وقت لاحق من العام الحالي، على أن تغطي الفترة الممتدة من 2027 إلى 2031؛ بهدف ترسيخ العلاقات الدفاعية الثنائية على أسس طويلة الأمد.

يُذكر أن البلدين كانا قد وقّعا بالفعل، في عام 2024، معاهدة شراكة استراتيجية شاملة، تتضمن بنداً للدفاع المشترك، يُلزم كلا الطرفين بتقديم دعم عسكري فوري في حال تعرض أي منهما لعدوان مسلح.

Your Premium trial has ended